تحميل رواية «انا الرجل» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
نهض من على الفراش وهو عاري الصدر بغضب شديد وتحدث مردفًا: "إيه الزفت اللي أنا فيه ده؟ ده انتي بقيتي واحدة مقرفة قوي… أنا خلاص مبقتش طايق أبص في وشك، هو في إيه بالظبط؟ أنا كل ما أجي ألمسك تعملي كده، محسساني ليه إني بأغتصبك؟ مش فاهم!" نظرت هي إليه بدموع وهي تغطي جسدها العاري. جاءت لتتحدث، ولكنه اقترب منها بعصبية ومسك يديها بقوة وتحدث بغضب مردفًا: "بصي، أنا مش هعرف أستحملك أكتر من كده. اتعدلي معايا أحسن بدل ما هغير أسلوبي معاكي وهعاملك معاملة الكلاب، فاهمة يا براء؟" لم تتفوه براء بأي حرف، فقط كانت ت...
رواية انا الرجل الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
نهض من على الفراش وهو عاري الصدر بغضب شديد وتحدث مردفًا:
"إيه الزفت اللي أنا فيه ده؟ ده انتي بقيتي واحدة مقرفة قوي… أنا خلاص مبقتش طايق أبص في وشك، هو في إيه بالظبط؟ أنا كل ما أجي ألمسك تعملي كده، محسساني ليه إني بأغتصبك؟ مش فاهم!"
نظرت هي إليه بدموع وهي تغطي جسدها العاري. جاءت لتتحدث، ولكنه اقترب منها بعصبية ومسك يديها بقوة وتحدث بغضب مردفًا:
"بصي، أنا مش هعرف أستحملك أكتر من كده. اتعدلي معايا أحسن بدل ما هغير أسلوبي معاكي وهعاملك معاملة الكلاب، فاهمة يا براء؟"
لم تتفوه براء بأي حرف، فقط كانت تنظر إليه بدموع. فدفعها وذهب من الغرفة وألقى الباب خلفه بقوة. فنهضت هي وهي تبكي بشدة، ثم ذهبت إلى الحمام وظلت تحاول أن تزيل لمساته بعصبية تحت المياه.
أما في الغرفة الأخرى، كانت هذه الفتاة نائمة على الفراش تشعر بالقلق وهي تنظر إلى الباب، حتى وجدته يدخل إلى الغرفة وهو يشعر بالغضب الشديد وما زال عاري الصدر. فأقتربت منه بلهفة وتحدثت مردفة:
"راغب، مالك يا جلبي؟ في إيه؟"
راغب بحدة:
"مفيش، جاي أنام فيه. مشكلة؟"
رهف بابتسامة:
"لأ طبعًا يا روحي، نام براحتك. بس يعني أنا بأقول كده علشان النهاردة ليلة براء، فمش عايزها تزعل مني."
تنهد راغب بسخرية ثم تحدث مردفًا:
"بجد؟ بقى عايزة تقنعيني إنك خايفة على زعل براء؟ بطلي استهبال يا رهف. أنا هنام، تصبحي على خير."
ألقى راغب كلماته ثم ذهب إلى النوم.
***
وفي صباح اليوم التالي، كانت تقف هذه الفتاة في المطبخ تبدأ في إحضار الفطور وهي تنتظر الجميع. وفجأة وجدت يد تحتضنها من خصرها. فألتفتت وانصدمت عندما وجدت راغب أمامها. فأبتعدت قليلاً وتحدثت مردفة:
"حضرتك بتعمل إيه؟ لو حد شافنا هتبقى مصيبة."
راغب بحدة:
"ما اللي يشوفنا يشوفنا، إيه المشكلة؟ ده بيتي وأعمل اللي يعجبني."
أحلام بتوتر:
"الست الكبيرة لو شافتني هتطردني، بالله عليك يا بيه سيبني."
تنهد راغب بضيق ثم خرج من المطبخ. فوجد سيدة في الستينات من عمرها تتحدث بعصبية مردفة:
"هو بمزاجك؟ ما خلاص اللي قولنا عليه هو اللي يتنفذ."
اقترب راغب من والدته ثم قبل يديها وتحدث مردفًا:
"صباح الخير يا ست الكل."
راضية بابتسامة:
"صباح الخير يا نور عيوني، اجعد يا جلبي."
جلس راغب بجانب والدته وانتبه إلى أخته التي تبكي. فاقترب منها وتحدث مردفًا:
"مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟"
شيرين ببكاء:
"راغب، أنا مش عايزة أتـجوز… والجواز مش بالغصب حرام كده. انت اتجوزت مرتين ومحدش جالك كلمة واحدة، يبقى أنا كمان سيبوني في حالي."
راضية بعصبية:
"انتي بتشبّهي نفسك بأخوكي ليه؟ ده راجل، انتي بنت يبقى تخرسي وتوافقي على اللي بنقوله، إحنا عارفين مصلحتك أكتر منك."
شيرين ببكاء:
"لأ، انتوا مش عارفين حاجة. أنا مصلحتي مش مع ده… أنا مش عايزة أتـجوز ده، مش موافقة."
نهضت راضية بغضب شديد وكانت ستصفعها، ولكن فجأة مسكت براء يديها وتحدثت مردفة:
"هو انتوا عندكم هنا البنات خدم؟ طيب ذنبها إيه إنها بنت؟ وهي صح، هي مش عايزة تتـجوز، يبقى خلاص."
راغب بعصبية:
"وانتي مال أهلك؟ هو حد دخلك أصلاً في الكلام؟ إحنا عيلة مع بعض بنتكلم، انتي إيه اللي دخلك؟"
نزلت رهف على أثر صوتهم ثم تحدثت مردفة:
"مينفعش أكده يا براء، هما أحرار مع بعض."
راضية بحدة:
"راغب، لم مراتك يا ابني وقولها متدخلش في اللي ملهاش فيه."
براء بعصبية:
"لأ، هدخل. أنا مش جاية علشان رغبات ابنك بس، أنا ليا رأي وهأقول رأيي في أي حاجة متعجبنيش."
راغب بعصبية:
"لأ، انتي جاية هنا علشانـي أنا وبس… علشان رغباتي أنا وبس، لا ليكي رأي ولا قرار. انتي هنا شغلتك تخليني مبسوط وبس، وملكيش صالح بأي حاجة ليها علاقة بأهله."
نظرت براء إليه بحدة وتجمعت الدموع في عيونها ثم صعدت إلى الأعلى. فتحدث راغب بضيق مردفًا:
"شيرين، اطلعي أوضتك دلوقتي وبعدها نتكلم في الموضوع ده."
صعدت شيرين إلى غرفتها. فجلس راغب بضيق وتحدث مردفًا:
"يا حجة، هي مش عايزة تتـجوز، يبقى خلاص، هي حرة. ده جواز مينفعش فيه غصب، وبعدين هي لسه صغيرة، يعني إيه المشكلة؟ مش عاجبها ده، هييجي غيره. انتي ناسيه هي بنت مين يا حجة؟"
راضية بضيق:
"امك صح، وأنا خلاص وافقت. هتصغروني قدام الرجالة؟ الناس هتيجي بليل وخلاص."
راغب بضيق:
"بس يا حج، هي مش عايزة. هنجوزها غصب؟"
اقترب سلطان من راغب ثم وضع يده على كتفه وتحدث مردفًا:
"يا حبيبي، مفيش حاجة اسمها مش عايزة عندنا. هما البنات من إمتى وهما ليهم رأي؟ سيبك منها، بس إحنا أكيد مش هنأذيها. يعني المهم، انت مش عايز أي حاجة؟"
راغب بابتسامة:
"لأ يا حج، تسلم."
رهف بابتسامة:
"حبيبي، مش كنت عايز العربية اللي شوفتها على النت؟"
نظر راغب إليها بضيق ثم تحدث مردفًا:
"هأجيبها من فلوس شغلي بعدين، وأنا أصلاً عربيتي موديل السنة اللي فاتت، يعني حلوة وعجباني."
راضية:
"لأ يا حبيبي، اللي يعجبك نجيبه على طول، صح يا حج؟"
سلطان بابتسامة:
"طبعاً، اللي ابني عايزه هييجي على طول. بكرة تكون العربية عندك."
ابتسم راغب بضيق ثم تحدث مردفًا:
"شكرًا يا حج."
***
أما في الأعلى، عند براء، كانت جالسة على الفراش تبكي بشدة وهي تتذكر…
**فلاش باك**
"مش عايزاه… مش عايزة أتـجوزه!"
ابتسام بعصبية:
"هتتـجوزيه غصب عنك وعن أهلك كمان. انتي عارفة ده ابن مين؟ ده ابن سلطان رسلان، انتي تطولي أصلاً؟ احمدي ربنا إنه بص لواحدة زيك. وبعدين مش هنجيب أي حاجة وإحنا أصلاً أي عريس تاني مش معانا نجهزك، فخلاص، ده اللي هتتـجوزيه وانتي هتوافقي غصب عنك."
براء ببكاء:
"يا ماما، ده متـجوز ومطلـق مرتين ولسه عنده 26 سنة… ده مش نافع وفاشل."
ابتسام بعصبية:
"فاشل مين يا حمـارة انتي؟ ده ماسك شغل أبوه كله وما شاء الله الكل بيحلف بنجاحه وشطارته في الشغل."
براء ببكاء:
"هي المشكلة في الشغل بس؟ هو فاشل في حياته… شاب لسه مكملش 26 سنة متـجوز مرة ومطلـق مرتين وعايز يتـجوز التانية."
ابتسام بعصبية:
"عايز يخلف، وإيه المشكلة؟ لما يتـجوز مش الشرع محـلله أربعة؟ هو معملش حاجة غلط، انتي خلاص هتتـجوزيه وانتهينا."
**فلاش باك**
فاقت براء من شرودها على صوت الخادمة وهي تخبرها أن راضية طلبت من الجميع أن يحضروا ترتيبات مقابلة المساء.
***
أما عند راغب، كان يقف في إحدى الغرف يلامس شعرها وهو يتحدث مردفًا:
"هأقولهم إني عايز أتـجوز."
ألقى راغب كلماته ثم اقترب منها أكثر وقبلها على عنقها. فابتعدت عنه بتوتر وتحدثت مردفة:
"ميصحش يا بيه، مينفعش كده، حرام علينا. ولو حد شافني هتبقى مصيبة."
تنهد راغب بضيق ثم تحدث مردفًا:
"تمام."
راغب بحدة:
"هو أنا قولت إنك قصرتي؟ بس أنا عايز أتـجوز، وأعتقد إن ده حقي أنا كمان. مقصرتش في حاجة."
رهف ببكاء:
"بس أنا مش موافقة يا راغب، أنا كمان من حقي أرفض أو أوافق."
راضية بحدة:
"ابني يعمل اللي يعمله يا رهف، خليكي عاقلة كده. أنا دايماً أقول عليكي إن دماغك كبيرة، هو الشرع محلله أربعة، مش بيعمل حاجة حرام."
رهف ببكاء:
"أنا مقولتش حرام يا ماما، بس أنا كمان مش هينفع معايا الوضع ده. هو أصلاً متـجوز عليا، إحنا كده مش هنخلص جواز بقى."
راغب بحدة:
"فكري براحتك، بس أنا كده كده هتـجوز، وانتي حرة في قرارك إذا عايزة تكملي أو لأ."
سلطان بضيق:
"وانتي رأيك إيه يا براء؟"
نظرت براء إليه وحاولت أن تسيطر على دموعها ثم تحدثت مردفة:
"اللي هو عايزه يعمله يا حج."
ألقت براء كلماتها ثم ذهبت إلى الحديقة وظلت تبكي بشدة وهي تتذكر كلماته عندما أخبرهم أنه سيتـجوز. فأقترب منها أحد الأشخاص وتحدث مردفًا:
"مالك؟"
التفتت براء ثم تحدثت بصدمة مردفة:
"انت مين؟"
ابتسم الشاب عندما نظر إليها وتحدث مردفًا:
"بسم الله ما شاء الله، هو فيه جمال كده؟ يارب تكوني انتي اللي جاي ليها، وأهو يبقى انتِ جام وجواز كمان."
ولم يكمل الشاب كلماته، وفجأة صرخت براء عندما تلقت هذه الرصاصة التي أصابت هدفها… ووو.
رواية انا الرجل الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
ارتعبت براء عندما وجدت الرصاصة دخلت في الشجرة التي تبعد عنها بمسافة بسيطة.
وراجب يقف يمسك سلاحه وينظر إليها بغضب شديد.
ثم اقترب منها وسحبها من خصرها إليه، ونظر إلى الشاب وتحدث ببرود مردفاً:
"شكلك هتتعرف على العيلة بسرعة جوي يا حسام".
حسام بابتسامة: "لأ الصراحة لسه ما اتعرفتش على حد".
راجـب بحـدة: "على جوه يلا".
نظرت براء بتوتر ثم ذهبت بسرعة.
فجاء حسام ليتحدث ولكن دخل والده ووالدته ودخلوا جميعاً إلى البيت.
أما عند براء صعدت إلى الأعلى في غرفة شيرين التي كانت تبكي بشدة.
فتحدثت رهف مردفة:
"يا بنتي والله بيجولوا إنه عريس زين جوي وعيلته كمان كويسة، انتي إيه اللي عاملـاه في نفسـك ده".
شيرين ببكاء: "مش عايزاه ومش عايزة أتـجوز نهائياً".
رهف بضيق: "شيرين خلاص بقى، انتي أكده هتعملي مشاكل، انزلي شوفي العريس الأول يمكن يعجبك وبلاش مشاكل".
براء بضيق: "شيرين انزلي وعدي اليوم، ولو العريس ما عجبكيش أنا هحاول أتكلم مع أخوكي يمكن يقتنع".
رهف بسخرية: "وأه وأه بقى راجب هيقتنع بكلامك انتي ده، ممكن يقتنع بكلام أي حد في الدنيا ما عدا انتي؟! أنا نفسي أفهم لحد دلوقتي هو لسه متجوزك ليه.. بيكرهك وبيعاملك زي الزفت ومش طايق يبص في وشك يبقى ليه؟"
براء بعصبية: "روحي اسأليه هو متجوزني ليه، أنا عن نفسي عايزة أمشي من هنا في أسرع وقت".
جاءت رهف لتتحدث ولكن دخلت راضية وتحدثت مردفة:
"يلا يا بنتي وانتوا كمان تعالوا انزلوا معاها علشان تتعرفوا على عريس شيرين".
ألقت راضية كلامها ثم أخذت شيرين ونزلت وبجانبها رهف وبراء التي كانت تنظر بخوف.
وعندما نزلوا ابتسم حسام عندما وجد براء وهمس في أذن والدته أنها هي العروسة.
فتحدثت مردفة: "بسم الله ما شاء الله".
ألقت هنادي كلماتها ثم نهضت واقتربت من براء وسط صدمة الجميع وتحدثت مردفة:
"العروسة زي الجمر، تعالي يا حبيبتي اجعدي جنبي".
راضية بحـدة: "وأه وأه دي براء يا حاجة هنادي، مرت ابني راجب".
نظر حسام إلى راجب بضيق.
فتحدثت هنادي بأحراج مردفة: "معلش، أمال فين العروسة؟"
راضية: "شيرين بنتي أهيا".
اقتربت هنادي من شيرين ثم تحدثت بابتسامة مردفة:
"زي الجمر هي كمان ما شاء الله، تعالي يا حبيبتي اجعدي جنبي".
جلست شيرين بجانب هنادي التي نظرت إلى ابنها بضيق.
ثم تحدث هو مردفاً:
"ما اتعرفناش على العيلة".
راضية بابتسامة وهي تشير لكل منهم رهف وبراء: "دي رهف مرت ابني راجب الأولى، ودي براء مرته التانية".
حسام: "اتنين؟"
راجـب ببرود: "والتالتة كمان هتجوزها قريب جوووي".
حسام بسخرية: "يا ريت أختك تكون متفاهمة أكده علشان لو اتجوزت التانية والتالتة".
راجـب بحـدة: "وانت تتحوز التانية والتالتة ليه، أختي اللي يتجوزها ميتجوزش غيرها".
نظرت براء إليه بحزن شديد، كيف له أن يقول هذا الكلام؟ هل أخته فقط هي من تمتلك الكرامة ونحن جواري لديه؟ أما عن رهف فلم تعلق كثيراً على هذا الكلام.
وبعد محادثة طويلة اتفقوا على ميعاد للزفاف بسبب طلب والد حسام أنهم لا يريدون فترة طويلة للزفاف.
فقرروا أن يكون بعد أسبوعين.
وفي منتصف الليل كان يتحدث راجب مردفاً:
"مع أختي انتي مستعجلة ليه أكده مش فاهم؟"
أحلام بتوتر: "أنا مش مستعجلة بس خايفة تضحك عليا، أنا لسه لحد دلوقتي مش مستوعبة إنك هتجوزني في النهاية، إنها هنا شغالة عندكم وانت البيه".
راجـب بضيق: "وأنا مالي بكل اللي بتجوليه ده… أنا عايز أتجوزك يبقى خلاص، حتى أهلي مش هيعترضوا، هما قالولي اعمل اللي يعجبني يبقى خلاص انتهينا".
ألقى راجب كلماته ثم صعد إلى غرفة براء التي كانت جالسة على الفراش تتذكر كلام راجب.
وعندما دخل انتفضت من مكانها فتحدث بضيق مردفاً:
"استغفر الله العظيم، بدخل عندك بحس إن عفاريت الدنيا كلها في وشي".
براء بحزن: "ولما انت أكده بتدخل ليه؟"
راجـب بسخرية: "علشان عارف إني بعاندك وأنا مش عايزك مبسوطة".
براء بحـدة: "بجولك إيه ما تطلقني، أنا مش عايزاه… مش عايزة أعيش معاك… مش عايزة أكون هنا أصلاً".
اقترب راجب منها ثم مسك يديها بقوة وتحدث بعصبية مردفاً:
"مش انتي اللي تقوليلي أطلقك امتى… أنا أعمل اللي يعجبني وأطلقك في الوقت اللي يعجبني مش بمزاجك".
سحبت براء يديها منه ثم تحدثت بغضب مردفة:
"لأ مش بمزاجك، أنا مش شغالة عندك، روح اتجوز اللي تتجوزه إذا كانت خدامة ولا رجاصة حتى ميهمنيش، المهم تبعد عني وتطلقني، أنا مش عايزااااك".
راجـب بغضب: "وهو حد جالك إني أنا اللي عايزك! أنا مش طايق أبص في وشك، بكرهك بس انتي هتروحي فين يا ست براء؟ أمك والله يرحمها ماتت بعد جوازنا بفترة، وأبوكي اتجوز ومع مراته اللي تحب الشياطين ومتحبكيش انتي، ما تفكري شوية، محدش عايزك ليه.. علشان أسلوبك اللي زي الزفت ده… علشان انتي واحدة غبية كل اللي هامك بس تعترضي، انتي أصلاً فاشلة في كل حاجة، انتي فاشلة حتى تكوني زوجة لحد… حاتك ستين نيلة، غوري من وشي".
ألقى راجب كلماته ثم دفعها وخرج من الغرفة.
أما هي فجلست على الأرض تبكي بشدة وهي تراجع كلمات راجب في أذنيها.
أما عند سلطان تحدث بضيق مردفاً:
"يعني ليه أنا حاسس إننا أكده غلط يا راضية؟"
راضية لهفة: "متجولش أكده يا سلطان، هو إحنا عندنا كام ولد؟ هو واحد بس ويعمل اللي يعجبه فيها، إيه يعني لما يتجوز مرة واتنين وعشرة، المهم يخلف ويفرح، وبعدين هو مش بيعمل حاجة حرام، الشرع محلله أربعة، وأنا عايزة أشوف ابنه قبل ما أموت".
سلطان بضيق: "بعد الشر عليكي يا حاجة".
راضية: "تعرف يا حج أنا نفسي يطلق البنت اللي اسمها براء دي… بنت نكد ووشها كان نكد عليه ومن وقت ما اتجوزها وهو دايماً زعلان".
سلطان بسخرية: "انتي ناسيه ابنك عمل إيه علشان يتجوزها".
راضية بتنهيدة: "مش ناسيه بس خلاص بقى يسيبها تروح لحالها ويطلقها".
سلطان بضيق: "لو براء بعدت عن راجب مش هيعرف يعيش، متنسيش اللي حصل قبل أكده، خلي البنت معاه وسيبيه هو يتصرف معاها".
أما قبل أذان الفجر كانت براء تنظر خلفها بخوف وهي تخرج من البيت.
ولم تلاحظ إلى هذا الذي يقف ينظر إليها من الأعلى ببرود.
وعندما خرجت من البيت كانت تركض بسرعة وهي تنظر خلفها بقلق خوفاً من يراها أحد.
ظلت تركض وهي تتذكر كيف خرجت من البيت.
قررت أخيراً أنها لا تريد العيش معهم، لا تريد هذه الحياة، هي ليست جارية لأحد، ستذهب وتختفي من أنظار الجميع، زوجها، أقاربها، وحتى أهلها، لا تريد أحد.
يكفي كل ما حدث بسببهم لها..
كانت تركض وهي تريد أن تنجو فقط قبل أن يراها أحد.
ولكن فجأة وقعت على الأرض بألم وهي تصرخ عندما اصطدمت بها هذه السيارة.
فـنظرت إلى مكان القيادة وانصدمت عندما وجدت راجب ينزل وينظر إليها بغضب شديد.
فجاءت لتتحدث ولكنه اقترب منها وحملها ووضعها في السيارة بغضب.
ثم اقترب منها وهو يضع لها حزام الأمان وتحدث مردفاً:
"وحياة أمك وأبوكي لهتشوفي أسود أيام حياتك معايا".
نظرت براء إليه بدموع وخوف ثم تحدثت مردفة:
"سيبني أمشي أنا مش عايزة أعيش في البيت ده".
لم يهتم راجب كلماتها وانطلق بسيارته بسرعة متجهاً إلى البيت.
وعندما وصل وضع يده على فمها حتى لا يخرج صوتها والجميع يعلم ما فعلته.
ثم صعد إلى غرفتها ودفعها فيها وأغلق الباب بالمفتاح وذهب.
وفي صباح اليوم التالي عند حسام كان يتحدث بحـدة مردفاً:
"وأنا ما أل أهلي بكل اللي بيوحصل ده، المهم عندي إن الجوازة دي تتم بسرعة وخلاص، ميهمنيش بقى لا شكلها ولا منظرها… بس لو على الشكل فكنت عايز مرت ابنهم دي حلوة".
هنادي بعصبية: "لم نفسك يا حسام، مينفعش أكده، دي واحدة متجوزة ومتجوزة راجب رسلان، فبلاش تحاول تعمل مشاكل".
حسام بضيق: "متخافيش يا حاجة مفيش مشاكل هتحصل إن شاء الله".
أما عند راجب كان يجلس على الفطار مع الجميع وهو شارد.
حتى تحدث سلطان مردفاً:
"في إيه يا راجب مالك أكده يا ابني؟"
راجـب بضيق: "مفيش حاجة يا حج، أنا كويس الحمد لله".
راضية بابتسامة: "هتجوز أحلام امتى يا حبيبي؟"
تذكر راجب كلمات براء في الأمس ثم تحدث مردفاً:
"مش عارف، أنا بفكر أجل موضوع الجواز ده شوية".
رهف بلهفة: "بجد يا راجب يعني مش هتتجوز؟"
راجـب بحـدة: "أنا بقول بفكر أجل موضوع الجواز ده شوية، مجولتش إني هأجله، أنا لسه بفكر".
راجـب: "اطلعي شوفيها وخذي المفتاح أهي".
اندهش الجميع عندما علموا أن راجب أغلق الباب عليها.
ولكن لم يسأل أحد عن السبب.
فأخذت شيرين المفتاح وصعدت.
أما عند أحلام كانت تستمع إليهم من بعيد وهي تشعر بالغضب والحزن الشديد.
وأخذت هاتفها واتصلت بأحدي الأرقام مردفة:
"أيوه.. حسام بيه؟!"
أما عند راجب كان يجلس على الفطور يشعر بالضيق الشديد.
حتى انتفض الجميع فجأة عندما سمعوا صوت صراخ شيرين.
فصعد راجب بسرعة وانصدم عندما وجد براء مغشياً عليها على الأرض ووجهها شاحب.
فأقترب منها وانفزع عندما وجد وووو.
رواية انا الرجل الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
في المستشفى كان راغب يقف بخوف شديد ووالدته بجانبه تحاول تهدئته.
تحدث سلطان مردفًا: "يا ابني والله هتكون زينة، متخافش."
راغب بخوف: "يارب... يارب تيجي كويسة."
ظل راغب هكذا يشعر بالخوف الشديد، ولم يخرج أحد ليطمئنه على براء.
أما في البيت عند رهف، كانت جالسة تشعر بالقلق، وبجانبها شيرين التي تحدثت مردفة: "مش عارفة والله يا رهف إيه اللي حصل، أنا طلعت لقيتها أكده، ربنا يستر."
أتت رهف لتتحدث ولكن قاطعها صوت صراخ شديد في المطبخ.
ذهبت بسرعة هي وشيرين ووجدتا أحلام تقف تصرخ على الخدم.
تحدثت بعصبية مردفة: "اخرسوا كلكم! في إيه؟"
نهضت السيدة بحزن ثم تحدثت مردفة: "والله يا بنتي ما عملنا حاجة، بقولها تعمل الأكل علشان الكل هييجي من المستشفى تعبان، راحت شتمت وعملت كل ده."
أحلام بضيق: "أنا مش شتمت، أنا قولت إني هبقى مرات راغب، فمش هعمل حاجة."
رهف بعصبية: "أولًا اسمه راغب بيه... ثانيًا بقى اللي إنتي شتمتيها دي، إحنا كلنا هنا بنحترمها من أكبر واحد لأصغر واحد في البيت وهتعتذري لها. ثالثًا بقى وده الأهم، إنتي لحد دلوقتي هنا شغالة عندنا، لما تبقي مرات راغب، وجتها نتكلم غير كده. إنتي تسمعي الكلام وتشتغلي شغلك، فاهمة ولا أفهمك تاني؟"
أحلام بضيق شديد: "فاهمة، حاضر."
رهف بحده: "خلصي اللي قولتي عليه من غير ما أسمع صوتك تاني."
ألقت رهف كلماتها ثم ذهبت وخلفها شيرين.
أما عند راغب، تحدث بلهفة مردفًا: "بجد؟! يعني هي حامل؟"
الطبيب: "أيوه حامل في شهرين بس، محتاجة راحة تامة علشان هي ضعيفة."
سلطان بسعادة: "مبروك يا ابني، هبقى جد خلاص."
راضية بسعادة: "الحمد لله... ألف حمد وشكر ليك يا رب."
راغب بلهفة: "يا حكيم ممكن أشوفها؟"
الطبيب: "تقدر تشوفها وتاخدها كمان معاك البيت، هي مش محتاجة مستشفى."
ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب، فدخل راغب واقترب من براء وتحدث مردفًا: "أنا آسف... آسف على كل اللي عملته معاكي امبارح."
براء بحزن: "عايزة أمشي من هنا."
راغب: "هنِمشي دلوقتي على طول."
أما عند حسام، ركل الكرسي بغضب شديد وهو يتحدث مردفًا: "حااامل ليه؟! لا مينفعش يفرح بحاجة، لازم الطفل ده يموت بأي طريقة... لازم يموت."
الحارس: "يا بيه هنموته إزاي؟ مفيش عندهم بنات بيخرجوا غير نادر جوي، وبيبقى معاهم حرس."
حسام بحدة: "ليه رايحين حرب؟"
الحارس: "هما أكده يا بيه، بس هنحاول."
حسام بضيق: "اقتلوه بس بلاش تأذوها جامد. حاولوا تخلو بالكم، أنا مش عايز حد منهم يوحه له حاجة، لا هي ولا مرته التانية، هما مفيش واحدة منهم ليها ذنب، بس أخته اللي هتتعاقب وتتحمل نتيجة أعمال أخوها."
الحارس: "حاضر يا بيه."
أما في البيت، كان راغب يجلس بجانب براء التي يبدو على وجهها الحزن الشديد ويعطيها الأدوية.
وفي الأسفل تحدثت رهف ببكاء مردفة: "وأنا إيه يضمنلي إنه مش هيسيبني؟ ما ممكن يطلقني زي ما عمل مع اللي اتجوزهم قبل كده، وخصوصًا دلوقتي إنه عنده سبب قوي، براء حامل وهيتجوز البنت الخادمة اللي جوه دي."
راضية بضيق: "لا يا رهف مش هيطلقك وأنا متأكدة. إنتي أول واحدة اتجوزها وطلق بعدك اتنين واتجوز براء، وإنتي زي ما إنتي. هو بيحبك، امسحي دموعك أكده ومتفكريش في حاجات مش هتحصل."
مسحت رهف دموعها ثم تحدثت مردفة: "أنا هروح أعمل لبراء أكل."
راضية باستغراب: "بجد؟"
رهف بضيق: "أيوه، مش بتعصب منها وبغير لما راغب يروح لها، بس مش بكرهها، واللي في بطنها ده هيبجي ابن راغب قبل ما يكون ابنها."
ألقت رهف كلماتها ثم ذهبت إلى المطبخ وسط نظرات أحلام الغاضبة.
أما عند راغب، تحدث بصدمة مردفًا: "يعني إيه اللي بتجوليه ده؟"
براء بدموع: "يعني أنا مش عايزة اللي في بطني ده... أنا مش هجيب ابن على الدنيا وأعذبه وأتبهذل بيه."
ينهض راغب ويتحدث بحدة مردفًا: "تعذبيه؟! ده هيبقي وريث عيلة رسلان الوحيد... هيبقي ابن راغب رسلان وحفيد سلطان رسلان... ده هيملك فلوس تعيشه ملك هو وعياله وعيال عياله كمان، وإنتي بتجولي تعذبيه. مين ده اللي هيقدر يلمس ابني أصلًا؟ محدش هيتجرأ يأذيه."
براء بعصبية: "محدش بره هيتجرأ يأذيه، بس إنت هتأذيه... إنت متنفعش تكون أب أصلًا. جولي أكده إنت بتعمل إيه عشان تكون أب؟ ماشي ناجح في شغلك وشاطر في الشغل وبس... إنت بس ناجح في شغلك، غير كده إنت مش ناجح في أي حاجة. متجوز اتنين وهتتجوز التالتة اللي هي بتشتغل عندك، ومش بس كده، إنت مطلق مرتين، غير الجوازات اللي أنا معرفهاش الله أعلم بيها، وممكن تتجوز الرابعة وتطلق واحدة فينا. إنت ممكن تطلقنا كلنا ونتجوز غيرنا في نفس اليوم ولا يهمك. بذمتك أكده عايزني أثق فيك؟ أنا هنزله."
راغب بحدة: "إنتي هبلة تنزلي مين؟"
صرخت براء بغضب شديد مردفة: "مش عايزاه، أنا عايزة أنزله. بذمتك إنت أكده تنفع تكون أب، وإنت كل يومين تتجوز واحدة وتطلق التانية."
راغب بعصبية: "قسماً بالله العظيم لو عملتي كده لهقتلك، والله العظيم هقتلك. اللي في بطنك ده مش ابنك لوحدك، ده ابني أنا كمان ومستعد أعمل أي حاجة عشانه."
نظرت إليه بعصبية وبكاء ثم تحدثت مردفة: "طول ما إنت أكده مش هسيبه وهنزله. روح بقى اتجوز ولا اعمل اللي إنت عايزه."
ألقت براء كلماتها ثم خرجت من الغرفة وهي تبكي بشدة. لم ترَ هذه الأفعى التي تختبئ وتنظر إليها بسخرية. وفجأة صرخت براء عندما انزلقت قدماها على السلالم بسبب هذا السائل الموضوع، وفجأة قبل أن تقع، أمسكتها رهف بسرعة.
فخرج راغب بسرعة وتحادث بلهفة مردفًا: "براء، إنتي كويسة؟"
رهف بحدة: "مش تخلي بالك يا بنتي، إنتي حامل."
براء بصدمة: "والله ما أعرف إيه اللي حصل... شكرًا يا رهف."
تنهدت رهف بضيق وجاءت لتنزل، ولكن فجأة انزلقت قدماها ووقعت على الدرج بقوة، فصرخ راغب ونزل بسرعة، وانزلقت أيضًا قدماه أكثر من مرة حتى اقترب من رهف وتحدث بلهفة مردفًا: "رهف.. ردي عليا، إنتي كويسة؟"
رهف بألم شديد: "راغب، إيدي بتوجعني جووي ورجلي كمان."
راغب بقلق: "طيب يلا نروح المستشفى."
راضية بصراخ: "مين اللي عامل أكده في السلالم؟ هتموتوا ولادي."
جاء الخدم بسرعة واقتربوا من السلالم وبدأوا في تنظيفه. وحمل راغب رهف وصعد إلى غرفتها ووضعها على الفراش وطلب الطبيبة التي وصلت وقامت بفحصها وكتبت لها بعض الأدوية.
فتحدث راغب مردفًا: "ألف سلامة عليكي يا عيوني."
رهف بسعادة: "إنت خايف عليا بجد؟"
راغب باستغراب: "إيه بجد دي؟ أكيد خايف عليكي طبعًا. إنتي لو كان حصلك حاجة لا قدر الله، مكنتش هعرف أعيش أصلًا."
ألقى راغب كلماته ثم اقترب منها وقبلها على عنقها وتحدث مردفًا: "يلا نامي وارتاحي عشان تبقي كويسة. في فرح شيرين، ولا هتحضريه وإنتي تعبانة أكده؟"
رهف بتذمر: "لا طبعًا، ده أنا هبقى أحلى واحدة في الفرح."
ابتسم راغب ثم ظل بجانبها حتى غفت في النوم، فخرج من الغرفة ووجد أحلام أمامه فتحدث مردفًا: "إيه يا أحلام؟"
أحلام بدموع: "هو إنت خلاص مش هتجوزني؟ كلمني بصراحة، إنت مش هتجوزني؟"
صاحت، تذكر راغب كلمات براء وهي تخبره أنه لم ينجح أن يكون أب جيد لابنه، فتحدث بضيق: "مش عارف... مش عارف هنتجوز ولا لأ."
أحلام ببكاء شديد: "يعني مش هتجوزني؟ إنت كل اللي هامك بس موضوع الخلف، صح؟ ودلوقتي خلاص مراتك بقت حامل، يعني أنا مبقاش ليا لازمة؟"
راغب بحدة: "أنا مجلتش إني مش هتجوزك."
أحلام ببكاء: "ولا جلت إنك هتجوزني. هو مش المفروض فرحنا كان بكرة مع أختك؟"
راغب بحدة: "خلاص يا أحلام، أنا هفكر في الموضوع ده. يلا تصبحي على خير."
ألقى راغب كلماته ثم دخل إلى غرفة براء فوجدها نائمة، فأقترب منها ليطمئن عليها، وذهب مرة أخرى إلى غرفة رهف.
وفي اليوم التالي، بدأ ترتيبات الزفاف وحضر كبار رجال الصعيد مكانه، ووزعوا الطعام على البلد بأكملها بمناسبة الزفاف. وكانت شيرين ترتدي فستان الزفاف وهي في قمة حزنها، والجميع حولها سعداء عدا هي التي تشعر أن ثقل العالم بأكمله فوقها.
أما عند حسام، مان يتحدث بعصبية مردفًا: "وأنا مالي أهلي؟ ما تتصرفي إنتي مجنونة! أنا جولتلك لازم تتجوزيه... يبقى تتصرفي... اعملي أي حاجة المهم تتجوزيه، فاهمة ولا لأ؟"
أحلام بقلق: "حاضر، هحاول أتصرف."
ألقى حسام كلماته ثم ذهب.
وبعد فترة من الوقت وانتهى الزفاف، صعدت شيرين مع هنادي وراضية إلى غرفة حسام.
وفي الأسفل، اقترب حسام من براء ورهف وتحدث بابتسامة مردفًا: "ألف مبروك يا براء... وعقبالك يا رهف."
رهف بابتسامة: "ربنا يخليك تسلم، أهم حاجة بس تخلي بالك من شيرين."
براء: "أيوه، هي والله طيبة جوي وهتحبها، خلي بالك منها."
حسام بخبث: "دي في عيوني، متخافوش."
وانتبه راغب إليهم، فاقترب منهم وتحدث بضيق مردفًا: "مش يلا نمشي بقى ولا إيه؟"
حسام بضيق: "ليه كده؟ ما تستنوا، لسه بدري."
راغب ببرود: "لا، إحنا اتأخرنا وبراء ورهف تعبانين، فلازم نمشي."
ألقى راغب كلماته ثم ذهب ومعه الجميع.
أما في الأعلى عند شيرين، كانت جالسة بتوتر بعدما ظلت وحدها، فنهضت لتشاهد الغرفة وفتحت الخزانة ثم فتحت الأدراج وانصدمت عندما وجدت هذه الصورة في أحد الأدراج، فأخذتها وتحدثت بفزع مردفة: "إيه ده؟ إيه اللي جاب الصورة دي هنا؟ وإيه علاقتها بيه؟"
ولم تكمل شيرين كلماتها حتى قاطعها صوته وهو يتحدث مردفًا: "شكلك عرفتي كل حاجة بدري جووي."
التفتت شيرين وتحدثت بفزع مردفة: "إيه اللي جاب صورة عايدة هنا؟"
حسام ببرود: "البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي كانت هي... اللي أخوكي طلقها ورماها، وهي انتحرت... انتحرت بسبب أخوكي، وأنا هخليكي تنتحري زيها عشان أخوكي يحس بكل اللي أنا فيه دلوقتي، ده لو فضل عايش."
شيرين بصدمة: "انتحرت؟ عايدة ماتت؟ وإزاي لو فضل عايش؟ إنت قصدك إيه؟"
أما عند راغب، كان غارقًا في دمائه في سيارته هو وسلطان وراضية وبراء ورهف، بعدما اصطدمت سيارتهم في هذه الشاحنة، والجميع حولهم والأسعاف يحاولون إخراجهم من السيارة التي تهشمت بسبب الحادث ووووو.
رواية انا الرجل الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
في المستشفى، وقفت شيرين تنظر إلى حسام بغضب شديد وبكاء، حتى خرج الطبيب. فاقتربت منه بلهفة وتحدثت مردفة:
"يا حكيم، قول لي أهلي عاملين إيه؟ هما كويسين؟"
الطبيب: "ما تقلقيش، الكل كويس، إصابات خفيفة وجروح بس ما عدا!"
حسام بسعادة: "ما عدا مين؟ براء الجنين مات؟"
نظرت شيرين إليه بغضب، فتحدث الطبيب مردفًا:
"لا، مدام براء كويسة هي والجنين، المشكلة بس في سلطان بيه، هو حصله مشكلة كبيرة في رجله ومحتاج عملية ضروري."
شيرين ببكاء: "اعملوها يا حكيم على طول، أهم حاجة يكون زين."
أخذ الطبيب الموافقة لإجراء العملية ثم ذهب، فاقتربت شيرين من حسام ومسكته من ملابسه بغضب ثم تحدثت مردفة:
"عايز إيه من أهلي؟ هي دي الرجولة عندك إنك تاخد بتارك من الحريم؟"
نظر حسام إليها ببرود ثم أبعد يديها عنه وتحدث مردفًا:
"بتاري مع الكل، زي ما أخوكي أذى أكتر شخص بحبه في حياتي، أنا كمان هأذي كل اللي حواليه."
صرخت شيرين بغضب شديد مردفة:
"هو ما أذاش حد، هي اللي كانت بتحبه ومش بتقدر تعيش من غيره ثانية واحدة... هي اللي كانت مجنونة... تصرفاتها كلها تصرفات تملك... كانت عايزاه يكون ليها لوحدها علشان أكده طلقها، مش ذنبنا بقى إن حبيبتك مجنونة بأخوي و..."
لم تكمل شيرين كلماتها، وفجأة مسك حسام يديها بقوة ودفعها في الحائط وهو يضغط على يديها ويتحدث بغضب مردفًا:
"أوعي تقولي الكلام ده مرة تانية علشان والله العظيم ما هسكتلك... هقتلك... صدقيني هقتلك بإيدي دول وأنا مش عايز أكده... الزمي حدودك واعملي حسابك لو أي حد عرف اللي حصل بينا ده، إن أنتي هتكوني حفرتي قبرك بإيدك."
ألقى حسام كلماته ثم دفعها بقوة وجلس.
في اليوم التالي، كان الجميع في غرفة سلطان في المستشفى يطمئنون عليه بعدما أجرى العملية، وذهبوا جميعًا إلى البيت عدا هو. وعندما وصلوا، اقتربت أحلام من راغب وتحدثت بلهفة مردفة:
"أنت زين؟ طمني عليك، أنا كنت خايفة قوي لا يحصلك حاجة، وكنت هجيلك المستشفى بس محدش خلاني أجيلك."
أبعدها راغب عنه قليلًا ثم تحدث مردفًا:
"أنا كويس، ما تخافيش."
ثم اقترب من براء وتحدث مردفًا:
"اطلعي ارتاحي علشان أكيد تعبتي أنتي ورهف."
اقتربت رهف منها ثم صعدا الاثنان إلى الأعلى وخلفهما راضية. فجلس راغب بتعب وضيق وهو يفكر كيف حدث هذا الحادث، هو كان في قمة تركيزه وقتها لم يخطئ، هناك شخص حاول قتلهم بالتأكيد. فجلس يفكر كثيرًا وكثيرًا حتى تعب من كثرة التفكير وجاء لينهض، ولكن اقتربت منه أحلام وهي تمسك كوبًا من العصير وتحدثت مردفة:
"شكلك مرهق وتعبان قوي، اشرب العصير ده."
أخذ راغب العصير ثم تحدث بضيق مردفًا:
"شكرًا... روحي نامي."
أحلام بدلال: "لا أنا هقعد معاك أهنيه لحد ما تنام أنت وتبقى زين."
تناول راغب العصير. في الصباح، تحدثت رهف بضيق مردفة:
"خلاص يا حجة هنروح له دلوقتِ بس هشوف راغب فين، أنا طلعت أوضة براء لقيتها لسه نايمة وراغب مش جنبها، فقلت أسيبها علشان أكيد الحمل تعبها."
راضية بقلق: "أنا خايفة قوي تنزله بجد يا رهف، ووقتها راغب ممكن يقتلها."
رهف بضيق: "مش هيحصل أكده إن شاء الله، براء بس كانت متعصبة شوية."
ألقت رهف كلماتها ثم ذهبت إلى المطبخ، ولكنها لم تجد أحلام، فذهبت إلى غرفتها ولكنها تجمدت مكانها عندما وجدت راغب نائمًا بجانبها عاري الصدر وهي بين أحضانه، فصرخت بغضب مردفة:
"رااااغب!"
أما عند شيرين، كانت تنزل من درجات السلم وهي تحمل حقيبة ملابسها، فاقتربت منها هنادي وتحدثت بلهفة مردفة:
"مالك يا بنتي؟ في إيه؟ حصل حاجة؟"
شيرين بحدة: "اسألي ابنك يا حجة... وبعد أكده قبل ما تخلفوا عيال فكروا الأول إذا هتعرفوا تربوهم ولا لا و..."
وفجأة قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفًا:
"وأنتي أمك قبل ما تجيب لنا راغب في الدنيا ما فكرتش ليه إذا هتعرف تربيه ولا لا؟"
التفتت شيرين ثم تحدثت بعصبية مردفة:
"أوعي تقول اسم أخوي على لسانك الزفر ده... أنا أخوي أحسن واحد في الدنيا، روح بص لنفسك."
هنادي بضيق: "في إيه بس يا بنتي؟"
شيرين بحدة: "أنا ماشية من أهنيه وهتطلق من ابنك وابقي اسأليه حضرتك."
جاءت شيرين لتذهب ولكن مسكها حسام من يديها بقوة مردفًا:
"أنتي فاكرة إني هسيبك تروحي بالسهولة دي؟! أنتي مش هتمشي من أهنيه مهما حصل."
شيرين بغضب: "لا همشي... أنا أصلًا ما كنتش عايزة أتجوزك من الأول، والحمد لله شكل إحساسي كان صح إنك واحد زبالة وواطي."
حسام بحدة: "بقولك إيه، أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة، بلاش تخليني أعملها معاكي."
هنادي بعصبية: "حسام، أنت اتجننت ولا إيه؟ إيه اللي بتقوله ده؟ واحد منكم يحكيلي إيه اللي حصل؟"
شيرين بغضب: "يعني أنتي ما تعرفيش؟! ما تعرفيش إن ابنك الواطي ده اتجوزني علشان ينتقم من أخوي، علشان أخوي اتجوز البنت اللي ابنك بيحبها عايدة... اللي انتحرت... انتحرت بسبب مرضها النفسي مش بسبب أخوي... انتحرت بسبب هوسها، بسبب إنها كان لازم تتعالج نفسيًا."
نظرت هنادي إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"عايدة؟! عايدة تاني يا حسام؟"
حسام بصراخ: "تاني وتالت وعاشر كمان وهنتقم لموتها."
ألقى حسام كلماته ثم سحب شيرين خلفه بغضب وألقاها في غرفتها وتحدث مردفًا:
"مش هتمشي من أهنيه، فاهمة؟"
ألقى حسام كلماته ثم ذهب وأغلق الباب بالمفتاح.
أما عند راغب، جاء ليقترب من رهف ولكنها أبعدته عنها وتحدثت بصراخ مردفة:
"غصب عنك... غصب عنك ازاي؟"
براء بدموع: "صدقت دلوقتِ لما قلتلك إنك ما تنفعش تكون أب... أنا هنزل ابني، مش عايزة يكون ليا ابن منك."
راغب بحزن: "براء، والله العظيم ما أعرف ده حصل ازاي، قسمًا بالله ما أعرف."
ابتسمت أحلام بخبث وهي تتذكر كيف وضعت هذا المخدر في العصير، وعندما بدأ يدور رأسه أخذته معها إلى غرفتها وفقد راغب وعيه فورًا، فخلعت قميصه عنه وأيضًا ملابسها ونامت بجانبه. فنظرت رهف إليه بغضب ثم صرخت في وجهه بغضب شديد مردفة:
"أنت خاين... أنت واحد خاين... ده كمان حقك؟! الخيانة... كل شوية كنت تتجوز عليا واحدة شكل وأقول اصبري يا بنتي أنتي بتحبيه وخلاص، وأمك تقولي حقه وأنا أخرس وأسكت... لكن المرة دي إيه؟"
راضية بضيق: "ما هو بيقول يا بنتي ما كانش يقصد ولا في وعيه."
رهف بغضب: "بس بقى... بس اسكتي خالص، كرهتيني في عيشتي، أنتي السبب في كل المصايب اللي بتحصل دي، أنتي اللي عملتي أكده، أنتي ترضي اللي بيحصل ده يكون لبنتك؟ ولا ده كمان حقه وشرع ربنا؟ طول ما فيه ناس زيك الدنيا هتتخرب... طول ما فيه ناس بتحلل لعيالها كل حاجة على حساب بنات الناس، ما فيش بنت هتعرف تحافظ على كرامتها، وكل واحد هيفتكر نفسه إنه سي السيد زي ما علمتيه إنه حلال يتحوز أربعة، كنتي علميه ازاي يعدل وازاي يحترم وازاي ما يجريش ورا رغباته وازاي يحافظ على بنات الناس اللي بيسيبوا حياتهم وبيتهم وأهاليهم وإخواتهم وأصحابهم علشان يجوا يتجوزوا ابنك وللأسف بيلاقوا نفسهم أوضة من ضمن الأوض الأربعة اللي عند ابنك، روحي يا شيخة منك لله... منكم لله كلكم، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم."
ألقت رهف كلماتها ثم ركضت بسرعة وخرجت من البيت فلحقها راغب، وفجأة صرخ بقوة عندما وجد هذه السيارة تصدمها ورهف تقع في الأرض غارقة في دمائها، فاقترب راغب منها بلهفة وتحدث مردفًا:
"رهف... رهف... حبيبتي قومي... قومي بالله عليكي أنا آسف."
اقترب الحرس منها وأحضروا السيارة، فحملها راغب ووضعها في السيارة وذهبوا بسرعة إلى المستشفى وظل الجميع ينتظر بخوف حتى خرج الطبيب، فاقترب منه راغب وتحدث بخوف مردفًا:
"هي كويسة صح؟"
الطبيب بحزن: "هي عايزاك، اتفضل ادخلها."
دخل راغب بسرعة وانصدم عندما وجدها ممددة على الفراش والجروح تملأ جسدها ورأسها والممرضين حولها يحاولون إسعافها، فاقترب منها ومسك يديها وتحدث بدموع مردفًا:
"رهف حياتي... أنتي هتكوني كويسة أنا متأكد."
ابتسمت رهف بتعب شديد ثم تحدثت مردفة:
"أنت عارف إنك مش هتلاقي واحدة تحبك زيي صح؟"
راغب بدموع: "عارف... عارف... أنا آسف سامحيني... بالله عليكي سامحيني وقومي خليكي كويسة علشاني، أنا والله العظيم بحبك أنتي كمان... بصي خلاص أنا هتعدل ومش هعمل حاجة غلط تاني... مش هتجوز تاني وهاخد بالي من تصرفاتي... ولو شوفتيني غلطت غلطة واحدة بس ابقي اعملي اللي أنتي عايزاه بس سامحيني المرة دي واتحسني، أنتي دايمًا بتسمعي كلامي صح؟ اسمعي كلامي المرة دي كمان علشان خاطري يا رهف، بالله عليكي بلاش تبعدي عني."
رهف بتعب وهي تضع يديها على وجهه:
"أنا اللي آسفة علشان شكلي لأول مرة في حياتي مش هعرف أسمع كلامك."
دخلت براء على أثر صوت راغب، فتحدثت رهف بتعب مردفة:
"براء، دي وصيتي ليكي، أوعي تنزلي اللي في بطنك وسامحي راغب واديله فرصة تانية، وسامحيني على أي حاجة عملتها معاكي قبل أكده."
راغب ببكاء: "رهف بالله عليكي ما تسيبينيش... بالله عليكي... أنا خلاص هبقى كويس والله صدقيني المرة دي."
رهف بابتسامة وتعب:
"أنا بحبك قوي... بلاش تتجوز تاني علشان خاطري... بلاش تتجوز تاني وخلي بالك من نفسك ماشي."
ألقت رهف كلماتها ثم أشارت له ليحتضنها، فاقترب منها واحتضنها وهو يبكي بشدة ويعتذر لها، وفجأة شعر بتراخي جسدها، فأبعدها قليلًا عنه وانصدم عندما وجدها مغمضة عينيها وجسدها بارد كالثلج، فصرخ على الأطباء ودخلوا بسرعة وفحصوها ثم غطى الأطباء وجهها وتحدث مردفًا:
"البقاء لله."
صرخت براء بفزع وووو
رواية انا الرجل الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
بعد انتهاء الدفنة والعزاء، كانت حالة الجميع سيئة جداً.
ولكن الأسوأ فيهم راغب، كانت حالته صعبة جداً، شارد طوال الوقت، لم يتحدث مع أحد.
حتى اقتربت منه هذه السيدة ومسكته من ملابسه وتحدثت بانهيار مردفة:
"فين الأمانة اللي جولتلي إنك هتحافظ عليها يا رااغب... بنتي فين... بنتي ماتت؟ خلاص راحت ومش هقدر أشوفها تاني... رهف ماتت؟"
نظر الجميع إليها بحزن، وبالتحديد حسام الذي تذكر لحظة وفاة عايدة.
كانت حالته أصعب بكثير من كل هذا.
فتحدثت راضية بدموع مردفة:
"حجة فاطمة، دا أمر ربنا وإحنا ما نقدرش نعترض على أمر ربنا."
صرخت راضية بغضب شديد مردفة:
"وربنا جالك تظلمي مرت ابنك أكده لحد ما تخليها تمشي والعربية تخبطها؟ انتي فاكرة إني معرفتش... لأ عرفت، أنا عرفت كل حاجة... عرفت إنك السبب في موت بنتي، انتي وابنك... راغب اللي كنت بعتبره زي ابني بالظبط، اللي يوم ما طلب إيد رهف مني، جولتله: أنا مليش غيرها في الدنيا، خلي بالك منها، وهو وعدني... والمرتين اللي اتجوزهم على بنتي معرفتش غير بعد ما طلقها وبعدها براءة، وكلنا عارفين الوضع وكنا شايفين حالته، فجولت خلاص، علشان بعتبره زي ابني."
انتبه حسام وبراءة إلى آخر كلمات والدة رهف.
ما هو الوضع الذي كان فيه راغب حتى تجعله يتزوج على ابنتها؟ بالتاكيد هناك شيء كبير.
وكانت براءة ستتحدث، ولكنها فضلت الصمت في هذا الوضع.
"فصرخت فاطمة في وجههم بغضب مردفة: اتكلموا كلكم، اتخرستوا ليه دلوقتي... اتكلم يا راغب، فين أمانتي؟"
نظر راغب إليها بدموع ثم تحدث بتعب وحزن مردفاً:
"معرفتش أحافظ عليها... أنا السبب في كل اللي حصل... بسببي أنا رهف ماتت... أنا آسف يا ماما."
لم يكمل راغب كلماته، وفجأة تلقى صفعة قوية على وجهه من فاطمة وسط صدمة الجميع.
فأومأ راغب برأسه باستسلام.
ولكن اقتربت راضية من فاطمة وتحدثت بغضب مردفة:
"فاطمة، أنا ساكتة من ساعتها علشان وضعك، لكن مش ابني اللي حد يضربه مهما حصل."
نظر حسام بسخرية ثم همس في أذن شيرين وتحدث مردفاً:
"أمك دي بجحة قوي بجد، أنا مشوفتش بجاحة أكده في حياتي."
تنهدت شيرين بغضب.
وتحدث راغب بحزن مردفاً:
"ماما، خلاص بالله عليكي، هي صح ومن حقها تعمل أي حاجة... أنا من وقت جوازي بـ رهف وأنا بعتبرها زي أمي، وهتفضل أكده طول عمري."
"فاطمة بغصب وبكاء: انسي إن كان ليك أم في يوم من الأيام يا راغب، وبنتي ربنا يرحمها وهو اللي هيجيب تارها."
ألقت فاطمة كلماتها ثم ذهبت وسط دموع وحزن راغب.
فجاءت والدته لتتحدث، ولكنه صعد إلى غرفته.
وبعد دقائق سحب حسام شيرين وذهب أيضاً.
أما في الأعلى، في غرفة رهف، كان راغب نائماً على الفراش وشارد، ينظر إلى الأعلى وعيونه تدمع تلقائياً.
فأقتربت منه ومسكت يده بتوتر ثم تحدثت بحزن مردفة:
"راغب... انت كويس؟"
لم ينظر راغب إليها وما زال على هيئته.
فأقتربت منه أكثر ولمست وجهه ثم تحدثت بدموع مردفة:
"راغب... أنا عارفة إن رهف كانت غالية عندك، ويمكن أغلى مننا كلنا، بس انت لو فضلت أكده هتبقى عملت حاجة... اتغير علشان خاطرها ونفذ وصيتها، بلاش تفضل أكده، قوم وغير حياتك."
نظر راغب إليها أخيراً ثم تحدث بحزن مردفاً:
"والله ما لمست أحلام بمزاجي، أنا لحد دلوقتي معرفش إيه اللي حصل، أنا مخنتش رهف ولا خونتك... عارف إن ده مش هيصلح حاجة، بس والله العظيم لو كنت في وعيي، مستحيل كنت عملت أكده، صدقيني انتي يا براءة."
"أنا مش عارف أعمل إيه؟"
"براءة بدموع: اتجوزها... مهما حصل، انت غلطت معاها، صلح غلطتك، وبعدها ابقى اعمل اللي يعجبك."
"راغب بضيق: أنا مش عايز اتجوز تاني... أنا أصلاً مكنش ينفع اتجوز أولاني، أنا مينفعش اتجوز من الأصل، علشان معرفتش أتحمل مسؤولية جواز... أنا فعلاً فاشل زي ما انتي جلتِ."
"براءة ببكاء: لأ مش فاشل يا راغب... قوم بالله عليك وصلح كل حاجة."
أما في سلطان، كان جالس على الكرسي المتحرك ويتحدث بغضب:
"أيوه، انتي السبب في كل اللي بيحصل، وأنا كمان السبب معاكي، مش هحملك كل حاجة... أختي السبب في موت رهف ودمار حياة البنات الكتير قوي اللي اتطلقوا، كل ده بسبب دلعنا في ابننا، مفيش حد بياخد كل حاجة زي ما إحنا عملنا معاه، لازم معاملتنا ليه تتغير."
"راضية بحده: أنا مش هغير حاجة يا سلطان، أنا معنديش ولد غيره، وابني يعمل اللي هو عايزه ومش هتغير."
"سلطان بغضب: لأ هتتغيري غصب عنك، مش بمزاجك، كفاية بقى اللي حصل، إحنا عندنا بنت، اتقي الله."
أما عند شيرين، كانت جالسة على الفراش تبكي بشدة وهي تتذكر رهف.
حتى دخل حسام وتحدث بسخرية مردفاً:
"بتعيطي على مين بالظبط في اللي ماتوا بسببكم؟ بس تعرفي، أنا النهارده اكتشفت حاجة مهمة، إن أمك دي بجحة قوي، إزاي أكده؟"
نظرت شيرين إليه بغضب ثم تحدثت بعصبية مردفة:
"هو انت فاكر إنك اللي كويس؟ انت أسوأ من أخويا مليون مرة... ما انت بتعمل زيه أهو، لأ انت بتعمل أوسخ منه... عايدة كانت مريضة نفسياً، وللمرة المليون، إذا اقتنعت أو لأ، أخويا مش سبب في موتها، ولو إنك انت تنتقم مني أكده، هبعد عن أخويا، أنا معنديش مشكلة."
اقترب حسام منها بغضب ثم مسكها من خصلات شعرها وتحدث مردفاً:
"أوعي تجيبي سيرتها على لسانك، عايدة ماكنتش مريضة نفسياً، أخوكي هو اللي خلاها أكده... أخوكي السبب في كل المصايب اللي حصلت معاها، وأنا هخليكي زيها بالظبط... خدي اشربي."
ألقى حسام كلماته ثم وضع هذا السائل في الكوب وجعلها تتناوله بالغصب.
وعندما انتهت تحدثت بدموع مردفة:
"انت شربتني إيه؟ إيه اللي أنا شربته ده؟ انت عايز تموتني؟"
"حسام بسخرية: متخافيش مش هموتك... انتي اللي هتموتي نفسك."
نظرت شيرين إليه بدموع وفجأة شعرت بألم شديد في رأسها، فأغمضت عيونها بقوة ثم فتحتها مرة أخرى وانصدمت عندما وجدت هذه الأشياء، فصرخت بخوف ووقعت على الأرض.
فأقترب منها حسام وتحدث بضحك مردفاً:
"انتي خايفة قوي أكده ليه؟ متخافيش، كل دي خيالات منك... أصل العلاج اللي انتي خدتيه ده، أحب أعرفك إنه هيجننك... يلا تصبحي على خير يا مرتي الحلوة."
جاء حسام ليذهب، ولكن مسكت شيرين يده وتحدثت ببكاء مردفة:
"متعملش فيا كده بالله عليك... بلاش تعمل فيا كده."
نظر حسام إليها بضيق ثم تركها وخرج من الغرفة.
فجلست شيرين وأغمضت عيونها وهي تحتضن جسدها بخوف وبكاء.
في صباح اليوم التالي، عند راغب، كانت راضية تجلس بجانبه على الفراش تتحدث بحزن مردفة:
"يا حبيبي، انت معملتش حاجة غلط صدقني... رهف ربنا يرحمها، دا عمرها، قوم أكدع وارجع لحياتك تاني، واتجوز أحلام زي ما انت عايز، ولو عايز تتجوز تالت ورابع اتجوز."
نظر راغب إليها بضيق ثم أغمض عينيه وأغلق الأنوار من جانبه.
فتنهدت راضية بحزن ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب.
وجاءت لتنزل، ولكنها وجدت براءة تنظر إليها بغضب شديد.
فتحدثت راضية مردفة:
"انتي بتبصيلي أكده ليه؟"
"براءة بحدة: هو انتي محرمتيش من اللي حصل؟ هو انتي إزاي أكده؟ مش كفاية إنك السبب في كل اللي حصل؟"
"فصرخت راضية في وجهها بغضب مردفة: لأ انتي السبب... ابني يعمل اللي هو عايزه وهقولها تاني وتالت ورابع، هو مش بيخالف شرع ربنا، يبقى خلاص انتهينا. وبعدين ما انتي وافقتي عليه وهو كان متجوز رهف الله يرحمها، جاية دلوقتي تعملي فيها بتاعت الكرامة؟ + انتي ناقصك إيه أصلاً؟ متجوزة ابن أكبر عيلة في البلد... بتاكلي أحسن أكل... بتلبسي أحسن لبس... وبتاخدي كل الفلوس اللي انتي عايزاها... اقعدي وعيشي وانتي ساكتة، ومتنسيش إنك حامل في ابن ابني، يبقى تحافظي على نفسك أكده علشان الولد ميحصلوش حاجة."
نظرت براءة إليها بغضب شديد وهي تستمع إلى كلامها وتتذكر موت رهف وكل ما حدث بسبب ما غرسته هذه الأم المتسلطة في عقل ابنها منذ صغره.
وفجأة صرخت بشدة مردفة:
"بس بقى، آخررررسي... آخررررسي."
نظرت راضية إليها بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"انتي بتقوليلي أنا أكده؟! بتقوليلي اخرسي؟"
انتهت راضية كلماتها بصفعة قوية على وجه براءة.
التي نظرت إليها بغضب شديد وفجأة دفعتها بقوة فوقعت راضية من على درجات السلم.
لحظة خروج راغب من الغرفة الذي ركض بسرعة إلى الأسفل ونظر إلى والدته الملقاة على الأرض.
فرفع رأسها من على الأرض وانصدم عندما وجده غارقة في الدماء.
فخرج جميع الخدم وتحدثت أحلام بلهفة مردفة:
"لازم تروح المستشفى بسرعة."
نظر راغب إلى براءة بعيون دامعة غاضبة ثم حمل والدته وذهب بسرعة.
فلاحقته براءة حتى ذهبوا إلى المستشفى.
أما عند حسام، تحدث بعصبية مردفاً:
"طيب خلاص."
أغلق حسام الهاتف فتحدثت هنادي مردفة:
"في إيه يا حسام؟"
قص حسام لها ما حدث مع راضية فتحدثت بقلق:
"لا حول ولا قوة إلا بالله... براءة ليه تعمل أكده؟ دي شكلها بنت طيبة جزي وهادية."
"حسام بضيق: طبيعي إنها مجتلتهاش، دي واحدة تستاهل الجتل، نفسي تموت بس بقول لأ، لو ماتت راغب هيجتل براءة وأنا مش عايز واحدة تانية بريئة تموت، كفاية رهف."
"هنادي بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... اطلع يا ابني خد مراتك وروحوا اطمنوا على حماتك."
تنهد حسام بضيق ثم صعد إلى الأعلى ودخل غرفته.
فوجد شيرين جالسة على الفراش هادئة جداً.
فاقترب منها حسام وتحدث مردفاً:
"قومي البسي علشان أمك في المستشفى وتعبانة."
نظرت شيرين إليه ثم نهضت وأبدلت ملابسها بدون أي مقاومة أو ردة فعل.
ويط نظرات حسام الذي يعلم جيداً أن هذا بفعل العلاج سيجعلها هكذا، مستسلمة هادئة.
لم تقاوم في أي شيء.
وعندما انتهت وقفت أمامه، فمسك يديها وذهبوا.
أما في المستشفى، كانت براءة تقف بخوف وقلق.
هي لا تريد أن يحدث مع راضية شيء، وكل هذا كانت لحظة غضب منها.
فاقتربت من راغب وتحدثت ببكاء مردفة:
"والله العظيم ما كان قصدي جسماً بالله."
نظر راغب إليها.
فتحدثت أحلام بعصبية مردفة:
"إزاي يعني؟ انتي كنتي عايزة تقتليها علشان تخلصي منها، وجاية عاملة فيها البريئة دلوقتي وفاكرة إننا هنصدق؟"
وجه راغب نظرة إلى أحلام ثم تحدث بصوت غاضب مردفاً:
"انتي مين علشان تتكلمي معاها أكده؟ انتي أصلاً بتتكلمي بصفتك إيه؟ بصفتك مين؟ مين جالك تتكلمي؟ انتي مال أهلك من الأصل؟"
"أحلام بإحراج وخوف: أنا آسفة، أنا بس كنت بتكلم علشان خايفة على الحجة راضية."
"راغب بحدة: لأ مترديش ولا تخافي، ولا ليكي أي علاقة بأي حاجة، فاهمة؟"
"أحلام بقلق: حاضر."
وصل حسام وشيرين واقترب من راغب وتحدث مردفاً:
"عرفتوا أي حاجة عن الحجة؟"
"راغب بضيق: لأ لسه، بس شوية والحكيم يطلع ويطمنا."
ألقى راغب كلماته ثم انتبه إلى شيرين التي تقف مكانها لم تتحرك.
فاقترب منها وتحدث مردفاً:
"حبيبتي، ماما هتبقى كويسة إن شاء الله."
"شيرين ببرود: ماشية."
انتبهت براءة لها وجاءت لتتحدث، ولكنها تفاجأت عندما وجدت الأطباء يدخلون إلى غرفة راضية بسرعة.
فاقتربت من الغرفة بلهفة وانصدمت عندما وجدت جهاز القلب يعلن عن توقفه والأطباء يحاولون إنعاش قلبها.
وفجأة...
رواية انا الرجل الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
وقفت براء تشعر بالخوف الشديد والجميع ينتظرون خروج الطبيب.
حتى خرج أخيرًا، فأقترب راغب وتحدث بلهفة مردفًا:
"يا حكيم، ماما كويسة؟"
الطبيب: "أيوه الحمد لله كويسة، وتقدروا كمان تخرجوها النهارده لو عايزين. هي بس الضربة أثرت عليها شوية، لكن حالتها مستقرة والخطر راح."
راغب بسعادة: "الحمد لله.. شكراً يا حكيم."
تنهدت براء براحة ثم تحدثت مردفة:
"الحمد لله… الحمد لله."
انتبه راغب إلى شيرين ثم اقترب منها واحتضنها وتحدث مردفًا:
"خلاص ماما بقت كويسة هناخدها، متخافيش."
شيرين ببرود:
"طيب."
شعر راغب بالغرابة من تصرفها فتحدث مردفًا:
"إيه مالها في إيه… شيرين مالك يا حبيبتي في إيه؟"
حسام بتوتر:
"هي بس متوترة شوية وتعبانة بسبب اللي بيحصل، وكمان مكنتش نايمة. متخافش."
نظر راغب إليها بشك ثم تحدث مردفًا:
"طيب يا حبيبتي روحي ارتاحي انتي، ولو حصل حاجة أنا هتصل بيكي."
ابتسم حسام ثم مسك يدها وذهب.
***
في مساء اليوم التالي، في غرفة رهف، كان راغب يجلس على جهاز اللابتوب الخاص به يباشر بعض أعماله ولكنه غير منتبه. رهف مسيطرة على عقله.
حتى دخلت براء وهي تحمل الطعام ثم وضعته أمامه وتحدثت مردفة:
"أنت مبقتش تاكل أي حاجة، ولازم تاكل كده. صحتك هتتعب."
نظر راغب إليها ثم تحدث بضيق مردفًا:
"أخذتي علاجك؟ ولا لسه عايزة تنزلي اللي في بطنك؟"
براء بقلق:
"لو لسه عايزة أنزله هتوافق؟"
أخذ راغب نفسًا عميقًا ثم تحدث مردفًا:
"اللي انتي عايزاه اعمليه.. أنا غلطت كتير قوي في حياتي، وشايف إني اتعاقبت بموت رهف وبعاد أمها عني. أنا كنت بعتبرها زي أمي بالظبط، وأهي دلوقتي اعتبرتني مش ابنها.. علشان كده مش هتكلم. عايزة تنزليه نزليه."
براء بحزن:
"لو نزلته هتعمل إيه؟"
راغب بضيق:
"مش هعمل حاجة يا براء، بس هنفذ رغبتك وهطلقك. مش هربتي قبل كده وجولتي إنك بتكرهيني وعايزة تمشي من البيت ده.. الحالة الوحيدة اللي هطلقك بسببها إنك تنزليه، ومش همنعك ولا بهددك. نزليه لو عايزة، وأهو تبقى خلصتي منه ومني."
اقتربت براء منه ثم تحدثت بدموع مردفة:
"هو أنت خلاص مبقتش تحبني؟ يعني عادي عندك إنك تطلقني وتسيبني أنزل ابنك؟"
نظر راغب إليها بسخرية ثم تحدث مردفًا:
"مش انتي عايزة كده؟ يبقى خلاص."
براء ببكاء:
"بس هتسيبني أهه، وجولت إنك هتطلقني ومش هتمنعني إني أنزله."
نهض راغب ثم صرخ في وجهها بغضب مردفًا:
"إنتي عايزة إيه بالظبط؟ أعمل لأمك إيه؟ مش فاهم أنا تعبت! بقالي 3 سنين متجوزك، شوفت فيهم أسود أيام حياتي بسببك. إنتي هبلة ولا عندك انفصام في الشخصية؟ ده إنتي كنتي محسساني إني بغتصبك! إنتي ناسيه أنا اتجوزتك ليه أصلاً، ولا عملت إيه عشان أهلي يوافقوا إني اتجوزك بعد اللي عرفوه… أنا حميتك من الكل، مكنتش بخلي حد يبصلك حتى بطريقة وحشة، وكنت باخد منك أي حاجة غير الكره. أنا كنت ساكت عشان متقوليش إني بعايرك.. كرهتيني فيكي بتصرفاتك ورفضك ليا بعد كل اللي عملته عشانك.. إنتي كنتي بجحة قوي كده ليه؟"
براء ببكاء وخجل:
"أنا نسيت كل اللي عملته واللي حصل."
نظر راغب إليها بغضب شديد ثم ذهب إلى غرفته وفتح الخزانة وأخرج بعض الصور وذهب إلى براء وألقى الصور في وجهها وتحدث مردفًا:
"اتفضلي افتكري.. افتكري اللي عملتيه واللي حصل."
نظرت براء إلى الصور ببكاء شديد، كلها عبارة عن صورها بملابس فاضحة. فخبأت عيونها وتحدثت بانهيار مردفة:
"أنا كنت صغيرة وهبلة ومكنتش أعرف إن كل ده هيحصل. كنت بحبه، وبعد ما اتجوزتك مقتنعتش إنه ممكن يكون هو اللي عمل كده غير متأخر. فتصرفاتي كانت غبية."
راغب بعصبية:
"عبث.. بتجولي أي كلام وخلاص. إنتي نفسك مش فاهمة إنتي بتجولي إيه ولا عارفة حاجة في حياتك.. قرري مع نفسك ناوية على إيه وابقي عرفيني، وبعد إذنك اطلعي من الأوضة دلوقتي عشان عندي شغل."
نظرت براء إليه بدموع ثم ذهبت من الغرفة. فتنهد راغب بضيق وأخذ الصور ووضعها بجانبه.
***
أما عند حسام، كان يتحدث مردفًا:
"صور إيه دي؟ معرفتيش تشوفي أي حاجة أو تسمعي حاجة عن السباق؟"
أحلام بتوتر:
"لأ معرفتش حاجة خالص، بس لو عرفت هقولك."
حسام بضيق:
"طيب خلاص سلام."
أغلق حسام الهاتف ثم ذهب إلى غرفة شيرين فوجدها جالسة على الفراش وكوب العصير بجانبها، ومن الواضح أنها تناولته. فأقترب منها ومسك يديها ثم تحدث مردفًا:
"شيرين، أخوكي اتجوز براء ليه؟"
نظرت شيرين إليه بخمول ثم تحدثت مردفة:
"مش عارفة."
حسام بضيق:
"متأكدة؟ لو قولتيلي اتجوزها ليه هخليكي تروحي تشوفي أهلك ومش هحبسك هنا."
نظرت شيرين إليه بتعب واستسلام ثم تحدثت مردفة:
"عشان هي كانت بتحب فؤاد صاحبه، وبعتتله صور مش كويسة، وهو كان هيفضحها بالصور دي وهتوصل لأهلها."
حسام باستغراب:
"إزاي يعني؟ أنا مش فاهم، ما يفضحها هو ماله بالموضوع أصلاً؟"
شيرين بتعب:
"صاحب راغب كان أخو عايدة، وعايدة كانت خايفة لا أخوها يتجوز البنت دي. عشان هي راحت لعايدة وجاتلها إنها هتروح لأهلهم وتفضح أخوها، فعايدة هي اللي اتحايلت على راغب عشان يتجوزها وبعدها يطلقها، وعشان هي عارفة إن راغب الوحيد اللي يقدر يخليها متفضحش أخوها عند أهلها."
حسام بصدمة:
"إيه اللي بتجوليه ده؟ أصلاً عايدة كانت بتحب أخوكي ومجنونة بيه؟ دي موتت نفسها عشانه!"
شيرين:
"هي كانت مجنونة وكانت بتستغل راغب إنها كل شوية تهدده إنها هتقتل نفسها، عشان كده راغب كان خايف عليها وبيعملها اللي هي عايزاه. وماما وبابا شافوا الصور وعرفوا ومكنوش موافقين، بس راغب وقف قصادهم وجال إنه هيتجوزها وساب البيت أسبوع، فماما مستحملتش ووافقت. وكل ده وعايدة كانت فاكرة إن أسبوع وراغب هيطلقها، بس راغب رفض وبدأ يبعد عن عايدة. ورهف مسكتتش هي كمان وجاتلها إنها لو مبطلتش اللي بتعمله ده هتقول لأهلها اللي أخوها عمله، وهي كانت بتخاف من أهلها عشان هما صعبين قوي، لحد ما جاه اليوم اللي عايدة حاولت تقتل رهف فيه وراغب أنقذها في آخر لحظة وطلق عايدة وطردها من البيت."
نهض حسام بفزع ثم تحدث بغضب:
"مستحيل… مستحيل عايدة تعمل كده! عايدة كانت طيبة، هي متعملش كده. إنتي واحدة كدابة."
ألقى حسام كلماته ثم ذهب وأغلق الباب خلفه.
***
كل هذا وهنادي كانت تستمع لكل ما يحدث، ففتحت الباب واقتربت من شيرين وتحدثت بدموع مردفة:
"أنا آسفة يا بنتي على اللي ابني بيعملوا فيكي ده… سامحيني يا حبيبتي."
شيرين بتعب:
"عايزة أروح لأهلي، مش عايزة أقعد هنا."
هنادي وهي تمسح دموعها:
"صدقيني هرجعك لأهلك بس مش دلوقتي، لكن وعد من النهارده مش هسمح لحسام إنه يعملك حاجة. تعالي قومي عشان تاكلي."
ساعدت هنادي شيرين لتنهض وذهبت معها إلى الأسفل.
***
أما عند أحلام، دخلت إلى غرفة رهف ونظرت إلى راغب وهو نائم على الفراش، فأقتربت منه ولامست وجهه، ولكن فجأة صرخت بفزع عندما مسكها من عنقها وتحدثت بخوف مردفة:
"أنا أحلام.. أحلام."
نهض راغب بعصبية بعدما تركها وأخذ قميصه ثم تحدث مردفًا:
"وإنتي هنا في أوضتي بتعملي إيه؟"
أحلام بضيق:
"هو مش أنا هبقى مراتك ولا إيه؟ وكنا مع بعض يعني مفيش مشكلة إني أكون هنا."
راغب بعصبية:
"لأ فيه مليون مشكلة لما تبقي في أوضة واحد بيبقى فيه مشكلة. وأما بالنسبة لكنا مع بعض دي، فأنا بقيت مش متأكد منها، بس لو عملتي كده فعلاً هصلح غلطتي وأتجوزك بعد ما أتأكد."
أحلام بخوف:
"إزاي يعني هتتأكد؟"
راغب بحده:
"كاميرات المراقبة بتتراجع دلوقتي، وعلى بليل هتكون وصلت وهعرف اللي حصل في اليوم ده بالظبط، وإذا كنت فعلاً لمستك ولا لأ. ولو طلعتي بتكذبي عليا يا أحلام، جثماً بالله ما هرحمك."
نظرت أحلام إليه بخوف شديد ثم خرجت من الغرفة.
***
أما عند راضية، كان سلطان يجلس بجانبها وهو يتحدث مردفًا:
"إنتي عارفة زين إن راغب مش هيخليكي تحبسيها، يا راضية. وبعدين متنسيش إنها حامل في حفيدنا، وكده إنتي هتأذي حفيدنا كمان، مش هتأذيها لوحدها."
راضية بحدة:
"وإيه اللي مأكدلك كده إنه حفيدنا أصلاً؟"
ولم تكمل راضية كلماتها حتى قاطعها صوت راغب الغاضب وهو يصرخ باسم والدته ويتحدث بغضب مردفًا:
"أنا مسمحش لأي حد مهما حصل يتهم مراتي بحاجة زي دي."
راضية بضيق:
"أنا مجولتش حاجة يا راغب، بس إنت ناسي هي عملت إيه قبل كده."
راغب بعصبية:
"أيوه ناسي وعايز الكل كمان ينسى كده، زي ما أنا نسيت. يا والله العظيم هاخد مراتي وأمشي من هنا ومش هتشوفوا وشي تاني."
ألقى راغب كلماته وجاء ليذهب، ولكن قاطعته راضية مردفة:
"خلاص يا حبيبي متزعلش.. مكنش قصدي أقول كده. تعالي اقعد جنبي وجولي ناوي تعمل إيه وهتتجوز إمتى…. بص لو مش عاجباك أحلام اتجوز واحدة تانية."
سلطان بحدة:
"لأ.. كفاية بقى كده دلع واستهتار. لا واحدة تانية ولا تالتة، هو هيتأكد إذا لمسها ولا لأ. لو فعلاً حصل ده يبقى هيتجوزها. طلع كلامها غلط يبقى انتهينا، مفيش جواز تاني."
راضية بعصبية:
"لأ براحته يا حج، هو يعمل اللي هو عايزه."
صرخ سلطان بغضب في وجهها مردفًا:
"لأ مش براحته.. كفاية جووي كده.. كفاية دلع وكفاية اللي حصل قبل كده بسبب دلعنا.. مفيش جواز تاني فاهم."
راغب بضيق:
"أنا أصلاً مش نازل اتجوز تاني خلاص، كفاية لحد كده وكفاية اللي خسرته في حياتي."
ألقى راغب كلماته ثم ذهب.
***
أما عند شيرين، كانت جالسة بجانب هناء تتحدث ببكاء مردفة:
"بالله عليكي خليني أروح لأخويا، وخلي ابنك يطلقني بجد."
تنهدت هناء بحزن ثم تحدثت مردفة:
"حاضر. اطلعي حضري هدومك."
نهضت شيرين بسرعة وجاءت لتصعد، ولكن يد حسام منعتها وتحدث بغضب مردفًا:
"هدوم إيه اللي إنتي طالعة تحضريها؟ هو إنتي متجوزة بنت أختك؟ إنتي مش هتمشي من هنا مهما حصل، فاهمة؟"
شيرين بحدة:
"لأ همشي… همشي ومش هقعد هنا مهما حصل ومهما عملت."
حسام بعصبية:
"لأ مش هتمشي وهتفضلي هنا لحد ما آخد انتقامي من أخوكي على اللي عمله في حبيبتي."
ولم يكمل حسام كلماته وفجأة تلقى صفعة قوية من هنادي التي سحبت شيرين منه وتحدثت بغضب مردفة:
"حبيبة إيه وزفت إيه على دماغك… إيه حبيبة دي يا غبي؟ هي عمرها فكرت فيك ولا عمرها أصلاً عبرتك؟ كانت دايماً تجري ورا راغب وبس. مكنتش بتحبك ولا عايزاك ولا عمرها حبيتك أصلاً. إنت طول السنين دي عايش في وهم وبس… اطلع بقى من الأوهام دي وبلاش تضيع اللي فاضل من عمرك، كفاية اللي راح."
نظر حسام إلى والدته بحزن شديد. فهذه المرة الأولى التي ترفع يديها عليه. هل هو مخطئ لهذه الدرجة حتى والدته ترفع يديها عليه؟
لم يفكر حسام كثيرًا وفجأة أخرج سلاحه وصوبه تجاه شيرين التي نظرت إليه بصدمة.
***
أما عند راغب، كان ينظر إلى تسجيلات الكاميرات بصدمة وبيده الأخرى معه هاتف أحلام وهو يرى المكالمات التي بينها وبين حسام، فنهض بغضب وصرخ باسمها ثم تحدث مردفًا:
"جثماً بالله ما هسيبكم انتوا الاتنين."
***
أما عند شيرين، صرخت هنادي عندما وجدت الرصاصة تخرج من السلاح وتصيب هدفها والأرض غارقة بالدماء ووووو.
رواية انا الرجل الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
انصدمت هنادي عندما وجدت حسام على الأرض غارقًا في دمائه، بعدما بدل تصويبه من شيرين إليه.
أقتربت منه وتحدثت بفزع مردفة: "حسااااام."
هنادي بصراخ: "ابني… ابني… حساااا."
دخل الحرس بسرعة على صوت الصراخ وانصدموا عندما وجدوا حسام هكذا.
أقتربوا منه بسرعة وحملوه وذهبوا إلى المستشفى.
أما عند راغب، كان يقف بغضب وهو ينظر إلى أحلام المقيدة على الكرسي وتبكي بشدة.
حتى سلطان وهو ينظر إليها بغضب شديد وتحدث مردفًا: "روح هات اختك يا راغب، وبعدها تعالي أهني واتصرف معاها."
أحلام ببكاء وخوف: "أنا والله ما عملت حاجة، كله كان أوامر حسام بيه، أبوس إيدك سيبني أمشي وأنا والله هسافر من أهني خالص."
نظر راغب إليها باستحقار ثم ذهب.
أما في المستشفى، جلست هنادي وهي تبكي بشدة.
فنظرت شيرين بخوف واقتربت منها وتحدثت مردفة: "هيجي كويس إن شاء الله."
نظرت هنادي وجاءت لتتحدث، ولكن وجدت هذا الشاب يقترب منها ويحتضنها ثم تحدث مردفًا: "متخافيش، هيجي زين."
هنادي ببكاء شديد: "أخوك بيموت يا كرم."
كرم بحزن: "هيجي كويس يا ماما متخافيش.. صدقيني هيجي كويس، واللي كان السبب في اللي حصل دا مش هسامحه."
ألقى كرم كلماته وهو ينظر إلى شيرين، ثم خرج الطبيب.
فاقتربت هنادي منه وتحدثت بلهفة وبكاء مردفة: "حسام عامل إيه يا حكيم؟"
الطبيب: "الرصاصة كانت جنب القلب، إحنا مقدرش نقول حاجة دلوقتي، بس حالته في خطر كبير، هنحطه تحت الملاحظة وإن شاء الله خير."
ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب.
فجلست هنادي ببكاء شديد، وفجأة انصدمت عندما وجدت راغب يقترب منها وخلفه أحد الحرس وبجانبه أحد أصدقائه المقربين.
فاحتضنته شيرين وتحدثت ببكاء مردفة: "راغب بالله عليك خدني من أهني، أنا خايفة."
نظر راغب إليهم بغضب شديد ثم تحدث مردفًا: "يلا هنمشي."
ألقى راغب كلماته ثم مسك يد أخته وجاء ليذهب، ولكن توقفت أخته عندما مسك كرم يديها وتحدث مردفًا: "واخد مرت أخويا ورايح على فين يا ابن رسلان؟"
نظر صديق راغب إليه بضيق ثم تحدث مردفًا: "كرم سيبها، مينفعش كده."
كرم بعصبية: "وائل، أنت صاحبي، اطلع بره الموضوع ده."
ولم يكمل كرم كلماته، وفجأة صرخ بألم عندما مسك راغب يديه وضغط عليها بقوة وكاد أن يكسرها وهو يتحدث بغضب مردفًا: "أنا هعمل حساب إننا في مستشفى ومش هخلص عليك دلوقتي، بس الحركة اللي عملتها دي هتتحاسب عليها، مش اخت راغب رسلان اللي حد يجبرها على حاجة."
ألقى راغب كلماته ثم أخذ أخته وذهب.
فمسك كرم يديه بألم وتحدث بغضب مردفًا: "قسماً بالله ما هسيبها."
هنادي بصراخ: "أنت اللي غلطان إذا تمسك إيد أخته كده… دي مرت أخوك، أنت إزاي تمسكها كده أصلاً؟ ما طبيعي يكسرلك إيدك، هو أي كلكم اتجننتوا أصلاً؟ هو هيقتلنا كلنا لو أخته قالتله اللي حصل وعمله فيها أخوك هيخلص على الكلام."
أما عند راغب، جلس بجانب براء واخته بين أحضانه.
تنظر إلى راضية بضيق وهي تبكي، فتحدثت مردفة: "يعني تبوظ جوازها يا راغب؟"
راغب بغضب: "ما يولع أم جوازها بجاز وسخ، هو أي الهبل ده… أنتِ كل اللي هامك جوازها ومش هامك اللي كان بيعملوا فيها."
براء بضيق: "طيب خلوها تطلع ترتاح."
راضية بغضب: "أنتِ أصلاً لسه أهني ليييه بعد اللي عملتيه؟ سايباها ليه لحد ما تقتلني؟ يا راغب يعني خلاص مراتك بقت أغلى مني عندك وبقيت تسمع كلامها؟ هي عايزة تبوظ جواز أختك، صدقني."
صرخ راغب في وجهها بعصبية مردفًا: "بس… كفاااايه في أي، أنا تعبت، هو مش كفاياكي كل اللي حصل… أنتِ ليه عندك البنات كأنهم جواري كده؟ دي أختي ومش هسمح لحد إنه يأذيها تاني حتى أنتِ، وأنا مش بسمع كلام حد، أنا خلاص بحاول أكون صح مرة واحدة في حياتي."
راضية بغضب: "وكمان بتعلي صوتك عليا… أنا عملت إيه يعني؟ الراجل راجل والست ست… الست شغلها في البيت وشغلها في الحياة إنها تتجوز وتخلف وتكون تحت طوع جوزها."
جاءت براء لتتحدث، ولكن قاطعها راغب وتحدث بحدة وسخرية مردفًا: "بجد؟! والراجل شغله إيه؟ وظيفته إيه في الحياة؟ يتجوز واحدة واتنين وتلاتة وأربعة ويعامل مرته زي الخدامة أو الجارية عنده وياخد منها حقوقه ويخليها ملهاش لا رأي ولا صوت، صح؟"
راضية بعصبية: "آه صح."
راغب بغضب: "الكلام ده زمان وجت عصر الملوك والسلاطين وجت الجواري، أما دلوقتي فهي مش جارية، مش هقولك إنها زي الراجل عشان كل واحد ليه وظيفته في الحياة، بس هي ليها رأي.. هي مش جارية والكلام اللي بتجوليه ده كله كلام فارغ وأنا مش هسمح بيه تاني خلاص، كفاية قوي لحد كده.. أنا عايزك تسكتي وبس لو سمحتي.. انتي أمي ومش بحب أزعلك، فكفاية."
جاءت راضية لتتحدث، ولكن قاطعها صوت سلطان وهو يدخل إلى البيت ويتحدث مردفًا: "بس… مش جالك كفاااايه يبقي كفاااايه كده، مش عايزين كلام تااااني في المواضيع دي.. سيبوا ولادك يعيشوا صح وكفاية اللي حصل لهم بسببك.. خد اختك ومراتك واطلع يا راغب."
نظر راغب إليها بضيق ثم أخذ أخته وبراء وصعد إلى غرفة أخته وظل بجانبها حتى غفت في النوم.
فذهب راغب إلى غرفة رهف وجلس بتعب وهو يضع يده على رأسه بألم وعيونه.
وفجأة فتح عيونه عندما شعر بيد أحد على رأسه ووجد براء أمامه، فنظر إليها باستغراب وتحدثت هي مردفة: "أنا هعملك مساج عشان الصداع اللي عندك ده."
لم يتحدث راغب وأغمض عيونه، فبدأت براء في تدليك رأسه ثم تحدثت بحزن مردفة: "آسفة… آسفة على كل حاجة عملتها معاك قبل كده، أنت صح، أنا فعلاً غلطانة، خلينا نبدأ إحنا كمان من جديد."
أزاح راغب يديها ثم نهض وتحدث مردفًا: "تفتكري هنعرف بعض كل اللي حصل؟ أنا حاسس إننا مش هنعرف نعمل حاجة ولا نبدأ من جديد يا براء علشان مفيش بينا أي ذكرى كويسة نفتكرها أصلاً.. الوحيدة اللي كل ذكرياتي معاها كانت حلوة ماتت.. اللي أنا معرفتش قيمتها غير بعد ما ماتت."
براء بدموع: "أنا كنت غبية يا راغب وعارفة إني مستحيل أعرف أبقى زي رهف.. علشان رهف كانت بتحتويك، هي الوحيدة اللي كنت بتعملها كل اللي هي عايزاه وكانت بتستحملك لما تكون متعصب وتعرف تهديك… أنا مش هعرف أبقى زيها، بس خلينا نحاول علشان ابننا حتى."
ألقت براء كلماتها ثم اقتربت منه بتوتر واحتضنته وهي تبكي بشدة.
لأول مرة تحتضنه بإرادتها وتشعر بالأمان معه.. لا كانت دائمًا تشعر بالأمان وهي بجانبه، ولكن شعور الإجبار المسيطر عليها، لذا كانت تريد دائمًا الابتعاد عنه بسبب شعورها بالإجبار، ولكن الآن لم تشعر بأي شيء سوى أنها تريد هذا، أن تكون بين أحضانه، تمسك في ملابسه بقوة كأنها تشعر أنه سيذهب ويتركها.
فأغمض راغب عيونه واحتضنها أيضًا.
أما عند حسام، كان ممددًا على الفراش في العناية المركزة، لم يشعر بأي شيء، ولكن عقله ما زال يفكر في كل شيء.
شعر كأنه في هذا المكان الواسع وعايدة تقف أمامه ترتدي هذا الفستان الطويل باللون الأبيض وتبتسم.
فأقترب منها حسام وجاء ليمسك يديها، ولكنها ابتعدت وتحدثت بهدوء مردفة: "بتعمل في نفسك كده ليه؟"
حسام بلهفة: "علشان أجلك.. انتي وحشتيني جووي.. انتي الوحيدة اللي بتخليني ضعيف كده يا عايدة.. أنا بحبك ومش قادر أعيش من غيرك."
عايدة بهدوء: "أنا عمري ما كنت ليك يا حسام.. طول عمري كان قلبي وعقلي لراغب.. أنا محبيتش غيره.. عيش حياتك وبلاش تدمر نفسك كده."
جاء حسام ليتحدث، ولكن وجدها تبتسم له وهي تذهب بعيدًا، فجاء ليلحقها، ولكن وجدها تمسك في يد راغب.
وفجأة توقف جهاز القلب.
فوقف كرم بصدمة وهو يشاهد من الخارج حسام وهو ينتفض على الفراش وجهاز القلب يعلن توقفه.
فصرخ على الأطباء بسرعة ودخل الجميع إلى الغرفة.
أما عند أحلام، كانت تختبئ في هذه الغرفة بعدما حررت نفسها وتريد أن تخرج من البيت، ولكن لم تستطع.
فحاولت السير بهدوء حتى انتبهت إلى غرفة رهف والباب شبه مفتوح.
وبراء تنام بين أحضان راغب الذي ممدد على الفراش يعبث في هاتفه.
فنظرت أحلام بغضب واصطدمت في أحدي الأشياء بدون وعي، فسمع راغب الصوت ونهض وركضت أحلام بسرعة.
فانتبه لها راغب وصرخ على الحرس ليغلقوا جميع الأبواب.
وقفت أحلام تشعر بالخوف الشديد في وسط البيت وراغب يقف في الأعلى ينظر إليها بسخرية ثم تحدث مردفًا: "هتهربي فين؟ انتي أصلاً ليكي مكان، دا أنا جايبك من الشارع وشريكك في المستشفى بيموت."
نظرت أحلام إليه بصدمة وخوف ثم تحدثت مردفة: "بيموت….. سيبني أمشي من أهني بدل ما أقتل حد."
راغب ببرود: "هخليكي أهني زي الكلبة، وبعدها هبلغ عنك وأحبسك."
ألقى راغب كلماته ثم أشار لأحد الحراس أن يمسكها.
ولكنها ركضت بسرعة وسحبت براء التي خرجت على أثر الصوت ووضعت السكين في بطنها وتحدثت مردفة: "هقتلها لو فضلتوا حابسينيني أهني، والله العظيم هقتلها."
شيرين بلهفة وصراخ: "سيبيها، انتي مجنونة."
براء بخوف ووحدة: "فاكرة إنك كده هتعرفي تهربي؟"
أشار راغب للحارس أن يبتعدوا من المكان ويفتحوا الباب لتذهب.
وكانت أحلام تقترب أكثر من الخروج حتى وصلت للبوابة الرئيسية.
وقبل ذهابها جاءت لتطعن براء، ولكن فجأة جاءت الطعنة في راغب وهو يحاول إبعاد السكين عنها.
فركضت أحلام بسرعة ولحقها الحرس.
ومسك راغب يده بألم وهي تنزف بشدة.
فاقتربت منه براء وتحدثت ببكاء مردفة: "راغب، إيدك لازم نروح المستشفى دلوقتي."
حتى سلطان بلهفة: "آه يا ابني يلا بسرعة."
شيرين بخوف: "يلا يا راغب."
أما في المستشفى، عند حسام، حاول الأطباء كثيرًا أن ينعشوا قلبه.
حتى خرج أحدهم وتحدث كرم بلهفة مردفًا: "ها يا حكيم، أخويا عامل إيه؟"
نظر الطبيب إليه بحزن ثم إلى حسام المسطح على الفراش والأطباء بجانبه، ثم تحدث مردفًا: "أنا آسف."
رواية انا الرجل الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
نظر كرم وهنادي إلى الطبيب بصدمة وتحدث كرم مردفًا: "آسف إيه؟"
جاء الطبيب ليتحدث، ولكن قاطعه خروج الممرضة وهي تخبره بلهفة أن هناك استجابة لقلب حسام. فدخل بسرعة إلى الغرفة مرة أخرى.
وبعد دقائق، خرج وتحدث مردفًا: "الحمد لله، قلبه رجع تاني. إحنا كنا هنخسره. هو دلوقتي حالته لسه مش مستقرة، بس إحنا بنعمل اللي علينا. ادعوا له."
لقي الطبيب كلماته ثم ذهب.
أما في نفس المستشفى، ولكن في غرفة أخرى، كان راغب يجلس بضيق شارداً. وهذه الممرضة تعالج جرحه. فنظرت إليه براء باستغراب، كيف له أن يظل صامتاً هكذا وهذه الغرز تدخل في يده بقوة.
فتحدثت مردفة: "راغب... انت زين؟"
نظر راغب إليها بضيق وشعر بالألم. ثم تحدث مردفًا: "هنخلص إمتى؟"
الممرضة: "خمس دقايق ونخلص."
راغب بضيق: "أنا فعلًا كنت السبب في انتحار عايدة؟"
شيرين بلهفة: "لأ يا حبيبي، أنت مش السبب. عايدة كانت مش الشخصيات السامة اللي بتستغل الناس وتستعطفهم. هي كانت بتعمل كده دايماً تهددك إنها هتنتحر عشان توافق على كل اللي بتعمله. وكفاية إنها كانت عايزة تقتل رهف، الله يرحمها."
براء بحزن: "أيوه يا راغب، بلاش تفكر في كل ده... حسام كمان مغيب مش فاهم أي حاجة. هو فاكر إنها مظلومة. الحب أعمى، عشان كده هو ما كانش شايف حقيقته."
تنهد راغب وفضل الصمت. وعندما انتهت الممرضة، نهضوا وجاءوا ليذهبوا من المستشفى. ولكن انتبهت شيرين لهنادي التي تجلس تبكي بشدة أمام العناية المركزة وحدها.
فنظر راغب بضيق وذهب إليها ثم جلس بجانبها وتحدث مردفًا: "هو كرم فين؟"
هنادي بصدمة: "راغب، أنت هنا إزاي؟"
رفع راغب يده المصابة أمامها. فتحدثت بلهفة مردفة: "إيه اللي حصل لك؟"
راغب بضيق: "إصابة بسيطة بسبب جواسيس ابنك اللي كان زارعهم في بيتي. بس مش هو لوحده الغلطان... أنا غلطان أكتر منه عشان كنت بفكر في نفسي وبس وسمحت لواحدة زي دي تكون قريبة مني. ما علينا، هو عامل إيه دلوقتي وفين كرم؟"
هنادي بدموع: "كرم راح ضروري عشان فيه شغل مهم، وحسام أنت شايف حالته، فهو راح بداله. أما حسام فزي ما أنت شايف هو تعبان."
راغب بتفكير: "ينفع أدخله؟"
نظرت شيرين إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "ليه يا أخويا؟"
براء بقلق: "راغب، خلينا نمشي، هو تعبان. ربنا معاه."
هنادي بحزن: "ادخله يا ابن..."
نهض راغب ولم يهتم لكلام شيرين وبراء، ثم دخل إلى العناية المركزة. ونظر إليه وهو هكذا على الفراش نائم، وهذه الأجهزة محاطة بجسده. فأقترب منه وجلس أمامه وتحدث مردفًا: "هو أنت غبي قوي كده ليه؟ واحد زيك رجل أعمال كويس، مسكت شغل أهلك ونجحت فيه... إزاي عملت كل ده وأنت غبي؟ في ثانية واحدة تنتحر عشان واحدة عمرها ما حبيتك."
ولم يكمل راغب كلماته حتى قاطعه صوته الضعيف مردفًا: "بس أنا حبيتها."
ابتسم راغب ثم تحدث بسخرية مردفًا: "أنت للدرجادي بتحبني عشان تفوق على صوتي؟"
حسام بتعب شديد: "أنت الوحيد اللي كرهته عشان البنت الوحيدة اللي حبيتها. أنت خدتها مني."
راغب بسخرية: "هي ما كانتش معاك أصلاً يا حسام عشان آخدها. ودي مشكلتك إنك مش عارف تقتنع إن عايدة عمرها ما كانت ليك... وإن عايدة للأسف ما كانتش تستاهل حب حد."
حسام بتعب: "أنا معرفتش أحب غيرها... كنت مستعد أضحي بحياتي عشانها. وهي بتنتحر كانت أول مرة أتوسل لحد، بس هي برده ما سمعتش لي."
نظر راغب إليه بعدم فهم، فتذكر حسام.
فلاش باك.
كان يقف في هذا المكان الفارغ وسي carته بجانبه يستند عليها. لم تحمل قدمه وهو يراها تحمل سلاحها وتضعه على قلبها. فتحدث بدموع مردفًا: "عايدة، بالله عليكي نزلي السلاح ده."
عايدة بانهيار: "خلاص يا حسام، ما فيش أمل إنه يرجع لي... أنا انتهيت بالنسباله. مش هيرجعني ليه تاني."
حسام بدموع: "ارجعي لي أنا، وأنا مستعد أموت عشانك. بالله عليكي نزلي السلاح، أبوس إيدك يا عايدة، بلاش تعملي فيا كده."
عايدة ببكاء شديد: "أنا مقدرش أعيش من غيره. ومدام هو مش هيرجع لي يبقى أنا مش عايزة الحياة دي. شكراً على كل حاجة عملتها لي، بس أنا ما حبيتش غير راغب. هو هيوحشني قوي."
ألقت عايدة كلماتها ثم أطلقت الرصاصة ووقعت على الأرض جثة هامدة فوراً. فصرخ حسام.
فلاش باك.
نزل حسام وهو يقص لراغب ما حدث. ثم أكمل مردفًا: "كنت عايز أروح لها."
راغب بحزن: "هتعمل زيها وتبقى أناني؟ هتسيب أمك وأخوك وأهلك وشغلك وحياتك... هتموت كافر؟ تفتكر هي تستاهل إنك تخسر آخرتك عشانها؟ والله ما حد يستاهل إني أخسر آخرتي عشانه. إحنا لسه فيها. قوم غير حياتك أنت كمان وطلع الأوهام اللي في دماغك دي واهتم بأهلك. أمك هتموت لو حصل لك حاجة، أنت مشوفتش حالتها. وأخوك تعب الضغط عليه كبير، هو مش بينام من وقت ما دخلت المستشفى وكل حاجة بقت عليه والمسؤولية كبيرة. دا غير خوفه عليك."
حسام بتعب: "و مراتي؟"
تنهد راغب بضيق ثم تحدث مردفًا: "انسيها يا حسام، عشان أنت عمرك ما اعتبرتها مراتك. وأنا مش هسمح لأختي تعيش مع واحد مش عايزها... أختي لو ما كانتش فوق راس اللي هتتجوزه يبقى بلاش جواز أحسن، وخليها جنبي في بيتها مكرمة. أنا أصلاً لسه عندي حساب معاك على اللي عملته في أختي. حمد الله على سلامتك."
لقي راغب كلماته وجاء ليذهب، ولكن أوقفه حسام وهو يتحدث بتعب مردفًا: "أنا عايز أعتذر لها، هي ملهاش ذنب. المفروض لو كنت عايز تنتقم كنت انتقمت منك أنت مش منه."
لم يتفوه راغب بأي حرف، ثم خرج من الغرفة ووجد كرم ينظر إليه بعصبية. فتجاهله راغب وأقترب من أخته وتحدث مردفًا: "عندك حرية الاختيار إنك تفضلي معاه لحد ما يتحسن، وبعدها هو يرجعك بنفسه بيت أهلك وهتطلقي. يا هتيجي معايا دلوقتي على البيت ولما يتحسن هتطلقي. في جميع الحالات مش هتفضلي معاه. اختاري اللي أنتِ عايزاه."
راضية بلهفة: "ارجعي له يا شيرين، دا جوزك يا بنتي ودا فرض عليكي إنك تفضلي جنبه."
نظر راغب إلى أمه بغضب ثم تحدث بحده مردفًا: "بعد إذنك، لو سمحتي، سيبيها تعمل اللي يعجبها. هي ليها لسان وتعرف تتكلم زين."
راضية بضيق: "أنا بقولها الصح، لولا الغلط يا راغب."
راغب بحدة: "مش لازم يا ماما اللي أنتِ شايفاه صح يبقى هو الصح فعلاً. يمكن غلط وأنتِ مش واخدة بالك."
راضية بعصبية: "إيه اللي غلط يا راغب؟ أنا طول عمري بفكر فيك أنت عشان أنت الراجل، ودا اللي لازم يتعمل. إن الراجل يعمل اللي هو عايزه، ودلوقتي بقيت غلط."
راغب بحدة: "في شرع مين الكلام ده؟ مين اللي قال كده إن الراجل مسموح له يعمل كل اللي هو عايزه؟ أنا مش فاهم ليه كل ما أتكلم تقولي أنت الراجل... أنت الراجل."
راضية بغضب: "عشان أنت الراجل وتعمل كل اللي أنت عايزه، بس البنات لو سيبنالهم الحرية ودلعناهم هيجيبولنا العار."
راغب بعصبية: "مين قال كده... الحرية ليها حدود عند الكل، إذا كان راجل أو بنت أو أب أو أم... والدلع كمان ليه حدود. ومدام ما تعديناش حدود الحرية والدلع يبقى خلاص. وبعدين مين جالك إن الولاد مش بيجيبوا العار؟ أنا لحد دلوقتي مش عارف أسامح نفسي على كل اللي عملته في حياتي وإن رهف ماتت بسببي. أنا بحاول أتغير... أنا كمان عملت مشاكل كتير قوي، بس المشكلة إن ما كانش حد بيحاسبني. عمر ما حد قالي إن اللي بعمله ده غلط. بس خلاص، كفاية كده. لو سمحتي سيبيني أتصرف أنا مع أختي."
لقي راغب كلماته ثم نظر إلى شيرين وتحدث مردفًا: "هتفضلي هنا ولا هتيجي معايا؟"
نظرت شيرين إلى هنادي ثم إلى غرفة العناية المركزة بتوتر وتحدثت مردفة: "هفضل هنا يا أخويا، وأول ما يتحسن هرجع للبيت تاني."
براء بابتسامة: "خلي بالك من نفسك، ولو احتاجتي حاجة اتصلي بينا على طول."
شيرين: "حاضر، وأنتي كمان خلي بالك من نفسك."
احتضن راغب أخته ثم نظر إلى كرم وتحدث مردفًا: "أختي عندكم، بس لو اكتشفت إن حد فكر بس إنه يزعلها تاني، أنا المرادي مش هسكت بجد وهزعل الكل، وزعلي مش هيعجبكم."
تنهد كرم بضيق ثم تحدث مردفًا: "مش هيحصلها حاجة، متخافش. أختك، مرات أخويا، واحدة من عيلتنا."
أومأ راغب رأسه ثم ذهب ومعه براء وراضية. أما عند أحلام، كانت تقف أمام المستشفى ولكنها تختبئ من أنظار الجميع حتى لا يراها أحد.
وفي غرفة رهف، كان راغب يجلس بضيق يحاول الاتصال بأحد الأرقام ولكنه لم يجب. فأقتربت منه براء وتحدثت مردفة: "بتكلم شيرين؟ متخافش، هي أكيد كويسة هناك، محدش هيزعلها."
جلس راغب بضيق ثم تحدث مردفًا: "لأ، بكلم ماما... الحجة فاطمة أم رهف، بس هي مش بترد عليا. هي خلاص كرهتني، وامبارح روحت لها وموافقتش تقابلني."
براء بحزن: "شوفها بالعافية، هي بتحبك قوي وهتسمعك. روح شوفها بالعافية بكرة الصبح، بس دلوقتي لازم ترتاح وتنام."
راغب بضيق: "تمام، هنام، وأنتي كمان روحي نامي."
ابتسمت براء ثم مسكت يده وتحدثت مردفة: "هتنامي جنبي في أوضتي."
ألقت براء كلماتها ثم مسكت يده وذهبت إلى غرفتها. فنظر إليها باستغراب وتسطح على الفراش لينام. فأقتربت منه ووضعت رأسها على صدره وتحدثت مردفة: "عايزة أنام كده في حضنك."
رفع راغب يده على رأسها ثم لامس شعرها وتحدث مردفًا: "تصبحين على خير."
ابتسمت براء وغفت في النوم. أما راغب فظل هكذا يفكر في والدة رهف وكيف سيقابلها حتى غفى في النوم أيضاً.
وفي اليوم التالي، في البيت، كان كرم يساعد حسام حتى يعتدل على الفراش بعدما أصر أن يذهب إلى البيت. فنظر إلى شيرين بحزن وجاء ليتحدث، ولكن اقتربت منه هنادي وتحدثت بابتسامة مردفة: "حبيبي، قولي أنت حاسس بتحسن دلوقتي؟"
حسام بضيق: "الحمد لله يا ماما، متخافيش، أنا كويس، بس عايز أنام. ممكن؟"
كرم بابتسامة: "نام يا أخويا، وأنا هقول لحد من تحت يعمل لك الأكل، وأول ما يجهز هنطلعه."
شيرين بتوتر: "أنا هعمله الأكل."
ألقت شيرين كلماتها ثم ذهبت ولحقها كرم وهنادي وتركوا حسام ليرتاح.
أما في بيت فاطمة، تحدث راغب بحدة مردفًا: "يا خالتي، بالله عليكي خليني أشوفها."
هاجر بحدة: "عايز تعمل إيه تاني مع أختي يا راغب؟ مش كفاية اللي حصل لرهف... بنت أختي ماتت بسببك."
راغب بضيق: "طيب خليني أشوفها مرة واحدة، أتكلم معاها، وبعدها همشي ومش هاجي هنا تاني، صدقيني بالله عليكي."
هاجر بحدة: "لأ... كفاااية قوي لحد كده."
راغب بنفاذ صبر: "هشوفها بالعافية."
ألقت راغب كلماته ثم دخل بسرعة حتى وصل إلى غرفتها وفتح الباب، ولكنه انفزع عندما وجد أمامه.
وأما عند شيرين، انتهت من تحضير الطعام وأخذته وجاءت لتصعد. فتحدث كرم: "هطلع أطمئن معاكي على أخويا."
شيرين: "ماشي."
صعد كرم ومعه شيرين إلى غرفة حسام. وعندما فتح الباب، تجمدوا الاثنين عندما وجدوا أحلام تحتضنه.
رواية انا الرجل الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
انصدم راغب عندما وجد فاطمة على الأرض فاقدة الوعي.
فأقترب منها بلهفة وتحدث مردفاً:
"ماما... ماما أي اللي حصل لك؟"
لم ترد عليه فاطمة، فحملها بسرعة ووضعها في سيارته ثم ذهب إلى المستشفى.
أما عند شيرين، كانت تأخذ حقيبة يديها بغضب وإحلام تقف ببرود.
فتحدث كرم مردفاً:
"استني بس يا شيرين، هتروحي فين؟"
شيرين بغضب:
"هروح بيت أخويا يا كرم، وقول لأخوك ده يطلقني."
حسام بلهفة:
"والله العظيم أنتي فاهمة غلط، أنا ملمستهاش، هي اللي عملت كده وأنتي دخلتي على طول، اسمعيني بس."
هنادي بحزن:
"اسمعيه يا بنتي الأول، هو مش بيحلف كدب، والله مدام قال كده تبقى دي الحقيقة."
شيرين بغضب:
"أي حقيقة أنه حاضن عدوة أخويا؟ لو فعلاً اللي بتقولوه ده الصح يبقى يطردها من هنا ومن حياتنا كلها خالص، يا يسلمها للشرطة."
نظرت أحلام إلى حسام بخوف ثم تحدثت مردفة:
"كل اللي كنت بعمله كان أوامر منه."
حسام بضيق:
"هطردها؟ مينفعش أسلمها للشرطة عشان هي كانت بتساعدني."
القى حسام كلماته ثم أخذ بعض النقود ووضعها في يديها وتحدث مردفاً:
"خدي دول وامشي من الصعيد كلها."
أحلام:
"وراجب مش هتجوزه؟"
شيرين بغضب شديد:
"راغب متجوز وبيحب مراته ومستحيل يتجوز واحدة زيك، متنسيش نفسك وخدي الفلوس وامشي من هنا عشان شوية كمان وجسمي بالله أنا اللي هبلغ عنك البوليس ومش هتطلعي من السجن طول عمرك، فاختاري."
نظرت أحلام إلى حسام بحزن وضيق ثم أخذت النقود وذهبت.
فأشار كرم لحسام أن يراضي شيرين، ثم خرج هو وهنادي.
فأقترب حسام منها وتحدث مردفاً:
"أنا آسف... آسف على كل حاجة عملتها معاكي، صدقيني حبي لعائشة مكنش مخليني أشوف الصح من الغلط، اديني فرصة تانية، وبلاش تمشي لما ييجي كويس، فرصة بس ست شهور، لو غلطت فيهم غلطة واحدة ارجعي بيتك وهطلقك على طول والله من غير نقاش، بس أنا عايز فرصة، وأنا هتصل براغب وأقوله، ولو رفض خلاص ارجعي، المهم أنتي توافقي الأول عشان عارف لو أنتي وافقتي هو مش هيكون عنده مانع."
نظرت شيرين إليه بضيق وتفكير ثم تحدثت مردفة:
"ماشي، بس لو أخويا رفض أنا هرجع البيت."
حسام بابتسامة:
"ماشي خلاص."
أما في المستشفى، كان راغب يقف بخوف شديد وبجانبه خالته رهف براء التي اتصلت به ولحقته إلى المستشفى، وأيضاً معه صديقه وائل الذي تحدث مردفاً:
"متخافش يا راغب، هي هتبقى كويسة إن شاء الله."
راغب بحزن:
"إن شاء الله."
ظل الجميع هكذا قرابة الساعة حتى خرج الطبيب، فأقترب منه راغب وتحدث بلهفة مردفاً:
"يا حكيم، قول لي ماما كويسة؟"
الطبيب:
"الحمد لله، دي بس غيبوبة سكر، لكن لازم تخلي بالكم منها كويس وتابعوها."
راغب:
"طيب، ممكن أدخلها؟"
الطبيب:
"أيوه، هادي."
جاء راغب ليدخل ولكن قاطعه خالته رهف وهي تتحدث مردفة:
"لأ، ملكش صالح بيها."
نظر راغب إليها بضيق، فأزاحت براء يديها وتحدثت مردفة:
"ادخل يا راغب."
دخل راغب إلى الغرفة، ونظرت الخالة إلى براء بغضب شديد.
أما عند فاطمة، كانت ممددة على الفراش بتعب، وعندما رأت راغب دمعت عيونها، فمسك يديها وتحدث بحزن مردفاً:
"سامحيني بالله عليكي، أنا والله اتغيرت، عارف إني مستحيل أعرف أرجع رهف، بس تفتكري هي هتكون مبسوطة وأنتي تعبانة كده وبعيدة عني... اديني فرصة تانية، مش كنتي بتقولي دايماً أني ابنك، فيه أم تزعل من ابنها كل الفترة دي... تعالي عيشي معايا وسامحيني، يا إما أنا أعيش معاكي وأسيبهم كلهم."
وضعت فاطمة يديها على يده ثم تحدثت مردفة:
"براء هتجيب بنت ولا ولد؟"
راغب باستغراب:
"بنت إن شاء الله."
فاطمة:
"هسامحك بس بشرط تسمي البنت إن شاء الله على اسم رهف، وأنا هسامحك."
راغب بدموع وسعادة:
"كنت هعمل كده والله من غير ما تقولي، وهسميها رهف... أنتي سامحتيني صح؟"
ابتسمت فاطمة ثم أشارت له أن يأتي بين أحضانها وتحدثت مردفة:
"مفيش أم تزعل من ولادها، وهاجي معاك."
احتضنها راغب بقوة ثم تحدث مردفاً:
"وأنا مش هغلط تاني خلاص والله."
بعد مرور 6 أشهر، في إحدى المستشفيات، كان الجميع بجانب براء وهم يحملون هذه الصغيرة بسعادة.
فتحدث حسام بابتسامة مردفاً:
"ما شاء الله، هي زي القمر."
راغب وهو يحملها بسعادة:
"أيوه بنتي يا ناس.. ماما شفتيها؟"
اقتربت راضية منها ثم تحدثت بسعادة مردفة:
"ما شاء الله زي القمر يا حبيبي، المرة الجاية بقى تجبلنا الولد."
فاطمة بتذمر:
"ولد أو بنت يا راضية، الاتنين نعمة من عند ربنا، وأوقات البنت بتبقى أحسن من الولد... هات يا حبيبي لما أشيلها شوية."
حملت فاطمة الصغيرة وابتسمت بدموع وهي تتحدث مردفة:
"رهف صح؟"
براء بتعب وابتسامة:
"صح يا ماما، عشان رهف تفضل معانا دايماً."
فاطمة بدموع:
"ربنا يحرسها ويخليها لينا يارب، وتتربى في عزكم."
أقترب حسام من شيرين ثم همس في أذنيها وتحدث مردفاً:
"واحنا مش هنجيب بنت حلوة بقى زي دي ولا لسه؟"
ابتسمت شيرين ثم تحدثت مردفة:
"هنجيب."
نظر حسام إليها بصدمة ثم تحدث مردفاً:
"يعني هتفضلي معايا ومش هتطلقي؟"
جاءت شيرين لتتحدث ولكن سحبها راغب إلى أحضانه وتحدث بمزاح مردفاً:
"ما تسيبك منه وترجعي معايا البيت."
شيرين بضحك:
"أنا بقول كده برضه يا أخويا."
أقترب حسام منه ثم سحبها وتحدث مردفاً:
"روح لمراتك وسيبلي مراتي."
ضحك راغب ثم تحدث مردفاً:
"شيرين فكري، وسيبك منه."
القى راغب كلماته ثم ذهب إلى براء، فتحدث حسام مردفاً:
"هتفضلي معايا."
أومأت شيرين رأسها بالموافقة، فأحتضنها بقوة، ولكنه لاحظ وجود الجميع ونظرات راغب، فأبتعد قليلاً ونحدث باحراج مردفاً:
"خلاص، لما نروح بيتنا."
ضحكت شيرين بأحراج، ثم أقترب راغب من براء وتحدث بابتسامة مردفاً:
"حمد لله على سلامتك يا عمري."
براء بتعب وابتسامة:
"بنتنا شبه مين؟"
راغب بسعادة:
"شبهك طبعاً، هتطلع أحلى بنت في الكون عشان أنتي أمها، ربنا يخليكي ليا يارب."
براء:
"ويخلي ليا يارب يا راغب، أنا بحبك قوي."
راغب وهو يحتضن يديها:
"وأنا والله بحبك جوووي ووو"