تحميل رواية انا لك انت بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
الفصل 35 — رواية انا لك انت الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ادخلي غيري اللبس اللي انتي ل بساه ده بسرعة. ليه يا أبيه؟ ما هو ده لبس المدرسة. قلت لك مية مرة ما تسميش أبيه. وبعدين أنا غلطان إني واديتك مدرسة خاصة عشان تلبسي لبس قصير كده. بصتله بغيظ وحطت راسها في الأرض بخبث وقالت له: ألبس إيه يعني أنا دلوقتي؟ مسك إيدها ولفها للدولاب وحاوطها وقرب من ودانها وقال لها بهمس: شوفي لك بنطلون تلبسيه بدل المسخرة دي. غمضت عينيها وخدت نفسها بصعوبة وقالت له بتوتر: حاضر. رجع تاني وعدل بدلته وقال لها بجمود: أنا بره مستنيكي. ملك راحت قفلت الباب وراه وحطت إيدها على قلبها وقال...
رواية انا لك انت الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة محمد
_ أنا بحبك يا أمير.
أمير فاق من الوهم اللي هو عايش فيه ومريم أصلًا ما قالتش أي حاجة، فقال لسليم بضيق:
_ أنا مروّح يا سليم... عايز حاجة؟
_ أنت هتروح على الفيلا صح؟
أمير حرّك رأسه:
_ آه هروح على الفيلا، في حاجة ولا إيه؟
مريم مشيت ورا أمير هي كمان وقالت:
_ أنا عايزة أروح أنا كمان.
سليم شدها من قفاها وهو بيقول:
_ تعالي هنا، أنتِ فاكرة هسيبك تباتي معاه لوحدك؟ أكيد لأ طبعًا.
_ طيب قول لي هنعمل إيه يا سليم؟
سليم فتح الدرج وخرّج منه مفتاح وحط المفتاح في إيد أمير وقاله:
_ معلش يا أمير خد ده مفتاح الأوضة اللي في الجنينة، الأوضة دي متوضبة ونضيفة وكل حاجة بس، ما ينفعش تكون أنت ومريم لوحدكوا في البيت وأنت عارف كده كويس.
_ أكيد يا سليم أنا مقدر اللي أنت بتقوله، بص لمريم بحزن وقال: ما ينفعش أصلًا نكون مع بعض.
سليم بص له بطرف عينه وقال:
_ نعم!
_ أقصد يعني ما ينفعش نكون مع بعض في البيت.
ملك حضنت مريم وسلمت عليها وقالت في ودنها:
_ هيحلالك الجو مع أمير أهو، بس أهم حاجة تخلي بالك من نفسك برضه ما تستعبطيش.
مريم ضحكت بهمس وقالت:
_ حاضر ما تقلقيش، أصلًا بقفل الباب على نفسي بالمفتاح.
خرجت هي وأمير بره البيت.
ملك قفلت الباب وسندت عليه وهي بتبص لسليم:
_ مش ملاحظ حاجة؟
_ لأ مش ملاحظ..!
قربت منه وهي بتقول بهمس:
_ ما بتروحش الشركة بقالك كام يوم....
_ أنتِ شايفة إني فاضي مثلًا؟! فهد واخد باله من الشركة كويس في غيابي، إحنا الفترة دي مش فاضيين خالص للشركة.
غمزلها بمعاكسة:
_ في حاجات تانية أهم من الشغل.
ملك حمحمت بخجل وقالت:
_ بس تعرف أنا فرحانة إننا خلصنا من كريم ده...
سليم بقرف:
_ لو شوفته قدامي تاني مش هضربه بس هقتله.
_ هو إيه اللي كل حاجة هقتله هقتله هقتله، حرام أصلًا اللي أنت بتقوله ده وبتاخد ذنوب عليه مع إنك عمرك ما تفكر تقتله وترتكب ذنب زي ده..
_ أستغفر الله العظيم يا رب بيخرجني عن شعوري أصلًا..
مريم روّحت مع أمير وأول ما وصلوا أمير اتجه ناحية الأوضة اللي في الجنينة عشان يدخل يشوفها.
مريم بهمس وصوت رقيق:
_ أمير.
فتح باب الأوضة وما ردش عليها.
راحت وراه ومسكته من كتفه عشان توقفه وقالت:
_ ينفع نتكلم شوية؟
أمير لف ببرود وحرك رأسه وهو بيرد عليها:
_ لأ ما ينفعش.
_ عارفة إنك متضايق مني، وعارفة إني عملت حاجة كسرتك ووجعت قلبك، أنت كنت بتحبني وما تستاهلش مني كل ده.
أمير خرج بره الأوضة ودخل الفيلا وهو بيقول بتجاهل لكلامها:
_ أديكي قولتي، كنت بحبك يعني أصلًا ما بقاش في حاجة دلوقتي اسمها حب، أنتِ دلوقتي زيك زي أي بنت بشوفها، أنا حتى ولا بكرهك ولا بحبك، ما فيش أي مشاعر بتحصل اتجاهك.
مريم بلعت ريقها بحزن وقالت له:
_ ما بقتش بتحبني؟
_ لأ ما بحبكيش وخلاص هخطب ليلى أصلًا.
مريم برقّت بذهول وقالت له بضيق:
_ لحقت تنساني؟
_ كان لازم أنساكي حتى لو في وقت قصير، مستنية مني إيه إني أفضل أحب واحدة متجوزة وبتحب حد غيري؟ أكيد كان لازم أنساكي.
قالت له وهي بتنزل دموع من عينها:
_ بس أنا بحبك وما حبتش غيرك.
أمير بعصبية:
_ ما حبتيش غيري؟ والله بجد!! فاكراني ناسي من 3 سنين ساعة لما اعترفتلك بحبي عملتي إيه؟ قولتيلي أنا بحب كريم وما ينفعش أكمل معاك وأنا بحب حد تاني، أنتِ مش بس جرحتيني في اليوم ده، أنتِ موتيني بالبطيء مع كل ثانية ودقيقة وساعة بتمر وأنا بشوفك قدام عيني بتحبي كريم كنت بموت، لما كنت كل يوم وأسبوع وشهر وعدت سنين وسنين وأنتِ لسه بتحبي كريم وسايباني أتعذب قدام عينك كنتي كل ده بتحبيني؟ لما سبت ليلى وسبت العالم كله عشانك وحبيتك أنتِ بس ومع ذلك خذلتيني، وفي الآخر روحتي اتجوزتي كريم!!! دي كانت صدمة كبيرة أوي بالنسبة لي، أنا بدل ما أموت مرة موت ألف مرة، نزلت دموع من عيني بس كانت بتنزل دم عليكي، عشت فترة اكتئاب طويلة بسبب بعدك عني، ما روحتش شغلي أهملت نفسي ونسيت حياتي ونسيت أقرب الناس ليّ عشان بفكر فيكي وتقوليلي في الآخر أنا حبيتك أنتِ؟
_ أنتِ عمرك ما حبتيني يا مريم، أنتِ عذبتيني، وكسرتي قلبي، أنا كنت كل يوم بتألم من تفكيري فيكي، أنا كل اللي عملته إني حبيتك بس وأنتِ قصاد كل ده كرهتيني في نفسي، افتكرت نفسي مش مهم، قولت يمكن في حاجة فيّ مش عجباها مخلياها تبص لكريم، غيرت من شخصيتي عشانك، غيرت طريقة لبسي وطريقة كلامي وغيرت حالي كله عشانك وأنتِ ما زلتِ مش عارفة قد إيه أنا بعاني عشان بس أدخل قلبك أو تبصيلي، وتقوليلي بعد كل ده إنك بتحبيني؟
_ أنا كتمت كتير أوي جوايا واستنيتك كتير أوي بس ما جيتيش، جيت على كرامتي كتير أوي عشانك ولآخر لحظة ولآخر وقت كنت بفكر فيكي وعايزك، بس أنتِ برضه كنتي بتفكري في حد غيري، كنتي بتحبي حد غيري، أنتِ عارفة يعني إيه!! عارفة يعني تكوني بتحبي شخص والشخص ده يروح يتجوز وأنتِ بتحبيه بقالك سنين؟ عارفة كمية التعب اللي بتتعبيها عشان بس الشخص ده يبصلك وفي الآخر ما بص لكيش وبص لحد تاني؟ أنتِ مش بس وجعتي قلبي وحطيتي كرامتي تحت رجلي، أنتِ موتيني وأنا عايش، موتيني بالبطيء، خليتيني أكتر شخص تعيس وجاية تقوليلي بحبك؟؟ كنتي فين وأنا عايش في كل المشاكل دي، لما كنت عايش طول وقتي بفكر فيكي وفي أي مكان بفكر فيكي وشايفك قدامي بس أنتِ حتى ما كنتيش معتبراني عايش، أنا ما بقيتش أحبك يا مريم ويا ريتني كنت لسه بحبك بس أنتِ خليتيني ما يبقاش عندي شعور، خليتيني لا أحبك ولا أكرهك، بقيتي بالنسبة لي زي أي بنت ماشية في الشارع ويمكن أقل منهم كمان.
شد لحاف من دولابه وخرج بره الفيلا ودخل أوضته اللي في الجنينة وقفل عليه.
مريم كانت واقفة في أوضة كريم القديمة في الفيلا من جوه وبتعيط بقهر على كلامه معاها.
رمت نفسها على الأرض بلامبالاة وهي بتقول بهمس:
_ محدش بيسمعني ومحدش كان جنبي، سليم كان موجود آه كان موجود، ملك كانت موجودة آه كانت موجودة بس محدش سمعني، محدش قال لي فيكي إيه ولا حد قال لي بتحسي بإيه، كنت في فترة صعبة ما ينفعش أمر بيها لوحدي، طبيعي يكون أي رد فعل مني يطلع غلط، لما كريم أجبرني أتجوزه وهددني بأخويا كان لازم أتجوزه، خوفت أيوه خوفت، إزاي ما أخافش وأنا لوحدي، أنا كنت جبانة وطول عمري جبانة وخوفي هو اللي وصلني للي أنا فيه دلوقتي، بس لو كان حد جنبي، لو حد واحد بس جنبي كنت قدرت أتخطى اللي أنا فيه دلوقتي، عارفة إن كلهم منعوني من كريم، بس أنا كنت بحبه كمظهر خارجي بس وحكمت عليه من شكله ودي كانت أكبر غلطة في حياتي، مع إني عارفة إنه شخص وحش ومش كويس بس جاهزت في إني أدمر نفسي وأدمر حياتي عشانه وسبت الشخص اللي أنا بحبه بجد وروحت لشخص معجب بمنظره مش أكتر.
قالت وهي بتعيط بصوت مكتوم:
_ بس والله من غير قصدي أنا مش وحشة، ومش ندلة، ومش قاصدة أجرح حد، أنا غلطانة في أي حاجة بعملها بس أنا مش إنسانة وحشة والله، ما أقصدش أتعب أمير ولا أكسر كلام أخويا ولا أبعد عن ملك، مشاعري مش مظبوطة وكل حاجة بتحصل معايا مش مظبوطة، الناس كلها ماشية زي الفل إلا أنا، إلا أنااااااا بعند وبكابر وبكسر كلام أي حد بمشي كلمتي أنا وبس ماشية على اللي في دماغي ما بردش على حد، غلطت كتير أوي واتألمت كتير أوي في سن صغير، عارفة إني عملت حاجات كتير أوي ما كانش ينفع تتعمل ولو رجع بيا الزمن ما كنتش هعملها، بس أنا حبيت أمير من قلبي وكرهت كريم من قلبي.
ديما وصلت لفيلا مريم ورنت الجرس..
مريم مسحت دموعها وقامت من على الأرض وهي بتضحك بهمس:
_ أكيد أمير...
فتحت الباب لقت ديما في وشها اتصدمت وقالت بذهول:
_ ديما..!!
ملك جابت شعرها على جنب وهي بتبص لسليم في المراية وبتقوله:
_ وأنت بقى ناوي تعمل إيه مع فهد؟
_ ولا حاجة هو عارف شغله كويس...
ملك قامت من على الكرسي وقالت:
_ بس ما ينفعش تفضل سايب شغلك فترة كده، بيقولوا إن لازم صاحب الشركة يفضل معاها دايمًا عشان ما تقعش وما تسقطش.
_ أنتِ فاكرة يا ملك إني سايب الشركة؟.... أكيد لأ أنا متابع فهد على الفون دايمًا وواخد منه الأخبار وأنا اللي ماشيه.. سيبك أنتِ بس إيه الجمال ده.
ملك ابتسمت بحب:
_ دي حاجة بسيطة من عندي بس...
_ أومال لو مش بسيطة هتبقى عاملة إزاي؟
ملك برقة:
_ هبقى قمرر..
سليم قرب منها بمعاكسة:
_ أنتِ قمر في أي وقت.
_ عارفة.
قرب منها أكتر وهو بيضحك:
_ طيب إيه؟
ملك رفعت كتفها بعدم فهم:
_ إيه؟
سليم قرب منها أكتر وهو بيضحك:
_ إيييييه؟
_ احترم نفسك.
سليم بتريقة:
_ أحترم نفسي إيه يا بنتي أنتِ عبيطة يا ماما؟ أنا جوزك!!
ديما مسكت إيد مريم بحنية وقالت:
_ عمرك ما هتسامحيني بسهولة، أنا عملت فيكوا كتير أوي بس بطلب منك تديني فرصة واحدة أصحح فيها أي حاجة عملتها فيكوا.
مريم زقتها بعصبية وقالت:
_ أنا مش هسامحك أصلًا، أنتِ جيالنا بعد الوقت ده كله تطلبي مننا السماح؟ أنتِ استحالة يكون جاي من وراكي خير أصلًا يا ديما.
_ أنتِ إنسانة مريضة هتعيشي طول عمرك كده تكرهي الناس وهما يكرهوكي، وبصراحة مش فاضيالك ولا فاضية أرجع أشيل همك تاني من جديد أنا فيّ اللي مكفيني.
قفلت في وشها الباب وطلعت أوضتها وهي بتقول بعصبية:
_ ناقصة قرف هي.
ديما نزلت على السلم بضيق وبتقول في سرها:
_ ليهم حق يكرهوني أنا عملت فيهم كتير أوي.
أمير خرج من أوضته لقى ديما بره قالها بهدوء:
_ سمعت اللي حصل.. وعارف إنك بنت خالة مريم...
_ بس مريم عنيدة أوي صعب إنها تسامحك بسهولة، أنا هديكي عنوان بيت ملك أختك.... وتتصافوا مع بعض براحتكوا.
ديما بفرحة:
_ بجد شكرًا مش عارفة أقولك إيه...
خدت منه الورقة وخرجت بره الفيلا بفرحة.
ليلى كانت رايحة جاية مش عارفة تعمل إيه بتتصل بأمير ما بيردش.
_ إيه رايحة جاية لمدة ساعتين وبعدين شو رح تسوي؟
ليلى لبست الكوتش وقالت بعصبية:
_ أكيد ما رح ضل ساكتة هيك، أمير صايرله شي لفترة كبيرة أنا ماني فاهمها لازم أعرف كل شي اليوم.
_ يمكن بيتهرب منك؟
ليلى بصتلها بقرف وقالت:
_ ليش يتهرب مني، هو بيحبني وأنا بحبه وأكيد في شي صاير معه لهيك ما بيحكي معي رح روح باي..
الجرس رن على فيلا مريم.
خرجت من أوضتها بملل وهي بتقول:
_ لو أنتِ اللي بترني استحالة أفتح: مش ناقصاكي بصراحة يا ديما.
_ مين؟
محدش رد فمريم فتحت لقت صاحبتها قدامها....
_ أنا إلين صاحبتك من الجامعة؟
مريم حضنتها بترحاب وقالت: أهلًا بيكي يا لولي وحشتيني.
_ أنتِ أكتر.
شدتها من إيدها وشدت شنطها وقالت لها: ادخلي ادخلي ما فيش غيري في الڤيلا أصلًا.
إلين قعدت على الكرسي وبصت على الڤيلا من جوه وهي بتقول: تصميم الڤيلا جميل، شكلها حلو ما شاء الله.
مريم قعدت جنبها بتنهيدة: ذوق ماما وبابا الله يرحمهم، أصلًا الڤيلا دي من زمان قوي مقفولة ولما احنا نزلنا من أمريكا دخلنا الڤيلا عشان نعيش فيها.
_ أمم، عارفة إنك مستغربة من شنط السفر اللي معايا بس أنا ما عرفتش أروح لأي مكان غيرك، ما ليش صحاب وما ليش حد، بابا متجوز ومراته مش موافقة تعيشني معاه وماما متجوزة وهي اللي بتصرف على جوزها بالعافية ومعهاش فلوس تعيشني معاها، اطردت من كل حتة، ما ليش مكان أبات فيه، حتى خالي مش موافق أبات عنده لمدة يومين بسبب بنته اللي ما بتحبنيش، هثقل عليكي جامد بس صدقيني ما فيش مكان أروح له، هتخذليني زيهم؟
مريم قامت حضنتها وقالت: مقدرش أخذلك طبعًا، أنتِ فوق راسي وأكيد يعني عمري ما أقولك لأ بيتي مفتوح لك في أي وقت.
إلين ضحكت بفرحة وقالت: مش عارفة لو ما كنتيش موجودة كان حصلي إيه، كنت اترميت في الشارع مثلًا؟
في وسط ضحكها بس كان فيه ألم كبير قوي في عيونها لدرجة إنها نزلت دموع وهي بتقول بصوت هادي: سابوني كلهم بقيت لوحدي، ما بقاش ليا حد... تعرفي؟ ساعات كتير بتخيل لو بابا وماما ما طلقوش ومحدش فيهم بعد عن التاني كنا هنبقى عيلة مترابطة مع بعض... بس للأسف مفيش حد فيهم فكر فيا كبنتهم على الأقل!!
بصت للأرض وقالت بحزن: ما بقدرش أشيل فكرة إنهم اتخلوا عني في يوم من الأيام...
_ عارفة إحساس إنك ملكيش ضهر وملكيش سند يقف جنبك لما تقعي، ده إحساس وحش قوي... أنا دايمًا بحس بالإحساس ده... إني أفضل جبانة وقلبي خفيف بسبب إن محدش جنبي ومحدش في ضهري... بخاف من الناس لأني مليش حد ولو روحت اشتكيت لبابا أو ماما محدش فيهم بيعبرني... ولو قعدت عندهم يوم واحد بيزهقوا مني وبيطردوني.
عيطت بكسرة لدرجة إن مريم اتأثرت جدًا وحضنتها وطبطبت عليها وقالت: أنا جنبك يا إلين، وأخويا كمان هيقف جنبك في أي وقت تعوزيه وكمان ملك أختي موجودة لو أنتِ عايزاها في أي وقت وكمان أمير موجود كلنا هنكون جنبك، عيلتي كلها جنبك يا إلين أنتِ مش هتبقي لوحدك من النهاردة، وتقدري تباتي معايا زي ما أنتِ عايزة.
سليم قفل القميص بتاعه وقال لملك: الجرس بيرن هنزل أفتح.
ملك لبست الروب وقفلته عليها ولمت شعرها ديل حصان ونزلت ورا سليم.
ديما بصت لسليم وحطت راسها في الأرض وهي بتقوله: عايزة ملك... ينفع؟
ملك قربت منها وهي بتبص في عيونها بخوف وكأنها افتكرت كل حاجة عملتها فيها...
افتكرت حقدها وظلمها وكل حاجة عملتها فيها وعيشتها فيها... افتكرت خوفها منها وهروبها من سليم ومريم عشان بس ما تشوفهاش... افتكرت ساعة ما كانت هتتحرق هي ومريم بسببها.
ديما مسكت إيد ملك وقالت بتوسل: مش عارفة أبدأ منين، أنا مهما حاولت أقولك إني اتغيرت للأحسن مش هتصدقيني صح؟
ملك بصت في عيونها بتوتر وكأنها مش سامعة أي حاجة، برمشت برموشها وهي بتبص لها بس.
ديما حطت راسها في الأرض وقالت: عارفة إني عملت فيكم حاجات مقرفة كتير.
_ هينتكم وقللت منكم وكسرتكم، لدرجة إنكم كنتوا هتموتوا بسببي... بس صدقيني بعد موت ماما حاولت بكل الطرق إني أتغير... تعرفي؟ بابا نزل من السفرية اللي كان فيها وبعديها بسنتين مات بعد ماما... عيشت لوحدي طول الفترة دي... ما بقاش ليا أي حد من بعديهم فضلت أتغير طول الثلاث سنين دول.
مسكت إيدها تاني بتوسل: سامحيني يا ملك أرجوكي...
_ عايزاكي جنبي أنا محتاجاكي، ما تسيبينيش لوحدي في الدنيا.
ملك فاقت من اللي هي فيه وزقتها في صدرها لورا وقالت: ابعدي عني...
_ أنا بكرهك يا ديما، أنتِ عيشتيني أسوأ أيام حياتي... كسرتي ما اتعالجتش من ناحيتك بالوقت على فكرة! أنا لسه فاكرة كل حاجة أنتِ عملتيها فيا... أنتِ عقدتيني خلتيني مريضة نفسية وخلتيني أحاول أعالج جروحي بنفسي.
ومع مرور الوقت نسيتك بس ما نسيتش اللي أنتِ عملتيه فيا ولا نسيت حزني ودموعي اللي نزلت بسبب الاكتئاب اللي أنتِ وصلتيني ليه.
_ تعرفي إن أنا كمان كان نفسي يكون ليا أخت، تسندني وتساعدني وقت ما أعوزها بس في الوقت اللي أنا كنت محتاجاكي فيه ما لقيتكيش لقيت بدالك بنت خالتي... مريم.
_ تعرفي إن أنا في الوقت اللي كنت أخاف عليكي فيه وبدافع عنك فيه وكنت بكدب وباخد ذنوب وفي نفس الوقت بضيع نفسي عشانك وعشان أنتِ ما تتأذيش من سليم كنت خايفة عليكي منه بس ومن رد فعله اتجاهك كدبت كتير عشانك وفي نفس الوقت أنتِ كنتِ بتخططي لموتي يا ديما وترجعي تقوليلي اتغيرتي؟
_ اتغيرتي إزاي وأنتِ كنتِ بتدبري لأختك إنك تموتيها... اللي يفكر في إنه يقتل حد التفكير نفسه فيه حقد إزاي تتغيري وأنتِ بتفكري في إنك تقتليني وبالفعل عملتيها وسيبتيني وطلعتي تجري... كنت بصوت أنا ومريم ومستنيين حد ينقذنا بس ما صعبناش عليكي.
ضربتها في كتفها جامد وقالت: ما عندكيش رحمة، سيبتينا كنا هنموت محروقين طب لو ما كانش نادر ساعدنا ليلتها كان إيه هيحصل؟ كنا هنموت وأنتِ ساعتها كنتِ هتحسي بإيه؟ هتحسي بإنك قتالة قتلة وضميرك هيأنبك ولا هتفضلي زي ما أنتِ اللي أنا أعرفه إن واحدة زيك ضميرها مش هيأنبها بس جيالي بعد كل ده تقوليلي سامحيني يا ملك، لا مش هسامحك ولو قلتلك أنا مسامحاكي أبقى كدابة ابعدي عني يا ديما، مش عايزة أحزن تاني بسببك ابعدي عني.
قفلت الباب وراها وعيطت بحزن وقالت لسليم: نفسي أسامحها وأكلمها يا سليم بس صدقني مش قادرة، مش قادرة أبص في عيونها اللي كان كلها شر وحقد وأكمل معاها على إني مسامحاها.
سليم قرب منها وحضنها وطبطب عليها وهو بيقول: اهدي يا ملك ما تعيطيش... اهدي.
ديما خرجت وهي بتعيط وبتتصل بنادر.
_ أيوة يا ديما...
ردت عليه وهي بتعيط وكلماتها متقطعة: عـ... عايزك... جـ... جنبي يا نادر لو سمحت.
مريم فتحت نور أوضة ملك وبصتلها بحب وابتسمت وقالت: دي أوضة ملك القديمة... أصلها اتجوزت أخويا وراحوا بيتهم خلاص... بس أنا لسه محتفظة بأوضة ملك... كل حاجة فيها زي ما هي الدبدوب بتاعها كل حاجة بتحبها لسه زي ما هي... بس أنا هديها لك تنامي فيها عشان غلاوة الأوضة دي غالية عندي قوي إلين.
دخلت الأوضة وقعدت على سرير ملك وقالت لمريم: شكرًا على كل حاجة يا مريم... أنتِ طيبة قوي.
مريم ابتسمت بهدوء وردت عليها: ما تشكرينيش احنا صحاب.
خرجت بره الأوضة وقفلت الباب عليها عشان تاخد راحتها ونزلت تحت فتحت باب الڤيلا لقت أمير فاتح باب أوضته وقاعد على الكرسي في الجنينة.
مريم قربت منه وقعدت جنبه بهدوء وقالت: أنا هعمل قهوة أعملك معايا؟
أمير كمل تقليب في الفون وما ردش عليها.
قالت له بإصرار: هعملك قهوة معايا عارفة إنك بتحبها.
كانت لسه هتقوم لقت ليلي واقفة قدام باب الڤيلا وبتقول لأمير: لك وينك؟ ليش مختفي كل ها الفترة يا زلمة؟ رعبتني عليك.
مريم بصت لأمير وهي بتحاول تمنعه يكلمها بس هو قام من على الكرسي ومسك إيد ليلي وقال لها: أنا آسف يا حبيبتي... ليكي حق تزعلي مني.
ليلي بذهول: حبيبتك!!!
أمير بص لمريم بغيظ وبعدين قال لليلي: أكيد حبيبتي لو أنتِ مش حبيبتي هتكون مين حبيبتي يعني.
مريم قالت في سرها بحزن: هكون أنا حبيبتك يا أمير...
ليلي بابتسامة: إيي وين هنروح؟
_ هلبس الجاكيت بتاعي وجاي معاكي حالًا عشان وحشتيني، هنروح نشرب قهوة عشان بحب أشربها معاكي قوي يا ليلي.
مريم بصت لأمير بنظرات كلها وجع وقالت في سرها: ما بقتش تحب تشرب معايا أنا القهوة؟
أمير خرج بره الأوضة ومسك إيد ليلي وخرج بره الجنينة وهو بيضحك مع ليلي.
مريم خرجت وراهم وبصت على خطواتهم وهي بتعيط وبتقول في سرها: بلاش تجرحني يا أمير، أنا بحبك...
نادر وصل للمكان اللي ديما قاعدة فيه وقالها بضيق: ديما... مالك؟
رفعت راسها وهي بتمسح دموعها وبتقوله: نادر أنا...
في نفس الوقت اتبعت له مسدج من حد غريب.
_ ديما كدابة يا نادر أوعى تقع في الفخ أنت كمان وتفتكرها طيبة وغلبانة، دي بتضحك عليك وعلينا كلنا... وحتى هبعتلك سكرين شوت عشان تصدقني.
فتح الصورة لقى ديما باعتة مسدج لصاحبتها وبتقول: سيبيهم دول كلهم عبط، بس أنا مش عبيطة زيهم بالعكس، أنا هخليهم كلهم يحبوني، من الآخر هضحك عليهم.... وبعد كده لما أكون صحاب تاني ويبقى ليا ناس هبدأ أغدر بيهم واحد واحد.
نادر قفل الفون وحطه في جيبه وقال لديما بقرف: حتى دموعك دموع خبيثة...
_ ليهم حق يكرهوكي يا ديما، عشان أنتِ إنسانة مريضة زيك زي أي حد مريض وبيتعالج، بس الفرق الوحيد بينك وبينه إنه هو بيتعالج وأنتِ لأ...
_ أنتِ كدابة وبتضحكي علينا كلنا... إنسانة مريضة ومقرفة.
ديما قامت من على الرصيف وقالتله بعدم فهم: أنت بتقول إيه؟
_ أنتِ فاهمة كويس أنا بقول إيه، من النهاردة مش عايز أشوفك يا ديما.... تعبت في إني أغير فيكي وبرضه ما بتتغيريش ملوش لزوم تعبي معاكي على الفاضي.
مشي وسابها وهي وقفت وراه وهي بتعيط بصوت عالي وبتقول: أنا ما عملتش حاجة، أنا بس عايزة حد فيكوا يحبني... عايزة حد واحد بس يحبني أي حد المهم أحس بإني موجودة بينكم.... أحس بإني ليا أهميتي في وسطكوا كلكوا كرهتوني، بس أنا بحاول أتغير وفعلاً اتغيرت عشانكم وفي الآخر تقولي إني بكدب، أنا مش كدابة يا نادر أنا بس عايزة أحس إحساس إن ليا حد بيحبني...
سليم سند ملك لحد ما طلعت لفوق وأول ما وصلت لباب الأوضة مسك إيدها وقال: مش عايزك تنامي زعلانة...
_ وبعدين مفيش حاجة تستدعي الزعل ده يا ملك....
مسح دموعها ومسك إيدها بابتسامة وقال: يلا اضحكي مش عايزك تنامي زعلانة...
ملك مسحت دموعها وضحكت وقالت بهدوء: أهو... كده كويس.
سليم دخلها الأوضة ونيمها على السرير وقال بهمس: كويس قوي أهم حاجة تنامي وأنتِ مش زعلانة.
غطاها باللحاف وكان لسه هيمشي ملك مسكت إيده قبل ما يمشي.