دخلت وصال بغضب لغرفة شقيقتها، ثم ارتمت على السرير بعنف وبدا على وجهها الانفعال. حتى سمعت صوت طرقات الباب. لتُقال وصال: "مين؟ ردت: "أنا صبري يا وصال." اعتزلت وصال في جلستها وقالت: "ادخل يا بابا." صبري بابتسامة: "بنتي متعصبه ليه؟ وصال: "مفيش." صبري: "ولوقتلك حمزه جه طلب ايدك مني وأنا حبيته جداً واحترم تفكيره. هتقولي إيه؟ وصال بذهول: "إيه؟
صبري بضحك: "أه زي ما بقولك كده. قعد معايا شرب الشاي وطلب إيدك وقال إنه محبش يبقى بينكم حاجة في السر لأنه بيحبك بجد ومش عايز يخبي. بس كان خايف لموضوع نص وشه... وصال بمقاطعة: "ممكن متتكلمش على الموضوع ده عشان انت علمتني ما أحكمش بالشكل." صبري: "طب وحكمك كان إيه؟ وصال: "اللي انت قريته في عيوني." صبري بضحك: "كنت عارف وعشان كده فرحان." فاتجهت وصال له بحب وارتمت بين أحضانه.
لتدخل دلال بمقاطعة قائلة: "بااااااي خيااااانه. أين حضني؟ هو في إيه؟ أنا اللي بنتك الصغيرة على فكرة." صبري بضحك: "وهي بنتي المطيعة." دلال بمكر: "ده لو انت عرفت اللي بتعمله ها... قاطعتها وصال وقامت بلكزها في الخفاء. لتصمت. فضحك صبري وقال: "حمزه طلب إيدك وصال مني؟ دلال بفرح: "مبروووووك." ثم احتضنت شقيقتها. وبعد لحظات تحولت ابتسامتها لتجهم. صبري بصدمة: "مالك؟ دلال بتوتر: "اصل... أصـاصل يعني هو... وصال بنفاذ صبر: "مالك؟
دلال: "الباشا لو عرف مش هيعديها على خير." وصال: "مهو مش هيعرف." ابتسم صبري وقال: "مش هيعرف من بره عشان أنا هقوله." وصال بسرعة: "لأ." صبري: "ليه؟ مش انتي بتحبيه؟ وصال: "أه." صبري: "امال؟ وصال: "أسلوب الباشا وحش وانت في غنى عنه. سيبني أنا أقوله." صبري: "لأ ده بالذات انتي لو اتكلمتي هتعجني. أنا اللي هعرفه." وصال بتوتر: "بس... قاطعه صبري قائلاً: "من غير بسبسة." وصال: "بس بشرط متعرفوش اليومين دول." صبري: "حاضر."
عادت وصال إلى قصر عائلة الزيات لتبدل ملابسها بملابس أكثر ثراء، وتتجه للحديقة لكي تجلس بهدوء بعيداً عن هذه الحفلة التي ستبدأ بعد لحظات وترى فيها كل مظاهر الزيف والخداع. ظلت وصال شاردة حتى جاءت لها سعدية وبدأت تقنعها بحضور الحفل. لترد وصال ببرود: "داده، قولي للباشا يريح دماغه، مش هاظهر في شغله." سعديه بهدوء: "ولو قولتلك احضري عشان خاطري يا بنتي هتكسفيني." وصال بحزن: "ليه يا دادا؟
بتكتفيني وانتي عارفة إن خاطرك غالي عندي قوي وإني مستحملاهم عشانك." سعديه بمحاولة إقناع: "عشان خاطري يا بنتي." وصال بهدوء: "حاضر. عاطله البس فستان زفت وانزل، بس اعمليلي فنجان قهوة أشربه قبل ما أنزل عشان صداع هيفرتك دماغي." سعديه: "عيوني." وصال بضحك: "ده انت إلى عيوني يا أبو وش بشوش يا قمر."
كانت نادية تراقب بغضب وغيره لأن ابنة أخيها تعامل الخادمة أفضل منها، ولكن سرعان ما تبدل الأمر بابتسامة بمجرد رؤية وصال تضحك بالفعل وليس تتهكم. فعادت للقصر بابتسامة حاولت جاهدة أن تخفيها، ولكن لم تنجح. أما عن حمزه كان جالساً بغرفته بسعادة يتذكر ردة فعل وصال، حتى دخل عليه هادم اللذات ومفرق الجماعات هشام. هشام: "سمعت إيه اللي حصل؟ حمزه: "اكيد جاي بمصيبة. قولي." هشام: "هي مش مصيبة، هي صدمة." حمزه: "نتخلص يلا وتتكلم."
هشام بهدوء: "كامل الزيات." حمزه: "وأنا مالي؟ هشام: "عنده بنت." حمزه: "قمر؟ هشام: "ناوي يعرف بيها الناس النهارده في حفلة رسمي." حمزه: "والمطلوب؟ هشام: "أولاً دي نقطة ضعفه غالباً." حمزه: "وثانياً؟ هشام: "إحنا معزومين." حمزه: "وطبعاً مش... قاطعه هشام وقال: "لازم تروح لو عايز تخلص من عداوته وتشتري راحتك." حمزه بغضب: "لكن... هشام: "ملكش ولا حاجة. أجهز الحفلة كمان ساعة يدوب تظبط دنيتك." حمزه بانفعال: "طيب."
ثم طرد هشام من الغرفة وأغلق الباب وأمسك هاتفه بحب وكتب رقماً حفظه عن ظهر قلب. في الجانب الآخر كانت وصال جالسة ببرود، ولكنها أمسكت هاتفها بشغف وتمنت لو يحدثها حمزه، لعلها تهدأ من ثورتها الداخلية التي تخفيها خلف قناع البرود. فإذا بهاتفها يرن لترد ببرود: "ألو." حمزه بحب: "لسه زعلانة؟ صدمة وصال ولم تنطق بحرف. حمزه بحب: "طب آسف والله، كنت حابب أتأكد من حبك ليا." لم تجب وصال واكتفت بالصمت. فقال حمزه: "بحبك."
"أحبك حب آدم ولُقاه، كما لو أن لم يخلق الله لي غيرك امرأة من النساء، فصار قلبي لكِ مشتاق وعيناي لا ترى غيرك حتى في وقت الفراق." فهمست وصال تقول: "وأصبح الحب مرضي الأبدي وتمنيت أن يكبر حبنا كطفل خلق على يدي." حمزه بابتسامة: "سمعتك على فكرة." وصال بضحك: "نعم، شكلك اتجننت. باي." حمزه بضحك: "بحبك يا وصال للسعادة." ابتسم الاثنان وأغلقوا الهاتف.
في وقت الحفل بدأ الجميع الحضور وجاء وقت تقديم وصال، فنزلت السلم بثقة وغرور وهيبة كبيرة يسبقها جمالها الخلاب. حتى أن الملابس ومساحيق التجميل غيرت في شكلها وأضافت لها فوق جمالها جمالاً. نزلت وصال وبدأ تعريفها بكبار الرجال والنساء بالدولة. حتى جاء الوقت الذي يجب فيها أن تتعرف وصال كامل الزيات على رجل الأعمال المعروف حمزه السيوفي. وقفت وصال بهدوء وبدأ الأب يعرف كل منهما بالآخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!