فجأة وقفت سندس وخلت الكل يستغرب. وقفت قصاد سامي اللي ابتسم وقال: -سامحتِـ... قطع كلامه ضربة من إيدها على وشه سكتته. عبد الرحمن حط إيده على وشه وكأن هو اللي اتضرب وهمس لحسام: -شوفت الكف العشاري دا يالا! ابتسم حسام بفخر ووقف جنب أخته. قصاده سامي المصدوم من ضربها ليه، وجنبه واقف عبد الرحمن اللي بص في ساعته وقال: -لأ إنجز يلا، ورانا مصالح وتجهيز قاعة بعد 3 شهور عدة، طلّق وإنجز.
كان سامي بيتنفس بسرعة وهو بيبصلها بغِل، وهي واقفة قصاده ببرود ظاهري عكس دقات قلبها السريعة وكفوفها اللي ضماهم لبعض بقوة. -أنتِ طالق يا سندس. اخدت سندس نفس طويل وابتسمت بسعادة وكأنها اتحررت مش اتطلقت. مسك حسام كف إيدها بيطمنها وقال وهو بيبص لسامي ببرود: -بالتلاتة. جز سامي على سنانه وكمل: -أنتِ طالق يا سندس. بصله عبد الرحمن بترقب وحماس لباقي كلامه. وسامي قال آخر كلامه: -أنتِ... طالق... يا سندس. غمض عبد الرحمن عينه
وقال وهو بيمسح على صدره: -آآآه، حاسس إني اتغسلت من جوة. بص سامي لحسام اللي قال بتحذير: -جهّز ورق الطلاق وجيبهولي الشغل وتعالى معايا، تفكر تعمل حركة كدا ولا كدا هتلاقيني ناططلك كدا. قالها وهو بيقرب إيده من عينه بدرجة كبيرة، فساعتها اتخض سامي ورجع لورا. حاوط عبد الرحمن كتف سامي وقال وهو بيلف ويمشي معاه ناحية باب البيت: -شوف كدا باب الشقة عايز منك إيه!
فتح عبد الرحمن واتفاجئ من هجوم أبو حسام وأم سامي على جوه وهما بيزعقوا. وموقفوش غير على جملة سامي: -طلقتها خلاص. لفتله أمه اللي قالت وهي بتقرب منه: -بمزاجك! بصت لحسام وعبد الرحمن وكملت: -ولا حد عملك حاجة! ابتسم حسام بسخرية وقال: -طب كويس إن حضرتك عارفة إنه لا مؤاخذة يعني مش راجل وبيتعلم عليه. كانت لسة هتزعق بس شدها وقال وهو بيبص بصة أخيرة لسندس: -تعالي ياما، يلا نمشي. زعقت: -نمشي! نمشي دا إيه؟ دانا مش هـ... قامت
نبيلة وقفت قصادها وزعقت: -أنا ساكتة من الصبح يا ست أنتِ على حركاتِك دي، لكن أنا مبحبش بيتي يتملى بالأصوات الكريهة دي! يا تخرجي بالذوق يا تطردي بالأدب. طبطب عبد الرحمن على كتفها وقال بفخر: -جدعة يا نبيلة، هو دا الكلام يا جامدة. بالفعل خرج سامي ومعاه أمه اللي مبطلتش زعيق وغلط في سندس واخوها. خرج أبو حسام اللي وقف قصاده وقال: -مخلصتش يا حسام، مخلصتش يابني. قالها بتريقة قبل ما يكمل وهو بيبص لسندس بنظرة مرعبة:
-وهجيبك برضو، عشان مبقاش راجل كبير كدا وولادي يغفلوني عشان المحترمة بتخون جوزها. قال الأخيرة وهو بيبص لعبد الرحمن اللي رفع شفته لفوق وقال بقرف لنفسه: -ذكر حرباية بيتكلم، يا ستير! خرج أبو حسام وحسام حضن سندس وطبطب على ضهرها وهمس في ودنها وهو بيمسح على رأسها: -مرضية! بعدت عنه وقالت بهزار: -يعني... رد عليها وهو بيضحك: -والله أروح أجيب سامي أطلع غلي فيه، هه. ضحكت وهو بص لعبد الرحمن اللي كان بيكلم نفسه:
-عقبال حضن كتب كتابك يا بودي أنت وسنسن. فاق على صوت حسام: -شكرًا يا عم عبدو، والله ما عارف أقولك إيه! قرب منه عبد الرحمن وحط إيده على كتفه: -متقولش ياض! مفيش بينا كدا. ابتسم حسام وعبد الرحمن كمل بثقة: -اعمل! أنا بحب الأفعال مش الأقوال. ضحك حسام: -واطي يا عم، بس قول عايز إيه! رد عليه بكل ثقة: -جوّزني سنسن أختك. شهقت نبيلة وضربت على رجليها بصدمة: -يلهوي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!