مسك ايدي ودخلنا المدرج عشان الدفعة اللي هتمتحن دلوقتي. دخلنا المدرج وطلعني مكان ما كنت قاعدة من شوية وفضل يتكلم معاهم شوية، وبعدين بدأ الامتحان وهو تحت من غير ما يطلع على المنصة. يدوب بس قلع الجاكيت، فـ اتكلمت: _يوسف انت بتعمل إيه؟ = هيضايقني والله يا مريم. _معلش يا يوسف. مش هتقعد كتير. = مش هقدر والله يا مريم. مردتش عليه وسكتت بزعل فعلاً.
اتنهد بصوت عالي وبعدين اتكلم في محاولة إنه يراضيني. ميعرفش إنه مجرد المحاولة رضتني فعلاً والله. _طيب يا مريم هقلعه ومش هفتح القميص، ينفع؟ = ماشي. ابتسم لي ونزل يوزع الورق، وأنا ساندت إيدي على الترابيزة اللي قدامي وفضلت أتابع أدق تفصيلة فيه وأقل حركة منه. اتكلم بصوت عالي مع الطلبة اللي قدامه: _مش أول مرة نتعامل مع بعض. فاللي هيعمل صوت هزعله مني فعلاً. اتفضلوا حلو.
هما بدأوا يحلوا فعلاً، وأنا فضلت أراقبه وهو عمال يتحرك من غير ما يقف وهو بيراقب عليهم. لحد ما في حرباية كده قربت منه وهي بتبتسم بسماجة وبتتكلم بصوت عرسة كده: _احم.. لو سمحت يا دكتور. السؤال ده مش فاهماه. رد عليها وهو مازال بيبص حواليه من غير ما يبصلها: = إيه سؤال؟ ردت وهي بتقرب لحد ما وقفت جنبه وهي بتشاور على السؤال: _ده. بص على السؤال وبعدين اتكلم من غير ما يبصلها برضه، وده خلاها تنفخ:
= السؤال واضح جداً إيه اللي مش مفهوم فيه مش فاهم! ردت بدلع: _مانا مش فاهماه. رد بحزم وهو بيزعقلها وبيبرد ناري منها الحرباية دي: = مانتي لو كنتي ذاكرتي كنتي فهمتيه. _احم.. تمام شكراً يا دكتور. مردش عليها، بس لقيته بيتحرك ناحيتي لحد ما طلع على المنصة وجه وقف جنبي واتكلم بابتسامة خبيثة: _هتاكلي البت بعينك. براحة. = يوسف. _يا قلبه. = هو ينفع أجيبها من شعرها اللي ضارباه أكسجين ده؟ حاول يكتم ضحكته وهو بيرد:
_لا أنا حبيبي ميعملش كده. = لا أعمل عادي والله. _خليكي انتي الكبيرة. بصت له بغيظ وأنا بحاول مزعقش: = مانت اللي قالعلي الجاكيت. وبعدين دقنك دي مبتتحلقش ليه؟ عايزة أفهم دقنك دي مبتتحلقش ليه؟ _لا إله إلا الله. هي عملت لك حاجة يا بنتي؟ = ماشي يا يوسف. ماشي. _طيب هنزل أنا مدام هتتنكدي. = اثبت مكانك لتولع وأنت واقف. رايح فين؟ _هنزل تحت عشان أعرف أراقب. = أوعى تتحرك من هنا عشان منزعلش. قعد على الكرسي اللي جنبي:
_طيب يا ستي زي ما تحبي. فضلنا شوية ساكتين وأنا ببص على الطلبة اللي تحت. لحد ما سرحت فنمت غصب عني. معرفش عدى قد إيه بس فوقت لما لقيته بيحاول يصحيني: _مريم. يلا يا حبيبي عشان نروح. والله يا يوسف ما هحلك غير لما أطمن من ناحية الكلمة اللي بتخطفني كلي دي. حرفياً بحب الكلمة دي جداً، وبحبها منه بالذات. أنا ممكن أعترف بأي حاجة لمجرد بس إنه بيقولها وهو باصص لي بحنية.
بصيت لقيت لبس جاكيته ومحدش في المدرج غيرنا، فـ فركت عيني عشان أفوق وأخدت شنطتي وقومنا. روحنا المكتب ودينا الورق بتاع الامتحان وقفل مكتبه ومسك إيدي ومشينا. فتح لي باب العربية وبعدين لف ركب، وأنا مقدرتش أمنع نفسي من إني أكمل نوم تاني. فوقت لما حسيت بيه بيشيلني بعد ما وصلنا. قفل باب العربية برجله وأنا مازلت بين إني فايقة وبين اللاوعي. فايقة للي بيحصل بس مش قادرة أفتح عيني.
وقفني على رجلي وهو بيسندني عشان يطلع المفتاح ويفتح الباب. دخلنا الشقة وبعدين اتحركت براحة لحد ما وصلت للركنة. رفعت النقاب وسندت عليها وأنا بغمض عيني عشان أكمل نوم. فجالي: _مريوم. يلا يا بابا عشان نصلي وبعدين نامي براحتك. قمت ببطء وأنا مش قادرة أفتح عيني عشان أتوضى. اتوضيت وصلى بيا وأنا بحاول أخشع بالعافية.
خلصنا صلاة ومسك إيدي عشان يسبح عليهم زي ما عودني. بس مقدرتش أفتح عيني وعمالة أنام على نفسي. فـ مسك دماغي حطها على رجله وأنا مش مستوعبة اللي عمله. فضل يطبطب عليا ويقرأ قرآن بصوته اللطيف لحد ما رحت في النوم تاني. طب بالله فيه حد قمر كده حتى وهو نايم؟
أنا متجوز قمر مش بشر والله. جميلة وهي صاحية وهي نايمة. جميلة في كل حالاتها. وأجمل حالة بقا وهي غيرانة. ينهار جمال عليها وهي غيرانة. الإنسان بيدوب في غيرتها والله. لا بصراحة أنا بدوب فيها في كل حالاتها. بس هي مدام بتغير لي كانت عايزانا ننفصل. بغض النظر عن فكرة إنها مفكرة إني بحب واحدة تانية ده. مش طبيعي يعني. بس مش مشكلة. تفوق الست مريم براحتها وبعدين نشوف الموضوع ده منها بقا.
لقيتها نامت خالص فشيلتها عشان أنيمها على السرير عشان ترتاح أكتر. دخلت نيمتها وغطيتها وبوست جبهتها وبعدين خرجت. حاولت أشتغل على اللاب شوية وبعدين زهقت من نومها وإنها مش معايا. العصر أذن وأنا بصراحة زهقي وصل لأقصى حد. فقمت عملت غدا وبعدين صحيتها. في البداية رفضت بس بعدين ألحيت وأنا برخم عليها بمشاكسة: _مريم. قومي بقا كفاية كده. = ي يوسف عايزة أنام. _لا قومي أنا زهقت. بقالي كتير قاعد لوحدي. = خلاص روح نام.
زعقت بعصبية مزيفة: _مريم قومي. انتفضت من على السرير. وبعدين بصت لي بغيظ بعد ما فاقت. ردت وهي بتحاول متبكيش عشان قامت من النوم: = بحب غيبوبة أنا. قومت ي يوسف قومت. _لو عايزة تكملي نوم كملي. ردت بفرحة: = بجد؟ رديت بمسكنة: _آه ومش مشكلة أموت من الجوع عادي. = أووووه. خلاص ي يوسف قومت. _شاطر حبيبي شاطر. بصت لي بغيظ وسكتت. _يلا عشان نصلي العصر. أنا مرضتش أنزل أصلي في المسجد وأسيبك. اتكلمت بعد ما فاقت شوية وابتدت تقوم:
= طيب حاضر. هتوضى وأجي. _تمام. اتوضت وجت. صلينا وسبحت على إيديها وجت عشان تقوم تعمل الأكل، لقته معمول فـ اتكلمت: _والله مش عارفة أعمل إيه. أشكرك عشان عملته ولا أعيط عشان صحتني وخلاص. = لا اعملي ميكس يا عسل. _طب اتفضل ظبط السفرة على ما أجيب الأكل. = عنيا يا جميلة. طلعت ظبطت السفرة. بس سمعت صوت حد بيرن جرس شقة مريم فـ خرجت أشوف مين. فتحت الباب لقيت فيه تلات رجالة لابسين لبس صعيدي وواقفين. فـ اتوجهت لهم: _سلام عليكم.
التفتوا لي: = وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا ولدي. _حضراتكوا عايزين حد. ردوا بلغة الصعيد الجميلة: = عايزين مريم اللي ساكنة هنا. تعرفها؟ _أنا زوجها. حضراتكوا مين؟ بصوا لي بصة غريبة كده وبعدين كبيرهم اتكلم: = إحنا أعمامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!