سميحة بغضب: لا مستحيل. التفت الكل إلى منظر سميحة. سليم بغضب لا يقل عن سميحة: إيه اللي جاب البنت دي هنا؟ نسرين لمروان: هي مين دي؟ مروان بعصبية: بنت داده سميحة "دهب"، وكانت سبب في إن حور تدخل المستشفى. سليم بغضب جنوني وهو يقرب منها ويشد إيد دهب بعنف: احمدي ربك إنك بنت الست اللي ربتني، وإلا و أقسم بعرش ربنا كنت دفنتك وإنتي عايشة. حمزة من الخلف: اهدى يا سليم، دهب بريئة. سليم بعدم فهم: إزاي؟
حمزة: عاصم استغل دهب، كان عايز يقتلك، وهي مشيت معاه في الموضوع عشان خايفة عليك، ووافقت لحد ما عاصم غلط وخد عشق بدل حور، وهي أول ما عرفت راحت بلغت السفارة المصرية فورًا، لقيت البلاغ بتاعه. مروان بشك: طب لو الكلام ده صح، ليه اختفت بعد ما سليم عرف إن عاصم هو اللي خطف عشق؟ حمزة: لأن دهب كانت مخطوفة، واللي خطفها كان رجالة عاصم، والقوات الأجنبية بعد ما جابوا دهب، رحلوا لمصر.
انهارت دهب في البكاء وهي تبكي وتبكي، كان منظرها يشفق عليه القلب. ركضت حور وعشق إليها. عشق بحب: خلاص يا حبيبتي، صلي على النبي. حور بحنية: حقك عليا، سليم كان خايف علينا، مكنش يقصد يزعلك والله. دهب بعياط: أنا مكنش قصدي حاجة، كل اللي كان في نيتي إني أكشف عاصم، بس مكنتش أعرف إنكم إتنين. يوسف بهزار: وحياتك يا بنيتي، إحنا مش عارفين إزاي وإسمنا أخوتهم. نظرت حور لسليم تأنيب، وهو فهم قصده. تقدم من دهب وانحنى لمستواها.
سليم: حقك عليا يا دهب، مكنش قصدي، أنا مكنتش أعرف إنك عملتي كل ده، آسف. دهب بأثر بكاء: ولا يهمك يا سمسم، إحنا أخوات، ولا إيه؟ سليم بحب: وأكتر من إخوات، إنتي متربية على إيدي. مروان بغضب: يا أخي بدل ما أنت عمال تربي في خلق الله، كنت ربي أخوك. سليم بضحك: على أساس إنك محتاج تربية. مروان بتفكير: وحياتك، أنا ما متربي أصلاً.
ضحك الكل بشدة، ولكن ظلت سميحة تنظر إلى ابنتها وتفكر، هل صحيح أن ابنتها تغيرت وأن كل هذا صحيح، أو أن كل هذا مجرد خدعة جديدة من دهب. بعد يوم طويل، ذهب الكل إلى غرفته. ظل محمد وعشق يتحدثان على الهاتف بحب في مواضيع ليست لها أي أهمية، ولكن يكفي أنهم يسمعون صوته بعض. أما في غرفة مروان، لا يقل الوضع حبًا، لأنه أيضًا يتحدث مع نسرين بحب، ولكن كل حديثهم للكبار فقط. كانت نسرين تقفل الخط، وهو يعاود الاتصال بضحك على خجله.
عند حمزة، يظل يتذكر ملامح جميلة، ولا يعرف سبب شعوره أنه يريد أن يظل دائمًا قريبًا منها. نذهب إلى غرفة من يتمتعون بالحب الحقيقي، وهم في أحضان بعض، وكل منهم يتأمل الثاني. سليم بحب وغرام: إنتي عملتي فيا إيه يا حور؟ حور بضحكة خفيفة: معملتش حاجة.
سليم بحب: لا عملتي، لما أبقى مش عايز أشوف غيرك، تبقي عملتي. لما أتمنى من ربنا يغفر لي كل حاجة عشان أقدر أبدأ معاكي في خير، تبقي عملتي. لما تخليني راكع قدام ربنا من غير خوف، تبقي عملتي. حور بحب: حبيبي، ربنا كبير أوي ورحمته أكبر بكتير فوق ما تتصور، لأنه بعد أي غلطة ترجع له. عارف إمتى ربنا يعجب عبده؟ سليم: إمتى؟ حور: قال ﷺ (إن الله
ليعجب إلى العبد إذا قال: "لا إله إلا أنت، إني قد ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت") قال: عبدي عرف أن له ربًا يغفر ويعاقب، قد غفرت له. سليم قد أوشك على البكاء، أول مرة يسمع مثل هذه الكلام الذي يمس قلبه بحب وارتياح. حور وهي تمسك وجهه بين يديها: حبيبي، أنا جنبك ونتعلم كل حاجة سوا، أنا سند ليك وإنت سند ليا، ومهم حصل، عمري ما أقدر أعيش من غيرك. سليم بعشق: كلمة بحبك بقت قليلة عليكي، تعرفي؟
عرفت إن ربنا بيحبني لما بعتلي إنتي. كنت فاكر إنه مش بيحبني بسبب كل اللي حصل معايا من ولد مدلل لراجل مش عارف هو بيعمل إيه، بس بعد ما ربنا بعتلك ليا، عمري ما هعمل حاجة غلط أبدًا. حور: بحبك يا سليم. سليم: بموت فيكي يا عقل سليم. دخلوا في جو زوجي مينفعش حد يعرف بيه. كانت في الغرفة المجاورة لهما، تسمع وترى بدون خجل، وهي تشتعل غيظًا. يرن هاتفه وتستجيب له سريعًا.
= أيوا، دخلت البيت، الخطة ماشية تمام، بس لازم أخليهم يثقوا فيا شوية كمان، عشان لما يجي الوقت، شكك سليم وحور في بعض، وسليم هيبقى بتاعي أنا، ما أنا هبقى أم ابنه بقى. (ضحكت بشر) تسريع في الأحداث بعد مرور أسبوع. مروان بعياط طفولي: يا سليم ونبي يا شيخ. سليم بغضب: إنت معندكش دم ياض؟ ده عاكس مرات أخوك، يعني أختك. مروان: ما أنت خليت الواد شبه السجق المحروق. سليم: لا بروح أمك، كنت أدّيت رقمها.
حور بتدخل: خلاص يا سمسم بقى، خلي الواد يتجوز، وبعدين حسام خد اللي في النصيب. مروان وهو يحضن حور ويرفعه من على الأرض: عليا النعمة إنتي اللي أختي، مش هو. شعرت حور بغثيان وركضت إلى الحمام، ما أثار قلق مروان وسليم وركض خلفها. سليم بخوف: مالك يا روحي؟ إيه؟ حور بتعب: مش عارفة، بس دوخت. سميحة من الخلف: لووووووي، ألف ألف مبروك يا سليم. مروان بخضة: يا حول الله، اديني قطعت الخلف. سليم: بس ياض، إيه يا داده؟ مبروك على إيه؟
سميحة بفرح: حور بقاله يومين بترجع ومش طايقة أكل، هتبقى أب يا ولد. مروان وسليم في نفس واحد بصدمة: أب؟ حور بفرح: مش مصدقة. سليم: محدش يقول حاجة قبل ما نتأكد الأول. حور: طب هنروح النهارده نخطب نسرين لمروان، وبعده نطلع للدكتور. مروان بحب: حتى وإنتي كدا تفكري فيا. حور بحب: اومال أفكر في إيه؟ أكيد إنت. حضنه مروان بحب وهو يقبل فروة رأسه. كان سليم ينظر له بفخر وبحب على حنان زوجته الجميلة.
بعد مرور ساعتين، كانوا أمام منزل نسرين مع داده سميحة وحمزة وسليم وحور وعشق ومحمد. مروان بحماس: هتجوز ياااا، يلا يا جدعان. حمزة لمحمد: الواد هيتجوز على نفسه. محمد بضحك: يلا يا عم، بدل ما يطلع يخطف البت، مش ناقصين. مروان: طب إيه؟ خلصوا؟ ممكن يلا بقى. صعدوا إلى الأسانسير. حور: فاكر يا مروان الأسانسير ده؟ مروان: ونبي يا شيخة، عايزك جوه راجل عشان الليلة دي تعدي، ورحمة أمك.
دق سليم الباب وفتح حسام الباب، وكان لا يزال آثار الضرب واضحة عليه. نظر له حسام بخوف. حسام: أهلاً، اتفضلوا، اتفضلوا. مسك سليم إيد حور ودخلو، وخلفه داده، وخلفه عشق. سميحة ومروان بحماس، وحمزة ومحمد. الأب: أهلاً، البيت نور. سليم: منور بأهله. داده سميحة: اومال فين العروسة؟ الأم: تعالي يا حبيبتي، ادخلي ليها. ذهب عشق مع داده سميحة، كانت حور هتروح، بس سليم مسك إيدها.
سليم: والله يا فندم، إحنا جينا عشان ناخد نسرين لأخويا مروان، إيه رأيك حضرتك؟ الأب: والله يا ابني، أنا موافق، أنا سألت على مروان وعرفت عنه كل خير، وإن شاء الله معرفة خير. ابتسم مروان بفرح وحماس. سليم بحب: على بركة الله. دق الباب، خرج حسام ليفتح الباب، دخل منه شاب في أواخر الثلاثين اسمه مجدي، ابن خالة نسرين. الأب: تعال يا مجدي. مجدي: السلام عليكم، إزيك يا عمي؟ الأب: الحمد لله يا حبيبي. مجدي: يارب دايماً، اومال مين دول؟
الأب: ده مروان اللي متقدم لنسرين، وسليم والشباب أخواته. مجدي: اتشرفت بمعرفتكم يا جماعة.. اومال مين القمر اللي جنبهم ده؟ مروان: الله يخربيتك، ده إنتوا عيلة عايزة الحرق.... هو أنا مش مكتوب لي أتنيل أتزوج وله إيه؟ أبوس إيدك يا سليم عدّي اليوم عشان خاطري. سليم بغضب: قصدك على مين؟ مجدي: قصدي على الجميلة اللي جنبك دي. حمزة بخوف لمحمد: أنا بقول نمشي أنا وإنت وله إيه؟ محمد: المفروض إننا أخواته، نعمل حاجة. حمزة: نعمل حاجة؟
هيييي، ده سليم يا حبيبي، أنا بقول نمشي أنا وإنت بدل ما نحضر الحملة الفرنسية التلاتة. محمد بخوف: استر يااااارب. سليم بغضب: ....... حور بخوف: ارجوك يا سليم متعملش حاجة.... عشان خاطري اهدى لو سمحت. سليم: ....... مروان: ونبي يا سليم ما تعمل حاجة.... أنا عايز أتزوج يا أخي حرام عليك.... بص خلينا نخرج من هنا واعمل اللي أنت عايزه. مجدي: بسم الله ما شاء الله. سليم: هي عجبتك أوي كدا؟ مجدي: فوق ما تتصور....
بس برضه محدش عرفني على القمر. مروان: إنت بتقول إيه؟ الله يخربيتك، إنت بتولع أكتر؟ هي ناقصة؟ يا أخويا، وبعدين هو اشتعال ذاتي لوحده مش محتاج حاجة.... أنا خايف عليك وإنت مش خايف على نفسك، اسكت ومتتكلمش، اسكت بدل ما نصلي عليك، اسكت. مجدي: أنا مش فاهم حاجة. مروان: يا أخي عنك ما فهمت.... بص تعال نلعب لعبة تمثيل، لو اتكلمت تبقى حمار، بس إنت أساس حمار، خلاص تبقى تور. مجدي: إنت بتقول إيه؟
مروان: حط طرف الجلابية في بوءك واهرب يا مجدييي، الحق نفسك، إنت لسه صغير يا قلب أمك. سليم: خلاص، اسكت. مروان: حاضر، بس اهدى هااه، اهدى و خليك هادي. سليم: طب نقرا الفاتحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!