الفصل 1 | من 6 فصل

رواية انقر هنا لترجمة العشق الفصل الأول 1 - بقلم سلمى جاد

المشاهدات
21
كلمة
3,121
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في إحدى شركات الاستثمار، وتحديدًا شركة "النمر الأسود للاستيراد والتصدير"، كانت تقف فتاة رقيقة عند الباب. كانت ترتدي فستانًا أبيض عليه زهور وردية، وخمارها بنفس اللون، وتمسك بيدها شنطتها الصغيرة البيضاء وتضغط عليها قليلاً من التوتر. لفتت وجهها يمينًا ويسارًا، وعيناها تبحثان عن أي إشارة تدلها إلى وجهتها، حتى وقعت عيناها على مكتب الاستقبال. قربت، ونظرت إليها السكرتيرة من فوق نظارتها بابتسامة بشوشة وقالت:

"أهلاً وسهلا، أقدر أساعدك بحاجة؟ ابتلعت الفتاة ريقها، وبصوت هادئ قالت: "أنا جاية بخصوص الإعلان اللي نزل عن وظيفة الترجمة… اسمي فرح رشدي." قبل أن ترد السكرتيرة، خرجت من غرفة قريبة فتاة تبدو عليها علامات الإرهاق، وشعرها مربوط. أول ما رأت فرح، أشرق وجهها وقالت: "يا فرج الله، أخيرًا مترجمة جديدة. إزيك؟ أنا سالي، المترجمة السابقة." فرح بابتسامة: "أهلاً وسهلا." سالي بحزن:

"بس أنتِ شكلك عسول خالص، مش هتستحملي النمر الأسود اللي قاعد جوه ده." فرح استغربت: "مش فاهمة." سالي: "أقصد مستر نوح، مدير الشركة. أصله خلقه صعب أوي وغضبه وحش. وكمان بما إنك هتشتغلي مترجمة، فأنتي هتتعاملي معاه بشكل مباشر وتقريبًا هتشوفيه كل شوية." فرح بدأت تقلق، ولكن سالي تكلمت بسرعة: "بس هو مكانش كده والله، لكن بعد الحادثة اللي حصلتله من سنة وهو بقى عصبي بالشكل ده، خصوصًا إنه مبقاش يشوف." قاطعتها السكرتيرة

بسرعة ووجهت كلامها لفرح: "سيبك منها، هي بتبالغ شوية. دلوقتي ادخلي لمستر نوح مكتبه عشان يعملك إنترفيو." فرح استغربت: "طيب مش هتدخلي تعرفيه؟ السكرتيرة بسرعة: "لا، أصل الصراحة هو لسه مهزقني من شوية ولو دخلتله تاني ممكن يمو.تني فيها. ادخلي أنتِ لوحدك." فرح ابتلعت توترها، ومشيت ناحية الباب الكبير. دخلت… وخلفها سالي تودعها بعينيها وتقول بحزن: "الله يرحمك يابنتي، كنتِ طيبة والله."

في المكتب الواسع، كله أسود، لكنه ليس كئيبًا، أنيق جدًا، شكله غالٍ ومرتب، وكأنه متفصل على ذوق صاحبه. فرح تبص حولها، تتأمل المكان بإعجاب. عمرها لم تر مكتبًا بهذا الحجم، كأنه جناح وليس مكتبًا. لفت نظرها باب على اليمين… ثوانٍ والباب اتفتح، وخرج منه شاب طويل، صدره عارٍ، وحول وسطه فوطة بيضاء، وفوطة أخرى صغيرة ينشف بها شعره المبلول الذي كان ينزل على جبينه. مشى خطوتين، ثم وقف فجأة وقال بنبرة جامدة: "مين هنا؟

فرح اتجمدت في مكانها. كان قريبًا منها، لكنه لم يكن ينظر ناحيتها، كان ينظر كأنه يرى الفراغ. عيونه لم تكن مستقرة عليها… ساعتها قلبها دق أسرع، وشكها تغير. "هو مش شايفني؟! نوح كرر سؤاله بنبرة ظهر فيها الغضب وما زالت عيناه تبصران الفراغ: "مين؟ لمعت فكرة في دماغ فرح، أخذت خطوة للخلف وقررت أن تخرج… لكن فجأة، وهي تحاول فتح الباب بحذر، وجدت يدين أمسكتا الباب من فوقها وحاوطتاها.

كان واقفًا خلفها، قريبًا جدًا… عيناه مضيقتان، نفسه عالٍ، شعره ما زال مبلولاً، ووجهه فيه غضب غامض. قلبها وقع حرفيًا… أما هو، فحس بأنفاسها العالية من التوتر، شامًا رائحة الفانيليا التي كانت تنبعث منها. "مين؟! " قالها بنبرة غاضبة لكن بهدوء مخيف. "أنا… أنا فرح… المترجمة الجديدة." "وازاي تدخلي من غير استئذان؟! وفين السكرتيرة؟! "هي اللي قالتلي أدخل عشان تعملي الإنترفيو… ولو سمحت، ابعد… ميصحّش كده!

حاولت تبعده بخجل وهي تدفعه في صدره بشنطتها دون أن تلمس جلده. هو ترك الباب، وخطا خطوتين للخلف، وقال بحدة: "اقعدي… واستنيني هنا." دخل غرفة أخرى في المكتب، وتركها جالسة على الكرسي، قلبها ما زال يدق… لم تستطع استيعاب ما حدث. بعد دقائق، خرج لابسًا قميصًا كحليًا وبنطلونًا أسود، شعره مسرح للخلف، ورائحة عطره ملأت المكان. جلس خلف مكتبه، وأخذ السيرة الذاتية من على الطاولة. فرح كانت تراقبه بعينيها… "هيقرا إزاي؟

هو ببساطة وضع السيرة الذاتية تحت لوح إلكتروني، وركب سماعات في أذنه… والجهاز بدأ يقرأ المكتوب. ابتسمت فرح بخفة… أخيرًا فهمت. "معاكي 4 لغات… إنجليزي، ألماني، فرنسي وكوري؟! "أيوه… من وأنا في الكلية بحب اللغات وكنت بشتغل على نفسي طول الوقت." سكت لحظة، ثم قال: "انتي مقبولة في الشغل." فرحتها ظهرت، لكنها كتمتها بسرعة.

"مكتبك هيكون جوه هنا، زي المترجمة اللي قبلك… بس فيه فاصل إزاز. أنا بحتاج مترجمة معايا عشان الاجتماعات والإيميلات… بفهم إنجليزي وألماني كويس، بس الفرنسي ضعيف… ومعظم العملاء للأسف فرنسيين." نظر إليها للمرة الأولى، آه عيونه لم تكن في عينيها، ولكن هذا لم يمنعها من التوتر من نظراته. تكلم بنبرة صوته التي هدأت أكثر: "تقدري تبدأي من بكرة… وتقدري تمشي دلوقتي."

قامت، ونظرت إليه قبل أن تخرج، وما زال في قلبها ألف سؤال… لكن المؤكد لها، أن هذا اليوم… ليس عاديًا. *** تاني يوم في الشركة. الساعة ما زالت 8 صباحًا… الجو في هادئ، والشمس الخفيفة تتزحلق على الزجاج اللامع للشركة.

فرح دخلت من البوابة بخطوات واثقة، لابسة دريس نبيتي هادئ يلمع لمعة خفيفة تحت الضوء، وخمار أبيض ملفوف برقة حول وجهها، وشايلة شنطة اللابتوب على كتفها. لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف في عينيها… ارتياح بسيط، كأنها أخذت خطوة صغيرة في مكان جديد. صعدت إلى الدور الذي فيه مكتب نوح، وقبل أن تخبط، نظرت إلى السكرتيرة بابتسامة: "صباح الخير."

ردت السكرتيرة بهزّة رأس خفيفة، وعيناها تلمحان تفاصيل شكل فرح… وكأنها لأول مرة تلاحظ أنها مختلفة. فرح خبطت خبطتين، وبصوت رقيق قالت: "أدخل؟ من الداخل، سمعته يقول: "ادخل." دخلت… وجدت نوح جالسًا على مكتبه، لابسًا قميصًا أبيض مكويًا بدقة، وجاكتة البدلة مرمية على ظهر الكرسي خلفه. رفعت عينيها وقالت بحماس بسيط: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

كان ينظر في اللابتوب وفي أذنه سماعات، موصلة بتطبيق للمكفوفين يقرأ ما على شاشة اللابتوب. وقف لحظة… كأن الجملة خبطت في أذنه بشكل غير متوقع… رفع وجهه إليها وقال: "وعليكم السلام…" نبرته كان فيها استغراب خفيف… كمن لم يعتد سماع هذا السلام هنا. كمل بعدها بجمود مهني: "هبعتلك إيميل دلوقتي… ترجميه وابعتيله الرد بصيغة محترفة." فرح هزّت رأسها بتفهم: "تمام."

ذهبت إلى مكتبها الذي في نفس الغرفة… لكنه مفصول بزجاج شفاف. جلست، وفتحت حقيبتها… أخرجت بروازًا صغيرًا فيه صورتها وهي تضحك بجانب وردة توليب. بجانب البرواز، مجسم لطيف على شكل نفس الوردة، التوليب التي تحبها منذ زمن… وأخيرًا، مصباح صغير إضاءته دافئة صفراء، فتحته وتركته ينور بجانب اللابتوب. في ثوانٍ، المكتب الذي كان كئيبًا وجافًا، تحول إلى ركن دافئ… فيه حياة، وفيه روح.

نوح كان جالسًا ينظر إلى الشاشة، لكن أذنه كانت تسمع كل شيء… صوت البرواز وهو يوضع، صوت زر المصباح، صوت خفيف للمجسم عندما لمس المكتب… سحب حاجبه باستغراب، وهمس لنفسه: "هي بتعمل إيه؟! بعد ساعة –داخل مكتب نوح. نوح كان ما زال جالسًا على مكتبه، مركزًا في شغله، ويشرب قهوته السادة. سمع صوت خبط خفيف على الزجاج، فرح كانت واقفة خلف الباب الداخلي. "ادخلي."

دخلت، ماسكة ورقة الإيميل الذي ترجمته… وضعتها أمامه على المكتب بابتسامة فخورة. "خلصت الترجمة." أخذ الورقة، كان سيفتحها، لكنه مدها لها وقال فجأة: "اقريه بصوتك." فرح اتفاجأت قليلاً، لكنها قالت بثقة: "حاضر…" نظرت في الورقة وبدأت تقرأ بصوت واضح:

"السادة شركة النمر الأسود، بعد التحية… إحنا مبسوطين إن في تعاون ما بينا أخيرًا، ولو الصفقة دي تمت على خير، هنبقى نحلي بقكم بحاجة حلوة كده، لأن إحنا شايفين إنكم شُطّار وجادعين ومكسب بصراحة. بالنسبة للتفاصيل المالية، مرفق عرض الأسعار هنبقي نناقشه في إجتماع، ومستنيين ردكم علشان نبدأ نشتغل رسمي. خالص تحياتنا، شركة بُومْبُونْ فْرَانْسْ –باريس." سكتت وهي رافعة عينيها، فخورة بأنها جعلت الإيميل عربي مصري أصيل.

نوح كان ينظر إليها… مبهوتًا. "إيه… ده؟ " قالها بنبرة بين الصدمة والضحك الذي لم يخرج. فرح نظرت إليه ببساطة: "الإيميل." "الإيميل؟! الشركة الفرنسية هتقول: (هنحلّي بقكم) هي دي الترجمة المحترفة اللي طلبتها منك؟! فرح ضحكت بخفة، وقالت ببراءة: "بص… أنا شغلي مش حرفي في الكلمات، بس مهمتي إن المعنى يوصل! يعني إنت عايزهم يقولوا إيه؟

« Nous sommes ravis d’entamer une collaboration fructueuse avec votre estimée organisation… » وهو أنت كده فهمت حاجة؟ أنا قلت أخلّي الكلام داخل القلب على طول! نوح لف الكرسي، وحط يده على وجهه، وقال بخنقة ضحك: "يعني الشركة الفرنسية تشتغل بومبون، وإحنا نرد عليهم بعسلية؟ فرح ابتسمت: "هي دي الدبلوماسية… بس بالروح المصرية."

سكت، هذه المرة في عينيه شيء جديد… لم يكن عن الشغل، كان بداية شعور مجهول وغريب تولد جواه وحرك شيئًا كان فاكر أنه لم يعد موجودًا لديه منذ وقت الحادثة. مر بعض الوقت، والدنيا سكتت… فرح عادت إلى مكتبها، وهو عاد إلى اللابتوب… لكن أذنه بدأت تلتقط صوتًا خفيفًا. كان صوتها… كانت تصلي. في البداية افتكرها تتكلم في التليفون، لكن الصوت كان ثابتًا… هادئًا… وهمسات متتابعة. "الله أكبر."

هذه الجملة بالتحديد… خبطت فيه. ليس لأنه يسمعها لأول مرة، لا… لأنه يحس أنه لم يسمعها هكذا من قبل. وقف مكانه، لم يستطع التركيز… الصوت لامس شيئًا بداخله مخزنًا منذ زمن، لكنه مغطى بطبقات كثيرة، حياة سريعة وشغل وناس… لم يعلمه أحد معنى "الله أكبر"، مسلم على الورق، لكنه لم يعرف أبدًا معنى أن يكون مسلمًا حقًا. لكن الآن… صوت فرح وهي تهمس بالدعاء، وهدوءها، وسكينة الموقف، كل هذا كان كأن أحدًا يقول له من الداخل: "فوق."

ظل واقفًا يستمع، لم يستطع إكمال شغله… ولا يفهم ما الذي يشعر به بالضبط. لكن المؤكد… أن هذه اللحظة، كانت بداية شيء. *** بعد أسابيع من بداية الشغل. الأيام تمر… وفرح أصبحت جزءًا من المكتب، ومن المكان، ومن روتين نوح نفسه… لكن الأهم، أنها أصبحت جزءًا من يومه دون أن يشعر هو.

كان دائمًا فاكرًا أنه بعد الحادثة التي حصلت له من سنة وفقد فيها بصره، لن يشعر بشيء آخر أبدًا… لكن وجود فرح، بهدوئها، بضحكتها الخفيفة، بصوتها وهي تقرأ الإيميلات، بصبرها، بأسئلتها العفوية… كل هذا كان يحيي فيه أشياء كان يشعر أنها ماتت. في يوم، كانوا جالسين معًا في ركن الاجتماعات الصغير الذي داخل مكتب نوح. اجتماع مع عميل فرنسي انتهى أخيرًا، وفرح كانت جالسة تجمع الأوراق، وبطنها تزعجها قليلاً. قالت فجأة: "أنا جعانة جدًا."

نوح ضحك بخفة: "أنا تقريبًا نسيت يعني إيه جوع." "طيب… تيجي ناكل؟ حول عينيه ناحيتها، مستغربًا أنه سيوافق، لكنه قال: "ماشي…" هو أصلاً شبه لا يأكل. يعيش على القهوة، ولو أكل، تكون وجبة واحدة من الخارج… لكن وجود فرح فتح شهيته لأشياء كان قد أغلقها منذ زمن. فرح وهي تفتح هاتفها قالت بحماس: "إيه رأيك ناكل أكل بيتي؟ رفع حاجبه: "أكل بيتي؟! ده أنا ناسي طعمه من أيام ما كنت طفل."

"طب ما تيجي نفتكره… فيه ستات ربات بيوت بيعملوا أكل في بيوتهم وبيبيعوه أونلاين." مال رأسه بهزار: "عن جد؟ تكلمت بمرح مماثل: "عن جد جدًا… سيبها عليا." وبعد قليل… رنة على الباب. الديليفري وصل. فرح فتحت، وشالت شنطة الأكل الكبيرة التي كانت مليئة برائحة تخبط في القلب قبل الأنف. شدت ترابيزة أمامه، وبدأت تفتح علب الأكل واحدة واحدة، والرائحة تنتشر في المكان. نوح أخذ نفسًا طويلاً وقال: "اممم… شمّيت ريحة محشي ورق عنب؟ فرح ضحكت:

"جرب كمان." "فيه ملوخية… وبط متحمر… وليمون معصفر؟ فرح نظرت إليه بدهشة: "متأكد إنك مش بتشوف؟! ابتسم بهدوء، وقال: "أنا من ساعة الحادثة، بقيت أعتمد على سمعي وشمي بدرجة مش طبيعية… كل حاجة بقيت أعرفها من صوتها أو ريحتها." سكتت لحظة، ثم قامت لتأخذ طبقها. "طيب أنا هدخل آكل في مكتبي… سيبك على راحتك."

دخلت فرح مكتبها، وتركت الباب مفتوحًا نصف فتحة. ومن وقت لآخر، كانت تنظر إليه… تراه وهو يأكل بشهية غريبة، كأن الطفل الذي بداخله صحا فجأة. يداه كانت تتحرك بدقة، يمسك العلبة، يلمس الأكل، يعرف ما هو وأين، ويستخدم الملعقة كأنه يرى. لم يكن يحتاج مساعدة… لم يكن حتى متوترًا. هي تفاجأت من مهارته، ومن كيف استطاع التأقلم مع وضع صعب مثله، لكن أكثر شيء فاجأها… أنه لأول مرة، يأكل بنهم، وبهدوء، وكأنه يستمتع حقًا.

تركت نظرها عليه لبعض الوقت، ثم نظرت إلى طبقها… ضحكت بينها وبين نفسها وقالت همس: "مين كان يصدق إن النمر الأسود… يحب البط المتحمر؟ *** المكتب كان ساكنًا، والهدوء حول فرح كان يجعل صوت تقليب الورق مسموعًا كأنه صدى. نوح جالس في الجانب الآخر، مركز في شغله، هادئ كعادته. رغم أن وجوده دائمًا مريح… لكن في مكان غريب لم تفهمه فيه أبدًا.

فرح وقفت، كانت تبحث عن ملف قديم في الرف الذي خلفها. وبينما يدها تتحرك ناحية الرف، فجأة كتاب ضخم انزلق من فوق، وكان سيقع على رأسها دون أي مقدمات. صرخة صغيرة خرجت منها، ولكن قبل أن تحاول الابتعاد، يد نوح سبقتها، والتي كانت ممدودة… أمسكت الكتاب قبل أن يصل إليها بلحظة. الوقت توقف، فرح ظلت واقفة متجمدة، لا تصدق ما حدث. نظرت إليه، وعيناها مليئة بالدهشة. "كيف تحركت بهذه السرعة؟! فرح باستغراب: "عرفت إزاي إن الكتاب هيقع؟

قال بنبرة هادئة جدًا، وهو يضع الكتاب على المكتب: "سمعت الصوت، فمددت يدي." فرح قالت بصوت واطئ، شبه همسة: "بس إزاي عرفت هو فين بالظبط؟ ابتسم نوح، لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيه: "حاسة سمعي قوية شوية." سكتت… لكن عقلها لم يسكت. "فيه حاجة مش طبيعية… حاجة مستخبية جوه نوح، وفرح أصرت تعرفها…"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...