في إيه؟ إنت متخلفة، رايحة تفتحي الباب بشكلك ده؟ حسيت إني جالي فقدان في الذاكرة وحاولت افتكر أنا لابسة إيه. افتكرت وياريتني ما افتكرت، طلعت أجري على الأوضة. أو كنت لسه هجري، لاقيته شدني من دراعي. "اِتهببي اقعدي هنا، ما إنت فتحتي الباب خلاص. إيه اللي في الطبق ده؟ "ده أكل." "بتأكلي إيه يعني؟ "لا لا مش أكلي، دا أكل عبيدة." "بأمارة ما شفايفك ملحوسة، امسحي امسحي. رايحة فين؟ "مفيش حد هنا!
"عارف مامتك وأخواتك تحت. أنا جاي عايز أكلمك، شوفتك وإنت طالعة. عايز رقمك صحيح، خدي سجليه هنا ورني علي عشان رقمي يظهر عندك وأبقى أسجله." تليفوني كان على الكرسي جنبه، خوفت لو رنيت يعرف إني مسجلاه عندي بإيه. "حاضر هسجله." "رني كده، تليفونك اللي هناك ده، هاتيه." "خلاص سجلته، خد." "مرنتيش ليه؟ "رن أهو معاك."
"خلاص هبقى أرن بعدين. المهم أنا كنت عايز أقول لك إني مكنتش أقصد أزعلك امبارح، يعني كنت بتكلم عادي، مكنتش أعرف إن الكلام هيضايقك بالشكل ده ويخليك تبكي." "طول عمرك أصلًا مش فالح غير في كده." "نعم قولتي إيه مش سامع؟ "بقول لك محصلش حاجة عادي، كنت مضايقة بس شوية."
"طيب عايز أقول لك على حاجة تانية. أنا عارف إن الموضوع حصل فجأة وإن كل واحد فينا مخطط لحياته. واحنا عملنا كده عشان جدي اللي طلب مننا. إحنا ممكن نفضل مخطوبين لحد بس ما الفيزا تطلع ولما أقرب أسافر نفسخ الخطوبة وتقولي إنك مرتحتيش معايا عشان جدي ميزعلش مني." "بس إحنا مش مخطوبين، إحنا كتبنا الكتاب امبارح ولا حضرتك نسيت؟
"لا حضرتي منسيتش يا أم نص لسان. أنا حاولت أقنع جدي بخطوبة بس، لكن هو رفض ورأسه وألف سيف نكتب الكتاب. قال إيه عشان ناخد على بعض ونحب بعض." "مش شايف إننا نستاهل فرصة؟ "مين؟ أنا وإنت! خالص، مفيش أي كيميا بينا أصلًا." "صح عندك حق. لو كان الأمر بإيدي أصلًا مكنتش أوافق حتى على خطوبة مش كتب كتاب. لكن المشكلة إن جدي اللي طلب ومقدرتش أرفض. لو سمحت أخرج عشان جاية من الكلية تعبانة وعايزة أنام." "مش هتنزلي تتغدي معانا؟
"لأ، نفسي انسدت." "ما لازم تنسد في واحدة في سنك تأكل سيريلاك يا أم نص لسان." "لو سمحت كفاية إهانة وأخرج بقى." "إهانة مرة واحدة! أنا بهزر معاك على فكرة." "ده ولا وقته ولا مكانه ولا حتى وضع هزار. لو بابا ولا عبد الرحمن شافوني وأنا واقفة معاك كده ومفيش حد في البيت هيقولوا إيه؟ "عشان لابسة لبس قصير وشعرك مفرود ووشك ملحوس سيريلاك! لا متقلقيش مش هيقولوا حاجة، واقفة مع جوزك عادي." "بتعمل إيه؟
"استني متخافيش، كان فيه سيريلاك هنا بمسحه. امممم طعمه حلو." "لو سمحت امشي." "خلاص ماشي. بس انزلي اتغدي، عاملين أكل حلو جدًا تقريبًا بيحتفلوا بينا." "لأ مش هنزل، أنا هدخل أنام." "اسمعي الكلام. لو منزلتيش هجيب الأكل هنا وأكلك غصب عنك قدام عمي وعبد الرحمن. يلا أنا هنزل." فضلت أراجع كل الأحداث اللي كانت بتحصل في اليومين اللي فاتوا، مكنتش عارفة أستوعب ولا أتخيل، هو حقيقة فعلًا ولا بتخيل؟
دخلت أوضتي وحاولت أنام شوية معرفتش. بعدها بثواني سمعت صوت رسالة على تليفوني، كانت منه. "عمار حبيبي". كنت مرعوبة يشوف أنا مسجلة اسمه بإيه. لاقيته كاتب لي: "لو منزلتيش تأكلي هنفذ كلامي وأكسفك يا جويرية، إنت حرة." في ثواني كنت قايمة من على السرير ولبست هدومي ونزلت. مكنتش هستحمل أي موقف احتكاك تاني معاه. ممكن أقع وأعترف له بكل حاجة. أول ما نزلت تحت في بيت جدي ودخلت الصالة لقيت..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!