الفصل 6 | من 44 فصل

رواية انت عمري الفصل السادس 6 - بقلم احمد محمود

المشاهدات
17
كلمة
566
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

أنا مش واقف بكلمك بتمشي وتسبيني ليه؟ أنا مش عايزة أتكلم معاك. يعني إيه مش عايزة أتكلم معاك؟ ومش عاجبني أسلوب معاملتك ده ولا هزارك. منين بتقول عايزنا نسيب بعض قبل ما تسافر، ومنين كل شوية تتكلم معايا وتضحك وتهزر وتخليني أتعلق بيك، ولا إنت بتتسلى لحد ما تسافر؟ حاجة ببلاش يعني!

احترمي نفسك. أنا لو مش عامل خاطر لجدي وعمي وأبويا وعبد الرحمن أخوك، أنا كنت كسرت عضمك دلوقتي على الكلمة اللي إنتِ قولتيها دي. أنا مقصدش كل القرف اللي إنتِ فهمتيه ده، أنا بهزر معاك زي ما بهزر مع أخواتي. وأنا مش أختك. وقبل ما نكتب الكتاب مكنتش بتهزر معايا أصلًا. إيه اللي اتغير عشان تهزر دلوقتي؟ عادي، بس مش لدرجة إنك تفسري الموضوع بالشكل المقزز ده.

ملهوش معنى غير كده. واللي اتغير إني بقيت مراتك. وأنا مش هقبل باللعبة السخيفة دي. أنا مشاعري مش لعبة. مش عايزني يبقى نسيب بعض، مش تفضل تتسلى لحد ما تقرب تسافر على حسابي. قولت لك اخرسي، متكرريش الكلام ده تاني. إنتِ شيفاني كده فعلًا؟ تصرفاتك بتقول كده. وإنتِ عبقرية وبتفهمي أوي. حاضر يا ست المحامية المحللة العميقة، هنسيب بعض بس مش دلوقتي. شهر واحد بس عشان لما نسيب بعض يصدقوا إن فيه سبب سيبنا بعض عشانه. اتفضلي انزلي.

مش عايزة أنزل، أنا حرة. ومن هنا ورايح يبقى أحسن لو كل واحد بقى في حاله وملهوش دعوة بالتاني. يبقى أحسن حاجة عملتيها. أنا غلطان إني كلمتك أصلًا. ***

قعدت أبكي على غبائي بدل ما كنت بحاول إننا نقرب من بعض ونكون أصحاب، بهدلت كل حاجة وبوظت حتى صورته في عنيا. دلوقت أو بعدين كان لازم ده اللي يحصل. فات حوالي شهر من غير ما نتكلم، وكنا بنتجنب نشوف بعض حتى لو صدفة. اتقابلنا كان كل واحد فينا بيلف عكس التاني. خلصت امتحانات ونتيجتي طلعت ونجحت، وحفلة التخرج قربت. الحلم اللي عشت عمري كله بحلم بيه إني بحضر حفلة التخرج وعمار معايا ماسك إيدي في إيده. حسيت إنه مستحيل، مش ممكن يحصل.

تاني يوم كان الجمعة، وكلنا كان متجمعين في بيت جدي تحت. لاقيت بابا بيبتسم وبيقول لي: "مش تباركوا لـ جويرية نجحت وحفلة التخرج كمان أسبوع؟ "أحلى متر اسمها جويرية." "لأ يا عبد الرحمن، قول إن شاء الله دكتورة." "حبيبتك دي يا ست خديجة، طول عمرك تدافعي عنها حتى لما كان عمار يقول عنها بنص لسان كنتِ بتقفي له." *** لاقيتني ببص ناحيته. كان باصص قدامه في الطبق كأنه مش واخد باله. لاقيته بيبص لي وبيقول لي: "مبروك." "مبروك كده بس؟

ليه مش هتاخدها توديها حفلة التخرج؟ تروح معاها تحضرها وتجيبها؟ "أنا عندي شغل يا جدي." "تفضي نفسك يا ابن ياسر وتروح مع مراتك." "حاضر يا جدي." *** لاقيت فاتن أختي قرصتني في رجلي وغمزت لي وقعدت تضحك. بصيت لجدي وأنا في منتهى السعادة. لاقيته ابتسم لي في لمح البصر وابتسامته اختفت. كنت

عايزة أقوم أحضنه وأقول له: "شكرًا يا جدي إنك موجود في حياتي." جدي كان هو أكتر إنسان غالي على قلبي. اتولدت على إيده، هو أول واحد شالني وسماني على اسم جدتي من حبه فيها. هو أكتر واحد فاهمني وعارف يعني إيه حب. أنا أخدت رزقي كله في جدي. ربنا ما يحرمني منه.

بعدها بأسبوع كان عمار واقف تحت البيت منتظرني. نزلت ركبت جنبه العربية. من كتر ما قلبي كان بيدق جامد، كنت خايفة يسمعه ويعرف حالتي. فجأة لاقيته قرب ناحيتي. قلبي كان هيقف. مد إيده وفتح طابلوه العربية كأنه كان قاصد يعمل الحركة دي عشان يغيظني. بس حاولت أفضل هادية ومبصيتش ناحيته. لاقيته ماسك علبة طويلة ومتغلفة كانت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...