الفصل 19 | من 34 فصل

رواية انت عشقي وقسوتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا قدري

المشاهدات
18
كلمة
9,094
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وصلت الكافيه لتجد أدم يجلس وحيدًا أمام الحاسب الخاص به، منهمكًا في العمل. وقفت أمامه قائلة: "احم.. هو مفيش حد لسه جه ولا إيه؟ كانت ترتدي جيبًا أبيض أنيقًا مع بلوزة زرقاء تظهر مدى أنوثتها ورقتها وتناسق قوامها. ليتفاجأ أدم بها أمامه بكل تلك الرقة والجمال. أدم: "هو أنتي طول عمرك جميلة أوي كده؟ ارحميني شوية، أنا مبقتش قادر وماسك نفسي بالعافية." ملك بخجل تنظر للأرض: "ميرسي." ثم حاولت تغيير مجرى الحديث لتتساءل:

"مردتش عليا.. هما مش جايين ولا إيه؟ أدم: "لأ جايين.. بس أسر بيجيب حاجة وجاي، وعمر شكله نايم." ملك بتعجب: "نايم؟! أدم: "آه.. منا لو قعدت معاه كنت صحيته وجبته من قفاه.. بس أنتي عارفة أنا قعدت مع سيرين." ملك: "آه.. طب وكده مش جاي ولا إيه؟ أدم: "لأ منا قاعد أرخم عليه بالتليفون كل شوية وهيزهق ويصحى دلوقتي.. والبيت قريب من هنا مش هيتأخر إن شاء الله." ملك: "وعاليا كمان جاية على فكرة." أدم: "إيه ده بجد؟ هي رجعت من السفر؟

ملك: "آه رجعت وهتجيب اللاب توب بتاعها وتيجي." أدم: "طيب كويس.. فطرتي ولا لسه؟ ملك: "لأ لسه.. لما ييجوا بقى نفطر كلنا." كانت تتابعهم بعيون مشتعلة بالغضب والغيظ. فما أن رأت ملك حتى بعثت برسالة لمحمد كي يأتي ويرآهم ويفرق بينهم كما تمنت. ملك بخجل: "حلو القميص عليك أوي." أدم: "سيرين قالتلي إنك انتي اللي نقيتيه وهي بتجيبلي لبس.. ذوقك يجنن.. أنا لبسته مخصوص عشان.." ملك بخجل:

"آه فعلاً حسيت اللون الأزرق هيبقى جميل عليك وحبيت أشوفك فيه.. أصل أنا بحب اللون ده أوي." أدم بعشق ناظرًا لعيونها: "وأنا عشقته من يوم ما توهت في البحر اللي في عينيكي.. غرقت فيه ومش عارف أخرج منه خلاص." لاحظت مروة قرب أدم من ملك وعيونه التي تكاد تلتهمها من شدة إعجابه بها. فاستشاطت غضبًا فوق غضبها، تنتظر محمد بفارغ الصبر أملًا أن يستطيع تدمير تلك العلاقة التي باتت تحرق قلبها كلما رأتهم سويًا. أدم:

"هقوم أكلم عمر أشوفه صحي ولا لسه." ملك: "ماشي.. وأنا هشتغل شوية على ما تيجي." ظلت تعمل قليلاً، وإذا بمحمد يدخل من باب الكافيه. ظل يبحث عنها حتى وجد مروة، وبمقابلها طاولة ملك تجلس وحيدة، فذهب إليها. تفاجأت ملك بوجوده أمامها قائلة بارتباك: ملك: "محمد!! إيه اللي جابك هنا..؟ وأكملت بانفعال: "أكيد مش صدفة ولا إيه؟ محمد: "لأ يا ملك مش صدفة.. أنا جاي هنا عشانك.

جيت عشان أشوفك وأتكلم معاكي.. انتي بجد وحشاني أوي، وواحشني الكلام معاكي ومش مديني أي فرصة." ملك: "أظن أنا قلتلك قبل كده إن موضوعنا خلاص خلص للأبد ومش مسموح تتكلم فيه تاني." محمد: "انتي بتكذبي على نفسك يا ملك.. قالها بثقة، ثم أكمل: أنا متأكد إنك لسه بتحبيني وعايزة ترجعي.. بس كبريائك اللي مانعك.. عايزة تعذبيني وتذليني الأول عشان تنتقمي وتخلصي تارك." ملك: "كنت غلطانة يا محمد." قالتها بانفعال وأكملت:

"أنا أصلًا عمري ما حبيتك ولا اتمنيتك في أحلامي.. أنا بس كنت عاملة حساب القرابة والعيش والملح اللي بينا.. مكنتش عايزة أجرحك.. وباللي انت عملته ريحتني وشيلت من عليا حمل تقيل أوي أنا كنت شايلاه على قلبي." محمد:

"متضحكيش على نفسك يا ملك وتكذبي الكذبة وتصدقيها.. أنا متأكد إنك نفسك تنسيني ومش قادرة بس بتكابري.. وأنا جيت أقولك أهو إني كنت غلطان لما بعدت عنك وإني فعلاً مش هقدر أعيش أو أتجوز واحدة غيرك.. أنا حبك الأول زي ما انتي كمان حبي الأول.. استحالة ننسى بعض بسهولة كده." ملك بانفعال شديد: "ده إيه الغرور والثقة اللي بتتكلم بيهم دول!!

مش معنى إنك أول واحد يدخل حياتي تبقى حبي الأول.. انت بالنسبة لي علاقة وانتهت.. وسعيدة جدا إنها انتهت لأنها زي ما قلتلك كانت حمل تقيل عليا وانزاح." كانت تتحدث بصوت مرتفع بعد أن فقدت أعصابها بسبب كلامه المستفز ونبرته الواثقة التي أزعجتها. لذا رآهم أدم من بعيد فذهب إليها قلقًا. أدم: "مالك يا ملك فيه إيه؟ صوتك عالي ليه.. ومين ده؟! رد عليه محمد منفعلًا: "وانت مالك يا فندم؟

انت ماتخليك في حالك.. واحد وبنت خالته بيتكلموا.. بتتحشر انت ليه؟! ووجه حديثه لملك متجاهلًا إياه: "انتي كويسة؟ في إيه؟ طمنيني عليكي." ملك بتوتر تحاول أن تطمئنه: "مفيش حاجة يا أدم.. أنا.. أنا بس كنت بتناقش مع محمد وغصب عني صوتي على.. متقلقش." أدم: "طيب هسيبكم تخلصوا كلامكم على ما أروح أجيب حاجة نشربها وساندويتشات.. شكلنا مطولين في الشغل النهاردة." ونظر إليه نظرة أربكته ثم انصرف. محمد بانفعال وعصبية:

"مين ده عشان يتدخل في حياتك وكلامنا بالطريقة دي؟! ملك ببرود وقد اطمأنت لوجود عاشقها معها في المكان والذي استمدت منه القوة والثقة: "اتدخل إزاي وهو سابنا أهو من نفسه عشان نخلص كلامنا؟ ثم أكملت: "وبعدين انت مالك أصلاً مين ده.. لو سمحت متحاولش انت تدخل في حياتي." محمد منفعلًا: "ردي عليا يا ملك.. إيه اللي بينك وبين البني آدم ده عشان يكلمك بالطريقة دي ويتلهف عليكي كده؟! ملك:

"قلتلك ملكش دعوة.. سواء فيه بينا حاجة أو لأ.. حاجة متخصكش.. ولو سمحت بقى اتفضل من هنا عشان عندنا شغل وانت مأخرنا." ثم تركته وذهبت للحمام كي تنهي الحديث معه. ذهب محمد لآدم قائلًا باستفزاز: "انت.. ياااا.. قلتلي اسمك إيه؟ أدم بحدة وعيون قاسية: "بشمهندس أدم.. اسمي بشمهندس أدم.. نعم يا حضرت." محمد باستخفاف:

"أدم.. آه.. بص بقى ملك تخصني ومش مسموح لأي شخص يقرب منها.. يعني لو في دماغك أي حاجة تنساها تماماً.. دي ملكي أنا بس.. ومش عشان زعلانين شوية هييجي حتة عيل زيك يشغلها عني." "وحط في دماغك إن حتى لو اتجاوبت معاك شوية وحسستك إنها بتحبك.. فده وهم هتعيشهولك وتعيش معاك فيه شوية عشان تنساني مش أكتر.. وفي الآخر مش هتقدر تنسى وترجعلي تاني وترميك.. أنا حبها الأول واللي باقلها في الآخر."

"فنصيحة وفر وقتك ومجهودك لحد غيرها وبلاش تبص لحاجة مش بتاعتك عشان متزعلش." تأججت شرايين أدم لتشتعل بالنيران غضبًا وشعر وكأن سكاكين تنهش بقلبه وتمزقه تمزيقًا أثر كلام محمد. مشاعر محرقة متداخلة بقلبه من غيرة وحقد وغضب وحزن وكره! فلم يتحمل فكرة أن تكون ملك لغيره. بل لم يتحمل فكرة أنها عشقت غيره من قبل. أدم ببرود شديد وبعكس الأعاصير التي تجول بداخله: "عيل!!

اسمع يابني أنا مش هرد عليك احترامًا لملك وخالتها بس.. ويا سيدي متشكرين على نصايحك الغالية بس متلزمنيش الحقيقة.. وفرها لنفسك." وتركه وانصرف وهو يغلي من شدة انفعاله. توجه لملك وجدها جالسة بارتباك، فتحدث إليها بحدة غير مصدقًا ما سمعه، يتمنى لو أن حبيبته تنفي كل ذلك الكلام المحرق لروحه. أدم: "ملك.. يبقى مين بقى ده؟! ملك بتوتر: "م.. ما انت عارف إنه.. إنه محمد ابن خالتي." رد عليها متسائلًا: "ابن خالتك وبس؟!! ملك:

"قصدك إيه؟!! أدم: "أقصد فيه حاجة تانية بينكم غير إنه ابن خالتك ولا لأ؟ انعقد لسانها فلم تعرف بما تجيب. أدم بانفعال شديد: "ردي عليا." ملك بحزن: "كان فيه حاجة بس بالنسبة لي ملهاش أي لازمة أو قيمة.. وعشان كده مكلمتكش عليها." أدم بعصبية: "يا سلام.. انتي بقى على أساس إيه حكمتي إنها ملهاش لازمة؟! ملك: "على أساس.." قاطعها قائلًا: "ملهاش لازمة بالنسبة لك.. لكن مهمة جداً بالنسبة لي.. والمفروض كنتي عرفتيني كل حاجة من الأول."

ملك: "مكنش فيه حاجة والله.. أنا هحكيلك كل حاجة." أدم بحدة: "مش عايز أعرف حاجة خلاص.. انتي اتكشفتي على حقيقتك قدامي وجاية دلوقتي عايزة تتكلمي.. فات وقت الكلام." "انتي غشتيني وخدعتيني بحبك وفهمتيني إن أنا الوحيد اللي في قلبك.. والحقيقة إن أنا مجرد شخص بتنسي بيه حد تاني." ملك باندهاش: "إيه!! انت بتقول إيه؟! أدم: "أنا عمري في حياتي ما حبيت غيرك.. انت وبس اللي اتمنيته في حياتي."

"اسمعني وأنت هتعرف إن كل اللي في دماغك ده ملوش أساس من الصحة." أدم: "كفاية بقى كذب وتمثيل.. أنا خلاص فقت وعرفت إن عمرك ما حبيتينى." "وحتى لو كان كلامك ده صح وحببتيني.. أنا كرامتي متسمحليش أكون مع واحدة كانت بتحب حد غيري وفي علاقة معاه.. ويا عالم إيه اللي حصل بينهم." ملك مقاطعة إياه بانفعال:

"اخرس.. أنا مسمحلكش إنك تتكلم عليا نص كلمة.. أنا أشرف منك ومن عشرة زيك.. ولا يمكن اسمح لأي حد يمس سمعتي بكلمة.. أنا اللي غلطانة إني قاعدة أتحايل وأبرر لواحد هو أصلًا معندوش ذرة ثقة فيا." أدم: "وأجيب منين الثقة وإنك خبّيتي عليا ومحكتيليش حاجة مهمة زي دي؟ هتخبي ليه.. إلا لو كنتي خايفة من حاجة." ملك بحزن: "أنا فعلاً كنت خايفة.. خايفة على مشاعرك وقلبك أجرحهم بدون داعي ودون سبب."

"وبعدين انت مسألتنيش أصلاً.. وأنا كذبت عشان تقول الكلام ده." أدم بغضب: "لأن للأسف متوقعتش أبداً حاجة زي دي.. أنا كنت مسلم نفسي ليكي ومغمض عينيا ومطمنالك.. متوقعتش أبداً حاجة زي دي." ملك: "ما انت لو تديني فرصة وتسمع هتفهم الموضوع صح وتفهمني." أدم: "مش عايز أفهم حاجة.. اعتبري مفيش حاجة حصلت بيننا.. كل حاجة انتهت وبلا رجعة." "انسيني يا ملك.. أنا لا يمكن هقدر أكمل حياتي معاكي." ملك: "مقدرش.. أنا بحبك."

قالتها بدموع مترجية: "أرجوك اسمعني وخليني أشرحلك الأول.. متدمرش كل حاجة بينا بسهولة كده." أدم: "للأسف خلاص مبقاش ينفع.. وحتى الكلام مش هيقدم ولا هيأخر شيء ولا هيمحي حقيقة علاقتك اللي كانت قبلي." "سلام يا ملك." لمح الدموع بعينيها تتساقط بغزارة، ولكنه لم يبالي بها وتركها وانصرف متجاهلًا دموعها المؤلمة. تركها باكية وحيدة معذبة، لم تستطع تحمل فكرة أنه تركها.

شاهدتهم مروة وهي تضحك داخليًا من شدة الفرح، وقلبها يكاد يرقص من سعادته لنجاح خطتها والإيقاع بينهم. تنظر لملك بشماتة وفرحة عارمة، تتمنى لو تنتهي من حياة أدم للأبد وبلا رجعة. دخلت ملك المرحاض وانفجرت بالبكاء الحارق، حيث كانت تبكي بهستيرية لتتذكر كلامه. "أحقا يفكر بهذه الطريقة؟! "أحقا لم يسمعني؟ وقد تعاهدنا على التفاهم والتناقش." "لم يعطني أي فرصة للدفاع عن نفسي.. لما؟!

"أكان حبه لي ضعيفًا لهذه الدرجة حتى يحطم كل شيء بيننا عند أقل مشكلة تواجهنا؟ "أكان ما عشناه حقًا وهم؟ لا لا استحالة." "فلقد أحببته من صميم قلبي.. لا يمكنه أن يفعل هذا بي." في هذه اللحظة، وصلت عاليا الكافيه واتصلت هاتفيًا بملك حين بحثت عنها ولم تجدها. ردت عليها ملك بانهيار: "الحقيني يا عاليا.. أنا بموت." عاليا بقلق: "مالك يا ملك؟ انتي فين؟ أنا مش لاقياكم." ملك: "أنا في الحمام.." قالتها وأغلقت الخط.

أسرعت عاليا إليها لتدخل المرحاض، حتى وجدتَها تجلس القرفصاء على الأرض منكمشة على نفسها وتغطي عيونها المليئة بالدموع بكفيها الصغيرين وهي تنتحب بشدة. عاليا مندفعة تجاه ملك محتضنة إياها: "مالك يا حبيبتي.. فيه إيه؟ ملك بحسرة: "أدم سابني يا عاليا.. تخيلي.. أدم يسيبني بسهولة كده بعد كل اللي كان بينا والوعود اللي قطعناها على بعض والسعادة اللي كنا فيها." عاليا باندهاش: "يعني إيه سابك؟ ليه اتجنن ده ولا إيه؟ ليه عمل كده؟

ملك بسخرية ودموع حارقة: "قال إيه؟ ميقدرش يرتبط بواحدة كانت على علاقة بغيره." عاليا باستغراب: "علاقة؟ وانتي فعلاً كنتي على علاقة قبله؟! ملك: "متعتبرش علاقة والله.. بس هو حتى مسمعنيش.. اترجيته يسمعني ويفهم وهو مرضيش.. حتى يسيبني أدافع عن نفسي.. وده أبسط حقوقي." عاليا: "طب فهميني بس إيه اللي حصل." ملك: "هحكيلك.. أنا أساسًا حاسة إني هموت.. وأنا في ثانوي قاعدين يضغطوا عليا عشان ابن خالتي ييجي يخطبني.. وأنا كنت برفض."

"كنت شايفاه أخ كبير وبس.. وعمري ما اتخيلته جوزي.. وعمري ما قدرت أحبه." "بابا وماما حاولوا معايا كتير.. وبالذات ماما عشان ترضي خالتو.. كانت ممكن تخاصمني باليومين." "المهم وأنا في 3 ثانوي جت ماما وقالتلي إن محمد ابن خالتي عنده القلب.. وميستحملش أي حزن أو زعل يتعرضله." "وإنه هيموت ويتجوزني.. وإنه بيحبني ويتمنالي الرضا.. ارضي ومش هتلاقي حد يحبني قد كده.. والكلام ده." "المهم

قالتلي: إحنا لحد دلوقتي مقولنالهوش إنك رفضاه عشان منوجعش قلبه ونتعبه أكتر ما هو موجوع." "فحاولي تديله فرصة وتعدي معاه.. يمكن ترتاحي له وتبقى عملتي اللي عليكي قدام خالتك." "أنا طبعًا زعلت أوي عشانه.. أنا فعلاً بحبه زي أخويا.. وتعبُه ده وجعلي قلبي أنا." "ومقدرتش أتحمل فكرة إن ممكن يتأذى أو يجراله حاجة بسببى لو وصله إن أنا رفضاه."

"فكرت إن لو لا قدر الله جاله أزمة أو جراله حاجة.. مستحيل هقدر أسامح نفسي طول عمري.. وهعيش بعقدة ذنبه." "المهم قلت هسمع كلام ماما وأديله فرصة عشان أسعده وأفرح قلبه شوية.. وقررت إني هحاول أسعده على قد ما أقدر عشان تعبه ده." "ماما فرحت أوي من قراري.. بس قالتلي إن مجيبش سيرة مرضه ده لا ليه ولا لأهله.. ولا حتى خالتي.. عشان الموضوع بيزعلهم ويجرحهم.. وهو ممكن يحس إن بشفق عليه."

"بس جه بعدها قعد معايا.. وقعد يقولي أد إيه هو بيحبني ونفسه يتجوزني.. وإنه بيعشقني من واحنا صغيرين.. وإني أغلى حاجة عنده." "وأنا كل اللي كنت بعمله إني كنت بستقبل كلامه وأرحب بيه.. مكنتش بصدقه يعني." "لكن عمري.. عمري ما قلتله كلمة حب واحدة.. ولا وعدته بحاجة.. أو وصلته أي إحساس." "إحنا ممكن نكدب في تصرفاتنا يا عاليا.. إنما هكدب في مشاعري أو أُوهمه إزاي؟! "المهم خد رقم موبايلي.. وبدأنا نتكلم.. ومن هنا بدأت المشاكل."

"هو كان في جامعة خاصة وحواليه البنات بتلبس ضيق وقصير وسايبة شعرها وميكب.. ناس زي ما هو بيقول يعني استايل وعالموضة." "وانا بقى بحجابي ولبسي المحتشم والتزامي.. بدأت معجبوش.. وعايزني أبقى زيهم." "مرة يقولي: ما تخلعي الحجاب ده.. انتي لسه صغيرة.. افرحي بشبابك ده.. مكبرك أوي." "ومرة يقولي: البسي فساتين عشان ده اللي بيظهر الأنوثة.. أقوله: منا بلبس فساتين كتير في المناسبات والخروجات..

يقولي: هو الشوال اللي بتلبسيه ده بتسميه فستان؟ اللي مش باين منه غير وشك." "أنا عايز فساتين جامدة كده.. ويقعد يفرجني على لبس صحابه اللي طبعًا مينفعنيش أبدًا." "وأنا طبعًا كنت برفض كل كلامه ونتخانق.. وميعجبوش كلامي." "مرتحناش.. وكمان هو قل من نظري أوي لما لقيته مش بيغير كده على بنت خالته وجسمها وعايز الناس تشوفها بلبس متحرر كده عادي." "جه

في مرة وقاللي: إحنا مش شبه بعض ومش هينفع نكمل.. وإن فيه واحدة في الكلية عاجباه.. وهي دي اللي شبهه وعايز يكمل معاها." "أنا يوميها متجرحتش ولا اتهز فيا شعرة.. بالعكس.. كنت في منتهى السعادة إني خلاص أخيراً هخلص منه بإرادته هو.. ومش هيجراله حاجة بسببى.. واتخلصت من عقدة الذنب." "وقلتله فعلاً إحنا مش شبه بعض.. وأنا بجد مبسوطالك أوي إنك أخيراً لقيت اللي انت عايزه.. واللي أنا عمري ما كنت هقبله على نفسي."

"بس والموضوع انتهى.. وأنا ارتحت نفسياً جداً.. واتكلمت مع ماما وبابا وقلتلهم إن هو اللي اختار.. وإني أصلاً مكنتش مرتاحة.. وكويس إنها جت منه." "من فترة بقى.. البيه ساب الهانم بتاعته وجاي عايز يرجع." "وأنا طبعًا عمري ما هرجعله.. فبيجري ورايا بقى في كل حتة." "وانهاردة جالي.. وأدم سمعنا.. وللأسف راح اتكلم معاه.. وتقريباً هو قالله إن كان فيه حاجة بيننا." "مش يستنى بقى المحترم يسمعني ويفهم طبيعة علاقتنا كانت إيه؟

لأ.. اتنرفز واتعصب واتهمني زور.. وسابني مجروحة وبعيط.. وأنا أول مرة أوريله دموعي.. انتي عارفة." "تجاهل كل ده ومهموش إحساسي ومشي." عاليا: "ياااااه يا ملك.. يا حبيبتي.. كل ده استحملتيه بس عشان متحسيش بالذنب." "طب تحبي أنا أكلم أدم وأفهمه الموضوع ده؟ ملك: "أوعي يا عاليا.. أوعي." قالتها بتلقائية وأكملت:

"مدام البيه مرضيش يسمعني ولا اداني فرصة أدافع عن نفسي.. يبقى أنا مش هقوله ولا هعرفه حاجة.. ميستاهلش أصلًا أبررله موقفي بعد اللي عمله." "وانتي أوعي تقوليله.. ولا حتى تلمحي.. انتي كده بتقللي مني يا عاليا وبترخصيني.. وأنا أعلى من كده." "مش أنا اللي أتحايل على واحد عشان يرجعلي." "ده أنا أدوس على قلبي بجزمتي.. ولا إن حد يذلني كده." عاليا: "تمام يا ملك.. اللي تشوفيه." "بس أنا صعبان عليا أوي حبكم يروح كده." ملك بمرارة:

"حبنا!! واضح إنه كان مبني على أساس مهزوز.. وعشان كده أقل ريح وقعته وجابته الأرض." "أنا اللي وهمت نفسي إنه بيحبني.. أنا اللي أستاهل.. بس ملحوقة.. أنا هعرفه مين ملك." "وزي ما البيه بيعايرني بعلاقة قديمة.. أنا كمان هعرف ماضيه وأفضحه قدام نفسه." عاليا: "يعني هتعملي إيه؟ ملك: "هتعرفي.. المهم أنا عايزة أروح حالا." وبالفعل قامت عاليا بإيصالها للمنزل. وبعد وصولهم: عاليا:

"الحمد لله إنك هديتي واطمنت عليكي.. اطلعى بقى وارتاحي شوية.. وإن شاء الله كله هيتحل." ملك: "شكراً يا لولو.. تعبتك معايا.. سلام." بعد انصراف عاليا، ظلت واقفة أمام بناء منزلها. حتى قامت بالاتصال بأحدهم وجاءها الرد. ملك: "أيوه يا عمر.. إزيك؟ عمر: "الحمد لله.. معلش اتأخرت عليكم بس بلبس وجاي أهو." ملك: "خليك.. ملوش لزوم.. إحنا مشينا أصلاً.. لو سمحت يا عمر.. أنا عايزة أسألك سؤال مهم جداً بالنسبة لي." عمر:

"اتفضلي.. بس الأول فهيميني.. مشيتوا ليه؟ لحقتوا تخلصوا شغل؟! ملك بدون مقدمات: "هو أدم كان ليه علاقة بواحدة تانية قبلي؟! عمر: "إيه السؤال الغريب ده؟ ملك: "لو سمحت يا عمر.. رد عليا من غير لف ودوران." عمر: "أنا مبلفش وأدور يا ملك.. بس دي حاجة أنا مينفعش أتكلم فيها.. مش من حقي أصلاً لأنها حاجة متخصنيش." واكمل: "أظن انتي فاهمة إن مينفعش أخرج سر صديقي لأي سبب من الأسباب.. ولا يمكن هسمح لنفسي بده."

"هو بيأتمني ويحكيلي عشان يفضفض معايا.. وهو واثق ومتأكد إن كلامه ده استحالة يخرج برة.. يبقى أنا إزاي أخون الثقة دي.. أنا آسف يا ملك.. معنديش رد." ملك: "تمام.. أنا كده وصلتني الإجابة.. وعرفت إن البيه بيحاسبني ويعاقبني على حاجة هو نفسه عملها." "بس أنا هوريه مين هي ملك السيوفي." عمر: "إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مش فاهم منك حاجة.. عقاب إيه اللي بتتكلمي عنه؟! ملك:

"البيه المحترم صاحبك بيعايرني ويحاسبني عشان فهم إن كنت في علاقة قبله.. ورفض يسمعني ولا يفهم منى أي حاجة." "اتحايلت عليه وترجيته يسمعني ويفهم الموضوع صح.. جرحني وأهانني وقال لي كلام مينفعش يتقال." "وسابني وأنا منهارة.. وفي الآخر طلع هو نفسه كان في علاقة هو كمان وعايش حياته.. وجاي يحاسبني أنا ويعايرني." عمر بانفعال:

"حرام عليكي يا ملك.. انتي كده بتظلميه.. أنا مينفعش أشوف صاحبي بيتظلم قدامي وأسكت وأتفرج عليه.. ورغم إن مش المفروض أتكلم في أي حاجة تخصه.. بس أنا مضطر أرفع عنه الظلم البيّن ده." "أدم يا ملك.. عمره ما حب.. ولا قلبه دق لواحدة غيرك." تجمد جسدها عند سماعها لتلك الكلمات، ليردف:

"أدم من يوم ما شافك وهو مبيعرفش يشوف غيرك أصلاً.. وياما بنات حاولوا يقربوا منه.. وإنتي عارفة كويس إن بنات كتير هتموت عليه بحكم شخصيته والكاريزما اللي عنده.. ده غير مستواه طبعًا." "بس هو عمره حتى ميفكر في واحدة غيرك." "وكان هيتجنن عشان يقرب بس منك."

"ودخلك معانا المشروع على مسئوليته.. وتعب على ما أقنع الدكتور والمعيد.. طبعًا هو مقالكش كل ده عشان ميقلقكيش ولا يزعلك.. بس هو فعلاً عمل كتير أوي عشانك يا ملك.. حرام تظلميه." كانت تستمع له وعلى وجهها علامات الاندهاش من حديثه، كأنه ألقى عليها بكتل ثلجية لتبرد من النار المشتعلة بقلبها. ظلت صامتة لفترة من شدة الاندهاش. وأردف عمر:

"وعشان تبقي عارفة بقى.. هو مكنش ناوي يرتبط بيكي أصلاً دلوقتي.. وكان المفروض بعد ما تخلصوا هيعترفلك بحبه وييجي يتقدملك طول." "بس لما حصل موقف الولد اللي جاله في الكافتيريا ده.. واتكلم قدامك إن فيه حاجة بينه وبين مروة.. خاف تصدقي وتتصدمي وتضيعي منه.. وخاف عليكي تتقهرى بسبب الكلام ده.. خصوصًا إنه كان حاسس إنك بتحبيه زي ما هو بيحبك."

"فقرر يخالف قراره ويعجل في اعترافه ليكي.. ومع أول إجازة ليه.. يفاتح أهله ويخطبوكي زي ما كنتم متفقين أول ما تخلصوا." كانت تستمع لكلام عمر وعيناها مغرورقتين بالدموع، تكاد تجن مما سمعته. وقد عصف بقلبها مشاعر عديدة متناقضة تمامًا. فهي سعيدة جدًا لمعرفة هذه الحقيقة، ولكن متألمة بشدة وقلبها ينزف دمًا لهجر حبيبها لها. لتحدث نفسها: "أحقا يحبني لهذه الدرجة وأنا لا أعلم! "أحقا انتظرني كل هذا وعشقني بصمت حتى لا يؤذيني."

"كيف لي أن أفكر أن حبنا كان ضعيفًا ولهذا لم يصمد؟ "لا يا ملك.. قلبك كان على حق.. العشق بينكم كبير حقًا.. ولا تستطيع أي قوة أن تؤثر به." "ولكن لما.. لما بعد كل هذا العشق الساكن بقلبك.. استطعت تركي بهذه السهولة.. ولم تعطني الحق حتى في الدفاع عن نفسي." "لم تسمعني.. لما لم تعط عشقنا فرصة كي يستمر.. وتنازلت عنه بسهولة؟ "كيف لك أن تعشقني لهذه الدرجة وتترك يدي بنصف الطريق دون أن تتمسك بها للنهاية؟

"يا الله.. أكاد أجن منك يا أدم." قالت له بنبرة ألم شديدة ودموعها ما زالت تنهمر على وجهها: ملك: "طب ليه مسمعنيش يا عمر؟ إزاي بيحبني أوي كده زي ما بتقول.. وكان سهل عنده يسيبني؟ "ده أنا اترجيته يسمعني.. جرحني بالكلام وسابني منهارة في عز احتياجي إليه." عمر:

"أكيد أدم اتصدم.. ومكنش قادر يسمع منك حاجة ساعتها.. وممكن يكون خاف لو قعد أكتر يقول كلام يندم عليه بعد كده من كتر عصبيته.. أدم لما بيخرج عن شعوره.. مبيعرفش هو بيقول إيه.. معلش استحمليه وسامحيه يا ملك.. هو أكيد ميقصدش إنه يهينك.. ولا عايز يسيبك." وسكت قليلاً ثم قال: "أكيد لما يقعد مع نفسه ويهدى ويفكر كده.. هيلاقي إنه محتاج فعلاً يسمعك." "اديله فرصة بس يهدى يا ملك.. وبعدين اتكلمي معاه."

"أظنه يستاهل تستنيه وتتفهمي موقفه.. يومين بس." ردت عليه: "أنا استناه العمر كله يا عمر.. بس أبقى متأكدة إنه هيرجعلي.. وفعلاً فيه أمل." رد عمر: "إن شاء الله فيه أمل.. بس اديله وقته.. وافهميه.. أدم تفكيره صعب شوية.. وعزة نفسه وكرامته عنده فوق أي شيء." أغلقت الخط معه وقد شعرت براحة شديدة، وكأن لفحتها نسمة هواء باردة في نهار صيف حار. حقًا مكالمة عمر فرقت معها كثيرًا.. وأضاءت شعاع الأمل بداخلها من جديد.

صعدت منزلها.. وسرعان ما غرقت بالنوم.. وكأنها تهرب من واقعها بالنوم. ... في صباح اليوم التالي.. ارتدت ملك ملابسها بعد انتقائها بعناية شديدة كي تظهر بكامل أناقتها وجمالها أمام عاشق عينيها. تمنت أن يحن قلبه ويرق لها ويذهب إليها حتى يعيدها لقلبه. ولكن هل الموضوع بتلك البساطة بالنسبة لأدم؟ فهو في النهاية رجل شرقي متمسك بمبادئه.. وتربيته القاسية مرسخة بداخله.. وللأسف لها تأثير شديد على كل أفعاله وأفكاره.

دخلت المدرج تبحث عنه بعينيها بلهفة شديدة وشوق عارم كي تراه وتشبع عيونها منه. ولكنها لم تجده. مر اليوم بأكمله دون أن تراه. فكرت في مهاتفته كي تطمئن قلبها عليه.. ولكنها تذكرت حديث عمر.. وأن عليها إعطاءه مدة كي يتقبل هذا الوضع. عادت منزلها وعلى وجهها يرتسم الحزن وكسرة النفس. ألقت ملابسها بلا مبالاة على السرير.. وأخذت حمامًا سريعًا ثم نامت. طرقت والدتها الباب: "افتحي يا ملك."

فقد أغلقت ملكه من الداخل حتى لا يزعجها أحد.. فهي حقًا لا تريد رؤية أي شخص أو الحديث في أي شيء.. تريد النوم والراحة فقط.. فهذا هو الشيء الوحيد الذي يريح عقلها من التفكير وقلبها من الألم.. أو هكذا تعتقد. فتحت لها ملك الباب متسائلة: "خير يا ماما.. في حاجة؟ ثريا: "فيه حاجة؟ انتي فين يا ملك؟ جيتي دخلتي على أوضتك على طول من غير ما تسلمي عليا ولا حتى تاكلي." "مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟ ملك بدموع: "مفيش يا ماما.. مخنوقة شوية."

ثريا: "مخنوقة من إيه يا حبيبتي؟ قوليلي.. قلقتيني أوي." ملك: "هو محمد بأي صفة بيجيلي الكلية وأماكن شغلي في المشروع يا ماما.. هو مش خلاص موضوعنا انتهى من زمان وهو اللي نهاه بنفسه.. عايز مني إيه بقى؟ ثريا: "أنا معرفش إنه لسه بيجيلك والله.. وأكملت بخبث: بس مدام بيجيلك فعلاً يبقى مش قادر يبعد عنك.. وبيموت فيكي.. مش بيحبك بس." ملك: "وأنا مبحبوش." قالتها ملك بانفعال وأكملت:

"وبعدين أنا تحت أمر سيادته لما يحب يرجعلي أرجع عادي كده." "ده بأحلامه.. أنا استحالة هفكر بس فيه تاني." "انتي عارفة ومتأكدة إن عمري ما حبيته.. واديتُه فرصة بس عشان مرضه وعشانكم.. لكن بعد اللي عمله.. أنا استحالة هاجي على نفسي وكرامتي تاني.. لو عمل إيه.. ووصلي لأختك الكلام ده.. خليه يحل عني بقى." ثريا: "طب اهدى بس وفهميني.. إيه دخل ده بدموعك دي؟ معقولة بتعيطي وقافلة على نفسك عشان محمد بيجيلك؟ لأ طبعًا.. استحالة."

ردت ملك بضعف: "عشان ضيع منى حلم عمري يا ماما.. ضيع مني أدم." "عشقي وفرحة عمري اللي استنيته سنين.. لقيت توأم روحي اللي قعدت أدور عليه طول عمري.. ولما لقيته.. ملحقتش أتهنى بيه." "جه البيه المحترم ابن اختك وهد كل حاجة فوق دماغي.. ودمرني وكسر قلبي." ثريا: "وهو عرف أدم منين؟!!! "وبعدين مكنتش أعرف إنك بتحبي أدم أوي كده." ملك: "أنا بعشقه يا ماما.. مش بحبه.. وكنا هنتخطب بعد الامتحانات على طول.. وكنت هفرحكم بيا."

"أو كنت فاكرة إنكم هتفرحولي." ثريا بحنان أم ورأفة بقلب ابنتها: "أكيد هنفرح بيكي يا ملك.. لما نلاقيكي سعيدة ومرتاحة مع شخص كويس ومحترم.. وقلبك اللي اختاره." "طيب معلش يا حبيبتي.. متعيطيش.. وفهميني بالراحة بس إيه اللي حصل.. يمكن أقدر أساعدك." أخذت ملك تقص لوالدتها ما حدث في الكافيه.. بداية من ظهور محمد أمامها ونقاشهم المنفعل سويًا.. حتى وصل أدم ورآه وحدث ما حدث. تألمت ثريا كثيرًا لقلب ابنتها الممزق.. واحتضنتها بشدة:

"هيرجعلك يا ملك.. لو بيحبك هيرجعلك.. أي واحد مكانه هيسمع الكلام ده.. أكيد هيبعد شوية وهيفكر ينهي الموضوع خالص." "بس لو بيحب من قلبه بجد.. مش هيقدر على البعد.. وهيرجع تاني." ملك: "تفتكري يا ماما؟ ده رافض يسمعني.. ومجاش حتى الكلية انهاردة." ثريا: "معذور يا ملك.. أكيد مصدوم ومجروح.. أكيد قعد يتخيل طريقتك وتصرفاتك معاه.. وكل حاجة هيتخيلها مع حد غيره.. هتخلي قلبه يولع من الغيرة."

"انتي مجربتيش نار الغيرة وعذابها يا ملك.. ربنا ما يوريكي." "أكيد هو دلوقتي في صراع مع نفسه.. عايز يرجع.. بس كرامته وجعاه." ملك: "ما هو لو يسمعني.. هيعرف إن كل اللي في دماغه وتخيلاته دي كلها مجرد أوهام في دماغه هو وبس.. وملهاش أي أساس من الصحة." ثريا: "طب مجربتيش تكلميه في التليفون؟ ملك: "عمر صاحبه قالي استنى لما يهدى ويسمعك.. ومتضغطييش عليه."

"وأنا هموت وأطمئن عليه.. بس خايفة أكون بضغط عليه.. وبصراحة أكتر.. مش عايزاه يحس إني بجري وراه.. أنا كرامتي فوق كل شيء يا ماما." "وإن كنت عايزة أحكيله.. فده مش عشان يرجعلي بس.. لأ.. ده عشان يشيل الأوهام اللي في دماغه دي.. ويعرف إن هو الوحيد اللي قلبي دق له.. وكمان شكلي قدامه مينفعش وحش.. لكن هو بعد ما يسمع ويعرف الحقيقة.. لو تمسك بقراره.. مش هتحايل عليه أنا.. ساعتها هيبقى فعلاً نهى كل حاجة بيننا." ثريا:

"خلاص يا حبيبتي.. استني لما يظهر في الكلية.. هيكون راق وهدى.. وساعتها اتكلموا وصفوا اللي بينكم." "ودلوقتي.. تعالي كلي لك لقمة.. انتي مأكلتيش حاجة من ساعة ما جيتي." ملك: "صدقيني يا روحي.. مش قادرة." ثريا: "لأ.. هتاكلي.. أنا قاعدة من الصبح مستنياكي.. ومش عايزة آكل من غيرك." "يلا يا حبيبتي تعالي.. وفكري كده.. قعدتك هنا مش هتحل حاجة.. هتتعبي وتعذبي قلبك على الفاضي." وبعد محايلات.. استسلمت ملك لأمر والدتها. .....

كان أدم مكتئبًا في حجراته.. يتمدد على سريره واضعًا سماعات الأذن يستمع لبعض الأغاني ظنًا منه أنها تستطيع أن تشتت تفكيره. ولكن هيهات.. فقد كان ينظر أمامه بشرود.. وما زال عقله لا يستوعب ما حدث. "أيعقل أن تكون تلك المدة التي عشقتها بها لم تكن تشعر بي.. بل كانت على علاقة برجل غيري! "في الوقت الذي كان قلبي ينبض عشقًا باسمها.. وعيوني لا ترى غيرها هي.. كانت تعشق شخصًا آخر." "كيف لكِ أن تفعلي هذا بي أيتها الحقيرة!

"كيف لم تشعري بي وبمشاعري تجاهك." "أكنت غبي؟ نعم.. كنت غبي حين ظننت أنها تشعر بي." "كنت غبي حينما توهمت أن عيونها تحدثني عشقًا." "فقد خيل إلى قلبي أنها تعشقني.. وعيونها تفضح هذا العشق.. ولكن لقد توهمت.. نعم لقد أوهمت قلبي بعشقها." "ففي الوقت الذي كنت أفكر بها ولا أرى بعيوني أنثى غيرها.. كانت تسلم قلبها وروحها لشخص آخر." "كم كنت غبي يا أدم." تحدث إليه عمر: "إيه يا ابني؟ هتفضل مسهم وسرحان كده كتير؟ مش ناوي تتكلم معايا؟

أدم بصوت مختنق: "مش قادر أتكلم يا عمر.. أرجوك سيبني." عمر: "هسيبك.. بس لازم تعرف إن ملك كلمتني يا أدم." أدم بدهشة: "نعم؟ كلمتك إمتى وليه أصلاً؟ عمر: "حكتلي على اللي حصل.. وكانت فاكرة إنك كنت على علاقة قبلها.. وأكمل بحذر: سامحني يا أدم.. اضطريت أقولها إنك محبتش غيرها.. وأكمل مستعطفًا إياه: غصب عني يا صاحبي.. مقدرتش أشوفها بتظلمك وتلوم عليك واقف ساكت.. وأنا شاهد على عشقك ليها طول الفترة اللي فاتت." رد أدم بنبرة سخرية:

"قال يعني هتفرق معاها.. متفرقش يا عمر.. هي مش هيفرق لها أصلاً مشاعري." وأكمل بصوت مبحوح من الاختناق: "هي وقتها كانت غرقانة في حب واحد غيري أصلاً.. عمرها ما هتفهم ولا هتقدر مشاعري وقتها." عمر بحدة: "بس انت مسمعتهاش يا أدم." أدم: "اسمع إيه يا عمر؟ اسمع إن وقت ما كنت بموت من عشقي ليها.. هي كانت مع راجل تاني؟ تفتكر هقبل على كرامتي ورجولتي وقلبي إني أسمع الكلام ده؟

"هقبل إني كنت وقت ما بفكر إنها بتحبني وبتوصل لي ده بعيونها.. كانت بتعشق غيري." "أنا قلبي بيتقطع يا عمر." عمر: "بس انت وقتها مكنتش معاها.. ولا حتى حاولت تلمحلها بمشاعرك دي.. بأي حق بتعاقبها على الفترة دي من حياتها؟ "طبيعي أي بنت في سنها هترتبط وتعيش حياتها.. هي هتعرف منين إنك بتحبها." "واكمل بلوم: وانت يا أدم مفكرتش وقتها إنها ممكن تحب حد ويخطفها منك.. ده أنا كنت بتحايل عليك وأقولك الحقها.. وانت ولا هنا." أدم:

"مفكرتش يا عمر.. لأن كنت بلمح في عيونها شوقها ولهفتها عليا.. كنت بشوف عيونها بتقول لي بحبك.. كنت بحس من نظراتها ليا إنها بتعشقني يا عمر." "كنت موهوم للأسف.. وفاكر إنها بتحبني ومطمن." "معرفش إن عيونها كذبت عليا.. أو أنا اللي كان نفسي أحس.. مشاعر وهمت نفسي بيها." عمر: "وأهي بقت معاك وبتحبك.. مش تحمد ربنا إنها مضاعتش.. وربنا شالهالك زي ما كنت بتتمنى.. ليه بقى معذب نفسك كده؟ أدم بعصبية: "مقلتليش ليه يا عمر؟

خايفة من إيه عشان كده خبّت عني؟ عمر: "انت مسمعتهاش عشان تعرف.. مدتهاش حق تتكلم وتفهم منها.. ليه؟ أدم: "فات وقت الكلام والشرح خلاص.. منا كنت معاها.. مفكرتش ولا مرة في كلامنا.. تقول لي وتحكي لي ليه؟ مخافتش أعرف من برة.. وساعتها أكيد مش هكمل يوم واحد معاها." عمر: "عشان كده مقالتش يا أدم... وأكمل: "هيا عارفة إنك راجل شرقي ومتزمت.. ولو قالتلك.. هتسبها.. خافت تخسرك." "ارحم ضعفها.. وارحمها.. واسمع منها." أدم:

"كفاية كلام في الموضوع ده لو سمحت يا عمر.. أنا خلاص همسحها من حياتي." عمر: "تفتكر هتقدر؟ أغلق أدم النور.. وظلت كلمة عمر تتردد بذهنه (تفتكر هتقدر؟ لا يعرف للسؤال إجابة.. ولكنه سيحاول. نعم.. لابد له أن يحاول مهما كلفه الأمر. ....... في صباح اليوم التالي خرجت ملك مسرعة من منزلها. فقد تأخرت على ميعاد المحاضرة الأولى. حيث ظلت طوال الليل تبكي وتنتحب بشدة على فراق عاشقها الغالي.

ظلت تتذكر كلماته.. كيف وعدها بالحب والسعادة تحت جناحه.. كيف كانت عيونه تنطق عشقًا من مجرد النظر إليها.. كيف كانت ترتجف بشدة حين يلمس يدها بالخطأ. "يالله.. كم كان حبك جميل يا أدم.. كنت أشعر بحالي طائرة في السماء بقلب هائم." "كيف لك أن تتركني بهذه السهولة؟ ساعدني يا الله." أخذت تفكر وتبكي حتى أتاها صوت أذان الفجر من الشرفة. تنبهت للوقت.. فقامت تتوضأ وتصلى فرضها.. ثم ذهبت للنوم.

حاولت بإصرار الاستسلام للنوم حتى تستطيع قضاء يومها الدراسي.. ولكن مر وقت طويل حتى نامت ساعة واحدة قبل ميعاد جرس المنبه. لم تستطع النهوض سريعًا.. وأخذت تتململ بسريرها حتى فاتها ميعاد المحاضرة الأولى. ذهبت مسرعة للمدرج.. وجدته مغلقًا. حزنت كثيرًا.. ليس فقط بسبب المحاضرة.. ولكن تمنت رؤية حبيبها وإشباع عيونها منه. لذا استجمعت شجاعتها.. وطرقت باب المدرج.

فتح لها الدكتور.. فاعتذرت له متحة بالمواصلات وزحمة الطرق.. فتقبل اعتذارها وأذن لها بالدخول. دخلت متلهفة لرؤيته.. أخذت تبحث عنه بعينيها في مكان جلوسه المعتاد.. حتى وجدته تلك المرة.. ولكن لم يكن ينظر إليها كعادته. فرح قلبها بشدة لرؤيته.. فقد كانت تشتاقه كثيرًا.. ولكن سرعان ما ارتسم الحزن على وجهها حينما لم يعيرها أي اهتمام ولم ينظر إليها. "ألم يشتاق إلي مثلما اشتقت إليه؟! "أحقا لم يعطني فرصة لأكون معه؟!

ظلت تنظر إليه بين الحين والآخر حتى تشبع روحها من وجوده بجانبها. فقد تعمدت الجلوس بمكان خلفه.. حتى تتمكن من استراق النظر إليه دون أن يراها. ولكن هل حقًا لم يراها؟ فقد رأها تبحث عنه بعيونها منذ دخولها القاعة.. ولذلك تصنع اللامبالاة والتجاهل تجاهها.. حتى يجرحها مثلما جرحته هي بعشقها غيره.. أو هكذا يعتقد. وكان يلمح نظراتها إليه ويفرح لاشتياقها له. فهو قد اشتاقها كثيرًا.. ولكن كبرياؤه يمنعه عن التصريح بذلك حتى لنفسه.

انتهت المحاضرة.. وخرج مسرعًا.. فلحقته ملك منادية عليه. ملك: "أدم!! لم يعرها اهتمامًا وأكمل طريقه. ذهبت تعترض طريقه قائلة: ملك: "أدم.. مش سامعني؟! رد عليها ببرود: "خير يا بشمهندسة.. فيه حاجة؟ صعقت من طريقة معاملته ورده عليها.. فقالت: "إيه الطريقة دي يا أدم؟ من امتى بتكلمني بالرسمية دي؟ لتردف: "إحنا لازم نتكلم.. مش هينفع نفضل كده." أدم ببرود مصطنع: "دي هتبقى طريقتنا من هنا ورايح." وأكمل:

"وبالنسبة للكلام اللي عايزة تتكلميه.. فالحقيقة أنا مش فاضي ومعنديش وقت تاني أضيعه على تفاهات." ملك بصدمة: "تفاهات! انت بتسمي علاقتنا وعشقنا تفاهات يا أدم؟! أدم بانفعال ونبرة قاسية: "أيوة تفاهات.. عشق إيه اللي بتتكلمي عنه ده؟ كان وهم.. أكبر وهم وهمت نفسي بيه." "عيوني كانت بتنطق عشق ليكي.. وانتي بتحبي واحد تاني." "مش صحيح." قالتها ملك فجأة وأكملت: "أنا عمري ما حبيت غيرك.. ده كان... قاطعها أدم قائلًا:

"بطلي بقى كذب وتمثيل.. انتي قايلالي بنفسك إن كان فيه علاقة.. وأيًا كانت طبيعتها.. مش عايز أعرفها خلاص.. انتي انتهيتي من حياتي." ملك: "مش بمزاجك.. انت مش لوحدك في العلاقة دي.. ولا هتنهيها وقت ما انت عايز." "أنا من حقي عليك.. تسمعني وتفهم موقفي.. وانت من حقك كمان تعرف كل حاجة." أدم: "يا ستي أنا اتنازلت عن حقي ده.. مش عايز." وأردف: "ولا عايز أسمع منك أي كلام." ردت عليه ملك بضعف:

"هو ده وعدك ليا.. إنك هتبقى أماني وحمايتي.. وعمرك ما هتسيبني." أدم: "ده لما كنت فاكرك بتعشقي نفس عشقي.. لما كنت فاكرك ملكي وبتاعتي أنا بس." "لكن للأسف طلعت غلطان." ملك: "يا أدم اسمعني.. ولما تعرف الحقيقة.. صدقني كل اللي في دماغك ده هيتمسح بإستيكة." "اديني فرصة أشرحلك.. محمد ده ابن خالتي وبس.. وأنا.... قاطعها أدم قائلاً بانفعال شديد: "قلتلك مش عايز أعرف حاجة.. انتي مبتفهميش؟! ملك:

"بطل أسلوبك وطريقتك دي.. متنفعش معايا.. مش معنى إني عايزة أوضحلك حاجة انت فاهمها غلط.. إنك تغلط فيا." أدم: "غلطت!! هو أنا كده غلطت؟ بالعكس يا بشمهندسة.. ده أنا كده محافظ أوي على كلامي معاكي.. وماسك نفسي بالعافية عشان مغلطش زي ما انتي بتقولي." "بس عشان تبقي عارفة ومن الآخر كده.. أنا مسحتك من حياتي."

"وهشيلك من قلبي.. وهنسى كل حاجة بينا.. وانتي كمان انسى.. انسيني يا ملك.. أنا خلاص عمري ما هكون ليكي.. حتى لو روحي فيكي.. معدش ينفع خلاص." ملك بضعف وانكسار لاول مرة يظهر عليها: "ليه يا أدم.. كل ده عشان علاقة ملهاش أي قيمة عندي؟ حرام عليك تدمر حبنا عشان أوهام.. اسمعني يا حبيبي.. أرجوك.. أنا محبتوش.. أنا... أدم بحدة:

"مش بس كده يا ملك.. للأسف.. معدش عندي ثقة فيكي.. بقيت خايف من أي حاجة تكوني مخبياها عليا.. خايف أكتشف كل يوم حاجة وأتصدم فيكي أكتر." "مش هعرف أصدق أي كلمة حب منك.. وأنا عارف إنها غيري سمعها منك." "مش هعرف أحس كلامك يا ملك.. وأنا عارف إنه اتقال لغيري." تذكرت ملك كلام والدتها وكيف حدثتها عن مشاعر أدم المتصارعة حاليًا.. وأنه فعلاً يتخيلها مع شخص آخر ويغار. ولكن هي أيضًا

قالت لها: إذا كان حبه قوي.. لن يستطيع البعد وسيعود. إذا.. فل تضغط بكل قوتها على تلك النقطة حتى تخرج مشاعره وتحنن قلبه عليها. قالت له باستفزاز: "انت محبتنيش يا أدم.. عشان كده مش فارق معاك بعدنا وفراقنا.. وبما إنك محبتنيش.. فأنا أكيد مش هشحت منك الحب ده.. ولا هطلب تبقى معايا غصب عنك." رد أدم بانفعال شديد: "انتي غبية.. فعلاً غبية.. وأغبى إنسانة عرفتها كمان."

"أنا لو محبتكيش فعلاً.. مش هيفرق معايا تعرفي واحد ولا عشرة حتى." "مش هحس بنار كل ما أتخيلك بتعبري لغيري عن مشاعرك.. قلبي مش هيولع كل ما افتكر إن قلبك دق لغيري." "أنا لو محبتكيش يا ملك.. مكنتش هتجرح منك أوي كده.. وأدخل في حرب بين قلبي وعقلي." "قلبي اللي بيعشقك وبيطالبني أجري عليكِ.. وأخدك في حضني.. برغم إنه مجروح وبينزف ألم."

"وعقلي اللي خايف يأمن لكِ ويصدقك.. ويرجع يتصدم فيكي تاني.. عقلي اللي بيقول لي كرامتك فوق أي شيء." ملك: "مفيش الكلام ده يا حبيبي.. صدقني.. طمن قلبك.. وقول له إني معشقتش.. ولا قلبي دق لغيرك." "وقول لعقلك إني أستاهل تديني ثقة لأبعد الحدود.. وإني عمري ما هخيب ظنك تاني فيا." أدم بضعف: "ياريت كان ينفع يا ملك.. صدقيني.. مش قادر." شعرت ملك بدموعها سوف تتساقط أمامه مرة أخرى.

فاعطت له ظهرها على الفور قائلة بمحاولة منها لإخفاء دموعها ونبرة صوتها الباكية متألمة من كلامه الجارح لقلبها: ملك: "اللي تشوفه يا أدم.. مش هضغط عليك أكتر من كده.. طالما هترتاح في بعدنا أكتر.. انت حر." وأنطلقت مسرعة من أمامه ذاهبة للحمام. دخلت الحمام وأخذت تتذكر كلامه وتبكي. "معقول يا أدم.. للدرجة دي شايفني وحشة.. وكل ده ليه.. عشان علاقة أنا مليش أي يد فيها.. ولا حتى عمري كنت طرف فيها؟!

"آه.. لو تسمعني بس وتفهم الحقيقة.. هترتاح.. وتريح قلبك ودماغك الناشفة دي." وظلت تبكي وقت ليس بقليل.. ثم غسلت وجهها جيدًا.. وأعدلت من هيئتها.. فقد كان شكلها مزريًا للغاية.. لذا حاولت بقدر الإمكان إخفاء تلك الهيئة البشعة.. وأخذت تهندم من ملابسها وتضع بعض الكحل بعيونها كي تخفي آثار البكاء. ثم توجهت لقاعة المحاضرات لحضور المحاضرة التالية.. محاولة تجاهل أدم وعدم النظر إليه.. حتى لا تضعف وينزف قلبها ألمًا وتبكي مجددًا.

بعد انتهاء اليوم الدراسي.. ذهبت للكافتيريا بصحبة عاليا لتناول العصير وبعض الشطائر. عاليا: "إيه يا حبيبتي.. عيونك هتفضل حزينة كده لإمتى؟ بجد أنا قلقانة عليكي أوي." ملك: "للأسف يا عاليا.. أنا تعبانة أوي.. واحشني أوي.. وبجد هموت خلاص من بعده.. مش قادرة أتحمل." عاليا متسائلة متألمة داخليًا لألم صديقتها: "محاولتيش تكلميه تاني؟ ملك بألم:

"كلمته انهاردة.. ويا ريتني ما كلمته.. تخيلي بيقول على حبنا وهم.. حبنا اللي كان مفضوح من أول يوم لكل الجامعة.. تخيلي شايفني كدابة وغشاشة.. ومعتقد إني مكنتش بحبه.. ولا كنت حاسة بيه غير بعد ما سبت محمد." "حاولت كتير معاه يا عاليا.. لكن للأسف مفيش فايدة." عاليا: "معلش.. الموضوع لسه في أوله.. وتلاقيه لسه منفعل ومتعصب.. استني عليه يومين كده يهدى.. وحاولي تاني." ملك:

"عمر برضو قالي كده.. بس مقدرتش.. أول ما شفته حسيت قلبي بيتنفض من مكانه.. عايز يجري عليه.. حسيت برعشة في جسمي كله.. وكل حاجة فيا عايزاه وبتناديه.. أنا بحبه أوي يا عاليا.. بحبه أوي." عاليا: "عارفة يا حبيبتي." ملك: "ياريتها خناقة بسيطة كانت تهون.. لو فعلاً متأكدة إننا هنتصالح.. كنت صبرت وهونت على نفسي." ثم أجهشت بالبكاء قائلة: "لكن باللي سمعته انهاردة ده.. خلاص كل شيء انتهى." عاليا:

"طب اهدى وامسحي دموعك.. مش عايزين حد يشوفك كده.. لازم تبقي قوية." ملك مجففة لدموعها: "عندك حق." وأخذت تتناول الشطائر متناسية مشكلتها. في هذه اللحظة.. دلف مروان للكافتيريا.. والذي نادرًا ما يظهر بالكلية. وجد عاليا وملك.. فذهب إليهم متحدثًا بمرح. مروان: "يااااه.. عاش من شافكم.. إزيك يا عاليا.. إزيك يا ملك.. عاملين إيه؟ عاليا: "يا سلام.. إحنا اللي المفروض نقول كده.. انت بتختفي فين يابني؟ جلس مروان بجانبهم قائلًا: مروان:

"والله مشاغل يا عاليا.. من السيشن ده للفرح ده.. لما مش لاحق حتى أشوف أهلي." ملك بسخرية: "ولا حتى لاحق تشتغل في المشروع يا حرام." مروان بمزح: "شوفتي بتعب إزاي." ملك: "آه.. منا واخدة بالي.. ثم أكملت بجدية: بجد يا مروان.. انت مهمل جدًا في دراستك والمشروع.. مبشوفكش بتحضر حاجة أصلًا.. أنا عارفة إنه مش فارق معاك ومعتمد على مصدر تاني.. بس برضو لازم تهتم شوية.. وتجيب تقدير.. حتى تفرح أهلك اللي تعبانين عليك دول."

مروان بابتسامة: "فكرتيني بأختي.. طول الوقت تتكلم معايا كده." ملك: "هي قد إيه؟ مروان: "ياسمين.. لأ.. دي ياسمين متجوزة أصلاً.. لسه فرحها كان السنة اللي فاتت.. بس طول الوقت كانت تقولي: مذاكرتك وكليتك أهم من أي حاجة." ملك: "اسمع كلامها بقى.. كلها 3 شهور ونتخرج.. استحملهم.. وبعدين تعالى هنا.. أنا مش قلتلك قبل كده تعلمني موضوع التصوير ده؟ مروان: "وقلتلك.. أنا جاهز.. انتي اللي مقولتيش تاني." ملك: "هو إحنا بنشوفك خالص؟

مروان: "آآآآه.. في دي عندك حق.. طب خدي رقمي.. ونتفق." تبادل الأرقام تحت أنظار ذلك المشتعل غضبًا وقلبه يكاد يحترق من شدة غيرته.. حيث لم يستطع إزاحة نظره عنهم. لاحظت ملك تواجد أدم ونظرات عينيه المشتعلة بالغيرة.. ففرحت كثيرًا.. وكاد قلبها يتراقص فرحًا. "أتغار علي يا أدم؟ إذا ما زلت تعني لي.. إذا ما زلت تحبني." "أراك تحترق من غيرتك.. أعجبتني هيئتك تلك كثيرًا.. فقد اشتقت لرؤية عشقي بعيونك."

"إذا فلنتسلى قليلاً يا حبيبي.. حتى تدرك أن لا ملاذ لك مني." ملك: "طب ما تفرجنا.. شغلك في الأفراح كده عامل إزاي؟ مروان جالسًا بجانبها يمد هاتفه أمامها كي يتشاركا رؤية الصور معًا. مروان: "بصي.. ده الفرح بتاع امبارح.. كان جامد أوي." عاليا: "المكان شكله حلو فعلاً." مروان بحماس: "جدًااا.. وفيه أماكن كتير حلوة للتصوير.. السيشن كانت كبيرة أوي." استرقت النظر لآدم.. فوجدته ينظر إليها بنظرات متوعدة قاسية وبغيظ شديد.

ضحكت داخليًا.. ثم أكملت لعبتها....... ياترى أدم هيعمل إيه!! وهيقدر يبعد عنها فعلاً؟ منتظرة آراءكم وتوقعاتكم دمتم بالف خير 😍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...