أسيل نزلت واتصدمت. "إيه مالك مصدومة كده؟ يلاه ندخل." "هااا هي دي نفس الفيلا بتاعت عمي؟ "لا دي بتاعتي أنا." "تمام يلاه." أيان فتح الفيلا ودخل وأسيل وراه. "اتفضلي، إحنا هنقعد هنا أسبوع بس أخلص شغل وهننزل القاهرة." "يعني مش هنروح لجدّي؟ "لا، هننزل القاهرة عشان عندي شغل في الشركة اللي هناك ومحتاج يخلص تمام." "أوك، بس أنا عايزة أنام في أوضة لوحدي."
"براحتك، اختاري أوضة من اللي قدامك وادخلي فيها، ما عدا الأوضة اللي على اليمين دي." "اشمعنى؟ "مفيش، بس دي أوضة خاصة بيا." "تمام، بس أنا عايزة أكل." "حاضر، هدخل أغير هدومي وأرجع أعملك أكل." "إيه ده؟ أنت بتعرف تعمل أكل؟ "طبعًا، أمال فاشل زيك." "نعمممم؟ مين ده اللي فاشل حضرتك؟ أيان سابها ومشي ياخد شاور. "عاااااا أنا فاشلة؟ طب والله لأوريك." أسيل دخلت حطت شنطتها في الأوضة وراحت المطبخ عشان تعمل أكل.
بعد مرور دقايق، أيان طلع من الحمام ولبس هدومه وفجأة سمع صوت خبط بره. أيان بصدمة: "لا مستحيل، أتمنى ميكونش اللي في بالي صح." وطلع يجري على المطبخ واتصدم. أسيل كانت إيدها فيها عجين ووشها كله دقيق وهدومها متبهدلة وشكلها مضحك أوي. أيان بص لها لثواني وبعدين انفجر ضحك. "هههههه مش قادر، إيه ده؟ "عاااا اسكت، أنت بتضحك على إيه؟ "هههههه لا ولا حاجة، بس شكلك يضحك أوي." أسيل عيونها دمعت. "يووه."
أيان قرب وطلع منديل ومسحلها الدقيق اللي على وشها وهي بتبصله. "قوليلي بقا كنتي عايزة تعملي إيه؟ "كيكة، هي اللي أعرف أعملها." "طيب اهدّي، أنتِ بتعيطي ليه؟ "عشان مش بعرف أعمل حاجة. ماما قبل ما تموت كانت دايماً تقول لي إنه لازم أتعلم أعمل كل حاجة، بس أنا كنت بطنّش. مكنتش متوقعة إنه هيجي اليوم ومتكونش هي معايا فيه." "طب خلاص بقا، كفاية عياط. دي مكانتش كيكة اللي تعمل فيكي كده. من النهارده هسميكي أسيل عيّوطة."
أسيل بصتله بغيظ وجت تضربه. أيان مسكها: "إيه؟ أنتِ هتضربيني بإيدك دي؟ أسيل بصت على إيدها لقتها كلها عجين. "ااه، خلاص آسفة، هردّها لك بعدين. دلوقتي قولي هناكل إيه؟ "أنتِ اغسلي إيدك وأنا هعمل أكل وهعملك الكيكة بتاعتك وهعلمك تعملي أكل، منا مش هساعدك طول الوقت." "مجنون، غامض، حنين، عصبي، ده ناوي يجنني." "بلاش تفكري كتير عشان متتعبيش." "نهارك أسود، ده سمعني إزاي." "أسيل بلاش برطمة واغسلي إيدك وتعالي." "حاضر."
مسك فوطة وبدأ ينضف المكان اللي بهدلته أسيل. غسلت إيدها ورجعت تساعده. وبعد وقت أيان عمل الفطار وأسيل كانت بتبصله وبتتبسم. "يلاه يا ستي عشان نفطر عشان لازم أروح الشركة." "وهتسبني هنا لوحدي؟ "متخافيش، مش هتأخر." "طيب ما تاخدني معاك." "لما أرجع مصر هاخدك معايا الشركة اللي في القاهرة." "عاااااا بجد؟ "بجد." أسيل فرحت أوي وحضنت أيان. أيان وقف مصدوم. أسيل بعدت عنه ووشها بقى طماطم. "آسفة." "محصلش حاجة، يلاه نفطر."
"ماشي يلاه." أيان جه يمشي، أسيل مسكت إيده. "أنا آسفة عشان زعقتلك واتهمتك بموضوع فارس." "محصلش حاجة." "أيان، أنت تعرف فارس منين؟ "هحكيلك في الوقت المناسب." "ماشي، هستناك تحكي لي، بس خلي بالك، أنا واثقة فيك يا أيان، أتمنى متخيبش ظني." "اسمعيني يا أسيل، أنا عمري ما هعمل حاجة تأذيكي، وحطي فكرة في بالك إني أي حاجة بعملها بتبقى عشان حمايتك وبس." "وأنا واثقة فيك." "طيب يلاه بقا عشان نفطر عشان جعان." "اشطا يلاه."
أيان وأسيل قعدوا وفطروا، وأيان قام ودخل لبس بدلته وأخد مفاتيح عربيته وطلع. "أسيل أنا رايح الشركة، عايزة حاجة؟ "لا، سلامتك." "خلي بالك من نفسك." "وأنت كمان." أيان طلع من الفيلا وركب عربيته وراح الشركة. أسيل مسكت الموبايل وفضلت تقلب في الشات اللي بينها وبين فارس ودموعها نازلة. "عمري ما كنت أتخيل إنك تعمل فيا كده، بس أنا قررت إني هنسّاك، صحيح هيبقى صعب، بس هنسّاك يا فارس." *** في الشركة "هلا صديقي، حمدلله على السلامة."
"الله يسلمك." "إيه يا عم، مش كان المفروض تقعد مع مراتك شوية؟ حد بيتجوز جديد ويسيب مراته برضوا؟ "طب يلاه يا أخويا عشان نخلص الشغل بتاع الشركة دي، عايزين خلال أسبوع نكون في مصر." "ماشي يا باشا." أيان ويزن بدأوا يراجعوا الملفات ويخلصوا شغلهم. ****** في المساء في فيلا أيان "هو اتأخر كده ليه؟ أسيل قامت وراحت عند أوضة أيان اللي طلب منها إنه ميروحش لها. "ياترى الأوضة دي فيها إيه وليه أيان مش مخليني أقرب منها؟
أسيل حاولت تفتحها بس الباب كان مقفول. "اممم، وكمان قافلها، بس وعد هفتحها وأشوف." أسيل دخلت أوضتها وفضلت مستنية أيان لحد ما راحت في النوم. أيان رجع من الشركة ودخل الفيلا وكان البيت هادي. راح أوضة أسيل لقاها نايمة، ابتسم وشد الغطا وغطاها كويس وباس جبينها. وفجأة جاله تليفون. أخد فونه وطلع. أسيل حسّت بيه وقامت طلعت، لقيته بيتكلم في الفون. قربت شوية. "خلاص، بس أهم حاجة محدش يعرف بالموضوع، فاهم؟ "أيان، أنت بتكلم مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!