الفصل 7 | من 16 فصل

رواية انت لي الفصل السابع 7 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
19
كلمة
1,179
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

فاطمة بزعر: ينهار أسود! عيالي هيموتوا بعض بسبب بنتك يا أختي. اسمعي يا أمينة، أنتِ عارفة كويس أنا بحب فدوة قد إيه، بس أنا بحب عيالي أكثر ومش هقدر أشوفهم بيموتوا في بعض عشان خاطرها. عشان كدا يا أختي خدي بنتك وامشي من هنا، وأنا هعرف إزاي أخلي ابني يطلقها. أمينة، أنتِ سامعاني؟ قامت بهز جسدها ولكنها لم تستجب. أمينة!

صرخت فاطمة عندما أدركت أنها قد فارقت الحياة، فقلبها لم يستطع أن يتحمل كل تلك الصدمات، من أول زواج ابنتها بتلك الطريقة الغامضة إلى سماعها بقتال أبنائها، فهي لم تعتبرهم أولاد شقيقتها فقط بل اعتبرتهم أبناءها، خاصة أنها من قامت بتربيتهم لأن الله لم يكن قد رزقها بأطفال بعد، وبرغم حزنها الشديد بسبب زواج ابنتها بتلك الطريقة ولكنها سعدت كثيرًا لأنها دائمًا كانت تريد أن تزوجها لأحمد لأنها تعرف أنه سيحميها وسيحافظ عليها، لذلك قررت إعلان زواجهم حتى يصبح حقيقة ولكن الموت قد سرقها قبل أن يتم الأمر.

بعد شهور سارة: أنا خايفة قوي على فدوة يا ماما، من ساعة موت خالتي وهي حابسة نفسها في أوضتها ولا بتاكل ولا بتشرب ولا بتكلم حد، دي حتى ما نزلتش دمعة من لما عرفت إنها اتوفت. فاطمة بحزن: وأنا كمان خايفة عليها قوي، بس هنعمل إيه؟ زي ما أنتِ شايفة اتكلمنا معاها كتير وأحمد وياسين غلبوا معاها بس ما فيش فايدة، وعرضناها على دكاترة كتير وكلهم بيقولوا نفس الكلام إنها مش بتعاني من أي حاجة، هي اللي مانعة الكلام.

سارة: طب إحنا هنفضل سايبينها كدا لحد ما تموت مننا؟ قبل أن تنهي حديثها خرجت فدوة من غرفتها ذابلة ضعيفة، أصبحت جسد بلا روح. تفاجأت سارة ووالدتها من خروجها، لذا أسرعوا إليها. فدوة، أنتِ كويسة؟ عايزة حاجة؟ فدوة: عايزة أحمد. لم يكن حال أحمد وياسين أفضل منها، فكل منهم يلوم نفسه كثيرًا على وفاة والدتهم الثانية.

ساءت حال ياسين كثيرًا وقرر السفر والابتعاد عن البلاد لفترة، فلولا تهديده بقتل أخيه لما كانت خالته ستموت، هذا ما كان يفكر به، لذلك قرر أن يسافر بعيد حتى يستطيع أن ينسى فدوة، فهي الآن أصبحت زوجة أخيه، حتى وإن كان رافضًا لهذه الفكرة سابقًا، ولكن بموت خالته قد تغير كل شيء، فهو يخاف أن يفقد والدته هي الأخرى إن تصرف بشكل أهوج.

أما أحمد فقد ازداد فوق عمره عمرًا، وقد نمت لحيته وأصبح أكثر هدوءًا، طغى الحزن على وجهه فهو كان يحبها كثيرًا وتوفت وهي حزينة منه، وما يقلقه أكثر هو هدوء فدوة فهي لم تبكِ أبدًا عند وفاة والدتها ويخاف أكثر أن تفعل في نفسها شيئًا فهو يعلم كم تعلقها بوالدتها. ترك أحمد كل ما في يده عندما اتصلت به شقيقته تخبره أن فدوة تريده، برغم معرفته سابقًا لما تريده، ولكنه سيفعل أي شيء حتى تبكي لكي تنفس عما داخلها. أحمد: فدوة.

نظرت له بعيون خاوية من أي مشاعر. فدوة: لو سمحت طلقني. اقترب أحمد منها فابتعدت عنه، بلع أحمد ريقه. أحمد: أنا مقدر حالتك بس أنا آسف مش هقدر أطلقك. تحدثت فدوة بهدوء: اللي وافقت عشانها أتجوزك خلاص راحت مبقتش موجودة، ولو فاكر إني وافقت أتجوزك عشان خايفة إن أمي تعرف إني بنت مش كويسة فأحب أقول لك إنك غلطان، لأني سبق وقولت لك إني أشرف منك، أنا وافقت أتجوزك عشان أمي ما تعرفش إن مصطفى بيكون أخويا. أحمد بصدمة: أخوكي؟

أخوكي إزاي؟ ابتسمت بتهكم: حاولت كتير أقول لك بس أنت كنت مصمم إنك ما تسمعنيش، كأنك كنت حابب تثبت لنفسك إني بنت مش كويسة بأي طريقة، بس صدقني ما عادت تفرق معايا إزاي كنت هتصدقني ولا لأ. أحمد: ردي عليا، أخوكي إزاي وإزاي إحنا ما نعرفش حاجة زي دي؟ أنتِ عايزة تجننيني! غامت على عينيها نظرات الحزن.

فدوة: أبويا من 30 سنة جدتي الله يرحمها أجبرته إنه يتجوز بنت عمته بعد ما عرفت إن أمي عندها مشاكل في الخلفة واستحالة تخلف، فهو قرر يخفي عنها الموضوع لأنه خاف عليها لأنها مريضة قلب وخاف برضه إنها تسيبه. أبويا اتجوز وخلف ودا كله أمي ما تعرفش حاجة لأنه منعها أنها تزور البلد بحجة أنه مش عايز أمه تجرح مشاعرها، وقبل ما أنا أتولد جدتي اتوفت، عشان كدا أبويا حذر أم مصطفى لو أمي عرفت بموضوع جوزهم مش هيتردد لحظة واحدة إنه يطلقها،

عشان كدا فضل الموضوع سر لحد ما بابا الله يرحمه قرر يقولي على السر دا قبل ما يموت عشان أتعرف على إخواتي، وخلاني أوعده إني ما أقولش لحد عشان أمي لو كانت عرفت كانت هتموت فيها، لأن قلبها ما كانش هيستحمل لو عرفت لأنها كانت بتحب بابا خالص وما كنتش هتقدر تستحمل إنه خدعها طول الفترة دي.

أحمد: ليه ما قولتيش ليا؟ للدرجة دي مش واثقة فيا؟ فدوة بجمود: حاولت كتير أقول لك بس أنت ما كنتش مستعد تسمعني، عشان كدا لو سمحت طلقني. اقترب منها. أحمد: فدوة أنا بحبك وما أقدرش أبعد عنك. فدوة: صدقني لو كنت قولت لي الكلام دا من فترة قريبة كنت هبقى أسعد إنسانة في الدنيا، بس للأسف أنا دلوقتي ما بقتش أحس تجاهك بأي حاجة لأنك دمرت جوايا كل حاجة حلوة كانت ليك. طلقني يا أحمد.

أحمد: أنا لا يمكن أطلقك، أنا بحبك يا فدوة وما أقدرش أعيش من غيرك. فاطمة: خلاص يا بنتي سامحيه، أنا عارفة إن ابني غلط في حقك كتير بس المسامح كريم وأمك الله يرحمها كانت أكثر واحدة عايزة الجوازة دي تتم. بدأت دموعها تنزل.

فدوة: أنا أمي كانت زمانها معانا دلوقتي لو هو ما كانش أجبرني أتجوزه، أنا لا يمكن أكمل حياتي مع واحد شك في أخلاقي برغم إننا متربين سوا وعارف كويس إني لا يمكن أعمل حاجة زي دي، وبدل ما يكلف نفسه إنه يسألني اتهمني في شرفي، ولا كمان كان مفكرني بلف على إخوة عشان أضحك عليه.

أحمد: فدوة أنا آسف، الغيرة عمت عنيا وما بقتش شايف قدامي غير منظرك وأنتِ بتحضنيه وبيقول لك كلام حب، أنا كنت هعرف منين إنك عندك أخوات أو عمي كان متجوز على خالتي منين؟ اعذريني أنا عارف إني أذيتك كتير وقولت لك كلام وحش كتير بس أقسم بالله دا كله كان عشان بحبك وما أقدرش أشوفك مع حد غيري. قبل أن ترد عليه رن جرس الباب. سارة: مين حضرتك؟ مصطفى: هو دا مش بيت فدوة جمال؟ سارة: أيوة بيتها. مصطفى: قوليلها مصطفى أخوكي. سارة: أخوها؟

طب اتفضل. جرت فدوة عليه أول ما شافته وبدأت تبكي بصوت مرتفع. فدوة: مصطفى! مصطفى: كدا يا فدوة؟ كدا ما تقوليش ليا اللي حصل؟ لم ترد بسبب استمرارها في البكاء. مصطفى: طب اهدي اهدي يا روح قلبي. فدوة: أنا السبب أنا السبب، هي ماتت بسببي لو ما كنتش سمعت كلامه ورحت اتجوزت ما كانش دا كله حصل. مصطفى بصدمة: اتجوزتي؟ ابتعدت عن حضنه وبدأت تحكي له كل شيء. مصطفى بحدة: وإزاي ما تحكيش ليا؟ هو أنا مش أخوكي ولا خلاص موت؟

فدوة: بعد الشر عليك ما تقولش كدا. نظر إلى أحمد بحدة: هي دي الرجولة يا دكتور؟ هي دي الأمانة اللي بابا سابها عندكوا؟ تستقووا على واحدة ست وتجبروها أنها تتجوزك؟ بس خلاص أنا جيت وكل حاجة هتتغير. يلا فدوة ادخلي لمي هدومك، وأنت ارمي عليها اليمين حالًا. أحمد: أنا مش هطلق، وفدوى مش هتروح حتة. نظر له مصطفى بشر: أنا لحد دلوقتي عامل حساب للحجة والدتك، فبلاش تخليني أتصرّف تصرف مش هيعجبك. احتدّت

عيناه: أنا ما بتهددش، ومراتي مش هتخرج من هنا إلا على جثتي. نظر مصطفى لفدوى: روحي لمي هدومك، ولا لسا عايزة تفضلي معاه بعد كل اللي عمله معاكي؟ فدوى بحزن: لا، أنا عايزة أطّلق. أرجوكِ يا خالتي خليه يطلّقني. فاطمة بحزن: طلقها يا أحمد، جوازتكوا من الأول كانت غلط. بلع ريقه وابتسم بسخرية

وهو ينظر إلى عينيها: أنا شكلي كنت بضحك على نفسي وصدقت إنك في يوم من الأيام هتحبيني، بس هتحبيني إزاي وأنتِ أصلاً عمرك ما شوفتيني غير أخ ليكي، حتى دي أنا دمرتها بسبب غبائي. فدوى أنتِ...........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...