في إحدى شركات الألفي بلندن، كانت الشركة مقلوبة، كل واحد يجري في حتة. وأخيرًا، حد نطق وقال: "طيب انتوا متعرفوش هي عاملة اجتماع ليه؟ أصلها غريبة. في العادة الأستاذ حسن هو اللي بيبلغنا لو كان فيه اجتماع." رد حد تاني وقال: "مش عارفين، بس بما إنها هي اللي عاملة الاجتماع يبقى فيه حاجة مهمة."
كانوا لسه هيكملوا كلامهم، لقوا باب الشركة بيتفتح، ويدخل منه حراس كتير وسطهم بنتين، والاتنين محجبين ولبسهم واسع وفضفاض، ومع ذلك لهم تقدير وهيبة. قالت بنت من البنتين اللي كانوا وسط الحراس، واللي اسمها هنا: "أستاذة يارا، عم حضرتك اتصل كتير أوي عليكِ وبلغناه إن حضرتك مشغولة، وقال أول ما تفضي رني عليه."
يارا الألفي، بنت جميلة عندها 21 سنة، متخرجة من كلية الألسن، وماسكة شركات والدها في لندن. يارا بنت محجبة ولبسها دايماً واسع، ومع ذلك بتلتزم الجدية والمهارة العالية في شغلها. هنا الصاوي، بنت محترمة عندها 21 سنة، متخرجة من كلية الألسن، ودي تبقى صاحبة يارا وشغالة معاها في الشركة، ويعتبر هي سكرتيرة يارا. وهنا كمان بنت محجبة ولبسها فضفاض، وعندها مهارة عالية زي صاحبتها.
في شركة الألفي، في مكتب يارا، كانت قاعدة على الكرسي وبتكلم عمها في الموبايل. يارا: "الوا يا عمي، حضرتك عامل إيه؟ وطنط نجلاء عاملة إيه؟ وحشتوني أويي والله." عم يارا، واللي كان اسمه خالد: "الوا يا حبيبة قلب عمك، كده يا يارا، كده مش تنزلي عشان نشوفك ونطمن عليكي؟ وبعدين لو وحشناكِ بجد، كنتِ نزلتي تشوفينا، ولا إحنا مش أهلك؟ يارا:
"متقولش كده يا عمي، انتوا أهلي اللي ما ليش غيرهم. بس حضرتك عارف، أرجع ليه بعد ما جدي مات من شهرين وما قدرتش أنزل أحضر عزاه، ولا أهلي اللي ماتوا وأنا صغيرة وبقى اسمي اليتيمة، وده كله عشان واحد حقير حيوان قتل صاحب عمره عشان يسرق فلوسه." وفي مكان تاني خالص في مصر، أم الدنيا، وبالتحديد في إسكندرية، في شركة من مجموعة شركات الألفي. وفي مكتب رئيس مجلس الإدارة، كان قاعد بطلنا وبيكلم عمر صاحبه في الموبايل. عمر:
"خلاص بقى يا مراد، ده كله عشان الاجتماع اتأجل." مراد بنرفزة ونفاذ صبر: "يا ابني افهم، دي تاني مرة الوفد البريطاني يأجل الاجتماع بدون أي سبب مقنع، لدرجة إني حسيت إنهم هيلغوا الصفقة." عمر: "يا ابني خلاص، إيه المشكلة؟ انت أصلاً ما كنتش فاضي النهارده، مش انت قلت إن أبوك عاوزك؟ خلاص إيه اللي مضايقك؟ المفروض تفرح." مراد: "شكلك نبرت فيها أهو، أبويا بيرن أهو، اقفل عشان أشوف هو عايز إيه." عمر:
"ماشي يا أخويا، أما نشوف آخرتها معاك إيه." مراد الألفي، ابن خالد الألفي، وده أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، شاب جميل عنده 26 سنة، وعنده أخت واحدة اسمها ياسمين. بطلنا متخرج من كلية الهندسة، بس قرر إنه يكبر شركات جده ووالده. عمر المنشاوي، وده صاحب بطلنا مراد، اتربوا سوا من وهم صغيرين، ولما كبروا اشتغلوا في الشركة. عمر شاب جميل عنده 26 سنة، وهو وحيد أبوه، مامته متوفية من لما كان صغير.
في مكان تاني خالص في لندن، كان فيه اتنين بيتكلموا باللغة الإنجليزية وبيقولوا: الشخص الغريب 1: "يا سيدي، ونحن نراقب الآن الآنسة يارا، لقد علمنا أنها ستنزل مصر خلال اليومين القادمين." الشخص الغريب 2: "ولكن لماذا؟ ألم تعرف؟ الشخص الغريب 1: "لا يا سيدي، أنت تعرف أنها حريصة للغاية، كما أنني أشك أنها تعرف أننا نراقبها، لأنها ليست بالغباء، وتعرف جيداً ما يدور من ورائها." الشخص الغريب 2:
"لا يهم، عندما تعود من سفرتها هذه، سنرمي الشبكة وننتظر الفريسة." في لندن، وبالتحديد في فيلا كبيرة وفخمة، قالت يارا لهنا: يارا: "اجهزي يا هنا، وخلي الدادة سناء تجهز الشنط، علشان هننزل بكرة مصر." هنا باستغراب: "مصر؟! يارا بجدية: "أيوه يا بنتي مصر، مالك؟ في إيه؟ هنا: "ما فيش، بس مستغربة." يارا: "مش تستغربي، مضطرة أنزل عشان نفتح وصية جدي، وأنا أصلاً كنت رافضة، بس عمي أصر إني أنزل عشان نفتح الوصية." هنا:
"يارا، عايزة الحق ولا ابن عمه؟ يارا: "لا، ابن خالته هههههههههه." بصت هنا ليارا، فقالت يارا: يارا: "احم، خلاص قولي." هنا بجدية: "على فكرة يا يارا، إنتِ غلطانة جداً، وليكي ذنب في موت جدك، وإنتِ عارفة كده كويس." يارا بعصبية: "قصدك إيه ليا ذنب في موت جدي؟ إنتِ عارفة إن ماكنش بإيدي إني أنزل وأشوف اللي قتل أهلي بالسهولة دي كلها وأنا واقفة وما أقدرش أعمل له حاجة." هنا: "يارا، الموضوع عدى عليه 15 سنة، خلاص حاولي تنسي."
وهنا يارا اتعصبت جامد وابتدت تزعق. في مصر، بالتحديد في فيلا الألفي، دخل مراد وسلم على والدته نجلاء. نجلاء: "مالك؟ في إيه؟ وشك أحمر ليه كده؟ مراد وبدأ يحكي لمامته وقال: "الوا يا بابا، في إيه؟ "برن عليك من زمان، فينك؟ وبعدين يا برود أعصابك يا أخي، عمال أرن عليك وانت حتى ما اهتمتش، يمكن نكون متنا أو بنولع." "آسف يا بابا، كنت مشغول، بس إيه اللي يخليك ما تستناش لما أجي البيت وتفضل ترن عليا؟ "يارا يا سيدي." "يارا؟
يارا مين؟! "يارا بنت عمك يا زفت." "عمي؟ عمي مين لمؤاخذة؟ "انت شكلك شارب حاجة وربنا، بس لما تيجي عشان تبقى تشرب حلو." "أشرب إيه؟ وربنا ما بشرب حاجة خالص." "يا زفت، عمك فراس... وبنته يارا اللي جدك سفرها لندن بعد موت أبوها وأمها عشان يحميها من منصور الكلب." "آه صح افتكرت... يارا، بس دي اللي رجعها بعد المدة دي كلها؟ أنا افتكرتها ماتت." "موتة تشيلك يا أخي يا ابني، هو انت إيه؟
ما بترحممش خالص. على العموم، طيارتها هتوصل بكرة بالليل، بعرفك بس عشان انت اللي هتجيبها من المطار." "وبس ياستي، ده اللي حصل." نجلاء بضحك: "وربنا يا ابني انت نكتة، في حد ناسي عمه وبنت عمه؟ مراد: "اتريقي، اتريقي، أنا مش عارف انتِ أمي إزاي... بس المهم تفهمي بابا إني مش هعرف أجيبها من المطار عشان عندي صفقة مهمة جداً مش هينفع تتأجل أكتر من كده، الصراحة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!