أنا لمياء، عندي 23 سنة. من أكبر عائلات الصعيد وأغناهم. ده لأن جدي الأكبر عمل نظام والكل ماشي عليه لحد دلوقتي. محدش يتزوج من بره العيلة، وبكده فلوسنا تزيد ومحدش غريب يدخل بينا ونفضل إيد واحدة والعيلة تكبر. كل بنت في العيلة بتتجوز أول ما تتم ستاشر سنة، إلا أنا. كنت مكتوبة لابن عمي مروان، لكن هو كان غاوي علام ودرس الطب وسافر بلاد بره. وفضلت منتظراه. وقدام العيلة وأهل البلد، أنا مخطوبة له.
وحسب النظام المتبع، أخويا اتجوز بنت عمي سناء، أخت مروان. وكلنا كنا عايشين في دوار كبير، بيت العيلة. كان زي الفيلا ومقسوم من جوه، جهة يمين لينا، وجهة شمال لعمي عثمان أبو مروان. والدور الأرضي لينا كلنا، وبنطبخ وبناكل مع بعض، والعيال الصغار بتنام في الدور الأرضي. وبسبب سفر مروان، قدرت أكمل تعليمي وخلصت المعهد، على عكس بنات العيلة، مافيش واحدة فيهم معاها الإعدادية. ويعتبر أنا وبنت عمتي بس اللي اتعلمنا.
وانهاردة أحلى يوم في عمري. مروان اتصل وقال إنه في المطار وجاي في الطريق. "يا لمياء، ابن عمك جاي يا بت." "أنا كلمت عمتك تجيب الكوافيرة وتزوقك. روحي طلعي ليكي فستان حلو يبين جمالك تقابلي بيه عريسك. ده بقاله سنين مشافكيش." "ربنا يخليكي ليا يا ماما. بس خايفة يكون عينه زاغت على واحدة من بنات بره ويرفض يتجوزني، دي تبقى مصيبة، واتفضح في البلد كلها."
"ميقدرش يا عين أمك. ده نظام وكل واحد ماشي عليه، واللي يخالفه ملوش أرض ولا فلوس عندنا، والعيلة تتبري منه. وكمان أخوكي عبدالرحمن متجوز سناء أخته. وده كان اتفاق أبوكي مع عمك، أنتي لمروان قصاد ما عبدالرحمن يتجوز سناء. وإحنا نفذنا الاتفاق. ودلوقتي عبدالرحمن عنده ولدين كمان. يبقى الدور بقى على ابن عمك ينفذ كلمته. ويلا كفاية كلام، اطلعي جهزي حالك، الكوافيرة زمانها جاية." لسه طالعة لقيت عمي عثمان قدامي.
قالي: "افرحي يا بنت خوي، مروان جاي في الطريق وهنعمل فرحك بعد أسبوع. واجبلك عوالم ومطربين من القاهرة مخصوص. ده إنتي بنت الغالي وعروسة الغالي." انبسطت آوي وقولت له ييجي بالسلامة يا عمي. وجريت وأنا الفرحة مش سايعاني، وعمالة أفكر إزاي في أسبوع هلحق أختار فستان الفرح وأتزوق. وحسيت إني متلخبطة. "لووووولولولولي! وافرحي يا عروسة. أنا العريس يا عروسة يا عروسة أنا العريس. مبروك يا لمياء أخيراً يا بت هنفرح بيكي. يلا قومي!
أمي جابت الست الكوافيرة. ياااه عقبالي يارب. عارفة نفسي أتجوز واحد زي أخوكي عبدالرحمن، راجل وجدع وحنين أوي. أنا عارفة ليه مالكيش أخ تاني كدا زيه، يا بختك يا سناء." كنت واقف قدام أوضة لمياء، ولسه هخبط على الباب، سمعت كلام أنجي. حب عمري. أيوة بحبها من وهي صغيرة وبتكبر قدام عيني، لكن محدش يعرف. ويوم ما تم الاتفاق بأني أتجوز سناء، قولت لأبويا إني رايدها.
وكان رده: "جوازك من سناء معناه إن أختك تتجوز مروان، ولد عمك، وهو في كلية طب وهيبقى دكتور، ومافيش بت في العيلة هتبقى زي أختك. معلشي يا ابني لازم تفكر في أختك ومستقبلها. محدش فينا اتجوز اللي رايدها، بس ده نظام وماشين عليه. وإنت شايف بنفسك، لولا كدا مكنتش بقينا أكبر عيلة في البلد." وضحيت بحب عمري علشان خاطر أختي. وخبطت على الباب. فتحتلي أنجي. وقولت لـ لمياء: "عاملة إيه يا عروسة؟
جريت وحضنتني وقالت لي: "أخيراً يا عبدالرحمن. أنا رشا منصور، مش مصدقة نفسي، حاسة إني بحلم." كنت فرحان لفرحتها. لمياء دي أختي الصغيرة وبعتبرها بنتي، رغم إن فرق السن بينا خمس سنين بس. "ألف نهار أبيض يا بنت خوي، عقبال ما أفرح ببنتي أنجي يارب وأشوف عيالكم وعيال عيالكم." "يا عبدالرحمن، ما تشوف يا خويا عريس لـ أنجي متعلم ومتنور من شباب العيلة يليق بـ بنت خالي."
كنت عارف إن كل اللي حوالينا مش مكملين حتى الإعدادية، وبنتي في الجامعة. وخايفة يتحكم عليها تتجوز حد منهم. أنا متوكلة على الله وعليك يا عبدالرحمن. قولت لـ عمتي: "من عنيا. ده أنجي ست البنات." وأنا من جوايا بتقطع. معقول هتبقى لوحد غيري؟ بصيت لـ أنجي وأنا شايف الحب في عينيها وسكت. مافيش في إيدي حاجة أعملها. "مبروك يا لمياء، محدش زيك انهاردة. اومال إيه؟
لازم تفرحي، محدش زي أخويا معاه شهادة كبيرة زيه. بنات البلد بيحسدوكي على أخويا، وكل بنت بتحلم تتجوز واحد زي أخويا." ولقيت أنجي بنت عمتي بتقولي: "ولمياء زينة البنات ومش جاهلة يا سناء، دي معاها معهد مش زي بقيت البنات مش معاهم حتى الإعدادية." اتغاظت منها أوي وهي بتلقح عليا بالكلام. قولت لها: "قصدك إيه يا ست أنجي؟ هو حد كان كلمك؟ ولا عشان ما إنتي في الجامعة عملتي نفسك محامية؟
أنا يا حبيبتي واحدة متجوزة ومخلفة بدل العيل اتنين. الدور والباقي عليكي، بايرة محدش عبرك." "قطعت لسانك! هي حصلت تعيبي في بتي وأنا واقفة؟ ده أنتي بت قليلة الرباية صحيح. والله لولا فرحتنا انهاردة برجوع مروان لكنت عرفتك غلطتك." ولسه هترد عليا، لقيت: "اخرصي! قطعت لسانك بقي تغلطي في أختي وسكت؟ ودلوقتي بتغلطي في أنجي؟ وكمان عاوزة تقلبي أدبك على عمتي؟
فوقي لنفسك وامشي. انجري من هنا. وحسبي الله ونعم الوكيل، أسمعك تعدي حدودك تاني، وإلا أربيكي من أول وجديد. غوري من هنا." "معلشي يا عمتي، حقك عليا. يا أنجي، هي لسانها كدا. متبري منها. حقكم عليا، ما إنتوا شوفتوا بتقولي إيه و بفوت لها." "وإنتي ذنبك إيه يا بتي؟
ومدام جوزها شكمها، ماليش إني أتكلم تاني. المهم خلي بالك من عيالك يا ولدي. شباب عيلتنا متربيين. الخوف بقى عيالك يتعلموا قليلة الرباية زي أمهم. الله يكون في عونك يا ولدي. والله لولا حكم أخواتي لكنت جوزتك بتي زينة البنات، بس نصيبك عاد وقعك فيها. المهم يلا يا بنت خوي، الكوافيرة منتظرة تحت علشان تتزوقي." "يلا أسيبكم أنا." وبوست أيد عمتي وقولت لها: "حقك على راسي." وبصيت لـ أنجي وخرجت.
"آه يا عبدالرحمن، لو تحس بيا. ربنا يسامحك يا خالي خلاك تتجوز واحدة مش عارفة قيمتك." نزلت أنجي وجابت الكوافيرة في أوضتي. وفضلت تعملي ماسكات ومكياج، والأغاني شغالة والزغاريط. وجايبين بتوع المزمار واقفين تحت عند البوابة منتظرين وصوله. وخلصت الكوافيرة وكنت زي العروسة. وعمتي فضلت ترقيني، وأمي ومرت عمي تزغرط. وكنت فرحانة آوي وكلهم حواليا.
لحد ما جت البت بهية وقالت: "يا حجة، الدكتور مروان وصل. والرجالة طلعت تستقبله بالطبل والزمامير." لووووولولولولي! جرينا على البلكونة بنبص عليه وشوفته. وسمعت ضرب نار. وأول ما نزل من العربية 😲.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!