تحميل رواية «انتقام بدافع الحب» PDF
بقلم ايناس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رقية: بنت ملامحها جميلة وهادية، محجبة، 23 سنة، متخرجة من كلية الألسن قسم تركي، متوسطة الطول، عيونها عسلي وشعرها أسود طويل. عايشة مع والدها وأحمد أخوها الكبير. يوسف: 30 سنة، دكتور وجراح شاطر. رغم سنه الصغير بيحب شغله جدا، بشرته قمحاوية، عيونه رمادي وشعره أسود. بيحب أخوه آسر جدا وبيعتبره صاحبه وأقرب واحد ليه. بسمة: بنت جميلة محجبة، 23 سنة. صاحبة رقية وأقرب واحدة ليها وبتحبها جدا. كانت معاها في نفس الكلية، عيونها لونهم أسود وشعرها بني طويل، متوسطة الطول. آسر: أخو يوسف (من الأب)، 25 سنة. درس في كلية...
رواية انتقام بدافع الحب الفصل الأول 1 - بقلم ايناس
رقية: بنت ملامحها جميلة وهادية، محجبة، 23 سنة، متخرجة من كلية الألسن قسم تركي، متوسطة الطول، عيونها عسلي وشعرها أسود طويل. عايشة مع والدها وأحمد أخوها الكبير.
يوسف: 30 سنة، دكتور وجراح شاطر. رغم سنه الصغير بيحب شغله جدا، بشرته قمحاوية، عيونه رمادي وشعره أسود. بيحب أخوه آسر جدا وبيعتبره صاحبه وأقرب واحد ليه.
بسمة: بنت جميلة محجبة، 23 سنة. صاحبة رقية وأقرب واحدة ليها وبتحبها جدا. كانت معاها في نفس الكلية، عيونها لونهم أسود وشعرها بني طويل، متوسطة الطول.
آسر: أخو يوسف (من الأب)، 25 سنة. درس في كلية تجارة وبيشتغل في شركة مع صاحبه معتز. بشرته فاتحة وعيونه خضرا وشعره بني ودقنه خفيفة.
أحمد: أخو رقية الكبير، مهندس بترول، 25 سنة. طويل وشعره أسود، بشرته خمرية، وعيونه بني وعنده دقن خفيفة.
مصطفى: والد رقية، 58 سنة.
نادية: والدة آسر، 56 سنة. اهتمت بتربية يوسف بعد وفاة والدته وجوازها من أبوه. بتعتبره ابنها التاني زي آسر وأكتر كمان.
معتز: مهندس برمجيات وصاحب آسر من زمان، وبيشتغل معاه في نفس الشركة.
عمرو: ابن عم معتز وصاحب يوسف.
ولسة فيه شخصيات جديدة هتظهر مع الأحداث.
رواية انتقام بدافع الحب الفصل الثاني 2 - بقلم ايناس
فجأة جاله تليفون من صاحبه معتز.
آسر: معتز طمني وصلت لحاجة؟
معتز: للأسف لأ. مفيش أي حجز باسمه على أي طيارة من اللي طلعوا النهاردة ولا حتى قطر.
آسر: تمام يا صاحبي. لو وصلت لحاجة طمني. معلش أنا تعبتك معايا.
معتز: انت بتقول إيه يا آسر؟ يوسف ده زي أخويا الكبير وأنا كمان هفضل وراه. تاني حاجة، عمرو بيدور عليه وإن شاء الله هيرجع بالسلامة.
آسر: يارب.
---
بسمة صاحبة رقية: يا بنتي لازم تاكلي أو تشربي أي حاجة. انتي كده هتقعي من طولك.
رقية بدموع: مش قادرة بصراحة. آكل إيه بس وأنا مش عارفة يوسف فين ولا جراله إيه؟
بسمة بحزن على حالها: حبيبتي إن شاء الله هيرجع. بس انتي لازم تاكلي أي حاجة.
رقية: مليش نفس. علشان خاطري سيبيني على راحتي.
والد رقية: معلش يا بنتي تعبينك معانا. وأكيد أهلك قلقانين عليكي. فأنا هبعت أحمد يجيب عربية توصلك البيت علشان الوقت اتأخر.
بسمة: لا طبعاً يا عمو. أنا مش هسيبكم في الظروف دي وأمشي. وبعدين أنا كلمتهم، متقلق.
رقية: اسمعي الكلام. انتي تعبتي معايا اليوم كله. روحي البيت.
بسمة: لأ مستحيل أسيبك. ولو على ماما فأنا كلمتها واتطمنت عليها كمان، وهي اللي قالتلي أفضل جنبك. اطمني بقى.
---
عدى وقت.
أحمد: وبعدين إحنا بقينا الفجر ومفيش أي خبر. هنفضل هنا نعمل إيه؟ أنا بقول نروح البيت بدل قعدتنا هنا على الفاضي. حتى علشان رقية ترتاح شوية.
والد رقية: والله يا ابني أنا شايف كده خلاص. جهز العربية وأنا هروح أجيب أختك.
عند رقية.
كانت غيرت فستانها وخرجت مع والدها. وآسر أخد والدته علشان يوصلها البيت.
آسر: العربيات جاهزة بره يا عمي. ولو في أي جديد هبلغ حضرتك.
والد رقية: تمام يا ابني.
كانوا ماشيين، لكن رقية وقفت مكانها لما شافت يوسف داخل عليهم.
رقية: يوسف!
كلهم وقفوا لما سمعوها وبصوا ناحية الباب.
رقية جريت عليه بفرحة زي الطفلة الصغيرة وحضنته.
رقية بدموع: كنت فين كده تقلقني عليك؟
كلهم فرحوا إنه رجع بخير. كان زي ما هو لابس بدلة الفرح، بس تصرفاته وتعبيرات وشه فيها حاجة مش مفهومة.
والدة آسر: حضنته وهي بتقوله حمدلله على سلامتك يا ابني. قلقتنا عليك. ورقية كانت هتتجنن.
آسر: حضنه هو كمان.
والد رقية: حمدلله على سلامتك يا ابني.
يوسف: الله يسلمك يا عمي.
أحمد بابتسامة: حمدلله على سلامتك يا يوسف.
يوسف: الله يسلمك يا أحمد.
آسر: وقعت قلبنا. كنت فين الوقت ده كله؟
يوسف سكت شوية بعد كده قال: بعد إذنكم، ممكن تسيبوني أنا ورقيه نتكلم شوية؟
والد رقية: أكيد يا ابني.
خرج والد رقية وأحمد وآسر ووالدته بره. وهما مستغربين من طريقة يوسف.
رقية: يوسف مالك فيك إيه؟ وكنت فين؟
يوسف ببرود: إيه؟ قلقتي عليا؟
رقية مش فاهمة حاجة من طريقته: ودي محتاجة سؤال؟ آه طبعاً. أنا كنت هـتجنن وقلقانة ليكون جرالك حاجة.
يوسف: طب والله كتر خيرك.
رقية مستغربة طريقته. مكنتش متخيلة إن ده هيكون رد فعله لما يرجع.
رقية: انت فيك إيه؟ مش ملاحظ إن طريقتك غريبة؟ وبعدين مجاوبتش على سؤالي. كنت فين الوقت ده وليه كنت قافل موبايلك؟
يوسف ببرود: لا غريبة ولا حاجة. بس قبل ما أجاوب على سؤالك، أنا اللي محتاج إنك تجاوبي على سؤالي.
رقية باستغراب: سؤال إيه ده يا يوسف؟
يوسف: اليوم اللي كنت عاملهولك مفاجأة وهنكتب كتابنا فيه، وإنتي اتأخرتي. كنتي فين؟
رقية بتوتر: كنت فين يعني إيه؟ ما قولتلك إن روحت جبت شوية حاجات والعربية اللي كنت راكبها عطلت.
يوسف: متأكدة إن هي دي الحقيقة؟
رقية: إيه اللي متأكدة؟ انت قصدك إيه؟
يوسف بغضب ويمسكها من دراعها: قصدي إنك كدابة. بس أنا عايز أعرف ليه؟ ليه تعملي معايا كده؟ ده أنا حبيتك وكنت مستعد أعمل أي حاجة علشان أرضيكي. وفي الآخر تدمريني؟ لما مش عايزاني وبتحبي غيري، ليه وافقتي عليا؟ هاااا؟ ليه؟ ردي. تخليني بعد ما كنت أسعد واحد في الدنيا تكسريني؟ ليه؟
رقية بوجع: انت بتقول إيه؟ أكسرك إيه؟ وأحب غيرك إيه؟ انت اتجننت؟
يوسف: أنا مجنون؟ اعتبريني مجنون. طلع موبايله وقال: تقدري تقوليلي إيه دول؟
رقية بصدمة: دي صوري. بس الصور دي جاتلك إزاي؟
يوسف: طب كويس والله إنك قولتي إنها صورك. مكدبتيش في دي كمان. بس معقول مش عارفة الصور اللي بتبعتيها؟
رقية: بعت إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
يوسف: أنا هفهمك دلوقتي كل حاجة. طلع ظرف ورماه في وشها.
رقية اتصدمت من اللي موجود في الظرف ودموعها نزلت.
يوسف: تقدري تفهميني بقى إيه دول؟
رقية بدموع: ده السبب اللي يخليك تختفي وتسيب الفرح مش كده؟ انت إزاي تصدق إني ممكن أعمل كده؟ الصور دي أكيد مفبركة. صدقني.
يوسف: لو دول متركبين، طب بالنسبة بقى للصور اللي وريتهالك وقولتي إنها صورك دي، مش انتي برضو اللي بعتاها لحبيب القلب واللي كنتي عنده في نفس اليوم اللي كنا هنكتب فيه قبل كده؟ ولا أنا غلطان؟
وفتح الموبايل وورّاها شات كامل بينها وبين شخص مجهول.
رقية شافت الشات ودموعها نزلت: أنا فعلاً مش فاهمة حاجة. إزاي؟ صدقني يا يوسف أنا معرفش مين ده ولا كلمته قبل كده ولا بعت الصور دي. مش عارفة اتبعتت إزاي.
يوسف: ليه؟ مش ده رقم حضرتك برضو؟
رقية بدموع: آه رقمي. بس مش عارفة إزاي ده حصل. أكيد حد عمل كده علشان يوقع بينا. أرجوك صدقني. انت جوزي والإنسان الوحيد اللي اخترته وحبيته واللي المفروض يكون مصدقني لأنك عارفني كويس وعارف أخلاقي.
يوسف بغضب وقسوة: طلعت مغفل لأني كنت فاكر إني أعرفك. بس طلعت أعرف واحدة تانية خالص. أنا حبيتك بجد. بس للأسف طلعتي ماتستاهليش. ويا عالم بقى دلوقتي الصور والشات دول وصلوا لكام واحد. وأنا دكتور وليا سمعتي ومش هسمح أبداً لحد إنه يهدم لي كل اللي بنيته.
رقية بانهيار: يعني إيه؟
يوسف: يعني أنا مش هقدر أكمل معاكي. انتي طالق يا رقية.
رقية...
رواية انتقام بدافع الحب الفصل الثالث 3 - بقلم ايناس
يوسف: انتي طالق يا رقية.
رقية بصدمة: ودموع بسهولة كده؟ للدرجادي مش واثق فيا؟ الظاهر اني غلطت يوم ما اخترتك وحبيت واحد زيك.
يوسف بصلها وسابها وخرج.
رقية واقفة مكانها، دموعها بتنزل، مش قادرة تستوعب اللي بيحصل. حاسة انها بتحلم. لا مش حلم، كابوس ومش عارفة تخلص منه.
يوسف طلع برة لقي أهل رقية وأهله. كانوا جايين على صوتهم بس مش فاهمين حاجة. يوسف بص عليهم ومشي على طول.
أحمد: إيه اللي حصل؟
والد رقية بقلق: مش عارف يا ابني. تعالي نشوف اختك.
آسر ووالدته كانوا بينادوا عليه بس كان مشي بالعربية.
آسر: خليكي يا امي، وأنا هروح وراه أشوف فيه إيه. وإنتي ادخلي شوفي رقية.
والدة آسر: حاضر يا ابني، بس طمني.
آسر خد عربيته وطلع ورا يوسف.
عند رقية، دخلوا عندها واتفاجئوا لما لقوها واقفة مكانها مش بتتحرك ودموعها نازلة. جريوا عليها.
بسمة بحزن على حالتها: رقية، فيكي إيه؟
والد رقية: مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟
والدة آسر: يا بنتي ردي علينا، ابوس إيدك، إيه اللي حصل؟ ويوسف مشي ليه؟ انتوا اتخانقتوا؟
والد رقية: يا بنتي ردي، متقطعيش قلبي، فهميني إيه اللي حصل.
أحمد: أنا هتصل بيوسف أفهم منه.
رقية بتبكي أكتر: خلاص يا بابا، كل حاجة انتهت.
والد رقية بعدم استيعاب: قصدك إيه؟ ما تفهمني.
رقية بدموع: يو... يوسف طلقني يا بابا.
كلهم اتصدموا من كلامها.
والد رقية: انتي بتقولي إيه؟ انتوا أكيد بتهزروا.
والدة آسر بعدم تصديق: أكيد ده مقلب، مش كده؟ أنا عارفة يوسف ابني بيحب المقالب.
رقية بانهيار وصوت عالي: مش مقلب! مش مقلب! يوسف طلقني بجد، طلقني من غير حتى يسمع مني أو يديني فرصة أكلمه أو أدافع عن نفسي. أنا... أنا مش عارفة عملت إيه؟ ليه بيحصل فيا كده؟ ليه أنا عمري ما آذيت حد؟ ليه يوسف يتهمني اتهام زي ده وميصدقنيش؟ أنا...
ومكملتش كلامها ووقعت في الأرض.
والد رقية بدموع: بنتي، ردي عليا.
أحمد شالها وراحوا المستشفى.
***
عند يوسف، كان رجع بيته.
آسر: ممكن تفهمني؟ إزاي تمشي كده؟ وإيه اللي حصل مع رقية؟ وليه اختفيت؟ وكنت قافل موبايلك؟
يوسف: لو سمحت يا آسر، سيبني لوحدي. أنا مش عايز أتكلم مع حد دلوقتي.
آسر: لا هنتكلم. مالك في إيه؟ من لما رجعت وانت تصرفاتك غريبة ومش بترد على حد. أنا مش همشي غير لما تفهمني إيه اللي حصل وإزاي تسيب مراتك وتمشي كده.
يوسف: مبقتش مراتي خلاص.
آسر بعدم فهم: انت بتقول إيه؟
يوسف: أنا طلقت رقية خلاص يا آسر.
آسر بعصبية ويمسكه من قميصه: إيه؟ انت اتجننت؟
يوسف بعصبية: شيل إيدك. إيه؟ كنت عايزني أعرف إنها خاينة وأكمل معاها عادي؟ عايزني أعرف إنها بتستغفلني وعلى علاقة بحد تاني وبتقابله وبتبعتله صورها وأعمل نفسي مش واخد بالي ولا إيه؟
آسر: إنت بتقول إيه يا يوسف؟ أكيد في حاجة غلط. رقية مستحيل تعمل كده. رقية محترمة وبنت ناس، مش من النوع ده. إنت إزاي تصدق حاجة زي دي؟ حرام عليك، متظلمهاش.
يوسف بعصبية: محترمة وبنت ناس؟ للأسف دي الصورة اللي من بره اللي بتظهرها للكل.
راح طلع تليفونه وقال: اتفضل. ووراه الظرف اللي فيه الصور.
آسر: وإنت بقى مصدق الهبل ده؟ وبعدين الصور... أكيد متفبركة، أكيد في حاجة غلط.
يوسف: والشات والصور غلط برضه؟ اسكت يا آسر، والنبي. إنت مش عارف حاجة. أنا كل ما افتكر إن دي البنت اللي أنا حبيتها وتعبت وطلع عيني لحد ما وصلتلها، وكنت فرحان لما وافقت عليا، أحس قد إيه كنت غبي ومغفل.
آسر: إنت فعلاً غبي عشان صدقت عليها كده. يا ريت تفكر شوية، تراجع نفسك، بدل ما تندم في الآخر.
قطع كلامهم موبايل آسر وكانت والدته.
آسر: خير يا امي؟ حصل حاجة؟
والدة آسر: الحقني يا آسر، رقية تعبت ووقعت واحنا في المستشفى.
آسر بصدمة: إيه؟
***
عند رقية في المستشفى، كان والدها وأحمد ووالدة آسر وبسمة صحبتها قاعدين على أعصابهم مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم.
أحمد: هو الدكتور آخر كده ليه؟
والدة آسر بقلق: اهدي يا ابني، وإن شاء الله تقوم بالسلامة.
والد رقية بحزن على حال ابنته: يارب.
بعد شوية خرج الدكتور.
والد رقية: طمني يا دكتور.
الدكتور: اطمنوا، هي كان عندها ضغط عصبي، ومع قلة الأكل طبعًا جالها هبوط، وأنا عطيتها حقنة مهدئة وعلقنالها محلول، وإن شاء الله تقوم بالسلامة، بس أهم حاجة ترتاح وبلاش ضغط ومجهود زيادة.
والد رقية: تمام يا دكتور، شكراً تعبناك معانا.
الدكتور: مفيش تعب ولا حاجة، ده شغلي، بعد إذنكم.
أحمد بعصبية: بابا، أنا هروح للزفت اللي اسمه يوسف أعرف قال إيه لاختي وصلها للحالة دي.
والد رقية: مش وقته، بعدين.
أحمد: هو إيه اللي بعدين؟ حضرتك مش شايف الحالة اللي وصلت ليها رقية بسببه؟ إيه؟ عايزني أقعد كده مليش لازمة ومش فاهم حاجة؟
والد رقية: أنا مقولتش كده، بس نطمن على اختك الأول، وبعد كده حسابه معايا.
أحمد جاله تليفون من خطيبته بس مردش.
والده: خير يا ابني مين؟
أحمد: دي هيدي، بس مش وقتها دلوقتي.
والده: رد عليها، طمنها عليك.
أحمد: حاضر يا بابا، هبقى أكلمها، بس مش عايز أرد دلوقتي لحد ما أطمن على رقية ونفهم اللي حصل، عشان أكيد بتتصل تسأل وتشوف إيه اللي حصل وليه الفرح اتلغى.
والده: خلاص على راحتك يا ابني.
***
عند يوسف وآسر في البيت.
آسر بنرفزة: عاجبك اللي حصل ده؟ رقية في المستشفى بسببك.
يوسف اتخض عليها بس مثل البرود: وأنا مالي؟ ما هي اللي عملت كده في نفسها. لو كانت ماشية عدل مكنش ده حصل.
آسر اتعصب عليه وقال: يوسف، لم لسانك واعرف إنت بتقول إيه. رقية أشرف بنت ممكن تقابلها في حياتك. ومسير الأيام تثبتلك وتندم على كل كلمة. مفكرتش في كلام الناس عليها والفضيحة اللي عملتها يوم الفرح؟ والناس ما بتصدق، هيقولوا إيه عليها بعد اللي حصل؟ ولما يلاقولها اتطلقت يوم فرحها؟ إيه؟ للدرجادي أناني؟ مش هامك غير نفسك وبس؟
يوسف: يقولوا اللي يقولوه. وبعدين إنت معايا ولا معاها؟ بتدافع عنها ليه؟
آسر: أنا مش حد، أنا مع الحق. وبقولك كده عشان أنا اتعاملت وعرفت بنات كتير وأقدر أفرق بينهم. وعشان كده بقولك رقية غيرهم ومحترمة، وبكرة تفهم كلامي. وسابه ومشي.
***
في المستشفى عند رقية.
أول ما فاقت قعدت تفتكر اللي حصل ودموعها بتنزل.
بسمة بدموع وحزن على حالها: عشان خاطري اهدي، وكل حاجة هتتصلح، بس اتكلمي، قولي أي حاجة، متكتميش جواكي.
والد رقية وأحمد ووالدة آسر زعلانين على حالتها، وخصوصًا والدها اللي أول مرة يلاقي بنته بالحالة دي.
والد رقية بدموع: ردي عليا، اتكلمي، قولي أي حاجة.
رقية اترمت في حضنه وقالت بانهيار: تعبت يا بابا، خلاص.
والد رقية: اهدي، وإن شاء الله كل حاجة هتتصلح.
وسابوها وخرجوا عشان ترتاح شوية.
بعد ساعة، لقوا آسر جاي عليهم.
آسر: رقية عاملة إيه دلوقتي؟
والدته: الحمدلله فاقت.
آسر: طب الحمدلله، حمدلله على سلامتها.
والد رقية بعصبية: ممكن نفهم بقي اللي حصل؟ والكلام اللي قالته رقية صح؟
آسر بتوتر: حاضر يا عمي، أنا هقول لحضرتك على كل حاجة. وحكالهم على كل اللي حصل وسبب طلاقهم.
والد رقية بعصبية: لا، ده اتجنن خالص! هي وصلت لكده إزاي؟ يصدق حاجة زي دي ويشك فيها؟
أحمد: أقسم بالله لاندمنه على كل اللي عمله في اختي. وإزاي يفكر كده ويتهم اختي اتهام زي ده.
آسر: أنا مش عارف أقولك إيه يا عمي.
والد رقية: اسمع، أنا بنتي دي أنا مربياها كويس وواثق إنها مستحيل تعمل حاجة زي دي. بنتي، وإذا كان أخوك مش شايف كده، ده عيبه هو عشان مش راجل. الراجل اللي يقف ويجيب حق مراته، مش يسيبها ويمشي. وأنا اللي غلطت يوم ما وافقت عليه وسلمتله بنتي. عشان كده، أنا مستني أطمن على بنتي، ولينا قاعدة نخلص فيها كل حاجة بشكل رسمي وننهي الموضوع.
والدة آسر: استهدوا بالله كده، ده شيطان ودخل ما بينهم، وإن شاء الله يوسف هيعرف غلطه ويصلح كل اللي عمله.
والد رقية: ميهمنيش يعرف ولا لا، أنا قولت اللي عندي. يوسف هيطلق بنتي ورسمي كمان، يبعتلها ورقتها. أنا مستحيل أطمن على بنتي مع واحد زيه بعد اللي حصل.
***
عدي يومين، ورقيه خرجت من المستشفى ورجعت البيت، وكانت بسمة دايما معاها مش بتسيبها. ويوسف والدته قاطعته ومش بتكلمه بعد اللي حصل منه، على أمل أنه يصلح غلطه ويرجع رقية.
***
عند رقية: أنا خلاص اتفضحت، دلوقتي الناس مش هيبقى ليها سيرة غيري. أنا ولسه لما يعرفوا موضوع الطلاق ولا الصور اللي ممكن تتنشر في أي لحظة. أنا مش عارفة بيحصل معايا كده ليه؟ أنا تعبت وانهارت أكتر في العياط.
بسمة: انسي، مش مهم كلام الناس. إحنا عارفينك وعارفين إنك مستحيل تعملي حاجة زي دي. والصور هنقدر نثبت إنها متفبركة والموضوع هيتحل.
رقية بكسرة: يتحل؟ طب وبالنسبة لموضوع طلاقي يوم فرحي ده؟ عادي؟ ولا الشات اللي مش عارفة حصل إزاي؟
بسمة: ما ده اللي هيجنني. الشات ده اتبعت إزاي؟ والموبايل معاكي على طول؟ ومين اللي ممكن يعمل كده؟ وهدفه إيه؟
رقية بتعب: مبقتش عارفة حاجة.
***
في البيت عند يوسف، بيفتح الباب ليتفاجأ بوالد رقية وأحمد أخوها.
يوسف: أهلاً يا عمي، اتفضلوا.
والد رقية: إحنا مش جايين نتضايف، إحنا هنقول كلمتين ونمشي. شوف، إنت لما جيت البيت أول مرة كنت فاكر خلاص إن إني اطمنت على بنتي، لكن بعد اللي حصل عرفت إني غلطان يوم ما وثقت فيك وأمنتَك عليها. مطلبتش منك غير إنك تحافظ عليها وتصونها، بس للأسف أثبت لي العكس.
يوسف: حضرتك ممكن تسمعني الأول وتقدر موقفي؟ أنا...
وقاطعه والد رقية: إحنا مش جايين نتخانق ونعاتبك، ولا أنا جاي أحسن صورة بنتي قدامك. عارف ليه؟ عشان أنا بنتي أحسن وأشرف بنت في الدنيا ومش هسمح لحد أبدًا إنه يجيب سيرتها بكلمة وحشة أو يجي على كرامتها. إحنا جايين ننهي الموضوع رسمي وبسرعة. بكرة تجيب المأذون ويمشي في إجراءات الطلاق وكل واحد يروح لحاله. وسابوه ومشي.
ويوسف حس إنه محتار ومش عارف ياخد قرار. قلبه بيقوله إنها ممكن تكون مظلومة، وعقله بيقوله لأ، دي خانتك وفضحتك، لازم تطلقها عشان مستقبلك وسمعتك. بيحبها بس مش عارف يعمل إيه.
***
وبالفعل تم الطلاق بشكل رسمي. وقبل ما يمشي، عينه جت في عين رقية، حس إن عينها فيها كلام كتير ونظرات لوم وعتاب وكسرة قلبه وجعه عليها. خرج يوسف من عند رقية، وقبل ما يركب عربيته، وقفه أحمد.
يوسف: خير يا أحمد؟ في حاجة؟
أحمد: آه. أظن دلوقتي مبقاش فيه حاجة تربطك بأختي، ولولا بابا كنت حاسبتك على كل اللي عملته. بس أنا بحذرك إنك تحاول تقرب أو تضايقها. وقتها بس هتشوف وش تاني مش هيعجبك وهزعلك بجد.
يوسف: ده تهديد بقي؟
أحمد: ده تحذير بس. لو عايز تعتبره تهديد، اعتبره تهديد. ومشي.
وأحمد ويوسف طلع بعربيته.
***
عند رقية في الأوضة، كانت قاعدة تفكر في اللي حصل وتفتكر لحظاتها مع يوسف. وقاطع شرودها رسالة على موبايلها، لتفتحها وتتفاجئ باللي فيها ووو.
رواية انتقام بدافع الحب الفصل الرابع 4 - بقلم ايناس
عند رقية في الأوضة كانت قاعدة تفكر في اللي حصل وتفتكر لحظاتها الحلوة مع يوسف.
قاطع شرودها رسالة على موبايلها من رقم مجهول: "مبروك على الطلاق".
اتصدمت من محتواها وحاولت تتصل على الرقم لكن كان مقفول.
***
عند يوسف.
رجع البيت.
والدته: عملت اللي انت عايزه خلاص وطلقتني.
يوسف: أمي لو سمحت اسمعيني، كنت عايزاني أعمل إيه لما ألاقي صور ليها في الوضع ده؟ سيبك من الصور متفبركة، طب شات الحب اللي بينها وبين واحد والصور اللي موجودة فيه واللي أكدتلي إنها فعلاً صورها، واليوم اللي قالتلي إنها هتجيب حاجات وترجع وطلعت رايحة تقابله، إيه كل ده ميخلنيش أشك فيها؟
والدته: بس كفاية بقى، انت المفروض لو الحاجات دي كلها قدامك متصدقش برضه.
يوسف بعصبية: أنا حاسس إن هي اللي بنتك دايماً واقفة معناها بدل ما تقفي معايا أنا، أنا اللي ابني. إحنا بقالنا سنة ونص عارفينها لحقت تدخل قلبك كده.
والدته: ياريتها كانت بنتي، أنا لو كان عندي بنت يمكن مكنتش هحبها زي رقية. انت كمان لسه بتحبها ومش قادر تنساها بس بتكذب على نفسك، غرورك وخوفك على شغلك ومكانتك خلاك تنسى وتهد كل حاجة حلوة كانت بينكم وتدمر حياة بني آدمة ملهاش أي ذنب.
يوسف: يا أمي أنا..
والدته: خلاص، انت مش مرتاح كده يا دكتور خليك في حياتك وشغلك، بس هتندم في الآخر وأنا قلتلك يا ابني. وهي بقى ربنا يعينها على اللي هي فيه ونفوس الناس اللي مابترحمش، وإن شاء الله ربنا هيظهر الحق.
وسابته ودخلت.
***
عند رقية.
بسمة داخلة عليها وجايبالها أكل وعصير.
اتصدمت لما شافت ملامحها متغيرة.
بسمة: رقية مالك؟
رقية: ...
بسمة: رقية انتي سامعاني؟
رقية: ها.
بسمة: في إيه مال وشك مخطوف كده ليه؟ في حاجة؟
رقية بدموع بصت على بسمة وفتحت لها الرسالة اللي في الموبايل.
بسمة: مين اللي ممكن يبعت رسالة زي دي وهيستفاد إيه من كل ده؟
رقية: مش عارفة وحاولت أتصل بيه بس الخط اتقفل و..
رقية مرة واحدة سرحت وافتكرت حاجة.
بسمة: سرحتي في إيه تاني؟
رقية: أنا حاسة إن الرقم ده شفته قبل كده.
وفجأة افتكرت وقالت: بسمة ده الرقم اللي كان في الشات اللي يوسف وريهولي. معقول يكون هو؟ طب مين ده وليه بيعمل فيا كده؟ أنا عملتله إيه؟
بسمة خدتها في حضنها علشان تهديها وقالت: اهدي بس أهم حاجة دلوقتي إننا نحاول نعرف مين ده. ابعتيلي الرقم وأنا هتصل بواحدة جارتي ليها حد قريبها شغال في شركة اتصالات ممكن يوصل لحاجة، ونقول كمان لعمو وأحمد أخوكي وهما يتصرفوا.
رقية: لا بلاش بابا وأحمد دلوقتي على الأقل لحد ما نشوف اللي هيحصل. وحاسة إننا مش هنعرف نوصل لحاجة.
بسمة: ليه بتقولي كده؟
رقية: اللي زي ده أكيد عامل حسابه والخط ممكن يكون مش متسجل، وحتى لو متسجل ممكن ما يطلعش باسمه.
بسمة: عندك حق. طب وبعدين؟ بصي إحنا نجرب مش هنخسر حاجة.
وفعلاً بسمة اتصلت بجارتها وبعتتلها الرقم وبعد شوية كلمتها وحصل نفس توقع رقية. الخط مش متسجل باسم.
بسمة: كان نفسي نقدر نوصل لحاجة بس للأسف طلع مش سهل ومخطط لكل حاجة.
رقية سكتت وفقدت الأمل إنها تعرف مين اللي بيعمل كده وليه.
***
تاني يوم الصبح.
رقية كانت مخنوقة من قعدة البيت فحبت تخرج تشم هوا.
بس للأسف ندمت إنها خرجت من البيت.
كانت بتلاحظ نظرات الناس ليها اللي توجع وكلامهم اللي يقتل.
_"اللي بيقول هي ليها عين تطلع من البيت."_
_"واللي بيقول أكيد طلعت معيوبة علشان كده طلقها."_
و...و...
في اللحظة دي دموعها كانت بتنزل واتمنت إن الأرض تنشق وتبلعها.
ولاحظت برضه اللي بيدافعوا عنها واللي كانت بتشوف في عينهم زعل وحزن بجد على حالها وكأنهم بيواسوها.
بس للأسف قليلين جداً.
علشان كده قررت ترجع البيت.
وأول ما دخلت أوضتها انهارت.
مكنتش متخيلة أبداً إن في يوم من الأيام كل ده يحصل.
قعدت تفكر في كلامهم.
متوقعتش رد فعل الناس اللي اتولدت وعاشت وسطهم والمفروض عارفينها وعارفين أخلاقها.
متوقعتش إنهم يقولوا عليها كده.
للدرجادي الحاجات الحلوة والكويسة بتتنسي وبتتمحي بسهولة.
مبقتش عارفة تزعل على إيه ولا إيه.
على الإنسان اللي حبته وافتكرته هيبقى سندها ويقف جنبها.
ولا الناس اللي عاشرتهم وعاشروها سنين طويلة.
مسحت دموعها لما الباب خبط وكان والدها.
محبتش تبين أي حاجة.
رقية: اتفضل يا بابا.
والدها بإبتسامة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
رقية تكذب: الحمد لله يا بابا أحسن كتير.
والدها بمكر: بجد؟
رقية: اه طبعاً بجد يا بابا اطمن.
والدها: مشكلتك إنك مش بتعرفي تكدبي أو تخبي عليا. بس أنا مش هضغط عليكي. كل اللي هقولهولك إني واثق فيكي وعارف بنتي اللي مربيها كويس وأنا جنبك وف ضهرك ومش هرتاح غير لما أجيبلك حقك وأردلك كرامتك قدام الكل.
رقية بدموع حضنته: ربنا يخليك ليا يا أحسن أب في الدنيا وما يحرمنيش منك أبداً.
***
في مكان تاني.
هيدي خطيبة أحمد: ممكن أعرف مش بترد عليا ليه الفترة اللي فاتت؟
أحمد: معلش كنت مشغول شوية.
هيدي: ومش المفروض أنا المفروض خطيبتك يعني؟ كنت تحكيلي على اللي حصل.
أحمد: أحكيلك إيه؟ إحنا كنا في إيه ولا إيه؟ كلنا كنا مشغولين وقلقانين على رقية.
هيدي: وبعدين دي مصيبة الناس ملهاش سيرة غير اللي حصل في الفرح والطلاق.
أحمد: ما يهمنيش رأي الناس. أنا واثق في أختي ومش هرتاح غير لما أرجع لها حقها وأنتقم من اللي عمل كده.
***
عند رقية.
كانت قاعدة مع أهلها وفجأة جاتلها رسالة من نفس الرقم: "لو عايزة تعرفي أنا مين قابليني بكرة هستنى ردك علشان أبلغك بالمكان والمعاد، وطبعاً من غير ما تقولي لحد.. سلام."
رواية انتقام بدافع الحب الفصل الخامس 5 - بقلم ايناس
عند رقية كانت قاعدة مع أهلها وفجأة جاتلها رسالة من نفس الرقم.
"لو عايزة تعرفي أنا مين، قابليني بكرة. هستنى ردك علشان أبلغك بالمكان والمعاد، وطبعًا من غير ما تقولي لحد.. سلام."
رقية: "بابا، أنا داخلة أوضتي أستريح شوية."
والدها: "ماشي يا بنتي."
دخلت الأوضة مش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي. عايزة تعرف الحقيقة وتوافق تقابله، بس في نفس الوقت خايفة.
***
عند آسر في الشركة.
كان بيلم حاجته وخارج.
معتز: "إيه يا عم، مالك؟ بقالك فترة مش مركز معانا خالص. لسة برضه موضوع أخوك شاغلك؟"
آسر: "أنا لحد دلوقتي مش مصدق اللي حصل وإنه طلقها بسهولة كده. ده كان بيحبها."
معتز: "بصراحة أخوك اتسرع. كان لازم يديها فرصة ويدي نفسه كمان. أنا معاه إن الموضوع مش سهل عليه وصعب يتحمله، بس ميجيش عليها وخصوصًا إن البنت دي باين عليها محترمة وبنت ناس، ملهاش في الجو ده خالص. ده أنت حتى كنت دنجوان وعارف بنات كتير."
آسر: "غلبت معاه وحاولت أقنعه أكتر من مرة، بس برضه مفيش فايدة."
معتز: "والله أنا مش صعبان عليا غير البنت دي. بس اللي عمل كده هيستفيد إيه لما يتطلقوا؟ وليه يدمر حياة واحدة بريئة؟ تفتكر في حد بيكرهها أوي لدرجة إنه يأذيها بالشكل ده؟"
آسر: "للأسف مبقتش فاهم حاجة. بس أيًا كان هو مين، مسيره أعرفه. وإن شاء الله تظهر براءتها."
***
تاني يوم الصبح عند رقية.
لسة محتارة، مش عارفة تتصرف إزاي. لحد ما جاتلها رسالة تاني من نفس الرقم.
"ها، قررتي ولا لسة؟"
ردت بسرعة: "انت مين وبتعمل معايا كده ليه؟"
مجهول: "هتعرفي وهجاوبك على كل حاجة لما أقابلك."
رقية بخوف: "تمام، وأنا موافقة. هقابلك امتى وفين؟"
مجهول: "تكوني جاهزة على الساعة 4، واستني مني رسالة أبعتلك فيها العنوان. بس نصيحة مني، بلاش تتذاكي وتلعبي معايا. تيجي لوحدك ومحدش يعرف أي حاجة، وإلا بقى متلوميش غير نفسك. سلام يا قمر."
رقية لنفسها: "وبعدين ياربي، أعمل إيه؟ مش هعرف أقول لأحمد أو بابا. وخايفة أبلغ عنه. طب ليه مقالش على المكان دلوقتي؟ معقول يكون بيراقبني؟ ساعدني يارب، أنا مليش غيرك."
وقررت إنها تروح فعلاً لوحدها.
***
رقية جهزت، وبسمة كانت طلبت من والدها إنها تعدي عليها في البيت وتاخدها علشان تغير جو شوية. وفعلاً خرجوا مع بعض.
رقية طول القعدة وهي سرحانة وقلقانة، وكل شوية تبص في الساعة.
بسمة: "إيه يا بنتي، مالك؟ من ساعة ما خرجنا وإنتي في عالم تاني."
رقية بتوتر: "هااا، لا أبداً مفيش حاجة."
بسمة: "مفيش حاجة إزاي؟ هو أنا مش عارفاكي؟ أنا عارفة وحاسة بيكي، وخصوصًا من آخر رسالة اتبعتت من نفس الرقم. عارفة إن كان عندك أمل تعرفيه، بس متقلقيش، هيتعرف وهيتحاسب على كل اللي عمله. اطمني، ربنا كبير."
وقالت بمرح: "قوليلي بقى تحبي نروح فين بعد كده؟"
رقية: "عادي، أي مكان."
بسمة بقلق: "رقية، بجد فيه إيه؟ أنا قلقانة عليكي. هو الرقم بعتلك رسالة تاني؟"
رقية بكذب: "لا، مبعتش."
بسمة: "متأكدة يعني؟ رقية، إحنا إخوات وعمرنا ما خبينا عن بعض أي حاجة. قوليلى حصل حاجة؟"
وقطع كلامهم رسالة على موبايل رقية.
"5 دقايق وأتحركي من عندك، وبعدها هبعتلك رسالة بالمكان."
رقية بخوف: "معلش، أنا لازم أروح."
بسمة: "يا بنتي، إحنا لحقنا نقعد."
رقية: "معلش، تتعوض مرة تانية."
بسمة: "خلاص عادي، ولا يهمك. يلا بينا."
رقية بتوتر: "لا لا، روحي انتي علشان متتأخريش، وأنا هروح لوحدي."
بسمة: "مالك يا رقية، فيكي إيه؟ شكلك مش مطمن."
رقية بعصبية: "مفيش حاجة، أنا هتمشى شوية، عايزة أقعد مع نفسي، ممكن؟"
بسمة بإستغراب من حالتها: "خلاص عادي، براحتك."
وكانت ماشية، بس رقية وقفتها.
رقية: "بسمة، أنا آسفة بجد، حقك عليا والله مش قصدي، بس أنا مخنوقة وتعبانة، عايزة أبقى لوحدي شوية، وصدقيني هبقى أحكيلك كل حاجة بس مش دلوقتي."
بسمة: "ولا يهمك يا قلبي. وبعدين أنا مستحيل أزعل منك، ومقدرة اللي انتي فيه. بس المهم خلي بالك من نفسك وابقي طمنيني عليكي."
رقية بإبتسامة: "حاضر."
وحضنتها ومشيت.
وبعد شوية رسالة جات لرقية بالمكان، ركبت تاكسي وراحت على العنوان.
***
عند يوسف في المستشفى.
كان قاعد سرحان وبيفكر في رقية.
عمرو صاحبه: "يوسف."
يوسف: "في حاجة يا عمرو؟"
عمرو: "اه، في. مش ملاحظ إنك من يوم ما رجعت الشغل وانت على طول سرحان؟ إيه، لسة بتفكر فيها مش كده؟"
يوسف: "مش قادر أنسى اللي حصل. كنت فاكر إن هينساها لما أطلقها، بس كنت غلطان. أنا لسة بحبها ومش قادر أنساها ولا أنسى آخر يوم شوفتها فيه لما كنت عندها ونظرتها ليا. خايف أكون ظلمتها."
عمرو: "أرجع وأقولك إنك اتسرعت وغلطت، بس خلاص مش هينفع الكلام دلوقتي. كل واحد راح لحاله."
***
عند رقية.
كانت وصلت المكان، وكان عبارة عن شجر كتير زي جنينة بالظبط وهادية جداً، مفيهاش أي حد. كانت خايفة بس بتحاول تبان عكس كده.
شوية وجاتلها رسالة.
"ادخلي وخليكي ماشية على طول، وهتلاقيني مستنيكي عند أول شجرة كبيرة هتقابلك."
دخلت رقية وفضلت ماشية زي ما طلب منها. كانت قربت توصل للشجرة الكبيرة.
وفجأة لمحت شخص واقف هناك بس بضهره. وأول ما وصلت هناك.. لف وشه.
رقية رجعت خطوة لورا وقالت بصدمة:
"آسر؟!"
رواية انتقام بدافع الحب الفصل السادس 6 - بقلم ايناس
دخلت رقية وفضلت ماشية زي ما طلب منها.
وكانت خلاص قربت توصل للشجرة الكبيرة.
وفاجأة لمحت شخص واقف هناك بضهره.
وأول ما وصلت هناك، لف وشه.
"رقية!"
رقية رجعت لورا وقالت بصدمة: "آسر!"
آسر: "وحشتيني، إيه مفاجأة مش كده؟"
رقية بتوتر وعدم استيعاب: "انت... انت بتعمل إيه هنا؟ هو انت اللي..."
وقاطعه ببرود وهو مبتسم: "أيوة يا روحي، أنا اللي ببعتلك الرسايل وأنا اللي ورا كل اللي بيحصل، وأنا اللي كنت السبب إن يوسف يطلقك. أنا اللي عملت كل حاجة."
رقية: "انت بتهزر مش كده؟ ده مقلب صح؟ قول إنك بتهزر."
آسر بجدية: "لا يا رقية مش بهزر، أكيد. أنا مش جايبك هنا علشان أضحك عليكي. أنا اللي عملت كده."
رقية بدموع وقهر: "ليه؟ ها؟ ليه؟ عملتلك إيه علشان تدمر حياتي بالشكل ده؟ ليه تأذيني وتفضحني؟ تطلعني واحدة خاينة وتشوه سمعتي؟ ده أنا ما عملتش معاك حاجة وحشة!"
وقالت بدموع وصوت عالي وهي بتضربه في صدره: "ليه؟ ده أنا اعتبرتك أخويا! ليه تعمل فيا كده؟ حرام عليك!"
آسر بعصبية وصوت عالي: "عايزة تعرفي ليه عملت كده؟ علشان بحبك يا رقية! أيوة بحبك! علشان انتي المفروض تكوني ليا أنا ومراتي أنا، مش ليوسف!"
رقية بصتله وهي مصدومة من كلامه.
آسر: "مستغربة مش كده؟"
وقال بوجع: "أنا شوفتك وحبيتك قبل ما يوسف يعرفك. شوفتك أول مرة وإنتي خارجة من الجامعة، ورغم إني كنت مقضيها وبعرف بنات كتير، إلا إنك خطفتي قلبي. حبيتك وحبيت كل حاجة فيكي لدرجة إن بقيت استنى أشوفك كل يوم. اتغيرت علشانك علشان لما أتقدملك أحس إني فعلاً أستاهلك. بطلت كل حاجة، سهر ومبقتش أعرف بنات زي الأول، علشانك انتي وبس. لحد اليوم اللي يوسف قال لماما فيه إنه معجب بواحدة وعايز يتقدملها، وبالصدفة تكوني انتي نفس البنت... مكنتش عارف أعمل إيه وأنا شايف البنت الوحيدة اللي حبيتها بتروح مني. علشان كده حاولت أبين إني عادي علشان محدش ياخد باله."
وكمل بدموع: "حاولت أنساكي كتير، بس والله مقدرتش."
رقية بصدمة: "انت بتقول إيه؟ بتحب مين انت؟ انت أكيد مجنون!"
آسر: "أنا فعلاً مجنون، بس مجنون بيكي. مجنون بحبك اللي اتزرع جوايا وإنتي مش حاسة. وفي الآخر قلبك حب غيري، ومين أخويا، واختارتيه هو!"
واتكلم بعصبية: "ليه؟ ليه هو بالذات؟ أحسن مني في إيه؟ أه، عملت كده علشان أثبتلك إنك غلطتي يوم ما حبيتيه. فبركت الصور وبعت لنفسي الشات، وخدت صور ليكي من على موبايلك من غير ما تعرفي، علشان كنت عارف إن الصور اللي كانت في الظرف هتقدري تثبتي إنها متفبركة، إنما الشات بالصور اللي المفروض باعتاهالي بنفسك محدش هيقدر يثبتها، وحتى الرقم مش متسجل. علشان أثبتلك إنه ما يستاهلكيش. وفي الآخر عمل إيه؟ صدق كل حاجة وسابك وطلقك من غير حتى ما يسمعك! مع إنه لو كان بيحبك بجد كان فكر ألف مرة قبل ما يعمل حاجة زي دي أو يشك فيكي. خاف على نفسه وسمعته وشغله."
رقية كل ده وهي مش قادرة تستوعب اللي بيحصل.
آسر بتوسل: "رقية، صدقيني أنا بحبك. مفيش حد في الدنيا هيحبك قدي. أنا عملت كده بس علشان تعرفي إن حبك راح للشخص الغلط. كنت متأكد إني لو صارحتك بحبي مستحيل توافقي علشان انتي مكنتيش شايفة غير يوسف وبس. وكان ممكن أعمل أي حاجة أو أخطفك وأتجوزك غصب عنك، بس كان حب يوسف هيفضل جواكي. علشان كده قررت إني أمحي الحب ده."
رقية كانت واقفة بتبصله بدموع وكره. قربت منه وفاجأة خرجت عن صمتها ورفعت إيدها مرة واحدة. قلم جامد نزل على وش آسر.
وقالت: "عملت كل ده علشان بتحبني مش كده؟ أمال لو بتكرهني هتعمل إيه؟"
وقعدت تضرب فيه وهي بتقول بانهيار وصوت عالي: "حب إيه اللي يخليك تعمل فيا كده؟ حرام عليك! انت خليتني سيرة على كل لسان بعد ما كانت الناس كلها بتحلف بأخلاقي... دمرتلي حياتي وخليت اليوم اللي كنت بتمناه طول عمري أسوأ يوم في حياتي. وتقولي حب؟ انت مصدق نفسك؟"
آسر كان واقف مستسلم ليها، مقهور من الحالة اللي وصلت ليها بسببه، وعايزها تطلع كل غضبها حتى لو فيه، علشان عارف إنه غلطان ويستاهل أكتر من كده.
***
في مكان تاني.
أحمد: "مساء الخير يا بابا."
والده: "مساء النور يا ابني، كويس إنك رجعت بدري. جيت في وقتك، كنت هكلمك."
أحمد: "تحت أمرك يا بابا."
وبص حواليه وقال: "رقية نايمة ولا إيه؟"
والده: "لا يا ابني، بسمة صاحبتها جات خدتها تغير جو شوية."
أحمد: "طب كويس."
والده: "قولي، مفيش جديد في موضوع أختك؟"
أحمد: "للأسف يا بابا، لحد دلوقتي الشرطة مش عارفة توصل لحاجة. شكل الكلب اللي عمل كده مش سهل وعامل حسابه كويس أوي، بس هيروح مني فين؟ والله لادفعه تمن كل حاجة عملها في أختي."
والده بحزن: "أنا مش هرتاح ولا يهدالي بال غير لما أرجع حقها وكرامتها قدام الكل."
أحمد: "هيرجع إن شاء الله يا بابا، اطمن. وكمان عرفت إن آسر كان مقدم بلاغ بالرقم اللي كان مع يوسف وبيـدور معانا."
والده: "آسر... والله الشاب ده طلع ذوق ومحترم. إذا كان هو ولا والدته، مسابوناش واحنا في المستشفى ودايماً بيسألوا. أنا مستغرب إنه أخو يوسف، شخصيتهم غير بعض."
أحمد: "فعلاً يا بابا، عندك حق."
خلصوا كلام وبعدها أحمد استأذن ودخل أوضته علشان يستريح.
***
عند رقية وآسر.
آسر بتوسل وحزن: "رقية، أنا آسف. عارف إني غلطان، بس مكنش قدامي حل تاني. طب شوفي، أنا مستعد أثبت براءتك للناس والعالم كله وهصلح كل اللي عملته، بس اديني فرصة."
رقية بحزن: "تصلح إيه ولا إيه؟ هتقول للناس أنا اللي عملت كده؟ هتقولهم إن انت اللي دمرت حياتي وسبب طلاقي؟ ولا هتقولهم إن انت اللي شوهت سمعتي؟ ها؟ رد عليا! هتصلح غلطتك إزاي؟"
آسر: "هصلح كل حاجة وهعملك كل اللي انتي عايزاه، بس ليا شرط واحد بس... إنك تقبلي وتوافقي تتجوزيني."
رقية بصتله بصدمة: "لا، ده انت مجنون و مريض فعلاً."
آسر: "صدقيني ده الحل الوحيد. ما أنا لما أتقدملك ونتجوز، الناس هتعرف إنك بريئة وإن العيب من يوسف. جوازنا هو اللي هيسكت الناس، ومستعد أقول للناس إن يوسف كان بيخونك علشان كده اتطلقتي."
رقية كانت بتسمعه وهي مش مصدقة، إزاي في أخ بالحقارة دي. ردت عليه وقالت: "انت فعلاً واحد حقير وزبالة. للدرجادي سمعة الناس لعبة في إيدك؟ بس أنا في حاجة عايزة أفهمها، انت عملت كده إزاي وازاي وصلت لموبايلي وصوري اللي عليه؟"
آسر: "السؤال ده بالذات مش هقدر أجاوبك عليه دلوقتي، بس أوعدك إني هجاوبك عليه لو وافقتي على جوازي."
رقية بتهكم: "شوف يا آسر، نجوم السما أقربلك. انت لو آخر واحد في الدنيا أنا مستحيل أتجوزه. وأنا هعرف إزاي أندمك على كل اللي عملته فيا وهكشف حقيقتك القذرة قدام الكل."
آسر ببرود وتحدي: "وماله، بس ده لو عرفتي تثبتي حاجة يا قلبي."
رقية بصتله بقرف وسابته ومشيت بسرعة، وهو واقف متعصب من كلامها ورفضها وقال في نفسه: "ماشي يا رقية، لما أشوف هتعملي إيه."
***
عند بسمة في البيت.
قاعدة بتفكر في رقية، قلقانة عليها وحاسة إنها مخبية عنها حاجة، وكانت خايفة. فاقت من شرودها على صوت والدتها.
والدتها: "مالك يا بنتي؟ سرحانة في إيه؟"
بسمة: "ها؟ لا ابداً يا ماما، مفيش حاجة."
والدتها: "عليّ أنا برضه؟ رقية مش كده؟"
بسمة: "بصراحة آه، شكلها مش مطمن ومتغيرة وعلى طول سرحانة. أنا خايفة عليها أوي."
والدتها: "اعذريها، اللي بيحصل فيها مش قليل. المهم إنك تفضلي جنبها طول الوقت، هي محتاجة ليكي في الظروف دي."
بسمة: "أكيد طبعاً، أنا مستحيل أسيبها. بس أنا مش بستحمل أشوفها في الحالة دي. نفسي أعمل أي حاجة علشان ترجع زي الأول."
والدتها: "معلش يا بنتي، ربنا يهون عليها وينتقم من اللي عمل كده."
بسمة بقلق: "يارب."
والدتها سابتها وخرجت، وبسمة مسكت موبايلها وبتتصل بيها تاني، لقيته مقفول.
بسمة لنفسها: "وبعدين أعمل إيه؟ وخايفة أتصل على عمو تكون لسة مرجعتش ويقلق عليها أكتر. أنا هستنى شوية وأجرب تاني، وإن شاء الله ترد وتطمني."
***
عند رقية.
رجعت البيت ودخلت أوضتها على طول، مش مستوعبة اللي حصل. الباب خبط وكان والدها.
رقية: "اتفضل يا بابا."
والدها: "مالك يا بنتي؟ يعني جيتي ودخلتي أوضتك على طول؟"
رقية بكذب: "مفيش يا بابا، أنا بس مرهقة شوية."
والدها: "المهم، بقيتي أحسن شوية لما خرجتي ولا لأ؟"
رقية: "اه يا بابا، الحمد لله. اتطمن."
والدها: "ماشي يا بنتي، هسيبك ترتاحي شوية."
وسابها وخرج، وهي رجعت تفكر تاني ومش عارفة تعمل إيه. وافتكرت بسمة وفتحت موبايلها، لقيت رسايل ومكالمات كتير منها، ولقيت...
***
عند يوسف في البيت.
يوسف: "لو سمحتي يا أمي، كنت عايز أتكلم معاكي شوية."
والدته: "خير يا ابني؟"
يوسف: "أنا فكرت كتير وطلعت غلطان، وإن انتوا كان عندكوا حق. أنا عايز أرجع رقية. بحاول أنساها مش عارف. كنت غبي فعلاً لما افتكرت إني لما أطلقها هنسى، وأنسى كل اللي حصل. وقال بدموع: أنا لسة بحبها يا أمي وندمان وعارف إني غلطان، بس غصب عني."
والدته: "ياااه، كان نفسنا تفوق بدري عن كده، بس للأسف اتأخرت."
يوسف مسك إيدها وقال: "علشان خاطري يا أمي، ساعديني أرجعها. حاولي معاها وكلميها، هي أكيد هتسمع منك."
والدته بحزن على حالته: "أنا هحاول أكلمها، وانت كمان لازم تكلمها وتستحمل رد فعلها مهما كان."
يوسف بإبتسامة: "أنا هستحمل منها أي حاجة لحد ما تسامحني وترجعلي، وهفضل جنبها لحد ما نعرف مين السبب في كل اللي بيحصل."
قاطعهم دخول آسر.
آسر: "مساء الخير عليكم."
والدته: "مساء النور يا ابني."
آسر: "في إيه مالكم؟"
والدته بإبتسامة: "مفيش يا ابني، عندي خبر هيفرحك. أخوك خلاص عرف غلطته وعايز يروح يصالح رقية ويطلب منها إنها ترجعله."
آسر بصدمة: "إيه؟"
رواية انتقام بدافع الحب الفصل السابع 7 - بقلم ايناس
مساء الخير عليكم.
مساء النور يا ابني.
في إيه مالكم؟
مفيش يا ابني، عندي خبر هيفرحك. أخوك خلاص عرف غلطته وعايز يروح يصالح رقية ويطلب منها إنها ترجعله.
إيه؟ إيه انتي بتتكلمي بجد يا ماما؟
أخوك عندك أهو يرد عليكي.
أيوة يا آسر، بجد. انت كان عندك حق، أنا اللي غبي علشان ضيعتها من إيدي، بس أنا مش هيأس وهفضل أحاول لحد ما تسامحني وترجعلي. أنا اكتشفت إني بحبها بجد ومش هقدر أنساها.
ده أحلى خبر سمعته.
أيوة كده، هوا ده أخويا اللي أعرفه. كنت فين كل ده؟ إن شاء الله هتسامحك وترجعوا لبعض بقي.
يارب يا أخويا.
أسيبكم بقي وأدخل أرتاح شوية. ولينا كلام تاني يا جو.
ادخل يا حبيبي ارتاح شوية على ما أقوم أجهز العشا. هنتعشى النهاردة مع بعض.
ماشي يا ست الكل.
دخل أوضته وافتكر كلام أخوه واتغيرت ملامحه وقال بغضب: مستحيل أخلي ده يحصل، مستحيل، مش بعد كل اللي عملته وفي الآخر يرجعوا لبعض. وقعد يفكر ويشوف هيعمل إيه.
***
عند رقية، كانت بتفتح الموبايل لقيت رسايل ومكالمات كتير من بسمة بتسأل عليها. ولقيت رسالة من آسر: "ياريت قبل ما تقولي أو تعملي أي حاجة تفكري في دول واللي ممكن يحصلهم، وبعتلها صور والدها واخوها. زائد إن محدش هيصدقك، وفكري في عرضي ليكي. سلام يا قلبي".
رقية حست بالخوف والعجز إنها مش عارفة تعمل إيه. قاطعها اتصال من بسمة.
أخيرًا رديتي عليا، قلقتيني عليكي.
معلش، بس كنت مخنوقة وعايزة أقعد مع نفسي شوية.
طب ليه كنت قافلة تليفونك؟
لا، ده كان فاصل شحن، وأول ما رجعت البيت شحنته.
رقية، انتي كويسة؟
أه كويسة يا بنتي، متقلقيش.
تمام، أنا حبيت أطمن عليكي. تصبحي على خير.
وإنتي من أهله.
وقفت مع بسمة وقعدت طول الليل تفكر هتتصرف إزاي.
***
تاني يوم، عند آسر في الشركة.
كان مشغول وبيفكر إزاي يمنع يوسف ويبعده تمامًا عن رقية.
إيه يا ابني؟ سألت عليك امبارح وعرفت إنك استأذنت بدري واتصلت بيك كتير، كنت قافل موبايلك.
لا، ابدا. مفيش حاجة، كان عندي مشوار ولقيت نفسي مصدع، قولت أروح البيت.
لا سلامتك يا صاحبي. طب إيه أحسن دلوقتي؟
اه الحمد لله.
طب متنساش الميتنج كمان نص ساعة.
متقلقش، أنا جاهز.
تمام.
***
عند رقية، كانت سرحانة وبتفتكر كلام يوسف.
**فلاش باك**
رقية: إيه يا يوسف، مش ناوي تعرفني على أخوك؟ شوقتني أشوفه وأتعرف عليه من كلامك الكتير عنه.
يوسف بابتسامة: قريب جدًا. وعلى فكرة، هو كمان حابب يتعرف على مرات أخوه المستقبلية.
رقية: حقيقي. مفيش أجمل من وجود أخوات قريبين من بعض، بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض.
يوسف: آسر بالنسبالي يا رقية، مش بس أخويا الصغير، لا ده أخويا وصاحبي وابني. لما بيسافر البيت بيكون وحش أوي من غيره. مش عارف حياتي كانت هتبقى إزاي لو هو وماما مش معايا.
رقية بإعجاب: ربنا يخليكوا لبعض.
يوسف: يارب ويخليكي ليا.
**باااااا**
وفجأة دموعها نزلت وقالت: يارب، أنا مش عارفة أعمل إيه، ساعدني، أنا تعبت بجد. ليه بيحصل معايا كده؟ أنا حاسة إني مربوطة، مش عارفة أتصرف إزاي.
مسحت دموعها لما لقيت الباب بيخبط، وكان بسمة. وأول ما دخلت حضنتها وقالت: كده تقلقيني عليكي امبارح؟
معلش، كنت عايزة أكون لوحدي شوية.
رقية، أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل، ومتتقوليش مفيش، أنا عارفاكي كويس من امبارح وإنتي متوترة وخايفة.
ومسكت إيديها: قوليلي، حصل حاجة؟ اتكلمي، يمكن ترتاحي أكتر لما تطلعي اللي جواكي.
رقية بحزن: وتفتكري لما أتكلم هرتاح؟
بسمة بدموع: أكيد طبعًا.
رقية: أنا هقولك كل حاجة، بس أوعديني إن الكلام ده بيني وبينك، محدش يعرف حاجة.
بسمة باستغراب: خلاص، والله أوعدك. بس قولي، إنتي قلقتيني.
رقية حكتلها على كل اللي حصل.
بسمة بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ أنا، أنا مش قادرة أصدق، إزاي في أخ بالقذارة دي؟ وليه تخبي عليا كل ده؟ لا وتروحي له لوحدك؟ إنتي اتجننت؟
رقية: كنتي عايزاني أعمل إيه؟ هدّدني لو قولت لحد. أنا من لما رجعت وأنا مش عارفة أعمل إيه.
بسمة: هو إيه اللي تعملي إيه؟ إحنا لازم نفضحه ونبلغ عنه. ولازم عمو واخوكي يعرفوا ودلوقتي كمان.
رقية بخوف: لا، لا، مش هقدر أقولهم دلوقتي، لازم يكون معايا دليل.
بسمة: عندك حق. طب وبعدين هنعمل إيه؟ اللي زي الحيوان ده مش سهل. أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب اللي قولتيه.
رقية ببكاء وانهيار: أنا تعبانة يا بسمة، ونفسي أخرج من الكابوس ده. أنا مش عارفة ليه بيحصلي كده.
بسمة حضنتها وقالت بدموع وحزن على حالتها: اهدي، وإن شاء الله هنلاقي حل. أهم حاجة إننا لازم يكون معانا دليل، وكمان نثبت إن الرقم ده بتاعه، وساعتها بس هنقدر نفضحه ونكشف حقيقته. لازم تبقي قوية شوية علشان تعرفي تفكري، وصدقيني هيتعاقب على كل حاجة.
***
بالليل، عند رقية.
كانت قاعدة على مع أهلها وبتفكر في كلام بسمة.
أحمد بحب: أختي حبيبتي، سرحانة في إيه؟
رقية: ابدا، مفيش حاجة. أنا بس مصدعة شوية.
أحمد: طيب، أنا هعمل نفسي مصدقك. بقولك إيه، رأيك نخرج شوية؟ بقالنا كتير مخرجناش بالليل مع بعض، وأنا انشغلت عنك الفترة اللي فاتت، بس دلوقتي أنا فضيتلك. يلا روحي البسي وأنا هستناك.
رقية: طب ما تخليها يوم تاني.
أحمد بهزار: يلا يا كسولة، اجهزي بسرعة، ولا مش حابة تخرجي معايا؟
رقية بابتسامة: لا طبعًا. وعلشان أثبتلك هقوم ألبس وننزل.
أحمد: أيوة كده، هي دي أختي. ما تيجي معانا يا بابا.
والده: لا يا ابني، روحوا انتوا.
رقية خلصت وخرجت هي وأحمد وراحوا مكان هادي على البحر، كانوا دايما بيحبوا يقعدوا فيه.
أحمد: هتفضلي سرحانة كده على طول، حتى واحنا برة؟ بصي، أنا حاسس بيكي وعارف إن اللي حصلك صعب على أي حد يستحمله، بس أنا عايز أقولك إني جنبك وفي ضهرك، وعمري ما هسيبك أبدًا، ولا هرتاح غير لما أعرف اللي عمل كده وأندمه على اليوم اللي اتولد فيه.
رقية عينها دمعت وحضنته.
أحمد بمشاكسة: إيه؟ إحنا هنقلبها دراما؟ إحنا خارجين علشان نغير جو، ولا إيه؟ روح بقي أجيب الآيس كريم المفضل بتاعنا وأجيلك نشوف هنروح فين بعد كده.
رقية: تمام.
رقية قعدت تفكر وخدت قرار إنها تتكلم مع أحمد وتصارحه بكل حاجة حصلت.
أحمد رجع وجاب لرقية الآيس كريم والشوكليت اللي بتحبها، وبعد شوية وقت.
رقية بتوتر وخوف: أحمد، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع.
أحمد: ومالك متوترة كده ليه؟ قولي.
رقية.
رواية انتقام بدافع الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ايناس
رقية بتوتر وخوف: أحمد أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع.
أحمد: ومالك متوترة كده ليه، اتكلمي.
رقية بتوتر: بخصوص الرقم المجهول اللي بعت الصور.
أحمد: ماله، اتكلمي على طول، بتقطعي كده ليه؟
رقية: أنا عايزة إن اللي بيعمل كده هو...
قاطع كلامها موبايل أحمد.
أحمد: طب ثواني هرد بس وأرجع لك.
رقية: تمام.
في نفس اللحظة اللي أحمد بيتكلم فيها في الموبايل، رسالة جات لرقية غيرت ملامحها.
كانت صورة أخوها وهو واقف بيتكلم في الموبايل وتحت الصورة: "حبيت بس أثبتلك إن قد كلامي مش تهديد وأنا ممكن أنفذ وأخليكي تترحمى عليه دلوقتي. خليكي عاقلة كده ومتفتحيش بوقك بكلمة وإلا تبقى أنتِ المسئولة عن اللي هيحصل."
رقية ودموعها نزلت وحست بالخوف. مسحت دموعها بسرعة لما لقيت أحمد خلص مكالمته ورجع.
أحمد: أنا آسف يا حبيبتي، آخرت عليكي.
رقية: لا يا حبيبي ولا يهمك.
أحمد: طب كملي، كنتي بتقولي إيه وماله الرقم؟
رقية بخوف وارتباك: لا أبداً، أنا كنت بقول يعني الرقم ده مفيش أخبار عنه، ما وصلوش لأي حاجة لسة.
أحمد: للأسف، بس هيروح فين؟
فجأة رقية برقت وخافت أكتر لما لقيت آسر جاي عليهم وهو مبتسم.
وسلم على أحمد.
آسر: ازيك يا أحمد، عامل إيه؟ إيه الصدفة الحلوة دي؟
أحمد بابتسامة: الحمدلله، أنت أخبارك إيه؟ وبتعمل إيه هنا؟
آسر بكذب: أبداً، كنت ماشي بالعربية وشوفتكم قولت أجى أسلم.
وبص لرقية وقال ببرود وابتسامة مستفزة: ازيك يا رقية؟ عاملة إيه دلوقتي؟
رقية بخوف وكره من غير ما تبين: الحمدلله.
أحمد: بس تصدق فعلاً صدفة حلوة، على الأقل عشان أشكرك على اللي بتعمله معانا. تعرفي يا رقية إنه أول واحد راح وقدم بلاغ بالرقم اللي بعت الصور وكمان بيساعدنا وبيدور معانا.
رقية اكتفت بالصمت. ونظرات الكره اللي لاحظها آسر وحس بوجع وغضب منها، بس كان بيقول لنفسه إنه هيقدر ينسيها كل حاجة ويخليها تحبه.
أحمد: إيه يا ابني روحت فين؟
آسر: لا أبداً، وبعدين تشكرني على إيه؟ إحنا مفيش بينا الكلام ده. وإن شاء الله يقدروا يوصلوا لحاجة وأنا بتابع معاهم الأخبار أول بأول، متقلقش.
أحمد: إن شاء الله.
آسر: طب أستأذن أنا.
أحمد: إيه، أنت لحقت؟ اقعد اشرب حاجة.
آسر: معلش مرة تانية. تحب تيجي معايا أوصلكم البيت؟
أحمد: لا شكراً، معايا عربيتي.
آسر: طب تمام، سلام يا أحمد وعايز أشوفك تاني.
أحمد: أكيد طبعاً، هشوفك. مع السلامة.
آسر لرقية: سلام يا رقية.
وسابهم ومشي.
أحمد: إيه، روحت فين تاني؟
رقية: هاا، لا مفيش.
أحمد: مفيش إيه؟ ده إحنا بنتكلم وإنتي في عالم تاني. طب تحبي نروح مكان ولا نروح البيت؟
رقية: لا كفاية كده، يلا نروح البيت عشان منتأخرش على بابا.
أحمد: تمام، على راحتك، يلا بينا.
***
عند آسر، روح البيت وكان قاعد مع يوسف ووالدته.
آسر: مش أنا قابلت أحمد ورقية من نص ساعة، كانوا قاعدين في مكان على البحري.
يوسف بلهفة: ورقية عاملة إيه؟
آسر: الحقيقة مش كويسة خالص، متغيرة وعلى طول سرحانة.
والدته: ربنا يكون في عونها يا ابني.
يوسف قلبه وجعه عليها بعد كلام آسر وبيفكر هيعمل إيه عشان تسامحه.
***
عند رقية.
رقية: بابا، أنا كنت عايزة أرجع اشتغل تاني.
والدها: ليه يا بنتي؟ وبعدين أنتي محتاجة ترتاحي شوية.
رقية: أنا محتاجة أغير جو ويمكن أرتاح لو رجعت لشغلي اللي بحبه.
والدها: خلاص يا بنتي، اللي شايفاه صح اعمليه.
رقية: شكراً يا أحسن أب في الدنيا. أنا هروح النهاردة أدور وأسأل وإن شاء الله ألاقي.
والدها: هتروحي لوحدك؟
رقية: لا يا بابا، بسمة هتكون معايا، متقلقش.
والدها: المهم خلي بالك من نفسك ولو حصل حاجة كلميني.
رقية: حاضر.
راحت هي وبسمة يدوروا على شغل مناسب لمجالهم لحد ما لقوا وقدموا ورقهم ولما يتقبلوا هيبلغوهم بميعاد الانترفيو.
وبعدها راحوا قعدوا في مكان.
بسمة: ممكن أعرف إيه اللي طلع في دماغك فكرة الشغل ودلوقتي؟
رقية: حسيت إني مخنوقة، زهقت من قعدة البيت.
بسمة: لسة برضه مش عايزة تقولي لحد من أهلك على الزفت اللي اسمه آسر؟
رقية: لا مقولتش ومش هقول لحد، على الأقل دلوقتي.
بسمة: أنا معاكي، بس على الأقل حتى كنتي قولتي لأخوكي وهو يتصرف معاه.
رقية: للأسف، حتى دي مش هعرف. أنا بقيت عاملة زي المربوطة، نفسي أصرخ وأتكلم مش عارفة.
وقالت بدموع: حتى لما خرجت مع أحمد امبارح وقررت أقول له... سكتت.
بسمة: إيه اللي حصل؟ اتكلمي.
رقية: ماسكني من إيدي اللي بتوجعني، هددني إنه هيأذي أحمد وبابا... بيضغط عليا بيهم.
بسمة: لا، ده مجنون، أكيد بيقول كده وخلاص، متخافيش.
رقية: لا يا بسمة، ده مراقبنا. حس إن إني ممكن أتكلم مع أحمد، هددني إنه هيأذيه لو اتكلمت. وجه قعد معانا واتصرف عادي ولا كأن في حاجة.
بسمة: ده شيطان مش بني آدم، هي وصلت لكده؟ يقتل؟
رقية: هو فعلاً شيطان، ممكن يعمل أي حاجة. وبعدين اللي يعمل كل ده مش جديد عليه، يقتل أو يأذي.
وقالت بانهيار: أنا ممكن أستحمل أي حاجة إلا إنه يأذي حد من عيلتي، مش هسامح نفسي لو جرالهم حاجة بسببي.
بسمة بحزن: اهدي... أنا مش عارفة أقولك إيه. ربنا هينتقم منه.
رقية: إن شاء الله.
***
عند رقية في البيت.
الباب خبط، والدها فتح الباب واتفاجئ بيوسف ووالدته.
يوسف: السلام عليكم.
والد رقية: وعليكم السلام، اتفضلوا.
وادخلوا وقعدوا.
والدة يوسف بتردد: إحنا آسفين يا أستاذ مصطفى إننا جينا كده من غير معاد.
والد رقية: متقوليش كده، ده بيتك.
والدة يوسف: ربنا يخليك، ده من ذوقك. إحنا بصراحة حابين نتكلم معاك في موضوع.
والد رقية: خير، موضوع إيه؟
يوسف بحزن: أنا عارف يا عمي إنك مش طايقني ومعاك حق إنك تعمل معايا أكتر من كده. وعارف إني غلطت وغلط كبير كمان، بس والله غصب عني. أنا كنت مخنوق ومضغوط، مكنتش عارف بعمل إيه أو بتصرف إزاي. مكنتش عارف أعمل إيه بعد ما شفت صور وشات كده للإنسانة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي واللي هي مراتي، ويوم فرحنا. حضرتك حط نفسك مكاني.
والد رقية: أنا لو هحط نفسي مكانك عمري ما هعمل زيك. عمري ما هشك في الإنسانة اللي حبيتها على كلامك، وكنت هفكر ألف مرة قبل ما أسيب الفرح وقبل ما أطلقها. لكن أنت معملتش كده.
يوسف بأسف: عندك حق يا عمي.
والد رقية: وبعدين الموضوع خلص خلاص يا ابني، وكل واحد راح لحاله.
يوسف: لا يا عمي، مخلصش. أنا كنت فاكر إنه خلص أو هيخلص لما نتطلق أنا ورقيه، بس كنت غلطان. أنا لسة بحبها ومش قادر أنساها وجاي وندمان على كل حاجة وبتمنى إنها تسامحني.
والد رقية: للأسف، جيت متأخر.
والدة يوسف: أستاذ مصطفى، أنا عارفة إن ابني غلطان وإن كل اللي قاله مش مبرر لكل اللي عمله، بس هو جايلك ونفسه بس إنك تسامحه وتديله فرصة تانية يصلح فيها كل اللي عمله.
والد رقية: يصلح إيه؟ بنتي كان هتروح مني بسببه. وبدل ما يقف جنبها ويجيب لها حقها، سابها. فاكر لما جيت لي وطلبت إيد بنتي، قولتلك مش عايز منك حاجة غير إنك تصونها وتحافظ عليها، بس للأسف أنت معملتش كده.
يوسف: عمي، علشان خاطري اديني فرصة... فرصة واحدة بس وصدقني هجيب اللي عمل كده وأرد لها كرامتها قدام الكل.
والدة يوسف: لو ليا خاطر عندك، تسامحه وتديله فرصة.
والد رقية: خاطرك على راسي من فوق، بس أنا قولت اللي عندي. وفي الأول وفي الآخر دي حياة بنتي برضه، وليها رأي، هي اللي تختار تسامحه أو لا.
قطع كلامهم دخول رقية، واللي اتصدمت أول ما شافت يوسف في البيت.
رقية سلمت على والدته واتجاهلت وجود يوسف واستأذنت تدخل أوضتها. ولكن وقفها صوت يوسف.
يوسف: رقية، لو سمحتي استني، عايز أتكلم معاكي.
رقية ببرود: أظن مفيش حاجة نتكلم فيها تاني، ولا إيه يا دكتور؟
يوسف: رقية، أنا عارف إني غلطان وحقك إنك متبصيش في وشي، بس أنا ندمان ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
رقية بوجع ودموع: أسامحك؟ أسامحك على إيه ولا إيه؟ على فرحتي اللي كسرتها؟ ولا على ظلمك ليا واهانتك؟ وشك؟ كان دبحني وقتلت كل حاجة كانت بينا في الوقت اللي كنت محتاجاك جنبي ومحتاجة تجيب لي حقي، سبتيني من غير حتى ما تسمعيني.
يوسف بحزن: رقية، أنا لسة بحبك ومش قادر أنساكي. أنا مش عايز منك غير فرصة واحدة، والله هعوضك عن كل حاجة، بس ارجعي لي.
رقية: وأنا مبقتش بحبك، وخلاص يا دكتور. كل حاجة انتهت.
وسابته من غير ما يكمل كلامه ودخلت أوضتها.
يوسف واقف حزين عليها وكان متأكد من رد فعلها. خد والدته ومشيوا.
***
رقية كانت منهارة تماماً وقعدت تبكي وتقول: جاي بعد إيه يا يوسف؟ بعد ما دمرت كل حاجة. أنا كنت هبقى مبسوطة لو قولتها وأنت معايا، واقف جنبي وبتجيب لي حقي. بس للأسف اتأخرت أوي.
وقالت بدموع: يا رب شيل حبه من قلبي، عايزة أنساه وأخلص من اللي أنا فيه.
***
عند يوسف في البيت.
والدته: أنا حاسة بيك، بس قبل ما نروح، وأنت عارف ومتأكد إنها مش بسهولة هتسامحك. أنت جيت عليها أوي يا ابني وظلمتها.
يوسف بحزن وألم: عارف يا أمي، وليها حق تعمل كده وأكتر كمان. ومع ذلك هحاول تاني وتالت وعاشر كمان لحد ما تسامحني. أنا مستعد أقبل منها أي حاجة إلا إنها تكرهني كده.
وقال بدموع: أنا بحبها يا أمي، بحبها أوي.
والدته بحزن عليه: اهدي يا ابني، وإن شاء الله كل حاجة تتصلح.
يوسف: مفيش حاجة هتتصلح غير لما أعرف مين اللي عمل كده وأجيبه، يمكن ده اللي يخليها تسامحني.
والدته: فعلاً يا ابني، عندك حق.
آسر كان قاعد بره و سامعهم وقال بغضب: وأنا مستحيل أخلي ده يحصل يا يوسف، علشان كده لازم أتصرف وبسرعة. لازم أعمل أي حاجة تخلي يوسف يبعد عن رقية خالص وفي نفس الوقت توافق على الجواز مني.
رواية انتقام بدافع الحب الفصل التاسع 9 - بقلم ايناس
مسحت دموعها لما سمعت الباب بيخبط وكان والدها.
والدها: أنا كنت متأكد من رد فعلك، رغم إني عارف إنك بتحبيه، وحبك ليوسف مش بسهولة يتنسي بسرعة، لكن عارف برضه إن كرامتك عندك أهم من أي شيء.
رقية حضنته وقالت بدموع: مقدرتش أسامحه يا بابا، مش بسهولة أنسي كل اللي عمله فيا، مش هقدر.
طبطب عليها وقال: عارف يا بنتي، وعشان كده أنا هفضل دايماً فخور بيكي مهما حصل، ومش هرتاح غير لما أرد لك اعتبارك قصاد الدنيا كلها.
رقية باست إيده: وأنا مش عايزة حاجة غير وجودك جنبي أنت وأحمد، ربنا يخليكوا ليا.
والدها: ويخليكي لينا يا أحسن بنت في الدنيا.
قولتيليش عملتي إيه، لقيتي شغل مناسب؟
رقية: أيوه يا بابا، بس لسه هستنى يبعتولي معاد الإنترفيو.
والدها: خير إن شاء الله.. أسيبك بقى تستريحي شوية من المشوار على ما أجهز العشا، ومتقوليش مليش نفس.
رقية بإبتسامة: حاضر.
وسابها وخرج.
***
عند آسر في البيت.
قعد في أوضته فاتح اللاب على صور رقية.
آسر لنفسه: هانت خلاص وهتبقي ليا أنا وعلى اسمي، صدقيني هعوضك عن كل حاجة وهمحي تماماً حب يوسف من قلبك... هعرف أخليكي تحبيني مع الوقت. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تكوني معايا.
***
بعد يومين.
رقية كانت في الشركة علشان الإنترفيو.
رقية للسكرتيرة: أنا بقالي ساعة قاعدة، ممكن أعرف هدخل إمتى؟
السكرتيرة: أنا آسفة حضرتك، بس المدير مشغول جداً، عنده اجتماع بره الشركة ومش هيقدر يجي يعمل معاكي إنترفيو، علشان كده كلف حد تاني مكانه، خمس دقايق بالظبط وهتدخلي.
رقية: تمام.
وشوية ورقيه دخلت المكتب واتصدمت لما لقت آسر.
رقية بتوتر: أنت بتعمل إيه هنا؟
آسر ببرود: آنسة رقية، إزيك؟ اتفضلي.
رقية: بقولك بتعمل إيه في الشركة؟
آسر: ما أنا شغال في الشركة دي، بس الفرع التاني، وجيت هنا علشان الإنترفيو. صدفة حلوة مش كده؟ لا وكمان هقدر أشوفك كل يوم.
رقية بقرف: وأنا بقى مش عايزة الشغل.
وكانت ماشية بس وقّفها.
آسر: رقية، أنت بتعملي كده ليه... أنا بحبك، لا يوسف ولا أي حد في الدنيا دي هيحبك قدي.
رقية: وأنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي.
آسر بغضب: رقية، متستفزنيش. أنا مش هاخد على كلامك دلوقتي. وعلى فكرة، كنت متوقع اللي عملتيه مع يوسف.. هو مايستاهلكيش.
رقية بتريقة: أيوه وأنت بقى اللي تستاهلني مش كده؟
آسر بحب: صدقيني يا رقية، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك.. وافقي يا رقية على جوازنا ومش هتندمي. ومع الوقت حبي ليكي هيخليكي تحبيني.
رقية: تبقى غبي يا آسر لو فكرت إن ممكن أوافق وأتجوز واحد زيك. أه وبالنسبة للوظيفة مش عايزها، عشان مايشرفنيش أكون في مكان أنت فيه.
وسابته ومشيت. وآسر اتعصب أكتر منها.
***
رقية خرجت من الشركة وكانت بسمة واقفة مستنياها.
بسمة: هاا، عملتي إيه؟
رقية...
بسمة: مالك يا بنتي ساكتة ليه؟
رقية: تعالي نقعد في مكان وهحكيلك.
راحوا قعدوا في مكان هي وبسمة، وحكتلها على اللي حصل.
بسمة: وبعدين يا رقية، لحد دلوقتي مش عارفين نمسك دليل على الزفت اللي اسمه آسر.
رقية: أنا حاسة إنها اتقفلت، وعمري ما هقدر أثبت عليه حاجة.
بسمة: قولتلك قولي لحد من عيلتك، قولتيلي خايفة عليهم منه.. خلاص سيبيني أتصرف معاه.
رقية: بسمة، أنا لما حكيتلك قولتلك دي بيني وبينك ووعدتيني مش هتقولي لحد، صح؟ أنا أكيد خايفة منه.. خايفة يأذي عيلتي. وهو بيمثل دور الشهم المحترم قدام أحمد وبابا، مايعرفوش إنه شيطان.. ولو هقولهم لازم دليل عشان أفضحُه قدامهم.
بسمة: طب وده هيحصل إزاي؟
رقية: أكيد هلاقي طريقة.
***
عند يوسف في المستشفى.
يوسف: يعني لازم موضوع السفر بكرة ده؟ أنا بصراحة مش هقدر، ياريت يشوفوا حد مكاني.
عمرو: يوسف، مش هينفع، وبعدين ده أسبوع مش سنة، يعني.. صدقني سفرك معانا مهم جداً ليك، وفرصة تخرج من اللي أنت فيه.
يوسف: أخرج من اللي أنا فيه؟ اللي أنا فيه ده مش هخرج منه غير لما رقية تسامحني وترجعلي، وده مش هيحصل غير لما أرجع لها حقها.
عمرو: أنا معاك وحاسس بيك، بس أرجع وأقولك، أنت اللي اتسرعت وغلطت إنك مسمعتش منها، بس خلاص.. أنت سيبها تهدي شوية، يمكن لما ترجع من السفر كل حاجة تتصلح.
يوسف: صعب يا عمرو.
عمرو: مفيش حاجة صعبة على ربنا، أنت استحمل وحاول معاها، وإن شاء الله خير.
يوسف: يارب... أنا مستعد أتقبل منها أي حاجة لحد ما تسامحني.
***
عند رقية بالليل، كانت قاعدة ولقيت اتصال من يوسف، بس مردتش عليه.
حاول كتير ومفيش رد، لحد ما رقية لقت رسالة منه.
"أنا آسف، عارف إن مهما قولت مش مبرر للي عملته، بس أنا محتاج إنك تديني فرصة واحدة بس. أنا مسافر بكرة ألمانيا وهقعد أسبوع، أتمنى لما أرجع تكوني فكرتي."
رقية ردت عليه: "وأنا ميهمنيش ده كله، وياريت متحاولش تكلمني ولا تبعتلي تاني."
وعملت بلوك.
تاني يوم يوسف سافر فعلاً، وهو بيتمنى إن كل حاجة تتصلح لما يرجع.
***
رقية كانت قاعدة في أوضتها ولقيت رسالة من آسر.
"أظن خدتي وقت كفاية في التفكير، قولتي إيه في موضوع جوازنا؟"
رقية فكرت إزاي تقدر تمسك دليل عليه وردت على رسالته.
رقية: أنت مريض يا آسر، إزاي تفكر إن ممكن أوافق أتجوز واحد زيك؟ أتجوزك بعد ما دمرت حياتي وكنت السبب في طلاقي من الإنسان الوحيد اللي حبيته... إزاي تعمل كده في أخوك؟
آسر: رقية، أنا عملت كل ده علشان بحبك وتكوني مراتي، أنا مش يوسف.. أنا علشانك مستعد أعمل أي حاجة.
رقية: وأنا بكرهك... بكرهك يا آسر ومستحيل أوافق على واحد قذر زيك، ومش هرتاح غير لما أكشف حقيقتك قدام الكل.
آسر: تمام يا رقية، بس خليكي فاكرة إن انتي اللي اخترتي، ومتزعليش من اللي هعمله. بس تفتكري أهلك هيفضلوا يدعموكي طول الوقت؟ هيمنعوا الناس تتكلم؟
رقية بخوف: قصدك إيه؟
آسر: هتعرفي.
وقفل. رقية اتعصبت من كلامه وحظرت الرقم. كانت حاسة بالخوف منه، بس فرحت إنها على الأقل بقى معاها حاجة تفضحُه قدام عيلتها.
اتصلت ببسمة وطلبت منها تشوفها بره.
بسمة: خير يا بنتي، قلقتيني.
رقية بفرحة: أنا خلاص بقى معايا دليل.
بسمة بفرحة: بتتكلمي بجد؟ إزاي حصل؟ ولا أقولك مش مهم، يلا بينا وابقي فهميني بعدين.
رقية: هنروح فين؟
بسمة: نروح نبلغ عنه طبعاً.
رقية: لا، أنا هتصل بأحمد يجي البيت وأكشفله هو وبابا حقيقة آسر، وهو بقى يتصرف.
بسمة: يلا نروح البيت ونكلمه وإحنا في الطريق.
رقية اتصلت على أحمد بس لقت موبايله مشغول.
كانت خلاص قربت توصل البيت، وفجأة لقت الناس بتبصلها ونظراتهم غريبة وماسكين صور في إيديهم.
بسمة: هو في إيه؟
رقية ساكتة مش عارفة إيه اللي بيحصل.
لقيت واحدة جاية عليهم ورمت في وشها الصور وقالت: اتفضلي شوفي فضيحتك يا حلوة، لا وايه عايشة دور البنت البريئة.
رقية وبسمة شافوا الصور واتصدموا. رقية مش مصدقة اللي حصل.
بسمة خدتها بسرعة ودخلوا البيت.
رقية كانت منهارة تماماً.
بسمة: أنا عايزة أعرف الصور دي اتنشرت وإزاي وصلت.
رقية ساكتة وبتعيط.
وهما قاعدين، لقوا آسر وأحمد ووالدها داخلين البيت.
وورقية..
رواية انتقام بدافع الحب الفصل العاشر 10 - بقلم ايناس
لسه بيتكلموا ورقية لقيت والدها وأحمد داخلين البيت. اتصدمت واتعصبت أكتر لما لقيت آسر داخل معاهم.
والدها وأحمد جريوا عليها لما شافوا حالتها.
رقية: كنتوا فين؟
وقالت بعياط: شوفت اللي حصل.
والدها: اهدي يا بنتي، إحنا روحنا بلغنا على طول علشان يعرفوا مين اللي بعت الصور. والبركة في آسر، لولاه مكناش لحقنا نوقف الصور.
آسر ببرود وتمثيل: متقولش كده يا عمي، ده واجبي واحنا أهل برضه.
رقية بغضب ودموع: انت تخرس خالص. انت ليك عين تتكلم؟ يا بجاحتك.
والدها باستغراب: إيه اللي بتقوليه ده؟ عيب يا بنتي، ده بدل ما تشكريه على اللي بيعمله معانا.
رقية بإنهيار وصوت عالي: أشكره؟ أشكره على إنه دمر حياتي؟ أشكره على تشويه سمعتي قدام الناس بعد ما كانت كل الناس بتحلف بأخلاقي؟ اللي قدامك ده شيطان.. عارف يعني شيطان؟
آسر بمكر: أنا يا رقية؟ أنا حقيقي مش فاهم حاجة من اللي بتقوليه.
والد رقية: معلش يا ابني، هي أكيد أعصابها تعبانة من اللي حصل.
رقية: تمام، وأنا دلوقتي هثبتلكم.
وفتحت موبايلها علشان توريهم المحادثة والرسايل. اتصدمت لما لقيت الرسايل مش موجودة. حتى فتحت قائمة البلوك بس برضه ملقيتش الرقم.
رقية لنفسها: إزاي الرقم كان موجود هنا والرسايل؟ أنا ما مسحتهمش، راحوا فين؟
وفضلت تدور في الموبايل وبرضه مفيش حاجة.
أحمد: في إيه يا رقية؟ مالك؟ انتي كويسة؟
رقية: كانوا هنا والله، مش عارفة راحوا فين.
والدها: هما إيه اللي كانوا هنا؟
رقية: الرسايل اللي كان بيبعتها من نفس الرقم اللي بلغت عنه.
أحمد: حبيبتي، ممكن تهدي شوية؟ وبعدين إزاي لو كان في رسايل اتبعتت كان الظابط هيبلغنا؟ على الأقل كان هيقدر يحدد المكان ويسهل يجيب اللي عمل كده.
رقية بعصبية: بقولك هو اللي عمل كده وهو السبب في اللي بيحصل. انتوا ليه مش عايزين تفهموا؟ ليه؟
ومكملتش كلامها وأغمي عليها.
كلهم جريوا عليها بيحاولوا يفوقوها، لكن مفيش فايدة.
آسر: أنا هتصل بدكتور يجي حالا.
أحمد: بسرعة يا آسر.
وبعد شوية الدكتور جه وفحصها وعطاها حقنة مهدئة.
والد رقية بحزن: أنا مش عارف إيه اللي بيحصلنا ده. اللهم لا اعتراض على حكمك يارب.
أحمد: اطمن يا بابا، إن شاء الله خير و رقية هتبقي كويسة.
والده: إن شاء الله.
آسر: طب يا عمي، استأذن أنا. مش عايز مني حاجة.
والد رقية: تسلم يا ابني، تعبناك معانا النهاردة.. ومش عايزك تزعل من كلام رقية، أكيد كانت تعبانة من اللي حصل، مش عارفة بتقول إيه.
آسر: لا يا عمي، متقولش كده. مفيش تعب وأنا مقدر الحالة اللي هي فيها. على العموم، أنا هروح أسأل تاني بخصوص الرسايل اللي قالت عليها ولو في جديد هبلغكم.
أحمد: الموضوع شكله كبير ومش سهل.
آسر: عندك حق، أنا حاسس إن في لعبة علينا.
أحمد: قصدك إيه؟
آسر: يعني اللي بيعمل كده عايز يفرقنا، لما عارف إننا بندور عليه وبنحاول نوصلهم. ممكن لو على كلام رقية يكون وصل ليها بأي طريقة إن أنا السبب، علشان يتوهنا ويبعد الشبهة عنه.
أحمد: ممكن، بس إيه هدفه من اللي بيعمله؟ يعني في الأول قولت إنه يبوظ الفرح ويفرق بين يوسف ورقية. طب دلوقتي اتطلقوا.. يبقي أكيد له هدف تاني مش بس كده.
آسر: فعلاً عندك حق، بس هيروح مني فين؟ مش هسيبه وهفضل وراه لحد ما أعرفه. لو احتاجت أي حاجة او حصل حاجة كلمني.
أحمد: تمام، شكرا يا آسر.
مشي آسر وأحمد بيفكر في اللي حصل وكلام رقية. آسر قطع تفكيره مسج من هايدي خطيبته طلبت منه يقابلها ضروري في الكافيه بعد نص ساعة.
____________________________
عند رقية كانت فاقت وقاعدة مع بسمة.
بسمة: قلقتينا عليكي.
رقية: أنا هتجنن، مش عارفة الرسايل راحت فين.
بسمة: رقية، انتي متأكدة إنها كانت موجودة؟
رقية: قصدك إيه؟ يعني مجنونة ولا بيتهيألي؟
بسمة: لا والله مش قصدي.. ممكن تكوني مسحتيهم من غير ما تعرفي.
رقية: مش عارفة، بس أنا ممسحتش حاجة... كانوا معايا وكنت هخليكي تشوفيهم، بس بعد كده قولنا نلحق نروح البيت علشان أكشفه قدام بابا وأحمد. مش عارفة حاجة تاني.. انت مصدقاني مش كده؟
بسمة: أنا أكيد مصدقاكي، بس الحيو*ان اللي اسمه آسر ده مش سهل. شوفتي كان عامل نفسه متفاجأ إزاي من الكلام وقعد يمثل، أقنع الكل بصراحة.
رقية: أنا مش عارفة أعمل إيه علشان أثبتلهم ويصدقوا كلامي.
بسمة: طبيعي يا بنتي، أي حد في مكانهم مش بسهولة يصدق. هما أكيد واثقين فيكي وفي كلامك. بس أهلك لو كانوا شافوا الرسايل دي هيصدقوكي أكتر، وكمان هيقدروا يبلغوا عنه. لكن من غيره مش هيعرفوا يعملوا حاجة. الدليل ده مش مهم بالنسبالهم علشان يصدقوكي لأ، الدليل مهم علشان يقدروا يجيبوا حقك فعلاً. ده اللي هيخليهم يحطوا ايديهم في عين أي حد ويقطع لسان كل واحد يجيب سيرتك بحاجة وحشة.. هو اللي هيرجعلك حقك.
رقية بانهيار: أنا تعبت والله العظيم تعبت بجد ومبقتش قادرة أستحمل.
________________________________
عند آسر في البيت أول ما دخل لقي والدته قاعدة زعلانة.
والدته: عرفت اللي حصل يا ابني لرقية؟
آسر بتمثيل: آه يا أمي، ما أنا اللي بلغتهم باللي حصل وكنت معاهم في القسم علشان نشوفهم وصلوا لحاجة، بس للأسف مش عارفين لحد دلوقتي. حتى الصور مش عارفين وصلت إزاي للناس اللي عندها. بيقولوا لقوا ظرف وفتحوه، لكن مين اللي باعته مش عارفين.
والدته بحزن: حسبي الله ونعم الوكيل في اللي بيعمل كده. ربنا ينتقم منه على اللي عمله.
آسر: يارب يا أمي.
والدته: أنا كمان اتصلت بأخوك بس موبايله مقفول. كنت هقوله علشان يتصرف ويجي بسرعة يشوف حل، يمكن الناس يصدقوه ويعرفوا إنها مظلومة.
آسر باندفاع: لا يا ماما بلاش تقولي له. قصد يعني بلاش تقلقيه، ده واصل من يومين وبعدين كلها كام يوم ويجي، وأنا هنا معاهم لحد ما يجي بالسلامة.
والدته: أنا عارفة، ومقولتش حاجة. بس برضو لازم يعرف.
آسر: خلاص يا أمي، هقوله أنا. بس لو كلمك متقوليش أي حاجة لحد ما أشوف هجيبهاله إزاي.
والدته: تمام يا ابني.
سابها ودخل أوضته وقال بغضب: أنا لازم اتصرف وبسرعة قبل ما يوسف يرجع ويهد كل حاجة.. لا لازم خلال الأسبوع رقية تبقي مراتي.
______________________________
في مكان تاني.
أحمد: في إيه يا هايدي؟ وإيه الموضوع المهم اللي عايزاني فيه؟
هايدي: أحمد.. للأسف احنا مش هينفع نكمل مع بعض.
أحمد: ..