الارهابي . اوك ..دعني اتشاور معهم ... سليم ..اوك تشاور الارهابيون الذي كان عددهم ستة أفراد. فقالوا: لا مانع، ولكن اثنان فقط. وإن فكروا بأن يغدروا بنا، سنجعل المبنى ينهار عليهم وعلينا. أخبر سليم بالأمر، ثم بعد ذلك نبه سليم على جميع القوات تنفيذ خطته بالحرف. رحل عنهم سليم وتوجه لسيارة الإسعاف التي كانت تنتظر بعيداً ودخلها. ثم بدل سليم زيه وارتدى زي الطبيب. ثم توجه بالسيارة صوب البناء.
نزل من السيارة أولاً فأقبل عليه الإرهابي وفتشه من رأسه حتى أخمص قدميه. ثم كما فعلوا معه فعلوا مع صديقه الطبيب. الارهابي ... تمام .. ادخلا. دخلا معه حقيبة بها الأدوية ومستلزمات الطبيب. دخل هو ونظر لهم، جميع اللاجئين جالسين على أرض المبنى ومقيدين من خلفهم. كانت سيلا مقيدة أيضاً وبجانبها المصور مصاب بقطع في رأسه وكان ينزف. تقدم الطبيب وسليم من المصور أولاً.
رفعت سيلا عينيها الباكيتين إليهم فوجدت سليم، فاتسعت عيناها وهمت لتتكلم. فبرق لها بعينيه كي لا تتكلم. وضع الطبيب الحقيبة أرضاً وأخذ بتطهير الجرح. وبدأ سليم بمناولة الطبيب الأدوات. ثم عندما التفت الإرهابي، وضع سليم حقنة مخدرة في حقيبة سيلا وقال هامساً دون النظر إليها: دي هتضربيها في الرقبة، اطلبي تدخلي الحمام. مرت عشر دقائق من المدة المحددة لهم للهجوم. مسح سليم بعينيه على المكان بأكمله.
كان هناك إرهابي يجيء ويذهب حاملاً سلاحه ويدخن سيجارة. وآخر هناك يجلس وأمامه سلاحه. أما أخطرهم فكان يقف بجانبهم ويتابعهم ويتابع حركتهم التي لم تجعله يعلم بأن هناك شيئاً ما. ابتعد سليم مع زميله الطبيب وذهب إلى اللاجئ السوداني. وهم الطبيب بالكشف عليه وإعطائه دوائه. أما الإرهابي فقال: لماذا كل هذا التأخير؟ فهجم على شعر سيلا وتوجه بها للخارج وقال وهو يتكلم في مكبر الصوت: أمامكم نصف ساعة وإلا سأقتلهم جميعاً.
سليم عندما رأى الإرهابي يقبض على شعر سيلا وهي تصرخ كان سيهجم عليه، ولكن الطبيب زميله قبض على يده وهمس: اهدي عشان ما تتأذيش. سليم الذي احتقن وجهه وقبض على قبضة يده حتى ابيضت من الغيظ. سليم أول ما تطلب تدخلي الحمام هنبدأ بالهجوم. دقائق وقالت سيلا للإرهابي: أريد أن أدخل الحمام. فنظرت الإرهابي لآخر وضحك وقال: تعالي يا حلوتي، سأدخلك الحمام. مشت سيلا معه فقالت: فك رباط يدي لم حتى أستطيع مساعدة نفسي. قال: اوك. وفك رباطها.
ودخلت سيلا. كان الإرهابي يجيء ويذهب، فترقبته سيلا وتسحبت من خلفه. وأخذت الحقنة وضربتها في عنقه فخارت قواه ووقع على الأرض مسبباً صوتاً. وأخذت سلاحه ثم سحبت جسده بعيداً حتى لا يراه أحد. فقال إرهابي آخر: ما هذا الصوت؟ اذهب وتفقد المكان. بعد ذهاب الإرهابي. قال سليم: انتهينا. فاقبل عليه اثنان من الإرهابيين لكي يخرجوهم. فتابع سليم حتى خرجوا من الغرفة. والتفت هو والطبيب وكل واحد منهم تعامل مع إرهابي. سليم للطبيب:
بدل هدومك بسرعة وخد سلاحه. أنا هروح أشوف سيلا. كانت سيلا تختبئ خلف الجدار فلمحها إرهابي فالتفت لها. وقبض عليها. حاولت التملص منه ولكنها لم تستطع. قبض على شعرها وقال: أين صديقك؟ قالت: بالم. لا أعرف. قال: لا تعرفين؟ سأجعلك تتكلمين. وهجم عليها ومزق ملابسها وسط صراخها. مناداته باسمه. صفعها هو عندما ضربته على رأسه بشيء ثقيل ملقى على الأرض. فوقعت أرضاً. فهجم ليعتدي عليها.
ولكن وجد نفسها يرتفع من عليها ويهبط مرة أخرى بقوة مرتطم بالأرض. حاول النهوض فضربه بقوة جعلته يصرخ ويستغيث بزملاءه. هجم سليم عليه ولف ذراعه فكسره. ثم قبض على رقبته ولفها فكسر عنقه ووقع جثة هامدة. انحنى إليها وساعدها على النهوض وقال بصرامة وهو يخلع عنه جاكيته ويلبسه لها كي تستر جسدها: البسها إياها وقال: هتخليكي هنا وما تتحركيش أبداً لو إيه حصل لحد ما أنا أجي أطلعك أو.. أو حد تاني. سيلا ببكاء: سليم... أنا آسفة.
سليم بسخرية: آسفة ملهاش لازمة عندي. ثم تركها وذهب. في هذه الأثناء هجم علي وهاشم وتعاملوا مع الإرهابيين الذين كانوا بالخارج. ودخلوا البناء وتبادلوا إطلاق النار بينهم وبين رجال الشرطة. وتم تحرير جميع الأسرى وتم القبض على الإرهابيين. ولكن هرب أخطرهم ويعتبر رئيسهم. فتبعه سليم وتبادلا إطلاق النار. كانت سيلا مختبئة فلمحها الإرهابي وقبض على شعرها. وقال لها: أنت ستكونين كارت خروجي من هنا. توقف سليم عن إطلاق النار عندما وجده
قابض على شعر سيلا وقال: اتركه وسنأتي لك بما تطلب. قال: قل لهم على الطائرة وإن لم يفعلوا، سأفجر رأسها. واترك سلاحك هنا. سليم: اوك. ووضع سلاحه على الأرض. بينما لف الإرهابي ليطلق النار على سليم. فرفعت سيلا السلاح لأعلى فاطلق الطلقات لأعلى في الهواء. صفع سيلا بقوة فنزفت من فمها. جري سليم عليه وتبادلا الركلات والضربات القاتلة. ثم سحب الإرهابي سلاح أبيض وحاول ضرب سليم. ولكن تفاداها.
ظل يضرب به بقوة والارهابي يترنح بين يديه. وهم ليكسر عنقه. فباغته بضربه قوية من السلاح الأبيض بجانبه فصرخت سيلا. أما سليم فسحب السلاح من يده وضربة بسرعة فائقة بعنق الإرهابي. في هذه اللحظة أتى علي وهاشم ليخبره بأنهم قضوا على جميع الإرهابيين وتخليص جميع الرهائن سالمين. وقع سليم أمامهم وهو ينزف من جانبه بغزارة. أما عن سيلا فكانت تصرخ هستريا. حملوا سليم على النقالة وأدخلوه سيارة الإسعاف وتوجهوا به بسرعة على أقرب مشفى.
وصلت الطائرة. وركبوا السيارات التي كانت بانتظارهم. عمر: هما فين دلوقتي؟ الضابط الذي كان يتولى القيادة: نحن سنتوجه للمستشفى. عمر: ليه؟ حد حصله حاجة؟ الضابط بعد أن ابتلع ريقه: للأسف يا فندم سليم باشا اتصاب. وبعد وصولها أمام المستشفى دخلوا جميعاً مهرولين إلى الداخل. سأل فهد وعمر وشريف بلهفة على سليم وسيلا. فأجابهم مدير المستشفى الذي كان في انتظار وصول سيارة الإسعاف: مستنين سيارة الإسعاف يا فندم. فهد بقلق: حالتهم إيه؟
حد يطمنا. ملك بانهيار: ابني ابني في إيه؟ اتصاب إزاي؟ المدير: يا فندم سيارة الإسعاف مجهزة وإن شاء الله يوصل ونعرف الحالة. وصلت سيارة الإسعاف فاسترعوا جميعاً للخارج. اصطفت السيارة ونزل المسعفون بسرعة وسحبوا السرير المتنقل ودخلوا مهرولين بسليم المغشي عليه والذي كان ينزف بغزارة. وكانت سيلا مغشي عليها هي الأخرى ويدها ووجهها وملابسها ملطخة بدم سليم. فأنزلوها ودخلوا بها للغرفة. جني ببكاء: بنتي حصل فيها إيه؟
هدومها متمزعة كده ليه؟ حد يرد عليا. أخذها فهد لحضنه وقال وهو يربت على ظهرها: اجمدي يا جني. دلوقت هيفوقوها وهيشوفوا فيها إيه. ثم تركوها وذهبوا للغرفة التي بها سليم. فهد لأحد الأطباء: حد يطمنا ابني فيه إيه وبنتي؟ الطبيب مهدئاً له: اهدي يا فندم إن شاء الله خير. سليم باشا دخلناه غرفة العمليات لأن فيه نزيف داخلي لازم نعرف سببه إيه عشان نقدر نوقفه. فهد بخوف لم يظهره: ربنا يستر. ملك كانت منهارة وكانت تبكي وكان يحتضنها عز.
أما آدم فدخل معهم غرفة العمليات. أما أدهم وجني فكانوا ينتظرون خروج الطبيبة من غرفة سيلا. واحمد وشريف كانوا يقفون خارج غرفة العمليات مع عمر وفهد. عند غرفة سيلا. وبعد دقائق. خرجت عليهم وهي تقول: هي عندها انهيار عصبي وأنا أدتها مهدئ. ماتقلقوش. جني بتردد: هي هي حد اعتدى عليها؟ الطبيبة: لا يا فندم بس تقريباً هي حد منهم اتهجم عليها. لأن في كدمات في جسمها ووشها. ممكن ترتاحوا دلوقتي لأنها مش هتفوق دلوقتي. النوم لها أفضل.
أدهم: أنا هروح لعمي ولبابا أطمئنهم عليها. جني وهي تمسح دموعها وتجلس بقله حيلة: أنا مش عارفة أعمل إيه؟ أسيب بنتي وأروح أطمن على ابن أخويا؟ أنا مش عارفة أعمل إيه. قلبي متقطع هنا وهنا. أدهم وهو يقبل رأسها: اهدي وهما الاتنين هيبقوا كويسين بإذن الله. ثم تركها وذهب ليطمئن على أخيه ويطمئن عمه وأبيه. أقبل عليهم أدهم وقال: سليم عامل إيه؟ فهد: الحمد لله الدكتور مطمنا. مفيش خطورة. بعد نصف ساعة أخرى خرج الطبيب وادم عليهم وقال:
الحمد لله النزيف وقف. هنحطه في الرعاية لحد ما نطمن عليه وأول ما يفوق هننقله لأوضة عادية. فهد: الحمد لله يعني بقى كويس؟ ادم: الحمد لله كويس. هو احتاج دم ونقلناله والحمد لله هيبقي زي الفل. أما ملك التي كان يحتضنها عز فحمدت الله وقامت لتذهب ل جني. أسندها عز وأوصلها لها. في الإسكندرية اتصلت وعد وسديل عليهم للاطمئنان عليهم. عز: الحمد لله كويسين. اهدوا بطلي بكاء انتي وسديل. وعد: حاضر. كان نفسنا نبقى معاكوا. عز:
معلش عشان الحمل ما كانش ينفع. أول ما يفوقوا هتصل أعرفكم. وعد: حاضر. وأغلقت الهاتف. رن الهاتف مرة أخرى فكانت دينا. وعد: الووو. دينا: إيه يا وعد؟ انتي بتبكي؟ وعد ببكاء: أيوه سليم اتصاب وهو دلوقتي في أسوان. دينا وهي تتظاهر بالأسى: ألف سلامة. مفيش حد طمنكم؟ وعد: عز اتصل وطمنا وإن شاء الله يبقى هو وسيلا بخير. دينا باستفسار: وهي سيلا في المستشفى ليه؟ وعد: اصلها اتخطفت هناك وسليم اتصاب وهو بينقذها. دينا:
أوه ي حرام. لا ألف سلامة عليهم. طبعاً مش هتقدري تخرجي. وعد: لأ طبعاً في الظروف دي ماينفعش. دينا: اوك. لو عايزة حاجة اتصلي عليا. وعد: شكراً يا دينا. أكيد من غير كلام. وأغلقت الهاتف. كانت في بيتها ويجلس معها عاصم. عاصم: إيه؟ دينا: سليم اتصاب في مهمة وسيلا كمان في المستشفى. عاصم وهو ينتفض: إيه؟ سيلا في المستشفى ليه؟ دينا: يقولوا وعد بتقول إنه اتخطف. عاصم بخوف حقيقي: حد عملها حاجة؟ دينا:
مش عارفة. اللي أعرفه إن سليم إصابته كبيرة. أخذ هاتفه ومفاتيحه وتوجه خارجاً. هرولت دينا خلفه: إيه؟ انت رايح فين؟ عاصم: رايح أسوان. وتركها وذهب. اتصل على فهد وعلم منه اسم المستشفى. ثم اتصل بعدها لتحضير له طائرة خاصة للسفر لأسوان. بدأ في الإفاقة وكان ينادي باسمها بتعب: سيلا... سيلا... اقتربت منه ملك وقالت: هي بخير يا حبيبي. هي بس أخدت مهدئ وإن شاء الله تبقى كويسة. المهم حمد الله على سلامتك. في هذه الأثناء فاقت سيلا
هي الأخرى وبدأت بالصراخ: سلييييييم... سلييييييم. أنا عايزة أروح لسليم. كانت معها جني وفهد وعمر فحاولوا تهدئتها ونادوا على الطبيبة التي دخلت وقالت: اهدي. هو كويس. لم تجد منها نتيجة غير الصراخ فقط. جني: أديها مهدئ ولا أي حاجة؟ هتفضلي سايباها كده؟ الطبيبة: يا فندم كتر المهدئات غلط. أنا أدتها للوقت تلاتة. أكتر من كده غلط. عمر: يعني هنفضل سايبينها كده ونقف نتفرج؟ الطبيبة: مفيش غير إنها تهدأ لوحدها.
في غرفة سليم كانت معه ملك وعز وادم وادهم واحمد. سليم وهو يتكلم بصعوبة: أمي شوفي سيلا فاقت ولا لاء. أنا سامع صريخ. ملك: حاضر يا حبيبي بس انت اهدي. وذهبت للاطمئنان عليها. ادم وهو يعدل من الكانيولا ويتابع المحلول المغذي: اهدى وما تحركش إيدك. سمع صراخ سيلا مرة أخرى فقال بتعب: سيلا دي اللي بتصرخ. وحاول النهوض. فأمسكه عز واحمد وادهم. سليم بعصبية: اوعوا. سيبوني عايز أروح لسيلا. ادم مهدئاً له: جرحك كبير. غلط الحركة عليه. عز:
سليم اهدي عشان تقدر تقوم وتبقي معاها. انت كده هتتعب. سليم بإصرار: حاسب يا عز. سيلا بتصرخ. ادهم بكذب: لأ مش هي. سليم: لأ هي. دا صوتها. احمد: اهدي طيب واحنا هننادي الدكتور ينقلك عندها. سليم بإصرار أكبر: أنا مش هستنى لما الدكتور ينقلني. وقال لادم: فك الحاجات دي بدل ما أشيلها أنا. ادم بقلة حيلة: طب استنى. وفعلاً أزاح عنه الكانيولا وأسندوه وخطي معهم بخطوات بطيئة وجلس على كرسي متحرك. وقام احمد بمساعدته حتى وصل إلى غرفتها.
فتح الغرفة فكانت تبكي وتصرخ ولم يستطيعوا السيطرة عليه أو تهدئته. تقدم منها سليم بالكرسي المتحرك بتعب وقال: ابعدوا عنها. نظروا جميعاً له بتعجب. سيلا عندما رأته قالت ببكاء: سلييييم. فقام من على الكرسي وجلس بتعب بجانبها وأخذها بين أضلعه وقال: أنا هنا يا قلب سليم. اهدي وبطلي بكاء. سيلا ببكاء وشهقات عالية: مكانوش راضين يخلوني أشوفك. ودخلوك الأوضة. وجابوني على هنا. أنا كنت خايفة عليك أوي. لا يجرالك حاجة. وظلت تبكي.
سليم وهو يحتضنها ويمسح على شعرها: اهدي يا حبيبتي. فهد وعمر والشباب انسحبوا عندما وجدوها هدأ معاه. حضر الطبيب وقال: يا فندم جرحك كبير. غلط إنك تتنقل أو تتحرك. لازم تروح أوضتك. سيلا ببكاء ورأسها على صدره: خليه هنا. وأنا هخلي بالي منه. من فضلك. الطبيب بقلة حيلة: حاضر يا فندم. وذهب ليأتي له بما يلزم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!