الفصل 2 | من 9 فصل

رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,312
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

بعد ما لميت حاجتي وهدومي في الشنطة ونزلت، وكنت حريصة جداً إني أوصل لكل اللي في البيت إني ماشية بإرادتي ومش مطرودة. بس دي الحقيقة، ما أنا لميت هدومي وأنا كدا كدا كنت عايزة أمشي. يعني بمعني أصح مش محتاجة أمثل للناس إني ماشية رافعة راسي. أول حاجة عملتها إني ركبت أي مواصلة ظهرت قدامي، وفضلت ألف في الشوارع أدور على شغل. عدى يوم واتنين وأنا مش لاقية شغل، وادينا اهو في اليوم التالت. كنت ماشية بسبح وبدعي ربنا إني ألاقي شغل.

فجأة لقيت إعلان عن شغل، محتاجين نادلة لمطعم ما. فرحت جداً وحسيت قد إيه ربنا عالم بعباده ومستجيب لدعواتهم. روحت بسرعة ولاقيت المدير راجل كبير وشكله طيب ومحترم. ومن كرم ربنا عليا اتقبلت واشتغلت كمان. هو آه المرتب مكنش اللي هو يقضي احتياجاتي كلها، بس حمدت ربنا وكنت واثقة لأبعد الحدود إن ربنا شايل لي حاجة أحسن. استأذنت المدير وسألته: "هل تعرف مكان شقة صغيرة إيجارها يكون على قدي أقدر أعيش فيها؟

حسن: "لأ والله يابنتي، بس هشوفلك. انتي شكلك غلبانة وأنتي زي بنتي برضه." فرحت جداً وشكرته، واستأذنت منه عشان أروح أبدأ الشغل. بس كان في حاجة شاغلة بالي: بعد ما ساعات عملي تخلص أنا هقعد فين؟ قررت إني مشغلش دماغي وأركز في الشغل وأرمي حمولي على الله. ودعيت أكتر دعاء بحبه: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين." وكنت واثقة إن في أقرب وقت هلاقي ربنا يسر لي أموري.

ويوم ما أنا بشتغل، لقيت زميلة ليا في الشغل بتناديني. روحت لها، قلت لها بابتسامة: نادية: "إزيك؟ بادلتني نفس الابتسامة وقالت لي: حنين: "الحمدلله." ابتسمت لها وبصت لها بمعنى إنها كانت عايزاني في إيه. كملت كلامها وقالت لي: حنين: "شايفة الست اللي قاعدة هناك دي؟ رديت عليها وقلت لها: نادية: "أيوا، وبعدين مالها؟ حنين: "الست دي بتيجي على طول هنا، وكلنا عارفينها، وهي كمان عارفة كل اللي هنا."

هزت لي دماغي بابتسامة خفيفة بمعنى كمل. حنين: "هي شافتك وسألتني عليكي إذا كنتي فاضية ولا لأ، وأنها عايزة تتكلم معاكي." نادية: "حاضر، هروحلها." هزت لي دماغها بابتسامة خفيفة ومشيت. وأنا روحت للست. كانت بتقرأ قرآن، وكان وشها منور وشكلها طيب أوي. حمحمت بإحراج إني هقطع قراءتها وابتسمتلها بإحراج. لاقيتها خلصت الآية وصدقت، وقفت المصحف وشالته في شنطتها وابتسمت. نادية: "إزيك حضرتك؟ أنا نادية، حنين قالتلي إن حضرتك عايزاني."

زينة: "أيوا يا حبيبتي، اتفضلي اقعدي." اتحرجت عشان ده مكان شغلي والمفروض إني مقعدش، بس هي طمنتني بنظرة عينيها وابتسمت لي. قعدت وبصت لها عشان أفهم. زينة بابتسامة: "أنا باجي المطعم ده من زمان أوي، وتقريبا عارفة كل حد هنا. بس أنا لما شوفتك قولت دي جديدة، وأكيد جت تبع الإعلان بتاع الشغل." نادية بابتسامة: "أيوا، دي حقيقة."

زينة: "بصي يا حبيبتي، أنا اسمي زينة، اعتبريني زي أي حد قريب منك، ولو احتاجتي أي حاجة كلميني على الرقم ده." وأدّتني كارت برقمها. ابتسمتلها بود واحترام: "شكراً أوي." زينة: "على إيه يا بنتي، أنا معملتش حاجة." ابتسمتلها واستأذنت منها عشان أمشي. كان معاد شغلي خلص واليوم عدى وأنا مش عارفة هروح فين. جهزت عشان أمشي وخرجت. كنت ماشية في الشارع كأني تايهة، بدعي ربنا لأنه أكتر حد عالم بحالي.

وف وسط ما أنا ماشية، اتخبطت في حد وحاجتي وقعت. نزلت ألمها وقمت أعتذر عن اللي حصل. لاقيتها بنوتة تقريبا سنها قريب مني. اعتذرتلها، قالت لي: "محصلش حاجة، أنا اللي آسفة." اكتفيت بابتسامة وهي مشيت. وأنا رجعت تاني أفكر. ولسه همشي، حسيت إني دوست على حاجة. ببص لقيتها محفظة. أول حاجة جت في بالي على طول إنها هتبقى بتاعة البنت. بصيت أشوفها عشان أديها لها، لكن ملقتهاش. معرفتش أعمل إيه.

روحت قعدت على أي كرسي من بتوع المحطات واستنيت شوية. قولت يمكن ترجع عشان تاخد المحفظة. بس غريبة أوي، عدى وقت يجي ساعة وهي لسه مرجعتش. جت فكرة في بالي، كنت بحاول بشتى الطرق إني أبعدها عني. واستنيت شوية وعدى 30 دقيقة وهي لسه برضه مجتش. قولت أكيد هتبقى محتاجاها، وفضلت أستغفر ربنا كتير على اللي هعمله. وفتحت المحفظة أدور على أي كارت أو رقم للبنت عشان أديها لها. حتى مكنتش عارفة هقولها إيه لما تسألني جبتي رقمي إزاي؟

هقولها إني فتحت محفظتها ودي أمانة معايا، والمفروض إني مليش حق في كدا؟ المهم دورت ولقيت فعلاً كارت ليها. اتصلت بسرعة على الرقم مرة واتنين مردتش، فالتالتة ردت. نادية: "السلام عليكم." البنت باستغراب: "وعليكم السلام ورحمة الله." قلت لها بتلعثم: "أنا البنت اللي اتخبطت فيكي، انتي محفظتك وقعت منك وانتي مش واخده بالك." قالت لي: "ثواني." استنيت شوية، بعدين تلقيت إجابتها وهي بتقول: "أيوا، طب انتي فين عشان أجي آخدها؟

قلت لها: "أنا في نفس المكان قاعدة." وقفت معاها. استنيت شوية ولاقيتها جت. سلمت عليا، ووضحت لها إن مكنش في حل غير إني أفتح المحفظة. وهي تفهمت ده وشكرتني. قالت لي: "انتي اسمك إيه؟ نادية: "نادية." وكملت بفضول: "وإنتي؟ قالت لي: "نورا." اكتفيت بابتسامة. كملت هي وقالت لي: "انتي ساكنة فين؟ معرفتش أقول إيه. نادية: "أنا كنت شغالة في بيت بس سبت الشغل، وحاليا بدور على بيت أعيش فيه."

بصت لي بتفهم وقالت لي: "طب أنا بيتي قريب من هنا، قاعدة فيه أنا وماما وتيتا، بس تعالي اقعدي معانا." اتحرجت وقولتلها: "لأ طبعاً مينفعش." لكن هي أصرت وقالت لي: "على الأقل لحد ما ظروفك تتحسن." ابتسمتلها بامتنان وروحت معاها. مامتها استقبلتني ورحبت بيا. بعدين لقيت حد بينادي عليا. بصيت، وهنا كانت الصدمة: "مدام زينة!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...