الفصل 25 | من 25 فصل

رواية انتقام شمس الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
20
كلمة
2,810
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

محمود بص ليهم و قال: دا إنتوا هتشوفوا أيام أسود من قرن الخروف. معتز بص ليهم بإستعطاف و قال: محمود محمود أنا معتز أخوك مش معقول هتعمل فيا كدا ولا هنمسك في بعض عشان مرا وزي دي. محمود قعد على كرسي قدامهم و ضحك بصوت عالي و هو بيبص لزيزي: أعوامك خانوك يا مغفل. أوام كدا قلبت عليها يا ميزو يا أخي دا أنا قولت هتتمسك بيها لآخر لحظة مش دي حب حياتك و اللي خونت أخوك و دوست على عرضو من غير ما تفكر في النتايج.

معتز اتلجلج و بقي يبص يمين و شمال و قال بصوت مهزوز: غلطة غلطة يا محمود و مش هتتكرر أنا آسف والله بس متاذنيش. محمود مداش لية أي اهتمام و قال: وإنت يا خاينة يا اللي ملقتيش راجل في عيلتك يربيكي، مفكرتيش في إبنك وإنت بتعملي كدا؟ مفكرتيش صورته هتبقي عاملة إزاي؟ ولا فكرتي في سمعته و سمعتك. زيزي على الرغم من أنها خايفة لكن بصت ليه بجاحة و قالت: لا مفكرتش!

كل اللي فكرت فيه إني أكون مع إنسان بحبه و مش شايفة غيره، أو دا اللي أنا كنت عاوزة أوصله ليكم. أنا مش بحب معتز و لو كان رفض العلاقة دي كنت هعملها مع أي حد حتى لو كلـ ـب في الشارع عارف لية؟ عشان بكرهك يا محمود، بكرهك و محبتكش في يوم. عشان جبروني اتجوزك و أخلف منك و كل دا عشان الفلوس. ربوني على حب الفلوس و النفوز و كل دا لقيتهم معاك بس ملقتش الحب ولا حبيتك.

أينعم انجذبت لمعتز لكن محبتوش برضوا و أكتر حاجة كانت هتوجع و تكسرك هو اللي أنا عملته دا. تخيل كدا تشوفني أنا و أخوك مع بعض وإنت واقف مش قادر تعمل حاجة زي ما حصل في المحكمة؟ محمود قرب منها ومسك وشها بايده و ضغط عليه جامد لدرجة إنها حست إن عظم وشها بيتكسر و عيونها بقت تدمع من غير صوت. مين قالك إني مش هقدر أعمل حاجة؟ أنا كان ممكن اقتلك في نص المحكمة و مش هاخد فيكي ساعة سجن. بس أخد الحق حرفه. بص للبودي

جارد بتوعه و قال بأمر: تُروّقوهم هما الاتنين و بالأخص دي عشان أنا مغلول منها أوي أسبوع وهستجم فيه و اجي أشوفهم. بصلهم و قال بنبرة سخرية: يلا باي باي يا حلوين اسبكم تتروقوا و تتحاسبوا على اخطائكم. الكل متجمع في الصالون و الصمت مخيم المكان. قطع صوتهم مروان و هو بيتكلم بهدوء و بيقول: أنا عاوز أعرف اللي حصل دا حصل إزاي و من الأول لو سمحتم. شمس اتنهدت و حمزة بص ليهم و قال: مع إن مكنتش عاوز حد يعرف لكن هعرفكم كل حاجة.

حكي ليهم حمزة إزاي قابل شمس صدقة و إزاي شافها في الجامعة و المطعم و قرر أنه يسأل عنها و يجيب كل المعلومات عنها. *** بعد ما حمزة طلب من حد يجيب كل المعلومات عن شمس و جابهاله في خلال ساعتين فعلاً. حمزة بص في الموبايل و قرأ المعلومات و عنوان شمس و في خلال نص ساعة كان وصل البيت. بقي يسأل الجيران عنهم و عرف إن والد شمس سابهم و مشي من فترة كبيرة لكن بيبعت ليهم مبلغ صغير ميكفيش حتى أكل وشرب كل شهر مع حد من الجيران.

حمزة دخل عند أم شمس و اللي كانت قاعدة و بتقرا في المصحف و صدقت لما لقت حد غريب داخل عليها بس قابلته بوش بشوش و بوجه مبتسم و قالت: اتفضل يبني. حمزة ابتسم و قعد قصدها من غير كلام بس بصلها فجأة و قال باندفاع: إنت مين؟ بصتله باستغراب و قالت بهدوء: إنت اللي مين إنت اللي داخل بيتنا؟ حمزة: محمود نشأت الدغيدي. بلعت ريقها بصعوبة و قالت: وإية اللي جابك هنا يا حمزة؟ عمك اللي باعتك تشوف عايشين ولا متنا؟

قوله موتنا و اتاخد عزانا و مش عاوزين منه حاجة بس يبعد عننا. حمزة بزهول: يعني اللي خمنته صح؟ إنت تبقي داليا مرات عمي شهاب و شمس بنته؟ داليا بهلع: شمس وإنت تعرف شمس منين؟ محدش يقرب منها و اللي هيقربلها هاكله بسناني. حمزة بصلها بأسف و قال: أنا آسف معرفش إنتوا مريتوا بايه بس أنا آسف، والله أنا مش جاي من طرف حد أنا شوفت اسم بنتك صدفه و شكيت في الأمر و للأسف شكي طلع في محله. داليا اتنهدت و قالت:

أنا آسفة إني اتعصبت عليك لكن اللي مر عليا و اللي شوفته من عمك يخليني مديش الأمان و لا أوثق في حد من دمه. قال لها في مزاح: طب ما شمس من دمه يا تري بقي بتوثقي فيها و لا هتطلع من الأعداء. داليا ضحكت و بصت ليه و قالت: شمس مش من دم عمك ولا واخده طباعه، أنا ربيت بتني و عارفه ربيتها على إيه، بنتي عمرها ما تخون أبدا ولا تعمل حاجة تضر حد، بالعكس لو لقيتك محتاج ليها هتساعدك بكل ما فيها حتى لو هتموت و هي بتساعدك.

حمزة بصلها بإعجاب واضح وقال بهمس سمعته: والله عمي دا غبي أنه يسيب ست زيك كدا و يبص لوحدة زي ثريا. داليا ضحكت بصوت و قالت: النصيب بقي يبني. قولي إنت إيه عرفك بشمس و لية جيت هنا؟ حمزة هز رأسه بخجل و قال: شفتها صدفة في مطعم و في كليتها، و لما شوفت إسمها الصراحة شكيت أنها تكون قريبتي فوقلت أدخل البيت من بابه و أسأل الأول قبل ما أفتح عمي في الموضوع و اللي متأكد أنه مش هيريحني خالص.

لسة هيكمل كلامه لقي شمس بتدخل بروحها المرحة اللي مش بتظهر غير مع أمها و بتقول: يا دولي يا دولي جبتلك الزلابية اللي بتحبيها والله ما هتلاقي بنت بارة و بتسعد أمها كدا غيري. شمس أول ما شافت حمزة برقت و قالت بخجل: هو حضرتك إيه اللي جابك عندنا دا أنا كنت سيباك من شوية في المطعم!!! حمزة بص ليها و قال بمرح: دا إنت شكلك بخيلة أوي حتة كوباية الشاي مستخسراها فيا؟ شمس بصت لـ داليا اللي بتضحك بصوت عالي و ابتسمت بحرج و قالت:

لا طبعاً و تاكل زلابية كمان. داليا باعتراض: لا عندك الزلابية دي بتاعتي لوحدي. التلاتة بصوا لبعض و ضحكوا بصوت عالي. بعد دقائق داليا اتنهدت و قالت: تعالي يا شمس. شمس قربت منها و قعدت جنبها و داليا شاورت على حمزة و قالت: حمزة الدغيدي ابن عمك. شمس قامت وقفت مرة واحدة و هي بتقول: ابن عم مين معلش؟

أنا مليش حد و مليش قرايب و لو سمحت تتفضل مش بعد العمر دا كله ترجعوا تاني، الأيام اللي كنت محتاجاكم فيها خلاص عدت دلوقتي أنا مش محتاجة حد و أقدر أعتمد على نفسي. داليا مسكت إيديها و قالت: شمس اهدي حمزة مش شهاب، حمزة أصلاً ميعرفش حاجة و عرف إنك بنت عمه بالصدفة. شمس بصت ليها و قالت: و لو برضوا أنا مش محتاجة حد. الدموع اتكونت في عنيها و قالت بصوت مخنوق: و دا كلام نهائي يا ماما.

سابتهم و دخلت أوضتها بسرعة و قفلت الباب بغضب فعمل صوت جامد. داليا بصت لـ حمزة اللي واقف مصدوم. مكنتش متخيل رد فعلها دا نهائي. معلش يبني هي شافت كتير برضوا، بما تروق هتتعامل معاك عادي والله دي شمس مفيش أغلى منها. حمزة هز رأسه بحزن عليها و على اللي عاشته. هو اتفهم إنها كانت في وقت من أوقات حياتها محتاجة حد جنبها لكن للأسف ملقتهومش. حمزة مشي و ركب عربيته أول ما ركب نفخ بضيق و جري بالعربية.

دخل القصر بسرعة لقي الكل متجمع. تمالك أعصابه و بص لجده و قال بجدية: جدي عاوزك في موضوع مهم. الجد بص لـ حمزة اللي بصله بجدية و دخلوا أوضة المكتب و حكى له على كل حاجة. الجد قعد بصدمة و حط إيده على راسه و قالت بهدوء: لحمنا بره بيتنا؟ دي محصلتش ولا يمكن هتحصل تاني. حمزة بهدوء: مش دي المشكلة يا جدي المشكلة إن البنت فعلاً مش طايقة تسمع سيرتنا دي طردتني بمجرد ما عرفت إني ابن عمها. الجد أخد نفس و قال:

خليك وراها يا حمزة هي أكيد في يوم هتيجي هنا برجليها خلينا ننتظر اليوم دا وإنت حاول تقرب منها. حمزة هز رأسه و عمل كدا فعلاً و بدأ يقرب من شمس اللي كانت رافضة قربه نهائي لكن مع إصرار حمزة قررت تديله فرصة و مع الوقت بدأت تحبه زي ما هو وقع في حبها. بس كالعادة الحلو مبيكملش و رجالة ثريا اللي كانت مراقبة بيت شمس عرفوها إن حمزة وصل ليهم فقررت تخلص منهم الاتنين.

و بعتت ناس تخطفهم لكن لحسن حظ شمس مكانتش في البيت و العم جميل شاف اللي حصل و مشي وراهم و بقي يبلغ شمس بكل تحركاتهم. لحد ما دفنوها حية و شمس قدرة تطلعها و كان طلبها الأخير إن شمس تاخد حقها لكن متدخلش البيت إلا و هي زوجة حمزة عشان تضمن حمايتها. *** محمود كان وصل و سمع نص القصة و خمن النص التاني فـ قرب منهم و قال: يعني مش بتحبوا بعض فـ الأفضل تنفصلوا عشان قصة زيزي و معتز متتكررش تاني. حمزة وقف في وش أبوه و مسك شمس من

إيديها و حضنها و هو بيقول: أنا محبتش و مش هحب غير شمس. غمز له و قال: ألا قولي يا بوب فين الأعداء أصلها متخلصش كدا. محمود ضحك بصوته كله و شمس متابعة حوارهم و هي فاهمة كل حاجة. قاضي الأرض حكم و قاضي السما هيحكم أما قاضي الحق فبياخده بإيده و كل واحد و عمله بقي. قال كلامه و مشي. و لكن زياد كالعادة لازم يحط بصمته فقال بصوت عالي: على وضعك يا برنس والله ما في غيرك في العيلة الفقرية دي.

كلهم بصوا لبعض و ضحكوا و كل واحد راح على أوضة. و بعد كام يوم مروان كان في أوضة و اتفاجئ بزينب بتخبط عليه. دخلت و سابت الباب موارب. أنا هدخل في الموضوع علطول أنا عارفة إنك بتكره شمس زي ما أنا مش بطيقها، و جاية ليك النهاردة عشان تساعدني نخلص منها قولت إيه يا مروان. مروان قعد لحظة يستوعب كلامها و ضربها كف على وشها و طردها بره الأوضة و هو بيقول: اللي بتتكلمي عليها دي تبقي أختي يا هانم و مستحيل اسمحلك تمسي شعرة منها.

زينب خرجت و هي في صدمة مكنتش متوقعة رد الفعل دا من مروان بالذات لأنه أكتر واحد بيكره شمس. شمس دخلت الأوضة و بصت لـ مروان بدموع و هو بص لها بصدمة. متكلمتش كل اللي عملته أنها اترمت في حضنه و عيطت عيطت كتير أوي. هو بقي يطبطب عليها و يقول: طلعي اللي في قلبك يا حبيبتي خرجي كل اللي في قلبك. شمس و هي في حضنه بقت تقول بين شهقاتها: كان نفسي يكون عندي أخ يدافع عني كدا من زمان أوي يا مروان. في نفس اللحظة دخل مازن اللي أول

ما شافهم شهق بصدمة و قال: إخواتي بيحضنوا بعض من غيري؟ دا إيه الخيانة دي بقي؟ مازن حضنهم هو كمان و السعادة دخلت قلوبهم لحد ما فجأة لقوا شمس بتتسحب من وسطهم. بصوا لبعض و نفخوا بضيق و حمزة بصلهم بصرامة و قال: أنا عاوز راجل فيكم يعترض على اللي بعلمه ولا يقرب ليها تاني. وإنت يا هانم أشوفك حاضنة شحط من دول تاني. معتز و زيزي لسة تحت، وصلت تغذية من محمود و اللي لسة مش قادر يعفو عنهم.

شهاب اللي فلس و بقي مديون لناس كتير و معوش فلوس و على الرغم من كدا إلا أنه محاولش يرجع و دا شيء كان مبسوط شمس جدا. ثريا و اللي التقارير أثبتت أنها مختلفة عقلياً و حطوها في مصحة. الجد اللي فرحان بلمة أحفاده حواليه زي ما كان بيتمني و زينب اللي لسة حاطة شمس في دماغها لكن شمس بتلاعبها على الهادي. و في يوم و كلهم متجمعين حمزة وقف قدام الكل و قال بصوت عالي: أنا عاوز أتمم جوازي من شمس، أنا خلاص زهقت بقالي كتير كاتب الكتاب.

شمس اتكسفت و برقت لحمزة اللي مدهاش أي اهتمام و بص للجد اللي ضحك و قال: يوم الخميس يا حمزة بس إنت اللي هتتولي ترتيبات كل حاجة. حمزة فرح و هز رأسه بإيجاب و خد شمس و خرج بيها في مكان خاص بيهم و بص في عيونها و قال: أنا بحمد ربنا إنك شمس. نظرت إليه باستفهام فأجابها: حتى لا يستطيع أحد النظر إليك رفيقتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...