تحميل رواية «انتقام سليم» PDF
بقلم زينب رشدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الفصل الاول 1 عبله بصريخ: ابعد عني يا فتحي فتحي وهو بيقرب منها بش*هونيه اكتر&;&;..هو حد يقدر يبعد عن الجس*م ده بزمتك عبله بصريخ: بقولك ابعد عني الحقوني يا ناس فتحي بضحك استهزاء: محدش هيسمعك الكل سافر من ساعه اصلا عبله بخوف وعياط وهي بتبعد: فتحي اعقل انت ش*ارب ومش واعي للي بتعمله فتحي وهو بيقرب اكتر: ايوه ش*ارب بس واعي اوي للي بعمله لان نفسي فيك*ي من زمان وقعت عبله ع الارض واديها ورمت من الوقعه وقامه بسرعه واترجته يبعد عنها بس لا حياه لمن تنادي وفجأه اتفتح الباب اتصدم سليم اول ما شاف المنظر سليم...
رواية انتقام سليم الفصل الأول 1 - بقلم زينب رشدي
رواية انتقام سليم الفصل الاول 1
عبله بصريخ: ابعد عني يا فتحي
فتحي وهو بيقرب منها بش*هونيه اكتر&;&;..هو حد يقدر يبعد عن الجس*م ده بزمتك
عبله بصريخ: بقولك ابعد عني الحقوني يا ناس
فتحي بضحك استهزاء: محدش هيسمعك الكل سافر من ساعه اصلا
عبله بخوف وعياط وهي بتبعد: فتحي اعقل انت ش*ارب ومش واعي للي بتعمله
فتحي وهو بيقرب اكتر: ايوه ش*ارب بس واعي اوي للي بعمله لان نفسي فيك*ي من زمان
وقعت عبله ع الارض واديها ورمت من الوقعه وقامه بسرعه واترجته يبعد عنها بس لا حياه لمن تنادي
وفجأه اتفتح الباب
اتصدم سليم اول ما شاف المنظر
سليم بغضب وصدمه: انت بتعمل ايه
عبله جريت عليه بتستنجد بي: الحقني يا سليم
جري سليم ع عمه بعصبيه: انت بتعمل أيه يا كلب انت
فتحي بعصبيه: بقي دي اخرتها يابن صالح تشتم عمك اللي فضله عليك بعد ابوك ما مات علشان واحده ست
ضربه بالبوكس: اظاهر انت نسيت ان الست دي تبقي امي اخر حاجه كنت اتوقعها انك تعمل معانا كل ده علشان توصل لغرض معين في دماغك
ضربه فتحي بالقلم: انت نسيت انك كبرت وبقيت شحط كده بسببي واخر المتمه تضربني
ضربه سليم بالبوكس بكل شر
بصله فتحي بنظرات شر وطلع المسدس من جيله ووجه ناحيه سليم
عبله بصريخ وشهقه: ابني
وضربه فتحي بالر&;صاص في دماغه
وفجأه
رواية انتقام سليم الفصل الثاني 2 - بقلم زينب رشدي
فجأة قام مفزوع من النوم زي كل يوم.
سليم وهو بيلتقط أنفاسه: بسم الله الرحمن الرحيم.
قام من على السرير وهو مخنوق من الحلم اللي كل يوم يحلم بيه، خرج من الأوضة.
عبلة بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي.
سليم بيحاول يكون كويس: صباح النور يا ماما.
عبلة باستغراب: مالك يا سليم، أنت تعبان يا حبيبي؟
سليم: لا يا حبيبتي أنا بخير.
عبلة: طيب يلا قوم اغسل وشك علشان نفطر.
سليم بيبص لدراعها بفزع وافتكر الحلم.
سليم بصدمة: إيه اللي عمل في دراعك كده؟
عبلة بتوتر وهي بتخبي دراعها: مفيش يا حبيبي أنا بس اتزحلقت.
خبط الباب.
عبلة وكأنها صدقت تهرب منه: هاروح أشوف الباب أكيد سالي.
سليم حط إيده على وشه بزهق.
فتحت عبلة الباب.
سالي سلمت عليها: وحشتيني يا طنط عاملة إيه؟
عبلة: الحمد لله يا حبيبتي، أنتِ عاملة إيه؟
سالي دخلت على جوه: سليم يا سليم.
سليم بزهق: عايزة إيه يا سالي؟
سالي: يلا علشان اتأخرنا.
سليم: يلا فين؟ أنا نازل الشغل، أنتِ عايزة إيه؟
سالي: عايزة توصّلني للكلية ده أول يوم في سنة أولى وخايفة أروح لوحدي.
سليم: سالي خدي أي حد معاكي أنا مش فاضي.
سالي: بابا هو اللي قالي إنك هتوصلني.
سليم بعصبية: قولتلك امشي يا سالي أنا مش ناقصك على الصبح.
سالي بدموع: مش كفاية إنك راجع متأخر إمبارح وإني سايباك على راحتك.
سليم بعصبية وخبط على التربيزة: أنتِ مش هتبطلي ترقبيني بقي.
مسكها سليم من دراعها جامد وعينيه مليانة غضب جحيمي: أنتِ ما بتحسيش؟ أنا فهمتك كذا مرة إن في حياتي واحدة تانية.
سالي بدموع: وأنا بحبك يا سليم ومحبتش غيرك، وإزاي في حياتك واحدة تانية؟ أنتَ حبتني أنا، حبتني ولا نسيت؟
سليم بعصبية: هو أنتِ إيه؟ معندكيش كرامة؟ أنا قولتلك كذا مرة أنا ما بحبكيش ولا عمري هحب واحدة زيك، أنتِ بنت عمي وبس، كل ده كان وهم في دماغك مش أكتر.
وكمل بتنهيدة وعصبية: سالي أنتِ أختي وبس ومش أكتر من كده، وأنا بحب واحدة تانية وهنتخطب قريب، فياريت تشيليني من دماغك.
عبلة: إيه يا ولاد في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟
سالي بعصبية وصدمة: ومالها واحدة زيي يا سليم؟
وكملت بدموع: وخطوبة إيه؟ أنت أكيد بتهزر صح؟
سليم بعصبية: واحدة ما حفظتش على شرفها، عايزاني أقول عليها إيه؟
سالي بصدمة: أنت عرفت منين؟
سليم بضحكة سخرية: كنتي مفكراني مش هعرف ماضيكي الأسود يا هانم.
عبلة: أنت بتقول إيه يا سليم؟
سليم بعصبية: اللي سمعتيه يا أمي، واحدة ما عرفتش تحافظ على نفسها ولا شرفها، واحدة رخيصة ورخصت نفسها، هحبها إزاي دي؟
ووجه كلامه ليها: وأنا مرضتش أفضحك قدام حد لإني احترمت إنك بنت عمي.
سالي بصريخ وانهيار: اسكت بقي اسكت أنا مش عايزة أسمع صوتك. ونزلت تجري وهي منهارة.
عبلة بعتاب: إيه اللي عملته ده يا سليم؟
سليم اتنهد وحط إيده على وشه بتعب: علشان تفوق من الوهم اللي هي عايشاه ده ومفكرة نفسها شريفة وإن هحبها كده.
وقعد على الكرسي وكمل بحسرة: يا ريتني ما عرفتك يا شيخة ولا كنتي بنت عمي.
عدى اليوم ونزل الشغل وكمل يومه عادي ورجع من الشغل ولقى الكل متجمعين في البيت.
سليم بخضة: في إيه متجمعين كده ليه؟
فتحي بلهفة: هي سالي مش معاك يا سليم؟
سليم: لا أنا لسه راجع من الشغل.
أمينة بانهيار: بنتي ضاعت خلاص ضاعت.
عبلة بتواسيها: متخافيش يا حبيبتي إن شاء الله هتكون بخير.
سليم: من إمتى وهي مختفية؟
فتحي: من الساعة ٨ الصبح وقالتلي إنها هتنزل لك علشان توصلها.
افتكر سليم اللي حصل وتنهد بغضب: حد رن عليها؟
عبلة: فونها مقفول يا ابني.
سليم: متقلقوش هاروح أشوفها.
مشي سليم بالعربية بتاعته يدور عليها في كل حتة بس مفيش فايدة، اتنهد بغضب وافتكر رقم صحبتها اللي معاه، رن عليها سليم بس مفيش فايدة ما بتردش، افتكر بيتها علشان وصل سالي عندها قبل كده هناك وراح بالعربية وكان بيسوق بأقصى سرعة، وصل سليم وطلع الشقة ولقى بابها مفتوح وفجأة.
رواية انتقام سليم الفصل الثالث 3 - بقلم زينب رشدي
الفصل الثالث عشر
كانت الصدمة هي الكلمة الوحيدة اللي تصف حالتها، جسمها كله كان بيتنفض. معقول اللي سمعته ده حقيقي؟ معقول الشخص اللي كانت بتحلم بيه طول حياتها يطلع بالشكل ده؟ ده حتى ما كلفش نفسه إنه يجي يسأله، هو متخيل إنها لعبة في إيده.
مسكت التليفون وطلعت تجري على بره.
جاسر: رايحة فين؟
حياة: رايحه أواجهه، لازم أعرف إيه اللي بيحصل ده.
جاسر بيحاول يوقفها: حياه استني بس، مينفعش اللي بتعمليه ده.
حياة: اوعي من وشي يا جاسر.
خرجت حياة من البيت وهي بتجري، استوقفت تاكسي وراحت على العنوان اللي أدهم أداهولها.
جاسر مسك التليفون واتصل بأدهم.
جاسر: أدهم، إلحقني حياة خرجت من البيت ورايحة على العنوان اللي أنت أدتهولها.
أدهم: إيه؟ مستحيل.
جاسر: أدهم أرجوك، ألحقها.
أدهم: أنا جاي دلوقتي.
في الطريق، حياة كانت بتعيط ومصدومة، بس في نفس الوقت كانت مصممة إنها تعرف الحقيقة.
وصلت حياة للعمارة، طلعت الإسانسير، ووصلت للدور، خبطت على الباب. قلبهت كان بيدق بسرعة، حست إنها هتموت من الخوف.
اتفتح الباب، وظهرت قدامها بنت جميلة جداً، شعرها أسود، عينيها عسلي، لابسة بيجامة ستان مثيرة.
حياة بصتلها بصدمة: مين أنتِ؟
البنت ببرود: أنا خطيبة زياد، أنتِ مين؟
حياة حست إن الدنيا بتلف بيها، حاولت تمسك نفسها، بس مقدرتش.
حياة: أنا... أنا حياة.
البنت: حياة مين؟
في اللحظة دي خرج زياد من الشقة، كان لابس بنطلون بس، عاري الصدر. بص لحياة بصدمة.
زياد: حياة؟ إيه اللي جابك هنا؟
حياة بصتله بصدمة ودموعها نزلت: كنت فاكراك بتحبني، طلعت بتخدعني.
البنت بصت لزياد باستغراب: مين دي يا زياد؟
زياد: دي... دي بنت عمي.
البنت: بنت عمك؟ وجاية لك هنا ليه؟
حياة بصت لزياد بقرف، وطلعت تجري من العمارة كلها.
زياد: حياة، استني.
لحقها زياد، بس هي كانت نزلت على السلم. جري وراها.
حياة كانت بتجري، مش شايفة قدامها.
زياد: حيااااة، استني بس، هفهمك.
حياة وهي بتجري: مبقاش فيه حاجة تتفهم.
زياد: استني بس.
في اللحظة دي، أدهم وجاسر وصلوا بالعربية، وشافوا حياة وهي بتجري وزياد وراها.
أدهم: حياة.
حياة كانت بتجري، زياد كان وراها، وهي مش شايفة أي حاجة قدامها.
عربية نقل كبيرة، كانت جاية بسرعة.
أدهم: حيااااة، خلي بالك.
زياد حاول يشدها، بس مقدرش.
حياة كانت سقطت تحت العربية، دمها مالى الأرض.
أدهم وجاسر كانوا مصدومين، زياد كان واقف مصدوم.
أدهم جري على حياة، شالها.
أدهم: حياة، حبيبتي، ردي عليا.
جاسر: أدهم، لازم نروح المستشفى بسرعة.
أدهم شال حياة، وحطها في العربية، وجاسر ساق بأقصى سرعة.
زياد كان واقف مش فاهم إيه اللي حصل، كان لسه مصدوم.
المستشفى.
الدكاترة والممرضين كانوا بيحاولوا ينقذوا حياة.
أدهم كان واقف بره، مش قادر يستوعب اللي حصل.
جاسر كان بيحاول يهديه.
جاسر: أدهم، اهدا، إن شاء الله حياة هتكون بخير.
أدهم: مش قادر يا جاسر، أنا السبب في اللي حصلها ده.
جاسر: مش أنت السبب يا أدهم.
أدهم: أنا اللي بعتتها، أنا اللي معرفتش أحميها.
خرج الدكتور من غرفة العمليات.
أدهم: إيه الأخبار يا دكتور؟ حياة عاملة إيه؟
الدكتور: للأسف، الحالة خطيرة جداً، فيه نزيف داخلي، وهنحتاج نعمل عملية جراحية فوراً.
أدهم: اعملوا اللي أنتم عايزينه، بس حياة لازم تعيش.
الدكتور: إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه.
دخلت حياة غرفة العمليات.
أدهم وجاسر كانوا واقفين بره، خايفين وقلقانين.
مرت ساعات طويلة، أدهم كان حاسس إن روحه بتتسحب منه.
جاسر كان بيحاول يطمنه.
خرج الدكتور من غرفة العمليات.
أدهم: ها يا دكتور؟ طمني.
الدكتور: العملية نجحت، بس لسه فيه خطر، لازم نفضل نراقبها.
أدهم: شكراً يا دكتور، شكراً.
أدهم دخل غرفة حياة، كانت نايمة على السرير، وشها شاحب.
أدهم مسك إيديها.
أدهم: حياة، أنا آسف يا حبيبتي، أنا السبب في اللي حصلك ده.
حياة كانت لسه فاقدة الوعي.
جاسر دخل الأوضة.
جاسر: أدهم، أنت لازم ترتاح شوية.
أدهم: مش هقدر يا جاسر، مش هقدر أسيبها لوحدها.
جاسر: أنا هفضل معاك.
مرت الأيام، وحياة كانت لسه في غيبوبة.
أدهم كان بيزورها كل يوم، بيتكلم معاها، بيحكيلها كل حاجة.
في يوم من الأيام، حياة فتحت عينيها.
أدهم كان جنبها، مسك إيديها.
أدهم: حياة، أنتي صحيتي.
حياة بصتله بتعب: أدهم.
أدهم: حمد لله على السلامة يا قلبي.
حياة: إيه اللي حصل؟
أدهم: أنتي عملتي حادثة، بس الحمد لله أنتي بخير دلوقتي.
حياة: زياد؟
أدهم سكت شوية.
أدهم: زياد ده حيوان، متفكريش فيه خالص.
حياة: أنا عايزة أنام تاني.
أدهم: نامي يا حبيبتي، أنا جنبك.
نامت حياة تاني.
أدهم فضل جنبها، مسك إيديها، وباسها.
مرت الأيام، وحياة بدأت تستعيد صحتها.
أدهم كان بيعتني بيها، بيعملها كل حاجة.
جاسر كان بيزورها كل يوم.
في يوم من الأيام، حياة كانت قاعدة في الأوضة، وأدهم جنبها.
حياة: أدهم، أنا عايزة أسألك سؤال.
أدهم: اسألي يا عمري.
حياة: أنت بتحبني؟
أدهم: أنا بعشقك يا حياة، من أول يوم شوفتك فيه.
حياة: وأنا كمان بحبك يا أدهم.
أدهم قرب منها، وباسها بوسة رقيقة.
حياة: أنا عايزة أخرج من هنا.
أدهم: قريب يا حبيبتي، قريب.
خرجت حياة من المستشفى.
أدهم أخدها على بيته، مكانش عايز يسيبها لوحدها.
بيت أدهم كان كبير وجميل.
حياة: ده بيتك؟
أدهم: أيوه يا قلبي، وده بيتك أنتي كمان.
حياة ابتسمت.
أدهم: أنا عايز أقولك حاجة.
حياة: إيه هي؟
أدهم: أنا عايز أتجوزك يا حياة.
حياة بصتله بصدمة.
حياة: أنت بتقول إيه؟
أدهم: أنا بحبك وعايز أتجوزك، عايز أقضي بقية حياتي معاكي.
حياة: بس...
أدهم: مفيش بس، أنا عايز أتجوزك.
حياة: موافقة.
أدهم حضنها بقوة.
أدهم: أنا بحبك أوي يا حياة.
حياة: وأنا كمان بحبك أوي يا أدهم.
في يوم من الأيام، أدهم كان قاعد مع حياة.
أدهم: حياة، أنا عايز أقولك حاجة مهمة.
حياة: إيه هي؟
أدهم: أنا عارف إن اللي هقوله ده ممكن يزعلك، بس لازم تعرفي الحقيقة.
حياة: حقيقة إيه؟
أدهم: زياد، هو أخويا.
حياة بصتله بصدمة.
حياة: أخوك؟
أدهم: أيوه، أخويا من الأم.
حياة: إزاي؟
أدهم: أمي كانت متجوزة قبل أبويا، وخلفة زياد منه، وبعدين اتطلقت واتجوزت أبويا، وخلفتني أنا.
حياة: ومحدش قالي ليه؟
أدهم: أمي مكنتش عايزة حد يعرف، عشان متتكسفش.
حياة: وأنت عرفت إزاي؟
أدهم: أنا عرفت من زمان، بس مكنتش عايز أقولك، عشان متتوجعيش.
حياة: أنا مش مصدقة.
أدهم: دي الحقيقة يا حياة.
حياة: وهو كان يعرف إنك أخوه؟
أدهم: أيوه، كان يعرف.
حياة: وليه عمل كده؟
أدهم: هو كان بيغير مني، كان حاسس إني أخدت مكانه.
حياة: أنا مش عارفة أقول إيه.
أدهم: أنا عارف إن الموضوع صعب، بس لازم تعرفي الحقيقة.
حياة: أنا محتاجة وقت عشان أستوعب ده.
أدهم: أنا جنبك يا حبيبتي، وهفضل جنبك.
مرت الأيام، وحياة بدأت تستوعب الحقيقة.
أدهم كان معاها، بيساعدها، بيطمنها.
في يوم من الأيام، أدهم وحياة كانوا قاعدين مع بعض.
أدهم: حياة، أنا عايز أطلب منك طلب.
حياة: إيه هو؟
أدهم: عايزك تسامحي زياد.
حياة بصتله بصدمة: أسامحه؟ بعد كل اللي عمله؟
أدهم: أنا عارف إنه صعب، بس هو أخويا في النهاية.
حياة: أنا مش عارفة.
أدهم: فكري في الموضوع يا حبيبتي.
حياة فكرت في الموضوع كتير.
في النهاية، قررت إنها هتسامح زياد.
حياة: أنا هوافق أسامحه، بس بشرط.
أدهم: إيه هو الشرط؟
حياة: إنه ميتعرضليش تاني، ولا يجي جنبنا.
أدهم: موافق.
أدهم راح لزياد، واتكلم معاه.
زياد كان ندمان على اللي عمله.
أدهم: حياة سامحتك، بس بشرط.
زياد: إيه هو؟
أدهم: إنك متبعدش عننا خالص، وتيجي تعيش معانا.
زياد بص لأدهم بصدمة: أعيش معاكم؟
أدهم: أيوه، أنت أخويا.
زياد حضن أدهم بقوة.
زياد: أنا آسف يا أدهم، أنا آسف على كل اللي عملته.
أدهم: خلاص يا زياد، المهم إنك عرفت غلطك.
زياد رجع يعيش مع أدهم وحياة.
حياة كانت لسه بتتعامل معاه بحذر، بس مع الوقت بدأت تثق فيه تاني.
أدهم وحياة اتجوزوا، وعاشوا حياة سعيدة.
جبوا ولدين وبنت.
زياد كان بيعتبرهم أولاده، وكان بيحبهم جداً.
النهاية.
رواية انتقام سليم الفصل الرابع 4 - بقلم زينب رشدي
الفصل السابع عشر
في اليوم التالي، كانت "نور" قاعدة في أوضتها بتعيط و"آيات" جنبها بتحاول تهديها.
"يا نور بقى كفاية عياط، مش كده هتتعبي أكتر."
ردت "نور" وهي بتعيط:
"أنا تعبت خلاص يا آيات، تعبت من كل حاجة."
"معلش يا حبيبتي، بس لازم تكوني قوية عشان ابنك."
"ابني؟ أنا مش عارفة هربي ابني ده إزاي لوحدي."
"لوحدك إيه؟ أنا جنبك وعمر جنبك وأهلك جنبك، كلنا حواليكي وهنساعدك."
بصت "نور" لـ "آيات" بدموع:
"يعني إيه؟ يعني عمر عرف؟"
"أيوه يا حبيبتي عرف، وهو اللي جابني هنا عشان أكون جنبك."
"طب هو فين؟ وليه مجاش يشوفني؟"
"هو تحت، بس سابني أجي الأول، عشان عارف إنك هتتكسفي من حالتك دي."
"أنا مش عايزة أشوف حد يا آيات، أنا مش عايزة أشوفه."
"لا يا نور، لازم تشوفيه، ده أخوكي وسندك."
في الوقت ده، "عمر" كان واقف تحت ومستني "آيات" تنزل عشان يطمن منها على "نور".
"ها يا آيات، طمنيني، عاملة إيه؟"
"بتعيط يا عمر زي ما هي، ومش راضية تتكلم مع حد."
"أنا لازم أطلع أشوفها."
"استنى بس يا عمر، سيبها تهدى شوية، هي قالت مش عايزة تشوف حد."
"إزاي يعني؟ دي أختي، أنا لازم أكون جنبها."
"طب استنى بس، أنا هطلع لها تاني وأحاول أكلمها."
"ماشي، بس متتأخريش عليا."
"آيات" طلعت لـ "نور" تاني.
"نور، عمر عايز يشوفك."
"قلت لك مش عايزة أشوف حد."
"يا نور افهمي، هو قلقان عليكي، وعايز يطمن عليكي."
"أنا كويسة، مش عايزة أشوف حد."
"نور، إنتِ بتعملي كده ليه؟ ده أخوكي."
"أنا مكسوفة منه يا آيات، مكسوفة من نفسي ومن اللي أنا فيه."
"إنتِ ليه بتقولي كده؟ إنتِ مغلطتيش في أي حاجة، دي أقدار ربنا."
"أنا عايزة أكون لوحدي يا آيات، سيبيني لوحدي."
"نور، اسمعيني كويس، إنتِ لازم تكوني قوية عشان ابنك، ومينفعش تستسلمي كده."
"أنا مش قوية يا آيات، أنا ضعيفة أوي."
"لا، إنتِ قوية، وهتعدي من الأزمة دي، إحنا كلنا جنبك."
في الوقت ده، "عمر" دخل الأوضة، و"نور" بصت له بدموع.
"عمر!"
"نور حبيبتي، إزيك؟"
قرب منها وحضنها، وهي فضلت تعيط في حضنه.
"أنا أسف يا حبيبتي على اللي حصلك ده كله."
"أنا تعبت يا عمر، تعبت أوي."
"معلش يا حبيبتي، كل حاجة هتعدي، إحنا جنبك ومش هنسيبك."
"بس أنا مش عارفة هعمل إيه؟"
"هتعيشي حياتك عادي، وهتربي ابنك أحسن تربية، وإحنا كلنا هنساندك."
"بس الناس هتبص لي إزاي؟"
"الناس دي آخر حاجة تفكري فيها، المهم إنتِ وابنك."
"آيات" كانت واقفة بتبص عليهم ومبسوطة إن "عمر" قدر يهدي "نور" شوية.
"طب أنا هنزل أعملكم حاجة تشربوها."
"تمام يا آيات، شكراً."
"عمر" فضل يتكلم مع "نور" ويطمنها، ويقويها، لحد ما هديت شوية.
"طب إنتِ عايزة إيه دلوقتي؟"
"عايزة أكون لوحدي شوية يا عمر، عايزة أفكر."
"ماشي يا حبيبتي، بس لو احتجتي أي حاجة، أنا موجود تحت."
"تمام."
"عمر" نزل ساب "نور" لوحدها، و"آيات" كانت مستنياه تحت.
"ها يا عمر، طمنني، هديت شوية؟"
"أيوه، بس عايزة تكون لوحدها شوية."
"معلش، إديها وقتها، هي لسه متصدمة."
"أنا مش عارف أعمل إيه معاها يا آيات، أنا نفسي أعمل لها أي حاجة عشان ترتاح."
"أهم حاجة إنك جنبها، ده لوحده كفاية."
"طب والولد اللي في بطنها ده؟"
"ده رزق من ربنا يا عمر، وهيكون أحسن طفل في الدنيا."
"أنا خايف عليها أوي يا آيات، خايف عليها من كلام الناس ومن كل حاجة."
"متخافش، إحنا كلنا معاها، ومحدش هيقدر يجي جنبها."
"يارب يا آيات، يارب."
"عمر" و"آيات" فضلوا يتكلموا سوا عن "نور" ومستقبلها، و"عمر" كان حاسس إن "آيات" دي كنز، وإن ربنا بعتها له في أصعب الظروف.
بعد فترة، "نور" نزلت تحت، وكانت هادية شوية.
"أنا جعانة أوي يا آيات."
"ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، أنا كنت لسه هطلعلك أكل."
"عمر" قام بسرعة.
"أنا هعملك أكل يا نور، إنتِ عايزة تاكلي إيه؟"
"أي حاجة يا عمر."
"عمر" دخل المطبخ وبدأ يعمل أكل لـ "نور"، و"آيات" كانت قاعدة جنب "نور" بتطمنها.
"إنتِ عاملة إيه دلوقتي يا نور؟"
"أحسن شوية، بس لسه تعبانة."
"معلش يا حبيبتي، كل حاجة هتبقى كويسة."
"يارب."
"عمر" جاب الأكل لـ "نور"، وهي بدأت تاكل.
"تسلم إيدك يا عمر، الأكل حلو أوي."
"بالهنا والشفا يا حبيبتي، كُلي كويس عشان صحتك وصحة البيبي."
"نور" بصت لـ "عمر" بابتسامة خفيفة.
"عمر، أنا عايزة أقولك حاجة."
"قولي يا حبيبتي."
"أنا آسفة على كل حاجة عملتها، وآسفة إني تعبتك معايا."
"إنتِ بتقولي إيه يا نور؟ إنتِ أختي الصغيرة، ومفيش أي تعب عليكي."
"بس أنا غلطت أوي."
"كلنا بنغلط يا نور، المهم إننا نتعلم من غلطنا."
"أنا مش عارفة أقولك إيه يا عمر."
"متتكلميش خالص، بس خليكي قوية عشان ابنك."
"نور" فضلت تاكل، و"عمر" و"آيات" كانوا قاعدين جنبها، بيطمنوها وبيساندوها.
اليومين اللي بعد كده، "نور" فضلت في البيت، و"عمر" و"آيات" كانوا بيعتنوا بيها، وبيحاولوا يخرجوها من الحالة اللي هي فيها.
في يوم، "آيات" كانت قاعدة مع "نور" في أوضتها.
"نور، إنتِ لازم تخرجي وتشمي هوا شوية."
"مش عايزة يا آيات، مش عايزة أشوف حد."
"محدش هيشوفك، إحنا هنروح مكان هادي، ومحدش هيكون موجود فيه."
"فين ده؟"
"هنروح الجنينة اللي ورا البيت بتاعنا، محدش بيروح هناك خالص."
"طب وعمر؟"
"عمر مشغول في الشغل، وهنرجع قبل ما يجي."
"ماشي."
"آيات" و"نور" نزلوا الجنينة، و"نور" بدأت تحس براحة نفسية شوية، وهي بتشم الهوا وتشوف الزرع.
"الهوا هنا حلو أوي يا آيات."
"مش قلت لك، محدش بيجي هنا خالص، الجنينة دي بتاعتي أنا لوحدي."
"نفسي أعيش في مكان زي ده لوحدي."
"ليه بتقولي كده؟"
"عشان أبعد عن كل الناس وعن كل المشاكل."
"مفيش حد بيعيش لوحده يا نور، الإنسان اجتماعي بطبعه."
"بس أنا عايزة أكون لوحدي."
"لا يا نور، إنتِ محتاجة الناس جنبك، محتاجة اللي يحبك ويخاف عليكي."
"محدش هيحبني يا آيات بعد اللي حصل."
"إنتِ بتقولي إيه؟ إحنا كلنا بنحبك، وعمر بيحبك أوي."
"بس أنا مكسورة من جوايا."
"معلش يا حبيبتي، كلنا بنمر بلحظات ضعف، بس المهم إننا نقوم تاني."
"نور" فضلت ساكتة وبتبص للزرع، و"آيات" كانت بتطبطب عليها.
في الوقت ده، "عمر" كان راجع من الشغل، وشاف "نور" و"آيات" في الجنينة.
"إيه اللي مخرجكم في الهوا ده؟"
"آيات" قامت بسرعة.
"عمر، إنت جيت بدري."
"أيوه، خلصت شغل بدري، إيه اللي مخليكم قاعدين هنا؟"
"كنت بخرج نور عشان تشم هوا شوية."
"طب كويس، الجو حلو أوي هنا."
"عمر" قعد جنب "نور"، ومسك إيديها.
"إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه دلوقتي؟"
"أحسن شوية يا عمر."
"طب الحمد لله، أنا كنت قلقان عليكي أوي."
"متتخضش يا حبيبي، أنا كويسة."
"عمر" بص لـ "آيات" بابتسامة.
"شكراً يا آيات، إنتِ بتعملي مجهود كبير أوي مع نور."
"مفيش شكر يا عمر، نور أختي."
"عمر" فضل قاعد مع "نور" و"آيات" في الجنينة، لحد ما الجو ضلم، وبعد كده دخلوا البيت.
في اليوم التالي، "نور" كانت قاعدة في أوضتها، بتفكر في كل اللي حصلها.
"أنا لازم أعمل حاجة، مش هفضل قاعدة كده."
قامت وبدأت تلبس هدومها، و"آيات" دخلت عليها الأوضة.
"إنتِ رايحة فين يا نور؟"
"أنا عايزة أروح لأهلي يا آيات."
"أهلك؟ ليه؟"
"عايزة أقولهم على كل حاجة، ومش عايزة أخبي عليهم أكتر من كده."
"بس يا نور، إنتِ لسه تعبانة."
"لازم أروح يا آيات، لازم أواجه الحقيقة."
"طب استني لما عمر يجي، ونروح كلنا سوا."
"لا، أنا عايزة أروح لوحدي."
"بس مينفعش يا نور، إنتِ مينفعش تخرجي لوحدك في حالتك دي."
"متقلقيش عليا، أنا هكون كويسة."
"آيات" حاولت تقنع "نور" إنها متخرجش لوحدها، بس "نور" كانت مصممة.
"طب استني، أنا هكلم عمر أقوله إنك رايحة لأهلك."
"لا يا آيات، متقوليش لحد أي حاجة، أنا عايزة أروح لوحدي."
"بس ده خطر عليكي يا نور."
"متقلقيش عليا، أنا هكون كويسة."
"نور" خرجت من البيت، و"آيات" كانت قلقانة عليها أوي.
"يارب استرها يارب."
"نور" وصلت لبيت أهلها، ودقت الباب.
مامتها فتحت الباب، واتصدمت لما شافت "نور".
"نور! إيه اللي جابك هنا؟"
"ماما، أنا عايزة أتكلم معاكي ومع بابا."
"تعالي يا حبيبتي ادخلي."
"نور" دخلت البيت، وباباها كان قاعد في الصالون.
"نور! إيه اللي جابك هنا يا بنتي؟"
"بابا، أنا عايزة أقولكم على حاجة."
"قولي يا حبيبتي، في إيه؟"
"نور" بدأت تحكي لأهلها كل اللي حصلها، من أول ما اتجوزت "مراد" لحد ما طلقها، وإنها حامل منه.
مامتها وباباها كانوا مصدومين من كلامها، ومكنوش عارفين يقولوا إيه.
"إنتِ بتقولي إيه يا نور؟ إزاي ده يحصل؟"
"يا بابا، ده اللي حصل."
"يعني إزاي مراد يعمل كده؟"
"هو كده يا بابا، طلع نصاب وخاين."
مامتها بدأت تعيط.
"يا بنتي، إيه المصيبة اللي إنتِ فيها دي؟"
"يا ماما، أنا مش عايزة عياط، أنا عايزة حل."
"حل إيه يا بنتي؟ الناس هتقول علينا إيه؟"
"الناس دي آخر حاجة أفكر فيها يا ماما، المهم ابني اللي في بطني."
"باباها" كان ساكت ومصدوم، ومش عارف يقول إيه.
"يا بابا، إنت ساكت ليه؟"
"أقول إيه يا بنتي؟ أنا مش مصدق اللي بيحصل ده."
"نور" بدأت تعيط.
"أنا عارفة إنكم زعلانين ومصدومين، بس أنا محتاجة لكم جنبي دلوقتي."
مامتها قربت منها وحضنتها، وفضلت تعيط.
"يا حبيبتي يا بنتي، ربنا يكون في عونك."
"باباها" قام وقرب من "نور".
"متخافيش يا بنتي، إحنا جنبك ومش هنسيبك."
"نور" فضلت تعيط في حضن أهلها، وحست إنها ارتاحت شوية بعد ما قالت لهم كل حاجة.
في الوقت ده، "عمر" كان راجع من الشغل، و"آيات" قالت له إن "نور" راحت لأهلها.
"إيه! راحت لأهلها لوحدها؟"
"أيوه يا عمر، حاولت أمنعها، بس هي كانت مصممة."
"طب إزاي تروح لوحدها في حالتها دي؟"
"متقلقش يا عمر، أكيد وصلت بالسلامة."
"أنا لازم أروح لها دلوقتي."
"استنى يا عمر، سيبها تتكلم مع أهلها براحتها."
"لا يا آيات، أنا لازم أروح لها، أنا قلقان عليها أوي."
"عمر" خرج بسرعة وراح لبيت أهل "نور".
لما وصل، سمع صوت عياط من جوه البيت.
خبط على الباب، و"بابا نور" فتح له الباب.
"عمر! إيه اللي جابك هنا؟"
"نور فين يا عمي؟"
"جوه مع مامتها."
"عمر" دخل البيت، وشاف "نور" قاعدة بتعيط في حضن مامتها.
"نور حبيبتي."
"عمر!"
"عمر" قرب منها وحضنها.
"إيه اللي جابك هنا لوحدك؟ أنا كنت قلقان عليكي أوي."
"كنت لازم أقولهم يا عمر، كنت لازم أقولهم."
"مامتها" بصت لـ "عمر".
"إنت عارف يا عمر باللي حصل لنور؟"
"أيوه يا طنط، أنا عارف كل حاجة."
"بابا نور" كان باصص لـ "عمر" بذهول.
"إنت عارف كل حاجة، ومقلتلناش ليه؟"
"كنت مستني نور هي اللي تقولكم يا عمي."
"طب إزاي تعمل كده في بنتي؟"
"يا عمي، ده نصيب، ومحدش عارف الخير فين."
"بابا نور" كان غضبان أوي.
"نصيب إيه؟ دي فضيحة."
"يا بابا، متقولش كده."
"نور" قامت وقربت من باباها.
"يا بابا، أنا محتاجة دعمك دلوقتي، مش محتاجة غضبك."
"بابا نور" فضل ساكت، و"عمر" كان بيحاول يهدي الوضع.
"يا عمي، إحنا لازم نفكر إزاي نعدي من الأزمة دي، مش إزاي نزودها."
"طب والناس يا عمر؟ الناس هتقول إيه؟"
"الناس دي آخر حاجة نفكر فيها يا عمي، المهم نور وابنها."
"مامتها" كانت بتعيط.
"يا حبيبتي يا بنتي."
"عمر" قعد جنب "نور" ومسك إيديها.
"متخافيش يا حبيبتي، إحنا كلنا جنبك ومش هنسيبك."
"نور" بصت لـ "عمر" بدموع.
"شكراً يا عمر، شكراً على كل حاجة."
"مفيش شكر يا حبيبتي."
الوضع كان متوتر أوي في بيت "نور"، وأهلها كانوا مصدومين وغضبانين، بس "عمر" كان بيحاول يهديهم ويقويهم.
بعد فترة، "بابا نور" اتكلم.
"طب والحل إيه دلوقتي يا عمر؟"
"الحل إننا نقف جنب نور، ونحميها ونحمي ابنها."
"طب والناس؟"
"الناس دي ربنا اللي هيحاسبها يا عمي، إحنا علينا إننا نحافظ على كرامة بنتنا."
"مامتها" مسحت دموعها.
"إنت عندك حق يا عمر، إحنا لازم نكون أقوياء عشان نور."
"بابا نور" بص لـ "نور".
"متخافيش يا بنتي، إحنا جنبك."
"نور" حضنت باباها ومامتها، وحست إنها رجعت ليهم تاني.
"شكراً ليكم يا بابا وماما، شكراً ليكم أوي."
"عمر" كان مبسوط إن أهل "نور" بدأوا يتقبلوا الوضع، وإنهم هيقفوا جنبها.
"طب إحنا هنقول للناس إيه؟"
"هنقول إنها اتطلقت، وإن ده نصيبها، ومفيش داعي إننا ندخل في تفاصيل."
"بابا نور" هز راسه.
"تمام، ده أحسن حل."
"عمر" بص لـ "نور".
"إنتِ عايزة ترجعي معايا البيت، ولا عايزة تفضلي هنا مع أهلك؟"
"أنا عايزة أفضل هنا شوية يا عمر، عايزة أكون مع أهلي."
"تمام يا حبيبتي، خدي راحتك."
"عمر" قام عشان يمشي.
"شكراً ليك يا عمر على كل حاجة."
"مفيش شكر يا عمي، ده واجبي."
"عمر" خرج من بيت أهل "نور"، وهو حاسس براحة شوية، لإن أهلها تقبلوا الوضع.
في الأيام اللي بعد كده، "نور" فضلت في بيت أهلها، و"عمر" و"آيات" كانوا بيزوروها كل يوم، وبيطمنوا عليها.
"نور" بدأت تستعيد قوتها شوية شوية، وبدأت تفكر في مستقبلها ومستقبل ابنها.
في يوم، "نور" كانت قاعدة مع مامتها.
"ماما، أنا عايزة أشتغل."
"تشتغلي إيه يا بنتي؟ وإنتِ في حالتك دي؟"
"عايزة أعتمد على نفسي يا ماما، ومش عايزة أكون عبء على حد."
"إنتِ مش عبء على حد يا حبيبتي، إحنا كلنا جنبك."
"أنا عارفة يا ماما، بس أنا عايزة أكون مستقلة."
"طب إنتِ عايزة تشتغلي إيه؟"
"أنا عايزة أفتح مشروع خاص بيا."
"مشروع إيه؟"
"أنا بحب التصميم والأزياء، وعايزة أعمل مشروع في المجال ده."
"بس ده محتاج فلوس كتير يا بنتي."
"أنا هحاول أجمع الفلوس، وهطلب مساعدة عمر."
"طب فكري كويس يا حبيبتي، ومتقلقيش من أي حاجة."
"نور" بدأت تفكر في المشروع بتاعها، وبدأت تعمل تصميمات، و"عمر" كان بيشجعها أوي.
"إنتِ عندك موهبة يا نور، وهتنجحي في المشروع ده."
"يارب يا عمر، يارب."
"آيات" كانت بتساعد "نور" في التصميمات، وبتشجعها أوي.
"التصميمات بتاعتك حلوة أوي يا نور، وهتكسري الدنيا."
"يارب يا آيات، يارب."
"نور" كانت بتشتغل بجد على المشروع بتاعها، وكانت حاسة إنها بدأت ترجع للحياة تاني.
في يوم، "نور" كانت قاعدة مع "عمر" و"آيات".
"أنا خلاص خلصت كل التصميمات، وعايزة أبدأ أعمل المشروع."
"طب إيه اللي موقفك يا نور؟"
"الفلوس يا عمر، أنا محتاجة فلوس عشان أبدأ."
"متتخضيش يا حبيبتي، أنا هساعدك."
"إزاي يا عمر؟"
"أنا عندي شوية فلوس، وهدعمك بيها."
"بس دي فلوسك يا عمر."
"مفيش فرق بيني وبينك يا نور، إحنا واحد."
"شكراً ليك يا عمر، شكراً على كل حاجة."
"مفيش شكر يا حبيبتي، المهم إنك تكوني كويسة، وتعملي اللي بتحبيه."
"نور" كانت مبسوطة أوي، وبدأت تجهز للمشروع بتاعها.
"آيات" كانت متحمسة جداً لمشروع "نور".
"أنا متأكدة إنك هتنجحي أوي يا نور."
"يارب يا آيات."
"نور" بدأت تشتري الأقمشة والخامات، وبدأت تعمل التصميمات بنفسها.
بعد فترة، "نور" خلصت أول مجموعة ليها، وكانت حلوة أوي.
"عمر" و"آيات" كانوا منبهرين بشغلها.
"إيه الجمال ده يا نور؟ التصميمات دي تحفة."
"بجد يا عمر؟"
"أيوه والله العظيم، إنتِ عندك موهبة مش عادية."
"آيات" كانت بتشجعها.
"مفيش كلام يا نور، إنتِ فنانة."
"نور" كانت مبسوطة أوي بكلامهم.
"طب إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟"
"هنعمل معرض صغير في البيت، وهنعزم فيه كل صحابنا وقرايبنا، ونعرض فيه التصميمات بتاعتك."
"فكرة حلوة أوي يا عمر."
"آيات" بدأت تجهز للمعرض، و"نور" كانت بتساعدها.
في يوم المعرض، البيت كان مليان ناس، وكلهم كانوا منبهرين بتصميمات "نور".
"إيه الجمال ده يا نور؟ التصميمات دي حلوة أوي."
"بجد يا طنط؟"
"أيوه يا حبيبتي، إنتِ عندك ذوق رفيع."
"نور" كانت مبسوطة أوي بالتشجيع اللي كانت بتجيلها.
"عمر" و"آيات" كانوا واقفين جنبها، وفخورين بيها أوي.
"شفتي يا نور؟ أنا مش قلت لك إنك هتنجحي؟"
"أيوه يا عمر، بس مكنتش متوقعة كل ده."
"لسه بدري يا حبيبتي، ده مجرد بداية."
المعرض كان ناجح أوي، و"نور" باعت كل التصميمات بتاعتها.
"أنا مش مصدقة يا عمر، أنا بعت كل حاجة."
"مبروك يا حبيبتي، دي أول خطوة في طريق النجاح."
"نور" كانت طايرة من الفرحة، وحست إنها رجعت للحياة تاني، وإنها قادرة تعمل أي حاجة.
بعد المعرض، "نور" قررت إنها تفتح محل خاص بيها، و"عمر" كان بيدعمها أوي.
"إنتِ تستاهلي كل خير يا نور، وهتنجحي في أي حاجة تعمليها."
"شكراً ليك يا عمر، إنت أحسن أخ في الدنيا."
"آيات" كانت بتساعد "نور" في تجهيز المحل، وكانت متحمسة أوي.
"المحل ده هيكون أحلى محل في الدنيا يا نور."
"يارب يا آيات، يارب."
"نور" افتتحت المحل بتاعها، وكان يوم تاريخي ليها.
كل صحابها وقرايبها كانوا موجودين، و"عمر" و"آيات" كانوا واقفين جنبها، فخورين بيها أوي.
"مبروك يا نور، المحل حلو أوي."
"شكراً يا حبيبتي."
"نور" كانت واقفة في المحل بتاعها، وبتبص حواليها، وحاسة إنها حققت حلمها.
بعد فترة، "نور" كانت قاعدة في المحل بتاعها، و"آيات" دخلت عليها.
"نور، إنتِ لازم تشوفيني الفستان ده."
"إيه ده يا آيات؟"
"ده فستان الفرح بتاعي."
"فستان فرح إيه؟"
"أنا وعمر قررنا نتجوز."
"نور" كانت مصدومة ومبسوطة في نفس الوقت.
"بجد يا آيات؟ مبروك يا حبيبتي."
"الله يبارك فيكي يا نور، عقبالك يا حبيبتي."
"نور" حضنت "آيات"، وكانت مبسوطة أوي ليهم.
"أنا مبسوطة ليكم أوي يا آيات، إنتوا تستاهلوا كل خير."
"وأنا مبسوطة أوي يا نور، عقبال ما نشوفك أحلى عروسة."
"نور" ابتسمت.
"لسه بدري عليا يا آيات."
"مفيش حاجة اسمها بدري يا نور، ربنا يكتب لك الخير."
"عمر" دخل المحل، وشاف "نور" و"آيات" بيتكلموا.
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
"آيات" جريت عليه وحضنته.
"مبروك يا حبيبي، نور عرفت."
"عمر" بص لـ "نور" وابتسم.
"مبروك يا نور، عقبالك."
"الله يبارك فيك يا عمر، أنا مبسوطة ليكم أوي."
"نور" كانت شايفة السعادة في عيون "عمر" و"آيات"، وكانت حاسة إنها سعيدة ليهم أوي.
بعد فترة، "عمر" و"آيات" اتجوزوا، وكان فرحهم حلو أوي.
"نور" كانت واقفة جنب "آيات" في الفرح، وكانت مبسوطة أوي بيها.
"مبروك يا حبيبتي، إنتِ أحلى عروسة في الدنيا."
"الله يبارك فيكي يا نور، عقبالك يا حبيبتي."
"نور" ابتسمت.
"يارب."
"نور" كانت حاسة إنها بدأت تنسى كل اللي فات، وإنها بدأت حياة جديدة، حياة كلها أمل وسعادة.
بعد فترة، "نور" كانت قاعدة في المحل بتاعها، وهي حامل في الشهر التاسع.
"آيات" دخلت عليها المحل.
"إيه يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟"
"تعبانة أوي يا آيات، مش قادرة أستحمل أكتر من كده."
"معلش يا حبيبتي، هانت، كلها كام يوم والبيبي يجي."
"يارب يا آيات."
"آيات" قعدت جنب "نور"، وبدأت تتكلم معاها.
"إنتِ عارفة يا نور، إنتِ أقوى واحدة عرفتها في حياتي."
"ليه بتقولي كده يا آيات؟"
"عشان كل اللي مريتي بيه، ولسه واقفة على رجلك، ولسه بتكافحي."
"أنا بعمل ده كله عشان ابني يا آيات، عشان عايزه أحسن حياة ليه."
"وهتعملي أحسن حياة ليه يا نور، أنا متأكدة من كده."
"نور" ابتسمت.
"يارب يا آيات."
في الوقت ده، "عمر" دخل المحل.
"إيه يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟"
"تعبانة يا عمر، أوي."
"معلش يا حبيبتي، هانت."
"عمر" قعد جنب "نور"، ومسك إيديها.
"إنتِ عارفة يا نور، إنتِ هتكوني أحسن أم في الدنيا."
"بجد يا عمر؟"
"أيوه والله العظيم، إنتِ قلبك طيب أوي، وهتحبي ابنك أوي."
"نور" ابتسمت، وحست براحة نفسية أوي.
بعد كام يوم، "نور" ولدت ولد، وكان حلو أوي.
"عمر" و"آيات" كانوا مبسوطين أوي بالبيبي الجديد.
"مبروك يا نور، البيبي قمر أوي."
"الله يبارك فيكي يا آيات."
"عمر" كان شايل البيبي، وكان مبسوط أوي بيه.
"ده هيكون أحسن ولد في الدنيا يا نور."
"يارب يا عمر، يارب."
"نور" كانت بتبص على ابنها، وكانت حاسة بسعادة متتوصفش.
"أنا بحبك أوي يا ابني، وهعمل أي حاجة عشانك."
"نور" كانت حاسة إنها بدأت حياة جديدة مع ابنها، حياة كلها أمل وسعادة.
بعد فترة، "نور" كانت قاعدة في المحل بتاعها، وابنها كان معاها.
"آيات" دخلت عليها المحل.
"إيه يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟"
"كويسة يا آيات، الحمد لله."
"البيبي بقى كبير أوي، ربنا يحفظه."
"يارب يا آيات."
"آيات" قعدت جنب "نور"، وبدأت تتكلم معاها.
"إنتِ عارفة يا نور، إنتِ بقيتي قدوة لكل الستات."
"ليه بتقولي كده يا آيات؟"
"عشان إنتِ مريتي بكل الصعوبات دي كلها، ولسه واقفة على رجلك، ولسه بتنجحي."
"أنا بعمل ده كله عشان ابني يا آيات، وعشان أثبت لنفسي إني قوية."
"وإنتِ قوية أوي يا نور، أنا فخورة بيكي أوي."
"نور" ابتسمت، وحست إنها حققت كل أحلامها.
"عمر" دخل المحل، وشاف "نور" و"آيات" بيتكلموا.
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
"آيات" قامت وحضنته.
"كنا بنتكلم عن نور، وعن نجاحها."
"عمر" بص لـ "نور" وابتسم.
"إنتِ تستاهلي كل خير يا نور، إنتِ إنسانة مكافحة."
"شكراً ليك يا عمر، إنت اللي وقفت جنبي في كل حاجة."
"مفيش شكر يا حبيبتي، إحنا أخوات."
"نور" كانت بتبص لابنها اللي كان بيلعب جنبها، وكانت حاسة بسعادة متتوصفش.
"أنا بحبك أوي يا ابني، وهعمل أي حاجة عشانك، وهكون أحسن أم في الدنيا."
"نور" كانت حاسة إنها وصلت للسعادة الحقيقية، وإنها قدرت تتخطى كل الصعوبات، وتنجح في حياتها.
النهاية.
رواية انتقام سليم الفصل الخامس 5 - بقلم زينب رشدي
الفصل الثاني والثمانون
مشي وراها، وهي كانت بتمشي خطوة بخطوة، ونزلت السلم لحد ما وصلت لأخر درجة، ووقفت قدام باب، ومدت إيدها بخوف، وفتحت الباب، ودخلت، وهو دخل وراها، وقفل الباب، وفضلت هي واقفة مستنياه يتكلم، وهو كان بيبص في كل تفصيلة في الأوضة، كانت أوضة بسيطة جدًا، فيها سرير صغير، ودولاب، وتسريحة، وكرسي، ومكتبة صغيرة فيها بعض الكتب، بس كانت متوضبة ونظيفة جدًا.
بص لها وقال:
"هي دي أوضتك؟"
هزت راسها وقالت:
"أيوة"
راح قعد على السرير، وهي فضلت واقفة مكانها، وقال:
"مفيش مكان أقعد فيه؟"
بصت لكرسي التسريحة، وقالت:
"ممكن تقعد هنا"
شاور لها على السرير، وقال:
"تعالي اقعدي جنبي"
قربت من السرير، وقعدت جنبه، وهو كان بيبص في عينيها.
قال:
"ممكن أتكلم؟"
هزت راسها، وقالت:
"أيوة"
مسك إيدها، وقال:
"أنا عارف إنك مريتي بحاجات كتير صعبة، وإني أنا السبب في كل ده، بس صدقيني أنا عمري ما كنت عايز أذيكي، أنا بس كنت عايز أحميكي، كنت عايز أحميكي من نفسي، ومن اللي كنت فيه"
سكتت، وهو كمل:
"أنا عارف إنك مش هتصدقيني، بس أنا بجد بحبك، بحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا، وعارف إن كلامي ده مش كفاية، بس أنا عايز أثبت لك ده، عايز أثبت لك إني اتغيرت، وإني بقيت واحد تاني خالص"
بصت له، وقالت:
"إزاي؟"
قال:
"إزاي إيه؟"
قالت:
"إزاي هتثبت لي إنك اتغيرت؟"
قال:
"هعمل أي حاجة تطلبيها مني، أي حاجة، بس عشان أثبت لك إني بحبك، وإني عايز أكون معاكي"
سكتت، وهو كمل:
"أنا عارف إنك خايفة مني، وعارف إنك مش واثقة فيا، بس أنا عايز أطلب منك فرصة، فرصة واحدة بس، عشان أثبت لك إني استاهل ثقتك، وإني استاهل حبك"
بصت له، وعنيها كانت مليانة دموع.
قال:
"هتدي لي الفرصة دي؟"
سكتت شوية، وبعدين هزت راسها، وقالت:
"هدي لك فرصة"
ابتسم، وقال:
"بجد؟"
هزت راسها، وقالت:
"أيوة"
حضنها جامد، وقال:
"أنا بجد بحبك، بحبك أوي"
هي كمان حضنته، وفضلت تعيط.
بعد شوية، بعد عنها، ومسح دموعها، وقال:
"ممكن أسألك سؤال؟"
هزت راسها، وقالت:
"أيوة"
قال:
"هو إيه اللي حصل معاكي بعد ما مشيتي؟"
سكتت شوية، وبعدين قالت:
"موضوع يطول شرحه"
قال:
"طب ممكن تحكي لي؟"
هزت راسها، وقالت:
"مش دلوقتي، أنا تعبانة وعايزة أنام"
قال:
"طب ممكن أنام جنبك؟"
بصت له باستغراب، وقالت:
"إزاي؟"
قال:
"يعني هنام جنبك، مش هعمل أي حاجة، بس عايز أكون جنبك"
سكتت شوية، وبعدين قالت:
"ماشي"
ابتسم، ونام جنبها، وهي كمان نامت جنبه، وحطت راسها على صدره، وهو حضنها جامد، وفضل يطبطب عليها لحد ما نامت، وبعدين هو كمان نام.
صحي الصبح، لقاها نايمة في حضنه، فضل يبصلها شوية، وبعدين باس راسها، وقام من جنبها عشان متصحاش، وخرج من الأوضة، وراح للمطبخ، عمل فطار، ورجع الأوضة، لقاها لسه نايمة، حط الفطار على التسريحة، وقعد جنبها على السرير، وفضل يتأملها، كانت جميلة أوي وهي نايمة، وشها هادي، ورموشها طويلة، وشعرها الأسود مفرود على المخدة.
بعد شوية، صحيت، وفتحت عنيها، لقت نفسها في حضنه، رفعت راسها، وبصت له، وابتسمت، وهو كمان ابتسم.
قال:
"صباح الخير"
قالت:
"صباح النور"
قال:
"نمتي كويس؟"
هزت راسها، وقالت:
"أيوة"
قال:
"طب يلا عشان نفطر"
قامت من على السرير، وراحت قعدت على كرسي التسريحة، وهو جاب الفطار، وحطه قدامها.
قالت:
"إيه ده؟"
قال:
"فطار، أنا اللي عامله"
بصت له باستغراب، وقالت:
"أنت بتعرف تعمل أكل؟"
قال:
"أيوة، كنت بتعلم في الفترة اللي فاتت"
ابتسمت، وقالت:
"طب يلا ناكل"
فطروا مع بعض، وبعدين هو قام، وشال الأطباق، وهي قعدت مكانها.
قال:
"أنا لازم أمشي دلوقتي"
بصت له بحزن، وقالت:
"هتمشي؟"
قال:
"أيوة، عندي شغل، بس هرجع لك تاني"
قالت:
"هترجع امتى؟"
قال:
"مش عارف، بس هرجع، أوعدك"
قامت من على الكرسي، وقربت منه، وحضنته، وهو كمان حضنها جامد.
قال:
"متخافيش، مش هسيبك تاني أبداً"
بعد عنها، وباس راسها، وخرج من الأوضة، وهي فضلت واقفة مكانها، لحد ما سمعت صوت الباب بيتقفل، فنزلت دموعها، وقعدت على السرير، وفضلت تعيط.
بعد شوية، مسحت دموعها، وقامت، ودخلت الحمام، وخدت دش، وخرجت، لبست هدومها، وراحت قعدت قدام التسريحة، فضلت تبص لنفسها في المراية، كانت حاسة إنها اتغيرت، حاسة إنها بقت أقوى، حاسة إنها ممكن تواجه أي حاجة.
بعدين، قامت، وخرجت من الأوضة، ونزلت السلم، وراحت للمطبخ، عملت لنفسها كوباية شاي، وقعدت تشربها، وهي بتفكر في اللي حصل معاها في الفترة اللي فاتت.
فجأة، سمعت صوت خبط على الباب، قامت، وراحت فتحت الباب، لقت قدامها واحدة ست كبيرة في السن، وشها طيب، وعنيها حنونة.
الست قالت:
"صباح الخير يا بنتي"
قالت:
"صباح النور يا طنط"
الست قالت:
"أنا أم محمد، جارتك اللي ساكنة في الشقة اللي قصادك"
قالت:
"أهلاً وسهلاً يا طنط، اتفضلي"
الست دخلت، وقعدت على الكنبة، وقالت:
"أنا كنت عايزة أسلم عليكي وأطمن عليكي، بقالي كتير مشوفتكيش"
قالت:
"أنا كنت تعبانة شوية، بس الحمد لله بقيت أحسن"
الست قالت:
"ألف سلامة عليكي يا بنتي، ربنا يشفيكي ويعافيكي"
قالت:
"الله يسلمك يا طنط"
الست قالت:
"أنا كنت عايزة أعزمك على الغدا عندي النهاردة، عشان نتعرف على بعض أكتر"
قالت:
"مفيش داعي يا طنط، أنا مش عايزة أتعبك"
الست قالت:
"لا تعب ولا حاجة يا بنتي، ده أنا هفرح أوي لو جيتي"
سكتت شوية، وبعدين قالت:
"ماشي يا طنط، شكراً ليكي"
الست قالت:
"العفو يا بنتي، طب أنا همشي دلوقتي، عشان أكمل تحضير الغدا"
قالت:
"ماشي يا طنط، مع السلامة"
الست قامت، وخرجت من الشقة، وهي قفلت الباب، ورجعت قعدت مكانها، وفضلت تفكر في الست الطيبة دي، كانت حاسة إنها محتاجة لحد يكون جنبها، لحد تتكلم معاه.
بعد شوية، قامت، ودخلت أوضتها، وفتحت الدولاب، وطلعت منه فستان بسيط، وجميل، ولبسته، وحطت مكياج خفيف، وسرحت شعرها، وبعدين خرجت من الأوضة، وراحت قعدت في الصالة، وفضلت مستنية ميعاد الغدا.
بعد ساعة، سمعت صوت خبط على الباب، قامت، وراحت فتحت الباب، لقت قدامها أم محمد، ومعاها طبق كبير، وريحة الأكل كانت حلوة أوي.
أم محمد قالت:
"يلا يا بنتي، الغدا جاهز"
ابتسمت، وقالت:
"يلا يا طنط"
خرجت من الشقة، وقفلت الباب، وراحت مع أم محمد للشقة اللي قصادها، ودخلت، لقت الشقة بسيطة، بس نظيفة، وريحة الأكل كانت مالية المكان.
أم محمد قالت:
"اتفضلي يا بنتي، اقعدي"
قعدت على السفرة، وأم محمد حطت الأكل، وبدأوا ياكلوا.
قالت:
"الأكل حلو أوي يا طنط، تسلم إيدك"
أم محمد قالت:
"بالهنا والشفا يا بنتي، ده من ذوقك"
فضلوا ياكلوا، ويتكلموا مع بعض، وأم محمد كانت بتحكي لها عن حياتها، وعن ولادها، وهي كانت بتسمعها باهتمام.
بعد ما خلصوا أكل، أم محمد قامت، وشالت الأطباق، وهي قامت، وساعدتها.
أم محمد قالت:
"متتكسفيش يا بنتي، ده بيتك"
ابتسمت، وقالت:
"شكراً ليكي يا طنط، بجد أنا مبسوطة أوي إني اتعرفت عليكي"
أم محمد قالت:
"وأنا كمان يا بنتي، أنتِ بنت طيبة، وتستاهلي كل خير"
بعد ما خلصوا غسيل الأطباق، قعدوا في الصالة، وفضلوا يتكلموا مع بعض، وأم محمد كانت بتنصحها، وبتطبطب عليها، وهي كانت حاسة إنها لقت أم تانية ليها.
بعد شوية، قامت، وقالت:
"أنا لازم أمشي دلوقتي يا طنط، عشان متأخرش"
أم محمد قالت:
"ماشي يا بنتي، بس متتأخريش عليا تاني"
ابتسمت، وقالت:
"حاضر يا طنط"
حضنت أم محمد، وخرجت من الشقة، ورجعت لشقتها، ودخلت، قفلت الباب، وراحت قعدت على السرير، وفضلت تفكر في أم محمد، كانت حاسة إن ربنا بعت لها الست دي عشان تساعدها، وتخرجها من اللي هي فيه.
بعدين، قامت، ودخلت أوضتها، ونامت، وهي بتدعي ربنا إن الأيام اللي جاية تكون أحسن، وإنها تقدر تبدأ حياة جديدة، حياة سعيدة، حياة بعيدة عن كل اللي فات.
في مكان تاني، في فيلا كبيرة، كان قاعد على مكتبه، وعمال يفكر فيها، في كل كلمة قالتها، في كل نظرة من عينيها، كان حاسس إنه عمل أكبر غلطة في حياته لما سابها، بس دلوقتي هو عايز يصلح غلطته، عايز يرجعها لحياته، عايز يعوضها عن كل اللي فات.
فجأة، سمع صوت خبط على الباب، قال:
"ادخل"
دخلت السكرتيرة، وقالت:
"في واحد عايز يقابلك يا فندم"
قال:
"مين؟"
السكرتيرة قالت:
"اسمه سليم"
قال:
"سليم؟ خليه يدخل"
السكرتيرة خرجت، وبعد شوية، دخل سليم، وكان شكله تعبان، وعنيه حمرا، وباين عليه إنه كان بيعيط.
سليم قال:
"مساء الخير يا مراد"
مراد قال:
"مساء النور يا سليم، مالك؟ شكلك تعبان"
سليم قعد قدامه، وقال:
"أنا عايز أطلب منك طلب"
مراد قال:
"اطلب"
سليم قال:
"أنا عايز أرجع شغلي معاك"
مراد بص له باستغراب، وقال:
"ترجع شغلك معايا؟ بعد كل اللي عملته؟"
سليم قال:
"أنا عارف إني غلطت، وعارف إني استاهل أي عقاب، بس أنا بجد عايز أرجع، عايز أثبت لك إني اتغيرت، وإني بقيت واحد تاني خالص"
مراد قال:
"إيه اللي خلاك تتغير كده؟"
سليم قال:
"اللي خلاني أتغير هو إني خسرت كل حاجة، خسرت أهلي، خسرت شغلي، خسرت سمعتي، خسرت كل حاجة بسبب طمعي، وبسبب غروري، بس دلوقتي أنا اتعلمت درسي، وعايز أبدأ من جديد، عايز أصلح كل اللي فات"
مراد سكت شوية، وبعدين قال:
"أنا مش هقدر أرجعك شغلك معايا، بس ممكن أساعدك تلاقي شغل تاني"
سليم قال:
"أنا مش عايز شغل تاني، أنا عايز أرجع شغلي معاك، عايز أرجع أكون تحت إيدك، عايز أرجع أكون زي الأول"
مراد قال:
"أنت فاكر إن الموضوع سهل كده؟ فاكر إني هنسى كل اللي عملته؟"
سليم قال:
"أنا مش بطلب منك تنسى، أنا بطلب منك تديني فرصة، فرصة واحدة بس، عشان أثبت لك إني استاهل ثقتك من تاني"
مراد سكت شوية، وبعدين قال:
"طب إيه رأيك لو اشتغلت معايا، بس مش في نفس المنصب اللي كنت فيه، هتبدأ من الصفر، ولو أثبت لي إنك اتغيرت، ممكن أفكر أرجعك لمنصبك القديم"
سليم ابتسم، وقال:
"أنا موافق، موافق على أي حاجة، بس عشان أرجع أشتغل معاك"
مراد قال:
"تمام، يبقى هتبدأ من بكرة"
سليم قال:
"شكراً ليك يا مراد، بجد مش عارف أقول لك إيه"
مراد قال:
"متقوليش حاجة، بس أثبت لي إنك تستاهل الفرصة دي"
سليم قام، ومد إيده لمراد، وسلم عليه، وخرج من المكتب، وهو حاسس إنه اتولد من جديد، حاسس إنه لقى فرصة تانية للحياة.
مراد فضل قاعد مكانه، وعمال يفكر في اللي حصل، كان حاسس إنه عمل الصح، بس في نفس الوقت، كان خايف من سليم، خايف إنه يرجع لغلطاته تاني.
بس في النهاية، قرر إنه يدي له فرصة، يمكن يتغير فعلاً، ويمكن يكون يستاهل الفرصة دي.
بعد شوية، قام من على مكتبه، وخرج من الفيلا، وركب عربيته، وساق بسرعة، وهو رايح لها، كان عايز يشوفها، عايز يطمن عليها، عايز يحس إنها جنبه.
وصل للبيت اللي هي فيه، ونزل من العربية، وطلع السلم، وخبط على الباب، بس مفيش حد فتح، خبط تاني، وتالت، بس برضه مفيش رد، فضل يخبط لحد ما زهق، وبعدين قرر إنه يرجع تاني يوم.
رجع لفلته، ودخل، لقى أخته قاعدة في الصالة، ومعاها كوباية شاي.
أخته قالت:
"كنت فين؟"
قال:
"كنت عندها"
أخته قالت:
"وملقيتهاش؟"
هز راسه، وقال:
"لأ، مفيش حد فتح"
أخته قالت:
"طب يمكن نامت"
قال:
"ممكن"
راح قعد جنبها، وقال:
"أنا بجد تعبان أوي يا سارة، تعبان من كل اللي بيحصل ده"
سارة حطت إيدها على كتفه، وقالت:
"معلش يا حبيبي، كل حاجة هتتصلح، بس أنت خليك قوي، ومتيأسش"
قال:
"أنا بحاول أكون قوي، بس بجد صعب أوي"
سارة قالت:
"أنا عارفة، بس أنت هتقدر، أنا واثقة فيك"
حضن أخته، وفضل ساكت، وهي كمان حضنته، وفضلت تطبطب عليه.
بعد شوية، قام، وقال:
"أنا هدخل أنام، تصبحي على خير"
سارة قالت:
"وأنت من أهله يا حبيبي"
دخل أوضته، وغير هدومه، ونام على السرير، وفضل يفكر فيها، في كل حاجة حصلت بينهم، في كل لحظة قضوها مع بعض، كان حاسس إنه مش هيقدر يعيش من غيرها، كان حاسس إنه محتاجها أكتر من أي حاجة في الدنيا.
نام وهو بيحلم بيها، بيحلم باليوم اللي هترجع له فيه، باليوم اللي هيكونوا فيه مع بعض تاني.
صحيت الصبح، لقت نفسها في حضنه، رفعت راسها، وبصت له، لقت عنيه مفتوحة، وعمال يبص لها، ابتسمت، وهو كمان ابتسم.
قال:
"صباح الخير"
قالت:
"صباح النور"
قال:
"نمتي كويس؟"
هزت راسها، وقالت:
"أيوة"
قال:
"طب يلا عشان نفطر"
قامت من على السرير، وراحت قعدت على كرسي التسريحة، وهو جاب الفطار، وحطه قدامها.
قالت:
"أنت لسه هنا؟"
قال:
"أيوة، مقدرتش أمشي من غير ما أطمن عليكي"
ابتسمت، وقالت:
"شكراً ليك"
فطروا مع بعض، وبعدين هو قام، وشال الأطباق، وهي قعدت مكانها.
قال:
"أنا لازم أمشي دلوقتي بجد"
بصت له بحزن، وقالت:
"هتمشي؟"
قال:
"أيوة، عندي شغل مهم أوي، بس هرجع لك تاني، أوعدك"
قامت من على الكرسي، وقربت منه، وحضنته، وهو كمان حضنها جامد.
قال:
"متخافيش، مش هسيبك تاني أبداً"
بعد عنها، وباس راسها، وخرج من الأوضة، وهي فضلت واقفة مكانها، لحد ما سمعت صوت الباب بيتقفل، فنزلت دموعها، وقعدت على السرير، وفضلت تعيط.
بس المرة دي، كانت بتعيط من الفرحة، مش من الحزن، كانت حاسة إنها لقت الأمان اللي كانت بتدور عليه، لقت الحب اللي كانت بتتمناه.
بعد شوية، مسحت دموعها، وقامت، ودخلت الحمام، وخدت دش، وخرجت، لبست هدومها، وراحت قعدت قدام التسريحة، فضلت تبص لنفسها في المراية، كانت حاسة إنها اتغيرت، حاسة إنها بقت أقوى، حاسة إنها ممكن تواجه أي حاجة.
بعدين، قامت، وخرجت من الأوضة، ونزلت السلم، وراحت للمطبخ، عملت لنفسها كوباية شاي، وقعدت تشربها، وهي بتفكر في اللي حصل معاها في الفترة اللي فاتت.
فجأة، سمعت صوت خبط على الباب، قامت، وراحت فتحت الباب، لقت قدامها أم محمد، ومعاها طبق كبير، وريحة الأكل كانت حلوة أوي.
أم محمد قالت:
"يلا يا بنتي، الغدا جاهز"
ابتسمت، وقالت:
"يلا يا طنط"
خرجت من الشقة، وقفلت الباب، وراحت مع أم محمد للشقة اللي قصادها، ودخلت، لقت الشقة بسيطة، بس نظيفة، وريحة الأكل كانت مالية المكان.
أم محمد قالت:
"اتفضلي يا بنتي، اقعدي"
قعدت على السفرة، وأم محمد حطت الأكل، وبدأوا ياكلوا.
قالت:
"الأكل حلو أوي يا طنط، تسلم إيدك"
أم محمد قالت:
"بالهنا والشفا يا بنتي، ده من ذوقك"
فضلوا ياكلوا، ويتكلموا مع بعض، وأم محمد كانت بتحكي لها عن حياتها، وعن ولادها، وهي كانت بتسمعها باهتمام.
بعد ما خلصوا أكل، أم محمد قامت، وشالت الأطباق، وهي قامت، وساعدتها.
أم محمد قالت:
"متتكسفيش يا بنتي، ده بيتك"
ابتسمت، وقالت:
"شكراً ليكي يا طنط، بجد أنا مبسوطة أوي إني اتعرفت عليكي"
أم محمد قالت:
"وأنا كمان يا بنتي، أنتِ بنت طيبة، وتستاهلي كل خير"
بعد ما خلصوا غسيل الأطباق، قعدوا في الصالة، وفضلوا يتكلموا مع بعض، وأم محمد كانت بتنصحها، وبتطبطب عليها، وهي كانت حاسة إنها لقت أم تانية ليها.
بعد شوية، قامت، وقالت:
"أنا لازم أمشي دلوقتي يا طنط، عشان متأخرش"
أم محمد قالت:
"ماشي يا بنتي، بس متتأخريش عليا تاني"
ابتسمت، وقالت:
"حاضر يا طنط"
حضنت أم محمد، وخرجت من الشقة، ورجعت لشقتها، ودخلت، قفلت الباب، وراحت قعدت على السرير، وفضلت تفكر في أم محمد، كانت حاسة إن ربنا بعت لها الست دي عشان تساعدها، وتخرجها من اللي هي فيه.
بعدين، قامت، ودخلت أوضتها، ونامت، وهي بتدعي ربنا إن الأيام اللي جاية تكون أحسن، وإنها تقدر تبدأ حياة جديدة، حياة سعيدة، حياة بعيدة عن كل اللي فات.
في مكان تاني، في فيلا كبيرة، كان قاعد على مكتبه، وعمال يفكر فيها، في كل كلمة قالتها، في كل نظرة من عنيها، كان حاسس إنه عمل أكبر غلطة في حياته لما سابها، بس دلوقتي هو عايز يصلح غلطته، عايز يرجعها لحياته، عايز يعوضها عن كل اللي فات.
فجأة، سمع صوت خبط على الباب، قال:
"ادخل"
دخلت السكرتيرة، وقالت:
"في واحد عايز يقابلك يا فندم"
قال:
"مين؟"
السكرتيرة قالت:
"اسمه سليم"
قال:
"سليم؟ خليه يدخل"
السكرتيرة خرجت، وبعد شوية، دخل سليم، وكان شكله تعبان، وعنيه حمرا، وباين عليه إنه كان بيعيط.
سليم قال:
"مساء الخير يا مراد"
مراد قال:
"مساء النور يا سليم، مالك؟ شكلك تعبان"
سليم قعد قدامه، وقال:
"أنا عايز أطلب منك طلب"
مراد قال:
"اطلب"
سليم قال:
"أنا عايز أرجع شغلي معاك"
مراد بص له باستغراب، وقال:
"ترجع شغلك معايا؟ بعد كل اللي عملته؟"
سليم قال:
"أنا عارف إني غلطت، وعارف إني أستاهل أي عقاب، بس أنا بجد عايز أرجع، عايز أثبت لك إني اتغيرت، وإني بقيت واحد تاني خالص"
مراد قال:
"إيه اللي خلاك تتغير كده؟"
سليم قال:
"اللي خلاني أتغير هو إني خسرت كل حاجة، خسرت أهلي، خسرت شغلي، خسرت سمعتي، خسرت كل حاجة بسبب طمعي، وبسبب غروري، بس دلوقتي أنا اتعلمت درسي، وعايز أبدأ من جديد، عايز أصلح كل اللي فات"
مراد سكت شوية، وبعدين قال:
"أنا مش هقدر أرجعك شغلك معايا، بس ممكن أساعدك تلاقي شغل تاني"
سليم قال:
"أنا مش عايز شغل تاني، أنا عايز أرجع شغلي معاك، عايز أرجع أكون تحت إيدك، عايز أرجع أكون زي الأول"
مراد قال:
"أنت فاكر إن الموضوع سهل كده؟ فاكر إني هنسى كل اللي عملته؟"
سليم قال:
"أنا مش بطلب منك تنسى، أنا بطلب منك تديني فرصة، فرصة واحدة بس، عشان أثبت لك إني أستاهل ثقتك من تاني"
مراد سكت شوية، وبعدين قال:
"طب إيه رأيك لو اشتغلت معايا، بس مش في نفس المنصب اللي كنت فيه، هتبدأ من الصفر، ولو أثبت لي إنك اتغيرت، ممكن أفكر أرجعك لمنصبك القديم"
سليم ابتسم، وقال:
"أنا موافق، موافق على أي حاجة، بس عشان أرجع أشتغل معاك"
مراد قال:
"تمام، يبقى هتبدأ من بكرة"
سليم قال:
"شكراً ليك يا مراد، بجد مش عارف أقول لك إيه"
مراد قال:
"متقوليش حاجة، بس أثبت لي إنك تستاهل الفرصة دي"
سليم قام، ومد إيده لمراد، وسلم عليه، وخرج من المكتب، وهو حاسس إنه اتولد من جديد، حاسس إنه لقى فرصة تانية للحياة.
مراد فضل قاعد مكانه، وعمال يفكر في اللي حصل، كان حاسس إنه عمل الصح، بس في نفس الوقت، كان خايف من سليم، خايف إنه يرجع لغلطاته تاني.
بس في النهاية، قرر إنه يدي له فرصة، يمكن يتغير فعلًا، ويمكن يكون يستاهل الفرصة دي.
بعد شوية، قام من على مكتبه، وخرج من الفيلا، وركب عربيته، وساق بسرعة، وهو رايح لها، كان عايز يشوفها، عايز يطمن عليها، عايز يحس إنها جنبه.
وصل للبيت اللي هي فيه، ونزل من العربية، وطلع السلم، وخبط على الباب، بس مفيش حد فتح، خبط تاني، وتالت، بس برضه مفيش رد، فضل يخبط لحد ما زهق، وبعدين قرر إنه يرجع تاني يوم.
رجع لفلته، ودخل، لقى أخته قاعدة في الصالة، ومعاها كوباية شاي.
أخته قالت:
"كنت فين؟"
قال:
"كنت عندها"
أخته قالت:
"وملقيتهاش؟"
هز راسه، وقال:
"لأ، مفيش حد فتح"
أخته قالت:
"طب يمكن نامت"
قال:
"ممكن"
راح قعد جنبها، وقال:
"أنا بجد تعبان أوي يا سارة، تعبان من كل اللي بيحصل ده"
سارة حطت إيدها على كتفه، وقالت:
"معلش يا حبيبي، كل حاجة هتتصلح، بس أنت خليك قوي، ومتيأسش"
قال:
"أنا بحاول أكون قوي، بس بجد صعب أوي"
سارة قالت:
"أنا عارفة، بس أنت هتقدر، أنا واثقة فيك"
حضن أخته، وفضل ساكت، وهي كمان حضنته، وفضلت تطبطب عليه.
بعد شوية، قام، وقال:
"أنا هدخل أنام، تصبحي على خير"
سارة قالت:
"وأنتِ من أهله يا حبيبي"
دخل أوضته، وغير هدومه، ونام على السرير، وفضل يفكر فيها، في كل حاجة حصلت بينهم، في كل لحظة قضوها مع بعض، كان حاسس إنه مش هيقدر يعيش من غيرها، كان حاسس إنه محتاجها أكتر من أي حاجة في الدنيا.
نام وهو بيحلم بيها، بيحلم باليوم اللي هترجع له فيه، باليوم اللي هيكونوا فيه مع بعض تاني.
رواية انتقام سليم الفصل السادس 6 - بقلم زينب رشدي
سليم: عايزة إيه يا سالي؟
سالي ببكاء: أنا إن في مـ...
سليم بخوف: اهدَي وما تبكيش عشان أعرف أكلمك.
سالي بدموع: أنا في المستشفى.
سليم بقلق: مستشفى إيه؟ مالك؟
سالي: مستشفى **** أوضة رقم 513.
سليم: طيب، عشر دقايق وهبقى عندك.
عبلة: في إيه؟
سليم بتردد: سالي في المستشفى وعيزاني.
عبلة بابتسامة: روحلها يا ابني، سالي مالهاش دعوة بفتحي، هي طيبة وبتحبك.
سليم بحزن: ذنب أبوها هيتاخد فيها يا ماما، معلش السواق هيوصلك وأنا هروح أشوفها.
عبلة بابتسامة: طيب، روح وامشي براحة.
سليم بعدم اهتمام: أكيد طبعًا، هي مين أصلًا عشان أمشي على الطريق بسرعة؟
عبلة بحزن: طيب.
ركب عربيته سليم وما قدرش يتأخر عليها، ومشي بأسرع حاجة لدرجة إن العربية كانت هتتقلب كذا مرة. وصل المستشفى ودخل الأوضة بسرعة، شافها معلقة محلول وكمان دم وبتبكي، قلبه وجعه أوي ونسي كل اللي عملته هي وأبوها في اللحظة دي.
سليم بقلق: سالي، في إيه؟
الممرضة: لو سمحت هديها عشان كده غلط عليها، عن إذنكم.
سليم: في إيه يا حبيبتي؟ ممكن تهدي؟
سالي ببكاء: أنا وحشة.
سليم حضنها وبحنان: حبيبتي اهدي، ما تخافيش، قولي لي حصل إيه.
سالي ببكاء: أنا وحشة.
سليم: لا يا حبيبتي، أنتِ زي الفل، بس قولي لي في إيه؟
سالي زادت في حضنه خايفة لما يعرف يبعد: سليم ما تبعدش، أنا بحبك أنت والله، وما حبتش غيرك أنت، فاهمني غلط والله.
سليم بعد عن حضنها: اقفلي الموضوع ده دلوقتي وقولي لي إيه جابك هنا؟
سالي بخوف وبعدت عينيها عنه: أنا حامل.
سليم سمع الخبر وكأن نيزك نزل عليه، وقف وبعد جامد وقلبه ألم وغصب عنه دموعه نزلت، وصلت بيها إنها تحمل منه ودلوقتي بتطلب منه المساعدة.
سالي وجهت نظرها ليه وعارفة هو بيتألم إزاي وحاسس بإيه وشافت دموعه اللي بتنزل غصب عنه في صدمة عمره في حبيبته وبنته وبنت عمه.
سالي بدموع: أنا...
سليم بمقاطعة: شششش، مش عايز أسمع صوتك.
سالي: اسمعني.
سليم بقرف: مش قادر أسمعك، قرفان منك، مش حامل أسمع صوتك بجد.
سالي بكت جامد من كلامه، وهو قعد على كرسي بغيظ وغضب وحط إيده على راسه يفكر ومش عارف ينتهز الفرصة ويدمر طلعت ويقوله كما تدين تدان ولا يقف جنبها ويسترها.
لا لا يا سليم، هي غلطت ولازم تتجازى هي وأبوها عشان يتربوا.
سليم: كتب كتابنا النهارده بالليل.
سالي: إزاي ده؟
سليم بغموض: فهمي أهلك وقولي لهم إني جاي أنا والمأذون وأمي بالليل.
سالي: طيب.
خرج سليم من المستشفى ومية فكرة في باله ومية انتقام، ويا ترى هيعرف يعمل حاجة في سالي حب حياته بنته اللي للأسف رباها غلط؟ راح لأمه وسلم على خالته وأخد مامته يتكلموا.
عبلة: لا يا سليم، مش هسيبك تاخد تارك من بنت.
سليم: بقولك مش هاخده منها.
عبلة: واد أنت بتضحك عليا ولا على نفسك؟ أومال هتجوزها ليه؟
سليم بغضب: اللي بتتكلمي عليها وزعلانة عليها دي حامل يا أمي، عارفة يعني إيه حامل؟
عبلة: عارفة ومش مصدقة إن سالي تربية إيدي وإيدك تعمل كده، أكيد في حاجة غلط أو مش مفهومة.
سليم بعصبية: غلط إيه؟ بقولك حاااامل، أنا شوفتها بعيني وهي نايمة جنبه، سمعتها بودني وهي بتقول بحبك أنت مش بحب سليم.
عبلة: مش كل اللي تشوفه حقيقة يا ابني، أنت قولت برضه إنها كانت مغيبة عن الوعي ومن ساعة اللي حصل وأنت شايف إنها اتغيرت إزاي.
سليم بحزن: مش عارف يا أمي، مش عارف، قلبي وجعني، نفسي أقتلها، أكسر دماغها، أنتِ فاكراني مبسوط وأنا بعمل كده؟ مبسوط وأنا كل أحلامنا عن البيت والفرح والأسرة اتهدت كده؟
عبلة بحزن: اتجوزها واستر عليها واعرف إيه اللي حصل وبعدين جيب حقها لو مظلومة.
سليم بضيق: ما أقدرش أوعدك يا أمي بحاجة مش هقدر أعملها، كل الألم اللي حاسه دلوقتي هطلعه عليها وعلى أبوها، عن إذنك أنا هروح الشغل، وكمل بسخرية: قبل الفرح.
عبلة: ربنا يهديك يا ابني.
وعند سالي بتكلم أبوها وأمها.
فتحي: يعني إيه كتب الكتاب النهارده؟ وفين رأيي؟
سالي: رأي حضرتك موجود أكيد، بس النهارده اللي قالي سليم.
أمينة: ألف مبروك يا حبيبتي، أنتوا اللي الاتنين بتحبوا بعض، ربنا يكرمكم.
فتحي بغضب: بس أنا مش موافق.
سالي بحزن: ليه يا بابا؟
فتحي بحنان وقلق عليها: يا حبيبتي، أنا بحبك أوي ومش هقدر أزعلك، بس بلاش سليم، أي حد تاني والله لو قولتي ده يا بابا هجوزهولك في لحظة.
سالي: بس أنا مش عايزة غير سليم، أنت عارف كويس هو بالنسبالي إيه، أنتوا كنتوا متوقعين كده من زمان، أنا لسليم من وأنا طفلة.
فتحي بغضب: قولت لا، لا.
أمينة: طيب اهدى وقول ليه رافض.
رواية انتقام سليم الفصل السابع 7 - بقلم زينب رشدي
الفصل الأول
أنا دكتورة فاطمة، أخصائية تغذية علاجية، ودا كلامي إللي قلته في عيادتي لأول مريضة تجيلي بعد ما فتحت العيادة. "يا جماعة، يا ريت نخلي بالنا من صحتنا، وخصوصًا أكلنا، ده أهم حاجة بتأثر في جسمنا. أنا مش هاقول لكم كلوا أكل صحي وماتقربوش من أي حاجة فيها دهون أو سكريات، لأ، أنا هاعلمكم إزاي تاكلوا كل حاجة بتحبوها، بس بكميات معينة، وبطريقة صحية، عشان جسمنا يبقى رشيق وصحي في نفس الوقت."
"أنا عارفة إن في ناس كتير بتعاني من السمنة، وناس تانية بتعاني من النحافة، وناس تالتة بتعاني من أمراض مزمنة زي السكر والضغط والقلب، كل ده بسبب سوء التغذية. أنا هنا عشان أساعدكم تتغلبوا على المشاكل دي، وتعيشوا حياة صحية وسعيدة."
"أنا مش هاحرمكم من أي حاجة، بس هاعلمكم إزاي تاكلوا صح. أنا هاديكم خطة غذائية تناسب كل واحد فيكم، بناءً على حالته الصحية ونمط حياته. أنا هاعلمكم إزاي تختاروا الأكل الصحي، وإزاي تطبخوا بطريقة صحية، وإزاي تتحكموا في شهيتكم."
"أنا عارفة إن التغيير مش سهل، بس أنا معاكم خطوة بخطوة، وهادعمكم لحد ما توصلوا لهدفكم. أهم حاجة إنكم تكونوا ملتزمين ومتحمسين."
"أنا متأكدة إنكم هتحققوا نتائج رائعة لو مشيتوا على الخطة إللي هاديها لكم. أنا هنا عشان أساعدكم، مش عشان أحاسبكم."
"أنا دكتورة فاطمة، وهاديكوا وصفات أكل صحية وجميلة، وكمان هاعمل معاكم رياضة، وهتابعكم خطوة بخطوة."
ردت عليا المريضة وقالت:
"أنا محتاجة أساعد نفسي، بس مش عارفة أبدأ منين. أنا تعبت من الدايت والحرمان، وكل مرة بفشل."
ابتسمت لها فاطمة بحنان وقالت:
"ماتقلقيش خالص، أنا هنا عشان أساعدك. إحنا مش هنعمل دايت بالمعنى التقليدي، إحنا هنغير أسلوب حياتنا للأحسن."
المريضة:
"يعني إيه؟"
فاطمة:
"يعني هنتعلم إزاي ناكل صح، وإزاي نتحرك أكتر، وإزاي نفكر بإيجابية. كل ده هيساعدنا نوصل لهدفنا."
المريضة:
"طيب، أنا معاكي. بس عايزة أعرف، إمتى هيبدأ مفعول العلاج؟"
فاطمة:
"مفعول العلاج بيبدأ من أول يوم، بس النتائج الكبيرة هتبدأ تظهر بعد فترة. أهم حاجة إنك تكوني صبورة وملتزمة."
المريضة:
"أنا جاهزة."
فاطمة:
"تمام، يبقى نبدأ من دلوقتي."
بدأت فاطمة تشرح للمريضة خطتها الغذائية، وتجاوب على أسئلتها بصبر وحماس. كانت فاطمة مؤمنة إن التغذية السليمة هي أساس الصحة الجيدة، وإنها تقدر تساعد أي حد يوصل لهدفه لو كان عنده الإرادة.
بعد ما المريضة مشيت، فاطمة قعدت تفكر في حياتها. كانت لسه متخرجة جديد، وفتحت عيادتها بنفسها، بعد ما كانت بتشتغل في مستشفى خاص. كانت عايزة تبني اسمها بنفسها، وتساعد الناس على تحسين صحتهم.
كانت فاطمة بنت جميلة وذكية، بس كانت وحيدة. أهلها توفوا وهي صغيرة، وعاشت معظم حياتها في بيت عمها. كانت بتحب عمها ومراته، بس كانت بتحس إنها غريبة عنهم.
كانت فاطمة بتحلم تلاقي شريك حياتها، وتبني أسرة سعيدة. بس كانت بتقول لنفسها إن لسه بدري على الحب والجواز، وإنها لازم تركز على شغلها الأول.
في يوم من الأيام، فاطمة كانت بتتمشى في الشارع، وشافت راجل عجوز بيقع على الأرض. جريت عليه بسرعة، وحاولت تساعده.
"يا عمو، أنت كويس؟"
الراجل العجوز:
"أنا كويس يا بنتي، بس دخت شوية."
فاطمة:
"طيب، ممكن أساعدك تروح البيت؟"
الراجل العجوز:
"ياريت يا بنتي، أنا بيتي قريب من هنا."
فاطمة ساعدت الراجل العجوز يروح بيته، وبعد ما وصلوا، الراجل العجوز شكرها كتير، وعرض عليها تشرب معاه شاي.
"يا بنتي، أنت أنقذتيني النهاردة، أنا مش عارف أرد لك جميلك إزاي."
فاطمة:
"ماتقولش كده يا عمو، ده واجبي."
الراجل العجوز:
"أنا اسمي الحاج محمود، وأنت اسمك إيه يا بنتي؟"
فاطمة:
"أنا اسمي فاطمة."
الحاج محمود:
"يا فاطمة، أنت بنت أصيلة، وأنا متأكد إن ربنا هيكافئك على طيبة قلبك."
فاطمة شربت الشاي مع الحاج محمود، واتكلموا كتير. الحاج محمود كان راجل طيب وحكيم، وفاطمة استمتعت بالكلام معاه.
بعد ما فاطمة مشيت من عند الحاج محمود، كانت حاسة بسعادة كبيرة. كانت بتحب تساعد الناس، وكانت بتحس إنها بتعمل حاجة مفيدة في حياتها.
في اليوم التالي، فاطمة كانت في عيادتها، وجالها مريض جديد. كان شاب وسيم، بس كان باين عليه التعب والإرهاق.
"يا دكتورة، أنا جاي عشان أعمل دايت. أنا تعبت من جسمي ده، وعايز أخس."
فاطمة:
"أهلاً بك، ممكن تقعد من فضلك."
الشاب قعد، وفاطمة بدأت تسأله عن حالته الصحية ونمط حياته.
"أنا اسمي أحمد، وعندي 30 سنة. أنا بشتغل مهندس، وشغلي كله قعدة. أنا باكل أكل غير صحي، ومابعملش رياضة. أنا وزني زاد كتير في الفترة الأخيرة، وبقيت أحس بتعب وإرهاق."
فاطمة:
"تمام يا أحمد، أنا فهمت حالتك. إحنا هنشتغل مع بعض عشان نوصل لهدفك. بس عايزة أعرف، أنت مستعد للتغيير؟"
أحمد:
"أنا مستعد لأي حاجة عشان أخس."
فاطمة:
"طيب، يبقى نبدأ من دلوقتي."
بدأت فاطمة تشرح لأحمد خطتها الغذائية، وتجاوب على أسئلته. أحمد كان بيسمع باهتمام، وكان باين عليه الحماس.
بعد ما أحمد مشي، فاطمة قعدت تفكر فيه. كان شاب وسيم وذكي، بس كان مهمل في صحته. فاطمة كانت متأكدة إنها هتقدر تساعده يرجع لصحته ورشاقته.
في الأيام إللي بعد كده، أحمد كان بيجي عيادة فاطمة بانتظام. كان ملتزم بالخطة الغذائية، وكان بيعمل الرياضة إللي فاطمة كانت بتوصفها له.
فاطمة كانت بتلاحظ إن أحمد بيتغير كل يوم. كان بيخس، وبشرته كانت بتتحسن، وكان بيحس بنشاط وحيوية.
في يوم من الأيام، أحمد قال لفاطمة:
"يا دكتورة، أنا عايز أشكرك على كل حاجة بتعمليها معايا. أنت غيرتِ حياتي."
فاطمة ابتسمت وقالت:
"أنا مبسوطة إني قدرت أساعدك يا أحمد. أنت إللي عملت كل حاجة بنفسك."
أحمد:
"لولاكِ ماكنتش قدرت أعمل أي حاجة."
فاطمة:
"أنا هنا عشان أساعدك، مش عشان أحاسبك."
أحمد وفاطمة كانوا بيقضوا وقت طويل مع بعض في العيادة. كانوا بيتكلموا عن الأكل الصحي، والرياضة، والحياة بشكل عام.
فاطمة كانت بتحس إنها بتنجذب لأحمد. كان راجل طيب وذكي ومحترم. أحمد كمان كان بيحس بنفس الشعور. كان معجب بذكاء فاطمة وجمالها وطيبة قلبها.
في يوم من الأيام، أحمد عزم فاطمة على العشا. فاطمة وافقت، وراحوا مطعم جميل.
أحمد:
"يا فاطمة، أنا عايز أقولك حاجة."
فاطمة:
"قول يا أحمد."
أحمد:
"أنا بحبك يا فاطمة."
فاطمة اتفاجئت، بس كانت مبسوطة. هي كمان كانت بتحب أحمد.
فاطمة:
"أنا كمان بحبك يا أحمد."
أحمد وفاطمة كملوا العشا، واتكلموا عن مستقبلهم. كانوا عايزين يتجوزوا، ويبنوا أسرة سعيدة.
بعد فترة، أحمد وفاطمة اتجوزوا. كانت فرحة كبيرة، وحضرها كل أصحابهم وأهلهم.
أحمد وفاطمة عاشوا حياة سعيدة مع بعض. كانوا بيحبوا بعض كتير، وكانوا بيدعموا بعض في كل حاجة.
فاطمة كملت شغلها كدكتورة تغذية علاجية، وأحمد كمل شغله كمهندس. كانوا بيساعدوا الناس على تحسين صحتهم، وعلى بناء مستقبل أفضل.
في يوم من الأيام، فاطمة اكتشفت إنها حامل. كانت فرحة كبيرة لأحمد وفاطمة. كانوا عايزين يخلفوا أطفال، ويربوهم على القيم والمبادئ إللي بيؤمنوا بيها.
فاطمة وأحمد خلفوا بنت جميلة، سموها "حياة". حياة كانت بنت ذكية وجميلة، وكانت بتشبه أمها كتير.
فاطمة وأحمد عاشوا حياة سعيدة، وربوا بنتهم على حب العلم والعمل، وحب الناس. كانت قصة حبهم مثال لكل الناس.
"الخلاصة: التغذية السليمة هي أساس الصحة الجيدة، والحب هو أساس السعادة. لو جمعنا الاتنين مع بعض، هنقدر نعيش حياة رائعة."
"أنا دكتورة فاطمة، وهاديكوا وصفات أكل صحية وجميلة، وكمان هاعمل معاكم رياضة، وهتابعكم خطوة بخطوة."
رواية انتقام سليم الفصل الثامن 8 - بقلم زينب رشدي
الفصل الثالث عشر
خرجت من غرفتها وهي ترتدي عباءة منزلية، مررت من أمام غرفة جدتها التي كانت مفتوحةً، فوجدتها نائمةً بعمق، فتوجهت للمطبخ لتُعد لها كوبًا من الشاي بالنعناع، وأثناء ذلك دخلت الخادمة وشرعت في إعداد الفطور.
سألتها الخادمة:
"أخبار جدتك إيه يا هانم؟"
أجابتها رقية:
"الحمد لله كويسة، بس شكلها تعبانة شوية، أنا هروح أصحيها وأجيب لها الشاي."
قالت الخادمة:
"طب أنا أساعدك يا هانم."
فقالت رقية:
"لأ يا دادة، مفيش داعي تتغلبي، أنا هروحلها."
توقفت رقية أمام غرفة جدتها، وفكرت قليلًا، ثم دخلت لتجد جدتها ما زالت نائمةً بعمق، فوضعت كوب الشاي على المنضدة بجانبها، ووضعت يدها على كتفها تهزها برفق وهي تقول:
"جدتي، جدتي، اصحي يا جدتي."
فتحت عينيها بانزعاج وهي تقول:
"إيه يا رقية؟ سيبيني نايمة، أنا تعبانة."
فقالت رقية:
"طب قومي اشربي الشاي، عملتهولك بالنعناع عشان يريحك، وبعدين أخدك للدكتور."
ردت الجدة وهي تغلق عينيها مرة أخرى:
"مفيش داعي يا بنتي، أنا كويسة."
فقالت رقية:
"لأ مش كويسة، انتي تعبانة، صوتك باين عليه التعب، والدكتور لازم يشوفك."
قالت الجدة:
"يا رقية، أنا مش تعبانة، ده مجرد إرهاق، سيبيني أرتاح."
فقالت رقية:
"أنا هسيبك ترتاحي بس بعد ما الدكتور يشوفك، يلا قومي."
قالت الجدة وهي تفتح عينيها:
"يا بنتي، أنا مش عايزة دكتور، أنا كويسة."
فقالت رقية:
"أنا عارفة إنك كويسة، بس لازم نتأكد، يلا قومي بقى."
تنهدت الجدة وهي تقول:
"يا بنتي، أنا مش قادرة أقوم، سيبيني شوية."
فقالت رقية:
"أنا مش هسيبك، يلا قومي، أنا هساعدك."
مدت رقية يدها لتساعد جدتها على النهوض، فاستندت الجدة عليها ونهضت بصعوبة، ثم جلست على حافة السرير.
قالت رقية:
"طب يلا اشربي الشاي."
أخذت الجدة الكوب وشربت منه ببطء، ثم قالت:
"الشاي ده لذيذ أوي يا رقية."
ابتسمت رقية وقالت:
"بالهنا والشفا يا جدتي، يلا بقى عشان نجهز ونروح للدكتور."
قالت الجدة:
"يا بنتي، أنا مش عايزة أروح للدكتور، أنا كويسة."
فقالت رقية:
"أنا عارفة إنك كويسة، بس لازم نتأكد، يلا قومي بقى."
تنهدت الجدة مرة أخرى وقالت:
"طيب يا رقية، بس لو الدكتور قال إني كويسة، مش هتخليني أروح تاني."
فقالت رقية:
"ماشي يا جدتي، لو الدكتور قال إنك كويسة، مش هخليكي تروحي تاني."
ساعدت رقية جدتها على ارتداء ملابسها، ثم نزلت بها إلى الأسفل، وطلبت من السائق أن يجهز السيارة.
في الطريق إلى المستشفى، كانت رقية تتحدث مع جدتها وتحاول التخفيف عنها، بينما كانت الجدة صامتةً وتنظر من النافذة.
وصلتا إلى المستشفى، ودخلتا إلى غرفة الطبيب، وبعد الفحص، قال الطبيب:
"المدام عندها إرهاق شديد، ومحتاجة راحة تامة، وممكن يكون عندها بداية أنيميا، هكتب لها على تحاليل وفيتامينات، ومحتاجة تغذية كويسة."
نظرت رقية إلى جدتها بقلق وقالت:
"يعني إيه يا دكتور؟"
فقال الطبيب:
"يعني محتاجة راحة تامة، ومتاكلش أي أكل دسم، وتاخد الفيتامينات بانتظام، وأهم حاجة إنها تبعد عن أي توتر أو ضغط نفسي."
قالت رقية:
"تمام يا دكتور، أنا هخلي بالي منها."
خرجت رقية مع جدتها من غرفة الطبيب، وتوجهتا إلى الصيدلية لشراء الأدوية، ثم عادتا إلى المنزل.
في المنزل، ساعدت رقية جدتها على الاستلقاء في السرير، ثم أحضرت لها كوبًا من العصير الطازج.
قالت رقية:
"جدتي، أنا هعملك أكل خفيف ومغذي، وهخليكي تاخدي الفيتامينات بانتظام، وهبعد عنك أي توتر."
ابتسمت الجدة وقالت:
"ربنا يخليكي ليا يا بنتي."
في المساء، كانت رقية تجلس بجانب جدتها وتقرأ لها قصة، بينما كانت الجدة تستمع إليها باهتمام.
قالت الجدة:
"القصة دي حلوة أوي يا رقية."
فقالت رقية:
"أنا مبسوطة إنها عجبتك يا جدتي، دلوقتي لازم تنامي عشان ترتاحي."
ابتسمت الجدة وأغمضت عينيها، بينما كانت رقية تراقبها بحب وحنان.
في اليوم التالي، استيقظت رقية مبكرًا، وتوجهت إلى المطبخ لإعداد الفطور لجدتها، ثم أحضرت لها الأدوية والفيتامينات.
قالت رقية:
"صباح الخير يا جدتي، يلا عشان تاخدي الأدوية وتفطري."
ابتسمت الجدة وقالت:
"صباح النور يا بنتي، أنا حاسة إني أحسن بكتير."
فقالت رقية:
"الحمد لله، يلا بقى عشان تفطري وتكملي راحتك."
ساعدت رقية جدتها على النهوض، ثم جلست معها على مائدة الإفطار، وتناولتا الطعام معًا.
بعد الإفطار، قالت الجدة:
"رقية، أنا عايزة أقولك حاجة."
فقالت رقية:
"خير يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"أنا عايزة أشكرك على كل اللي عملتيه عشاني، انتي بجد أحسن حفيدة في الدنيا."
ابتسمت رقية وقالت:
"أنا معملتش حاجة يا جدتي، ده واجبي."
قالت الجدة:
"لأ، انتي عملتي كتير، انتي خليتي بالك مني، واهتميتي بيا، وأنا مش عارفة أردلك جميلك ده إزاي."
فقالت رقية:
"أنا مش عايزة منك أي رد جميل يا جدتي، أنا كل اللي عايزاه إنك تبقي كويسة وبصحة."
احتضنت الجدة رقية وقالت:
"ربنا يخليكي ليا يا بنتي."
استمرت رقية في رعاية جدتها والاهتمام بها، ومرت الأيام، وبدأت صحة الجدة تتحسن تدريجيًا، وعادت إليها حيويتها ونشاطها.
في أحد الأيام، كانت رقية تجلس مع جدتها في الحديقة، وقالت الجدة:
"رقية، أنا عايزة أقولك حاجة مهمة."
فقالت رقية:
"خير يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"أنا قررت أكتبلك كل أملاكي."
نظرت رقية إلى جدتها بصدمة وقالت:
"إيه اللي بتقوليه ده يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"اللي سمعتيه يا بنتي، أنا عايزة أكتبلك كل حاجة، انتي اللي تستاهليها."
فقالت رقية:
"بس أنا مش عايزة أملاكك يا جدتي، أنا كل اللي عايزاه إنك تبقي كويسة."
قالت الجدة:
"أنا عارفة يا بنتي، بس أنا عايزة أعمل كده عشانك، انتي الوحيدة اللي وقفتي جنبي واهتميتي بيا."
فقالت رقية:
"بس أنا معملتش كده عشان أملاكك يا جدتي، أنا عملت كده عشان بحبك."
قالت الجدة:
"وأنا كمان بحبك يا بنتي، وعشان كده عايزة أعمل كده."
تنهدت رقية وقالت:
"طب ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"ماشي يا بنتي، بس أنا مصممة على قراري."
ابتسمت رقية وقالت:
"اللي تشوفيه يا جدتي."
مرت الأيام، وذات يوم، جاء محامٍ إلى المنزل ومعه أوراق، ودخل إلى غرفة الجدة، وبعد فترة خرج المحامي، وطلبت الجدة من رقية أن تدخل.
دخلت رقية إلى غرفة جدتها، فوجدتها جالسةً على السرير، وبجانبها الأوراق.
قالت الجدة:
"تعالي يا رقية، أنا عايزة أوريكي حاجة."
جلست رقية بجانب جدتها، وأخذت الجدة الأوراق وأعطتها لرقية.
نظرت رقية إلى الأوراق، فوجدتها عقودًا بملكية جميع أملاك الجدة باسم رقية.
نظرت رقية إلى جدتها بصدمة وقالت:
"إيه ده يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"دي أملاكك يا بنتي، أنا كتبتلك كل حاجة."
فقالت رقية:
"بس أنا مش عايزة ده يا جدتي، أنا مش عايزة أملاكك."
قالت الجدة:
"أنا عارفة يا بنتي، بس أنا عايزة أعمل كده عشانك، انتي اللي تستاهليها."
فقالت رقية:
"بس أنا معملتش كده عشان أملاكك يا جدتي، أنا عملت كده عشان بحبك."
قالت الجدة:
"وأنا كمان بحبك يا بنتي، وعشان كده عايزة أعمل كده."
احتضنت رقية جدتها بقوة وقالت:
"ربنا يخليكي ليا يا جدتي، أنا مش عارفة أقولك إيه."
قالت الجدة:
"متشكرينيش يا بنتي، انتي اللي تستاهلي كل خير."
في الأيام التالية، بدأت رقية في إدارة أملاك جدتها، وبمساعدة المحامي، تمكنت من تنظيم كل شيء.
في أحد الأيام، كانت رقية تجلس في مكتبها، وتراجع بعض الأوراق، فدخلت عليها الخادمة وقالت:
"فيه واحد عايز يقابلك يا هانم."
فقالت رقية:
"مين ده؟"
قالت الخادمة:
"اسمه أحمد يا هانم."
نظرت رقية إلى الخادمة بتعجب وقالت:
"أحمد؟"
قالت الخادمة:
"أيوة يا هانم."
فقالت رقية:
"خليه يدخل."
دخل أحمد إلى المكتب، ونظر إلى رقية بابتسامة.
فقالت رقية:
"أهلاً أحمد، إزيك؟"
فقال أحمد:
"الحمد لله، أنا كويس، انتي عاملة إيه؟"
فقالت رقية:
"الحمد لله، أنا كويسة."
فقال أحمد:
"أنا جيت عشان أباركلك."
فقالت رقية:
"على إيه؟"
فقال أحمد:
"على أملاك جدتك، أنا سمعت إنها كتبتها كلها باسمك."
نظرت رقية إلى أحمد بتعجب وقالت:
"وانت عرفت منين؟"
فقال أحمد:
"أنا عرفت من المحامي، هو صاحبي."
تنهدت رقية وقالت:
"أهلاً بيك، أنا مش عارفة أقولك إيه."
فقال أحمد:
"متقوليش حاجة، أنا بس حبيت أباركلك، وأتمنى لك كل خير."
فقالت رقية:
"شكرًا يا أحمد."
فقال أحمد:
"أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي شغل."
فقالت رقية:
"تمام، مع السلامة."
خرج أحمد من المكتب، بينما كانت رقية تفكر في كلامه.
في المساء، كانت رقية تجلس مع جدتها، وقالت:
"جدتي، أنا عايزة أسألك سؤال."
قالت الجدة:
"خير يا بنتي؟"
فقالت رقية:
"أحمد عرف منين إنك كتبتيلي أملاكك؟"
نظرت الجدة إلى رقية بتعجب وقالت:
"أحمد؟ مين أحمد ده؟"
فقالت رقية:
"أحمد اللي كان بيجي عندنا زمان، ابن عمي."
قالت الجدة:
"آه، افتكرته، معرفش يا بنتي، يمكن سمع من حد."
تنهدت رقية وقالت:
"بس هو قال إنه عرف من المحامي."
نظرت الجدة إلى رقية بقلق وقالت:
"المحامي؟ مستحيل، المحامي ده راجل أمين، ومستحيل يقول لحد على حاجة زي دي."
فقالت رقية:
"طب إزاي عرف؟"
قالت الجدة:
"مش عارفة يا بنتي، بس أنا هتصرف في الموضوع ده."
في اليوم التالي، اتصلت الجدة بالمحامي، وسألته عن الموضوع.
فقال المحامي:
"أنا متأكد إني مقولتش لحد على حاجة زي دي يا مدام، ومستحيل أعمل كده."
قالت الجدة:
"أنا عارفة يا أستاذ، بس أحمد قال إنه عرف منك."
فقال المحامي:
"ده مستحيل يا مدام، أنا معتقدش إنه ممكن يكون عرف مني."
تنهدت الجدة وقالت:
"تمام يا أستاذ، شكرًا ليك."
أغلقت الجدة الهاتف، ونظرت إلى رقية بقلق.
فقالت رقية:
"إيه يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"المحامي بيقول إنه مقالش لحد على حاجة زي دي."
فقالت رقية:
"طب إزاي عرف؟"
قالت الجدة:
"مش عارفة يا بنتي، بس الموضوع ده مش مريحني."
في الأيام التالية، بدأت الجدة تشعر بالقلق، وبدأت تراقب أحمد عن بعد.
في أحد الأيام، كانت الجدة تجلس في الحديقة، فرأت أحمد يتحدث مع أحد الخدم في سرية.
نظرت الجدة إلى أحمد بتعجب، وشعرت بشكوك تجاهه.
في المساء، كانت الجدة تجلس مع رقية، وقالت:
"رقية، أنا عايزة أقولك حاجة."
فقالت رقية:
"خير يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"أنا شاكة في أحمد."
نظرت رقية إلى جدتها بتعجب وقالت:
"شاكة فيه ليه؟"
قالت الجدة:
"أنا شفته بيتكلم مع الخادم في سرية، وشكله كان مريب."
فقالت رقية:
"يمكن كان بيتكلم معاه في أي حاجة عادية يا جدتي."
قالت الجدة:
"مش عارفة يا بنتي، بس أنا مش مرتاحة للموضوع ده."
في الأيام التالية، استمرت الجدة في مراقبة أحمد، وبدأت تجمع معلومات عنه.
في أحد الأيام، اكتشفت الجدة أن أحمد كان يتجسس عليها، وأنه كان يحاول الحصول على معلومات عن أملاكها.
شعرت الجدة بالغضب الشديد، وقررت أن تواجهه.
في المساء، كانت الجدة تجلس في غرفة المعيشة، فدخل عليها أحمد.
فقالت الجدة:
"أحمد، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم."
فقال أحمد:
"خير يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"أنا عرفت إنك كنت بتتجسس عليا، وإنك كنت بتحاول تحصل على معلومات عن أملاكي."
نظرت أحمد إلى الجدة بصدمة وقال:
"إيه اللي بتقوليه ده يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"اللي سمعته يا أحمد، أنا عرفت كل حاجة."
فقال أحمد:
"أنا معملتش حاجة زي دي يا جدتي."
قالت الجدة:
"أنت كداب يا أحمد، أنا عندي كل الأدلة اللي تثبت كلامي."
فقال أحمد:
"أنا مش فاهم حاجة يا جدتي."
قالت الجدة:
"أنت فاهم كويس أوي يا أحمد، وأنا مش هسمحلك إنك تستغل طيبتي."
فقال أحمد:
"أنا مش بستغل طيبتك يا جدتي."
قالت الجدة:
"أنت بتستغلها يا أحمد، وأنا مش هسمحلك إنك تكمل في اللي بتعمله ده."
فقال أحمد:
"أنا آسف يا جدتي، أنا بجد آسف."
قالت الجدة:
"الأسف مش هينفع يا أحمد، أنا مش هسامحك على اللي عملته."
فقال أحمد:
"أنا بترجاكي يا جدتي، سامحيني."
قالت الجدة:
"أنا مش هسامحك يا أحمد، وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أمنعك من إنك تأذي رقية."
نظر أحمد إلى الجدة بقلق وقال:
"أنا مش هأذي رقية يا جدتي، أنا بحبها."
قالت الجدة:
"لو كنت بتحبها مكنتش عملت كده."
فقال أحمد:
"أنا غلطت يا جدتي، بس أنا بجد بحبها."
قالت الجدة:
"الحب مش كده يا أحمد، الحب تضحية وإخلاص."
فقال أحمد:
"أنا هثبتلك إني بحبها يا جدتي."
قالت الجدة:
"مش هتقدر تثبتلي أي حاجة يا أحمد، لأنك خسرت ثقتي."
فقال أحمد:
"أنا آسف يا جدتي."
قالت الجدة:
"أنا مش عايزة أسمع منك أي أسف يا أحمد، أنا عايزة منك إنك تبعد عن رقية وعن حياتنا."
نظر أحمد إلى الجدة بحزن وقال:
"أنا مش هقدر أبعد عنها يا جدتي."
قالت الجدة:
"هتقدر يا أحمد، وإلا أنا اللي هخليك تبعد عنها."
فقال أحمد:
"أنا مش هسيب رقية يا جدتي، أنا بحبها."
قالت الجدة:
"الحب مش كفاية يا أحمد، الأفعال هي اللي بتثبت الحب."
فقال أحمد:
"أنا هثبتلك إني بحبها يا جدتي، وهعمل أي حاجة عشان أرجع ثقتك."
قالت الجدة:
"مفيش داعي يا أحمد، أنا خلاص قررت."
فقال أحمد:
"إيه قرارك يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"قراري هو إنك تبعد عن رقية وعن حياتنا للأبد."
نظر أحمد إلى الجدة بصدمة، وشعر بالحزن الشديد.
فقالت الجدة:
"أنت سمعت اللي قلته يا أحمد، وده هو قراري النهائي."
خرج أحمد من الغرفة وهو يشعر باليأس والحزن، بينما كانت الجدة تنظر إليه بقسوة.
في اليوم التالي، استدعت الجدة المحامي، وطلبت منه أن يتخذ الإجراءات اللازمة لمنع أحمد من الاقتراب من رقية ومن أملاكها.
وبالفعل، اتخذ المحامي الإجراءات اللازمة، وتمكن من منع أحمد من الاقتراب من رقية ومن أملاكها.
شعرت رقية بالحزن على أحمد، لكنها تفهمت قرار جدتها، وعلمت أنها فعلت ذلك لحمايتها.
استمرت رقية في رعاية جدتها، وفي إدارة أملاكها، ومرت الأيام، وعادت الحياة إلى طبيعتها.
في أحد الأيام، كانت رقية تجلس في الحديقة، فجاءت إليها جدتها وقالت:
"رقية، أنا عايزة أقولك حاجة مهمة."
فقالت رقية:
"خير يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"أنا قررت أرجع أملاكي ليكي."
نظرت رقية إلى جدتها بتعجب وقالت:
"إيه اللي بتقوليه ده يا جدتي؟"
قالت الجدة:
"اللي سمعتيه يا بنتي، أنا عايزة أرجعلك كل حاجة، انتي اللي تستاهليها."
فقالت رقية:
"بس أنا مش عايزة أملاكك يا جدتي، أنا كل اللي عايزاه إنك تبقي كويسة."
قالت الجدة:
"أنا عارفة يا بنتي، بس أنا عايزة أعمل كده عشانك، انتي الوحيدة اللي وقفتي جنبي واهتميتي بيا."
فقالت رقية:
"بس أنا معملتش كده عشان أملاكك يا جدتي، أنا عملت كده عشان بحبك."
قالت الجدة:
"وأنا كمان بحبك يا بنتي، وعشان كده عايزة أعمل كده."
احتضنت رقية جدتها بقوة وقالت:
"ربنا يخليكي ليا يا جدتي، أنا مش عارفة أقولك إيه."
قالت الجدة:
"متشكرينيش يا بنتي، انتي اللي تستاهلي كل خير."
في الأيام التالية، قامت الجدة بإعادة جميع أملاكها إلى رقية، وعادت رقية إلى إدارة أملاكها بجد واجتهاد.
استمرت رقية في رعاية جدتها والاهتمام بها، وعاشت حياة سعيدة وهادئة، بينما كان أحمد يعيش حياة بعيدة عنها، يشعر بالندم على ما فعله.
في أحد الأيام، كانت رقية تجلس في مكتبها، فجاءت إليها الخادمة وقالت:
"فيه واحد عايز يقابلك يا هانم."
فقالت رقية:
"مين ده؟"
قالت الخادمة:
"اسمه عمر يا هانم."
نظرت رقية إلى الخادمة بتعجب وقالت:
"عمر؟"
قالت الخادمة:
"أيوة يا هانم."
فقالت رقية:
"خليه يدخل."
دخل عمر إلى المكتب، ونظر إلى رقية بابتسامة.
فقالت رقية:
"أهلاً عمر، إزيك؟"
فقال عمر:
"الحمد لله، أنا كويس، انتي عاملة إيه؟"
فقالت رقية:
"الحمد لله، أنا كويسة."
فقال عمر:
"أنا جيت عشان أطلب إيدك."
نظرت رقية إلى عمر بصدمة وقالت:
"إيه اللي بتقوله ده يا عمر؟"
فقال عمر:
"اللي سمعتيه يا رقية، أنا بحبك وعايز أتجوزك."
شعرت رقية بالارتباك، ولم تعرف ماذا تقول.
فقال عمر:
"أنا عارف إن ده ممكن يكون مفاجأة ليكي، بس أنا بجد بحبك، وعايز أكمل حياتي معاكي."
تنهدت رقية وقالت:
"أنا مش عارفة أقولك إيه يا عمر."
فقال عمر:
"متفكريش كتير يا رقية، أنا بجد بحبك."
فقالت رقية:
"طب ممكن تديني فرصة أفكر؟"
فقال عمر:
"طبعًا يا رقية، خدي وقتك كله، وأنا هستناكي."
خرج عمر من المكتب، بينما كانت رقية تفكر في كلامه.
في المساء، كانت رقية تجلس مع جدتها، وقالت:
"جدتي، أنا عايزة أقولك حاجة."
قالت الجدة:
"خير يا بنتي؟"
فقالت رقية:
"عمر طلب إيدي."
نظرت الجدة إلى رقية بتعجب وقالت:
"عمر؟ مين عمر ده؟"
فقالت رقية:
"عمر اللي كان بيشتغل معانا في الشركة زمان."
قالت الجدة:
"آه، افتكرته، طب وانتي إيه رأيك؟"
فقالت رقية:
"أنا مش عارفة يا جدتي، أنا متلخبطة."
قالت الجدة:
"طب فكري كويس يا بنتي، وده قرار مصيري."
فقالت رقية:
"أنا عارفة يا جدتي، بس أنا محتاجة وقت عشان أفكر."
في الأيام التالية، بدأت رقية تفكر في عرض عمر، وتتذكر كل اللحظات الجميلة التي جمعتهما.
في أحد الأيام، قررت رقية أن تتحدث مع عمر، وتخبره بقرارها.
اتصلت رقية بعمر، وطلبت منه أن يأتي لمقابلتها.
جاء عمر إلى المنزل، ودخل إلى غرفة المعيشة، حيث كانت رقية تنتظره.
فقالت رقية:
"عمر، أنا فكرت كويس في عرضك."
فقال عمر:
"وإيه قرارك يا رقية؟"
ابتسمت رقية وقالت:
"أنا موافقة أتجوزك يا عمر."
شعر عمر بالسعادة الشديدة، واحتضن رقية بقوة.
فقال عمر:
"أنا بجد مبسوط أوي يا رقية، أنا مش مصدق."
فقالت رقية:
"وأنا كمان مبسوطة يا عمر."
في الأيام التالية، بدأت الاستعدادات للزفاف، وتم تحديد موعد الزفاف.
في يوم الزفاف، كانت رقية ترتدي فستان الزفاف الأبيض، وتبدو جميلةً جدًا، بينما كان عمر يرتدي بدلته الأنيقة، ويبدو وسيمًا جدًا.
أقيم حفل الزفاف في حديقة المنزل، وحضره الأهل والأصدقاء، وكانت الأجواء مليئةً بالفرح والسعادة.
بعد انتهاء حفل الزفاف، سافر عمر ورقية لقضاء شهر العسل، وعاشا حياة سعيدة ومليئةً بالحب.
في أحد الأيام، كانت رقية تجلس مع عمر، وقالت:
"عمر، أنا عايزة أقولك حاجة."
فقال عمر:
"خير يا حبيبتي؟"
فقالت رقية:
"أنا حامل."
شعر عمر بالسعادة الشديدة، واحتضن رقية بقوة.
فقال عمر:
"أنا بجد مبسوط أوي يا رقية، أنا مش مصدق."
فقالت رقية:
"وأنا كمان مبسوطة يا عمر."
مرت الأيام، وذات يوم، أنجبت رقية طفلة جميلة، أطلقا عليها اسم "ليلى".
كبرت ليلى، وأصبحت طفلةً ذكيةً وجميلةً، وعاشت رقية وعمر وليلى حياة سعيدة ومليئةً بالحب.