عربية نقل كبيرة جاية من بعيد، ناهد بقت خلاص تحتها. نهت العربية دي كل شر كانت بتفكر فيه ناهد. نهت كل حاجة. وعلى الجهة التانية شاف سعد الناس اللي بدأت تتلم والدوشة اللي حصلت بعدها. ضغط على إيده وهو بيكمل طريقه. طريقه لمراته وابنه.
حس بالندم، فـ طلع تلفونه واتصل على حسام. اللي كان قاعد على مطعم فاضي تمامًا، كان قاعد على طرابيزة من 4 كراسي وفي إيده سجارة ميعرفش هي الكام لحد دلوقتي. شخصية زي شخصيات كتير بتلجأ للتدخين وقت الخنقة والعصبية، لكن هي أصلًا مش مدخنة. شاف اسم باباه على تلفونه، فقفل التلفون. لكن إصرار سعد اضطره إنه يرد. "يا نعم، إي حابب تعرفني على ابنك." "أمك عملت حادثة، هي في *** دلوقتي، سلام."
قفل وسابه بصدمته، فـ بسرعة لم حاجته وطلع على العنوان اللي قاله عليه. مكنش صعب عليه يلاقيها خصوصًا مع التجمع اللي كان مالي الشارع. جرى على الناس المتلمة وهو بيزق في اللي يقابله لحد ما وقف قصاد جسمها المرمي واللي محدش حتى فكر يشيلها أو يلحقها. مبقتش حاجة غريبة دلوقتي، كله في عالمنا بيتفرج على الغلط في صمت.
خلال نص ساعة وأكتر كان قاعد على كرسي برة الأوضة اللي الدكتور فيها بعد ما اكتشف إن في حد طلب الإسعاف اللي جه خدها على طول. بص لتلفونها اللي في إيده وفتحه من غير ما يعرف حتى السبب. دخل على شاتاتها مع طه وجابه من الأول. اتفاجئ وسط قرائته برسالة منها كتبت فيها: "هو يعني يا طه حتى طايقني هنا؟ دا جوزي مبقاش يدخل البيت إلا كل شهر مرة. الكلام دا من 10 سنين فاته وقال أي شغل. مبقاش يهمني حد. مش بيهمني حد غيرك أصلًا."
الإهتمام، قلة الإهتمام مش بس بتولد جفاء بين الطرفين، قلة الإهتمام بتولد جنون بيسيطر على عقل الشخص اللي محتاج الإهتمام. بيبدأ يدور على أي حد يهتم بيه، يقوله كلمة حلوة. ودا بالظبط اللي حصل مع ناهد. 10 سنين من عمرها عاشتهم لوحدها تحت بند أنا في الشغل. ومع أول باب اهتمام من حد غريب، مصدقتش تجري عليه. ناهد خاينة ومظلومة، لكن مش حابة إنكم تنسوا إن ظلمها للي حواليها كان أقوى من إنها مظلومة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!