بعد الفرح بأسبوع نزلت تحت لحماتها. فقالت: "ازيك يا ماما؟ حماتها: "الحمد لله، بعد كده تنزلي بدري. مش هنفضل مستنيين جنابك للضهر." حنين باستغراب: "ضهر إيه؟ الساعة لسه تسعة، ويدوب روقت شقتي ونزلت يا حماتي."
حماتها: "لأ بصي يا حبيبتي، أنتِ هنا تعملي اللي أقولك عليه وماتجادليش. العيشة اللي عيشتيها في بيت أبوكِ تختلف عننا، كل بيت وله أسلوب حياة ماشي عليه. وإحنا لينا أسلوب ماشيين عليه، وجنابك تتبعي قوانين البيت ده. الساعة سبعة تنزلي عشان تجهزي الفطار لسلايفك عشان يلحقوا يروحوا شغلهم، وبعدها تروقي الشقة هنا وتغسلي أي هدوم ولا مواعين. ومش هتطلعي شقتك غير بعد لما نتعشى وتغسلي المواعين وتروقي البيت، فاهمه؟
حنين بضيق: "فاهمه يا حماتي." حماتها: "أهو كدا تبقي شاطرة وتكسبيني. كلمتي هي اللي ماشية في البيت هنا على فكرة، والشورة شورتي. يعني لو نملة دخلت ولا خرجت ببقى عارفة. لو أمك جاتلك ومعها حاجة تسيبها هنا. ومافيش أكل تاخديه معك شقتك غير عيش وجبنة وحبايتين طماطم عشان لو جوزك حب ياكل بعدين. وما بنطبخش اللحمة غير مرة في الشهر، أنتِ شايفة الحاجة غليت، وكمان لسه بنسدد الديون اللي علينا بتاعة الفرح."
حنين بصدمة: "اومال هنقضي باقي الشهر إيه يا حماتي؟ ولا هنطبخ الطبيخ من غير لحمة ولا شوربة إزاي؟ حماتها: "زمان الناس كانت عايشة كدا وكانت صحتهم كويسة، يعني مش هيجرالك حاجة لو ما أكلتيش لحمة غير مرة واحدة في الشهر ياختي، ولا هو إسراف وخلاص. وبعدين ما هنعوضه بالسمك كل أسبوع هنجيب كيلو سمك." حنين بصدمة: "كيلو بس؟ دا إحنا دلوقتي بقينا ست أشخاص في البيت، هيكفونا إزاي؟ حماتها بعوجة بوق: "أنتِ هتجادليني يا بت؟
ما أهو أنتِ مش هامك حاجة، الفلوس مش بتتعبّي فيها ولا قلقانة من حاجة. هنقسم السمك ياختي زي اللحمة نوايب يعني، واللي يخلص نايبه يكمل رز وسلطة ولا عيش وسلطة. في ناس بتاكل العيش حاف، احمدي ربنا إنك بتلاقي أكل زي ده. وباقي الشهر هنطبخ عدس ولا ملوخية ونسلك ياختي. والفلوس بتبقى معايا أنا، جوزك وأخواته مرتبهم في إيدي وبياخدوا فلوس مني على قد المواصلات بس." كانت حنين بتبصلها بصدمة، معقولة هتعيش العيشة دي وتستحملها؟
ما كانتش تعرف إن ده أسلوب حياتهم. لما كانوا بيجولنا ومعاهم حاجات ما كانش يبان عليهم إنهم بخلاء كدا، وكان ابنها بيجبلي هدايا، اومال كان بيجيب الفلوس دي منين؟ دا أنا وقعت مع ناس بخيلة جدًا. ولا كان أيام الخطوبة بيذوقوا في الكلام والحاجات عشان يصطادوني، أهو يا لؤمة. حماتها: "قومي يلا يا حنين اغسلي المواعين، وجهزي الغدا وأنا يا ستي هروق الصالة عشان بس لسه عروسة مش هخلي الشغل كله عليكي من دلوقتي."
حنين في سرها: "لأ، جيتي على نفسك أوي. مش عارفه أودي تواضعك وطيبتك دي فين؟ وبصتلها وقالت: "ماشي يا حماتي، تسلمي." وراحت تغسل المواعين، وحطت صابون ومايه وبدأت بالكوبايات الأول. دخلت حماتها عندها وقالت بصدمة: "إيه دا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!