شالها وجري بيها دون أدنى تفكير، كله قلق وخوف عليها ومن حالتها وبس. جري بيها وخرج من المكان ونيمها ورا بشويش على الآخر كأنه خايف على طفل رضيع. لكنه جه على الطريق وماقدرش يكون هادي، زود السرعة بشكل يخوف. وفي ربع ساعة كان وصل قدام المستشفى. شال الحزام ودخل المستشفى وهو بيجري بسرعة رهيبة لحد ماوقف ممرضة وكان معاها زميلتها. وقف قدامهم وهو بيتنفس بسرعة. تيام بخوف: لو، لو سمحتوا، في حالة صعبة برا؛ ترولي بسرعة بالله عليكم.
سعاد: اهدى حضرتك، هنخرج حالًا هي فين؟ تيام: برا؛ في عربيتي. جري على برا وهما جريوا وراه وهما بيسحبوا الترولي اللي كان في الطريق للاستقبال. نص ساعة وكان بالنسباله وكأنه نص عمره. فريدة خرجت وهي بتقفل باب العناية وهو قام في لحظتها بعد ماكان حاطط راسه بين ايديه ومرعوب. تيام بقلق: ها! أي الأخبار؟ فريدة: كويسة! فريدة بأسف: للأسف، نهائي؛ لازم تبدأ كيماوي. تيام قعد بتوتر ورعب اتملكه وأفكار كتير بتدور في باله.
تيام بصلها بقلق: بس! هي أصلًا ماتعرفش! فريدة بعدم فهم: نعم! أمال العلاج بيخلص إزاي؟ تيام بخجل من نفسه: بالخدعة، يعني مفهمها إنه ڤيتامينات وكالسيوم وحديد وكدا، وطبعًا مبدل العلب. فريدة بصدمة: بس …دا غلط في حقها! تيام بخنقة: مكانش ينفع أروح أقولها عندك لوكيـ. بلع غصة وقال بهدوء: ماكنتش هقدر أقف قدامها وأقولها عندك لوكيميا يادكتور فريدة! فريدة: لازم تعرف في أقرب وقت، أول جلسة المفروض نبدأ من بكرا، ولكن!
تفهمًا لحالتها هنأجله لبعدها بيوم. تيام بشرود: تمام. حط راسه بين ايديه بتعب ودارت أفكاره بهجوم على دماغه. بعد نص ساعة خرجت الممرضة من عندها وهي بتقفل الباب من بعد ماكانت بتعدل المحلول وبتفحص الأجهزة. الممرضة: أستاذ تيام! تيام وقف بخضة: ها! في حاجة؟ سعاد بابتسامة: الحالة فاقت وأعتقد بتدور على حضرتك. تيام بفرحة وإمتنان: تمام، شكرًا لحضرتك. سعاد مشيت وهو مسح على وشه كانوع من إنه يفوق وحاول يكون طبيعي على قد قدرته.
فتح الباب ودخل راسه. تيام: حمدلله على السلامة. قفل الباب وهو بيدخل. تيام: كان لازم يعني مستشفى وكل دا عشان تختبري صبرنا! ولا تكونيش بتشوفي معدل حبك جوانا؟ قعد على الكنبة اللي جمبها. تيام: لا لا ماسمحش بالتقليل أو الشك من مشاعرنا بالشكل دا. عائشة ابتسمت: أنيسي طبع عليك الدراما بتاعته ماشاء الله. تيام رفع رجل على التانية: والله هو الفن فينا بس جه اللي يصحيه.
عائشة: ملوك الدراما انتوا والله، ممكن بقى تكلملي سي أنيس عشان ياخدني معاه للبيت؟ تيام بعبوس: مقلتلوش إنك تعبتِ أصلًا. عائشة: ماقلتش تقوله على فكرة. تيام بغيظ: أمال هييجي ياخدك من مستشفى على أساس أي؟ هتقولي كنت بتشمس مثلًا؟ عائشة: وجهة نظر، طيب بص! هرجع البيت وأول مانوصل البيت ينزل هو وأطلع معاه. تيام: دلوقتي بقى …
عائشة: دلوقتي بقى هتنادي سعاد أو واحدة من الممرضات ونستأذنهم يسندوني ونظرًا لـ دماغك ومش هتسيبني، فاهيسندوني لحد العربية. تيام بغيظ: أنا كنت هقول كدا على فكرة. تيام وصل تحت البيت ورن على أنيس ينزل. عائشة فتحت الباب ولسة بتخطي تجاه العمارة شافته نازل يجري. عائشة بخضة: بالراحة بالراحة. ماكملتش كلامه وشافته بيحضنها. عائشة: قلقتيني عليكِ. خرجها بحذر وحاوط وشها. تيام: أنتِ كويسة؟ فيكِ حاجة؟
عائشة هزت راسها وأنكشحته وهما طالعين. عائشة: أنا بخير، تعالى بقى وريني عملت أي عشان نحتفل مع بعض، هعمل الكيكة اللي بتحبها وهغطيها نوتيلا مع قطع فراولة على الوش كمان، بما إننا احنا الاتنين بنحبها كدا. اختفوا من قدامه وهو متابعهم بعيونه بابتسامة ظاهرة على وشه. بص على كنبة العربية من ورا شاف البروش بتاعها والفون، بصلهم لقاهم اختفوا على الآخر فأخده وطلع وراهم.
أنيس وهو بيقعدها: يلا بقى يابرنسيس، غيري هدومك بعد ما تاخدي شاور كدا يروق حالك وأنا هجهز الأكل وأجيلك. عائشة: ماتتعبش نفسك. أنيس: حصل أصلًا، ابنك ماشاء الله؛ أبدع في المطبخ، ولكن لا تقلقِ هعدل كل حاجة مكانها، والكيك هنعمله مع بعض. سمع الجرس فانتبهله وبصلها. أنيس: هشوف مين وأرجعلك. **************** أنيس باستغراب: في حاجة؟ تيام طلع الفون. أنيس: ماتبقاش عائش لو مانسيتش حاجة. أخده بابتسامة. أنيس: شكرًا لحضرتك.
تيام: والبروش دا كمان، أعتقد بتحبه. أنيس: آها دا فراشة، تعمل عزا عشانه. تيام: طيب الحق أديهولها بقى. عائشة من وراهم باستغراب: مين يا أنيس؟ أنيس بص للسقف بغيظ ورجع بصلها. أنيس: أنتِ هيحصل حاجة لو ماشلتيش؟ عائشة بغيظ: دي طريقتك معايا؟ أنيس بقلة حيلة حضنها. أنيس: ياحبيبتي مش أنا قُلتلك ارتاحي وخدي دش يروقك؟ قومتي ليه؟ عائشة بعبوس: عشان أشوف مين؟
أنيس بص لفوق: اللّٰهم الصبر، أستاذ تيام ياعائش، كان جايبلك الفون والبروش بتاعك. عائشة وهي بتاخده: فراشتي! بصتله بامتنان. عائشة: شكرًا لحضرتك والله، لو كان ضاع كنت هزعل أوي. أنيس ضحك وبصله. أنيس: مش قُلتلك؟ يلا أنا داخل أجهز الحاجة. دخل جوا وتيام نده ليها بتردد. تيام: عائشة! عائشة بانتباه وهي مكانها: ها! تيام: أنا منتظر ردك لسة، ولآخر عمري. أنيس من جوا: عائش تعرفي فين بهارات البطاطس؟ عائشة: جية أهو. التفتتله.
عائشة: أنيس محتاجني معلش. تيام ابتسم وهو بيقفل الباب قبل ماينزل بتنهيدة وشرود. تاني يوم الساعة ٣ وربع. خبطت خبطتين قبل ما يسمحلها وتدخل. عائشة: ممكن أمشي؟ تيام: أيوا لحظة. عائشة وقفت باستغراب لحد ما أنهى شيء على اللاب وأخد حاجته وهو بيتحرك. تيام بعد ما أخد مفاتيحه والحاجة بتاعته: يلا. عائشة: يلا أي؟ تيام: الملاهي، هيكون يلا أي ياعائش؟ هوصلك. عائشة بعبوس: ماتقوليش عائش. وسابته وخرجت وهو نزل وراه.
تيام: اركبي يا آخرة صبري. عائشة: تؤتؤ. تيام: بجد في موضوع مهم. عائشة: لو موضوع امبارح؛ فالو سمحت … تيام بنفي وعبوس: لأ طبعًا، اتفضلِ معايا، لو سمحتِ. طول الطريق بيفكر هيتكلم أزاي أو فين! لحد ماخطر في باله يكون المكان هادي وفيه زرع وورود. فأخدها من طريق يودي للبحر وفي نفس الوقت في زرع وورد كتير. وقف مرة واحدة وهي لسة مش فاهمة. عائشة رغم انبهارها إلا إنها استغربت: احنا هنا ليه؟ كان هيقولها تقعد جمبه قدام لكنه اتراجع.
تيام: تعالي ننزل ياعائشة. عائشة: ليه طيب؟ تيام: ممكن طيب ننزل وهفهمك! عائشة: يلا. نزلوا وقعدوا على مقعد قدام البحر وكل واحد قاعد على طرف منه. دام الصمت بينهم لـ مايقارب ربع ساعة. عائشة: أستاذ تيام! تيام بصلها. تيام: عائشة أنا أكيد دلوقتي مش محتاج أفكرك بإيمانك أو عدل ربنا وجبره؛ مش كدا! عائشة: أكيد، أنت شايفني هنتـ'ـحر لا قدر الله؟ ابتسمت تلقائي وهي بتبص للسما.
عائشة: ربنا أنا بحبه أوي؛ هو حبيبي الدائم، مستحيل أفقد ثقتي فيه! تيام بمتابعة وهو بيبصلها بحذر: حتىٰ لو عرفتِ إنك مريضة؟ عائشة بإبتسامة: مرض خطير أوي يعني؟ تيام هز راسه وعيونه فيها دموع فاهي رفعت كتافها. عائشة: بسيطة بسيطة. بصتله: مش يمكن بعد الصبر دا يكون لينا الجنة؟ وبعدين ربنا إذا أحب عبدًا ابتلاه، وماننساش برضو إن كل أذىٰ لينا ولو شكة بس من شوكة!
بتكفر عنا ذنوب، فانا أحمد ربنا وأصبر، ولآخر نفس فيا هنتظر جبره؛ لو مش هنا. ابتسمت ابتسامة واسعة بتمني: فا في الجنة. تيام مسح دموعه. تيام: طيب استعدي لمعركة طويلة بقى عشان نتقابل في الجنة، ولا مش عايزة تقابليني! عائشة أبتسمت: لا حرام انت طيوب، ومين عارف؟ يمكن أتجوزك أنت هناك، بس يكون أنيس ابني برضو؛ ماستغناش عنه دا، روح الماما. تيام: أنتِ قُلتِ أي؟ عائشة: ماستغناش عنه. تيام: لا قبلها. عائشة: يكون أنيس ابني برضو!
صحيح برضو ماقُلتليش! عندي أي؟ تيام اتنهد وغمض عينه وفتحها وهو بيبلع غصة ألم كبيرة. تيام: لوكيميا. عائشة بلعت غصة ورجعت أبتسمت من تاني. عائشة: مرحبًا بالمعارك والحسنات بقى، واللهم الجنة. وصلها ووقفها قبل ماتطلع البيت. تيام: أول جلسة بكرا، وعشان عارف دماغك! فاحددتها على الساعة ٤، بعد الشغل آخدك ونروح. عائشة بأمل: إن شاء الله. تاني يوم مر اليوم بقلق تيام، رغم انشغاله إلا إنه بيفكر فيها وقلقان عليها، بل مرعوب!
الساعة جت ٣ وهو راح بيتها أخد أنيس بعد مافهمه وقاله إنه المفروض يكون مصدر قوتها زي ماهو دايمًا. بعد ربع ساعة دخلت عائشة المكتب بعد ماخبطت كعادتها عشان تاخد الإذن لكنها مالقتهوش، ندهت كذا مرة مافيش رد فاقررت تقعد على الكنبة على مايرجع. فات ربع ساعة كمان وهي منتظراه لحد مادخل المكتب مع أنيس، فاهي قامت باستغراب. عائشة باستغراب: أنيس! أنيس قرب منها وحضنها. أنيس: أي ياقمري! خرج من حضنها بمشاكسة. أنيس: مش عايزاني ولا أي؟
عائشة ضربت جبهته. عائشة: وأنا أستغنى عنك؟ أنيس: تؤتؤ، ولوو! حصل؛ فانا لا. عائشة باست خده. عائشة: حبيب ماما ياناس! بما إنها أول جلسة فاكانت مرهقة جدًا من بعدها فات أسبوع وكانوا معاها دايمًا وبيعطوها القوة. جه يوم ومكانش في جلسة فارجعها البيت على طول. نزلت من العربية بعدما فتحلها الباب واتحركت خطوتين وبصتله. عائشة: تيام! تيام بلهفة: ها! عائشة: عارفة إنك منتظر مني رد على كلامك، وأنا مايحقليش أسيبك تنتظر أكتر من كدا و…
تيام: لا لأ؛ صدقيني، أنا منتظر برغبتي؛ مش متسرع أبدًا. عائشة غمضت عنيها وفتحتها قبل ماتاخد نفس. عائشة: تيام أنا متجوزة! وجوزي عايش! أنيس نزل في اللحظة اللي كان تيام مصدوم فيها لدرجة إنه رجع خطوتين وسند على العربية. أنيس باستغراب: في أي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!