أنا راجع من برا مخنوق، ممكن ترقصيلي؟ ارقصلك! ليه يا حبيبي حد قالك عني إني رقاصة؟ أنا بقول ترقصي بالذوق أحسن. هتعمل إيه يعني؟
المشاكل الزوجية كتير، بس بتختلف من شخص لشخص، بتختلف في التعامل مع المشكلة نفسها، في احتوائك للطرف التاني وإزاي تعرف تتعامل معاه ومع نفسيته. طبعًا أنا بقول لكم الكلام ده وأنا آخر واحد يعمل بيه وينفذه، لإني ببساطة شخص مهمل ومكنتش مستعد للجواز دلوقتي، بس حصل واتجوزت البنت اللي بحبها. عيشنا واتمتعنا بأيامنا سوا لحد ما المتعة راحت، لمعة العين مبقتش موجودة، كل يوم بصحى ألاقيها قدامي فمبقتش توحشني، ومن هنا بدأت الحياة الزوجية، المشاكل والخناقات والملل، وكل ده بعد 6 شهور جواز بس.
الغدا جاهز يا حازم، غير هدومك ويلا عشان ناكل سوا. لا أنا مش قادر كلي أنتي، أنا داخل أنا. إيه رأيك يا حبيبي نخرج النهاردة؟ معلش مش هينفع يا ملك، عندي شغل كتير. ومينفعش الشغل ده يتأجل النهاردة؟ لا مينفعش، خليها وقت تاني، عن إذنك. نزلت وهربت منها عشان أرجع الشغل، لأنه بقى بمثابة الحجة بتاعتي عشان أمشي ومقعدش. أول ما وصلت الشغل قالوا لي إن في حد طالب يقابلني. مين حضرتك؟ أنا دعاء، انت مش فاكرني ولا إيه؟
كنت اشتريت من عندك عربية من سنة وبصراحة كانت تحفة، وأمبارح أخويا قالي إنه عايز يجيب عربية وأنا طبعًا نصحته بيكم. ميرسي جدًا ليكي، خليه يشرف في أي وقت وأنا تحت أمره. بصراحة انت ذوق أوي وأنا بحب أتعامل معاك، بحس إنك شخص طيب مش استغلالي زي الناس التانية. يا فندم أنا أهم حاجة عندي راحة العميل. قامت من مكانها وبدأت تقرب مني. ما هو ده اللي عجبني فيك، إنك بتحب تريح العميل.
اكتفيت بالسكوت وقاعد أتابع نظراتها ليا، واللي مش بتقول أبدًا إنها ناوية على خير. هو انت ليه عامل مش فاهم؟ مش فاهم إيه بالظبط؟ قربت مني أكتر. بصراحة بقى العميل مش مرتاح خالص وانت بعيد كدا، ما تقرب شوية. لقيتها بعدت عني بسرعة عشان باب المكتب اتفتح وكانت ملك واقفة وعنيها خلاص هتدمع وقالت: مين دي يا حازم؟ إيه يا ملك، مفيش حاجة، انتي إيه اللي جابك دلوقتي؟
جاية أتفرج بس، بصراحة ذوقك وحش أوي، وأنا أقول انت ليه متغير معايا. تخيل إنّي جبت الغلط على نفسي، كنت بقول إني غلطانة عشان مش عارفة أخليك مبسوط، بس واضح إني كنت غلطانة فعلاً، بس غلطانة عشان فكرت فيك أصلًا. مشيت بسرعة، جريت وراها عشان ألحقها. لو سمحت سيبني. ملك إحنا لازم نتكلم، بعد إذنك اسمعيني. هتقول إيه، إيه اللي عندك عايز تقوله، عايز تدافع عن نفسك يعني؟ طب أنا واقفة أهو اتفضل دافع. ملك لو سمحتي اركبي العربية ونتكلم.
مش راكبة. ماهو إحنا مش هنتكلم في الشارع، اركبي معايا لو سمحتي. ركبت العربية ومشينا. ملك أنا... آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تخوني يا حازم، طب ليه؟ لما عملت لك إيه وحش؟ والله ما خونتك، أنا معرفش مين دي أصلًا. وهي هتقرب منك بالطريقة دي وهي متعرفكش يا حازم، انت حتى مش عارف تكدب. أنا مش بكدب يا ملك. وأنا عايزة أطلق يا حازم.
كانت منهارة من العياط، وأنا ببصلها ومش مركز في الطريق ومخدتش بالي من العربية اللي بتقرب مني لحد ما نور العربية بقى في وشي. حاااسب! من بعدها محسيتش بحاجة، معرفش فقت بعد قد إيه. حمد الله على سلامتك. الله يسلمك، هو حصل إيه؟ حادثة، بس الحمد لله انت كويس دلوقتي. أنا عايز أخرج. نطمن عليك الأول. حاسس بوجع غريب جدًا في دماغي، صداع شديد جدًا. حمد الله على سلامتك يا حازم، ألف سلامة عليك يا حبيبي.
الله يسلمك يا سمير، انت عرفت منين؟ المستشفى كلمتني، المهم انت طمني عليك انت كويس؟ كويس بس عايز أخرج من هنا. حاضر هتكلم مع الدكتور. والمعرض، أوعى تكون سايب المعرض لوحدهم. متقلقش. سمير يعتبر صاحبي من زمان وكمان شغال معايا في المعرض. بعد ثواني الدكتور دخل الأوضة عشان يطمن عليا وطلب من سمير إنه يخرج عشان عايز يتكلم معاه. خير يا دكتور، هو حازم ماله؟ ده مش فاكرني. هو حضرتك تقرب له إيه؟ أنا صاحبه وزي أخوات بالظبط.
طيب، الحادثة اللي عملها حازم أثرت عليه شوية، بمعنى إنه جاله فقدان ذاكرة، يعني هو مش هيفتكر آخر سنة في حياته. وإيه الحل يا دكتور؟ لحد دلوقتي مفيش، ممكن بالتدريج ومع الوقت الذاكرة ترجع له تاني، بس المشكلة في مراته. نهار أسود، هي ملك كمان كانت معاه؟ للأسف أه، وعندها نفس اللي عند جوزها وبرضو مش فاكرة حاجة. ده حازم مسألش عنها، معنى كده إنه مش فاكرها يعني. بالظبط، وحتى أنا لما دخلت عليها عشان أتابع حالتها برضو مسألتش عنه.
وأنا هعمل إيه؟ لازم الاتنين يرجعوا بيتهم ويعيشوا مع بعض عشان بنسبة كبيرة ده هيساعدهم. إزاي يا دكتور وانت بتقول إنهم مش فاكرين بعض أصلًا؟ هو ده اللي لازم يحصل. بعد يومين خرجنا من المستشفى، طلبت من سمير إني أرجع البيت لإني محتاج أرتاح شوية. مشينا من طريق غريب أنا معرفوش لحد ما وصلنا قدام عمارة، نزلنا أنا وهو وطلعنا البيت وفتح باب الشقة. هو ده بيت مين؟ بيتك أنت يا حازم. بيتي إزاي؟
يا حبيبي البيت ده انت اشتريته من فترة، يلا ادخل انت ارتاح وأنا هروح المعرض وهعدي عليك بليل، لو احتاجت حاجة كلمني. سمير مشي وأنا مكنتش قادر أعمل أي حاجة غير إني أدخل وأنام. وبالفعل دخلت ومحسيتش بنفسي، تقريبًا معداش وقت كتير وسمعت واحدة بتصوت. فتحت عيني لقيتها واقفة قدام السرير وبتقول: حرااااااامي! الحقوننااااااااي يا نااااااس!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!