مين دي يا حازم؟ أقدم لك دينا، صاحبتي. اتفضلي ادخلي يا دينا. أدخل فين يا حبيبي؟ الأشكال دي مش هتدخل بيتي. أولاً، احترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي معاها، عشان مش هسمح بأي إهانة ليها. بتخاف عليها أوي. طبعاً لازم أخاف، عشان قريب هنتخطب أنا وهي. الكلمة خرجت منه وكأنها كتلة نار دخلت فيا وهتحرقني. مسكت نفسي بالعافية ودخلت الأوضة. انهارت بمعنى الكلمة. "أنا قررت أساعدك ليه تعمل معايا كدا؟
أنا عارفة إنه مش بإرادته، بس أنا معنديش طاقة لكل دا. لولا إني مش هاين عليا أمشي وأسيبه لوحده، كان هيبقى ليا تصرف تاني. بس لأ، أنا لازم أهدى وأفكر عشان أعرف أعمل إيه." وفي ساعتها مسكت التليفون كلمت أمنية. "البيه جايبلي واحدة الشقة وبيقولي إنه هيخطبها قريب." "نهاره أسود، دا مش ناوي يعديها على خير بقا. طب وأنتِ عملتي إيه؟ "معملتش، مش عارفة أعمل حاجة." "وهما فين دلوقتي؟ "قاعدين برا."
"وأنتِ سايباهم قاعدين لوحدهم كدا عادي؟ "مش بيقول هيخطبها، خليه يشبع بيها." "أنتِ هتسيبيها تاخد منك جوزك ولا إيه؟ "يعني أعمل إيه؟ "قومي اطلعي اقلبي البيت عليهم، حاربي جوزك بدل ما تاخده منك." قفلت المكالمة واستجمعت قوتي وخرجت. سمعتهم بيضحكوا. مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كدا. خرجت بسرعة. لو سمحت خد اللي معاك وأطلع برا. أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ إيه مالك؟ أنت فهمت إيه؟ أنا قصدي تخرجوا برا عشان أنضف. مش وقته، نضفي بعدين.
لأ، مفيش بعدين. أنت عارف بقا العيد الكبير خلاص فاضل عليه 5 أو 6 شهور كدا، لازم أبدأ دلوقتي. من غير ما أستناه يرد، جبت كل أدوات التنضيف وبدأت. التراب بيملى المكان. أنتِ يا ست يا اللي بتنضفي أنتِ، عنيا دخل فيها تراب. يا روحي، بجد والله. تعالي هنفخلك فيها. ولا ليه بلاش أنا، انفخلها يا حازم، انفخلها. يكش عزرائيل ينفخ في صورتك. قاموا هما الاتنين وخرجوا من الشقة. "كويس عشان برضو أعرف آخد راحتي."
بس هو تقريباً سمعني ورجع تاني وقالي، والغضب طالع من عينيه. اللي عملتيه دا مش هيعدي على خير. لو بتحب الشعر الأصفر قولي، مانا برضو بعرف أعمله. شعر أصفر ها؟ طب أقولك حاجة، البت دي مش حلوة من جوا، وكل اللي هي عاملاه من برا دا مش حقيقي. شكلها بتخدعك. أنا حابب أتخدع، ملكيش فيه. متدخليش في أي حاجة تخصني تاني.
مشي وأنا الابتسامة مرسومة على وشي. نجحت في اللي كنت عايزاه. بس لسة لازم البت دي تمشي خالص. رجعت كل حاجة زي ما كانت. ووسط ما أنا بشتغل افتكرت إن الأكل جوا لسة زي ما هو. قررت استناه تاني عشان أصالحه وأقرب منه خطوة. لبست لبس شيك واستنيت. ساعة واتنين وتلاتة وأربعة. الساعة تقريباً داخلة على 12 وهو لسة مرجعش. بدأت أقلق. كلمته كتير مبيردش. فضلت مستنية لحد ما نمت مكاني.
بعدها قلقت على صوت فتح الباب. بصيت في الساعة لقيتها 3 بعد نص الليل. دخل قدامي وهو مش عارف يمشي أساساً. آه يا ملك أنتِ لسة قاعدة. مالك يا حازم؟ أنت كويس؟ أنا كويس جداً. قربت منه وطبعاً زي ما توقعت. أنت شارب؟ شارب إيه؟ لأ طبعاً، أنا مبشربش. ماهو واضح من الريحة اللي طالعة منك إنك مبتبشربش. طب قبل ما نتخانق، ينفع أطلب طلب؟ إيه هو؟ أنا راجع من برا مخنوق، ممكن ترقصيلي؟ أرقصلك! ليه يا حبيبي؟ حد قالك عني إني رقاصة؟
وفيها إيه يعني؟ عشان المود يبقى حلو ونتبسط كلنا. طب مبدأياً، انسى الكلام دا، أنا مبرقصش. يوووه، أنتِ دايماً غاوية نكد كدا. سمعت تليفونه بيرن. كنت واقفة جنبه وهو بيخرجه من جيبه ولمحت الاسم. دينا. خطفت منه التليفون. وهي بترن عليك دلوقتي ليه؟ عايزة تطمن إنك وصلت؟ هاتي التليفون يا ملك. مفيش تليفونات غير لما تقولي بتتصل عليك دلوقتي. وأنا بقولك هاتي التليفون. فضلت أرجع لورا ومخدتش بالي إن الكنبة ورايا. قعدت عليها.
هتجيبي التليفون ولا لأ؟ لأ.
زقني وهو بيحاول ياخده مني، لحد ما بقيت نايمة على الكنبة وهو قعد لحد ما اتمكن مني بشكل كامل. مسك إيدي عشان متحركش تماماً. التليفون سكت ومبقاش بيرن. وفي لحظة أدركت الوضع اللي إحنا فيه. كنا قريبين جداً من بعض، باصة في عيونه وسرحانة. حتى هو سكت تماماً. شفايفنا قريبة من بعض. بدأ يقرب مني أكتر وأنا خلاص قدامي ثانية وهدوب. ثواني عدت علينا واحنا تايهين بالشكل كدا قبل ما نفوق على صوت رنة التليفون مرة تانية. تقريباً بدأ يدرك اللي حصل. قام بسرعة وخد التليفون ومشي دخل أوضته. وأنا فضلت قاعدة في مكاني بحاول استوعب اللي كان بينا من دقايق دا. بقالي كتير أوي مكتتش قريبة من حازم أوي كدا. اتعدلت ونمت مكاني على الكنبة وأنا سرحانة ومبسوطة أوي لحد ما نمت.
صحيت تاني يوم. قمت لقيته نازل عشان يروح الشغل. من دواعي الذوق إني أقوله. صباح الخير. وهو من دواعي قلة الذوق إنه ميبصش ليا وهو بيرد. صباح النور. مش عايز تفطر؟ لأ شكراً، افطري أنتِ. مشي وفتح باب الشقة عشان ينزل، بس الغريبة إنه رجعلي تاني. أنا آسف على اللي حصل امبارح. لأ عادي، محصلش حاجة. أنا بجد آسف، مكنتش أقصد. هقبل أسفك دا بشرط. إيه هو؟ نبقى صحاب. صحاب!! أه صحاب، يعني مفيش مشاكل تاني ولا حركات العيال اللي بتعملها دي.
رد وهو بيضحك. لأ خلاص، مفيش حركات عيال. يعني صحاب صحاب. ومن ساعتها وإحنا بطلنا خناقات. بقينا بنتكلم، بنضحك، بنهزر، بنخرج، بنعمل كل حاجة مع بعض. حتى هو بقا بيشاركني في كل حاجة. البس القميص الأبيض ولا الأسود؟ بص، هو الأبيض حلو عليك والأسود برضو والله. بقولك إيه، أنا هكويلك الجلابية بتاعت الصلاة وروح بيها الشغل. إيه دا؟ هي الكيكة مالها؟ إيه وحشة؟ طعمها غريب ومفيهاش سكر خالص.
ياااربي، شكلي اتلخبطت. أنا تقريباً حطيت كمون بدل السكر. أنا حاسة إني ببدأ حياتي من جديد، كأني لسة بتعرف على حازم من تاني. حبي بيتجدد تاني بعد ما كنت خلاص قربت أحس إنه مبقاش موجود. بقيت بعيش حياة جديدة معاه من غير خناق ولا مشاكل ولا ضغط. عدى شهرين وإحنا في الحالة دي مع بعض لحد ما حصل في يوم، كان قاعد بيتفرج على الماتش وأنا عايزة أسمع برنامج الطبخ بتاع الأستاذة هالة. هاتي الريموت يا حازم. لأ استنى لما الماتش يخلص.
لأ هاتيه، البرنامج هيبدأ دلوقتي. برنامج إيه دا؟ برنامج أستاذة هالة. معلش يا ملك، مش وقته. يا حازم بقا عايزة أتفرج. بعدين يا ملك. وأنا عايزة أتفرج، مليش دعوة. قالها وهو بيجز على سنانه. تتفرجي على إيه؟ برنامج شوق ولا تدوق بتاع أستاذة هالة. ماهو طبيعي يبقى اسمه كدا، عشان قربتي تدخلي على سنة ونص بتسمعي البرنامج وأنا مبدوقش حاجة. سنة ونص إيه؟ ااااه، بقولك إيه، هو أنتِ مش عايزة تسمعي البرنامج؟ اتفضلي أهو.
استنى يا حازم، سنة ونص إيه اللي أنت قولتها دي؟ أنا بقالي هنا معاك شهرين، جبت منين السنة ونص دي؟ مش عارف، أنا قولتها كدا وخلاص يعني كـ تعبير عن طول المدة. دا أنت عبرت بالتحديد، سنة ونص. لأ، أنا هقولك بقا إشمعنى سنة ونص، عشان أنا وأنت متجوزين بقالنا سنة ونص. أنت مش عيان صح؟ مش فاقد الذاكرة؟ كان واقف ساكت مش بيرد. مش عارف يقول إيه. رد عليا، أنت مفقدتش الذاكرة صح؟
آه يا ملك، أنا مكنتش عيان، بس ارجوكي اسمعيني للآخر. أنا عملت كل دا عشانك، عشان نرجع زي الأول. أنا مكنتش عايزك تبعدي عني. لما عملنا الحادثة وعرفت إنك فقدتي الذاكرة، جاتلي الفكرة دي عشان الدكتور قال لو حبيبتيني وحصل مشاعر منك ليا ممكن الذاكرة ترجعلك. بس كل حاجة اتقلبت لما نزلتي الشارع والعربية خبطتك. وساعتها الذاكرة رجعتلك وكنت عارف إن أول حاجة هتعمليها إنك هتسبيني. فـ قررت أكمل على إني فاقد الذاكرة عشان عارف إنك مش هتسبيني. أنا عارف إن إني غلطان، بس أنا مكنش عندي حل تاني.
يعني كل دا كان كدب؟ ودينا صاحبتك؟ كنت متفق معاها. طب وأمنية؟ أمنية كانت عارفة؟ آه، أقنعتها بالعافية بس عشان هي عارفة إني بحبك يا ملك. وأنا بجد بحبك. يعني كله كان عارف الحقيقة إلا أنا. طلعت أنا العبيطة في الآخر اللي كله ضحك عليها. طب بص يا حازم، أنت كنت خايف أسيبك، بس أنا دلوقتي فعلاً هسيبك. ضحكت عليا وكنت بتخوني. هستنى منك إيه تاني؟ أنا هدخل ألم حاجتي وأمشي ولو سمحت ورقة طلاقي توصلي. يا ملك...
خلاص يا حازم، أوامك فات. أوان الكلام فات. أوان الاعتذار فات. كل حاجة فاتت وأنت مش واخد بالك. دخلت الأوضة ألم كل هدومي وأنا بموت من العياط. مكنتش عارفة أسيطر على نفسي. جمعت كل حاجتي وخرجت من الأوضة. استني هنا، أنا مش هسيبك تمشي فاهمة؟
مش هسيبك تمشي. المرة اللي فاتت عدت على خير، المرة دي مش هستحمل إنك تمشي. يا ملك والله أنا مخو نتكيش، أنا بحبك وعملت كل دا عشان بحبك وكنت مستعد أعمل أكتر من كدا 100 مرة عشان متمشيش وتسبيني. أنا مش هعرف أعيش من غيرك يا ملك. عارف إن اللي عملته كان غلط، بس أنا أعمل أي حاجة مقابل إنك تفضلي معايا. حازم أنا...
مش بمزاجك، هتقعدي غصب عنك. أنا مش هسمحلك إنك تمشي تاني. كل حاجة حسيتها معاكي في الفترة اللي فاتت كانت بجد. حبي كان بيتجدد بعد ما كنت حاسس إن المشاكل اللي بينا قضت عليه. أنا كنت ببدأ معاكي من جديد وأنا متأكد إنك كنتي حاسة باللي أنا حاسس بيه. أنا آسف، أنا بحبك. على فكرة أنت كدا أخرتني، البرنامج شكله خلص. برنامج أستاذة هالة. آه شوق ولا تدوق. بس المرة دي هدوق بقا عشان خاطري. بشرط. إيه تاني؟
تدخل ترتب الشنط بتاعتي وترجع كل حاجة زي ما كانت. اممم، سهلة. مشي عشان يشيل الشنط وأنا قعدت أتفرج على البرنامج. بس ثواني، أنا افتكرت حاجة. استنى هنا، لو كل دا كان تمثيل، طب الريحة اللي كانت طالعة من هدومك كانت تمثيل برضو؟ لأ، دي مادة ريحتها زي الكحول بالظبط. ااااه، بس البيض كدا كتير أوي. لأ، هو مفيش بيض أصلاً، دي مادة... ، هو أنتِ بتعملي إيه يا ملك؟
باخد الوصفة من أستاذة هالة، وهقوم أجربها دلوقتي. هعملك أحلى كيكة بالبشاميل. واضح إن مش بس أوامي اللي فات، أنا عمري كمان هيفوت. الحقونا يا جماعة، الحقونا بجد. الحياة كلها مشاكل، بس زي ما قولت بتفرق في طريقة التعامل مع المشكلة. مفيهاش حاجة لو قررت تحاول تصلح المشكلة وتعالجها أيًا كانت. أهم حاجة تكون بتحاول في الوقت الصح عشان ميبقاش أوامك فات وتتنسي زي كل حاجة بتتنسي. 💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!