في منزل عياش تستيقظ ملك من نومها على صوت طرق على الباب. ملك: مين؟ عبدالرحيم: الحب بيخبط عليكي يا برنسيسه. ملك في سرها: حبك برص ياشيخ. ملك: ثواني هصحي أبويا يفتح لك. عبدالرحيم: افتحي الأول وبعدين ابجي صحيه، عيوني مشتاجه تشوفك. ملك بتأفف: حاضر. لتفتح ملك الباب. عبدالرحيم: عاملة إيه؟ ملك: طب قول صباح الخير. عبدالرحيم: صباح النور على البنور. ملك بابتسامة: اتفضل تعال. عبدالرحيم: يزيد فضلك يا حبيبتي.
ملك: عن إذنك ثواني وجاية. عبدالرحيم: خليكي جاعدة جاري. ملك: هغسل وشي بس. عبدالرحيم: هوانتي زي القشطة كده ولسه مغسلتيش وشك، أما لّما تغسليه تبجي إيه؟ ملك: تسلم. لتتركه ملك وتدخل على عياش. ملك: اصحي يا بابا، الزفت قاعد بره مش عارفة إيه جايبه بدري كده. عياش: هنعمل إيه بس، جومي يا فضيلة سوي لنا فطور. فضيلة: هو جاي مسروع كده ليه؟ عياش: جومي طيب، وانتي يا ملك معلش تعالي على نفسك واضحكي في وشه وجولي له على اللي اتفجنا عليه.
ملك: من عيني حاضر، هروح بس أغير هدومي. لتدخل ملك غرفتها لتجد رسالة على الواتساب من حامد. ملك بابتسامة: حبو. ترسل له رسالة. ملك: صباحك جميل، على فكرة عبدالرحيم جيه عندنا. ليرن هاتفها. ملك: أيوه يا حضرة الظابط، المفروض تكون نايم دلوقتي. حامد: ومين هيجيله نوم وهو جايلكم بدري كده ليه؟ ملك: بيقول إنّي وحشته. حامد بغضب: خلاص الغي الخطة ومتطلعيش تقعدي معاه وأنا جايلك حالا. ملك: حيلك إيه ده وتيجي فين؟
حامد بغيرة: إزاي تسمحي له يقولك كده؟ ملك: خليه يقول براحته، الهمم أنا قلبي مع مين؟ حامد: مع مين؟ ملك: قلبي ياسيدي مع سيادة الرائد. ليدق قلب حامد. ملك: آه والله، معلش بقا أقفل، عشان أغير وأخرج أبدأ الخطة. حامد: تغيري؟ هو انتي قابلتيه بلبس النوم؟ ملك: لاء طبعًا، كنت لابسة عباية بتاعت ماما وفتحتله بيها. حامد: خلاص اخرجي بالعباية متغيريش. لتضحك ملك. ملك: طويلة عليا بتوقعني.
حامد: والله ما وقع غيري، اقفلي يا ملك ومش ضحك ولا حتى ابتسامة قدامه. ملك: حاضر، هرسملك ميه حداش. حامد: أيوه كده. ملك: سلام بقا. حامد: أول ما يمشي تكلميني على طول. ملك: طبعًا. ملك: طب والله ما أنا مغيره، خليني أطلع كده، راجل ابن وله بلاش. لتخرج ملك لتجلس مع عبدالرحيم. عبدالرحيم: تعالي اجعدي جاري. ملك: بعد ما أقولك على اللي حصل عندكم في البيت، حاجة مش هتصدقيها. عبدالرحيم: إيه؟ أبوي مات وهنرتاح منه؟
ملك: مش كده بس، شمس ابنك اتخانق معاهم خناقة كبيرة جدًا. عبدالرحيم: اتخانج مع مين؟ ملك: اتخانق معاهم كلهم عشان والدك كان عاوز يكتب كل حاجة باسم عز أخوك وولاده، وأنا كمان إيه، وقعت لك اللي اسمه حامد ده وبقي بيموت فيا. عبدالرحيم بفرحة: جدعة، طب وشمش عمل إيه تاني؟ ملك: هددهم إن لو واحد من ولاد عمه ولا حتى عمه خد أي حاجة إنه هيقتلهم. عبدالرحيم: أخيرًا فهمت. ملك: أنا عندي رأي. عبدالرحيم: جوللي.
ملك: إنك تكلم شمس ابنك وتحط إيدك في إيده، هو وابنك التاني اللي اسمه نزار، بس عارف؟ شكلك أصلاً باين أصغر من شمس ده بكتير، إزاي انته أبوه؟ ليفرح عبدالرحيم. ملك: آه صدقني، وكمان انته أحلى منهم كلهم وشكلك أرجل راجل في الدنيا. عبدالرحيم: يا ابوي عليكي يا قشطة بالعسل انتي. ملك: هاه، قلت إيه؟ عبدالرحيم: انتي متأكدة من حدتك دي؟
ملك: آه، بقولك الدنيا شايطة هناك، والوزير كمان قلب على عز أخوك وقاله إنّك جبت ابني الصعيد عشان يتقتل. عبدالرحيم بدهشة: وعز عمل إيه؟ ملك: ده كمان إيه، الوزير قاله هرجعك شحات زي ما كنت لسه جاي من الصعيد. ليفرح عبدالرحيم. عبدالرحيم: أحسن، يستاهل اللي يجراله. ملك: بس إيه بقا؟ شمس ابنك وقف في نص البيت وحلف إنه هينتقم من جده ومنهم كلهم، وقالهم أبويا كان عنده حق في كل اللي عمله.
عبدالرحيم بفخر: يستاهل اللي جراله، عشان كت على أجله جدك دي راجل ظالم وعفش وفيه كل العبر، ما كانش بيصدقني. ملك: لاء، ده هو حاليًا بيكرههم كلهم، ولو كلمته صدقني انتوا الاتنين هتاخدوا حقكم. عبدالرحيم: وانتي مالك يعني بكل ديتي؟ ملك: مش حق جوزي وراجلي اللي هيبقا سندي في الدنيا؟ عبدالرحيم: يا ابوي عليكي، متى نتجوز؟ ملك: بعد ما تاخد كل حاجة من أبوك وتربيهم، وخصوصًا اللي اسمها ملك دي، عشان كانت بتعاملني كأني شغالة عندها.
عبدالرحيم: أنا هكلم شمش ولدي، أخليه يجي هنا، ونشوفوا هنرجعوا حقنا كيف. ملك: هتجيبه هنا إزاي؟ ماهو كده هيعرف إن أنا وانت نعرف بعض. عبدالرحيم: ولا يهمك، مش جولتي؟ هو جال إني عندي حق في كل حاجة. ملك: آه، هو قال كده. عبدالرحيم: خلاص، بس ابجي ابعتيله العنوان. ملك: حاضر. ليدخل عليهم عياش. عياش: ياله، الفطور جهز بابيه. عبدالرحيم: هعمل تلفون وجايين وراك. ليتصل عبدالرحيم بشمس. شمس: ازيك يا أبا، أخبارك إيه؟
عبدالرحيم: أنا تمام، بجولك في عنوان، هياجيك دلوقتي، هات بعضك وتعالى. شمس بتمثيل الخوف على والده: انته فيك حاجة ولا إيه يا أبا؟ عبدالرحيم: له يا ولدي، أنا بس عاوزك. شمس: حاضر، ابعت. عبدالرحيم: حالا أهه، بس تاجي على طول. شمس: مسافة السكة. عبدالرحيم: أوعاك تعرف حد إنك جاي عندي. شمس: حد مين، جبر يلمهم كلهم؟ عبدالرحيم: أيوه كده ولدي، حبيبي البكري. شمس: حبيبي يا ابوي. ليغلق شمس الهاتف مع عبدالرحيم.
شمس: يارب، انته عالم إني عمري ما كنت عاصي ولا عمري كنت عاق ب أبوي، لكن أبوي ده شر على الناس، وبعد كل اللي عمله لازم يتحاسب. ليخرج شمس من جناح والدته ويتركها نائمة. ليطرق باب جناح عمه عز. عز: تعالي يا شمس. شمس: أبوي كلمني، وشكله كده جاعد عند عياش، عشان بيكلمني ويجول لي تعالي عندي، يبجا كده ملك نفذت المطلوب. كمال: أنا مش هوصيك ياشمس. شمس: أنا مش محتاج توصية ياباشا، ربنا يخلصنا من كل الشر دي. عز: ربنا معاك يا ابني.
شمس: كله على الله يا عمي. كمال: زي ما فهمتك، عاوزك تدخل جواهم وتعرف لي كل حاجة عنهم. شمس: حاضر، من عيني، عن إذنكم أنا بجالي. ليخرج شمس تاركًا كمال وعمه يفكرون، هل فعلاً عبدالرحيم بلع الطعم أم هي خطة جديدة من خططه؟ أما نزار، كان جالس حزين يتحدث مع نفسه. نزار: ليه كده يا أبا؟ هتستفاد إيه من كل اللي بتعمله؟ خليتني أنا وأخوي منقدرش نرفع راسنا قدام الناس، وذنبه إيه أكمل يروح كده في عز شبابه؟ وتحرج جلب أبوه عليه؟
وكمان حامد ولد يضرب بالنار؟ وكسرت فرحة الكل؟ ولا يا عيني على جميلة اللي جلبها اتجهر على عريسها؟ ولا أخوي اللي مرته راحت وفاتته؟ هيا كمان ماتت في عز شبابها؟ شوف جتلت كام نفس؟ ولا إلهام أختي اللي خليتها شيطانه؟ أجول إيه بس؟ وأعيد إيه؟ والله ما عاوز اطلع من أوضتي ولا أشوف حد. ليسمع رنين هاتفه. نزار: أيوه يا عشج. عشق: هو انته زعلان مني في حاجة؟ نزار: له، أزعل منكِ ليه؟ عشق: أما حابس نفسك في أوضتك ليه؟
نزار: يعني مش شايف عمايل أبوي؟ عشق: وانته ذنبك إيه يا شيخ؟ اطلع من الأوضة وتعالى نقعدوا مع البت بسمة، نهونو عليها، هيا وجميلة. نزار: له، أنا ليش نفس. عشق: طيب خلاص، أروح أنا بيتنا بجا. نزار: ليه؟ هتمشي؟ خليكي جاعدة. عشق: ما اللي أنا جاعدة عشانه ما عاوزش يجعد معايا. نزار: يعني انتي جاعدة عشاني؟ عشق: له، جاعدة عشان خيالك. نزار: طيب، روحي هاتي جميلة وبسمة وأدهم وحامد الصغير، عشان نفطروا مع بعضينا، وبعدين آخدكم أفسحكم.
عشق بفرحة: أيوه بجا. أما في جناح الجد والجده. جميلة: جوللي يا حامد، بما يرضي الله، أنا عمري فرجت بين العيال وبعضيهم؟ عمري حتى في الوكل اديت نايب لعز أكتر من عبدالرحيم؟ حامد: بما يرضي الله، له، عمرك مجصرتي. جميلة: أما لِه بس كارهني جوي كده أنا وخواته؟ ليه كل اللي بيعمله؟ وعشان إيه؟ لو على الأرض، أديهاله، وكل اللي عندنا، ياخده، بس بكفاية بجا، ده حتى حرام، وما يرضيش ربنا. حامد: انتي عمرك شوفتيني منعت عنيه أي حاجة؟
جميلة: هو طالع كده، واحدة نبتة زينة اتزرعت في أرض شيطان، هو طالع لأمه. حامد: مجدرش أجول غير ربنا يهديه ويتعظ. جميلة: اللي زي عبدالرحيم مش هيهدي واصل، دي راضع شر وكره وحقد. جميلة: أنا خايفة على عز وعياله منه، المرة اللي فاتت خطيب جميلة انضرب بالنار وراح في عز شبابه، وحامد ولد عز كمان انضرب بالنار، خايفة المرة اللي جاية تصيب حامد.
حامد: تخافيش، إن شاء الله ربنا هيحرسهم ويحافظ عليهم، مش بعد العمر ده كله وهما بعاد عني يروحوا مني، ربك حنين. حامد: أنا نازل بجا. ليسمعوا صوت طرق على الباب. حامد: مين؟ إكرام: أنا يا أبا. حامد: تعالي يابت. لتدخل إكرام. جميلة: مالك يا بتي، حزينة وشارده كده، فيكِ إيه؟ إكرام: مش وقته دلوقتي يا أما، كفاية اللي إحنا فيه. حامد: متقول لي يا بتي، مالك؟ إكرام: عبدالكريم اتجوز عليا، عواطف الخدامة.
جميلة: يا مري، عبدالكريم جوزك الطيب بتاع ربنا؟ إكرام: مش دي المصيبة يا أما. جميلة: أما إيه المصيبة؟ إكرام: عواطف حبلى يا أما. حامد: وماله يا بتي، الجواز شرع ربنا، وعبدالكريم عاوز يكون أب، معلش يا بتي، هو بردك صبر عليكي كتير، وانتي يعني مش بتخلفي. إكرام: له يا أبا، أنا بخلف، عبدالكريم هو اللي عجيم، والتحاليل كلها جالت كده، بس أنا عشان بحبه رضيت أعيش معاه وجولت قدري ونصيبي. حامد: انتي بتجولي إيه؟
إكرام: والله يا أبا دي الحقيقة. حامد: قصدك يعني إن عواطف مش حامل وبتكذب عليه؟ إكرام: له يا أبا، لاء للأسف، عواطف حبلى، شوف كده الصور دي، واسمع حديثهم مع بعضهم. حامد: وريني كده. جميلة: آه، بطنها باينة أهي. إكرام: إيه العمل بجا؟ حامد: وانتي مين اللي بعتلك الحاجات دي؟ إكرام: معرفش، تلفون غريب. حامد: اتصلي بيه وجولي له أبويا عاوزك. إكرام: له، مش هكلمه. حامد: وأنا بجولك، اتصلي بيه وخليه يا جي. لتتصل إكرام بزوجها.
إكرام: تعالي، أبوي عاوزك ضروري. عبدالكريم: خير، فيه إيه؟ إكرام: ما فيش، أبوي عاوزك عشان يعرفك على الوزير. عبدالكريم: أنا جاي حالا. ليغلق معها عبدالكري. عواطف: انته رايح فين؟ عبدالكريم بفخر: الوزير ياستي، عاوز يتعرف علي. عواطف بطمع: روح اتعرف عليه، مين جاور السعيد يسعد. عبدالكريم: أنا بجول كده بردك. أما في المستشفى. تجد إلهام تبكي بحرقة بعد أن أبلغها الأطباء بحالة طفلها. لتدخل عليها أم عوف ومعها ولدها عوف.
أم عوف: مالك بتبكي ليه؟ إلهام: ولدي اتولد كفيف، وكمان معو. عوف: وايه يعني؟ بكره يخف. أم عوف: أما جوزك فين؟ إلهام: مات هو وسناء في حادثة، يعني أنا مبجيش ليا حد واصل. عوف: متجوليش كده، إحنا أهل وناس ونخدموكي يعني. إلهام: طب، أنا عاوزة أخرج. أم عوف: هتروحي بيت ناسك؟ إلهام: له، هقعد في الشقة. عوف: وأمي تجعد معاكي وتخدمني. أم عوف: ده أنا تحت أمرها. إلهام: ربنا يخليكوا. عوف: طب، ياله بينا.
إلهام: ما هما عاوزين مني ورقة في المستشفى عشان أخرج. عوف: تخافيش، أنا هخرجك إنتي وولدك من غير ما حد يحس بينا، بس انتي جوليلهم هاتوا الواد أرضعه. إلهام: طيب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!