الفصل 3 | من 5 فصل

رواية أون فاير الفصل الثالث 3 - بقلم منة سلطان

المشاهدات
26
كلمة
1,987
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

أقدم لكِ يا مرات عمي... أهلة، البنت اللي حكيت لك عنها. أيوه زي ما فهمتوا بعد ساعات من الإلحاح أخيرًا للأسف أنا اتنازلت ووافقت، وحاليًا أنا بعمل غلطة كبيرة أوي في حق نفسي. ألا وهي بقى إني قررت أرمي نفسي للتهلكة، فدخلت معاه أنصب على عيلته على أساس خطيبته يعني وكده. اتكلمت مرات عمه بفرحة وهي بتقرب مني تسلم عليا: بسم الله ما شاء، والله وعرفت تنقي يا واد يا باسم، الله أكبر يا حبيبي زوقك حلو أوي. هز رأسه بخفة وجاوبها:

حبيبتي يا مرات عمي والله تسلميلي. بصتله مرات عمه وقالتله بفخر: غريبة يعني يا باسم، مين كان يصدق إن زوقك أنتَ أحسن من زوقي أنا وحياة. قاطعها باسم اللي علق: مش فاهم يعني يا مرات عمي! ، أنتِ كده بتمدحيني ولا بتعيريني؟! ضحكت على كلامه تحت غيظه منها، وهي رجعت تبصلي تاني وتقول: بس يا واد، سيبني أرحب بالغالية اللي خطفت قلب ابني الغالي. بصيتلهم بصدمة ومعلقتش وهو حب يستظرف فاكر نفسه الخليل كوميدي!

، فقالها بإبتسامة لطيفة وديعة ظاهريًا، بس طبعًا إحنا عارفين هو عبارة عن ايه باطنيًا: بلاش الكلام اللي يكسف ده بقى، لعلمك يا مرات عمي أهلة بتنكسف أوي. عيوني قلبت وأنا ببصله وبحاول أهدي نفسي بصعوبة بس مفيش فايدة، وهي ردت عليه تجاوبه وهي بتبص عليا بسعادة: سماهم في وجوههم يا حبيبي، باين عليها يا حبيبتي أنها مكسوفة مننا، بس متنكسفيش يا حبيبتي مني، إحنا برضه مصيرنا نبقى أهل. وشي اتشنج ومعلقتش وده خلاها تبص

لباسم وتسأله بهمس مسموع: هي مبتتكلمش ليه؟! جاوبها باسم وهو بيبتسم بسخرية: يمكن مثلًا عشان أنتِ مش مدياها فرصة تتكلم! ردت بنفس الهمس المسموع على باسم بذهول: تصدق صح؟ ، فاتتني دي. خلصت كلامها ولفت ليا وشها تاني وهي بتسألني بحرارة: ازيك يا بنتي، عاملة إيه؟ حاولت أبان لطيفة وكيوت على قد ما أقدر وده بسبب الاتفاق الزفت اللي عملته مع الكائن الظريف ده فقولتلها: الله يسلم حضرتك، أنا الحمد لله كويسة. ابتسمت بلطف وبدأت

تتكلم تاني وهي بتحكيلي: يا رب دايمًا يا حبيبتي، الواد باسم حكالي عنك كتير، ده حتى مالوش سيرة غير سيرتك بقاله بتاع أسبوع. باسم بصلها بحاجب مرفوع، وأنا ابتسمت وأنا بجز على سناني وببصله بتشفي وبسألها: ايه ده بجد؟! ردت بحرارة: اومال، ده كمان صمم الا لازم أقابلك وأنا من فرحتي حبيت أقابلك واتعرف عليكي وطبعًا عشان آخد منك الموافقة ونيجي نتقدم رسمي.

هنا أنا حسيت الدنيا بتلف بيا وفجأة بقيت زي الأطرش في الزفة ومش فاهمة أنا هنا ليه أو بعمل إيه!؟ ، بس غير الأحاسيس دي كان متغلب عليا شعور قوي وهو إني... عايزة اكسر دماغه: تتقدموا ليا أنا!! شوف يا حبيبي مش مصدقة إزاي؟ ، أيوة يا حبيبتي طبعًا مش دي الأصول! هزيت رأسي بسخرية وقولتلها: اه طبعًا، ده أنا مش مصدقة خالص، بالذات أنه كان مقلع عن الجواز فكده أنا ليا الحق أنبهر اني الوحيدة اللي قدرت أدخل قلبه. ضحكت طنط وهي بتبص

لباسم بفخر وبتثني عليا: خطيبتك طلع دمها خفيف كمان يا باسم! عقلي وقف عند الكلمة واللي نجحت تخليني أبصله بشر وأنا بردد الكلمة وراها: خطيبتك!! وهو عمل نفسه مش من هنا وفضل يبص لمرات عمه وهو بيبتسم بتردد لحد ما تليفون مرات عمه رن فقامت بسرعة وهي بتتكلم بإبتسامة لطيفة وبتقول بعشم: طيب بعد اذنكم يا حبايبي، هروح أرد على حياة خدوا راحتكم انتوا لحد ما اجي ومتنسوش تجهزوا لحاجات الخطوبة.

ويدوب قامت من هنا كنت أنا من الناحية التانية بضرب على الترابيزة وأنا بسأله بشر: خطيبتك أنا خطيبتك أنت يا متسلط يا ذكوري يا متعفن! رد ببرود: الله وليه الغلط ده بقى يا أبلة! مركزتش في كلامه السوقي كالعادة وأنا بكمل كلامي بصدمة: وموافقة إيه اللي جايب مرات عمك تاخدها مني! ، أنت مجنون ولا عقلك تعبان، وبعدين أنا اتفقت معاك إني أقابلها بس مش نقرأ الفاتحة وإحنا قاعدين! رفع صباعه وهو بيقاطعني بنفس بروده:

أولًا مرات عمي مقالتش نقرأ الفاتحة واحنا قاعدين، فلما تحوري حوري صح، ثانيًا بقى وده الأهم شكلك أنتِ اللي مستعجلة على قراية الفاتحة وفي الأخر هتطلعي زي ما أنا قولتلك وحوار المسابقة ده كله مجرد حجة بس مش أكتر عشان توصليلي. ضحكت بإستهزاء وقلتله: أنا اتحجج وعشان مين عشانك أنت! ، أنت معندكش مرايات في بيتكم ولا إيه؟! وفجأة إبتسم بشر واستعد يقوم وهو بيتكلم:

هي وصلت لكده، طيب خلاص إحنا لسة فيها أنتِ برا الاتفاق وكمان أنا برا عن اتفاقك. هنا أنا رجعت في كلامي طبعًا عشان مصلحتي فإتكلمت بسرعة: أنتَ كده بتخلي بإتفاقنا، أنا اه قبلت بإتفاقك بس إحنا كان اتفاقنا اني أقابل مرات عمك وبس وخلاص الموضوع هيخلص لكن تدخلني في حورات تانية لا. اتكلم بزهق وهو بيشاورلي اسكت: ما تبطلي صيغة الكلام اللي بتتكلمي بيها دي! ، متحسسنيش إني هموت وتقبلي بيا وتقرري تعطفي عليا وتتجوزيني! رديت بغضب:

أنت تطول أصلًا أنا أقبل بيك؟ رد بإبتسامته الباردة: سجدة شكر الحمد لله إنك متقبليش متتخيليش أنا مبسوط قد إيه! ولسة هرد عليه قاطعني مرات عمه اللي جت وقفت قدامنا وهي بتبصلنا بفرحة واتكلمت بتأثر: يا روحي عليكم شكلكم حلو أوي سوا ولايقين على بعض جدًا، ربنا يحفظكم يا رب ويكمل فرحتكم على خير. وشنا اتشنج من صدمتنا ومتكلمناش، وهو بعد ما أستوعب قال: تسلمي يا مرات عمي. إبتسمتله وبعدها قعدت وبصتلي وقالت:

ايه يا عروسة مقولتليش رأيك برضه، فيه قبول ولا إيه من ناحيتك لابني، أنا من ناحيتي حاسة من نحيتك بقبول ونفسي النهاردة قبل بكرة تبقي واحدة مننا. كده فجأة، على الأقل سيبيني أفكر. رديت وأنا بحاول أتهرب فهي قالت بنفي وبنبرة متأثرة: على عيني والله بس العمر مش مضمون يا بنتي وأنا نفسي أفرح بباسم واطمن عليه، زيي زي أخوه قبل ما ربنا ياخد أمانته؛ فعشان كده حابة ندخل البيت وأنا عارفة إن فيه قبول. اتكلمنا احنا الاتنين نقاطعها:

بعد الشر على حضرتك. ابتسمت بهدوء وجاوبتني: الموت مش شر يا بنتي، دي حاجة مفروغة منها ومصير كل أمانة ترجع لصاحبها. باسم باس ايديها بحنان وقالها: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. ابتسمتله بحنان وربتت على ايده تحت استغرابي ورجعت سألتني: قولتي ايه يا بنتي؟ ، هتدينا رقم الحاج ولا ايه؟! عيني اتهزت على كلمتها فبصعوبة اتحكمت بنفسي فقولتلها بنبرة شبه مسموعة:

واضح إن حضرتك معندكيش خبر، بس أنا أهلي الله يرحمهم وحاليًا أنا عايشة مع عمتي. باسم بصلي بصدمة، وهي شهقت بخضة وهي بتبصلي بشفقة وقالت: يا حبيبتي، ربنا يرحمهم يا بنتي ويصبرك على فراقهم، بس أنا مش عايز اكي تزعلي ولا تحسي انك لوحدك إحنا كلنا معاكي، ومن ناحيتي أنا برضه زي والدتك اه مش هكون زيها طبعًا بس هحاول اني أعوضك، أنتِ هتبقي زيك زي حياة يعلم ربنا إني بعتبرها بنتي اللي مخلفتهاش. اتكلم باسم وقال يقاطعها بذعر:

بلاش حياة يا مرات عمي. بصتلهم بعدم فهم خاصًة لما هي قالتله بلوم: بقى كده الله يسامحك يا باسم. ضحك ورد: بهزر يا ستي، وبعدين دي أهلة هتبقى محظوظة لو شافت الدلع اللي بتدلعيه لحياة دلوقتي غير طبعًا الدلع بتاع أول جوازها. بصتله بقرف ومعلقتش وهي بتلتفتلي وبتقول: سيبك منه التحش ده عشان دماغه تعبانة ومترباش، خليكي معايا أنا وقوليلي ردك. بلعت ريقي بتوتر وبتهرب قلت: معلش يا طنط بس ممكن حضرتك تديني فرصة أفكر؟!

تليفونها رن فبصتله وقامت بعد ما قالتلي: خلاص يا بنتي زي ما تحبي، بس لو كان جوابك القبول ياريت تقوليلنا عشان نعمل الأصول، يلا بعد اذنكم أنا اتشرفت بمعرفتك يا أهلة وأنتِ جميلة يا بنتي زيك زي اسمك. استغربت من وقوفها بس رديت عليها بإبتسامة: شكرًا لحضرتك. سألها باسم بإستغراب: أنتِ رايحة فين؟! ، استني أوصلك. خليك مكانك يا حبيبي سليم مستنيني برا، وهمشي أنا عشان هروح معاهم المتابعة بتاعة حياة.

هز رأسه لها وبعدين قام معاها بسرعة يوصلها بعد ما استأذن مني وفضلت أنا مكاني غرقانة في أفكاري وفي كل جروحي اللي مازلت بحاول أعالجها رغم ثقتي إني مش هنجح فيها. فقت على صوت باسم اللي وقف قدامي وهو بيقول: مرات عمي بتعتذر انها مقدرتش تقعد معاكي، بس حياة تعبت فجأة وهي مبتعرفش تحضر المتابعة من غيرها. هزيت رأسي بشرود ووقفت وأنا بقوله: ربنا يطمنكم عليها. وقفني بصدمة: أنتِ رايحة فين؟! التفتله وأنا بهز كتفي ببساطة:

همشي مفيش داعي للقعدة طالما خلصت اللي جاية عشانه. سحب مفاتيحه بسرعة وبعدها حط الفلوس على الترابيزة وجه ورايا وهو بيتكلم بجدية: شكلك تعبانة ، تحبي أوصلك. بصيتله باستغراب لكني اتكلمت: لا مفيش داعي أنا كويسة. هز رأسه بحرج! وبعدها حمحم وقال بأسف: أنا آسف إن كنت فكرتك بحاجة بتتسبب في حزنك لو حتى من غير ما أقصد، بس صدقيني أنا مكنتش أعرف وبالتالي مرات عمي كمان متعرفش، اللي حصل ده مكناش نقصده يا أهلة. ابتسمت بتفهم وجاوبته:

حصل خير، أنا كمان مش سبق وذكرت معلومة زي دي. فتح عيونه بقوة قبل ما يجاوبني بذهول: ايه ده بالسهولة دي عادي كده مسامحة؟! ، أنا فكرتك هتقطعي في فروتي. رديت بسخرية: وأنتَ سبحان الله يا أخي طلعت بتهتم بمشاعر الناس ومطلعتش جاحد زي ما كنت متخيلة. سبقني بخطوة وهو بيتكلم بنبرة متوسلة: لا اوعي تشوفيني إني طيب وبحس والكلام الفاضي ده، عشان أنا ستيل جاحد ومش متربي برضه. ضحكت بقوة وأنا بتكلم بصعوبة: أنت مش طبيعي.

بصلي وهو بيهز رأسه وبيضحك ببساطة، وده قبل ما يقاطعنا صوت نجح أنه يقاطعنا ضحكاتنا لما قال: طب ما أنتِ بتعرفي تضحكي وتهزري مع رجالة اهو، اشمعنا معايا أنا بقى كنتِ ضاربة وشك دايمًا؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...