الفصل 1 | من 32 فصل

رواية اوتار احد من السيف الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
46
كلمة
2,375
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

جدع حليوه سهاني وعضني من كتفي، قطع حتة منه وضحكلي. ورمح في الصحاري ومقدرتش أرمح وراه. فضلت أتبسم على ضحكته، رغم دمي بينزف بسببه، بس مقدرتش أزعل منه واصل. يا عمتي. قصادها في الأربعين بتبصلها باستغراب شديد وقالت: ايه الخطرفة دي يا بت يا أوصاف؟ وريني كده لتكوني سخنة، أشوفلك حكيم. أوصاف اتنهدت بيأس وقالت:

يا عمتي أنا مش عيانة. أنا شفت حلم. بس مكانش كيف أي حلم. كانت حاجة عجيبة. زي ما يكون حقيقة كيف ما أنا قاعدة وياكي وبحدتك كده. شاب طول بعرض، عيونه كيف عيون الصقر. قرب مني وعضني كيف ما قلتلك وهملني ورمح. ومقدرتش أشوف ملامحه زين. بس هيئته تقلع القلب. زي ما يكون ديب من ديابة الصحرا. كل اللي فكراه عينيه. عينيه متتنسيش واصل. عمتها ابتسمت بسخرية وقالت: حلم؟ كل ده حلم؟

بقى مقعداني قبالك بقالي ساعة تقوليلي معرفش إيه وأبصر إيه، ومهملة كل اللي وراي وقاعدة أسمعك وإنتي بتحلمي وتحكي أحلامك كمان؟ قومي فزي، الخيام اتملت زباين، كلهم طالبينك بالاسم. قومي. أوصاف قالت بضيق: قال يعني بنكسبوا الدهب يا خي. دول كلهم عالم عربجية، مفيش في جيوبهم حق الدخان اللي بيشربوه. عمتها قالت بضيق:

مهو من خيبتك بتخدمي على المفلسين. والمتريشين مش بصالهم. بالك يا بت يا أوصاف، أعيان الشرق والغرب بيطلعوا الجبل مخصوص لجل عيونك. لو تسمعي الكلام هتعومي في الدهب عوم مش تكسبيها. أوصاف وقفت بضيق وقالت:

قولتلك ألف مرة ولا تفكري حتى يا عمتي. أنا أُخري أساعدك وأنا ولهُم مية ولا طافح من اللي بيطفحوه لجل خاطرك عشان متتعبيش لحالك. وكمان لجل أعمل بلقمتي بدل ما جوزك بيلقح عليا لو تعبت ورقدت يوم واحد. إنما أكتر من كده متحلميش. ولا هروح مع حد ولا هترقص لحد ولا هغازل واحد وشه كيف جزمتي وجاي علشان يسمعله كلمتين حلوين يشوف نفسه بيهمو. وقفت قدام المراية، وكانت بنت جميلة جداً في العشرين، وشها يخطف القلب. بصت

لنفسها باعجاب وقالت بغرور: أنا آية الجبل أوصاف. وصف للعزة مش المزلة. وجمالي للي شاري مش للي يتسلى. عمتها ابتسمت بسخرية وقالت: شاري؟ اممم. طيب بشوقك خليكي مستنية الشاري لحد ما تكبري وجمالك يموت ومتطوليش من الجبل غير ترابه يغطي ملامحك اللي فرحانة بيها. قالت كده وخرجت، وأوصاف مشيت بعدم اهتمام علشان تلبس وتجهز وتطلع لشغلها. قدام سرايا فخمة جداً من أكبر سرايات الصعيد، خرج شاب في الثلاثين، بطول وجاذبية قوية. قرب من

واحد من الغفر وقال بضيق: هات مفاتيح العربية. الغفير اتوتر جداً ومبقاش عارف يرد. الشاب مسكه من هدومه وقال بغضب: ها إيه؟ بقولك هات مفاتيح الزفت دي. يلا خليني أغور. الغفير قال بخوف: يا دياب بيه، أصل... أصل فياض. الريس فياض قال ممنوع تاخد المفاتيح و... وقبل ما يكمل، ضربه قلم قوي وقعه على الأرض. وحط رجله على رقبته وبقى يدوس دماغه في التراب وهو بيقول بغل: مين؟ قولتلوا مين؟ وهو مين هباب الطين ده علشان يمنع عني ملكي؟

ده خدام زيه زيك، سامع؟ خدام. أدوسه برجلي. الغفير كان بيتخنق، والخدم كلهم كانوا شايفينه ومحدش راح يساعده أبداً. وكانوا واقفين بخوف من دياب. بس في الوقت ده وصلت عربية فخمة ونزل منها شاب قوي جداً وهيبته مميزة وملامحه حادة. اتقدم على دياب ودفعُه بسرعة وقوة وهو بيقول: انت اتهفيت في نافوخك؟ إيه اللي هببته ده؟ خلاص مبقاش فيك عقل واصل. وقوم الراجل ونضف هدومه وبص للغفر وقال بغضب وزعيق: مش شايفين واحد منكم بيتخنق وبيموت؟

كنتوا مستنين إيه علشان تتحركوا؟ واحد منهم قال بخوف: مهو يا ريس فياض، أصل... فياض قاطعه وقال بغضب وحدة: أصل إيه؟ خايفين على لقمة عيشكم لتطير؟ تقوموا تسيبوا واحد يموت قدامكم؟ يا أخي يلعن أبو المليم اللي يحكم الراجل كده ويخليه قليل حيلة كيف الحرّام. الكل نزّل عيونه في الأرض بكسوف. ودياب بص لهم بسخرية وقرب منه وقال: انت كنت عايزهم يعملوا إيه وياي يعني؟ يمدوا يدهم عليّ؟ فياض بص له بغضب وقال:

أنا بتحدت وياهم وبس. ولا لآخر مرة هنبه عليك. كلامك يبقى معاي أنا. ومتستقواش على اللي أضعف منك. دياب ضحك جامد وقال: ده على أساس إنك أقوى منهم؟ معلش تقولي إيه بقى الفرق بينك وبينهم؟ ولا صدقت إنك ريس عليهم وبقيت تدي أوامر ومانعهم يدوني مفاتيح عربيتي كمان؟ والله الدنيا خربت وجابت آخرها. دياب اتجاهل كلامه وأخد المفاتيح من الغفير وقال: عايز مفاتيح العربية. وكنت هتموت الراجل عشان قلك لأ مش كده؟

طيب خدهم أهم. يلا روح سوق كيف الأعمى. واتقلب بيها زي المرة اللي فاتت. وتعالى احجل على رجليك كيف أبو الحصين. والعربية في داهية. ما ده اللي بتعمله كل مرة. إحنا خايفين عليك ليه؟ العفش ولا بيموت ولا بيضيع. قال كده ولسه هيمشي، دياب مسكه من هدومه وقال بغضب شديد: انت كيف بتكلمني كده؟ كييف؟ انت خدام حدانا وأنا هنا سيدك. يعني تتكلم وياي وعينك عند جزمتي. سامع؟ فياض دفع إيديه بغضب وقال:

أنا ليا سيد واحد وهو سيدك وسيد اللي خلفك. ربي وبس. ومن أي حد غيره مش بخاف. ولما تعامل وياي تتعامل كيف البني آدمين بدل ما أعاملك كيف الحمار. وأنت عارفني زين. دياب ضربه بوكس قوي جداً وفياض خرج عن شعوره وردهاله بطريقة أقوى واشتبكوا سوا. بس قاطعهم خروج راجل في الخمسين من السرايا لما زعق وقال بغضب: بتعملوا إيه؟ بس؟ بس انت وهو! هملوا بعض. فياض سابُه فوراً وقال بحرج: خطاب بيه، أنا كنت... بس دياب قاطعه وقال بتوتر:

يوبوي. ده مانعني آخد مفاتيح العربية بتاعتي. كيف يتمريس عليا كده؟ ده حيلا الخدام بتاعك. خطاب قال بغضب: قولتلك قبل سابق، فياض مش خدامي. ده دراعي اليمين ومساعدي وكلمته هنه هيا كلمتي. وآخر مرة ألاقيكم تمسكوا في خناق بعض كده. انت مش عايز عربيتك؟ يلا هي قدامك غور اشبع بيها. بس اعمل في حسابك لو حصل أي حاجة متتصلش عليا. سمعت؟

دياب اتنهد بضيق وغيظ وراح ناحية العربية. ولسه هيركب شاف بنت جميلة جداً في العشرين واقفة في البلكونة بتاعتهم والقلق باين على ملامحها. فياض كمان التفت لها بس نزل عيونه بسرعة. دياب شاف نظراتهم لبعض وبص للبنت بحدة وغضب. وهيه خافت جداً ودخلت بسرعة وقفلّت البلكونه. وهو غضبه زاد أضعاف وطلع بالعربية بسرعة كبيرة. خطاب بص لطيفه وضرب كف على كف وقال: واعي. واعي سايق كيف البغل ده. فياض اتنهد وقال: تحب أروح وراه؟ خطاب اتنهد وقال:

لأ. أنا عايزك في موضوع أهم. تعالى وراي. وأخذه ودخلوا السرايا. عند أوصاف، كانت في خيمة كبيرة مفروشة بقعدة عربي، والكل بيشربوا وبيسمعوا الأغاني. وفيه رقاصات بيرقصوا للشباب ويتمايلوا عليهم، والكل مبسوطين جداً. أما هي فكانت مخنوقة جداً. رغم إن كل العيون كانت عليها لجمالها وأنوثتها وشكلها اللي يخطف القلب قبل العين. كانت بتتنقل بينهم وتودي طلبات الكل بابتسامة مصطنعة وهيه مخنوقة جداً من جواها. واحد

من الحضور نادى عليها وقال: بقولك إيه يا أوصافي؟ أنا طالع الجبل مخصوص لجل جمالك الموصوف. لو رقصتيلنا الليلة هدفع كل اللي في جيبي. أوصاف ضحكت باصطناع وقالت بسخرية: تلاقي اللي في جيبه ميجيبش حق اللي شربه وهيروح مديون. الكل ضحكوا عليه. وهو قال بسرعة: عليا الطلاق من بيتي اللي في جيبي يدفع حق مشاريب الكل هنه ويفيض. واحد تاني قال: اللي في جيبي يصوغك بدهب دراعاتك متقلهوش بس ترضي علينا. كان واقف راجل في الأربعين وقال بطمع:

هيه خدامتكم؟ بس ترموا بياضها. أوصاف بصتله بغضب وقالت: خليك في حالك يا جوز عمتي. هما بيتحدتو وياي. جوز عمتها مسكها من دراعها بغضب وقال بطمع: إيه رأيكم تعملوا عليها مزايدة؟ واللي يفوز هخليها خدامته للصبح. تعمله كل اللي عايزه، ترقصلو، تغنيله. اللي يؤمر بيه. أوصاف اتصدمت بشدة. وعمتها قالت باستغراب: بتقول إيه يا نعيم؟ ما انت عارف إنها... بس نعيم سكتها بسرعة وقال: بس يا فوزية. أنا فاهم بعمل إيه.

الشباب اتحمسوا جداً وبدأوا يعلوا على بعض في الفلوس بمبالغ صغيرة في قمة الإهانة. 50، 100، 200. وأوصاف كانت بتبص لجوز عمتها بغضب ولسه هتتكلم وتوقفهم. همس في ودنها وقال: خليكي ساكتة. لو رايدة اسكت أنا كمان. أوصاف بصتله بقرف وغضب وفضلت ساكتة. لحد ما واحد قال بصوت عالي: 5 آلاف جنيه. مين يذيد؟ محدش يذيد. الكل سكتوا. وأوصاف كانت محتقرة الموقف. بس اتفاجأت بصوت تعرفه كويس قال: 20 ألف. الكل بصوا له بذهول. وكان دياب.

دياب طلع الفلوس ورماها على نعيم وقال بغضب: دول كل اللي معايا الليلة. همله. نعيم سابها فوراً ونزل على الأرض بذهول وطمع ومسك الفلوس وهو مش مصدق نفسه. دياب بص له بقرف وقال بتحذير: حركاتك الرخيصة دي اعملها مع أي بت هنه غير أوصاف. انت عارفني زين، ممكن أقفلك المكان ده وتنزل تشحت بحريمك. سامع؟ نعيم هز راسه بالموافقة بفرحة بالفلوس. ودياب قعد على ركن وولع سيجارته بضيق شديد.

أوصاف اتقدمت عليه. كانت عايزة تشكره وهيه مستغربة جداً ومش فاهمة اللي عمله. عند فياض، كان واقف قدام خطاب وسامعه باستغراب وهو بيقول: فهمتني كده؟ يعني المكان هناك مليان هجامة وقطاعين طرق وناس ما يعلم بيها إلا ربنا. وعلشان نخطف بت من هناك محتاج معجزة. فياض بص له بذهول وقال: نخطف؟ خطاب اتنهد وقال:

آه. حاجة زي كده. أصل البت اللي أنا رايد أجيبها أهلها مش هيسيبوها بالساهل. لأنهم أصحاب غرزة وهيه اللي بتمشيلهم الشغل. هيه يتيمة وعايشة مع جوز عمتها راجل استغفر الله كلب فلوس وعنده بنات كتير بيشغلهم. بس أوعى تغلط وتجيب أي واحدة. البت اللي أنا عايزها اسمها أوصاف. صبية تطلع عشرين سنة أو أقل. تقول للقمر قوم فز اقعد مكانك ولا يقولهاش لأ. فياض مكانش فاهم أي حاجة وقال بدهشة: أنا برضو مفهمتش. انت عايزني أعمل إيه؟

انت عايزني أخطف البت من ناسها. أنا فهمت صح كده؟ خطاب قرب منه وقال بثقة: انت عارف أنا بعتبرك إيه. أنا لما قلت لدياب إنك دراعي كنت أقصدها بالحرف. انت هنه دراعي وقوتي. وأنا خابر إن محدش في البلد كلها يقدر يطلع الجبل ويجيب منه بنية من وسط أهلها غيرك. علشان كده بقولك. أنا لو شايفها صعبة عليك مكنتش هورطك أكيد. فياض قال بسرعة: هو مش صعب عليا. بس... بس يعني... كيف أخطف صبية كده من غير ما أفهم ليه؟

يعني انت عارف البنات شرف وعرض. وأنا مقدرش أبقى... لا مؤاخذة قرني واجبلك حريم لجل تتسلى. دي مش أخلاقي يا خطاب بيه وانت عارف زين. خطاب ضحك جامد وقال: انت فهمت إيه؟ حد الله بيني وبين الحرام. ساوى شنبه وقال بفخر: البت دي ريداني وأنا رايدها. وهجيبها هنه علشان نتجوز وأنا وهيه. فياض اتسعت عينه بذهول شديد و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...