حسناً سنعود إلى الوراء قليلاً لكي تعلمون كيف بدأت قصتهما :
Flash back :
منذ سنة تقريباً كانت رهام تتجهز للخروج مع سيف فهما متواعدان ، لم يمضي عدة دقائق حتى خرجت من المنزل متجهة إليه بابتسامة واسعة ، وبينما هما يمشيان في طريقهما حمحم سيف ليقول :
"ما رأيكِ بأن نذهب إلى منزلي عائلتي ليست في المنزل"
نظرت له بقوة وأخدتها بطريقة عفوية ولم تعارض الفكرة ، هو أصلاً لم يكن في باله أي فكرة خبيثة تجاهها وإنما حقاً خرجت كلماته عفوية دون أي قصد ، توجها إلى منزله غير عالمان بأنهما حالما يجتمعان بمفردهما سيكون الشيطان ثالثهما ، وصلا إلى المنزل ليدخلان ويجلسان ويتبادلان أطراف الحديث ، نهض سيف ليعدّ لها القهوة وفي غضون دقائق أعد القهوة ليتجه إليها فوراً ، شربا قهوتهما وجلسا بصمت ، كان يختلس النظر لها ويسرح بها وبجمالها وبملامحها البريئة ، لم يعلم لما أراد بأن يمزق لها شفتيها ليقترب منها شيئاً فشيئاً ومن بعدها سحبها إليه ليقبلها قبلة عميقة وشغوفة ، تفاجئت من فعلته وصدمت ولكنها ما لبثت حتى استسلمت له ولهذه القبلة العميقة ، لا يعلمان كيف ومتى ولماذا كانا ممدان على السرير وهما عاريان وفي أحضان بعضهما ، كانت رهام مغيبة عن الواقع تماماً واللعنة كم كانت قبلته جميلة وشغوفة وحقاً ذابت بين يديه ، شفاهه شدتها له وسلمته نفسها لتعيش معه المتعة وهي مغيبة عن الواقع تماماً غارقة معه لأبعد حد ، كحاله هو الذي لا يعلم كيف فعلها ولم يستوعب ماحدث ، أحس بطعم اللذة وبمذاقها العسل وخصوصاً بأن رهام كانت أول فتاة يلمسها سيف ، بعد قرابة الساعتين استيقظت رهام لترى نفسها عارية تماماً ولم تجد سيف بجانبها ، جحظت عيناها عندما استوعبت وتذكرت ماحدث ، لا تعلم لما ضعفت أمامه وسلمت جسدها له بهذه السهولة ، جففت دموعها التي هبطت بصمت وهي شاردة تراجع أحداثها معه لتنهض وترتدي ثيابها ومن ثم خرجت لتراه جالس في الصالة يدخن بشراهة ونظرة الحدة بانت في عينيه ، نظرت له مطولاً لينتبه لها وقد استطاعت بأن تستشف نظرة الندم في عينيه ، لم تشأ بأن تجادله أو أن تتحدث بالموضوع حتى لذلك خرجت من المنزل بصمت متوجهة إلى منزلها وعقلها يدور ويفكر ، ويلها عذريتها التي فقدتها وويلها قلبها وجسدها اللذان يطالبان بالمزيد والمزيد من سيف وقبلاته ..
End flash back ..
وهكذا بدأت قصتهما ، في السابق وفي أول العلاقة كانت رهام تخاف في بعض الأحيان ولكن من بعدها بدأت تتعود ، وهما إلى الآن على حالهما ، قررا بأن يعيشان بقصة حبهما لحظة بلحظة تاركان خلفهما الندم والخوف ومستمتعان بطعم اللذة مع بعضهما ...
______________________
في ذلك المكان الجميل وتحديداً بجانب شاطئ البحر
كانت ليلى جالسة بصمت وبرفقتها جبل الذي كان صامت أيضاً ولا يبدي أي ردة فعل سوى الجمود ، كانت ليلى مستمتعة بهذا الجو الذي يغلفه الهدوء وكم تعشق البحر والنظر له مطولاً لذلك كانت مستمتعة كثيرا سارحة بأفكارها وبعيدة كل البعد عن جبل الذي جالس بجانبها ولا يفكر بسواها ، تنهد جبل بجمود لتلفت له ليلى ورأته ينظر لها ، نظرت له تلك النظرة البريئة لتقول :
"ما بك جبل"
اسودت عيناه وتسارعت أنفاسه وحاول التماسك لإنه حقاً يضعف أمام هذه النظرة ليتحدث من بين أسنانه :
"واللعنة لا تنظرين لي هكذا ليلى"
عقدت حاجبيها باستغراب لتخفض بصرها وتلعب بأصابع يديها ، حاول التماسك ليغمض عيناه متماسكاً وعض على شفته السفل ، ليقول مغيراً مجرى الحديث :
"هل أعجبكِ المكان"
همهمت له بمعنى نعم ليزفر بضيق ويقف ليمشي عدة خطوات وهو يحاول التحكم بأعصابه ، يا إلهي كم أنها تقوده للجنون ، كم أنه يعشقها ولا يريد سواها ، نظرت له بتعجب لتتنهد وتنهض متوجهة إليه ، حمحمت لتجذب انتباهه ، التفت لها ليناظرها ببرود وداخله حقاً نيران متأججة تحرق بكل خلية بجسده بسببها ، حرك رأسه بمعنى ماذا لتقول :
"ما بك"
تنهد بقوة ليقول :
"لا شيء"
همهمت له لتقول بعفوية :
"من تكون تلك الفتاة التي كانت معك البارحة"
نظر لها مطولاً وبتفاجئ ليرفع حاجبه ويقول :
"هل أفسر سؤالكِ على أنه غيرة أم ماذا"
نظرت له بانزعاج لتقول :
"لا ولما أغار ولكن .."
قاطعها بكلامه :
"حسناً حسناً مفهوم عزيزتي"
حركت رأسها بيأس وأشاحت بوجهها عنه بينما هو نظر لها بقوة ليبتسم بمكر ويقول :
"هل رأيتي ماكنا نفعله البارحة"
نظرت له بغضب لتتجرأ وتقول :
"هذا شيئاً لا يشرفك لكي تتباهى به هل فهمت"
أظلمت عيناه ليناظرها بحدة بينما هي ابتلعت ريقها بخوف لتقول :
"أنا لم أقصد و .."
قاطعها بإمساك معصمها بقوة وهو يعتصره بقبضته ليقول بنبرة مميتة :
"إياكِ والعبث معي يا ليلى ، لاتتمادي معي وإلا صدقاً سأنسى من تكونين بالنسبة لي وأحطم رأسكِ هل فهمتي"
حركها بقوة من يدها بأخر جملته لتنكمش معالم وجهها بألم وتحرك رأسها بإيجاب ، أرخى قبضته من عليها وألمه قلبه عليها لإنه رأى دموعها هبطت على وجنتها ، زفر بضيق وأشاح بوجهه عنها ، حسناً هي موقفها قوي أمامه ويجب عليها مواجهته والتحدث معه ، مسحت دموعها بعنف لتقول :
"لما دائماً تملي علي أوامرك ها ، لما أنت تفعل ماتريده بينما أنا لا أفعل ما أريده ، وغير ذلك لما أنت بهذه الهمجية أريد أن أفهم"
نظر لها ببرود ليقول :
"ماذا تقصدين"
بللت شفتيها لتقول :
"أقصد بأنني أريد أن أتخذ قراراتي لوحدي وأعيش كما أشاء ولا يكون لدي حاكم يحكمني لقد سئمت منك حقاً"
كز على أسنانه بغصب ليمسكها بقسوة من فكها ويقول :
"إياكِ يا ليلى إياكِ بأن تنطقين بهذه الكلمات مرة أخرى وإلا أقسم لكِ سأجعلكِ تندمين على اليوم الذي ولدتي فيه"
أجابته بحدة وغضب :
"لا شأن لك بي أنا حرة أفعل ما أريده وأريد أن أتخلص منك أيضاً"
ضحك ضحكة ساخرة ومميتة ليقول :
"لن تتخلصين مني إلا إذا فارقتكِ روحكِ وليس بعيداً بأن أكون أنا وأنتِ بنفس التربة أيضاً"
صرخت بصوتها :
"لماذا"
ليجيبها بصراخ مماثل :
"لإنكِ ملكي"
جفلت من صراخه ومن صوته الجهوري ، نظرت له بصدمة ولم تتحدث ليتحدث هو بحدة :
"أعلمتي لماذا ، لإنكِ ملكي كل شيء بكِ ملكي أنتِ من أشيائي الخاصة ومن أولوياتي أيضاً ، أنا أحبكِ ليلى أحبكِ لا لا بل أعشقكِ ، كل نبضٍ في قلبي يصرخ بإسمكِ ولن أدعكِ لغيري مهما حييت"
تستمع لكلماته محاولة استيعاب مايقوله ، يا إلهي أيحبها حقاً ! كيف ذلك؟ هي أصلاً تريد أن تتخلص منه، والآن يقول لها بأنها ملكه ويحبها. هه، رائع حقاً، رائع. رمشت عدة رمشات لتقول بتحدي: "ولكنني لا أحبك ولا أريد أن أكون لك، هل تسمعني؟" ابتسم بسخرية ليحرك رأسه بحدة ويجول بنظره بأرجاء المكان، ومن ثم سحبها إليه ليمتلك شفتيها بقبلة عميقة وقاسية. جحظت عيناها عندما أحست بشفاهه الغليظة تلتهم شفتيها. حاولت بأن تبعده عنها ولكن هيهات، فهي لا شيء أمامه، وحقاً بإمكانه أن يسحقها بيد واحدة. فصل القبلة ليلصق جبينه بجبينها وهو يلهث بحدة ليقول لاهثاً: "سنرى إن كنت ستكونين لي أم لا." طبع قبلة خاطفة على شفتيها ليردف لها: "سأسحق عظامك إن تجرأتي ونطقتي بكلماتك هذه مرة أخرى أمامي، هل فهمتي؟" لم تستوعب أي شيء من ما قاله، كانت منصدمة بحق من فعلته. أحقاً يقبلها؟ هه، يبدو بأنه قد نسي من تكون وتخلى عن أخلاقه، هذا الأحمق. أمرها بأن تلحق به إلى السيارة، لتستفيق من صدمتها وتلحق به وهي تلعن وتشتم به أفظع الشتائم. وفي غضون دقائق كان جبل أمام منزله. هبطت ليلى من السيارة فوراً متوجهة إلى المنزل ومن ثم إلى غرفتها. بينما جبل أغمض عيناه ليرجع برأسه إلى الوراء. ابتسامة عاشقة نمت على شفتيه عندما تذكر القبلة، ليبلل شفتيه متذكراً طعم شفاهها. بينما ليلى دخلت بغضب إلى غرفتها وهي تشتمه بسرها. حسناً، يبدو بأنه قد تمادى كثيراً معها، ليس بالكلام فقط وإنما بالتصرفات أيضاً. من الآن فصاعداً، لا خوف ولا رعب ولا رهبة منه. يوجد شجاعة وقوة وتحدي. بدأت تجول في أرجاء الغرفة وهي تفكر بطريقة ما للابتعاد عنه، لتحدث نفسها قائلة: "يا إلهي ماذا أفعل؟ حقاً لقد جن بالكامل. نسي الأخلاق والرقي والعادات ولم يأبه لأحد، كيف سأتصرف معه؟ هو قادر على تحطيم وجهي إن تماديت معه. لن أكون بقوته ولن أستطيع الابتعاد. يا الله ارحمني وساعدني." أغمضت عيناها متطلعة للأعلى لتفتح عيناها وقد لمعت في بالها فكرة جيدة. نظرت للاشيء بتحدي لتهبط إلى الأسفل حيث وجدت عمتها جالسة ترتشف من فنجان قهوتها بهدوء. مشت إليها بخطوات سريعة لتقول بسرعة وجمود: "عمتي، أنا موافقة على ذلك الشاب الذي سيتقدم لخطبتي." كل الحب يأتي عابراً إلا حبك استوطن قلبي وبنى قصوره وبساتينه ثم أعلن قيام دولته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!