رحيم مشى وراح شقته ودخل. "بتعملى اى هنا يا شهيرة؟ " سأل رحيم باستغراب. "سؤال مهم ولازم اجاوب عليه." رحيم بضحك: "اكيد." "ابدأ برن عليك ومكنتش بترد، رنيت على القائد بتاعك، قالى إنك اخدت اجازة، فجيت أشوفك." "يعنى جيتى من اسكندرية علشان تشوفينى ياقادرة؟ "وأجى من آخر الدنيااا." رحيم بحب: "وحشتينى ياروحى انتى." شهيرة وحضنته: "وانت أكترر على فكرة." "أنا جعان." "ادخل غير هدومك وأنا هروح أعملك أكل وتكون أنت ريحت شوية."
رحيم وابتسم: "ماشي ياحبيبتي." رحيم دخل وغير هدومه، وبدأ يصلي. وبعد أما خلص نام على السرير. بص افتكر جنان ملك وابتسم ونام. *** ف بيت ملك، دخلت أوضتها بعد ما اتفرجت على الماتش. وخدت شاور وصلت وقعدت تفكر ف اللي حصلها. هي آه كانت بتضحك، بس الموضوع كان بشع. ولما الراجل كان بيقرب منها كانت خايفة، بس هي مش متعودة تبين خوفها. ملك بدأت تمسك ورقة وبدأت ترسم. مكنتش عارفة هي بترسم إيه، بس ف الآخر بصت لقت نفسها رسمت رحيم.
ملك بإستغراب: "طب هو لى ف بالي ولى رسمته." ابتسمت وبصت للصورة وراحت شالتها وخرجت. ملك بصوتها العالي: "ماااااااماااااااا." "جرى إيه يابنت الهبلة، إيه صوتك جايب آخر الشارع لى؟ " قالت نور. "عايزة أكل." "عندك الأكل ف المطبخ، روحي اطفحي." ملك بتمثيل: "اخس، دا أنا حتى كنت مخطوفة وتعبانة وجو أكشن وضرب نار ودم، أعصابي منهارة." نور ببرود: "خلصتي؟ أنا داخلة أقعد بقاا." "إنتي مش متأثرة لى؟
"علشان إنتي جبلة أصلاً، مستحيل أعصابك تنهار. غورى يابت." ملك مشيت وهي بتبرطم بالكلام، ونور ضحكت على بنتها. محمد وحضنها: "أومال كنتي هتموتي من الخوف عليها؟
نور بحب: "علشان دي نور عيوني دي، اللي مخلية للبيت روح. من غيرها أموت أنا. ربنا رزقني بيك وبالولاد، مقدرش أتخيل حياتي من غير واحد فيكو. يعني إنت مثلاً لو بس صدعت أنا بكون هموت من خوفي عليك. زين لما بيمشي يروح المعسكر ببقى هموت عليه لحد ما يرجع لحضني تاني. هدى لو بس عيطت أنا مقدرش على كدا. ملك دي لو اختفت عني بس عشر دقايق عن عيني ببقى مش على بعضي. أنا من غيركوا أموت."
محمد وباس إيديها: "ربنا يخليكي لينا ياحبيبتي، إحنا من غيرك ولا أي حاجة، إنتي عمود البيت دا." ملك واقفة وبتضحك على أمها وأبوها وكلامهم والحب دا. ملك بمشاكسة: "خياااااااااانة أبويااا وأمي وف الصالة، آخر ما كنت اتوقعت." محمد بضحك: "غورى يابت." "تشكرات يا أبو حميد." "والله بنت جزمة." "اشتمي نفسك حلوووو كدا." ترن ترن. "روحي افتحي يابت." "آه ما أنا البواب بتاعك." ملك راحت تفتح واتصدمت: "انت." ***
"رحيم اصحى بقاا وبطل رخامة." "عايز أنام، اطلعى براااا." "بقاااا كداا." راحت جابت ميه ودلقتها على وشه. "اه يابنت، طب تعالي بقاااا." رحيم طلع يجرى وراها وهي بتضحك لحد ما مسكها. "مسكتك." "إنت رخيم، خلي بالك." رحيم لسة هيرد بس شاف فون زين بيرن. "الوووو." "رحيم الحقني." "الو الو ملك." "فيه إيه يارحيم ومين ملك دي؟ "مش وقته ياشهيرة، أنا خارج." "هاجي معاك." "لأ." "يبقى همشي وراك." رحيم بص لها وشاف الإصرار ف عيونها.
"خلاص ماشي، ادخلي." بعد وقت، شهيرة لبست ونزلت هي ورحيم وراحوا على بيت ملك. وهو سايق ف دماغه ألف سيناريو ومش عارف إيه اللي حصل. وصل وطلع البيت وهو متوتر. طلع وخبط. الباب اتفتح بس بوكس جه ف وشه. وأول ما ركز شاف زين. "زين." "بقاا بتستغفلني يارحيم؟ متقوليش إن أختي مخطوفة، لاء وكمان إنت رايح لوحدك للي خطفوها؟ لو كان حصلك حاجة بقا كنت هفرح أنااا." "ده كان تفكيري وخلصنااااا."
"مش هتبطل أم التفكير الغبي ده وام القرارات المتسرعة دي." رحيم بعصبية: "زييين الزم كلامك، اللي حصل حصل وأنا مكنتش مستعد أخاطر بيك وإنت عارف كده كويس. مكنش عندي استعداد أقولك وأنا مش عارف كان الراجل ده عايز منك إيه. تعرف لما روحت كان عايز إيه؟ كان عايز منك إنك تجيب رقبتي، قوللي ساعتها كنت هتعمل إيه؟ هضحي بـ اختك عشان صاحبتك؟ ولا هتضحي بصاحبك عشان أختك؟
ماترد يا أستاذ. وبعدين أنا حر، أعمل اللي أنا عايزه واللي شايفه صح، مفهوم؟ عن إذنكم." رحيم سابهم ومشى وهو ف قمة عصبيته، حتى ساب شهيرة. "مكنش له لازم ده يازين." زين سابهم ودخل البلكونه. "يا ماما تسمحيلي أنزل وراه." "روحي وهاتيه، شكله من عصبيته نسى مراته." ملك ركزت ف كلمة مراته وسرحت ثواني بس نزلت. "اتفضلي يا مدام." "لأ أنا هنزل أروح، أكيد رحيم راح البيت." "لا يابنتي، هو هيجي. ملك نزلت وراه، ادخلي اقعدي."
شهيرة قعدت وهي مكسوفة منهم. "عن إذنكم، همشي أنااا." "إزاي بس يابني، اقعد اشرب قهوة." "لاء تسلم ياعمي." "اقعد يلاااا." "علشان خاطرك بس يانورى." "بتقول حاجة ياحبيبي." "ابدا ابدا، بقول فين القهوة." "ثواني وهعملك قهوة." "تسلم إيدك." هدى مشيت ودخلت المطبخ. "هو ممكن أدخل البلكونه يا طنط." "اكيد يابنتي، وبعدين إيه طنط دي؟ اسمي نور، قولي نور زيهم أو ماما." شهيرة وابتسمت: "حاضر ياماما." شهيرة دخلت ولقت زين واقف وبيشرب سجاير.
"متعرفش إنها مضرة." "عارف." "أسفة، عن إذنك." زين مسك إيديها ووقفها. "آسف، مكنش قصدي أكلمك كده، بس أنا متعصب." "ولا يهمك، بس والله رحيم قلبه طيب جداً، وهو أكيد كان خايف عليك." "عارف، وأنا رد فعلي طبيعي لأني خوفت عليه." "هو إنتوا بتحبوا بعض أوي كده."
زين وابتسم: "وأكتر من كده، أنا مليش غير رحيم وهشام، دول أخواتي وأولادي كمان. من واحنا ف إعدادي مع بعض، ودخلنا ثانوي مع بعض، حتى الجامعة وقدمنا ف الجيش إحنا التلاتة. حياتي من غيرهم متسواش. رحيم ياما وقف جمبي ف أوقات صعبة عدت ف حياتي، خاصة لما حبيت." "حبيت." "أيوا حبيبت كانت بنوتة طيبة وقلبها أبيض، جميلة وهادية، لبسها جميل، ابتسامتها مفيش منها، كانت بتهون عليا، ضحكتها كانت بتنسيني همي." "وليه سبتها."
زين والدموع لمعت ف عيونه: "هي اللي سبتني. ماتت. أيوا كان عندها سرطان، بس عرفت ف الآخر، كان المرض اتمكن من جسمها، مكنش فيه أمل. لحد ما ف يوم اتصلت بيها عشان تنزل عشان تروح المستشفى، بس مكنتش بترد. اتصلت على أمها، وهي دخلت تصحيها، بس مكنتش بتصحى. فجأة سمعت صوت صويت رجالي. كان حد مسك فيها. حامد، مكنتش قادر أتحرك، خايف. وبدأت أمشي واحدة واحدة لحد ما طلعت ودخلت، لقيتها نايمة شبه الملايكة، بتبتسم، تحس إنها كانت مبسوطة إنها طالعة لربنا. محستش نفسي غير وأنا بجري ف الشارع، وبقيت ف حضن رحيم وأنا بعيط."
دموع زين نزلت، شهيرة من غير قصد، حركة تلقائية منها، مسحت دموعه. هو بص لها وهي اتوترت وجت تبعد. زين مسكها. "إنتي مين." "أنا أخت رحيم." "بس رحيم مش عنده إخوات." "أنا بنت عمته وأخته ف الرضاعة، ولما عرفت إنه نزل إجازة جيت أشوفه." "ممكن أعمل حاجة، مش عارف، حاسس إني عايز أعملها." "اتفضل." زين قعد ف الأرض وقعد شهيرة اللي مش فاهمة. "ممكن تربعى رجلك." "حاضر." زين نام على رجليها وهي فضلت مبرقة من الصدمة. "هو في إيه؟
هو مال الجو قلب كده ليه؟ يلهوي نفسي فين؟ بصت لوش زين لقيته باصص للسما وسرحان وشكله جميل زي الطفل. بقت تلعب ف شعره بتلقائية منها. وهو بص لها وابتسم وغمض عيونه. *** "رحييييييييم." "جاية وراياا لى." "الله يحرقك، قطعت نفسي." "بتقولي إي." "أسفة، بس جريت وراك كتير." "طب تعالي نقعد وخذي نفسك." "لأ، تعالي نتمشى." "تمام." "هو انت زعلت من زين." "عمري ما أزعل منه، بس زعلت من حاجة تانية." "ممكن أعرف."
رحيم ووقف وبصلها: "ليه اتصلتي وكنتي بتعيطي؟ والحقني يارحيم، قطعتيلي الخلف." ملك وضحكت: "أصل هقولك." ***Flash back*** "انت." "إنتي كويسة ياحبيبتي." "كنت خايفة أوي يازين." "حقك عليااا ياقلب وروح زين، أسف." "لأ ياحبيبي متعتذرش، مش ذنبك، المهم إنت كويس." "أيواا ياحبيبتي." زين دخل وملك لسة الباب هيتقفل. "وسعي يابت." "هشااااااام، ليك وحشة ياجدع." "بقالا دي اللي مخطوفة وهي زي القرود أهي." "غور ياض من هنا."
"خلصتوا حلقة ناقر ونقير دي، اتفضلي احكيلي." ملك حكت كل حاجة لزين، ونور كانت واخدة زين ف حضنها. "طيب يارحيم، والله لما أشوفك." "ليه دا كيوت." "نعم ياختي؟ رني عليه وهاتيه." "ده أنا أعملها إزاي دي." "مليش دعوة، اتصرفي." ***Back*** "وبس ياسيدي، ورنيت عليك، بس والله مكنش قصدي أزعجك إنت والمدام." "مدام مين." "اللي كانت معاك فوق." رحيم وضحك: "مدام مين بس، دي أختي يابنتي." "بجد." "مالك فرحتي لى كدا." "ابدأ عادي يعني."
"ماشي ياستي." "هو انت عندك كام سنة." "عندي 27." "قد زين يعني؟ هو انت وزين تعرفوا بعض من زمان؟ أصل فاكرة إنه طول عمره كان بيجيب سيرة واحد اسمه رحيم. أنا أعرف هشام." "أيوا أنا ورحيم وهشام صحاب من إعدادي." "يبقى انت اللي كنت بتساعده لما رهف ماتت." "كانت فترة صعبة عليه أوي." "كانت قصة حب جميلة أوي." "إنك تلاقي الشخص اللي بتحبه بيموت قدامك شعور صعب أوي." "فعلاااا." "يلا نرجع." "يلاااا." *** هدى دخلت القهوة.
"عن إذنكم، هروح المطبخ." "ممكن أروح الحمام." "روح ياخويا، هتعملي مكسوف." "قلبك أبيض ياجوز عمتي." "قلب عمتو ياناس." "حبيبتي، بس أبو حميد هينفخني." هشام مشى بس دخل المطبخ. "وحشتك صح." "لأ، واتفضل اخرج براا." "اممممممم، شكلي عملت مصيبة. إيه بس مالك." "علشان إنت على طول مخوفني عليك وبتعمل مقالب سخيفة." هشام وخدها ف حضنه: "حقك عليااا والله، مش هعمل كده تاني." "وعد ياهشام." "وعد ياروح وقلب هشام." ": وأي كمان."
هشام بعد عن هدى ولف وراه، وهدى استخبت ف ضهره. "بتعمل إيه ياهشام إنت وهدى." "والله ياماما." "اخرسي إنتي." "عمتو، أنا بحب هدى، وأظن الكل واخد باله، بس هي رفضت إني أتكلم ف موضوع الجواز لحد ما تخلص السنة دي في الكلية، فلو سمحتي أنا طالب إيديها للجواز." نور كانت واخدة بالها بحب هشام وهدى لبعض، فحبت تعمل حاجة. نور قربت من هدى وشدتها من ورا هشام، ولسه هترضبها بالقلم، هشام وقف قدامها وخد هو القلم.
"هشام حبيبتي، إنت كويس ياروحى." "اهدى، أنا كويس." "يلا بقا احمدوا ربنا إن أنا اللي جيت مش محمد." "اسف ياعمتو، بس والله أنا بحبها." "عارفة ياروح عمتو." هشام مشى وراح لزين، بس شاف منظر زين وهو نايم وشهيرة بتلعب ف شعره، فابتسم وسابهم لوحدهم. خرج شاف رحيم جه هو وملك. "عامل زي القطر، ف ثانية مشيت." "يوووووه، براحتي." "طيب ياخويااا. بت ياملك، غورى شوفي أخوكي." "هشام إنت غورى ياحبيبي." "أنا يابنتي." "بحسب فين زين."
"احم، ف البلكونه." "هروح أنا." "هااا لاء، خلي ملك هي اللي تروح." "أوعى ياض." رحيم راح البلكونه وشاف منظرهم. "زيييييين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!