الفصل 11 | من 20 فصل

رواية ارهقت قلبي بعشقك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مغفرة صالح

المشاهدات
20
كلمة
1,201
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

وبس يا ستي وتشوفييني وأنا بقع، وطبعًا وعينك ما تشوف إلا النور، فجأة بتكلم وأتلاقيت حد بيزعق بصوت عالي كدا. أحلف لك بإيه يا غالية إن كنت خايفة ألف أشوفه؟ قالت مكة كلماتها وانفجرت تلك التي تجلس أمامها، مريم، صديقتها. مش لازم تقولي، هو باين على ملامح وشك أصلًا. إيه دا أصلًا؟ بس استني، دا لما لفيت أتلاقيت طور واقف قدامي، أه والله وعينيه حمرا كدا و...

لكزتها مريم وهي تبتسم غصبًا عنها، فا تلك التي تتكلم عنه، عبد الرحمن، في الخلف. ظلت تشاور بعينيها عليه حتى تفهم. ثم أكملت مكة: يا بنتي استني، عارفة بقا باتمان، أقسم بالله بالبالطو بتاعه اللي... ظلت تنظر لها بترجي حتى قالت باندفاع: خلاص يا مكة، حقك عليا أنا. المهم ربنا معاكي في اللي هيحصل، أنا اتأخرت. قالت ذلك وهي تلملم أشياءها وتخرج بسرعة. التفتت مكة والصدمة احتلت وجهها، قالت بهمس: يا حزنك يا مكة. باتمان وصل.

باتمان وصل كمان! قالت بتوتر وهي تفرك في يديها: لا.. هفهمك، أصل إنت مش فاهم، باتمان دا كرتون، أه والله. ربع يديه وهو يكتم ضحكته بصعوبة وقال بجدية: بجد يعني باتمان كرتون؟ معلومة أول مرة أعرفها. نظرت له بفخر قائلة بثقة وهي تلوح بيدها: شوفت بقا إن المعلومة جديدة عليك. كل المعلومات الجديدة هتلاقيها عندي، أي خدمة. مسح على وجهه وهو يستغفر حتى لا يرتكب جريمة ويقتلها.

ظل هكذا لدقائق حتى قالت: طب في سبايدرمان لو حابب، مش مهم باتمان يعني. أنا يا أقتلُك يا أقتل نفسي، اختاري! ولي لي بحر الدم اللي هنفتحه دا، لاء أنا همشي وسلام عليكوا ورحمة الله وبركاته. ثم رحلت سريعاً حتى انفجر ضاحكًا عليها، فا لا يقدر على التحمل بأكثر من ذلك. *** إحنا هنفضل هنا كتير؟ لاء.. بس إنتِ اللي هترجعي. قاطعته بعدم فهم: يعني إيه أنا اللي هرجع؟ لوحدي؟ طب وأنت مش هترجع؟

حاول أن يستشف معنى كلامها: إنتِ طول ما إنتِ معايا.. في خطر عليكي. أنا بحاول أحميكي، وهو عرف إنك معايا بس.. قاطعته بسرعة: بس أنا مش حاسة بـ دا، مش حاسة إن أنا في خطر. أنا معاك يا أدهم ببقى بجد مطمنة. هيا فترة قصيرة أوي بس.. تنهدت قائلة وهي تأخذ أنفاسها: متسبنيش أبقى لوحدي.. مش يمكن إنت الوحيد اللي أثبتلي إنك مش زيهم.. وإنك بتحميني عشان بس خايف عليا وإنك مش عايزني لحاجة معينة زيهم.

أنا لحد الوقت معرفش إنت لي بتعمل كده واشمعنا أنا… بس.. إحساس بالأمان إنك هتفضل تحميني دا مطمني يا أدهم. ثم تركته وركضت إلى غرفتها. تركته في حيرة من بين أن ترجع أم لا. قالت كلماتها دفعة واحدة وركضت حتى لا تسمع رده. وضع رأسه بين كفيه وظل يفكر في كلامها حتى تذكر كلماتها "إحساس بالأمان إنك هتفضل تحميني دا مطمني يا أدهم". ابتسم على كلماتها العفوية. "أنا إزاي قولتلوا كدا بجد؟ اعععع غبية يا فريدة غبية" "هيفهم إيه دلوقتي؟

بيقول عني إيه يا ترى" كانت تمشي يميناً ويساراً وهي تأنب نفسها على ما قالته. ثم قعدت مكانها واحتضنت الوسادة قائلة في نفسها: بس أنا كدا قولت اللي جوايا بجد.. مكذبتش لما قولتلوا كدا. فينك يا مكة كان فيتك بتهزقيني الوقت. ثم وقفت وفتحت الشباك وتركته حتى رأتها واحدة من الجيران. شبت على السور حتى رأت فريدة، فا ابتسمت لها. قالت بتهكم: شوفي يختي البت قاعدة عند الراجل العازب لوحدهم.. بنات آخر زمن.

قالت واحدة أخرى: أه والله يا أم فتحي بنات آخر زمن. وهيا فاكرة نفسها فين؟ مش مكسوفة من نفسها.. هنقول إيه بس. قال رك عليها ولا على أهلها اللي سيبنها ماشية على حل شعرها ونايمة في بيت رجل عازب. ردت عليهم جارتهم سيدة، كبيرة في السن: فيه إيه يا ولية منك ليها، إنتوا هتتسلوا على البت؟ الله أعلم حال الناس فيه إيه. ادخلوا بدل ما أبلغ عنكوا. قالت

أم فتحي وهي تغلق شباكها: طيب يختي داخلين أهو.. الواحد لما يقول كلمة حق بتزعلوا. حارة تقرف. كانت قد وصلت فريدة لأعلى درجة من الصبر حتى احتقن وجهها. فا أغلقت الشباك سريعاً وانكمشت في نفسها حتى انهمرت في البكاء. ثم أحضنت وسادتها وغطت في النوم. كان أدهم خرج ليترك لها مساحتها لتجلس بحرية. بعد عدة ساعات كان قد وصل إلى مبنى العمارة. قابله يونس، ابن جاره الذي لا يتعدى الأربعة عشر سنة.

ظل يفرك خلف رأسه ثم اجمع ثقته قائلاً: إحم.. عمو أدهم عامل إيه؟ صافحه أدهم بود: الحمد لله يا يونس.. عامل إيه؟ الحمد لله. ثم قال بتوتر: أنا كنت عايز أقولك حاجة.. هو معاك واحدة؟ رد عليه بحنق ظاهر: لي؟ أصل.. أم فتحي.. وست أنيسة مسكتوش لما شافوها فاتحة الشباك. قالولها كلام كتير وإنها مش محترمة. بس ست سيدة مسكتش ليهم. احمرت عيناه حتى خاف يونس. فا حاول أن يبرر له. قاطعه أدهم

بهدوء وهو يمسح على رأسه: ماشي يا يونس.. انزل إنت ومتقولش لحد تمام. هز رأسه بالموافقة وأكمل نزوله. ثم أكمل أدهم حتى وصل إلى باب شقته والتقط المفتاح وفتح الباب. ثم دخل وهو يدور بعينيه عليها في كل مكان في البيت. ظل يخبط على بابها لاكن لا رد. حتى فتح الباب، رآها منكمشة في نفسها. احتضنت وسادتها بتملك وعينيها منفوخة من البكاء. جلس بجانبها برفق وظل يمسح على شعرها بحنو.

ثم أنزل برأسه إليها وقبل رأسها ثم ابتعد سريعاً حتى لا يفقد عقله. كان سيقوم من مكانه حتى رأى فريدة تتمسك بيديه قائلة من بين نومها: متسبنيش.. أنا بخاف!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...