مراد بكذب: أي رأيك إن أنا خطفتك هنا علشان أحميكي منه؟
سما بعدم تصديق: تحميني من سليم إزاي يعني؟
مراد: بصراحة كده سليم كان عايز يتجوزك علشان يقتلك ومش بيحبك.
سما بدهشة: سليم! يقتلني أنا! طب ليه؟ وبعدين سليم ميبانش عليه إنه كده خالص، ده طيب.
مراد: براحتك، أنا عايز مصلحتك وأنتي حرة. وبعدين أنتي مشوفتيش إرهاب الجيزة؟ ما هو كان يبان طيب برضه وكان بيموت في الستات.
سما بتفكير: هو أنت بتتكلم بجد؟
مراد بتوتر: آه آه طبعًا بجد.
سما بتفكير وحيرة: طب وأنت عرفت منين إنه عايز يقتلني؟
مراد بيبلع ريقه بتوتر: سمعته وهو بيتكلم في الموبايل وبيقول هقتلها.
سما بخوف: أنت متأكد؟
مراد: أيوا طبعًا.
سما: طب تعالى نروح القسم نبلغ وأنت شاهد.
مراد بتوتر وصدمة: لا لا بوليس إيه وبس إيه، مينفعش.
سما باستغراب: ومينفعش ليه بقى؟
مراد بتوتر: ممكن قبل ما البوليس يقبض عليه يوصلك لو عرف إنك بلّغتي. خليكي هنا في الأمان أحسن.
سما: أنت رأيك كده؟
مراد: أيوا طبعًا.
سما بتفكير: طب هفضل قاعدة هنا لحد إمتى؟
مراد: مش عارف، بس لحد ما سليم يعقل.
سما: وهيّعقل إمتى بقى إن شاء الله؟ وأمي اللي هتبقى قلقانة عليا في البيت دي وأهلي.
مراد: لو على أهلك هخليكي تكلميهم وتفهميهم كل حاجة.
سما: ماشي، بس عندي سؤال.
مراد: قولي.
سما: هو أنا هقعد هنا لوحدي؟
مراد: آه، بس هبقى أجيلك أعدي عليكي، أجيبلك الأكل واللي أنتِ محتاجاه، متقلقيش.
سما بخوف: بس أنا بخاف أقعد لوحدي.
مراد: متخافيش، مش هيحصل حاجة طول ما أنتِ هنا، المكان أمان، متخافيش.
سما: طيب، بس متتأخرش عليا وتيجي تشوفني على طول.
مراد بابتسامة: حاضر، متقلقيش.
سما بابتسامة: شكرًا يا مراد.
مراد: شكرًا على إيه؟
سما: علشان أنت جبتني هنا وخوفت عليا من سليم، ولولاك كان ممكن أكون مقتولة دلوقتي.
بلع مراد ريقه بتوتر، وبلع نفسه إنه بيكذب عليها وهي واثقة فيه.
مراد: طيب، أمشي أنا بقى، عندك كل حاجة هنا.
سما بابتسامة: طب ما نتغدى سوا وتمشي!
مراد: بتعرفي تطبخي؟
سما: ده أنا شيف يا ابني.
مراد بضحك: طيب يا شيف، لما نشوف.
..........
كانت فرح بتتدرب مع عاصم، وسليم كان بيراقبهم.
عاصم بابتسامة: أنتي اشتغلتي سكرتيرة قبل كده؟
فرح: لا، أنا أصلاً منظمة حفلات.
عاصم: آه، طب تمام، أنا هفهمك طبيعة الشغل.
فرح بابتسامة: تمام.
فرح كانت بتضحك مع عاصم، وسليم كان بيراقبهم وضغط على أعصابه، خلاص هينفجر، بس افتكر إنه لازم يكلم سما يشوفها فين، بس اتصل ولقى إن الموبايل مقفول.
سليم: يا ترى راحت فين دي؟
فرح دخلت لسليم تدي له أوراق.
سليم بنرفزة وغيرة: أنتي كنتي بتضحكي ليه مع عاصم؟
فرح: عادي يعني، هو شخص لطيف.
سليم وهو بيضغط على إيده: آه آه فعلًا لطيف، بس خففي ضحك شوية، إحنا هنا في شغل.
فرح هزت كتفها: ماشي، اللي تشوفه.
رجعت تاني فرح تتدرب مع عاصم.
مراد خرج من البيت وهو بيبتسم، مينكرش إنه أعجب بسما.
فرح كانت بتتصل عليه.
مراد: الو.
فرح: أنت فين؟
مراد: أنا لسه خارج من عند سما أهو، رايح البيت.
فرح: لا، متروحش البيت، تعالى خدني من شركة سليم.
مراد: من شركة سليم؟ ليه! أنتي بتعملي إيه هنا؟
فرح: مش وقته أسئلة يا مراد، وتعالى وخلاص.
مراد: طيب، ربنا يستر.
كان سليم قاعد وبيشرب قهوة ومراقب عاصم وفرح، وفجأة شاف مراد جه.
مراد بابتسامة: وحشتيني يا فروحة.
فرح بابتسامة مصطنعة: وأنت كمان.
مراد قال يدخل لسليم مكتبه.
مراد: إزيك يا سليم، عامل إيه؟
سليم من تحت أسنانه: كويس.
مراد: أنا كنت جاي آخد فرح من هنا علشان عازمها بره.
سليم: ماشي، خدها يلا وامشوا.
لاحظ مراد إن سليم متعصب، وخد فرح ومشي.
مراد: هو فيه إيه يا فرح؟
فرح: فيه إيه إزاي؟
مراد: أنا مش مطمن للي بيتعمل ده، حاسس إننا غلط. وعلى فكرة، باين عليكي أوي إنك بتحبي سليم، فطالما بتحبيه ما تتجوزوا وتخلصونا، اعترفي له وخلاص.
فرح بصدمة وتوتر: أنت مين قالك إن بحب سليم أساسًا؟ وبعدين حتى لو بحبه، مينفعش علشان كرامتي. أنت عايزني أروح أقول له بالساهل كده؟ أنا بحبك يا سليم، اتجوزني.
مراد: بجد، أنتو البنات محدش يفهمكم ولا يفهم أنتو عايزين إيه بالظبط!
فرح: وأنت عايز تفهم دماغ البنات ليه يعني؟
مراد بضحك: أنا عندي أقعد أقرأ في كتاب فيزياء وأفهمه، أسهل ما أفهم مخ بنت.
فجأة موبايل مراد رن، وكانت سما.
مراد لفرح: دي سما، يا ترى عايزة إيه دي؟ ده أنا لسه سايبها من مفيش ساعة.
فرح: طب رد عليها، شوفها عايزة إيه.
مراد: الو يا سما، فيه إيه؟
سما بخوف: الحقني يا مراد، تعالي بسرعة.
مراد بخوف: فيه إيه يا سما، مالك؟