تحميل رواية ارهقتني بحبها بقلم منار العتال pdf
بقلم منار العتال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مش عاوزه اتجوز و مش هقابله أنا سينجل و هفضل طول عمري سينجل. اردفت والدتها وهي تمسك رأسها بتعب من تلك المجنونه: يا فرح يا بنتي شوفيه طيب. أردف أخاها "حمزة": أيوه وافقي عشان عاوز آخد أوضتك أعملها مكتب. ضيقت فرح عينيها بغيظ: عاوز تتخلص مني عشان مكتب يواطي. ظلوا يتشاجروا مع بعضهم البعض أمام والدتهم حتى سمعوا والدتهم تقع على الأرض. أسرعوا نحوها بخوف وقلق، وأحضرت فرح كوب به ماء وسكر وأعطته لوالدتها. بعد بضع دقائق، أردفت والدتهم بتعب: ريحي قلبي يا فرح وشوفيه. أردفت فرح باستسلام: حاضر. في الليل، جاء الع...
رواية ارهقتني بحبها الفصل الأول 1 - بقلم منار العتال
مش عاوزه اتجوز و مش هقابله أنا سينجل و هفضل طول عمري سينجل.
اردفت والدتها وهي تمسك رأسها بتعب من تلك المجنونه: يا فرح يا بنتي شوفيـه طيب.
أردف أخاها "حمزة": أيوه وافقي عشان عاوز آخد أوضتك أعملها مكتب.
ضيقت فرح عينيها بغيظ: عاوز تتخلص مني عشان مكتب يواطي.
ظلوا يتشاجروا مع بعضهم البعض أمام والدتهم حتى سمعوا والدتهم تقع على الأرض.
أسرعوا نحوها بخوف وقلق، وأحضرت فرح كوب به ماء وسكر وأعطته لوالدتها.
بعد بضع دقائق، أردفت والدتهم بتعب: ريحي قلبي يا فرح وشوفيه.
أردفت فرح باستسلام: حاضر.
في الليل، جاء العريس وكان يحمل الورود والشوكولاتة بيديه. جلس بالصالون مع والده.
دخل والد فرح "فريد" ليقابلهم وأشار إلى عفاف، والدة فرح، لتحضرها.
كانت فرح جالسة أمام المرايا ووضعت الكثير من الميكاب وارتدت فستان قديم من عندها ليس بالجيد، وكانت تفعل ذلك عن قصد. ابتسمت لنفسها ولأفكارها وخرجت لهم سريعًا.
والجميع أصابتهم الدهشة والصدمة من منظر فرح.
أردفت فرح بابتسامة: أهلاً وسهلاً.
جلست فرح أمام العريس. بعد فترة من الوقت، أردف فريد بأن يتركوهم لكي يتحدثوا سويًا بمفردهم.
أردف العريس "سليم زيدان": على فكرة شكلك حلو.
"بس أنا شايفه نفسي مش حلوة!!" قالت جملتها وهي مصدومة.
أردف سليم وهو ينظر بعينيها العسليتين: القمر عارف إنه مجرد جسم معتم مليان صخور وحفر، بس الناس شايفاه منور وهو إللي بينور لنا الضلمة، وأنا متقبلك زي ما انتي كده. الحب يا فرح مش إنك متشوفيش في إللي بتحبيه عيوب، الحب هو إنك تشوفي عيوب إللي بتحبيه وتبقى على قلبك زي العسل.
أردفت فرح وقد عقدت حاجبيها: بس أنا هتعبك!
سليم: عايزك تتعبيني، مليش دعوة انتي.
فرح: هتندم في يوم إنك اتجوزتني!
سليم هز رأسه بنفي: لأ.
فرح: هتصل بيك كل شوية وأزن، وهصدعك، مش خايف تزهق؟
سليم بابتسامة: متحاوليش تكرهيني فيكِ يا فرح، عشان أنا هتجوزك يعني هتجوزك، وحياة أمي ما هتكوني لغيري.
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه فرح، ثم اختفت سريعًا لكي لا يراها سليم. عقدت حاجبيها: هو بالغصب؟
غمز لها سليم وأردف: لا بالحب، وأنا عارف إنك هتحبيني يا فروحتي.
وسعت أعين فرح بصدمة: يا ابني أنا لسه عارفاك من مفيش ساعة! ده انت لسه متقدم، ومتقلقش هرفضك.
نظر لها سليم بنبرة هادئة: طيب زي ما تحبي، أنا همشي بس وراكِ وراكِ وهتحبيني.
رفعت فرح حاجبيها وقالت بنبرة واثقة: ده في خيالك، وتبقى بتحلم.
سليم: تراهني؟
أردفت فرح بعدم فهم: أراهن على إيه؟
أردف سليم بابتسامة واثقة: على إنك هتحبيني.
بعد بضع دقائق من التفكير، أردفت فرح بتحدي: موافقة.
ابتسم سليم، وودع والد فرح ووالدتها، وغادر المنزل.
نهى (والدة فرح): هااا موافقة؟
ضمت فرح شفتيها وقالت: سيبيني أفكر شوية.
دخلت فرح غرفتها وأغلقت الباب، وأخرجت هاتفها لترن على هاجر، صديقاتها المقربة.
وبعد مدة كبيرة من المكالمة، كانت تحكي فرح لها ما حدث.
فرح: بس يا ستي ده إللي حصل.
على الجانب الآخر، كانت هاجر ممسكة بيدها خيارة تأكلها وأردفت: انتي مجنونة يا فرح! عاوزة تتجوزي واحد متعرفيهوش! تعيشي مع راجل غريب! مش إحنا قولنا منطمنش لحد لدرجة الجواز! انتي اتجننتي! مش كنا رافعين شعار سينجل فور إيفر! يا خسارة تعليمي ليكي.
تنهدت فرح: أيوه يا ستي، هو أنا قولتلك إني هتجوزه؟ هو داخل معايا تحدي بس وهيخسره.
أردفت هاجر: افرضي حبتيه وهو كسب؟
صمتت فرح لدقائق.
أردفت هاجر: روحتي فين؟
تحدثت فرح بنبرة واثقة: لا مش هسمح لنفسي أحبه.
أردفت هاجر: ماشي يا ستي مادام واثقة.
فرح: أنا نازلة أشتري شوية حاجات كده، بكرة تيجي معايا؟
هاجر: لا بكرة مش هقدر أنزل.
فرح: ماشي مش مشكلة، هروح أنا. يلا سلام يا قمر.
هاجر: سلام يا باشا.
في صباح اليوم التالي...
استيقظت فرح من نومها وأمسكت هاتفها كالعادة، فهي عندما تفيق تمسك هاتفها وتظل جالسة على سريرها.
أردفت والدتها: انتي مش كنتي بتقولي نازلة؟
نظرت لها فرح: امممم أنا كنت لسه هقوم ألبس أهو.
نهى: طب مش هتفطري؟
أردفت فرح: لا هجيب لي سندوتش من أي حتة.
نهى بغضب: خليكي قاعدة تاكلي من الشوارع كده.
لم تعطي فرح اهتمام، فوالدتها هكذا دائمًا تقول لها نفس الكلام يوميًا.
ارتدت فرح جيبة باللون الأبيض وبلوزة باللون الوردي وطرحة تدمج بين اللونين، ووضعت القليل من مستحضرات التجميل وخرجت لكي تتسوق.
كانت تتمشى بأحد الشوارع ورآها سليم، ولكن فضل أنه يراقبها بدلًا من أن تراه وتتشاجر معه.
كان يسير خلفها شاب وأردف بمعاكسة: بطل والله.
اشتعلت الغيرة بقلب سليم واقترب لكي يدافع عنها، ولكن تفاجأ بأنها حملت طوبة كبيرة وضربته بها على رأسه، ووقع على الأرض. بصقت على الأرض وأردفت: أشكال زبالة.
وسعت أعين سليم بصدمة وأردف وهو يبلع ريقه بصعوبة شديدة: يا نهار أسود! انتي عملتي كده إزاي؟ يخربيتك هنروح في داهية.
أردفت فرح بابتسامة وكان لم يحدث شيئًا: إيه ده سليم! انت بتعمل إيه هنا؟
أردف سليم: سيبك دلوقتي، أنا بعمل إيه هنا، خلينا في المصيبة دي.
عقدت فرح حاجبيها: مصيبة إيه؟
أردف سليم بنبرة ساخرة: الابتسامة: لا يا حبيبتي، انتي قتلتي واحد بس، يعني مش مشكلة، متشغليش بالك، انتي هاف فان يا بيبي.
فجأة شاهد سليم بوكس شرطة يقف أمامهم.
نزل ظابط ونظر إليهم: انتوا بتعملوا إيه هنا وإيه الراجل إللي مرمي ده؟
نظرت سليم إلى فرح وأردف: مبروك يا فرح، هنطلع بالأحمر.
رواية ارهقتني بحبها الفصل الثاني 2 - بقلم منار العتال
نزل الظابط و نظر إليهم: انتوا بتعملوا إيه هنا وإيه الراجل اللي مرمي ده؟
نظر سليم إلى فرح وأردف: مبروك يا فرح هنطلع بالأحمر.
أخذهم الظابط إلى مركز الشرطة ليحققوا معهم، وأخذوا الشاب إلى المستشفى.
يا باشا احنا معملناش حاجة.
اردف الظابط بسخرية: معملتوش حاجة! فاتحين دماغ الراجل وبتقولي معملتوش حاجة! ده انتوا يومكم أسود.
اردفت فرح بغضب: على فكرة احنا مبنخافش، وأعلى ما في خيلك اركبه.
نظر لها الظابط بعيون لا توحي بالخير أبداً، وبلع سليم ريقه بصعوبة وهو يعلم أن الآن قد انتهى أمرهما.
اقترب الظابط من فرح وأردف بنبرة غاضبة: سمعيني كده كنتِ بتقولي إيه تاني؟
نظرت له فرح بدون خوف وأردفت بسخرية: ليه هو أنت مبتسمعش!
رفع سليم يده باستسلام وأردف: أنا معرفهاش يا باشا.
نظر الظابط إلى فرح وأردف بصوت جحيمي: أنت يا عسكري يا زفت تعالى. أشار إلى سليم: حط لي الواد ده في الحبس يلا.
وسعت عيون سليم وأردف بصدمة: وأنا عملت إيه يا باشا ما أنا ساكت أهو منطقتش.
أردف الظابط وهو ينظر إلى فرح بتحدي: أصل أضرب المربوط يخاف السايب.
وسعت عيون سليم وأردف إلى فرح: ما تتكلمي يا فرح قوليله ما يدخلنيش الحبس.
اردفت فرح إلى الظابط: هو معملش حاجة، سيبوه.
أردف الظابط: هي كبرت في دماغي ومش هسيبه، بقي إيه رأيك؟
وهذا العسكري وأخذ سليم معه للحبس.
دفع العسكري سليم إلى الداخل.
نظر سليم حوله وبلع لعابه بخوف، وفجأة وجد رجلاً يبدو عليه أنه مجرم من الدرجة الأولى، وعنده علامة في وجهه يبدو أن أحداً قد ضربه بشيء حاد في وجهه من قبل.
تقدم الرجل منه بضع خطوات ووقف ونظر إليه وأردف بنبرة مخيفة: اقلع يا ضهدومك دي شكلها نضيفة.
عقد سليم حاجبيه وأردف بغضب: لا مش أنا اللي يتقلع هدومي، لا مؤاخذة.
أردف الآخر بنبرة غاضبة: أنت بتبجح فيا يا ضهد! بتعلي صوتك على المعلم عبد الصمد! ده أنا قتال قتلة يا ضهد!
بعد دقائق...
أقلع لك الشراب كمان يا معلم عبده ولا كفاية كده؟
أردف المعلم عبده: أيوة كده خاف على نفسك واسمع الكلام، روح بقي يلا اقعد هناك ومسمعش صوتك.
على الناحية الأخرى كانت تجلس فرح بمكتب الظابط، وجاءت مكالمة للظابط.
- الو! أممم يعني مامتش؟ طب تمام سلام.
عقدت فرح حاجبيها بتساؤل: مين ده اللي مامتش؟
الظابط: إللي أنتِ ضربتيه، من حظك إنه مامتش ولسه عايش، يدوب بس أنتِ فتحتي له دماغه، ومن حظك إنه مش عاوز يعمل لك محضر، وتقدرِ تمشي دلوقتي.
نهضت فرح من كرسيها لتخرج، ولكنها تذكرت سليم.
رجعت فرح إلى الوراء وأردفت: لو سمحت أنا عاوزة سليم كمان يخرج.
أشار الظابط للعسكري بإحضار سليم، أومأ له العسكري وذهب إلى الحبس لكي يحضر سليم.
- أنت تعالى معايا يلا، إفراج.
ظهرت علامات الفرح على وجه سليم، ولكنه تذكر أنه فقط بملابسه الداخلية، كيف سيخرج هكذا!
نظر سليم إلى المعلم عبد الصمد وأردف بنبرة مترجية: ممكن يا معلم عبده تديني هدومي؟ ما هو ميصحش أمشي كده، يرضيك؟
نظر له المعلم عبده بلامبالاة وأعطاه جلباب متمزق لكي يرتديه.
نظر سليم إلى الجلباب وصرخ: أنت مجنون! أنا ألبس الجلابية المعفنة دي! ده لا يمكن طبعاً.
نظر له المعلم عبده بنظرة غاضبة، وأردف سليم قبل أن يتكلم: أنا مقصدش يا معلم، عندك لون تاني للجلابية دي؟
ارتدى سليم الجلباب وكان مظهره يضحك كل من يراه.
فرح ظلت تضحك كثيراً: شكلك حلو بالجلبية المقطعة دي، هاكل منك حتة.
نظر لها سليم وأردف: منك لله يا شيخة، كل ده بسببك.
نظرت له فرح بندم على ما فعلته به وأردفت: أنا آسفة، متزعلش طيب. ولكنها لم تستطع كبح ضحكاتها، وضحكت مرة ثانية.
نظر لها سليم وأردف بحزن: بصي يا بنت الحلال، أنتِ من طريق وأنا من طريق، مش ده اللي أنتِ عاوزاه أصلاً؟
صمتت فرح لدقائق وكانت سترد، ولكن سبقها سليم وأردف: خلاص، سكوتك قال كل حاجة، وأنا خلاص مش هشوفك تاني.
غادر سليم من أمامها، وظلت واقفة لا تعلم ماذا تفعل، أهي فعلاً مخطئة أم لا؟
وصلت فرح منزلها ووجدت أمها تبكي على تأخرها.
جلست فرح بجانبها: إيه يا ماما بتعيطي ليه بس؟
اردفت والدة فرح بدموع: قلقت عليكي، أنتِ كنتِ فين كل ده؟
اردفت فرح بكذب وتوتر: أنا قابلت هاجر صحبتي وقعدنا شوية مع بعض.
كانت فرح تعلم أنها لو أخبرت والدتها بالحقيقة وأنها جعلت سليم يدخل الحبس، فسوف تنجلط وتصرخ عليها بدون توقف.
في صباح اليوم التالي...
نهضت فرح من سريرها بنشاط لأول مرة، وقررت أن تجري قليلاً بالحديقة التي أمام منزلهم.
كانت تضع بأذنيها سماعات تسمع أغنيتها المفضلة وتجري، ولكنها توقفت عندما رأت شاباً أمامها يبدو أنه جارهم الجديد.
نظرت له بلامبالاة، ولكن هو أوقفها بجملته: ممكن نتعرف؟
لا يا روح أمك، مفيش تعارف وامشي يلا من هنا.
التفتت فرح لترى من الذي قال تلك الجملة، فهي تعرف الصوت جيداً، وعندما التفتت قالت بصدمة: سليم! قالت بداخلها: إيه اللي جابه ده تاني؟
رواية ارهقتني بحبها الفصل الثالث 3 - بقلم منار العتال
التفتت فرح لترى من قال تلك الجملة، فهي تعرف الصوت جيدًا.
عندما التفتت قالت بصدمة: سليم!
قالت بداخلها: أي اللي جابه ده تاني!
اقترب منها سليم قليلاً حتى وقف أمامها وأردف: أيه مالك مستغربة كده؟
أردفت فرح بدهشة: مش أنت يا بني آدم، أنت قلتلي إن خلاص كل حاجة انتهت! راجع لي بقى تاني؟
وضع سليم يده داخل جيوبه وأردف: أنا مش جاي عشانك!
أردفت فرح باستغراب: أومال جاي عشان مين؟
أردف سليم: جاي عشان أخطب جارتكم سها، أظن انتي عارفاها.
وسعت عيون فرح بصدمة وأردفت وهي تبتلع ريقها، لكنها حاولت أن يكون ردها يبدو طبيعيًا: ألف مبروك، فرحتلك.
أردف سليم برفع حاجب: بجد؟ يعني فرحانة؟
أردفت فرح بتوتر: أيوه فرحانة.
أردف سليم ببرود: طب كويس إنك فرحانة عشان إنتي اللي هتنظمي الخطوبة! بما إنك منظمة حفلات.
وسعت عيون فرح ولا تعلم ماذا يحدث ويدور بعقل سليم!
أردفت فرح بابتسامة مزيفة: تمام، زي ما تحب. وبالمرة هعرفك على مراد صاحبي.
أردف سليم بغيره حاول إخفائها: إنتي ليكي صحاب؟
أردفت فرح بابتسامة: أيوه طبعًا ليا، ده حتى هنتخطب قريب أهو.
أردف سليم ببرود على عكس النار التي تحترق بجوفه: حلو، ربنا يهنيكم ببعض ويهنيني بسيمو حبيبتي.
ابتسم الاثنان بوجه بعضهما البعض، وغادرت فرح إلى منزلها وهي لا تعلم لماذا تشعر بهذا الضيق! أهي تحبه؟ لا لا يا فرح، إنتي مش بتحبي سليم، مش هقع في الحب أنا.
جلست على سريرها وأمسكت هاتفها لتكلم صديقتها هاجر.
فرح بتوتر: إزيك يا هاجر، عاملة إيه؟
هاجر وقد لاحظت نبرة صوتها: مالك يا فرح! إنتي زعلانة من حاجة؟
فرح بحزن: مش مهم أنا زعلانة ولا لأ، المهم أنا عاوزة أخوكي مراد.
أردفت هاجر بعدم فهم: عاوزة أخويا إزاي يعني؟
فرح: يا بنتي افهميني، دلوقتي سليم قابلته وقالي إنه هيخطب سما جارتي، وأنا عكست الدنيا وقولتله إني مصاحبة وهنتخطب قريب، وهو عاوزني دلوقتي ننظم حفلة الخطوبة بتاعته، ولازم أبين له إن فعلاً عندي صاحب اسمه مراد وهنتخطب، إنتي فهماني؟
هاجر بصدمة: بس أنا مش عارفة يا فرح، أخويا مراد هيوافق ولا لأ على حاجة زي دي، وبعدين إنتي عارفة إن مراد ده صايع، هو أه أخويا بس صايع.
فرح بتوسل: عشان خاطري يا هاجر، ساعديني! حاولي تقنعيه.
تنهدت هاجر: ماشي، هحاول.
فرح بابتسامة: متحرمش منك يا هجورتي، يلا باي.
أقفلت فرح المكالمة وهي تبتسم.
طرقت هاجر بتوتر باب غرفة مراد.
دخلت هاجر وجدت مراد نائم بدون تيشرت كعادته.
هاجر بصرخة: مراااااااااااااااااد!!
مراد بفزع من نومه: أيه أيه؟ البيت بيولع ولا إيه؟
هاجر بضحك على منظره: لأ مفيش، أنا كنت بصحيك بس وعاوزاك في موضوع كده.
مراد بغيظ: اخلصي عاوزة إيه!!!
هاجر بتوتر واستعطاف: طبعًا لو أختك حبيبتك قالتلك على أي طلب هتعمله صح؟
مراد بضيق: اخلصي يا هاجر، عاوزة إيه؟
هاجر بتوتر: عاوزاك تمثل إنك خطيب صحبتي فرح.
مراد بصدمة: نعم ياختي؟
هاجر: يا مراد، عشان خاطري وافق.
صمت مراد قليلاً وأردف بابتسامة: فرح صاحبتك دي حلوة؟
وسعت عيون هاجر: أنا غلطانة إني بتكلم معاك.
مراد: استنى بس خلاص، طب هي عاوزاني أمثل إني خطيبها ليه يعني؟
حكت له هاجر عن كل شيء.
مراد: اممم، يعني أنا أداة عشان أغيظ سي سليم ده!
هاجر بابتسامة: بالظبط.
مراد: غورى يا بت من وشي، أنا مراد حلمي حلم كل بنت مراهقة على آخر الزمن أبقى أداة!
هاجر باستعطاف: يا ديدو، معلش ساعدنا! عشان خاطري.
بعد كثير من الوقت كانت هاجر تتوسل إلى مراد، أخيرًا قد وافق.
في صباح اليوم التالي كانت فرح جالسة تهز ساقها بتوتر وهي جالسة تنتظر مراد بأحد المطاعم لتقابله.
وصل مراد وكان يضع نظاراته الشمسية ويرتدي بنطال جينز أسود وقميص باللون الأبيض، وينظر حوله ليرى فرح، ولكنه تعرف عليها من خلال الصورة التي أرسلتها هاجر له، وكانت هذه الصورة لفرح.
جلس مراد على الطاولة التي تجلس عليها فرح.
فرح بدهشة: إنت مين؟
مراد بضحكة: أنا مراد! الأداة.
فرح باحراج وتوتر: إنت؟
مراد بابتسامة: أيوه أنا.
صمتت فرح ولا تعلم لماذا تتحدث! فهي لم تكن تعلم أن مراد وسيم إلى ذلك الحد!
مراد: مالك ساكتة ليه؟
فرح بتوتر: أظن إن هاجر حكتلك عن كل حاجة.
مراد بضحكة: أيوه حكتلي، بس أنا عاوز أسمع منك إنتي.
فرح: تسمع إيه؟
مراد: إنتي عاوزة تغيظيه ليه؟ إنتي بتحبيه؟
فرح بتوتر وصدمة من سؤاله: لأ مش بحبه، بس عاوزة أعرفه بس إني من غيره حياتي ماشية عادي، وزي ما هو هيخطب، أقدر أتخطب برضه عادي.
مراد بابتسامة: امممممم، فهمتك يا فروحة.
فرح بغضب: مراد، أنا عارفة إنك صايع وبتاع بنات، بس أنا أحترم طريقتك معايا!
مراد باستغراب: هاجر هي اللي قالتلك الكلام ده!
فرح: آه.
مراد بضحك: طيب يا فرح، فهميني بقى إيه الخطوة اللي جاية!! يعني إيه مهمتي؟
فرح بتوتر: بس هو جاي دلوقتي المطعم ده مع اللي اسمها سما دي، وإنت أول ما يجي تتصرف وكأنك بتحبني تمام.
مراد: سهلة دي، أشطا.
فرح بتحذير: مراد! تحترم نفسك.
أومأ مراد لها، وبعد نصف ساعة جاء سليم ومعه سما.
سما لسليم: مش دي فرح؟ مين اللي معاها ده؟
عقد سليم حاجبيه واقترب حتى وقف أمام الطاولة.
فرح بتمثيل الدهشة: أيه ده سليم! أيه الصدفة دي؟
مراد بابتسامة عندما عرف أنه هو سليم، ونهض ليضع يده على فرح وأردف: أيه يا فروحتي، مش تعرفيني؟
صدمت فرح عندما وجدته يضع يده على كتفها، وابتسمت بتوتر.
أما سليم فقد تحول لونه للأحمر وهو ينظر إلى يد مراد الموضوعة على كتف فرح.
رواية ارهقتني بحبها الفصل الرابع 4 - بقلم منار العتال
مراد بابتسامه عندما عرف انه هو سليم و نهض ليضع يده على فرح و أردف:
اى يا فروحتى مش تعرفينى؟
صدمت فرح عندما وجدته يضع يده على كتفها و ابتسمت بتوتر.
اما سليم فقد كاد أن يفقد اعصابه و هو ينظر إلى يد مراد الموضوعه على كتف فرح.
لاحظت فرح تحول ملامح سليم إلى الغضب و أبعدت يد مراد عن كتفها و قالت بتوتر:
ده يبقي سليم يا مراد إللى قولتلك عليه انى هنظم خطوبته.
ثم نظرت إلى سليم و اردفت:
وده مراد يا سليم إللى قولتلك عليه و خطوبتنا قربت.
ابتسم سليم بغيظ إلى مراد و أردف و هو يجز على اسنانه:
مبروك.
مراد بابتسامه:
الله يبارك فيك يا برو ابقي نورنا بقي.
سليم:
طبعا و انتو نوران طبعا فى خطوبتى انا و سما.
جاءت سما ووقفت أمامهم و اردفت إلى سليم:
اى يا حبيبي واقف عندك بتعمل اى كل ده!
أردف مراد باعجاب:
انتى سما؟
سما بابتسامه:
ايوا.
مراد:
و انا اسمى مراد حلمى.
اردفت سما بابتسامه و اعجاب:
اتشرفنا يا استاذ مراد.
كان سليم ينظر إلى اعين فرح و حاولت فرح الهروب من عينيه.
-تعالى يا سما نمشي. أردف سليم بتلك الجمله.
مراد:
لي يا برا عاوز تمشي يعنى!! نا تقعد معانا شويه!
سليم بابتسامه مزيفه:
معلش الجايات كتير بس عندى شغل دلوقتى لازم امشي.
نظرت مراد إلى سما و أردف بابتسامه:
و انسه سما عاوزه تمشي برضو؟
ابتسمت سما بتوتر و اردفت:
طالما سليم هيمشي ف همشي معاه.
اومأ مراد و اردف:
ياريت نتقابل تانى.
سما:
ان شاء الله.
غادر سليم و معه سما.
فرح بغضب:
اى يا بنى ادم انت مش تحترم انك دلوقتى بتمثل انك خطيبي!
مراد بعدم فهم:
انا عملت اى؟
فرح بغضب:
قاعد تبص و تبتسم ل سما.
مراد بضحك:
انتى هتغيرى عليا و لا اى.
فرح بصدمه:
اغيير!!! انت بتتخيل و على فكره انا لا بغير و لا نيله كل الحكايه ان سليم هيقول اى دلوقتى!! هيفكر اننا بنمثل و بعدين انت اى إللى عملته ده بتحط ايدك على كتفي لي؟؟
أردف مراد بمرح:
بااااااااااس انا ارجع ل امى و لا تقولي حطيت ايدك على كتفي لي و لا بتاع. وضع مراد نظارته الشمسيه و غادر.
وسعت اعين فرح من تصرفه هذا و اردفت:
والله مجنون رسمى.
اتصلت فرح ب هاجر.
فرح:
اى يا هاجر اخوكى ده!
هاجر بضحك:
عك الدنيا و لا اى انا عارفاه مجنون و طايش.
فرح بغضب:
ده مجنون و مشي و سابنى قالي رايح عند امى مفكرنى مراته ده و لا اى.
هاجر بضحك:
يالهوى عليك يا مراد بجد عمل كده!
فرح بتذمر:
انتى بتضحكى يا هاجر!! اديلي رقمه اكلمه.
هاجر بضحك:
خلاص طيب هدهولك.
اعطت هاجر نمره مراد ل فرح.
قامت فرح بالاتصال به.
رد مراد:
الو؟ مين معايا.
فرح:
انت ازاى تمشي و تسيبنى يا عم انت!
مراد بضحك:
الاااه مش انتى إللى زعقتيلي انا مش بحب حد يزعقلي انا بقولك اهو.
فرح بغضب:
مراد!
مراد بابتسامه:
عيونه.
صدمت فرح ووسعت عيناها من ذلك الرد و اردفت:
ما تلم نفسك يا أخ!!
مراد بضحك:
شوفتى بقي؟ انتى قولتيلي امثل انى خطيبك و لما بمثل انى خطيبك اهو بتضايقي.
فرح:
تمثل قدام سليم و بس! و بعدين خد هنا هو إللى رايح عند امى دى!
ضحك مراد و صمت قليلا:
انا همثل معاكى بس على شرط!
فرح:
اى هو؟
مراد:
متزعقليش!! على اى حاجه بعملها انا مش بشتغل عندك.
فرح و هى تجز على اسنانها:
طيب.
مراد بابتسامه:
يبقي على خيره الله يا عسل.
على الجانب الآخر كان يجلس سليم بمكتبه و يمسك قلمه و أمامه ورقه و يشغبط بعنف و يتذكر مشهد مراد وهو يضع يده على كتف فرح و يغضب أكثر حتى اتت له مكالمه من سما.
سليم:
نعم!
سما:
اى نعم دى؟
سليم ببرود:
اومال عاوزانى اقولك اى يعنى؟ و انتى عاوزه اى اصلا؟
سما بزعل:
مش عاوزه حاجه يا سليم اقفل.
قفل سليم و هو غاضب من كل شئ و لا يعلم ماذا يفعل الآن! كان يريد أن يجعل فرح تغير فقط و ان تحبه! لماذا الآن هو الذي يغيير بشده! انا يشعر بالنار تاكل قلبه عندما رآها مع مراد ذلك.
اتت فكره إلى سليم و ابتسم إلى أفكاره تلك و أردف:
هعلمك يا فرح ازاى تلعبي بيا كويس! و هيبان مين فينا إللى بيمثل اما خليتك تيجى بنفسك و تعترفي انك بتحبينى مبقاش انا سليم.
رواية ارهقتني بحبها الفصل الخامس 5 - بقلم منار العتال
اتت فكره الى سليم و ابتسم إلى أفكاره تلك و أردف:
هعلمك يا فرح ازاى تلعبي بيا كويس ! و هيبان مين فينا إللى بيمثل اما خليتك تيجى بنفسك و تعترفي انك بتحبينى مبقاش انا سليم.
فى اليوم التالى.
مراد كان يجلس بإحدى الكافيهات وحيدا و لكن تفاجأ ب سليم يجلس على الكرسي الذي أمامه.
مراد: اهلا ازيك؟
سليم بابتسامه مصطنعه: بخير انت عامل اى و قاعد لوحدك لي كده؟
مراد: عادى هو المفروض اقعد مع حد يعنى؟
سليم: انت شكلك نسيت فرح و لا اى؟
مراد بتذكر و رسم ابتسامه ليغيظ سليم: فرح دى محفوره فى قلبي.
سليم قبض على يده مانعا نفسه من الغضب.
أردف سليم: كان عندى ليكم خبر كده.
مراد بانتباه و كان يأخذ رشفه من القهوه: خبر اى؟
سليم بابتسامه مصطنعه: قررت انا و سما اننا نتجوز علطول مش مهم خطوبه.
وقعت قطرات من القهوه على ملابس مراد و أردف بصدمه: نعم!!
سليم لاحظ توتر مراد: مالك كده وشك اصفر؟
مراد بتوتر حاول اخفائه: لا مفيش يا برو بس انت فجاتنى بس.
سليم: قول بقي ل فرح و تعالو هستناكم الاسبوع الجاى.
اوما له مراد و اردف: اكيد طبعا هنيجي.
غادر سليم.
اخرج مراد هاتفه و رن على فرح.
فرح و هى تنظر إلى شاشه هاتفها ووجدته مراد عاوز اى الاهبل ده.
فرح: اى يا مراد!
مراد: سليم هيتجوز الاسبوع الجاى.
فرح بصدمه: انت بتقول اى؟
مراد: انا بقولك إللى حصل و انتى شوفي بقي هتعملي اى.
فرح بتوتر: هو قالك كده امتى؟
مراد: النهارده لسه من شويه.
فرح: يعنى هو كده بيتحدانى!! ماشي يا سليم.
مراد: نايه على اى؟
فرح بتفكير: ناويه كل خير.
مراد: ازاى؟
فرح: بص يا سيدى ......
بعد انتهاء فرح.
مراد: يا بنت الايه!!!
فرح بابتسامه: انا مش قليله برضو.
مراد: طب و هنفذ ده ازاى وامتى؟
فرح: بكره و انت إللى هتقوم بالمهمه دى يا بطل.
مراد بصدمه: انا؟ لا يستى بلاش انا.
فرح: متقلقش يا مراد.
مراد بعد تفكير: ماشي بس على مسئوليتك!
فرح: على مسئوليتى استريحت؟
مراد: ماشي.
............
كانت سما تقف أمام إحدى المحلات و فوجئت بصوت يأتى من خلفها ف التفتت له.
سما: مراد ازيك؟ اى جابك هنا؟
مراد بتوتر: عادى كنت جاى اشترى شويه حاجات.
اومات سما له بابتسامه.
مراد: تسمحيلي نتمشي شويه مع بعض.
سما باستغراب: لي؟
مراد بتوتر: عادى لو مش عاوزه خلاص.
سما بتفكير: خلاص موافقه.
مشت سما مع مراد و ظلوا يتحدثون كثيرا.
اخرج مراد شئ كالمعطر.
سما: اى دى؟
مراد: دى بيرفيوم.
و فجأه رش مراد على وجهها مخدر ووقعت على كتفه.
مراد لنفسه: اسف يا سما بس لازم ده يحصل سامحينى.
رواية ارهقتني بحبها الفصل السادس 6 - بقلم منار العتال
مراد لنفسه: أسف يا سما بس لازم ده يحصل، سامحيني.
حمل سما وأدخلها داخل سيارته، كانت فاقدة للوعي.
كان مراد يسوق السيارة وأخرج هاتفه ليتصل على فرح.
مراد بتوتر: فرح، أنا قلقان! انتي متأكدة إني لما أخطفها وأبعدها عن الأنظار أسبوع كده صح؟
فرح بتوتر وخوف: آه، ده أكيد الصح. وبعدين إحنا مش هنأذيها، يعني وهنعاملها كويس لحد ما بس سليم يوقف الهبل اللي عاوز يعمله ده.
بلع مراد ريقه بخوف: طب لو اتكشفنا؟ هنتسجن.
فرح بتفكير: بص، خدها لبيتي اللي بنصيف فيه أنا وأهلي. وإحنا خلاص في الشتاء ومفيش حد هناك كتير ومحدش هياخد باله.
مراد بتوتر: طيب ابعتيلي موقع البيت ده، لما نشوف آخرتها.
بعتت له فرح الموقع على الواتساب، وبالفعل وصل مراد هناك، ولكن تذكر أنه لم يكن معه أي مفاتيح لهذا البيت. فأخرج هاتفه واتصل على فرح.
مراد: يخربيتك يا فرح، إحنا نسينا حاجة مهمة.
فرح: حاجة إيه؟
مراد: هفتح إزاي البيت من غير مفتاح؟
فرح: فيه سجادة صغيرة كده قدام الباب عندك.
نظر مراد إلى الأسفل، وجد السجادة. أه موجودة، إني بس ليه؟
فرح: شيلها، هتلاقي المفتاح تحتها.
وجد مراد المفاتيح بالفعل وفتح الباب. وظل ينظر يمينا ويسارا يتأكد أنه لا يوجد أحد يراه، وذهب ليخرج سما من السيارة وحملها حتى وصل إلى البيت وأدخلها غرفة ووضعها على سرير. وخرج يجلس على إحدى الكراسي بضيق مما فعله، ولا يعلم ماذا ستكون ردة فعل سما عندما تفيق وتعلم أنه هو من خطفها. ولكن نهض سريعا ليذهب إلى السوبر ماركت ليشتري كل شيء يمكن أن تحتاجه سما.
ذهب إلى السوبر ماركت.
كانت سما بالغرفة تفتح عيناها بتعب ونظرت حولها بصدمة.
سما بخوف: إيه ده؟ أنا فين؟ إيه جابني هنا؟
جرت سما في كل المنزل، ولكن لم تجد أي أحد. وحاولت أن تفتح الباب، ولكن كان مقفولا من الخارج.
كان سليم يتصل بسما، ولكن وجد الهاتف مغلق. لم يعط اهتمام كبير، ونهض لكي يذهب لمنزله. وفي طريقه قابل فرح تأتيه إلى مكتبه.
سليم: فرح! إيه جايبك هنا؟
فرح بتوتر: أنا كنت جاية أقولك إني...
سليم: إنك إيه؟
فرح بتوتر: إني عايزة أشتغل معاك هنا في شركتك.
سليم باستغراب: تشتغلي في شركتي إزاي يعني؟ انتي منظمة حفلات وشركتي شركة طيارات ورحلات، هتفهمي شغلي إزاي؟ واشمعنى عايزة تشتغلي معايا؟
فرح: أنا بس كنت عايزة أشتغل وأجرب حاجة جديدة مش أكتر يعني.
لاحظ سليم أن فرح تكذب، وأردف: تمام، يبقى تشتغلي هنا سكرتيرتي، بس هتبقي هنا فترة تدريب الأول، واللي هيدربك هو سكرتيري القديم عاصم.
أومات فرح وابتسمت لأفكارها وما تنوي أن تفعله.
على الجهه الأخرى، كان قد وصل مراد إلى المنزل وهو يحمل أكياس كثيرة تحتوي على الطعام والفاكهة.
فتح الباب ودخل، ولكن تفاجأ بسما تقف أمامه.
بلع مراد ريقه بخوف.
سما: تقدر تفهمني أنا هنا لييي؟
مراد بتوتر: بصي، هفهمك.
سما بصريخ: تفهمني إيييي؟ يا بني آدم انت! أنا لازم أمشي من هنا.
مراد: اهدى بس وهفهمك، صدقيني أنا مش هاذيكي، انتي هنا في أمان.
سما بسخرية: يا سلااااام، خاطفني بطريقة غريبة وبتقولي انتي في أمان! انت مستوعب انت بتقول إيه؟
مراد: ممكن تقعدي وهقولك الحقيقة؟
صرخت سما بوجهه: مش هقعد ولا زفت، مشيني من هنا بقولك.
صرخ مراد عليها بنفاذ صبر: لو مقعدتيش والله يا سما هتشوفي مني وش تاني!
نبرة مراد تلك أرعبت سما وجلست.
مراد بهدوء: عايز أسألك سؤال.
سما: انت جايبني هنا عشان تسألني؟
مراد بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح، بقولك إيه، أنا خلقي ضيق والله، ردي على قد السؤال.
سما بخوف: إيه هو السؤال؟
مراد: انتي بتحبي سليم؟
سما بعدم فهم واستغراب: ليه بتسأل؟
مراد: جاوبي وخلاص.
سما بتفكير: سليم شاب كويس ومفيهوش عيب يخليني محبوش.
مراد بكذب: إيه رأيك إن أنا خطفتك هنا عشان أحميكي منه؟
سما بعدم تصديق: أحميكي من سليم إزاي يعني؟
رواية ارهقتني بحبها الفصل السابع 7 - بقلم منار العتال
مراد بكذب: أي رأيك إن أنا خطفتك هنا علشان أحميكي منه؟
سما بعدم تصديق: تحميني من سليم إزاي يعني؟
مراد: بصراحة كده سليم كان عايز يتجوزك علشان يقتلك ومش بيحبك.
سما بدهشة: سليم! يقتلني أنا! طب ليه؟ وبعدين سليم ميبانش عليه إنه كده خالص، ده طيب.
مراد: براحتك، أنا عايز مصلحتك وأنتي حرة. وبعدين أنتي مشوفتيش إرهاب الجيزة؟ ما هو كان يبان طيب برضه وكان بيموت في الستات.
سما بتفكير: هو أنت بتتكلم بجد؟
مراد بتوتر: آه آه طبعًا بجد.
سما بتفكير وحيرة: طب وأنت عرفت منين إنه عايز يقتلني؟
مراد بيبلع ريقه بتوتر: سمعته وهو بيتكلم في الموبايل وبيقول هقتلها.
سما بخوف: أنت متأكد؟
مراد: أيوا طبعًا.
سما: طب تعالى نروح القسم نبلغ وأنت شاهد.
مراد بتوتر وصدمة: لا لا بوليس إيه وبس إيه، مينفعش.
سما باستغراب: ومينفعش ليه بقى؟
مراد بتوتر: ممكن قبل ما البوليس يقبض عليه يوصلك لو عرف إنك بلّغتي. خليكي هنا في الأمان أحسن.
سما: أنت رأيك كده؟
مراد: أيوا طبعًا.
سما بتفكير: طب هفضل قاعدة هنا لحد إمتى؟
مراد: مش عارف، بس لحد ما سليم يعقل.
سما: وهيّعقل إمتى بقى إن شاء الله؟ وأمي اللي هتبقى قلقانة عليا في البيت دي وأهلي.
مراد: لو على أهلك هخليكي تكلميهم وتفهميهم كل حاجة.
سما: ماشي، بس عندي سؤال.
مراد: قولي.
سما: هو أنا هقعد هنا لوحدي؟
مراد: آه، بس هبقى أجيلك أعدي عليكي، أجيبلك الأكل واللي أنتِ محتاجاه، متقلقيش.
سما بخوف: بس أنا بخاف أقعد لوحدي.
مراد: متخافيش، مش هيحصل حاجة طول ما أنتِ هنا، المكان أمان، متخافيش.
سما: طيب، بس متتأخرش عليا وتيجي تشوفني على طول.
مراد بابتسامة: حاضر، متقلقيش.
سما بابتسامة: شكرًا يا مراد.
مراد: شكرًا على إيه؟
سما: علشان أنت جبتني هنا وخوفت عليا من سليم، ولولاك كان ممكن أكون مقتولة دلوقتي.
بلع مراد ريقه بتوتر، وبلع نفسه إنه بيكذب عليها وهي واثقة فيه.
مراد: طيب، أمشي أنا بقى، عندك كل حاجة هنا.
سما بابتسامة: طب ما نتغدى سوا وتمشي!
مراد: بتعرفي تطبخي؟
سما: ده أنا شيف يا ابني.
مراد بضحك: طيب يا شيف، لما نشوف.
..........
كانت فرح بتتدرب مع عاصم، وسليم كان بيراقبهم.
عاصم بابتسامة: أنتي اشتغلتي سكرتيرة قبل كده؟
فرح: لا، أنا أصلاً منظمة حفلات.
عاصم: آه، طب تمام، أنا هفهمك طبيعة الشغل.
فرح بابتسامة: تمام.
فرح كانت بتضحك مع عاصم، وسليم كان بيراقبهم وضغط على أعصابه، خلاص هينفجر، بس افتكر إنه لازم يكلم سما يشوفها فين، بس اتصل ولقى إن الموبايل مقفول.
سليم: يا ترى راحت فين دي؟
فرح دخلت لسليم تدي له أوراق.
سليم بنرفزة وغيرة: أنتي كنتي بتضحكي ليه مع عاصم؟
فرح: عادي يعني، هو شخص لطيف.
سليم وهو بيضغط على إيده: آه آه فعلًا لطيف، بس خففي ضحك شوية، إحنا هنا في شغل.
فرح هزت كتفها: ماشي، اللي تشوفه.
رجعت تاني فرح تتدرب مع عاصم.
مراد خرج من البيت وهو بيبتسم، مينكرش إنه أعجب بسما.
فرح كانت بتتصل عليه.
مراد: الو.
فرح: أنت فين؟
مراد: أنا لسه خارج من عند سما أهو، رايح البيت.
فرح: لا، متروحش البيت، تعالى خدني من شركة سليم.
مراد: من شركة سليم؟ ليه! أنتي بتعملي إيه هنا؟
فرح: مش وقته أسئلة يا مراد، وتعالى وخلاص.
مراد: طيب، ربنا يستر.
كان سليم قاعد وبيشرب قهوة ومراقب عاصم وفرح، وفجأة شاف مراد جه.
مراد بابتسامة: وحشتيني يا فروحة.
فرح بابتسامة مصطنعة: وأنت كمان.
مراد قال يدخل لسليم مكتبه.
مراد: إزيك يا سليم، عامل إيه؟
سليم من تحت أسنانه: كويس.
مراد: أنا كنت جاي آخد فرح من هنا علشان عازمها بره.
سليم: ماشي، خدها يلا وامشوا.
لاحظ مراد إن سليم متعصب، وخد فرح ومشي.
مراد: هو فيه إيه يا فرح؟
فرح: فيه إيه إزاي؟
مراد: أنا مش مطمن للي بيتعمل ده، حاسس إننا غلط. وعلى فكرة، باين عليكي أوي إنك بتحبي سليم، فطالما بتحبيه ما تتجوزوا وتخلصونا، اعترفي له وخلاص.
فرح بصدمة وتوتر: أنت مين قالك إن بحب سليم أساسًا؟ وبعدين حتى لو بحبه، مينفعش علشان كرامتي. أنت عايزني أروح أقول له بالساهل كده؟ أنا بحبك يا سليم، اتجوزني.
مراد: بجد، أنتو البنات محدش يفهمكم ولا يفهم أنتو عايزين إيه بالظبط!
فرح: وأنت عايز تفهم دماغ البنات ليه يعني؟
مراد بضحك: أنا عندي أقعد أقرأ في كتاب فيزياء وأفهمه، أسهل ما أفهم مخ بنت.
فجأة موبايل مراد رن، وكانت سما.
مراد لفرح: دي سما، يا ترى عايزة إيه دي؟ ده أنا لسه سايبها من مفيش ساعة.
فرح: طب رد عليها، شوفها عايزة إيه.
مراد: الو يا سما، فيه إيه؟
سما بخوف: الحقني يا مراد، تعالي بسرعة.
مراد بخوف: فيه إيه يا سما، مالك؟
رواية ارهقتني بحبها الفصل الثامن 8 - بقلم منار العتال
مراد بخوف: في إيه يا سما مالك؟
سما فجأة قفلت الموبايل.
مراد: ألو؟ ألو؟ سما؟
فرح بتوتر: في إيه سما مالها؟
مراد بقلق وخوف: مش عارف، أنا لازم أروح لها دلوقتي.
فرح: طب خدني معاك، أومال مين اللي هيوصلني؟
مراد: لا لا مينفعش تيجي معايا.
مراد ركب عربيته وساق بأقصى سرعة لحد ما وصل البيت وخبط.
مراد وهو بيخبط بعنف: افتحي يا سما.
بعد فترة فتحت سما وعلى ملامحها الخوف.
مراد بقلق: إيه اللي حصل؟
مراد دخل البيت وبص حواليه ملقاش حاجة، اتكلم: في إيه يا سما؟
سما بخوف: فيه فأر في البيت ده، أنا شوفته.
مراد بصدمة: نعم يا أختي؟
سما بخوف: والله زي ما بقولك كده.
مراد: إنتي مكلماني في الموبايل وفجأة يتقفل، رعبتيني وجبتيني على ملا وشي عشان فار؟
سما: أولاً متزعقليش كده، لأن الموبايل هو اللي فصل شحن وأنا بكلمك. وثانياً أنا عندي فوبيا من الفيران والحشرات عموماً وبتخض منهم، وأنا قاعدة هنا لوحدي يعني من حقي أخاف وأترعب كمان.
مراد مسح وشه بإيديه وحاول يهدأ ويتكلم طبيعي.
مراد: خلاص متزعليش، هو فين الفار ده عشان أنتقم منه؟
سما بخوف: في المطبخ.
دخل مراد المطبخ ومسك حديدة في إيده، دور على الفار بس ملقاهوش.
مراد لسما: أهو مفيش حاجة، تلاقيه هرب.
فجأة الفار ظهر ومشي على رجل سما، وسما صرخت وجرت على مراد ومستوعبتش إنها حضنته.
مراد وقف متسمر مكانه مش عارف يعمل إيه.
سما بخوف لدرجة إنها عيطت: جرّي على رجليا يا مراد، أنا خايفة، والنبي اقتله.
مراد بتوتر: ماشي، هقتله، بس سيبيني الأول عشان أعرف أقتله.
سما بخجل استوعبت إنها حضناه وبعدت عنه واتكلمت بخجل: أنا آسفة، والله ما قصدتش.
مراد: ولا يهمك، المهم شوفتيه راح فين؟
سما هزت راسها بخوف: لا.
مراد فضل يدور لحد ما لقاه وقتله.
سما بفرحة: قتلته خلاص؟
مراد: أيوا خلاص، ده عذبني معاه والله، أنا فرهدت خلاص.
سما بضحك: طيب إيه رأيك أعملك قهوة؟
مراد بتعب: آه ياريت، لحسن أنا بموت خلاص.
***
كانت فرح واقفة مستنية تاكسي لحد ما عاصم شافها وقرب منها وقال: مالك واقفة لوحدك ليه؟
فرح بابتسامة: مستنية تاكسي.
عاصم: وتستني تاكسي ليه؟ مش إنتي كنتي هتروحي مع مراد؟
فرح بتوتر: أيوا فعلاً كنت هروح معاه، بس جاله شغل مفاجئ فاضطر يروح.
عاصم بتفهم: آه ربنا معاه، طب ما تيجي أوصلك؟
فرح: لا شكراً، أنا مستنية تاكسي زي ما قولتلك.
عاصم: طب وفيها إيه لما أوصلك؟
فرح: معلش مرة تانية.
كان سليم نازل من الشركة وشاف فرح واقفة مع عاصم واستغرب، لأنها المفروض تكون مشيت مع مراد من زمان.
سليم قرب عليهم.
سليم: فيه إيه؟ وإيه اللي موقفك هنا يا فرح؟ مش إنتي المفروض مشيتي مع مراد؟
عاصم: أصل مراد جاله شغل مفاجئ فاضطر يسيبها.
سليم برفع حاجب: وإنت بتتكلم مكانها ليه؟
عاصم: أنا آسف، عن إذنك.
عاصم اتحرج ومشي.
سليم لفرح بغضب: إنتي وقفتي معاه ليه في الشارع كده؟
فرح: وإنت مالك؟
سليم بغضب: أنا مالي؟ حضرتك شغالة عندي دلوقتي، ومينفعش واحدة شغالة عندي تقف تكلم في رجالة.
فرح بغضب: وهو أنا كلمت رجالة؟ ده عاصم.
سليم بغضب: عاصم غير عاصم، متكلميش حد في الشارع.
فرح: وبصفتك إيه بقى بتحكم عليا؟ إنت شكلك نسيت إنك خاطب.
سليم بغضب: أنا بحكم عليكي بصفتي مديرك دلوقتي، واللي أقوله يتسمع.
فرح بعصبية: سليم، إنت زودتها أوي.
سليم بغضب: أنا برضو اللي زودتها ولا إنتي؟
فرح بنفاذ صبر: أنا زودتها إزاي يعني؟
سليم بغضب وصوت جهوري: إنتي عارفة إني بحبك و عمالة تعملي تصرفات تغيظني؟ لو فيه حد زودها بجد فهو إنتي يا فرح.
فرح بخوف من نبرته واعترافه قدامها إنه بيحبها.
سليم بصوت جهوري: ما تنطقي؟ ولا إنتي بتحبي تنطقي بس الكلام اللي يجرح فيا؟
فرح دمعت: ممكن متزعقليش؟
سليم بدهشة: مزعقش؟ إنتي مخلتيش فيا عقل خلاص يا فرح من تصرفاتك! أنا مش عارف إنتي بتحبيني ولا لأ، بس كفاية كده بقى، أنا تعبت معاكي. أنا عمري ما فيه بنت قدرت تعمل اللي إنتي بتعمليه فيا.
فرح بدموع: وأنا بعمل فيك إيه يعني؟
سليم بنفاذ صبر: لا يا فرح، تصدقي إنتي معملتيش حاجة! روحتي وجبتي واحد تقولي عليه خطيبك وتغيظيني، وجيتي تشتغلي عندي عشان تكلمي عاصم قدامي وتغيظيني. إنتي خلتيني جبت آخري منك.
فرح اتفاجأت إنه كشفها وفاهم دماغها أوي كده، ومع ذلك كان ساكت.
فرح: طب ما إنت اللي روحت وخطبت سما! ولا هو حرام ليا وحلال ليك يعني؟
سليم: إنتي عارفة كويس أوي يا فرح إني مش بحب سما.
فرح بسخرية: والله؟ ما كنت بتحبها إزاي وأنت كنت هتكتب كتابك خلاص؟
سليم: كنت بشوف رد فعلك هيكون إيه.
فرح: بس أنا مش بحبك يا سليم، خصوصاً إني عرفت حقيقتك وإنك تستاهل فعلاً إنك تتعذب أكتر من كده. ولو عايز تعرف سبب رفضي ليك إيه، اتصل على الرقم ده وأنت تعرف. سلام.
سليم وقف في مكانه مش عارف يعمل إيه، وشاف الورقة اللي فرح ادتهاله بالرقم واتصدم أول ما شاف الرقم.
رواية ارهقتني بحبها الفصل التاسع 9 - بقلم منار العتال
وقف سليم في مكانه مش عارف يعمل إيه، وشاف الورقة اللي فرح ادتهاله بالرقم واتصدم أول ما شاف الرقم.
سليم لنفسه: معقولة!
سليم رن على الرقم ونبضات قلبه بتزيد.
فجأة جه رد وسمع صوت هو عارفه كويس.
"الو؟"
سليم نبضات قلبه زادت وعقله اتوقف عن التفكير، بس حاول يرد وقال بلجلجة: "مين معايا؟"
"سليم نسيت صوتي ولا إيه؟"
سليم بتوتر: "هو انتي هدى؟"
هدى بضحك: "أيوه أنا هدى، الاكس بتاعتك اللي مش هتسيبك في حالك."
سليم بيبلع ريقه بصعوبة: "انتي قولتي لفرح إيه؟"
هدى: "فرح مين؟"
سليم: "متسهلينيش، فرح بنفسها هي اللي ادتني رقمك."
هدى: "مقولتلهاش غير الحقيقة يعني."
سليم بخوف: "حقيقة إيه؟"
هدى بضحك: "هو أنا برضو اللي هقولك الحقيقة إيه يا سلومتي؟"
سليم بنفاذ صبر: "حقيقة إيه يا هدى، اخلصي."
هدى بنبرة حادة: "قولتلها إنك انت ضحكت عليا وقولتلي إنك بتحبني، وقولت لعشرين بنت قبلي نفس الكلام وخلعت."
سليم بتوتر: "بس الكلام ده كان زمان، كنت صغير وقتها، وأنا دلوقتي بحب فرح وبس."
هدى بسخرية: "صغير؟ وبتحبها؟ تصدق كده صعبت عليا يا حرام."
سليم بعصبية: "هدى!!! انتي عارفة كويس إني محبتكيش، فكلمي فرح وقوليلها إن الموضوع ده كان لعبة منك وخلصنا."
هدى: "تؤ، مش هعمل كده. يلا سلام بقى."
قفلت هدى وفضل سليم واقف مش عارف يعمل إيه دلوقتي. طول عمره ماشي يقول لدي بحبك ودي بحبك بالكذب ويسيبهم ويكسر قلبهم، وعمره ما فكر إن ممكن يجي اليوم اللي هو يتكسر فيه.
سليم نزلت من عيونه دموع بس مسحها بسرعة وقام وحاول يتماسك وقال لنفسه إنه مش هيسيب فرح تضيع منه.
كان مراد نايم على سريره في البيت.
هاجر بزعيق: "انت كنت فين امبارح وراجع متأخر لي؟"
مراد بنعاس: "انتي مجنونة؟ فيه حد يصحى حد كده؟"
هاجر بزعيق: "ما انت لازم تفهمني في إيه."
مراد بعصبية: "مفيش، وامشي اطلعي بره، لأحسن والله أزعلك."
هبه (والدة مراد وهاجر): "فيه إيه انتو الاتنين؟ صوتكم عالي لي؟"
مراد بعصبية: "تعالي شوفي بنتك اللي اتجننت على الصبح دي."
هبه بتكشيرة لـ هاجر: "فيه إيه؟"
هاجر: "البيه راجع متأخر امبارح، وتصرفاته الفترة دي غريبة."
هبه بتبص لـ مراد: "الكلام ده بجد؟"
مراد بتوتر: "عادي يا ماما، يعني شغل. واتفضلوا اخرجوا برا عشان ألحق أغير هدومي وأنزل."
هبه: "ماشي يا ابني، لما نشوف آخرتها. يلا يا هاجر، خلي أخوكي يلبس."
هاجر: "شايفة يا ماما تصرفاته؟"
هبه: "ماله يا بنتي؟ ما هو كويس أهو."
هاجر بغضب: "كويس؟ انتي شيفاه كده كويس؟ أنا حاسة إن فيه حاجة غريبة مخبيها عليا، بس أكيد هعرفها."
مراد خرج من أوضته وكان لابس قميص أسود وبنطلون أسود.
هبه: "مش هتفطر؟"
مراد: "لأ مش عايز. خلي بنتك اللي تاكل بقى. سلام."
سليم كان بيكلم حد في التليفون، وواضح إنه بيخطط لحاجة.
سليم: "أيوه، زي ما قولتلك كده."
م: "ماشي يا باشا، انت تؤمرني."
سليم بابتسامة: "تمام."
فرح كانت نازلة رايحة شركة سليم وركبت تاكسي.
التاكسي: "حضرتك الآنسة فرح؟"
فرح بصدمة إنه طلع عارف اسمها، اتكلمت بخوف: "أيوه، عرفت منين؟"
فجأة رش على وشها حاجة وفقدت الوعي.
تاني يوم......
كان سليم قاعد في شركته وطلع موبايله يكلم حد.
سليم: "فرح فين؟"
م: "والله يا باشا معرفش، أنا كنت هعمل اللي انت عاوزه، اللي كان متخطط ليه، بس ملقتهاش لما وقفت قدام الشركة."
سليم قام وقف من على كرسيه بسرعة وبعصبية وخوف: "يعني إيه!!!! إزاي؟ اومال هي فين طالما هي مش معاك؟"
رواية ارهقتني بحبها الفصل العاشر 10 - بقلم منار العتال
كانت فرح مغمى عينيها في مكان.
فرح بصرخة وهي لا ترى أي شيء أمامها من القماشة التي مربوطة على عينيها: أنا فين؟ والله يا سليم لو أنت اللي خطفتني مش هيحصل كويس. تعال وفكني يلا!
كان هناك صوت خطوات تقرب منها.
فرح تبتلع ريقها بخوف: أنت مين؟
حست بحد يقرب منها ويقرب من ودنها وقال: أنا مش سليم يا فرح، بس أنا واحد أنتِ عارفاه.
فرح حست أنها سمعت الصوت ده قبل كده بس مش فاكرة.
فرح بتكشيرة وخوف: أنت مين؟
- مش فاكرة صوتي يا فرح؟ ماشي، هعذرك مش مشكلة. لو مش فكراني هفكرك... أنا عاصم.
فرح بصدمة: نعم؟ عاصم مين؟
عاصم بابتسامة: عاصم اللي المفروض أدرك في شركة سي سليم اللي عامل نفسه ملك الكون كله وعاملي فيها إن لي الحق أتحكم في حياتي دايماً. أوامر وأنا المفروض أقول حاضر وطيب وأحط جزمتي في بوقي وأسكت، بس كنت مستحمل كل ده لحد ما أنتِ ظهرتي في حياتي وشوفتك. حسيت إن سليم بيحبك وبيبعدني عنك، قولت: لا كفاية كده، مش هسيب سليم ياخدك مني إلا على جثتي.
فرح بخوف وصدمة من اللي سمعته: أنت أكيد مجنون!
عاصم بابتسامة جانبية: اتجننت لما شوفتك يا فرح. لو حبي ليكي بتسميه جنون، يبقى آه أنا مجنون.
فرح بخوف: أنت عايز إيه؟ أنا مش لعبة على فكرة، تخطفها وتاخدها. لو مشكلتك مع سليم، يبقى تتفاهم معاه هو. ومشكلتك معاه، أما أنا مليش دعوة لا بيك ولا بسليم، فسيبني أمشي.
عاصم: يعني أنتِ مش بتحبي سليم؟
فرح بتوتر: لا مش بحبه، ولا بحبك أنت كمان، ومش بحب حد.
عاصم برفع حاجب: اممم، بداية كلامك حلوة لحد ما قولتي مش بحبك، دي زعلتني. بس عارفة، أنا عارف إنك هتحبيني عشان هتجوزك.
فرح بصدمة: إيه؟ هتجوزني؟ أنت بتحلم! ده أنت متعرفش أنا مين بقى!
عاصم بضحك: لا يا فرح، عارف أنتِ مين كويس. وهتجوزك، ولو موافقتيش هتفضلي مربوطة هنا، مش هتشوفي النور. وأنتِ حرة بقى، عشان أنتِ مش هتكوني غير ليا. ولو وصلت إني أقتلك.
فرح بخوف: أنت مريض، والله مريض! وأنا عندي أهون أشوفش النور عن إني أتجوز واحد مجنون زيك.
عاصم حاول يكتم عصبيته: طيب يا فرح، مادام ده قرارك، أنتِ حرة. بس مترجعيش تعيطي بقى.
عاصم مشي وساب فرح مرمية في الأرض متعرفش هي فين.
سليم كان سايق عربيته على أقصى سرعة بيدور على فرح وطلع موبايله يكلم مراد.
مراد اتفاجئ إن سليم بيتصل بيه.
مراد: إزيك يا سليم؟
سليم بعصبية: فرح فين يا مراد؟
مراد بعدم فهم: فرح فين يعني إيه؟
سليم بزعيق: مراااااااد! لو فرح مرجعتش مش هيحصل كويس. أحسن لك تقول لي هي فين.
مراد: أنا مش فاهم أنت بتقول إيه، وأنا معرفش مكان فرح. مش هي المفروض تكون معاك دلوقتي أصلاً في الشركة؟
سليم حس من نبرة صوت مراد إنه فعلاً ميعرفش حاجة.
سليم بخوف: معرفش هي فين. من امبارح مختفية.
مراد بقلق: مختفية؟ هتكون راحت فين طيب؟ جربت ترن عليها؟
سليم: طبعاً يا ذكي، رنيت عليها بس موبايلها مقفول. وروحت بيتها محدش يعرف عنها حاجة.
مراد بقلق: أنا كده بدأت أقلق. يعني هتكون راحت فين؟ طب أبلغ البوليس؟
سليم: لا، متبلغش البوليس. ممكن اللي خاطفها لو عرف إننا بلغنا البوليس يعمل فيها حاجة.
مراد: واللي خاطفها هيعرف منين؟
سليم بقلق: معرفش يا مراد، بس مش عاوز نعمل أي خطوة ممكن تكون سبب في أذى لفرح.
مراد بتفكير: طيب، والعمل؟
سليم بغضب: أنا شاكك في حد كده، بس لو طلع هو، تبقى أمه دعت عليه.
مراد: طب، والحد ده مين؟
سليم: مش مهم تعرفه. سلام.
سليم قفل مع مراد وساق عربيته في دماغه يروح لمكان.
مراد افتكر إن سما لوحدها في البيت وهيعمل فيها إيه دلوقتي؟ يروحها لأهلها ويعرفها الحقيقة، ولا يفضل ضاحك عليها. في الآخر قرر إنه يروح لها البيت يشوفها.
طلع مراد البيت عند سما وخبط على الباب بس مكنش فيه رد. فخبط تاني وتالت بس مكنش فيه أي رد. وده خلاه يقلق.
حاول مراد يكسر الباب وبالفعل كسره ودخل واتصدم لما شاف سما مغمى عليها في الأرض.