تحميل رواية «ارحمي قلبي» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت تصرخ بوجهه مردفة: - وأنا ذنبي إيه بتعذبني معاك ليه؟ أنا مرّاتك مش واحدة مصاحبها. مروان بعصبية: - ذنبك إنكِ عارفة كل حاجة من يوم ما اتجوزتك ومن وقت ما كنا مخطوبين. عارفة إني بحبها، وبعدين إنتي بتغيري من واحدة بقالي أكتر من 3 سنين مشوفتهاش أصلاً؟ أنا مكدبتش عليكي وإنتي مش ناقصك حاجة. سارة بعصبية: - لأ ناقصني... ناقصني جوزي اللي عقله مش معايا أصلاً. إنت كل يوم بتخوني في تفكيرك يا مروان، كل يوم بتبعد عني أكتر. حرام عليك، أنا عملتلك إيه لكل ده؟ مروان ببرود: - مش عارف أنساها ولا عايز أنساها. عاجب...
رواية ارحمي قلبي الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
وقفت تصرخ بوجهه مردفة:
- وأنا ذنبي إيه بتعذبني معاك ليه؟ أنا مرّاتك مش واحدة مصاحبها.
مروان بعصبية:
- ذنبك إنكِ عارفة كل حاجة من يوم ما اتجوزتك ومن وقت ما كنا مخطوبين. عارفة إني بحبها، وبعدين إنتي بتغيري من واحدة بقالي أكتر من 3 سنين مشوفتهاش أصلاً؟ أنا مكدبتش عليكي وإنتي مش ناقصك حاجة.
سارة بعصبية:
- لأ ناقصني... ناقصني جوزي اللي عقله مش معايا أصلاً. إنت كل يوم بتخوني في تفكيرك يا مروان، كل يوم بتبعد عني أكتر. حرام عليك، أنا عملتلك إيه لكل ده؟
مروان ببرود:
- مش عارف أنساها ولا عايز أنساها. عاجبك على كده؟ أوك، مش عاجبك ممكن أطلقك وهتاخدي كل حقوقك.
سارة بدموع:
- أنا مش عايزة أطلق وإنت عارف كده كويس، وعارف إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك.
مروان بضيق:
- أنا ورايا شغل. إنتي مش رايحة الشركة معايا؟
سارة وهي تمسح دموعها:
- رايحة، واعْمل حسابك إن الشركة اللي هنتعاقد معاها هييجوا النهارده عشان الاجتماع.
مروان:
- عارف، يلا ادخلي جهزي نفسك.
دخلت سارة وأبدلت ملابسها.
أنا في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الشركات. كانت هي تجلس على المكتب الخشبي الأنيق، تنظر إلى إحدى الموظفين ببرود، ثم تحدثت مردفة:
- وبعدين إيه اللي حصل تاني؟
الموظف:
- كل حاجة تمام يا فندم، واسم شهاب بيه هو اللي اتقال.
جينا بابتسامة:
- تمام، روح لشهاب بيه وقوله إني حضرت نفسي وحاهزة.
الموظفة:
- حاضر يا فندم.
لقي الموظف كلماته ثم ذهب. فنهضت جينا ورتبت ملابسها وخرجت.
أما في شركة مروان، جلس على مكتبه ومعه سارة وبعض الموظفين وصديق لمروان يسمي حاتم. فتحدثت سارة بحدة مردفة:
- مينفعش كده، لازم نعرف عنهم كل حاجة.
الموظف بضيق:
- شهاب الشناوي صاحب الشركة هو ابن رجل الأعمال ناجي الشناوي الله يرحمه. شاطر جداً في شغله وذكي جداً، مش بيحب يخسر أي حاجة. متجوز وعنده بنت، بس معرفش مين دي. اللي أعرفه إنها بتشتغل معاه في الشركة، دماغها سم، مش بتحب الهزار في الشغل، شخصية جد في كل حاجة. وهي هتيجي دلوقتي وهنشوفهم.
حاتم بتوتر:
- مروان، ما تسيبني أنا وسارة نعمل الاجتماع دا وإنت روح شوف المصنع.
مروان:
- لأ، عادي هحضره.
بعد عشر دقائق، كان حاتم ومروان وسارة في غرفة الاجتماعات، حتى دخل شهاب بهيئته الرجولية الجذابة. فنهض مروان وألقى التحية عليه.
شهاب بابتسامة:
- اتشرفت بمعرفتك يا مروان بيه.
سارة بابتسامة:
- كان نفسنا نتعرف بحضرتك من زمان، وعلى مراتك.
ابتسم شهاب، ثم نظر إلى الخلف، فدخلت جينا وعلى وجهها ابتسامة ساحرة ولكنها مستفزة. التفت مروان وكأن تجمد في مكانه. فأقترب شهاب منها ومسك يديها وتحدث بابتسامة مردفاً:
- أحب أعرفكم بمدام جينا المنصوري، مراتي وحبيبتي وشريكتي.
حاتم بضيق:
- أهلاً بيكي.
جينا بسخرية:
- أستاذ مروان ماله تعبان ولا إيه؟
نظرت سارة إلى مروان الذي مازال يقف مكانه، فتحدث شهاب مردفاً:
- مروان بيه شكله تعبان، ممكن نلغي الاجتماع؟
مروان بتوتر:
- ها، لأ... اتفضل.
وسارة بحدة:
- لأ، نلغي أحسن.
شهاب باستغراب:
- ليه يا مدام سارة؟ أعتقد إنتوا اللي حاولتوا كتير عشان نوافق، يعني ده اسمه قلة احترام لينا.
حاتم:
- سارة، اهدي، مينفعش كده.
سارة بعصبية:
- مستحيل الصفقة دي تتم مهما خسرنا.
نهضت جينا، ثم نظرت إلى مروان وتحدثت بحدة مردفة:
- دي إهانة لينا وإحنا مش هنقبل بكده، يلا يا شهاب.
مسك شهاب يد جينا، ثم خرجوا من المكتب. وقبل أن يخرجوا، نظرت جينا إلى مروان وغمزت له وذهبت. فجلس مروان على الكرسي وتذكر...
فلاش باك.
مروان بحزن:
- والله العظيم مكنش قصدي، أنا كنا بنتسلى وقلبت معايا.
جينا بصراخ:
- بتتسلى بيا أنا يا مروان؟ كنت كل الفترة دي بتضحك عليا؟ طيب أنا ذنبي إيه؟ أنا عملتلك إيه؟ لما إنت خاطب عملت فيا كده ليه؟ كنت قولي إنك خاطب، أنا وقفت قدام الكل عشانك، كل الناس قالتلي إنك بتضحك عليا وأنا قلت لأ، كلهم قالولي إنك بتلعب بيا وأنا قلت مستحيل مروان يعمل فيا كده. إنت ضيعتني، طيب خليتني أسلملك نفسي ليه؟ خليتني أضيع حياتي ومستقبلي ليه؟ يا مروان حرام عليك يا مروان. بس وحياتك عندي لهخليك تندم على كل ثانية ضحكت عليا فيها يا ابن الكيلاني.
فلاش باك.
أفاق مروان من شروده على صوتها الحاد وهي تتحدث مردفة:
- رجعت تاني ليه؟ هي عايزة إيه تاني؟ ما كفاية اللي عملته.
مروان بعصبية:
- عملته؟ هي عملت إيه؟ إحنا اللي عملناه، مش هي. إحنا اللي ضيعناها وهي بعدت عن حياتنا. كل الناس...
سارة بغضب شديد:
- لأ، عملت. إنت مش بتفكر في حد غيرها، مشوفتش يوم سعيد بسببها. كل ده ومعملتش؟ واهي اتجوزت ونسيتك وكمان خلفت، وإنت مجرد ماضي بالنسبة لها.
حاتم بضيق:
- شهاب مش هيسكت على اللي عملتيه يا سارة. إنتي ناسيه إن إحنا اللي حاولنا كتير عشان يشاركنا في الصفقة دي؟ كده الشركة هتدخل في أزمة كبيرة، غير الإهانة اللي اتعرضولها بسببك. كان لازم تسيطري على نفسك، إنتي سيدة أعمال ولازم تفصلي شغلك عن بيت.
سارة بعصبية:
- يولع الشغل.
مروان بغضب:
- اولعي إنتي بجاز وسخ، والصفقة دي هتتعمل غصب عنك وعن أي حد.
ألقى مروان كلماته وذهب.
أما في سيارة شهاب وجينا، مسك شهاب يديها وتحدث بابتسامة مردفاً:
- حبيبتي، إنتي كويسة؟
جينا بابتسامة:
- طول ما إنت جنبي ومعايا يا شهاب، أكيد هبقى كويسة. ربنا يخليك ليا يا قلبي يا رب.
ابتسم شهاب وقبل يديها، حتى وصلوا إلى قصر كبير غاية في الروعة. وعندما دخلوا، سمعوا صوت صراخ وحركة غريبة من الداخل. فدخلت جينا بسرعة وانصدمت عندما وجدت وووو.
رواية ارحمي قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
دخلت جينا الغرفة وانصدمت عندما وجدت ابنتها على الأرض تكسر كل الألعاب والخدم يحاولون تهدئتها.
اقتربت منها وتحدثت بحدة:
"ملك! إيه اللي بتعمليه ده؟ انتي اتجننتي؟"
ملك ببكاء طفولي:
"انتوا سيبتوني لوحدي وخايفة. مامي بتكدب."
جاءت جينا لتتحدث ولكن قاطعها شهاب واقترب من الصغيرة وتحدث بابتسامة:
"طيب وبابي كمان بيكدب؟"
ملك:
"لا، بابي حلو مش بيكدب."
شهاب بابتسامة:
"طيب في بنوتة شاطرة تقول على مامي كدابة؟ شوفتي هي زعلت إزاي؟"
نظرت الصغيرة إلى جينا بتذمر ثم تحدثت:
"آسفة يا مامي، مكنش قصدي. بس أنا زعلت عشان انتي مشيتي وسيبتيني."
جينا بابتسامة:
"خلاص يا قلبي مش زعلانة. ويلا قومي خلي دادة تغيرلك هدومك عشان بابي هياخدك معاه الشركة وبعدها يفسحك."
ملك بسعادة:
"بجد يا بابي؟"
شهاب بابتسامة:
"طبعاً يا قلبي. يلا قومي عشان دادة تغيرلك."
نهضت الصغيرة بسعادة وقبلت شهاب وجينا ثم ذهبت. نظرت جينا إلى شهاب وتحدثت بابتسامة:
"على فكرة، انت أحلى أب وزوج في العالم كله. ربنا يخليك ليا يا شهاب يارب."
شهاب وهو يحتضنها:
"ويخليكم ليا يا قلبي. أنا أصلاً معنديش أغلى منك انتي وملك وشاهي في الدنيا كلها."
جينا:
"هي شاهي فين صحيح؟"
شهاب:
"أكيد في الجامعة. أنا هبقى أتصل بيها. وانتي يلا يا قلبي روحي ارتاحي."
أما في شركة مروان، جلس على مكتبه يتذكر دخولها وهي تمسك يد شهاب ويتذكر لحظاته معها. فدخل عليه حاتم وتحدث بضيق:
"هفضل سرحان كده كتير؟"
مروان بحزن:
"مش عارف أنساها ولا عارف أنسي شكلها وهي بتبصلي. بكره وماسكة إيد شهاب. اتجوزته إزاي وامتى وخلفت منه كمان؟ هي للدرجادي نسيت بسهولة؟"
حاتم بحدة:
"عايزها تفضل على وش ذكراك يا مروان؟ أنا ناسي انت عملت فيها إيه. ضحكت عليها وخليتها تسلملك نفسها وانت كنت خاطب أصلاً وضيعت حياتها. كل ده والمفروض تفضل تحبك؟"
مروان بعصبية:
"بس أنا بحبهااا. وعارف إني غلطان بس مستعد أصلح غلطتي. أنا دورت عليها كتير بس هي اختفت. أنا لازم أكلمها يا حاتم. لازم أفهم منها وأعتذر لها."
حاتم بضيق:
"يا مروان، جينا متجوزة شهاب الشناوي. وشهاب وعيلته مش ناس عادية. شهاب يقدر يدمر شركتنا في ثانية. بلاش نعلن عداوة بينا وبينهم. كفاية اللي سارة عملته."
مروان بغضب:
"تولع الشركة وتولع سارة. أنا لازم أتكلم معاها. مهما حصل هتساعدني ولا لأ؟"
حاتم بضيق:
"هساعدك خلاص. اهدي. يلا قوم نروح شركة شهاب. لازم نعتذر له عن اللي سارة عملته."
في شركة شهاب، كان يجلس في مكتبه يباشر بعض أعماله وصغيرته تجلس أمامه تعبث على جهاز اللاب توب. حتى دخلت السكرتيرة وتحدثت:
"شهاب بيه، أستاذ مروان وأستاذ حاتم بره."
شهاب ببرود:
"خليهم يدخلوا."
خرجت السكرتيرة من المكتب. فنظر شهاب إلى صغيرته وتحدث بابتسامة:
"حبيبة بابي، في ناس دلوقتي هتدخل. عايزك عاقلة تمام."
ملك:
"أوك يا بابي."
ابتسم شهاب. وبعد دقائق دخل مروان وحاتم وألقوا السلام. فنظر مروان إلى الصغيرة وتحدث بابتسامة:
"إزيك؟ عاملة إيه؟"
ملك:
"الحمد لله. انت مين؟"
مروان بابتسامة:
"أنا اسمي مروان."
شهاب:
"اتفضل يا مروان. خير."
مروان بضيق:
"أولاً، أنا جاي أعتذر عن اللي سارة عملته. هي عصبية شوية."
شهاب ببرود:
"أنا عارف كل حاجة. وعارف مدام سارة إيه اللي ضايقها. بس اللي مستغربه إنها لسه بتغير عليك. أنا شايف إن موضوعك انتهى من زمان."
حاتم بدهشة:
"انت عارف إن جينا ومروان كانوا مرتبطين؟"
شهاب بضيق:
"أيوه عارف. بس انت قولت أهه، كانوا يعني ماضي وانتهى. إحنا دلوقتي في الحاضر. والحاضر إن جينا مراتي وأم بنتي. يعني المفروض العلاقة اللي بينا تكون شغل وبس."
مروان بغيره وضيق:
"أنا بعتذر بالنيابة عنها. وانت قولت إن العلاقة شغل. خلينا نكمل الشغل."
جاء شهاب ليتحدث ولكن قاطعته ملك بصوتها الطفولي وهي تتحدث بحدة:
"لأ، اللي غلط في مامي وبابي هو اللي يعتذر. خلي اللي ضايقهم هي اللي تيجي تقول آسفة لمامي وبابي. مش انت."
ابتسم شهاب على حديث صغيرته ثم نظر إلى مروان وتحدث ببرود:
"ملك عندها حق. لازم مدام سارة تعتذر من جينا."
مروان بضيق:
"أوك. طيب انتوا معزومين عندنا النهاردة في البيت. يا ريت تقبلوا عزومتي."
ملك بحدة:
"لأ، بابي ومامي مش هيروحوا. هما راحوا عندكم وزعلتوهم. انتوا تيجوا عندنا. مش إحنا صح يا بابي؟"
لم يتمالك شهاب نفسه وضحك بشدة على صغيرته ثم تحدث:
"صح يا قلب بابي."
مروان بابتسامة:
"بصراحة، يا بختكم بيها. بنتكم ما شاء الله ذكية وجميلة كمان."
شهاب بابتسامة:
"شكراً يا مروان. خلاص، إن شاء الله انتوا معزومين عندنا النهاردة."
مروان:
"أكيد طبعاً. الساعة سبعة هنكون عندكم."
ثم اقترب من الصغيرة ومد يده لها وتحدث بابتسامة:
"تسمحيلي يا أميرتي؟"
مدت ملك له يديها فقبلها وتحدث بابتسامة:
"هشوفك بليل صح؟"
ملك:
"لو بابي قال صح، يبقى صح."
نظر مروان إلى شهاب ثم تحدث:
"هنشوفها بليل."
شهاب بابتسامة:
"إن شاء الله."
ألقى مروان التحية ثم ذهب هو وحاتم. فأقترب شهاب من صغيرته واحتضنها بقوة ثم تحدث بسعادة:
"برافو يا أميرتي. تعالي بقى هوديكي الملاهي ونروح ناكل بيتزا. بس بلاش تقولي لمامي."
ملك بسعادة:
"أوك يا بابي. يلا."
ذهب شهاب مع صغيرته. أما عند مروان، فذهب إلى بيته وصعد إلى غرفته فوجد سارة جالسة. فأقترب منها وتحدث بحدة:
"قومي حضري نفسك عشان ساعة وهنمشي."
سارة:
"رايحين فين؟"
مروان بحدة:
"هتروحي تعتذري لجينا وشهاب."
سارة بعصبية:
"مستحيل أروح أعتذر لواحدة زي دي."
مروان بغضب شديد:
"قسماً بالله العظيم لو مروحتيش معايا واعتذرتي منهم لهتكوني طالق بالتلاتة يا سارة."
نظرت سارة إليه بصدمة ثم تحدثت من بين دموعها:
"حاضر."
في المساء، ارتدت جينا فستاناً قصيراً باللون الأسود وعقد ألماس مرصع باللؤلؤ. فأقترب منها شهاب وتحدث بابتسامة:
"عايز حبيبتي دايماً قوية."
جينا:
"حبيبي، أنا قوية طول ما أنا جنبك يا شهاب. متخافش عليا."
شهاب:
"طيب يلا يا عمري عشان هما استنوا."
أومأت جينا بالموافقة ثم مسكت يد شهاب ونزلوا إلى الأسفل. فنظر مروان إلى يد جينا وشهاب فتحدثت جينا بابتسامة:
"أهلاً يا مروان. منورة يا سارة."
سارة بضيق:
"ده نورك. أنا جاية عشان أعتذر منكم. أتمنى تقبلوا اعتذاري."
جينا بابتسامة:
"مفيش داعي للاعتذار يا سارة. الموضوع مش مستاهل. اتفضلوا ارتاحوا لحد ما أقول لحد يحضر العشا."
مروان بضيق:
"ممكن تقوليلي مكان الحمام؟ عايز أغسل وشي معلش عشان حاسس إني تعبان شوية."
نظرت جينا إلى شهاب فأعطاها الموافقة. فذهبت هي ومروان لتدله على مكان الحمام. ثم أشارت له عليه فسحبها مروان إلى الداخل وأغلق الباب ووووو.
رواية ارحمي قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
انصدمت جينا عندما سحبها مروان داخل الحمام وأغلق الباب.
"مروان، أنت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده؟"
"انتِ خلاص مبقيتيش تحبيني؟ اتجوزتي وخلفتي ونسيتيني؟"
"أنت مش مهم بالنسبالي اصلا عشان افتكرك أو أنساك. أنت دلوقتي اللي بيني وبينك شغل وبس، لا أزيد ولا أقل، فياريت تلزم حدودك."
"بس أنا لسه بحبك."
"بتحبني؟ دا على أساس إنك كنت بتحبني قبل كده. أنت كداب. أنت لما لقيتني اتجوزت شهاب المنشاوي قلت تستعبط عشان تكسب من ورايا، صح؟"
"لا مش صح، أنا بحبك ومش هسيبك."
اقترب مروان منها أكثر، وفجأة قبلها على شفتيها بقوة. فدفعته جينا بقوة ثم صفعته على وجهه وخرجت بسرعة.
نظر شهاب إليها بشك مردفًا: "اتأخرتي ليه كده؟"
نظرت جينا إلى سارة، ورأت مروان من خلفها.
فتحدثت سارة بضيق مردفة: "مش يلا بقا يا حبيبي."
"ليه كده؟ انتوا لحقتوا تقعدوا؟"
"معلش، إن شاء الله نتقابل مرة تانية."
سحب شهاب جينا إليه من خصرها ثم تحدث بابتسامة مردفًا: "عيد ميلاد جينا الأسبوع الجاي، وانتوا معزومين."
"إن شاء الله، عن إذنكم."
ألقى مروان كلماته وذهب.
صعدت جينا إلى غرفتها.
أما في بيت مروان، دخلت سارة بغضب إلى غرفتها وألقت بحقيبتها بعنف.
ثم تحدثت بغضب مردفة: "كنت بتعمل إيه يا مروان مع جينا كل ده؟"
"هعمل إيه معاها؟ هو انتي خلاص اتجننتي في عقلك؟"
"لا متجننتش، أنا عايزة أعرف كنتوا بتعملوا إيه مع بعض كل ده."
"انتي عارفة إني لسه بحبها وملكيش علاقة بعمل معاها إيه. أعمل اللي يعجبني ومش هسكت غير لما أتجوزها. وأنا بقولك أهه عشان متقوليش إني بعمل وبزفت."
"وأنا مش هقبل بكده يا مروان. هاي جثتي إن دا يحصل."
نظر مروان إليها بغضب ثم ذهب.
فجلست سارة على الأرض تبكي بشدة، ثم أخرجت هاتفها وقامت باتصال هاتفي وأغلقت الهاتف.
أما في بيت جينا، جلست على الفراش تشعر بضيق شديد.
فأقترب منها شهاب وتحدث بابتسامة مردفًا: "حبيبتي زعلانة ليه؟"
"شهاب، أنا مش متعودة أخبي عنك حاجة."
وقاطعها شهاب بقبلة على شفتيها، ظل يلتهم شفتيها حتى ابتعد عنها لتتنفس.
ثم تحدث مردفًا: "أنا بمسح آثار مروان من عليكي. وعارف كل اللي حصل، وهيأخذ جزاءه بكرة. ولو حاول مرة تانية إنه يقربلك، هنسفه من على وش الأرض. يلا يا حبيبتي نامي انتي عشان أنا رايح مشوار ضروري وهاخد ملك معايا."
"الساعة واحدة يا شهاب وهتاخد ملك فين دلوقتي؟"
"متقلقيش يا قلبي، مش هنتأخر. يلا ارتاحي انتي."
ابتسمت جينا، فقبلها شهاب وذهب إلى غرفة ملك وأخذها وذهبوا.
أما في إحدى النوادي الكبيرة، جلس مروان مع حاتم.
فتحدث حاتم بعصبية مردفًا: "اللي بتعمله ده غلط يا مروان، أنت اتجننت."
جاء مروان ليتحدث، وفجأة وجد كوب ماء على وجهه.
فنهض بغضب وانصدم عندما وجد ملك أمامه وشهاب خلفها.
فتحدث حاتم مردفًا: "ملك، مش هينفع تعملي كده."
"لا مش عيب يا عمو، هو قليل الأدب."
أخذ مروان بعض المناديل ومسح وجهه.
فأقترب شهاب منه وتحدث بحده مردفًا: "أنا احترمت إنك في بيتي مع إنك مش محترم، ومرضيتش أتخانق معاك في بيتي. لكن إنك تتحرأ وتلمس مراتي، والله مستعد أقتلك في دقيقة واحدة."
"انت عارف كل حاجة، يعني أكيد عارف إني بحبها."
"ما تحبها. المهم هي وجينا بتكرهك، حتى بتكره تسمع اسمك وبتتقرف منك ومن أي حاجة تخصك."
نظر مروان إليه بغضب، وفجأة لكمه على وجهه بقوة.
فنظر إليه شهاب بغضب ورد له لكمته، وبدأ الشباك بينهم.
أما في بيت جينا، جاءتها رسالة من شاهي، أخت شهاب، فنزلت بسرعة وخرجت من البيت واستقلت سيارتها وذهبت إلى إحدى الملاهي الليلية.
فوجدت شاهي واقفة تصرخ على أحد الأشخاص.
فأقتربت منها جينا وتحدثت مردفة: "شاهي، في إيه؟"
"جينا، الغبي ده بيقولي مش همشي من هنا غير لما أدفع الحساب، وأنا فلوسي مش لاقياها."
نظرت جينا إلى الرجل بغضب ثم تحدثت مردفة: "اللي بتتكلم معاها دي تبقى شاهي الشناوي، تشتري الديسكو دا كله."
ثم أخرجت بعض النقود وتحدثت بحدة: "فلوسك أهي وازيد كمان."
ألقت جينا كلماتها ثم مسكت شاهي وذهبت في السيارة.
نظرت شاهي إليها بضيق ثم تحدثت مردفة: "آسفة والله، بلاش تقولي لشهاب بالله عليكي يا جينا."
"هتفضلي كده لحد إمتى؟ عاجبك حياتك دي؟"
"آسفة، مش هتتكرر تاني والله. متزعليش وبلاش شهاب يعرف، هيزعل مني."
"ماشي يا شاهي، بس دي آخر مرة."
جاءت شاهي لتتحدث، ولكن فجأة وجدت شاحنة كبيرة قادمة تجاههم.
فصرخت بقوة، وفجأة اصطدمت سيارة جينا في الشاحنة.
رواية ارحمي قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
في المستشفى وصل شهاب بسرعة وخلفه مروان وحاتم عندما أخبره أحدهم أن جينا وشاهي في المستشفى.
وقف شهاب أمام غرفة الفحص يشعر بقلق شديد. حتى خرج الطبيب فتحدث شهاب بخفة مردفًا:
"دكتور، جينا وشاهي عاملين إيه؟"
الطبيب:
"شاهي حالتها مستقرة، لكن جينا إصابتها كانت خطيرة جدًا."
مروان بعصبية:
"يعني إيه خطيرة، اتصرفوا خليها تبقى كويسة."
نظر شهاب إليه بغضب شديد ثم تحدث للطبيب مردفًا:
"دكتور لو سمحت اتصرف، أنا ممكن أجيب لها دكتور من أي مكان بس تكون كويسة."
الطبيب:
"هعمل اللي عليا والله يا شهاب بيه، متقلقش إن شاء الله هتكون كويسة، ادعولها."
ألقى الطبيب كلماته وذهب. فنظر شهاب إلى مروان وتحدث بغضب شديد مردفًا:
"إنت جاي بصفتك إيه وبتتكلم بصفتك إيه أصلًا، إنت عايز إيه مننا؟"
مروان بضيق:
"جاي أطمئن على جينا."
شهاب بعصبية:
"ملكش دعوة بمراتي يا مروان، أنا لحد دلوقتي مش عايز أعمل حاجة متعجبكش، لآخر مرة هحذرك، ابعد عن مراتي علشان المرة الجاية قسما بالله ما هرحمك."
حاتم بضيق:
"مروان يلا."
نظر شهاب إلى مروان بضيق ثم سحبه حاتم وذهب.
فجاء فاروق عم شهاب ومعه رامي ابن عمه. فتحدث رامي بلهفة:
"شهاب، جينا وشاهي مالهم؟"
شهاب بحزن شديد:
"عملوا حادثة وجينا حالتها خطيرة."
فاروق:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، متقلقش يا شهاب هتبقى كويسة إن شاء الله."
رامي بضيق:
"شهاب، مروان كان هنا بيعمل إيه وعايز إيه؟"
فاروق بحدة:
"مروان تاني يا شهاب؟ مش قلت الصفقة دي تتلغي ولا إيه؟"
شهاب بضيق:
"معرفش بقى يا عمي، أنا مش فاوق دلوقتي لأي حاجة."
فاروق بضيق:
"رامي خليك هنا وأنا رايح مشوار، لو احتاجتوا حاجة كلموني، وعزة هتيجي دلوقتي."
ألقى فاروق كلماته وذهب.
في بيت مروان وصل مروان وحاتم وكانت حالته سيئة جدًا. فتحدثت سارة بحدة مردفة:
"مالك زعلان على حبيبة القلب؟"
مروان بعصبية:
"الزمي حدودك واتقي شري دلوقتي أحسن، إلا قسما بالله أنا مستعد أطلقك دلوقتي وأخلص منك ومن زفتك."
جاءت سارة لتتحدث فوجدت الخادمة تخبرها عن قدوم أحد الأشخاص. فطلبت سارة منها أن تدخله. وعندما دخل تحدث حاتم بصدمة مردفًا:
"فاروق بيه؟"
فاروق:
"أولًا بعتذر علشان جيت من غير معاد، بس عايز أتكلم معاك يا مروان شوية."
مروان باستغراف:
"أكيد طبعًا، اتفضل."
جلس فاروق ثم تحدث بضيق مردفًا:
"أعتقد إن كلنا عارفين الموضوع اللي هتكلم فيه، حتى إنتي يا سارة. اسمع يا مروان، أنا عندي 5 أشخاص دول أغلى ناس عندي، وهما رامي ابني وشهاب ابن أخويا وشاهي وجينا وعزة مراتي. وأنا عارف كل اللي حصل بينك وبين جينا قبل كده، هي مخبتش على حد وقالت كل حاجة. وأنا كنت رافض في الأول بس وافقت، إنت راجع دلوقتي ليه يا مروان؟"
مروان بضيق:
"أنا مرجعتش، دي كانت صدفة ومكنتش أعرف إن جينا موجودة في مصر أصلًا."
فاروق بحدة:
"طيب دلوقتي جينا متجوزة شهاب وعندهم بنت وعايشين حياة سعيدة، إنت عايز تبوظها ليهم؟"
مروان بضيق:
"جينا مش بتحب شهاب، هي بتحبني أنا وأنا متأكد بكده، وأنا كمان بحبها ومش هضيعها من إيدي تاني."
نهض فاروق من على الكرسي ثم تحدث بغضب شديد مردفًا:
"جينا تبقى مرات ابني، وإنت عارف كويس مين هو فاروق المنشاوي، قسما بالله لو فكرت تاني تقرب منها لهدمرك يا مروان، وإنت عارف إني أقدر أنهيك في ثانية. فكر في كلامي كويس، سلام."
ألقى فاروق كلماته وذهب. فوقفت سارة تنظر إلى مروان ثم تحدثت بغضب شديد مردفة:
"إنت عايش في وهم، فاكر إنها هتفضل بتحبك بعد اللي عملته فيها؟ مفكر إنها عايشة على ذكراك؟ فووق يا مروان من الوهم اللي إنت فيه، قبل ما تضيعنا كلنا."
أما في المستشفى جلس شهاب بجانب جينا. فتحدث رامي مردفًا:
"هتكون كويسة والله، متقلقش."
شهاب بحزن:
"يارب يا رامي."
ملك بدموع:
"هي مامي تعبانة جامد."
اقترب رامي منها ثم حملها وتحدث بابتسامة:
"لا يا قلبي، مامي هتكون كويسة، متقلقيش."
جاء شهاب ليتحدث فوجد شاهي تدخل إلى الغرفة. فنهض شهاب وأسرع إليها. فاستندت عليه وتحدثت بتعب مردفة:
"جينا عاملة إيه دلوقتي؟"
شهاب:
"اقعدي يا حبيبتي، إيه اللي خلاكي تطلعي من أوضتك؟"
شاهي وهي تجلس وتتحدث بتعب مردفة:
"جاية أطمن على جينا، هي عاملة إيه يا شهاب؟"
شهاب بحزن:
"هتكون كويسة إن شاء الله."
شاهي بضيق:
"الحادثة دي مقصودة، كان فيه حد عايز يقتلنا."
انتبه رامي لحديث شاهي ثم تحدث مردفًا:
"إزاي يا شاهي؟ إيه اللي خلاكي تقولي كده؟"
شاهي بتعب:
"العربية كانت جاية علينا وشايفانا وقاصدة إنها تخبطنا، أنا متأكدة."
شهاب بعصبية:
"مروان الوسخة."
رامي بتفكير:
"بس مروان بيحبها، هيقتلها إزاي؟ أنا شاكك في حد تاني."
شهاب:
"مين؟"
جاء رامي ليتحدث فقاطعهم صوتها مردفة:
"شهاب."
التفت شهاب إلى جينا ثم اقترب منها وتحدث بلهفة مردفًا:
"حبيبتي، إنتي كويسة؟ حاسة بأي تعب؟"
جينا بتعب:
"أنا كويسة، متقلقش."
ملك ببكاء:
"مامي، ألف سلامة عليكي، إنتي تعبانة."
جينا بابتسامة:
"أنا كويسة يا قلبي، متقلقيش."
رامي بابتسامة:
"حمد لله على سلامتك يا جينا، كده تخلينا نقلق عليكي."
جينا بتعب:
"الله يسلمك يا رامي، تسلملي، أنا كويسة، متقلقش."
شاهي بدموع:
"سلامتك يا جينا، أنا السبب، آسفة."
جينا:
"لا يا قلبي مش إنتي السبب ولا حاجة، أنا كويسة، متقلقيش يا حبيبتي."
أما عند سارة كانت تسير في البيت بترقب. حتى دخلت إلى إحدى الغرف وأغلقت الباب بسرعة. فظهر حاتم، وعندما رأته سارة احتضنته بقوة وووووو.
رواية ارحمي قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
ابتعد حاتم عنها ودفعها ثم تحدث بغضب مردفاً:
"ساره، قلتلك مش بحب كده."
ساره بحزن:
"يعني أنا غلطانة إني جيتلك بعد ما طردتني آخر مرة كده يا حاتم، أنت عارف إني بحبك."
حاتم بعصبية:
"إنتي كدابة! إنتي بتحبي مروان وإنتي اللي حاولتي تقتلي جينا. ساره، إنتي اللي غلطانة من الأول. إنتي كنتي عارفة علاقة مروان بجينا ووافقتي إنه يتسلى بيها، حرام عليكي. جاية دلوقتي عاملة نفسك مظلومة."
ساره بضيق:
"أنا مش مظلومة وعارفة إني غلطانة، بس مقدرش أسيب مروان. مش عشان بحبه بس عشان حاجات كتير."
حاتم بغضب:
"ولما إنتي بتحبيه جيالي ليه؟ عشان هو مش مهتم بيكي صح؟ أنا مينفعش أخون صاحبي وقولتلك الحكاية دي مليون مرة. أنا مش هخون مروان، يلا اطلعي بره."
أما عند جينا في المستشفى، كانت جالسة بمفردها في الغرفة بعدما أخبرها شهاب أنه سيذهب ليوصل ملك وشاهي إلى بيت عمه حتى لا يبقوا وحدهم. وفجأة دخل مروان إلى الغرفة، فتحدثت جينا بضيق مردفة:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟"
مروان:
"جيت عشان أطمن عليكي وأشوفك. إنت متعرفيش أنا كنت خايف عليكي إزاي."
جينا بنفاذ صبر:
"اطلع بره يا مروان وابعد عني. أنا مش عايزة أشوف وشك. اللي بيننا شغل وبس وهيتلغي كمان، يلا بقا امشي بقا."
اقترب مروان منها أكثر ثم تحدث بضيق مردفاً:
"هو إنتي فعلاً بقيتي تكرهيني وتحبي شهاب؟ إزاي نسيتيني بسرعة كده."
جينا بعصبية:
"هو إنت غبي ولا متخلف؟ إنت لعبت عليا وضيعتني ومثلت الحب وكنت خاطب. وفي الآخر قولتلي معلش أنا كنت بتسلى بيكي. وجاي تقولي إزاي نسيتك بسرعة؟ أنا مش بس نسيتك، أنا كرهت اسمك وشكلك وكل حاجة فيك. أنا مبحبش غير شهاب، وهو الوحيد اللي مقدرش أعيش من غيره."
نظر مروان إليها بضيق شديد ثم اقترب منها فجأة والتهم شفتيها في قبلة طويلة عنيفة. حاولت جينا المقاومة ولكن لم تستطع. وفجأة وجدت شهاب أمامها وهو يسحب مروان بقوة ولكمه على وجهه. فنهض مروان وتحدث بخبث مردفاً:
"كل مرة تيجي في الوقت اللي مش مناسب. قولتلك إنها بتحبني، لو ما كانتش بتحبني كانت منعتني إني أقربلها."
نظر شهاب إليها بغضب شديد ثم خرج من الغرفة. فنهضت جينا بتعب وتحدثت بغضب مردفة:
"أنا بكرهك يا مروان، بكرهك وبكره كل حاجة فيك."
ألقت جينا كلماتها ثم خرجت من المستشفى. أما في قصر شهاب، دخل إلى غرفته وظل يكسر كل شيء في الغرفة وهو يتذكر منظر مروان وهو يقبل جينا. حتى دخلت جينا بدموع وتعب واندشت عندما وجدت الغرفة هكذا، فتحدثت بدموع مردفة:
"والله إنت فاهم غلط يا شهاب. صدقني أنا بحبك، والله حاولت أمنعه قسماً بالله بس معرفتش."
وقف شهاب ينظر إليها بحزن شديد، فتحدثت هي ببكاء مردفة:
"والله العظيم ما عملت حاجة. إنت طول عمرك بتثق فيا، حرام عليك يا شهاب. بلاش تظلمني، والله أنا بحبك."
نظر شهاب إليها بحزن شديد ثم تحدث مردفاً:
"ورقة طلاقك هتوصلك الأسبوع ده. وملك تقدري تشوفيها في أي وقت. في النهاية دي بنتك وأنا مش هحرمك من بنتك."
ألقى شهاب كلماته ثم ذهب من الغرفة. فجلست على الأرض تبكي بشدة، حتى وجدت قطعة زجاج على الأرض، فمسكتها ووضعتها على يديها وفجأة مزقت شريانها.
أما عن شهاب، كان يجلس في مكتبه يشعر بغضب وحزن شديد. حتى جاء رامي، فنهض شهاب وتحدث بلهفة مردفاً:
"ها يا رامي، شوفت كاميرات المستشفى؟"
رامي بعصبية:
"أيوه شوفتها. وجينا عندها حق. الوسخ ده هو باسها بالعافية وهي حاولت تمنعه بس معرفتش. وقالتله إنها بتحبك إنت. اتفضل شوف."
أخذ شهاب الهاتف ونظر إلى الفيديو ثم تحدث بغضب مردفاً:
"قسماً بالله لهدمرك يا مروان."
رامي بعصبية:
"اطلع شوف جينا الأول اللي زعلتها وقولت إنك هتطلقها دي."
صعد شهاب بسرعة إلى الغرفة وفتح الباب، فأنصدم عندما وجد جينا غارقة في دمائها. فأقترب منها ومسك يديها وتحدث بلهفة مردفاً:
"جييينا! مااالك؟ لا قوومي يا حبيبتي جيينا."
صعد رامي على صوت شهاب وانصدم عندما وجد جينا هكذا، فصرخ على شهاب ليحملها بسرعة. فحملها شهاب ونزلوا ووضعوها في السيارة ثم ذهبوا إلى المستشفى. ظل شهاب ورامي أمام غرفة الفحص مدة طويلة.
أما عند مروان، وقف حاتم أمامه وتحدث بغضب مردفاً:
"إنت مبسوط كده؟ فرحان باللي بتعمله ده؟ بتدمر حياتنا تاني ليه؟ حرام عليكم."
مروان بحدة:
"عشان بحبها. مش قادر أشوفها مع حد غيري. مش هقدر أعيش من غيرها ولا هقدر أعيش وهي مع حد غيري."
حاتم بغضب:
"بس هي مش بتحبك ولا هتحبك. هي بتحب شهاب وعندهم بنت وعايشة حياتها مبسوطة. إنت بقيت زفت كده ليه؟ عايز تدمر حياتنا للمرة التانية ليه؟ بتكون مبسوط كده وإنت بتأذي الناس."
مروان بعصبية:
"إنت المفروض تكون معايا أنا."
حاتم بغضب:
"لا، أنا عمري ما أكون مع الغلط. أنا مع الحق ومش هسمح بتدمير حياة جينا تاني مهما حصل."
مروان بضيق:
"يعني إيه؟"
حاتم:
"يعني طول ما إنت بتعمل كده اعتبر إن صداقتنا انتهت."
ألقى حاتم كلماته وذهب. فوقف مروان مصدوماً من رد فعل صديقه، حتى قاطعته ساره مردفة:
"بتخسر كل حاجة حواليك، وأول حاجة خسرتها هي صاحبك. مبسوط دلوقتي باللي بتعمله؟ هتفضل عايش في وهم لحد إمتى؟"
مروان بعصبية:
"وإنتي مالك؟ خليكي في نفسك. أنا أعمل اللي يعجبني."
أما عند شهاب في المستشفى، ظلوا واقفين قرابة النصف ساعة حتى خرج الطبيب، فتحدث شهاب بلهفة مردفاً:
"دكتور، جينا كويسة؟"
الطبيب:
"نزفت دم كتير ووصلت متأخر للمستشفى، للأسف و..."
رواية ارحمي قلبي الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
نظر شهاب إلى الطبيب وتحدث بلهفة مردفًا:
"يعني إيه مش فاهم جينا مالها انطق."
الطبيب:
"هي حاليًا في غيبوبة ومعرفش ممكن تفوق امتى، ممكن النهارده وممكن بكرة وممكن بعد شهر والله أعلم إيه الأثر اللي هيحصل لما تفوق، علشان هي اتعرضت لصدمة جامدة وصلتها للانتحار من الوضع إنها مستحملتش اللي حصلها فقررت تنهي حياتها."
جلس شهاب على الكرسي بحزن، فتحدث رامي مردفًا:
"دكتور حاول تفوقها وتكون كويسة."
الطبيب:
"إن شاء الله ربنا يشفيها."
جلس رامي بجانب شهاب ثم تحدث مردفًا:
"هتكون كويسة إن شاء الله متقلقش."
جاء شهاب ليتحدث وفجأة قاطعه صفعة قوية على وجهه وصوت حاد مردفًا:
"انت إيه اللي عملته دا يا غبي."
شهاب بحزن:
"والله يا عمي مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل."
فاروق بغضب شديد:
"تعرف إيه وزفت إيه، انت مش عارف إن الحقير اللي اسمه مروان ده بيعمل كل حاجة علشان يبعدك عن جينا."
الحارس:
"شهاب بيه اللي طلبته حضرتك حصل."
فاروق:
"انت بتخطط لإيه."
شهاب بحدة:
"هدمره، مروان لازم يفضل عايش في عذاب طول عمره."
فاروق بعصبية:
"سيبني أتصرف أنا، هو فين دلوقتي."
شهاب ببرود:
"في القسم، أصل بيته ولع."
فاروق بعصبية:
"ولعتله في البيت يا شهاب."
شهاب بحدة:
"وهولع فيه هو كمان يا عمي لو قرب لمراتي تاني."
نظر فاروق إليه بضيق ثم ذهب إلى قسم الشرطة.
أما في قسم الشرطة، جلس مروان ووالده ياسر المنصوري وسارة، فتحدث مروان بعصبية مردفًا:
"يعني إحنا موجودين هنا ليه بالظبط."
الضابط:
"اهدي يا مروان بيه، ده تحقيق بسيط علشان اكتشفنا إن الفيلا بتاعتك ولعت بفعل فاعل والمدام اتهمت جينا النجار."
مروان وهو ينظر إلى سارة بضيق ثم تحدث مردفًا:
"بس أنا مش باتهم حد."
ياسر بحدة:
"يعني إيه يا مروان مش بتتهم حد."
مروان:
"يعني مش باتهم حد يا بابا، ولا أعرف مين اللي ممكن يعمل كده."
سارة بعصبية:
"أنا لسه باتهم جينا النجار."
الضابط بضيق وبعض الحدة:
"مستحيل تكون هي يا مدام."
سارة بغضب:
"ليه بقا إن شاء الله؟ هي دفعت كام علشان متجيش هنا."
الضابط بضيق وبعض الحدة:
"مدفعتش حاجة يا مدام، بس مدام جينا في المستشفى من امبارح بليل وفي غيبوبة، يعني مستحيل تكون هي."
انفزع مروان من مكانه وتحدث بلهفة مردفًا:
"جينا؟ لا مستحيل."
ألقى مروان كلماته وذهب من القسم بسرعة، فلحقه ياسر وسارة. وعندما وصل مروان إلى المستشفى وجد الصحافة تملأ البوابات، فدخل بسرعة وسط تساؤلات الصحفيين ثم صعد إلى غرفة جينا فوجد رامي وشاهي يجلسون أمام غرفتها، فأقترب منهم وتحدث بلهفة مردفًا:
"جينا كويسة؟ هي إيه اللي حصل."
رامي بعصبية:
"وانت مالك؟ وإيه اللي جابك هنا."
جاء مروان ليتحدث وفجأة قاطعه لكمة قوية على وجهه ثم ركلة في أسفل بطنه، فنهض مروان بتثاقل وتحدث بسخرية مردفًا:
"دي غيرة ولا إنت حاسس بالذنب إنك خلاص هتطلقها وأنا هتجوزها."
نظر شهاب إليه بغضب شديد ثم لكمه على وجهه مرة أخرى، فوقف رامي ليمنعه من أن يضربه مرة أخرى، فتحدث شهاب بغضب شديد مردفًا:
"أقسم بالله العظيم يا ابن المنصوري لموتك هيكون على إيدي."
ياسر بلهفة:
"مروان إيه اللي حصلك ده."
فاروق بحدة:
"إيه اللي بيحصل."
ياسر بعصبية:
"في إيه يا فاروق؟ إزاي ابن أخوك يعمل في ابني كده."
فاروق بحدة:
"ده رد فعل طبيعي منه، ابنك هو السبب في اللي حصل لجينا ولسه بيجري وراها وعايزها تتطلق من شهاب وعايز يتجوزها. اسمع يا ياسر، انت عارفني كويس وعارف مين هو فاروق المنشاوي. ابعد ابنك عن ولادي علشان ده آخر تحذير ليه."
ياسر بضيق:
"تمام، أنا آسف على اللي حصل. يلا يا مروان."
مروان بحدة:
"لازم أطمن على جينا."
ياسر بعصبية:
"قولت يلا."
ذهب مروان مع أبيه، ودخل شهاب إلى غرفة جينا ثم جلس على الكرسي المقابل لها ومسك يديها وتحدث بدموع مردفًا:
"سامحيني يا عمري وقومي بقا علشان خاطري، والله أنا آسف وغلطان. انتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه، أنا مقدرش أعيش لحظة واحدة من غيرك، مستعد أموت عشانك بس انتي تبقي كويسة. أنا وعدتك قبل كده إني أحميكي من أي حد يأذيكي بس مكنتش أعرف إني أنا هبقى السبب في أذيتك بالشكل ده."
ظل شهاب يتحدث كثيرًا ولكن بدون فائدة، فمسك يديها وظل يبكي بشدة.
أما عند مروان، كان يقف في غرفته في فيلا أبيه وأمامه صور جينا، وظل يردد كلمات الأغنية مردفًا:
"عرفت معنى الحب ولا لسه محسيتوش.. إحساس غريب حسيته مرة ومنستوش...... قلبي سهرته الليلة عشانه وملقيتوش..... أصل عيوني عودوني ميناموش.... شوف من كام سنة أنا آآهه زي ما أنا لسه فاكر حبنا كل يوم بشتاق إليك ... شيء غريب بياخدني ليك، أيوه جد بحن ليك، نفسي أشوف عنيا دايماً قدام عينيك .... عرفت معنى الحب اللي شايله في قلبي ليك ... بص في عنيا جواك منها هتلاقيك ... من النسمة حتى حبيبي أيوه بخاف عليك ... وانت معايا ومش معايا بحس بيك ... شوف من كام سنة أنا آآهه زي ما أنا .. لسه فاكر حبنا كل يوم بشتاق إليك، شيء غريب بياخدني ليك، أيوه جد بحن ليك، نفسي أشوف عنيا دايماً قدام عينيك ...."
وانتهى مروان من كلمات الأغنية فوجد سارة أمامه تنظر إليه وإلى الغرفة بغضب شديد، ثم تحدثت مردفة:
"هي دي بقا الأوضة اللي كل ما نيجي لباباك ومامتك هنا تمنعني أدخلها أو أشوفها؟ ليه علشان صور الهانم؟"
مروان بغضب شديد:
"أنا زهقت منك يا ساااارة، اطلعي بره وسيبيني، إلا والله العظيم هطلقك حالاً."
نظرت سارة إليه بصدمة وذهبت من الغرفة وهي تبكي، فأرتدى مروان ملابسه وذهب إلى المستشفى.
أما في المستشفى، كان شهاب جالسًا بجانب جينا، ففتحت عينيها ببطء شديد وتحدثت بصوت ضعيف مردفة:
"مروان..."
رواية ارحمي قلبي الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
انصدم شهاب عندما سمع اسم مروان فتحدث بلهفة مردفًا:
"جينا حبيبتي."
جينا بدموع وتعب:
"شهاب والله مروان هو اللي قرب لي غصب عني، أنا ما عملت حاجة."
اقترب شهاب منها أكثر واحتضنها بقوة ثم تحدث بدموع مردفًا:
"أنا آسف يا عمري، والله عارف إني ظلمتك، أوعي تفكري تعملي كده تاني، أنتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك، إزاي كنتي عايزة تسيبيني؟"
دفنت جينا رأسها بين أحضانه أكثر ثم تحدثت مردفة:
"أنا كمان مقدرش أعيش من غيرك والله العظيم."
وفجأة قاطعه صوته الحاد مردفًا:
"فين بنتي يا جينا؟"
نظر شهاب وجينا إلى مصدر الصوت فوجدوا مروان أمامهم، فنهض شهاب وتحدث بحدة مردفًا:
"أنت إيه اللي جابك هنا؟ وبنتك مين دي؟"
مروان بحدة:
"بنتي ملك، أنا عرفت إنها بنتي."
انفزعت جينا عند سماعها هذه الكلمات ثم تحدثت بعصبية مردفة:
"لأ لأ، دي بنتي أنا وشهاب، محدش ياخد بنتي مني."
مروان بعصبية:
"دي بنتي أنا، حسبت الوقت هي عندها 4 سنين ونص، وأنتي متجوزة من 4 سنين، يبقى إزاي الكلام ده؟ يبقى دي بنتي أنا."
شهاب بحدة:
"لأ ملك عندها 4 سنين، وأنا متجوز جينا من قبلها بكتير، أنت سايبها من 5 سنين ونص تقريبًا، دي بنتي أنا غصب عنك وعن أي حد."
مروان:
"يبقى نعمل تحليل DNA ونشوف دي بنت مين."
جاء شهاب ليتحدث فقاطعته دخول ملك وهي تركض عليه، فحملها شهاب واحتضنها ثم تحدث بابتسامة مردفًا:
"قلب بابي، إيه اللي جابك يا عيوني؟ مش قولنا ننام بدري عشان عندنا تمرين الصبح؟"
ملك بتذمر:
"ما عرفتش أنام وأنت ومامي مش موجودين، أنا بحب أنام في حضنك يا بابي."
مروان بابتسامة:
"أنتي مش هتسلمي عليا ولا إيه؟"
نظرت ملك إليه ثم تحدثت بتذمر مردفة:
"لأ، أنت دايماً بتزعل مامي وأنا مش هسلم عليك."
شهاب بحدة:
"مروان اتفضل امشي يلا من هنا."
مروان بحدة:
"أنا هرفع قضية وهطالب بتحليل DNA وهاخد بنتي يا شهاب."
ألقى مروان كلماته ثم ذهب، فتحدثت ملك مردفة:
"بابي هو بيقول إيه؟"
شهاب بابتسامة:
"مش بيقول حاجة يا قلبي، يلا انزلي وروحي قولي لمامي حمد الله على السلامة."
ركضت ملك تجاه جينا واحتضنتها ثم تحدثت مردفة:
"حمد الله على السلامة يا مامي، هنروح البيت إمتى؟"
جينا بدموع:
"دلوقتي حالًا."
شهاب:
"جينا أنتي لسه تعبانة، مينفعش تمشي."
جينا بعصبية:
"لازم أمشي من هنا، لازم أمشي."
شهاب بضيق:
"خلاص يا حبيبتي اهدي."
عند مروان، ذهب إلى فيلا أبيه فوجد والدته تنتظره، عندما رأته تحدثت بضيق مردفة:
"كنت فين يا مروان؟"
مروان:
"كنت في المستشفى يا ماما بطمن على جينا وبنتي."
فاطمة بصدمة:
"بنتك؟ بنتك إزاي يعني؟"
مروان بضيق:
"ملك تبقى بنتي أنا، متأكد يا ماما إنها بنتي."
فاطمة بعصبية:
"مرووووان كفاية كذب بقى وكفاية اللي عملته في البنت قبل كده."
مروان بحدة:
"بس أنا مش بكذب، المرادي هرفع قضية بكرة وهعمل تحليل DNA."
فاطمة بشك:
"طيب لو طلعت بنتك هتعمل إيه؟"
مروان:
"هجيبها طبعًا تعيش معايا هنا، وبعدها جينا هتيجي غصب عني."
سارة بحدة:
"وأنت تطلقني بعدها."
التفت مروان إليها ثم تحدث بضيق مردفًا:
"معنديش أي مشكلة أصلًا."
فاطمة بعصبية:
"اخرس خالص، إحنا ما عندناش طلاق هنا، وأنتي يا سارة متجيبيش سيرة الطلاق دي على لسانك."
سارة بدموع:
"مبسوطة كده يا طنط... مبسوطة باللي ابنك بيعمله؟ مش كفاية إنه عايش معايا وبيفكر في واحدة تانية كمان، طلع عنه بنت منها... افرض إنها بنتك هتتعمل معاها إزاي؟ أنت ناسي هي عملت فيك إيه؟ جينا وشهاب مربيين بنتهم على القوة ومتكونش ضعيفة، مش هتعرف تخليها تحبك يا مروان، عشان هي متعرف أب غير شهاب."
نظر مروان إليها بغضب شديد ثم صعد إلى غرفته بدون أن يتفوه بحرف واحد.
أما عند جينا، كانت تجلس في غرفة المكتب تبكي بشدة، فأقتربت منها غادة زوجة عم شهاب وتحدثت مردفة:
"اهدي يا قلبي، مفيش حاجة هتحصل إن شاء الله."
جينا ببكاء:
"طنط متخليش حد ياخد بنتي مني."
رأفت بضيق:
"اهدي يا جينا، محدش هيقدر ياخد ملك، دي حفيدتي ومش هسمح لحد إنه ياخدها مننا."
اقترب شهاب من جينا ثم احتضنها وتحدث مردفًا:
"خلاص يا قلبي اهدي بقى، محدش يقدر ياخد ملك."
في اليوم التالي، وصل إلى قصر شهاب جواب القضية التي رفعها مروان وطلبوا عمل التحاليل في اليوم التالي. ذهبوا الجميع إلى معمل التحاليل وقاموا بعمل التحليل، وظلوا جالسين ينتظرون النتيجة، فتحدثت ملك باستغراب مردفة:
"مامي هما خلوني آخد إبرة في إيدي ليه؟ وكمان بابي وعمو اللي هناك ده."
جينا بقلق:
"عادي يا قلبي، هما عملوا كده عشان تبقي كويسة."
ملك بتذمر:
"طيب بابي ماله قاعد قلقان ليه وزعلان؟ هو ما اتكلمش خالص."
نظرت جينا إلى شهاب فوجدته يجلس على الكرسي وعلى وجهه علامات القلق، فنهضت واقتربت منه ووضعت يديها على كتفه ثم تحدثت مردفة:
"حبيبي متخافش، محدش يقدر ياخد بنتنا مننا."
اقترب شهاب من جينا واحتضنها، فسحبها مروان من بين أحضانه وتحدث بعصبية مردفًا:
"أنتي إزززاي تحضنيه كده؟"
نظر شهاب إليه ببرود، ثم لكمه على وجهه بقوة، فتحدثت فاطمة بفزع مردفة:
"مروووان!"
هاشم بلهفة:
"مروان أنت كويس؟"
شهاب بعصبية:
"اسمع بقى عشان أنا صبري ليه حدود، مراتي أوعي تلمسها عشان قسما بالله المرة الجاية هقتلك يا مروان."
جاء مروان ليتحدث ولكن قاطعه الطبيب وتحدث مردفًا:
"النسبة أثبتت إن ملك بنت أستاذ ووو."
رواية ارحمي قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
تحدث مروان بلهفة مردفًا: التحاليل أثبتت أن ملك بنت أستاذ شهاب.
ابتسمت جينا بفرحة وحضنت شهاب بقوة.
فالتفت شهاب وحضن ملك، ثم تحدث مردفًا: أعتقد يا مروان بعد كده مش هسمع صوتك.
مروان بغضب: التحليل ده مزور، أنا متأكد أن ملك بنتي أنا وجينا.
شهاب بحدة: ملك ملهاش غير أب واحد بس وهو شهاب المنشاوي، فاهم؟ وأنا المرة الجاية مش هسمع كلامك يا مروان، المرة الجاية مش هتكلم، أنا هرد على طول.
حاتم بضيق: يلا يا مروان.
مروان بغضب: اسمعي يا جينا، أنتِ ملكي أنا، ومش هسكت غير لما آخدك.
القى مروان كلماته وذهب.
فتحدث شهاب بابتسامة مردفًا: إيه رأيكم نتغدى بره النهاردة كلنا؟
رامي بابتسامة: أنا موافقة.
رأفت بابتسامة: روحوا انتوا بقى، وأنا وغادة هنروح الشركة عشان عندنا شغل مهم.
غادة بسعادة: يلا يا ولاد، روحوا انتوا اتغدوا ونبقى نتعشى مع بعض.
ملك: تيته، خلي بابي يرضى يخليني آكل سوشي.
غادة بضحك: شهاب، خليها يا حبيبي تاكل اللي هي عايزاه النهاردة.
شهاب بابتسامة: حاضر.
ذهب رأفت ومعه غادة إلى الشركة.
أما عند مروان، وقف في غرفته يكسر كل شيء أمامه.
فدخلت والدته ووالده وحاتم وسارة.
وتحدث والده بعصبية مردفًا: مروان، اللي بتعمله ده غلط، اهدي شوية.
مروان بغضب شديد: هي بنتي أنا، مش بنته. ملك بنتي وجينا لازم تكون معايا دلوقتي، مش معاه. هما لازم يكونوا معايا أنا.
فاطمة بغضب: ليه لازم يكونوا معاك عشان أنت عملت لهم إيه؟ عشان ضحكت على البنت واستغلتها وضيعتها؟ ولا عشان سبتها لوحدها تقابل قدرها؟ والله أعلم كان هيحصل لها إيه لولا شهاب ظهر في حياتها. وافرض أن ملك بنتك، وده مستحيل، هتقول لك يا بابا عشان أنت عملت لها إيه؟ شهاب هو اللي خلفها وهو اللي رباها وهو اللي خلى بنت عندها أربع سنين تبقى بقوة الشخصية دي. شهاب هو اللي خلاها تتكلم وتتحرك. دي اسمها ملك شهاب المنشاوي. هو أنت هتفضل طول عمرك أناني ومش بتحب غير مصلحتك كده؟ لامتى هتفضل طول عمرك مضيع الدنيا؟ لامتى هتفضل مستهتر وبتلعب بالناس؟ شكلي أنا وأبوك معرفناش نربيك، ولا عرفنا نعلمك إزاي تحترم الناس. اسمع يا مروان، قسماً بالله لو قربت لجينا أو بنتها، لأنا اللي هحاسبك. ولد فاشل.
ألقت فاطمة كلماتها وذهبت من الغرفة، وخلفها ياسر وسارة.
فجلس حاتم بجانبه وتحدث بضيق مردفًا: أنت بتعمل في نفسك وفي الكل ليه كده؟
مروان بدموع: أنا مش قادر أنساها، مش عارف أعيش من غيرها. حاولت كتير أنساها بس معرفش. مش عارف أتخيل إنها كل يوم بتبقى في حضن واحد تاني بعد ما كانت معايا، ولا عارف أتخيل إنها خلاص بقت تكرهني وتحب واحد تاني وخلفت منه كمان.
حاتم بضيق: لازم تنساها يا مروان عشان شهاب مش هيسكت لك أكتر من كده. انساها.
مسح مروان دموعه وتحدث بحدة مردفًا: مستحيل أسيبها.
القى مروان كلماته وخرج من الغرفة.
فنهض حاتم بفزع وتحدث في نفسه مردفًا: ربنا يستر يا مروان ومتعملش حاجة تضيعنا كلنا.
في المساء، في بيت شهاب، كان يجلس بجانب صغيرته حتى غفت في نوم عميق.
فقبلها على رأسها وذهب إلى غرفته.
فوجد جينا جالسة أمام المرآة تمشط رأسها وترتدي قميص نوم قصير باللون الأسود.
فأقترب منها ومشط شعرها، ثم قبلها من عنقها وتحدث بابتسامة مردفًا: إيه القمر ده؟
جينا بأحراج: احلف.
شهاب بضحك: أنتِ أصلاً حلوة مهما لبستي، أنتِ اللي بتحلي أي حاجة بتلبسيها.
جينا وهي تحتضنه: أنا بحبك أوي يا شهاب. لو لفيت العالم ده كله مستحيل ألاقي شخص زيك. كفاية إنك وقفت معايا في كل حاجة وساعدتني في كل خطوة في حياتي. أنت بجد عوض ربنا ليا. ربنا يخليك ليا وتفضل معايا طول عمري. أنت طول ما أنت جنبي أنا ببقى قوية. أنا قوية بيك أنت.
شهاب بابتسامة: أنا اللي قوي بيكي يا جينا. أنا اللي محتاجك مش أنتِ. أنا اللي عايزك تبقي جنبي دايماً عشان الحياة من غيرك ملهاش أي معنى. لما بتبعدي عني شوية بحس إني ضعيف وناقصني حاجات كتير أوي. تعرفي لما انتحرتي؟ أنا حسيت إن روحي بتتسحب مني، حسيت إني بخسر كل حاجة.
ابتسمت جينا وقبلته على شفتيها.
فالتهام شهاب شفتيها بقبلة طويلة.
وفجأة سمعوا صوت صراخ ملك.
فركض شهاب بسرعة إلى غرفة ملك.
وأخذت جينا الروب وجاءت لتذهب، ولكن فجأة شعرت بثقل شديد على رأسها ووقعت على الأرض مغشية عليها.
في غرفة ملك، احتضنها شهاب بقوة وتحدث بلهفة مردفًا: حبيبتي، مالك؟
ملك ببكاء: بابي، أنا شفت واحد ماشي حرامي.
دخلت شاهي وغادة ورامي ورأفت على الصوت.
فتحدث رأفت بلهفة: مالك يا قلبي، في إيه؟
ملك ببكاء: جدو، أنا شفت واحد مخبي وشه كله، وخوفني.
رامي بدهشة: فين ده يا ملك؟
ملك ببكاء: والله شفته يا عمو، هو خوفني ومشى.
شاهي: هي فين جينا؟
انتبه شهاب لعدم وجود جينا، فذهب إلى غرفته بسرعة، ولكن لم يجد أحد ووجد الروب ملقي على الأرض وبعد قطرات الدماء على الأرض.
فتحدث شهاب بلهفة مردفًا: جينا فين؟ هي راحت فين؟
رأفت: اهدي يا شهاب، هنلاقيها أكيد.
هركض رامي بسرعة وصرخ على الحراس فأجتمعوا جميعًا.
فتحدث رامي بعصبية: المدام فين؟ راحت فين؟ وإزاي واحد يدخل يخوف ملك وانتوا واقفين؟
الحارس: يا رامي بيه، والله إحنا شفنا ناس فعلاً شكلهم بعيد وكنا بنحاول نلحقهم، بس هما خدوا مدام جينا ومشوا بسرعة.
شاهي بغضب شديد: هو إحنا مشغلين عندنا شوية بهايم؟ انتوا إيه أغبية؟ مرات أخويا لو نحت، هقتلكم، فاهمين؟
رامي بغضب شديد: سمعتوا ولا لا؟ غوروا روحوا اقلبوا عليها الدنيا وهاتولي كاميرات المراقبة بسرعة.
ذهب الحراس بسرعة ليفعلوا ما أمرهم به رامي.
وفجأة سمعوا صوت صراخ شديد وووو.
رواية ارحمي قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
صعد رامي ومعه شاهي بسرعة فوجدوا شهاب يكسر كل شيء ويصرخ بشدة.
أفترب منه فاروق وتحدث بحده مردفًا: "اهدأ يا شهاب، هنلاقيها والله العظيم. اهدأ."
بكى شهاب: "عمتو بابي ماله؟"
شاهي بحزن: "مالوش يا قلبي، هو تعبان شوية. يلا علشان تروحي تنامي."
أخذت شاهي ملك وذهبت إلى غرفتها.
في بيت مروان الخاص، ظهرت جينا وهي مقيدة على الفراش، وجميع الغرفة شبه مفحمة بسبب الحريق الذي حدث فيها. حاولت جينا أن تحرر نفسها ولكن لم تستطع، فظلت تصرخ بشدة.
حتى دخل عليها أحد الحراس وتحدث بحدة مردفًا: "صَحيتي يا حلوة؟ اسكتي بقى لحد ما الباشا يجي."
نظرت جينا إليه، ثم انتبهت إلى نفسها وانصدمت عندما وجدت أنها مازالت ترتدي هذا القميص الذي يظهر أكثر مما يستر. فتحدثت بصراخ مردفة: "انت واقف ليه كده؟ امشي بقى، اطلع من هنا."
ضحك الحارس باستفزاز ثم خرج من الغرفة. نظرت جينا إلى المكان، يبدو أنه تعرض لحريق كبير عدا هذا الفراش التي تجلس عليه، من الواضح أنه جديد. فتحدثت بدموع مردفة: "انت فين يا شهاب؟ يارب تعرف مكاني وتيجي بقى."
فجأة دخل مروان وخلفه الحراس. عندما وجد جينا بهذه الملابس، أشار للحراس بالخروج فورًا ونظر إلى جينا بغضب شديد.
فتحدثت جينا بعصبية مردفة: "انت عايز مني إيه؟ اشمعنى الحراس طلعتهم؟ انت زيك زيهم، مينفعش تشوفني كده."
مروان بغضب شديد: "اشمعنى شهاب؟ إزاي تخليه يشوفك كده؟ كنتي بتعملي إيه معاه وانتي باللبس ده؟ شهاب الحقير اللي ضحك عليكي علشان يتجوزك ويخليكي تنسيني؟"
جينا بصراخ: "اخررررس! مفيش حد حقير غيرك، ومفيش حد ضحك عليا غيرك انت. مفيش حد زبالة وقذر وحقير غيرك. وبعدين انت مالك أصلاً؟ أنا كده ليه؟ أنا كنت مع جوووزي، فاهم؟ شهاب هو اللي جوزي وهو اللي من حقه يشوفني كده، وهو الوحيد اللي بحبه. أنا بحبه هو، مش انت."
اقترب مروان منها وتفها على وجهها بقوة، ثم تحدث مردفًا: "اخررسي! أوعي تقولي الكلمة دي على لسانك. انتي حبيبتي أنا وبتحبيني أنا، مش بتحبي حد غيري، فاهمة؟"
جينا بصراخ وبكاء: "لا مش بحبك انت، أنا بحب شهاب ومش بحبك ولا هحبك. وشهاب بيحبني. انت أكبر غلطة غلطتها في حياتي، ياريتني ما كنت شوفتك ولا عرفتك."
نظر مروان إليها بغضب شديد، ثم تحدث مردفًا: "أنا هخليه يقرف يشوفك، هخليه يبطل يحبك، وكل ما يشوفك يكره شكلك."
ألقى مروان كلماته وخرج. بعد دقائق، دخل ومعه صندوق، ثم فتحه وأخرج منه مقص واقترب من جينا.
فتحدثت بخوف ودموع: "انت هتعمل إيه؟"
مروان: "اكيد، أول حاجة حبها فيكي هو شعرك الطويل اللي أي حد بيشوفه بيعشقك منه، زي ما أنا عشقتك كده."
اقترب مروان منها أكثر، ومسك شعرها، ثم وضعه على أنفه وتحدث مردفًا: "شعرك ريحته حلوة أوي، خسارة يتقص، بس يلا بقى مش مهم."
جينا بدموع: "لا يا مروان، بالله عليك متعملش كده."
مروان: "معلش يا قلب مروان، متزعليش مني بقى."
مسك مروان شعرها وبدأ في إزالته، ولكن ليس بأكمله. أصبح شعرها قصير جدًا وسط صراخها. بعد الانتهاء، مسك مروان شعرها في يده وتحدث مردفًا: "شعرك ده بقى هبعته هدية لجوزك."
جينا ببكاء شديد: "أنا بكرهك يا مروان، بكرهك."
أما عند شهاب، كان يتحدث في الهاتف مع ضابط صديقه. وبعدها دخلت الخادمة وأعطته صندوقًا وأخبرته أن شخصًا بعث له هذا.
فتحدث رامي باستغراب مردفًا: "إيه ده يا شهاب؟"
نظر شهاب إلى الصندوق بدهشة، ثم فتحه وانصدم عندما وجد شعر جينا وبجانبه رسالة مكتوب بها: "ده شعر حبيبتك، وانتظر المزيد."
رامي: "إيه ده يا شهاب؟"
شهاب بعصبية: "شعر جينا! مرووووان! هاتوه بأي طريقة، اتصرفوا، هو مجنون."
غادة بحزن: "اهدأ يا حبيبي، مش كده."
شهاب بدموع: "هو هيموتها يا طنط، هيبعدها عني وبيعذبها."
اقتربت غادة منه واحتضنته بقوة، ثم تحدثت بدموع مردفة: "والله العظيم هنلاقيها وهندفع الحقير ده جزاءه."
عند جينا، مازالت تبكي حتى دخل عليها مروان ومعه شمعة. فأقترب منها ولمس شفتيها، ثم تحدث مردفًا: "تعرفي أنا بحبك إزاي؟"
جينا ببكاء: "حرام عليك، سيبني بقى في حالي."
نظر مروان إلى جسدها بشغف، ثم لمس يديها وعنقها، وولع الشمع ووضعه على عنقها، فصرخت جينا بقوة من شدة الألم. فأبتعد مروان وتحدث بلهفة مردفًا: "آسف يا قلبي، متزعليش، اللي بعمله ده لمصلحتنا علشان نبقى مع بعض."
جينا بتعب وبكاء: "شهاب، انت فين؟"
مروان بصراخ: "شهاب تاني! تاااني!"
ظل مروان يعذب جينا وهي تصرخ بشدة، حتى أصبح معظم جسدها به علامات حرق.
أما عند شهاب، كان يبحث في كل مكان عن جينا. زل على هذا الحال قرابة اليومين. وفي مساء اليوم الثالث، كان شهاب يجلس على الكرسي ووجهه شاحب. فأقترب منه رامي وتحدث بحزن مردفًا: "لازم تاكل أي حاجة يا شهاب، حتى علشان تقدر تدور على جينا."
جاء شهاب ليتحدث، فقاطعه صوت حاتم وهو يتحدث مردفًا: "أنا عارف مكان جينا."
انتفض شهاب من مكانه وتحدث بلهفة مردفًا: "هي فين يا حاتم؟ قولي على مكانها بالله عليك."
حاتم: "هي في بيت مروان اللي انت حرقته."
فاروق بحدة: "هجيب الحراس بسرعة، وانتوا جهزوا نفسكم."
حاتم بضيق: "شهاب، بلاش تأذي مروان علشان خاطر..."
نظر شهاب إليه بضيق، ثم ذهب.
أما عند جينا، كان مروان يجلس بجانبها ينظر إلى جسدها الذي أصبح عبارة عن كدمات وحروق، وجسدها الذي أصبح هزيلًا جدًا. وفجأة سمع صوت طلقات نارية، فأخرج مسدسه ووضعه تجاه جينا.
فدخل شهاب ورامي وفاروق وبعض الضباط وحراس شهاب.
فتحدث مروان بعصبية مردفًا: "لو قربتولي هقتلها وأقتل نفسي."
نظر شهاب إلى جينا وانصدم عندما وجدها بهذه الحالة البشعة، فتحدث مردفًا: "جينا حبيبتي."
جينا بتعب شديد: "شهاب."
فاروق بغضب: "ابعد عن جينا يا مروان، أحسن لك، علشان والله العظيم ما هسيبك عايش."
مروان بعصبية: "مش هسيبها."
نظر رامي حوله، فسحب حاتم ووضع سلاحه على رأسه، ثم تحدث مردفًا: "خلاص، اقتلها وأنا هقتلهم."
مروان بغضب: "سيب حاتم يا رامي."
رامي بعصبية: "لأ يا حلو، تعالي انقذ صاحبك انت. أنا والله العظيم هقتله."
ابتعد مروان عن جينا، فركض شهاب تجاهها وحملها بسرعة، ثم سحب الغطاء من على الفراش وغطى به جسدها. وتم القبض على مروان.
فتحدث مردفًا قبل أن يأخذه الضابط: "هقتلك يا شهاب."
وفجأة سحب أحد الأسلحة وأطلق رصاصة ووووو.
رواية ارحمي قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
وفجأة سحب حاتم جينا وشهاب قبل أن تخترق الرصاصة جسدهما.
فأمسك الظباط مروان وأخذوه.
أما عند حاتم، تحدث مردفًا:
"شهاب، يلا بسرعة على المستشفى، حالة جينا مش هتستحمل أكتر من كده."
نظر شهاب إلى جينا، ثم ذهب بسرعة إلى المستشفى.
ظل الجميع يقفون أمام غرفة الفحص ينتظرون الطبيب.
وفجأة جاءت سارة وتحدثت بضيق، مردفة:
"جينا كويسة."
نظر شهاب إليها بغضب شديد، ثم تحدث مردفًا:
"انتي جاية ليه؟ مش كفاية اللي جوزك الحقير عمله؟ عايزة إيه تاني؟"
سارة بحزن:
"أنا عارفة إني غلطت كتير في حق جينا، بس والله ما كنت أعرف اللي عمله. أنا آسفة."
فاروق:
"خلاص يا شهاب، هي مالهاش ذنب ومش وقته كل ده. المهم صحة جينا."
ملك ببكاء:
"بابي، مامي مالها؟"
اقترب رامي منها، ثم حملها وتحدث بابتسامة مردفًا:
"حبيبتي، مامي تعبانة شوية والبنات الحلوين ميعيطوش."
ملك وهي تمسح دموعها:
"يعني مامي هتكون كويسة يا عمو؟"
رامي:
"أيوه يا قلبي، هتكون كويسة."
جاء حاتم ليتحدث، فقاطعه خروج الطبيب.
فتقدم شهاب منه وتحدث بلهفة مردفًا:
"دكتور، جينا كويسة؟"
الطبيب:
"عالجنا الجروح اللي في جسمها، ومن الواضح إنها اتعرضت لتعذيب كبير. المهم دلوقتي حالتها النفسية، علشان هي لما تفوق حالتها النفسية مش هتكون كويسة. السلامة عليها."
ألقى الطبيب كلماته وذهب.
فجلس شهاب على الكرسي بحزن.
واقترب منه رامي وتحدث مردفًا:
"هتكون كويسة، جينا قوية."
شهاب بدموع:
"أنا معرفتش أحميها يا رامي. الوَسِخ ده عذبها وقصّلها شعرها، والله أعلم عمل إيه تاني. وهي كانت لوحدها، معرفتش أمنع."
رامي وهو يحتضنه ويتحدث بحزن، مردفًا:
"اهدّي يا شهاب، علشان لما تفوق لازم انت اللي تكون معاها."
نظرت ملك إليهما بحزن، ثم اقتربت من حاتم وتحدثت مردفة:
"عمو، ممكن توديني عند مروان؟"
حاتم بدهشة:
"ليه يا قلبي؟"
سارة:
"تعالي يا ملك، أنا هوديكي عنده علشان أنا كمان عايزاه."
استأذنت سارة من غادة أن تأخذ ملك معها حتى لا تجلس في المستشفى.
ثم ذهبت هي وحاتم وملك إلى قسم الشرطة وطلبوا مقابلة مروان.
ظلوا ينتظرون بعض الوقت، حتى دخل مروان مع العسكري وبيديه الكلبشات.
فطلب الضابط منه أن يتركه.
نظر مروان إلى ملك، لدهشة، ثم تحدث مردفًا:
"عاملة إيه يا روحي؟"
ملك بغضب طفولي:
"انت أوحش واحد في الدنيا. دايماً بتعذب مامي وتخلي بابي يزعل. أنا مش بحبك، ومامي كمان مش بتحبك. مامي بتكرهك."
مروان بعصبية:
"لا، جينا بتحبني."
ملك بزعيق:
"متزعقش! انت وطي صوتك وانت بتتكلم. مامي مش بتحبك ولا حد بيحبك، حتى طنط سارة مش بتحبك كمان."
نظر مروان إلى سارة بصدمة، ثم تحدث مردفًا:
"هي قصدها إيه؟"
سارة بحدة:
"قصدها إنك الحقير. البنت الصغيرة دي طلعت أذكى منك يا مروان. انت متستاهلش حبي ليك. أنا اللي أول مرة أقولك طلقني. مش عايزة أعيش معاك دقيقة واحدة. خليك مرمي في الحبس. أصلاً شهاب مش هيسمح إنك تطلع من هنا، ولو طلعت هيقتلك. طلقني بدل ما أرفع عليك قضية طلاق وأكسبها وأخلص منك. أنا بحب حاتم، وحبي لك اكتشفت إنه كان غباء."
نظر مروان إلى حاتم بغضب، ثم تحدث مردفًا:
"كنتوا بتخونوا يا حاتم؟ ومع مراتي كمان؟ انتوا لازم تموتوا علشان طلعتوا زبالة. وأنا اللي كنت فاكر إنك أقرب صاحب ليا، طلعت وسخ."
حاتم بعصبية:
"أنا عمري ما خونتك، بالرغم إني كنت بحب سارة من قبل ما تتجوزها، بس من أول ما اتجوزتها وأنا بعتبرها مرات أخويا. عمري ما اتعديت حدودي معاها، والزم حدودك معايا انت كمان."
مروان بغضب:
"هقتلكم يا حاتم، هقتلكم كلكم، وهاخد جينا غصب عنكم."
دخل الضابط على صوت مروان وأخذوه إلى الحجز.
ثم خرجت سارة ومعها ملك وحاتم.
فتحدثت سارة مردفة:
"انت بجد كنت بتحبني؟"
حاتم بضيق:
"أيوه بحبك من زمان، بس مكنش ينفع أخون مروان علشان هو أكتر من أخويا."
سارة:
"لو اتطلقت هتتجوزني؟"
حاتم بابتسامة:
"أفكر."
اقتربت سارة منه وجاءت لتحتضنه، فأبتعد قليلاً وتحدث مردفًا:
"لما تطلقي وتبقي مراتي."
سارة بابتسامة:
"ماشي."
عند جينا في المستشفى، ظل شهاب بجانبها ينظر إليها بحزن شديد.
فملامحها تغيرت كثيراً بسبب العذاب الذي تعرضت له، وشعرها الذي أصبح قصيراً جداً.
وفجأة انزعجت جينا من نومها وهي تصرخ بشدة.
فأقترب منها شهاب وتحدث بلهفة مردفًا:
"اهدّي يا حبيبتي، اهدّي."
نظرت جينا إلى شهاب، ثم تحدثت بصراخ وهي تغطي رأسها وجسدها، مردفة:
"ابعد عني، مينفعش تشوفني كده، ابعد عني."
اقترب منها شهاب وسحب الغطاء من عليها، ثم احتضنها بقوة وتحدث بدموع مردفًا:
"اهدّي، أنا محبتكيش واتجوزتك في الأول علشان شعرك وشكلك. مفيش حد بيحب حد علشان شكله. انتي أصلاً أميرة في عيوني في كل الأوقات. انتي أحلى إنسانة في الدنيا بالنسبالي، والله. أنا بحبك مهما كنتي. وبعدين انتي مالك أصلاً؟ شكلك وشعرك قصير يجنن."
جينا ببكاء شديد:
"انت بتضحك عليا علشان متزعلنيش، بس أنا شكلي بقى وحش، وأنا عارفة كده."
شهاب بحزن:
"لا والله، انتي شكلك حلو وهتفضلي حلوة في نظري طول الوقت. أنا آسف، أنا اللي مقدرتش أحميكي من الحقير ده. سامحيني يا عمري."
جينا ببكاء:
"شهاب، خليك معايا، متسبنيش تاني خالص."
شهاب وهو يحتضنها أكثر:
"أنا مستحيل أسيبك لحظة واحدة، هفضل معاكي دايماً."
نظرت جينا إلى شهاب بدموع، وفجأة وجدت وووووو.