الفصل 2 | من 8 فصل

رواية آرني عيناك الفصل الثاني 2 - بقلم ريهام ابو المجد

المشاهدات
18
كلمة
3,666
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

أشرق يوم جديد على مريم، لكن اليوم كان صعبًا لأنها خطوبة يوسف، حب طفولتها وصباها. هي لم تنكر أن في داخلها حبًا له، فالحب لشخص لا ينتهي في يوم وليلة. استيقظت والدموع تملأ عينيها، توضأت وصلت، ثم خرجت لجدها وسلمت عليه. مريم: صباح الجمال على أحلى جدو. جدها: صباح كل حاجة حلوة يا حبيبتي. جدها: مريم أنتي... مريم: لا يا جدو مش كويسة. عايزني أبقى كويسة إزاي والنهاردة خطوبة يوسف؟

اليوم اللي بحلم بيه من سنين جاي، بس للأسف مش أنا بطلة حكايته. عايزني أكون بخير إزاي وأنا حلمي اتسرق مني وأنا واقفة مكاني مش عارفة أعمل إيه. حتى مش عارفة أطالب بحقي يا جدو. وكملت بقهر ودموع: أنا ليه كل اللي بحبهم بيبعدوا عني؟ ليه مكتوب عليا أعيش وحيدة، أعيش في قهر؟ ليه أحلامي تتسرق مني وأنا اللي حلمت بيها، أنا اللي حاربت عشانها كتير؟

حتى الأحلام مستكترينها عليا. قولي يا جدو، قولي ليه صاحبة عمري اللي عارفة قد إيه بحب يوسف تاخده مني؟ ليه سابتني أحلم، وفي الآخر تسرق حلمي مني على الجاهز؟ وكملت بقهرة أكبر ودموع: طب يوسف ليه يعمل معايا كدا؟ طب ليه كان بيعاملني حلو كدا مادام مش بيحبني؟ طب ليه لما كنتوا كلكم بتقولوا إننا لبعض مكنش بيتكلم ويقول لأ؟ ليه؟ كان حتى قتل حبي جوايا وكنت قدرت أتعافى. جدها: يا حبيبتي متقوليش كدا، متقطعيش قلبي عليكي.

مريم بحزن: طب وقلبي أنا يا جدو فين من كل ده؟ ليه محدش حاسس بيه؟ ليه الكل بيدوس عليه؟ هو أنتم شايفينه رخيص للدرجة دي؟ شايفين إنه مبحسش، مبينفعش؟ ليه كدا بس؟ جدها أخذها في حضنه وقال: بس يا مريم كفاية، كفاية يا حبيبتي متعمليش في نفسك كدا. وغلاوتك عندي لبكرة يندم وهينكسر كسرة أكبر من كسرتك دي. صدقيني هيجي لحد عندك، بس وقتها أنتي اللي هترفضيه. عارفة ليه؟ مريم بحزن: ليه؟

جدها: لأن ساعتها هتكتشفي إنك عمرك ما حبيته، وإنه كان مجرد تعلق ووهم. هيكون قلبك ساعتها مشغول بالأحسن منه مليون مرة. مريم بحزن: تفتكر يا جدو إن ممكن في يوم ألاقي اللي يحبني ويعوضني؟ جدها بابتسامة: أفتكر جدًا وأوي كمان. لا دا أنا متأكد. صدقيني يا مريم، مش عشان أنتي حفيدتي بس، حقيقي أنا مشوفتش في جمالك سواء داخلي أو خارجي. وحقيقة يوسف ميستهلكيش، والله أنتي تستاهلي حد أجمل وأفضل من كدا.

وكمل بضحك: أنا اتأكدت من حاجة مهمة أوي. مريم: وأي هي بقى؟ جدها بضحك: إن فعلًا مراية الحب عميا. وفعلًا مفشلش في إنه يضحكها ويطلعها من اللي هي فيه. وحضرت الفطار وقعدت عشان تفطر مع جدها، بس الباب خبط. فتحت لاقت مرات عمها وعمها. سلمت عليهم ودخلوا. مريم: يلا يا عمو، يلا يا طنط عشان تفطروا معانا. عمها وطنطها: لا يا حبيبتي سبقناكم. مريم: ليه كدا يا طنط؟ شكلك مش عايزة تاكلي من إيدي. مرڤت: هو أنا أقدر؟

دا أنتي حتى أكلك أحلى مني. مريم بضحك: لا طبعًا، دا أنا متعلمة منك. مريم: عمو مالك؟ أنت كويس؟ مش بتتكلم ليه؟ عصام: لا يا حبيبتي أنا كويس. مريم: لا قولي فيك إيه؟ عصام بحرج: كنت عايز أقولك إني عارف إن النهاردة يوم صعب عليكي، فمتجيش الخطوبة عشان متتعبيش يا حبيبتي. مرڤت: أيوا يا حبيبتي. والله أنتي عارفة إننا مش راضيين عن الخطوبة دي. أصلًا مش مرتاحة للي اسمها لميس دي.

مريم بتفهم وهدوء: لا يا عمو، لا يا طنط. صدقوني أنا كويسة وهحضر. دا مهما كان يوسف ابن عمي وصديق طفولتي، ولازم أكون جنبه في يوم زي دا. مرڤت: يا حبيبتي عارفة، بس عشان خاطرنا متضغطيش على قلبك كدا. جدها: سيبوها، هي هتحضر وأنا اللي عايزها تحضر. عصام: ليه كدا بس يا حاج؟ جدها: هي فاهمة ليه. وخلص الكلام، اقفلوا السيرة دي. وبعد ما طلعوا شقتهم، مريم قربت من جدها وقالت: ممكن تفهمني؟ قولت كدا ليه؟

جدها: عشان عايزك تشوفي يوسف ولميس مع بعض عشان تفوقي من الوهم دا. عايزك أنتي تشوفي هتحسي بإيه وقتها عشان تتأكدي إذا كنتي بتحبيه ولا لا. أنتي قوية يا مريم، أنا مش بربي بنات ضعيفة أبدًا. مريم: حاضر يا جدو. راحت مريم المستشفى وحست أنها محتاجة تتكلم مع مراد أوي. فراحت له وقعدت جنبه على الكرسي وقربت منه وهي بتبصله وبتتأمله. مريم: صباح الخير يا مراد. بتمنى تكون بخير. أنا مريم، افتكر صوتي يا مراد. سكتت شوية

وكملت بحزن وصوت مخنوق: أنا مش بخير يا مراد. أنا قلبي بيوجعني أوي. حاسة إنه تعبان أوي. بس المشكلة أن وجعه ملوش علاج غير النسيان. نفسي أنسى كل اللي مريت بيه. أنسى حتى اسمي، أنسى قهرتي ووحدتي، أنسى يوسف. سكتت عشان كان صوت عياطها علي،

وبعدين قالت من بين دموعها: والله غصب عني. يوسف مكنش بالنسبالي ابن عمي وبس. يوسف كان صديق طفولتي وحب طفولتي ومراهقتي. مكنتش شايفة راجل غيره. واللي علقني بيه أكتر كلامهم إننا لبعض، ومعاملته ليا وكلامه. قلوبنا مش بإيدنا يا مراد. أنا أول مرة أحس إني ضعيفة أوي كدا. أنا طول عمري قوية ودايمًا جدو يقولي كدا. مش قادرة أتخيل إني النهاردة هروح خطوبته وهشوفه حاطط إيده في إيد واحدة غيري؟

لا ومين صاحبة عمري اللي عارفة أنا بحبه قد إيه؟ مش عارفة ألاقيها منين ولا منين. أنا مستاهلش الخيانة دي ولا الوجع اللي قهرني دا. مراد، هو أنا ممكن أنسى زي ما جدو قالي؟ وممكن ألاقي حبي الحقيقي بجد زي ما جدو قالي؟ سكتت وبعدين كملت وبتقول: هو أنت ممكن تصحى؟

مش عارفة بس أنا حاسة إني محتجاك جنبي. عارفة أنك بتقول عليا أكيد مجنونة لإني بقولك كدا وأنا لسه عرفاك من كام أسبوع، بس مش عارفة دا إحساسي. أنا في لحظة لقيتني بحكيلك كل حاجة، بشاركك يومي وأحلامي وسعادتي. دا حتى النهاردة شاركتك حزني. مش عارفة السبب بس يمكن في يوم أعرف. مريم: مراد أنا قررت أروح فعلًا زي ما جدو قالي عشان فعلًا محتاجة أشوف أنا هحس بإيه عشان أعرف هعرف أتخطى ولا لا. بس وعد هاجي أحكيلك على طول.

ومسحت دموعها وقامت وقربت وشها من وشه وهمست وقالت: ألن ترني عيناكَ؟ *** وفعلًا رجعت البيت ومعاه فستان جميل أوي شبهها، لونه بني رقيق. جهزت ولبست واكتفت بملمع الشفاه لأنها جميلة أوي مش محتاجة لميكب خالص. وكمان عيونها شبه البحر، فهي فعلًا آية من الجمال. خرجت وحطت إيدها في إيد جدها، وهو ابتسم وقال: والله لولا إن أنا جدك كنت اتجوزتك ونسيت سني دا. مريم بضحك: الله الله، بتعاكسني يا جدو؟

بس والله كنت هوافق، هو أنا هلاقي حد حلو شبهك كدا؟ دا كفاية إني وراثة منك العيون الحلوين دول. جدها: طب يلا عشان نروح ونرجع بسرعة قبل ما حد يخطفك مني. مريم ضحكت على كلام جدها وإزاي بيخرجها من حزنها بطريقته. ووصلت القاعة وحرفيًا كل اللي هناك انبهروا بجمالها وركزوا معاها لدرجة إن يوسف حاسس بغيرة شديدة عليها، ونسي لميس خالص. ولميس قاعدة هتشيط لأنها فعلًا بتغير من مريم أوي، ومن جمالها وحب الناس ليها وتفوقها عليها.

أما مريم، لما بصت عليهم محستش إنها حزينة خالص. بالعكس كانت حاسة بشعور عادي خلاف ما اتوقعت خالص. وابتسمت بجد وبصت لجدها بنظرة هو فهمها وربت على إيدها وقال: اتأكدتي من كلامي؟ روحي يلا سلمي عليهم وكملي مهمتك يا قلب جدو. مريم ابتسمت بحب لجدها وراحت عشان تسلم عليهم. وبصت ليوسف بابتسامة وقالت: الف مبروك يا ابن عمي، تتهنى بعروستك. وبصت للميس

بابتسامة فرستها وقالت: مبروك يا صاحبة عمري. تصدقوا لايقين على بعض أوي، أول مرة آخد بالي. فعلًا هو دا الأصل التمام. وضحكت. يوسف اتغاظ جدًا من رد فعلها. كان فاكرها هتنهار، دا حتى مش شايف حزن في عيونها. وقال: والله. مريم: أيوا والله، لايقين جدًا. دا حتى أنت لسه هتكتشف في لميس حاجات هتفاجأك جدًا. يوسف: تقصدي إيه؟ مريم: لا، متستعجلش، كله هيبان. لميس بغضب: تقصدي إيه يا مريم؟

مريم: قاصدي أنتي عارفاه كويس أوي. وبعدين متتعصبيش كدا، دا أنتي عروسة بردك. يوسف: طالعة حلوة أوي يا مريم، وفستانك جميل. مريم بثقة: ما أنا عارفة، بس ميرسي. يوسف: امال كنتي بتخليني أختارلك فساتينك لي؟ مريم: أصل كنت فاكرة إن ذوقك حلو. إنما دلوقتي أشك.

وسابتهم ومشيت تحت نظرات الذهول من يوسف والغيظ من لميس. وفضلت طول الخطوبة تضحك وتغازل جدها لدرجة أنها كانت مستغربة نفسها أوي، بس كانت فرحانة وجدها فرحان لفرحها أوي. واليوم خلص ورجعوا البيت.

مريم: تعرف يا جدو، أنت فعلًا كان عندك حق. أنا كنت واهمة نفسي على الفاضي. وتعرف أول مرة أشوف الموضوع من أبعاد تانية. أول مرة آخد بالي أن يوسف مش شبهي وأنه ميستهلنيش. وإني مينفعش أحزن على حد أنا مش في دماغه أصلًا ولا حاسس بوجعي. أول مرة أحس بقيمة نفسي حقيقي. شكرًا أوي يا جدو إنك معايا وبتدعمني. جدها: أنت بنتي يا مريم، أنا اللي مربيكي يا حبيبتي وعارف أنتي حاسة بإيه. وعارف من نظرة عينك إذا كنتي بتحبيه ولا لا. مريم

اترمت في حضن جدها وقالت: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا أحلى جدو في الكون كله. *** وعدى اليوم وظهر صباح جديد، بس المرة دي غير. كانت مريم في كامل نشاطها وقوتها وكانت مستعدة تحارب العالم كله. وقالت النهاردة هتكون مريم جديدة فعلًا. خرجت ولقت الكل متجمع. راحت سلمت على جدها وباسته من إيده وخده، وباست عمها ومرات عمها، وجات عند يوسف وقالت: ازيك يا عريس. يوسف بغيظ: الحمدلله، وأنتي؟ مريم: الحمدلله، أنا عال العال.

مرڤت: أنتي نازلة الشغل النهاردة يا مريم؟ مريم: أيوا يا طنط، واحتمال أبات النهاردة في المستشفى. يوسف بعصبية: مش قولنا بلاش الشغل اللي بيخليكي تباتي برا البيت دا.

مريم بهدوء وثقة: وأعتقد إني رديت عليك وقتها، بس مفيش مانع أعيد كلامي تاني. بص يا ابن عمي، عشان نبقى واضحين والكلام قدام الكل أهو، أنا سبق وقولتلك إن دا شغلي وأنا بحبه ومعنديش مانع أبَيت مدام شغلي بيتطلب كدا. غير إن جدو اللي هو ولي أمري طبعًا معندوش مانع وهو واثق فيا، غير إني مش عيلة صغيرة وبعرف أتصرف ودي مستشفى محترمة وأنا عارفة أنا بعمل إيه. وثانيًا، ودا الأهم، إني قولتلك بردك لو تفتكر إن حضرتك ملكش تتدخل أصلًا مدام أنا مش بتدخل في شغلك، وإنك لو عايز تدخل في حد أو تتحكم في حد يبقى خطيبتك المصونة هي الأولى بكدا. واتمنى الموضوع دا ميتفتحش تاني عشان ردي وقتها مش هيعجبك يا ابن عمي.

وقامت ومستنتش رده وقالت: أنا همشي بقى يا جدو عشان اتأخرت. يلا باي يا عمو، باي يا طنط. ومشيت ويوسف لسه مصدوم من كلامها. *** وصلت المستشفى وغيرت هدومها بسرعة وكانت مشتاقة لمراد وحابة تروح تحكيله كل حاجة. وخلصت وراحتله وقربت منه وقالت: صباح الجمال على عيونك يا مراد. مع إني نفسي أشوفهم بس يلا، مسيري أشوفهم. أه، نسيت أقولك، أسطوانة كل يوم: أنا مريم، متنساش صوتي.

مريم: تعرف يا مراد، أنا روحت امبارح خطوبة يوسف، بس الغريب بقى إنه حصل غير اللي اتوقعته يا مراد. أنا مكنتش حزينة لما شوفتهم مع بعض. محستش إن قلبي بيوجعني زي امبارح. طلع جدو عنده حق إنّي مش بحب يوسف، أنا طلعت متعلقة بيه مش أكتر. تعرف إنه لما شافني انبهر بيا وبفستاني لدرجة إنه مأخدش باله أن عروسته اللي قاعدة جنبه؟

وقالي أنتي جميلة أوي. بس تعرف أول مرة مفرحتش من كلامه ليا. لأول مرة أحس إنه عادي، وبالعكس رديت بثقة وقولتله ما أنا عارفة. سكتت وكملت بابتسامة وهي مركزة في ملامحه: تعرف يا مراد، أنا فعلًا مبحبش يوسف وعمري ما حبيته. ودي أجمل حاجة اكتشفتها. عند كلمتها دي، مراد حرك صابع من صوابعه. وهي أخدت بالها واتصدمت وقالت: إيه دا؟ مراد أنت حركت صابعك؟ يعني سامعني وفاهمني؟ أنا مش مصدقة! أنا فرحانة أوي! لحظة، هنادي للدكتور.

وبالفعل بلغت الدكتور وجي كشف عليه. وقالها: الحمدلله، أنا شايف أن حالته بدأت تتحسن كتير عن الأول، بس... مريم: بس إيه يا دكتور؟ طمني. الدكتور: أصلي مستغرب إنه إزاي حصل التحسن دا ومفيش حد بيقعد معاه أو بيتكلم معاه. دا حتى أهله مش بيجوا يقعدوا معاه. مريم مرضيتش تكشف السر لأنها بتعتبر دا سرها هي ومراد، وقالت: مش عارفة، بس خير. دا خبر حلو الحمدلله. يا رب يفوق بقى. الدكتور بصالها باستغراب،

فهي قالت بسرعة: يعني لازم ندعي للمرضى بتوعنا إنهم يكونوا بخير. وبعدين دا لسه في عز شبابه، لازم يكمل حياته ويعيش سنه. الدكتور: فعلًا عندك حق. خلي بالك منه. ومشي وسابها وهي قعدت تاني جنبه وقالت بفرحة: أنا مش مصدقة التطور دا. قوم بالله عليك يا مراد. طب أقولك، لو قومت وسمعت الكلام هخليك تتجوزني وأتنازل. شوفت أنا طيبة إزاي. وكملت بضحك وقالت: عارفة إنك أول ما هتشوفني هتقع في غرامي من النظرة الأولى. أنا متقاومشي.

وفضلت طول الليل تتكلم معاه كالعادة ونامت جنبه من غير ما تاخد بالها لحد ما الصبح طلع وتليفونها رن، كان جدها. وردت عليه وقالتله: أنا جايه اهوه. قربت منه وقالت بهمس في ودنه: أنا همشي بقى، بس مش هتأخر عليك. ***

عدا شهرين على الحال دا من كلامها مع مراد. وحكت لجدها عنه، وجدها حس إنها بتحبه، بس زعلان عشان هو ميشفش إذا كان هيفوق ولا لا من الغيبوبة دي، بس مش راضي يكسر بخاطرها. وطبعًا يوسف كان في مشاكل دايمًا مع لميس. واكتشف فيها جوانب وحشة كتير. وافتكر كلام مريم يوم الخطوبة، بس مش راضي يفسخ خطوبته معاها عشان شكله قدام أهله وقدام مريم. وكان في الفترة دي بيحاول يتقرب من مريم لأنه اكتشف أنه بيحبها ولعن نفسه أنه إزاي ضيعها من إيده دي. دي حتى أجمل من لميس بكتير، غير إن قلبها وأخلاقها مفيش زيهم. بس مريم كانت بتصده دايمًا.

النهاردة عيد ميلاد مريم، والمرة دي كانت متحمسة أوي مع أنها مش بتحب اليوم دا أوي. بس المرة دي قررت تحتفل بيه مع مراد وتبلغه حقيقة مشاعرها تجاهه. مريم راحت المستشفى وراحت لمراد وقعدت على الكرسي وقربت منه وقالت: صباح الخير يا مراد. أوى، متنساش صوتي أبدًا. سكتت وبعدين مسكت إيده، وهي أول مرة تعمل كدا،

وقالت: مراد، عايزة أعترفلك بحاجة مهمة النهاردة في اليوم دا. بس تعرف النهاردة عيد ميلادي. أنا مش بحب احتفل باليوم دا، بس مش عارفة ليه حابه احتفل بيه معاك. عارفة إنك مش هتعرف تجبلي هدية، بس كنت عايزة أديك أنا الهدية. وبعدي سكتت شوية مش قليلين. وبعدين اتنهدت وقالت:

مريم: مراد، أنا بحبك. أيوا بحبك. مش عارفة امتى ولا إزاي، بس حقيقي حبيتك. أنت الوحيد اللي فتحتله قلبي وشاركتك كل حياتي. مكنتش بخاف وأنا جنبك، ولا كنت بتكسف وأنا بحكيلك عن وجعي ومخاوفي. أنت الوحيد اللي استثنيتك من الدنيا ومن بين كل الناس، وخليتك تقرأني وكأني كتاب مفتوح. أنت أكيد مستغرب، بس كان لازم أقولك. أنا وعدتك إني هونسك وهتتونس بيا. وأخدت وعد إني أكون صريحة معاك. أنا مكنتش بحب يوسف، أنت حب عمري مش هو. أنا معاك عرفت معنى الحب الحقيقي، مع إنك مش بتكلمني ولا حتى بتتحرك، بس أنت وجودك لوحده كفاية. حركت فيا حاجات كتير. أنا أه معرفش عنك أي حاجة، زي ما أنت تعرف عني كل حاجة، بس حبيتك أوي.

وكملت بحزن وقالت: دا أنا حتى معرفش إذا كنت بتحب حد ولا لا. ويمكن يكون ليك حبيبة. بس برجع أقول، لو ليك حبيبة كانت جات سألت عنك وظهرت. فيمكن دا مديني أمل. بس أنا مش طالبة منك حاجة. حتى لو قلبك كان شاغله حد تاني، هكون فرحانة لفرحك. بس المهم أنك تقوم وترجع تقف على رجلك تاني. بس أقولك على حاجة، حتى لو فضلت كدا العمر كله، هفضل أحبك ومش هتخلى عنك. حتى لو عجت جنبك، المهم أعجز معاك.

مريم: مراد، أنت أحلى حاجة حصلتلي في حياتي، حقيقي. قامت وقالت: هاجي تاني بليل أقعد معاك يا مراد. تعرفي نفسي أسمع اسمي من بين شفايفك. وقربت منه وهمست عند ودنه وقالت: أرني عيناكَ يا حبيب أيامي وشريك فرحي وأحزاني. ***

وخرجت مريم وكانت الفرحة مش سايعاها. وكملت شغلها بكل حب. وبعدين قالت تنزل بقى لمراد، بس لما قربت من الأوضة بتاعته لاقت في حراس قدام الباب. فخافت على مراد وقربت بسرعة للأوضة. وجات تدخل، الحرس منعوها. فقالت لهم أنها الممرضة بتاعته واللي بتتابع حالته، فمنعوها. فبدأت تخاف أكتر على مراد وزلت صوتها وزعقت وقالت: أنتم مين ولي بتمنعوني؟ وفجأة الباب اتفتح وظهر منه شاب طويل، نفس طول مراد وحلو وعيونه زرقا ولبسه شيك.

الشاب من غير ما يبص عليها: إيه الصوت دا. مريم: حضرتك مين؟ ودول بيعملوا إيه قدام أوضة مراد. الشاب بص عليها وانسحر بجمالها وقالها بابتسامة: مين حضرتك؟ وبعدين مراد حاف كدا. مريم بعصبية: أنا الممرضة بتاعته. وبعدين أنت اللي مين؟ أنت عملت إيه في مراد؟ وزقته ودخلت تبص على مراد بلهفة وقربت منه تشوفه كويس وطمنت أنه كويس. وبعدين بصت للشاب بديق وقالتله: ممكن أفهم حضرتك بتعمل إيه هنا. الشاب بهدوء: أنا إلياس صاحب مراد.

مريم: لما أنت صاحبه، كنت فين بقالك شهرين؟ وليه سايبه لوحده؟ دا محدش سأل عنه خالص، كأنكم مصدقتوا أنه اختفى. إلياس: أنا في الأول مكنتش أعرف ومعرفتش إلا بعدها بإسبوعين من خلال الأخبار. وأنا كنت في باريس وطول المدة دي بحاول إني أنزل بس معرفتش. كان في قرار ضدي بعدم نزولي مصر إلا بعد شهرين. وأول ما خلصت المدة أخدت أول طيارة لمصر وجيت جري عشان أشوف صاحبي. مريم: طب فين أهله؟ ليه محدش بيجي؟ ليه القسوة دي؟

إلياس: فيه مشاكل كتير، وهم طول عمرهم كدا. المهم دلوقتي، ممكن أعرف اسمك. مريم: أنا مريم، ممرضة هنا ومستلمة حالة مراد بقالي شهرين. إلياس: بس واخد بالي إنك خايفة عليه ومهتمية أوي بيه. وكمان بتقولي مراد عادي كدا. مريم بتوتر: ها، لا عادي عشان بس قضيت معاه الشهرين دول وكنت بهتم بيه. إلياس: طب أنا عرفت من الدكتور حالته، وقررت أخده معايا باريس يكمل علاجه هناك. وكمان عشان يكون جنبي وأطمن عليه. مريم بصدمة: إيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...