تحميل رواية اريد رجلا بقلم ايه محمد pdf
بقلم ايه محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الشاى يجماعة. - أنا هقوم أصبه. - لا خليكى سديم مراتى هتقوم. م تتحركى يا سديم بدل قعدتك دى. سديم: أنا إلى عملت الأكل وحضرت السفرة. لوحدى يا معتز. معتز: وفيها أى. مش شايفانا قاعدين بنتكلم. سديم: تمام. وقامت بكسرة وهى رجليها بتوجعها من الوقفة طول النهار فى المطبخ. كانت عزومة عائلية فى بيت الحاجة الكبيرة مامة معتز. ووسط الدوشة والسلامات. أخو معتز "مروان" وشوشه بقلق: أنت ناشف كده ليه معاها يا معتز، هى مزعلاك فى حاجة. معتز: ابدا. بس هى كده دماغها جز'مة ومبتعرفش تعمل حاجة غير لما اقولها. مروان استغرب م...
رواية اريد رجلا الفصل الأول 1 - بقلم ايه محمد
الشاى يجماعة.
- أنا هقوم أصبه.
- لا خليكى سديم مراتى هتقوم.
م تتحركى يا سديم بدل قعدتك دى.
سديم: أنا إلى عملت الأكل وحضرت السفرة. لوحدى يا معتز.
معتز: وفيها أى. مش شايفانا قاعدين بنتكلم.
سديم: تمام.
وقامت بكسرة وهى رجليها بتوجعها من الوقفة طول النهار فى المطبخ. كانت عزومة عائلية فى بيت الحاجة الكبيرة مامة معتز. ووسط الدوشة والسلامات.
أخو معتز "مروان" وشوشه بقلق: أنت ناشف كده ليه معاها يا معتز، هى مزعلاك فى حاجة.
معتز: ابدا. بس هى كده دماغها جز'مة ومبتعرفش تعمل حاجة غير لما اقولها.
مروان استغرب موقف اخوه: عيب إلى أنت بتقوله على مراتك ده. لو عرفت هتطفش وهتسبلك البيت.
معتز ضحك بسخرية: مين سديم. متقدرش. متقدرش يا مروان وافرض حاولت هتروح فين. هى ليها غيرى.
مانت عارف البير وغطاه.
وعارف أن اهلها كلهم تحت التراب.
مد جسمه لقدام وقاله بحدة: وبعدين يا خويا. ركز فـنفسك ومتعلمنيش اعامل إلى يخصنى ازاى. كفاية أنى راضى بيها يتيمة.
مروان بص لاخوه بحزن على طريقه تفكيره.
من بعيد كانت سديم جايه وهى شايلة صينية الشاى.
جت اختهم الصغيرة من وراه "هند": بتتكلموا فـ أية يا شباب دخلونى معاكم.
لاحظت أن سديم جايه من بعيد. ومروان مركز معاها ومع حركتها الغير متوازنه من التعب. قام يساعدها ومردش على هند.
سديم بابتسامة: شكرا يا مروان.
مروان هز راسه بمفيش مشاكل.
هند اتغاظت جدا من سديم وقامت موقعة جردل الزباله على الأرض برجليها وهى ماشيه ناحيتها.
هند بتمثيل: اوبس. سديم معلش ممكن تلميه. لأنى لسة عاملة ضوافرى وكده ممكن تتكسر.
سديم بصتلها بصدمة وكانت لسة هترد.
معتز قال بعصبيه: اية يا سديم. انتى هتسيبى الزبالة مرميه كده نمشى ندوس فيها.
سديم بصتله: مش أنا إلى وقعتها.
معتز قام وقف قدامها: وانا بقولك لميها. تسمعى كلامى ورجلك فوق رقبتك.
سديم الدموع اتجمعت فـ عيونها. نزلت على الأرض علشان متخليش حد يشوفها. ومتبينش ضعفها قدام حد.
معتز: شاطرة يلا لمى.
سديم مدت ايدها إلى بتترعش وبدأت تلم الحاجة.
مروان جه وحاول يساعدها.
معتز شده من أيده. وبصله بحده.
مروان بعد خطوه وهو شايف سديم وحاسس بالذنب الشديد.
سديم لمت الحاجة ومسحت دموعها. وطلعت اوضتها من غير ما تقول كلمه.
معتز بص لمروان وقال: أنا قولتلك أية. اطلع من بينى أنا ومراتى. لما ضلعها يقوى لازم اكسـ'ره علشان تتعلم الادب.
عند سديم.
كانت قاعدة على السرير بتبكى. قلعت دبلتها إلى فإيدها وحطتها على الكومود.
والموقف بيتعاد فى دماغها. حضنت نفسها وهى بترتعش وحاسة بالنقص. بالوحده. بالغربة رغم أنها المفروض وسط اهلها.
فجأة الباب اتفتح. وسمعت صوت معتز: يا ساتر يارب. مالك قاعدة كده ليه.
سديم مسحت دموعها: هنام. عايز حاجة.
معتز قرب منها وخدها فى حضنه: اوعى تكونى زعلتى من إلى حصل تحت. أنا مشيتك علشان ميضحكوش عليكى. مش شايفة اختى والستات التانية عاملين أية فوشهم ولابسين أية وانت حتى مبتعرفيش تحطى روج.
ثم. كنتى هتقعدى معانا تقولى أية. وانت مبتفهميش فالى إحنا بنقوله ولا فـ حاجة. كنتى عايزاهم يضحكوا علينا.
أنا بحبك يا سديم. أنا بعمل كده من خوفى عليكى. لأنى بخاف على الحاجات بتاعتى اوى.
سيبى نفسك ليا وأنا هحميكى من الدنيا كلها.
كان بيقول كده وهو بيحسس على جسمها. بدون أى اعتبار لمشاعرها المرهقه.
سديم: لا. مش قادرة النهاردة.
معتز زقها على السرير. وبـ'سها: مش هنطول.
سديم كانت حاسة بلمساته كإنها نا'ر. والخنقة وصلت معاها لحدها.
زقته. لدرجة راسه اتخبطت فحرف السرير. وصوتها على: قولتلك مش قادرة النهاردة. سيبنى فـ حالى بقى يا أخى.
معتز: ......
رواية اريد رجلا الفصل الثاني 2 - بقلم ايه محمد
زقته، لدرجة راسه اتخبطت في حرف السرير.
وصوتها علت: "قولتلك مش قادرة النهاردة، سيبني في حالي بقى يا أخي!"
معتز حط إيده على راسه من ورا: "د... د'م... يابنت الـ***! دا أنا هخلي ليلتك هباب النهاردة."
لما استوعبت سديم اللي عملته، جسمها بقى يرتعش. لمت نفسها في حتة متتسعش فأر، وهي بتبص له بخوف.
معتز قلع حزام بنطلونه، ورفع إيده بأعلى قوة فيه وبدأ يضر'بها بعنف. ومع كل ضربة، بتتمنى إنها تفقد الوعي، إنها تتبخر، لأنها مهما بصتله باستعطاف ومهما ذرفت من دموع، مش هيسيبها غير لما يطلع غضبه كله عليها.
فجأة الباب خبط.
معتز بنفخ: "أوف... إياكي تتحركي شبر واحد!"
فتح الباب، لقى مروان في وشه.
معتز بقرف: "خير...؟!"
مروان بخوف: "سمعت كإن حد بيصرخ، فيه حاجة حصلت...؟"
معتز: "حاجات متجوزين ملكيش فيها. غور من وشي، أنا مش فايقلك...!"
مروان استغرب، لأن النظرة اللي كانت في عيون معتز مش شوق أو لهفة، دي نظرة تخليك تقطـ'ع راسه وتسيب راس التعبان!
معتز دخل الأوضة، وقال بحدة: "ده تنبيه بس، حسك عينك تزقيني كده تاني، الحق عليا إني بجبر بخاطرك ولسة بطلبك وإنتي ريحتك كلها بـصل وطبيخ، مش زي باقي النسو'ان اللي بنشوفهم."
طلع غيار علشان يدخل يستحمى، وهو بيتوشوش: "سديتي نفسي الله يسد نفسك...!"
سديم كانت سامعة كل ده، ومش حاسة بحاجة، تقريبًا لأن مفيش حتة سليمة في قلبها لسة هتتكس'ر!
***
الفجر.
سديم قامت من نوم العصافير اللي كله قلق، واللي عودها عليه معتز.
اتوضت وصلت، وهي مش قادرة ترفع دراعها من الجر'ح. كبرت وبدأت تقرأ الفاتحة، ومع كل آية، جرحها كإنه بيطيب، كإن قلبها منبع القلق بيتحول تدريجياً لمنبع هدوء وسكينة.
سلمت، ودموعها مقدرتش تكبتها أكتر من كده. نزلت كالفضيان. رفعت إيدها للسما، ومكنتش حاسة بلسانها من كتر الدعا وترديد "يارب.. يارب".
مفيش كلام يتقال، لأن الجر'ح والأ'لم... أصعب من إنه يتحكى، بس لأنه ربنا فملوش لزوم الكلام، هو عارف كل حاجة. دموعها بلغت عن كل حاجة في قلبها خلاص.
خلصت وفتحت الشباك بالراحة، علشان تحس بنسايم الفجرية وهي بتطس في وشها.
فجأة سمعت صوت فرامل قوية، وعربية سودة فخمة بتقف قدام البيت. نزل منها رجالة أجسامهم معضلة، لابسين بدل سمرة، شبه البودي جاردات في أفلام العصابات!
ثم دوى صوت رجولي، حرك جو الركود وهو بيزعق: "هناااك، هاتووها...!"
سديم كانت بتراقبهم من الشباك، وهما خطواتهم طوع كلامه. استنتجت إنه الزعيم، أصل ليه هيبة متداريش.
قال الزعيم بصوت عالى: "ها.. مسكتوها..؟!"
"- لا مقدرناش نلحقها..!"
الزعيم خبط بإيده جامد على العربية، خلى سديم تنتفض وقال بعصبية: "إيش حال مكنتش مريضة! هاتوا الأرض عاليها وطيها المهم تبقى قدامي قبل طلوع الشمس..!"
"مين دي اللي بتدوروا عليها الساعة أربعة الفجر..؟!"
قالتها سديم بصوت واطي وهي مندمجة معاهم، لكن في ثانية لقت الزعيم بيبص ناحيتها. نزلت راسها تحت الشباك بخوف.
وهمست بضيق: "يخر'بيتك انت سمعت إزاي..؟!"
بدأت تزحف بالعكس كام خطوة لورا، لأن حستها السادسة اشتغلت وقالتلها إنهم ناس خطر، مينفعش تتورط معاهم.
ولما بعدت بشكل كافي، تنفست الصعداء.
حطت إيدها على رقبتها علشان تمسح العرق الساقع اللي مقشعر جسمها، لتدرك إنه مش مجرد عرق، ولكن سكـ'ينة حادة!
قلبها وقع. حاولت تلف وتشوف مين في العتمة، وقفها صوت بنت بتقول بتردد، والسكينة بتتهز في إيدها من الرعشة: "ولا نفس.. إياكي تفتحي بؤك أو تمشي خطوة قبل ما الجماعة اللي برا يمشوا، انتي فاهمة!؟"
سديم بدموع...
رواية اريد رجلا الفصل الثالث 3 - بقلم ايه محمد
وقفها صوت بنت بيقول بتردد:
"ولا نفس.. إياكي تفتحي بؤك أو تمشي خطوة قبل ما الجماعة اللي برا يمشوا، انتي فاهمة؟"
سديم الدموع اتجمعت في عينها وهي بتراقب السكينة:
"نـ.. نزلي اللي في إيدك ونتفاهم... والله ما هفتح بؤي.. هساعدك بالله صدقيني."
البنت ابتسمت بمرارة:
"ايش حال القريب بيطعنّي، الغريب هو اللي هينجدني؟"
مع كل كلمة كانت السكينة بتتهز وقلب سديم بيتهز معاها.
فجأة سمعوا صدى تزييق خطوات على السلم.
البنت قربت من سديم بخوف:
"مـ.. مين؟ مين نازل؟ لو حد لمسني اقرأى الفاتحة على روحك!"
سن السكينة قرب جداً من رقبة سديم، لدرجة حرارتها أسالت كام قطرة دم.
سديم غمضت عينها ودموعها نزلت وهي بتتشاهد.
علشان تفتحهم على صوت ارتطام قوي بالأرض، كانت السكينة.
بصت وراها لقت مروان آسر البنت.
حاوط إيدينها الصغيرة بإيد زي الفرخة، وقفل بؤها بالإيد التانية. بص لسديم:
"انتي كويسة؟"
سديم أعصابها سابت ووقعت بركبتها على الأرض، شهقت وهي بتحسس رقبتها:
"آه... آه بس امسكها كويس."
مروان:
"مين دي، ودخلت هنا إزاي؟"
سديم قالت وهي بتحاول تمسك العقل في الجنان اللي بيحصل ده:
"مش عارفة، بس اللي عارفاه إن وجودها هنا خطر كبير."
البنت هزت راسها بإيجاب وبصت لسديم بعيون فيها رجا، كإنها بتقول: "صح أنا في خطر، انقذيني!".
سديم كسرت أملها ده لما أردفت:
"خطر علينا... مروان خليك معاها أوعى تسيبها تيجي ورايا."
مروان استغرب كلامها، بس كان واثق فيها. شد في قبضته على البنت وهو بيقول:
"اهدّي بقى... دا أنا قومتلك من أحلا نومة!"
***
في الشارع.
كان زعيم العصابة -في نظر سديم- نازل برأسه لشباك العربية وكإنه بيكلم حد قاعد جوه.
حرك راسه بأسف:
"لسه البهايم دول مش قادرين يحطوا إيدهم عليها."
ثم اتعدل في وقفته، وسند بظهره على الباب، وكعادته طلع حرّقته وضيقه في الدخنة.
أشعل سيجارة ونفث دخانها وهو بيبص على بيت سديم وهمس:
"أنا متأكد إني سمعت صوت من هنا."
علشان فجأة يلاقي الباب بيتفتح وسديم بتخرج منه. كان مراقب خطواتها لحد ما جت ووقفت على بعد خطوة منه.
سديم وهي منزلة وشها للأرض وحاسة بنظراته بتخترقها:
"اللي أنت بتدور عليها عندنا."
عيونه لمعت، وكان لسه هيسألها أكتر، لكن انتابه الشك وهو بيتفحصها من تحت لفوق:
"وهي رغد هيبقى ليها علاقة بيكي إزاي؟"
سديم بتوتر:
"مفيش علاقة."
رفعت راسها ولأول مرة عيونها العسلي تيجي في عيونه. شاورت على الجرح في رقبتها خلته ينتبه وأردفت:
"مجرد معرفة متسرش."
خد آخر نفس من السيجارة:
"امم... طب وسعي."
سديم فردت دراعتها الاتنين قصاده، كإنها عاملة عازل بينه وبين بوابة البيت:
"مقدرش."
رفع حاجب وقال باستخفاف:
"متقدريش؟"
شاور لرجّالته إنهم يدخلوا.
قالت بحدة:
"لو حد دخل هطلب البوليس... وهعمل محضر تعدي!"
بصلها بقرف كإنه فهم نيتها. طلع رزمة فلوس من جيبه وحدفها في وشها وقال:
"طب يلا... وسعي!"
اتصدمت من فعله، لكنها متزحزحتش سم واحد. ضحك بسخرية:
"دا انتي عينك فارغة أوي."
رمى عقب السيجارة تحت رجله وداسها بغل. قرب منها وقال جنب ودنها بتهديد:
"على فكرة أنا أقدر آدوّسك زي كده... بس اللي عندك أغلى من إني أفجر عصبيتي عليكي."
سديم اتنفضت وقلبها بينبض بخوف من نبرته اللي اتغيرت فجأة، كإنه هيقطع نفسها في أي لحظة. استجمعت شجاعتها وقالت:
"ء.. أنا مش هسلمها ليك غير لما تقولي علاقتك بيها الأول... دي كانت بترعش ووشها أصفر... افرض انت خاطفها ولا عايز تصفّي جسمها وتبيع أعضاءها... أنا لو معرفتش الحقيقة مش هعرف أحط راسي على المخدة وأنام!"
بصلها بدهشة، لأن ده آخر رد كان متوقعه منها، إنها تبقى خايفة عليها.
علشان فجأة باب العربية يتفتح والشخص اللي جواها يظهر. كانت ست ستينيه، باين على وشها ملامح الطيبة.
قالت:
"وأيمانات الله كلها... رغد أخته يا بنتي... وإحنا نيتنا خير ومش هنضر لحمنا أبدا!"
عيون سديم توسعت بتعجب وبصت للست بدموع، ثم قالت بحنين:
"د.. دادة فتحية؟!"
رواية اريد رجلا الفصل الرابع 4 - بقلم ايه محمد
عيون سديم توسعت بتعجب، وبصت للست بدموع، ثم قالت بحنين:
دادة فتحية؟
فتحية قلبها استجاب أسرع من عقلها لما سمعت صوت سديم، بصتلها وقالت بانفعال:
مين.. سديم؟
***
جوا في البيت
كانت رغد بعزم مفيها بتحاول تفلفص من قبضة مروان، لكنه زي الجبل، مفيش شعراية منه اتهزت.
مع حركتها، مروان جت في أنفه رائحة شعرها وجسمها الشبيهة برائحة الفراولة. بلع ريقه وبص بعيد وهو بيقول بعصبية، كإنه بيركب قلبه قطر ستة إلا تلت، قبل ما يركبه هو:
اهدّي بقى يا شيخة، أنا مش عارف سديم راحت فينا داهية هيا كمان!
البنت سكنت، وكان لسه هيشكر، لقى اللي بتدب في ركبته بجزمتها، وفي لخمته قررت تتحول لزومبي مؤقتًا وتعمله ساعة في كف إيده بسنانها!
مروان تأوه بألم، وأفلتها بسرعة، وهو مش عارف يداوي إيده ولا رجله:
آه.. آخخ.. يا بنت العضاضة!
رغد رجعت خطوة لورا وضمت إيدها لصدرها، ثم قالت بخوف طفولي:
أحسن.. انت واحد متحرش، لما تلمسني وتقرب مني كده!
مروان اتصدم من كلامها، وقام فايق لها:
إيه يختي، مهو من فركك يا مية وخمسين سم.. شوية وكنتي هتقعي في جيبي!
رغد بعدت عنه أكتر، وخدت كام خطوة لورا:
بس متقربش.. هتندم!
مروان حس بالخوف في عينيها، ابتسم بشر وقال عشان يخوفها أكتر وينتقم لرجله اللي جابت شاشة:
تيجي نتراهن.. أنا هوريكي المتحرش الحقيقي بيعمل إيه، وإنتي لو عرفتي تندميني، فرجينّي يا شبر ونص!
وجرى وراها، رغد بقت تجري كأنها بتجري بحياتها بجد، وهو مستمتع بمنظرها اللي بقى زي الفار المبلول. فجأة رغد حودت على الباب وخرجت بإرادتها وهي بتصرخ:
والله لهخلي قصي ينفخك.. يعمل منك كفتة ع السيخ كده!
***
في الخارج
قصي كان متابع المنظر قدامه، بص للدادة وقال:
إنتي تعرفيها يا فتحية؟
الدادة مشيت الكام خطوة الفاصلة بينها وبين سديم، خدتها في حضنها بشوق، كإجابة وافية على سؤاله.
فتحيّة بصوت فيه حنين وشفقة وهي بتتحسس دراعتها:
سديم.. إنتي.. إنتي بتعملي إيه هنا، ومالك خسيتي وشكلك بقى عامل كده ليه؟
سديم توجعت إثر ضرب معتز ليها، مسكت إيد فتحية، وقالت:
أنا اتجوزت.
الخبر نزل كالصاعقة على فتحية، وقبل ما ترد، قصي قاطعهم بضيق:
ألف مبروك، للأسف مجبناش طبل بلدي.. ما تظبطي يا فتحية، هي أغلى من رغد؟!
ثم قرب من سديم وقال بوعيد:
بس حلو.. دلوقتي ملكيش حجة لتمثيلك البايخ ده. بص في الساعة وأردف: معاكي دقيقة، أختي لو موقفتش قدامي أنا ههد البيت على صحابه!
سديم بجرأة:
أختك في الحفظ والصون، أنا هخش أجيبهالك بنفسي.
في ثانية تلاقي رغد بتجري من بعيد، ونازلة في حضن قصي وهي بتتصبب عرق، وقبل ما يغشى عليها شاورت على مروان اللي جه وراها:
قصي.. الحقني، مسك إيدي جامد وكان عايز.. عايز..
وفقدت الوعى.
قصي مسك إيدها لقى فيه علامات حمرا لقبضة إيد متوحشة.
شال رغد وحطها في العربية بهدوء، وقفل العربية عليها عشان تعزل صوت اللي هيحصل.
ورفع وشه وهو بيقول بابتسامة عصبية لسديم:
قولتيلى في الحفظ والصون.. ها؟
سديم بصت لمروان ورقبتها قد السمسمة من الكسفة، لقت الرجالة محاوطينه، وقبل ما يتعجن وسطهم قال شيء غير مفهوم، زي المجنون:
يابنت اللعيبة.. كسبتي الرهان!
رواية اريد رجلا الفصل الخامس 5 - بقلم ايه محمد
فتحيّة لاحظت أن كمّها كل ما يترفع تنزله ثاني بحذر، علشان ذراعها ما يبانش. بصّت لها بشك وقالت:
"ومستريحة مع جوزك بقى على كده يا سديم؟"
سديم قلبها انقبض من العدم لما جت سيرة معتز. تحاشت النظر في عيون فتحيّة لأن كدبها ريحته هتفوح لو انكشفت ذل عينيها، وقالت:
"امم.. الحمد لله."
كانوا قاعدين في ركن هادي، والنهار بيشقشق بعد أكتر ليلة جنونية عاشتها سديم. في الخلفية مروان متسطّح على الأرض، مش قادر يحرك صباع واحد بعد ما رجالة قصي دغدغوه.
فتحيّة طبطبت على ظهرها بحنية:
"طب الحمد لله إنك بخير يا بنتي.. ده هون عليا عذاب ضميري طول السنين اللي فاتت.. لما سبتك في الدار!"
سديم ابتسمت بتعب، وجسمها قشعر لأن من زمن محدشحن عليها كده، وقالت:
"هكدب لو قولت إني محسّتش بكسرة قلبي ساعتها.. بس ده لأني كنت لسة عيلة، إنما دلوقتي مقدرش أعيب عليكي."
بصّت للسما وغمّضت عيونها، وهي بتنفض الغبرة والتراب عن ذكريات اتدفنت من زمن.
فلاش باك: سديم طفلة عندها ٩ سنين.
"بت يا سديم.. أمك فين؟"
"نزلت تشتري فول عشان نتغدى يا بابا."
ولّع سيجارة وهو بيقول بنفخ:
"فول.. فول، أيه الهم ده.. هو كل يوم؟"
كانت سديم سايبة شعرها ولابسة فستان صغير عليها فوق الركبة. رمقها بتركيز، ثم حك دقنه وعيونه بتلمع:
"كبرتي يا سديم.. سنتين تلاتة وهتبقي عروسة..!"
سديم كانت ماسكة عروسة مهترأة في إيدها. بصّت له ببراءة وقالت:
"عروسة زيها..؟"
ابتسم بخبث، لأنه لقى مربط فرسها:
"امم.. أيه رأيك تبقي عروسة زيها.. وتيجي مشوار صغير مع بابا..؟"
سديم بقلق من نظراته:
"مشوار أيه..؟"
الأب كمال:
"لو جيتي.. هناكل كل يوم فراخ، وماما هتشترِي الدوا بتاعها ومش هتتعب تاني."
سديم فرحت وكانت لسة هتنط من الفرحة، لكن شافت نفسها في مراية النيش المكسورة ورا كمال، وقالت بحزن:
"بس.. مش هينفع بلبسي ده."
كمال قام وفتح دولاب مراته وطلع كام فستان غاليين، كانت متجوزاه بيهم:
"هنبيع دول.. وهجيبلك أحلى فستان، بس يلا معايا قبل ما أمك تيجي، عايزينها تبقى مفاجأة..!"
سديم مسكت إيده وراحت معاه وهي بتدعي برجاء:
"يارب أنام شبعانة النهاردة.. وماما تخف وتبطل ترجع دم.. ونبقى كلنا مبسوطين يارب..!"
بعد شوية، مامت سديم وصلت البيت. حسّت إنها دايخة، قعدت على كرسي وهي حاطة إيدها على راسها بتعب:
"سديم.. هاتِلِي شوية مَيّة."
مُوصلهالهاش رد. نادت ثاني باستغراب:
"يا سديم..؟"
تحاملت على نفسها، وسندت على الحيط، وبدأت تدور عليها في الشقة، ملقتلهاش أثر. شافت الدولاب بتاعها مفتوح ومتاخد منه فساتين.. الفار لعب في عبها. وهي ماشية اتعثرت في عروسة سديم اللي مكنتش بتسييبها من إيدها.
جريت بره الشقة وبدأت تنادي بصوت عالي، صداه كان مرعب:
"سدييييم.. سدييييم.."
الجيران كلهم طلعوا، بصّوا لها:
"أيه يا أم سديم بتصرخي ليه؟"
كانت ماسكة العروسة في إيدها وقالت بذعر:
"سـ.. سديم مش لاقياها.. هي مش بتنزل لوحدها أبدا.. راحت فين بس؟!"
جه طفل الجيران شد جلابيتها من تحت وقال:
"أنا شوفتها يا طنط، كان عمو كمال ساحبها من إيدها.. سألتها راحت فين، قالتلي إنها راحة مشوار مفاجأة معاه ومقولش لحد..!"
أم سديم (زينب) لطمت:
"ك.. كمال؟!"
دخلت جوا بسرعة، رفعت سماعة التليفون وبدأت تدور الأرقام بصوابعها اللي بترعش:
"فـ فتحية الحقييني.. كمال خد سديم من غير ما يقولي.. وسرق حاجات من البيت، الحقيني البت هتروح مني..!"
فتحيّة:
"اهدِي يا زينب.. ده أبوها، هيعمل فيها أيه يعني..؟"
زينب:
"لـ.. لأ، أنا قلبي مش مستريح.. كمال أبوها بس بيحب الفلوس زي عينيه، يبيع نفسه عشان كام قرش.. ممكن، ممكن يضر'ب في دماغه و يـ..." شهقت. "يارب.. ء أنا يا فتحية مكنتش عايزاه يبقى هنا وأنا مش موجودة بس الظروف... الظروف بنت الـ**. ساعديني أبوس إيدك، أنا معدش ليا غير سديم في الدنيا."
فتحيّة قلبها كان بيتقطع على زينب:
"طب اهدِي يا بنتي.. كفاية تعبك عليكي.. أنا هبلغ البيه الكبير وهقف على راسه.. لحد ما يلين.. وهو أكيد مش هيرمي حفيدته اتطمني!"
قفلت فتحيّة المكالمة، ومشيت بخطوات بطيئة وهي بتقول بحسرة:
"ليه كده.. ليه رميتي نفسك الرمية الهباب دي يا زينب، كان زمانك وسطنا متهنية انتي وبنتك.. ومتجوزة أقلها واحد من مستواكي لو مكنش أعلى.... بس لا، الهوى عملها معاكي وطير نفوخك.. خلاكي عصيتي أبوكي عشان عيل زي كمال.. هربتي معاه ورميتي العز ده كله وراكي، عشان الحب.. اللي فقرك وعذبك! شوفي دلوقتي الجوازة دي مطفحاكي إزاي.. شوفي قلبك وهو بيرجف ليل نهار، ومعدش حاسس بالأمان، شوفي شعرك اللي بيقع.. وعيونك اللي مش بتنشف من الدموع.. وصحتك اللي بتروح، وانتي مش محتكمة على شربة الدوا..! ليه كده يا بنتي..!"
قالت كلامها وعيونها بتدمع بحزن شديد على الحال اللي وصلت ليه زينب، بنت البيه الكبير ووريثة العز ده كله. مسحت فتحيّة دموعها:
"مش وقته.. ربنا يحنن قلبك يا سليم بيه ومتبقاش انت والدنيا على ضناك!"
---
عند سليم أبو زينب وجد سديم.
كان قاعد بيمضي على ورق في مكتبه.
فتحيّة خبطت.
سليم ببرود:
"ادخل.."
فتحيّة دخلت وهي بتفرك في إيدها من التوتر:
"سـ.. سليم بيه، زينب هانم كلمتني.."
سليم ساب اللي في إيده وقال:
"أنا مش قولت اسمها ميرنش في وداني تاني؟!"
فتحيّة قربت منه:
"يا سليم بيه.. هي اتصلت تستنجد بينا عشان ملهاش إلا إحنا، ودي مهما كانت الهانم الصغيرة بردة.."
سليم بسخرية:
"ملهاش إلا إحنا..؟ ليه وفين جوزها..؟ فين اللي كسرت كلمني وراحت اتجوزته من غير موافقة، جاية تفتكر إن ليها أب دلوقتي.. بس أنا نسيت إن عندي بنت زيها.. أنا اتبريت منها خلاص..!"
زينب إن ورثت حاجة من سليم، هيبقى العند. وكل واحد ساحل فص من مخ فتحيّة في سِكّته، لدرجة تجيب لها صرع بطريقتهم دي.
قالت بانفعال كإنها معدتش مستحملة:
"يا بيه.. ما جوزها كمال هو المشكلة."
سكتت شوية، وهي حاسة بنظراته الحادة متسنطرة عليها، طالبة منها كمالة الكلام. قالت:
"هي قالتلي إنها شاكة في جوزها.. ليكون خد بنتها عشان يبيعها..!"
رواية اريد رجلا الفصل السادس 6 - بقلم ايه محمد
فتحت قنبلة على مسامع سليم.
"هي قالت لي إنها شاكة في جوزها. ليكون خد بنتها عشان يبيعها!"
سليم نزل إيده على رجله، لأجل رعشتهم ما تبانش، وقال ببرود مصطنع:
"آه، على أساس إنها حفيدتي والمفروض أقوم أجري مش كده؟"
فتحيّة اتصدمت من موقفه البارد.
سليم قلع النظارة وشاور لخدمه يحط له قطرة.
"أنا مش بشتري اللي باعني ولو برخص التراب. لو خلصتي خدي الباب في إيدك!"
فتحيّة قبضت على مريلتها، وقالت وهي مستبيعة حتى نفسها:
"يـ يسليم بيه، حرام عليك. لو القصر ده اتهد على نفوخنا دلوقتي، مش هيسأل فيك إلا بنتك. مش هياخد عزاك غيرها. هي اللي باقيا لك، هو فيه حاجة أعز من الضنا يا ناس!"
سليم كان سامعها بهدوء. ودموع القطرة نزلت بين رموشه. فتح عيونه الحمرا وقال بشر:
"فتحيّة، افتكري كلامي وحطيه حلقة في ودنك من هنا ورايح. بالله العلي العظيم، لو ما كانش فيه عمر طويل بينا، لكانتي مطرودة حالاً. برا!"
فتحيّة شافت ابتسامة شماتة من الخدم الواقفين. نزلت راسها لتحت عشان ما تبينش دموعها.
"متأسفة يا سليم بيه، مش هتتكرر تاني."
وخرجت بسرعة.
بدأت تبكي بكبت في ركن وهي مش عارفة هتواجه زينب إزاي.
جه طفل صغير شدها من مريلتها.
"دادة، اختي بتعيط. حضري لها الرضعة."
مسحت دموعها بسرعة.
"حاضر يا حبيبي. خد بالك منها دقيقة وهحصلك."
هز راسه بهدوء.
عشان ييجي طفل تاني يشده من إيده.
"قصي طيارتي شبكت في الشجرة، تعالى هاتها!"
مشى الطفلين.
وفتحيّة بصت عليهم وهي متخيلة سديم من عمرهم، وكانت المفروض تبقى وسطهم لولا القدر.
دخلت المطبخ تحضر الرضعة. وهي واقفة مستنية، التليفون ضرب. تنهدت بتعب وحطت إيدها على خدها بقلة حيلة.
"هعمل إيه معاكي يا زينب، يارب."
فتحت.
"ألو؟"
سمعت صوت عياط وشهقات جاية من الطرف التاني.
فتحيّة بخوف.
"ألو، زينب؟"
زينب.
"أيوه يا فتحيّة. إحنا لقينا سديم، بس... بس كمال مات!"
فتحيّة أعصابها سابت.
"لا إله إلا الله. لا إله إلا الله. أنا جايا لك حالاً. امسكي نفسك يا زينب."
ومسافة السكة، كانت فتحيّة عند زينب وخداها في حضنها. وسديم واقفة بعيد، بتفرك في هدومها ونظراتها كلها حيرة وتوهة.
فتحيّة شاورت.
"تعالي يا حبيبتي، تعالي."
جت وقعدت على رجلها، وبعد خمسة نامت.
عشان فتحيّة تسأل زينب:
"إيه اللي حصل؟ كمال مات إزاي؟"
زينب مسحت دموعها وبدأت تحكي بشحتفة وقهر.
"بعد ما قفلت مع فتحيّة، جيرانها نزلوا يدوروا معاها على سديم. وبعد شوية لاقوها في منطقة بعيدة عن البيت وهدومها مبهدلة. كانت بترتجف. وعلى بعد شارعين كان كمال واقع على الأرض وفيه مطوة مدبوبة في صدره!"
فتحيّة غمضت عينها.
"يا ستار. يا ستار يارب."
شدت في قبضتها على سديم وقالت.
"مين اللي عملها؟"
زينب.
"معرفش. الشرطة بتحقق والظابط قالي أول ما يوصلوا لحاجة هيبلغوني. خليكي معايا يا فتحيّة، أنا خايفة."
وبكت زي العيلة الصغيرة.
وفتحيّة،منى عينها تقعد خمس دقايق من غير وجع قلب.
بعد التحقيقات أثبتت أن كمال كان رايح يبيع سديم لعصابة بتخلي الأطفال تبيع مخدرات. ولما السعر معجبهوش، شد في الكلام معاهم. ودبت خناقة ما كانش يعرف إنها هتجيب أجله.
وتم إلقاء القبض على القتلة.
"في العزا"
كانت زينب واقفة صلبة نفسها، من غير حد تستند عليه. دورت بعيونها في المكان عشان تلاقي أي أثر لسليم، لكن مهانش عليه يرفع سماعة التليفون حتى.
فجأة فتحيّة جت. قعدت جنبها وطلعت ظرف متروس على عينه فلوس.
زينب.
"إيه ده؟"
فتحيّة.
"سليم بيه، باعتهولك."
زينب ابتسمت بسخرية.
"خليهوله. هو اللي علمني إني ما أعيش مذلولة لحد. أي كان!"
فتحيّة بصتلها بتعب وعرفت إن مفيش فايدة من المقاومة. مرت الأيام وفتحيّة بقت تزورهم كتير. والأيام كانت هادية لحد ما سديم تمت الـ 12 سنة. زينب المرض جاب آخره وقابلت وش كريم، وهي سايبة حتة من لحمها، مش عارفة ألف باء الدنيا.
فتحيّة اترجت سليم كتير عشان سديم تعيش في القصر. لكن كإنه هيقطع من لحمه الحي عشان يأكلها، رفض بكل جمود. واللي سديم تعرفه من القصة، كان اللي حصل قدامها. مكنش في علمها حرف واحد من الصراعات بين زينب وسليم. مكنتش تعرف أصلاً إن ليها جد. وفتحيّة كتمت السر ده عنها عشان ما تعيشش نفس عذاب زينب. واضطرت، وكان على عينها، تسيب سديم تكمل صباها في دار أيتام.
باك.
سديم مسحت دموعها وهي مش عايزة تفتكر لياليها الباردة اللي قضتها في دار أيتام لوحدها. وبصت قدامها لقت حد من رجالة قصي واقف وإيديه ممدودة بكيس من الصيدلية.
بصت لفتحيّة.
"إيه ده؟"
فتحيّة ابتسمت كأنها عارفة.
"خديه."
فتحته سديم، لقت جواه مكروكروم وقطن ومرهم.
"ده ليا؟"
فتحيّة وهي بتبص على الجرح في رقبة سديم.
"امم... تلاقي مهانش على قصي. هو يبان قاسي وكلامه جارح ساعات، بس قلبه زي البفتة البيضة."
سديم دورت بعينها في المكان عليه عشان تشكره وتتأسف على عمايل مروان.
فتحيّة.
"متدوريش عليه، تلاقيه جرى برغد على المستشفى. ربنا يستر."
ثم وقفت تهم بالمغادرة.
"يلا أنا ماشية."
دعبست في شنطتها طلعت ورقة.
"لو عاوزتي أي حاجة اتصلي عليا، ده رقمي. ها يا سديم؟"
سديم خدته.
"حاضر."
"بعد يومين"
سديم روحت بيتها بعد العزومة ما خلصت، في منطقة شعبية. فجأة لقت معتز داخل في إيده واحدة و...
رواية اريد رجلا الفصل السابع 7 - بقلم ايه محمد
امتلاك وضياع (47)****************
جلست بينهم تتناول طعامها دون شهيه وترسم علي شفتيها ابتسامة مصطنعه وهي تستمع إلي الحديث الدائر بين شقيقتها وجاسم... كانت تشاركهم الحديث من حين لاخر إلي ان لاحظ جاسم شرودها فوضع كفه على يدها يداعب اناملها بحنان متسائلا- مالك ياحببتي ثم نظر لطعامها فوجدها لم تأكل الا القليل منه - شكل الأكل مش عجبك .. لو حابه غيري النوع ونظر الي ورد مبتسما فهو و ورد من اختاروا لها وجبتها بعد ان تأخرت في المرحاض فأشارت إليه برأسها وهي تتحاشا النظر لعينيه - لاء الأكل حلو وعجبني فداعب جاسم وجنتها وضحك بحب - طب كلي ياحببتي فأبتسمت لهم ورد وهي سعيدة برؤية جاسم يدلل شقيقتها التي تستحق ان تحب وتحصل على السعادة ..فكلتاهما عانوا من الحياه ما يكفيهم وعادوا إلي طعامهم .. وهي مازالت كما هي صامته هادئه ، وانتهى الغداء كما انتهت تحليتهم وخرجوا من المطعم لتقف ورد تطالع ذلك الواقف أمام سيارته يطالعها ثم تقدم منها - اريد الحديث معك ورد اوجعها رؤيته هكذا فلحيته قد طالت والسواد يحيط عيناه من قلة النوم ..كنان زوجها الذي يعشق الاهتمام بأناقته يقف أمامها وكأنه يحمل هموم الدنيا علي عاتقه وهو في الحقيقه أصبح كذلك والدته التي كانت تعيش حياتها كما يحلو أصبحت قعيدة الفراش ، شقيقة إلى الآن محاطه بالخطر من قبل طليقها وزوجته بعيده هي وطفله الذي في احشائها ومشاكل بالعمل اعباء واعباء تراكمت ..لو عادت معه لاستطاع ان يصمد أمام كل شئ وتمتم برجاء - ارجوكي تعالي معيفألتفت ورد نحو جاسم ومهرة اللذان وقفوا يتابعوا الموقف ..جاسم يخبرها بعيناه ان تذهب معه ويتحدثوا ومهرة كانت تقف شارده معهم وغير معهم ونظرت إلي كنان الذي يطالعها برجاء ..وحسمت قرارها ستذهب معه وترى ما يريد أخبارها به وعندما خطت خطوه للامام ابتسم كنان وهو ينظر لجاسم الذي أخبره عن وجودهم هنا بذلك المطعم وانصرفت ورد ليضم جاسم زوجته الشارده إليه مبتسما - اول مره تسكتي علي حاجه ومتعترضيش لم تفهم سبب سؤاله وسألت عن ورد- هي ورد راحت مع كنان فأبتسم جاسم ثم سألها بحيره من شرودها هذا- اه ياحببتي ..مالك يامهرة قادها نحو سيارته وهو مازال يضمها إليه يخبرها عن خطته في اكمال باقى اليوم بالمنزل والاستجمام سويا كانت فكرة رائعه ولكن مع ما حدث اليوم لم تكن رائعه فحديث المرأتان حرك داخلها أشياء تخاف حدوثها ............................................نظرت ورد للشقة التي اصطحبها اليها ..فوقفت تتأمل الشقه قليلا ..فأرتسمت ابتسامة راضية علي شفتي كنان واقترب منها متسائلا- أتمني ان تكون بالفعل أعجبتك ورد فألتفت ورد نحوه فتابع كنان - شقتنا هنا بمصر ورد ..اشتريتها من فترة عن طريق صديق لي يعمل في العقارات فسارت بخطوات هادئه تتأمل الشقه ..كانت أنيقة وراقية - أنها ملك لكي ورد وعقدها بأسمك وشعرت بيديه علي ذراعيها يلامسها بنعومه ثم انحصرت أسفل معدتها وانفاسه الدافئة تلفح صفحات وجهها بعد ان مال برأسه علي كتفها - اشتقت لكي ورد .. اشتقت لكي كثيرا كانت لا تقل شوقا مثله وذابت مع لمساته حتي أنها لم تشعر بيديه وهو يزيل عنها حجابها ولكن أدركت الوضع سريعا وابتعدت عنه - كنان أرجوك فجذبها إليه وهو يزفر انفاسه بقوة صارخا بها- ماذا تريدي انا افعل ورد أكثر من ذلك ..ماذا أفعل أخبريني وسقطت دموعها بصمت وهي تتآلم من قبضة كفه على ذراعها ..نعم تشتاق إليه بشده وتريد ان تغفر ولكن كيف ستغفر وهي لم تتعافي من آلامها وهاجس الخوف الذي عاشته معه ..خذلانه معها ذكرها باليوم الذي خذل فيه اباها والدتها ، ذكرها باليوم الذي خذلها فيه خطيبها السابق وقد كان أول حب تفتح عليه قلبها - كفي كنان كفي أنت السبب في كل هذا ..لو لم تكن عائشة شقيقتك كنت ستعيش معي رجلا مشتتا بجسدك فقط ... كنت ستتركني كنان ...مثلما تركت سيلا عندما وجدتنيألجمته عبارتها الاخيره كما ألجمتها هي أيضا ..ووضعت بيدها علي فمها وهي لا تصدق أنها قالت ذلك فهي تعلم ان علاقته مع سيلا كانت منتهية قبل ان يحبها فالسيدة عظيمه أخبرتها بكل هذا فبعد موت هازان ترك كل شئ وظهرت سيلا علي حقيقتها من امرأة عابثه حتي أنها لم تقدر حزنه علي شقيقته - لم أقصد كنان وتنهدت بضيق من حالها وهي تجده يبتعد عنها - انت تعلم أنني لم اقصد ..قولت لك اتركني لبعض الوقت كنان فألتف إليها ثانية ناظرا لها بعمق - إلي متي ورد ..كفي دلالا تردد الكلمه بأذنيها قليلا حتي ضحكتك وهي تعيدها علي مسمعه - دلالا .. انا اتدلل .. انا لم أتذكر أنني تدللت يوما علي أحد كنان وتابعت وهي تشرد بذاكرتها حينما كانت تمر علي متجر والدها تخطف بعض النظرات إليه خلسه وتري كيف يسير برفقة سهير زوجته ... متاجر ضخمه يمتلكها والدها وهي وشقيتها يعانون نظرات البؤس من جيرانهم حتي خطيبها تركها لأن والدته كانت تراها دون المستوى - انا لم اتدلل يوما الا على شقيقتي .. اما الدلال لا أعرفه ...حتى أنت لم أطلب منك الا حبك كنان والآن تسمى بعض تمردي عليك دلالا تآلم لرؤيتها هكذا لأنه أكثر من يعلم طبيعة زوجته الهادئه ووجدها تقترب منه وأخذت تدفعه علي صدره بقوة - ومدام ما افعله دلال سأتدلل كنان .........................................وقف يطالعها وهو لا يعلم ايضحك عليها ام يضحك علي حظه ..فقد خطط ان يقضي اليوم بأكمله يضحكون ويستمتعون ويشاكسها ولكن في النهايه ضاعت جميع خططه .. فمنذ ان وصلوا وهي تجلس تطالع التلفاز وتبكي علي بطلة الفيلم التي تعاني من المرض وتكافح من أجل البقاء وقد خذلها حبيبها فيبدو ان حتي التلفاز تعاون مع حالتها... واقترب منها بهدوء وهو يرسم علي شفتيه ابتسامه هادئه - مهرة فرفعت عيناها الباكية إليه فسألها- مالك يامهرةفتمتمت وهي تلتقط المنديل تزيل به دموعها - مافيش حاجه بس مندمجه مع الفيلم فنظر للفيلم ثم إليها - سكوتك ده انا أكتر واحد عارف أنه لاما بيجي ورا عواصف ومصايب او بالك مشغول في حاجه وألتقط جهاز التحكم الخاص ب التلفاز واطفئه ثم نظر اليها بتحديق - احكي انا سمعك فلمعت عيناها وهي تتذكر حديث المرأتان لم تحزن من كلماتهم بقدر ما حزنت أنهم يستكتروا زوجها عليها ويروها أنها لا تستحقه ولا تليق به واندفعت نحوه سريعا تدفن وجهها بصدره وتهرب من الاجابه - جاسم انا بحبك اويفضحك وهو يربت علي ظهرها - وإنا كمان بحبك يامهرة... بس هي ديه الاجابه اللي انا عاوزها ولا انتي بتهربي من الموضوع فأبتعدت عنه قليلا تطالعه وتفكر هل تخبره بما سمعته ام تصمت وقررت الصمت ولكن داخلها قرر المحاربه واشاحت عيناها بعيدا عنه كي يصدق ما ستخبره به- اظاهر ان عندي اكتئاب حمل ..وحاسه اني مش طايقه حد فأنفجر ضاحكا مما تخبره به رغم أنه يعلم أنها تكذب ولكن لم يرد ان يضغط عليها - فاشله حتي في الكدب ياحببتي فأرتبكت بعد ان كشف أمرها - هو انت مش مصدقني فأقترب منها يحرك وجهه علي وجهها مستمتعا نافيا بحركة رأسه - لاء اثارتها حركته ..فأبتسمت ثم ضحكت بعد ان داعبت لحيته بشرتها الناعمه - جاسم احلق دقنك بتشوكني فضحك وهو مستمتع بضحكها وتذمرها وهبط بوجهه نحو عنقها مداعبا اياه - بكره هبقي احلقها ..بس حاليا انا مستمتع كان صوت ضحكاتهم يعلو حتي أنها نسيت كل شئ كان يزعجها وكأن القلب قد سكن العقل بترياق نشوته ولم يفيقوا من مداعبتهم تلك إلا علي نحنحه خجله فقد كانت ورد تقف مرتبكه ..فأبتعد جاسم عن مهرة التي تسألت على الفور - عملتي ايه مع كنانفطأطأت ورد رأسها وهي تتذكر ما اخبرها به - كنان مسافر بكره الصبح فتفاجئ جاسم بالأمر لتنظر ورد لشقيقتها التي تحدق بها - اتفقنا اني هقعد هنا فترة اريح أعصابي ..مجرد وقت فتنهدت مهرة براحه فهي تريد معاقبة كنان ببعد شقيقتها قليلا ولكن لا تريد إنهاء زواجهم فهي تعلم عشق شقيقتها لزوجها كما ان أصبح بينهم طفلا .........................................................................وضع وجهه بين راحتي كفيه وهو إلى الآن لا يعلم كيف نطق بتلك الكلمات ..ورفع وجهه ليسند ظهره علي الاريكه فقد فهم اللعبه ف هناء اعترفت بكل شئ اعترفت بأن ناريمان وعدتها ان تعطيها وظيفه مرموقة أخرى بكندا هي وخطيبها .. ظنوا أنهم يتعاملوا مع رجلا سهلا فهو لديه أساليبه ، لديه وجه آخر يداريه حول الرجل الذي هو عليه بالاصح هو لديه أوجه عديده أصبح يعرف يستخدمها متي اراد الزمن علمه كيف يكون وكيف يضع خيوط لعبته بين أصبعه ولكن سؤال محير مازال لا يعرفه لما ناريمان فعلت تلك اللعبه وعاونتها رفيف عليها هذا ما ينتظر إجابته التي سيعرفها بالتأكيد ..فهو منتظر عودة ريان حتي تكون الصورة واضحه أمامه وهو يسمع أفعال شقيقته وعشيقتهوتذكر هيئة ريم الشاحبه وهي تستمع لكلماته...فضغط على فكه بقوة وهو يلعن رفيف وصديقتها ، ومر الوقت وهو يفكر بذلك الوضع الذي دخل إطاره دون أراده وأخيرا انتهى قراره الحسمي سيتزوجها ثم يطلقها وانتهي الأمر ونهض من فوق الأريكة يلتقط مفتاح سيارته ................................................صعدت ورد إلى غرفتها كي ترتاح فاليوم كان متعب للغاية بالنسبه لها، وجاسم اتجها لمكتبه يطالع بعض الملفات ومهرة جلست أمام حوض السباحه تفكر قليلا فيما ستفعله لتدافع عن زوجها وحقها فيه ..ولكن نهضت بحنق من فوق المقعد الذي تجلس عليه وضربت جانب فخذيها بضيق - طب وليه انا عماله افكر في حلول وممكن أروح احكيله ونخلص خالص وينقل نرمين من الشركه وحركت رأسها لتؤكد علي قرارها هذا وسارت بخطوات سريعه نحو مكتبه لتطرق الباب ثم اردفت ليلتف نحوها مبتسما ويكمل حديثه في الهاتف مع نرمين والتي يبدو عليها تخبره عن آخر التطورات التي حدثت في رحلة عملها وجاسم يتحدث معها بعملية فندفعت نحوه تحاوط خصره من الخلف بتملك وتضع رأسها علي ظهره اخبرت نفسها أنه لها هي زوجته وبعد ان كانت اتخذت قرارها بأن تقص اليه ما سمعته قررت ان تعود لقرارها الآخر وانهي الحديث مع نرمين ثم ابتسم علي تشبثها القوي به ..فهتف ضاحكا- مهرة انا مش ههرب منك ياحببتي فأرتبكت بعد ان أدركت أنها بالفعل متشبثه به كالعلقه وارخت ذراعيها عنه وتسألت - خلصت شغل فضحك علي فعلتها وألتف نحوها حتى أصبح وجه أمام وجهها - امرك يحير ياحببتي شويه قاعده مع نفسك سرحانه شويه مكتئبه... شويه بتضحكي ثم غمز لها مبتسما - ودلوقتي عايزه ايه بقي فتمايلت بين ذراعيه مبتسمه - عايزه ادلعك فأتسعت عين جاسم وهو لا يصدق ما تهتف به ومال للخلف وهو يضع بيده علي قلبه بطريقة دراميه - مش معقول مراتي أخيرا قررت تدلعني.. لاء انا بحلم فضحكت ليضحك هو الاخر وضمها إليه - لاء اظاهر ان الحمل هيعمل معايا افضال كتير وابعدها عنه ثم ربت علي بطنها حيث موضع طفلهم- انا بشكرك علي مزاج ماما ده .. خلي مزاجها عند نقطه الدلع ديه بس اصل بابا طيب وابن حلال ومحتاج يدلع كتيرلم تعد تحتمل ما يتحدث به مع طفلهم وانفجرت ضاحكه بقوة - هدلعيني ب ايه بقي سألها بمشاغبة واعين تلمع بما أصبحت تجيد فهمه - هعملك مساج عبست ملامحه بعد ان كان متحمسا ..فضحكت على تذمره - مساج تاني منك لاء وضربها على مؤخرتها حانقا من اقتراحها الذي لم يرغب به - خدي بعضك وامشي يامهرة .. ديما مضيعه حماسي فضحكت بأستمتاع وهي تتعلق بعنقه وتجذبه إليها كي يميل نحوها ويصبح بمستوى طولها - اسمع كلامي بس ده تمهيد لحاجات حلوه كتير وغمزت بعينيها فجعلته يبتسم ولكن سريعا تذكر مساجها الذي فعلته من قبل- متحاوليش يامهرة .. انتي مبتعمليش مساج بيريح عضلات الجسم انتي بتنفضي سجاده ياحببتيومع تذمره واصرارها انتهى الأمر وهي تتعلق بذراعيه صاعدين الي غرفتهم ................................................................اردف والد ريم لمنزله بسعاده وهو لا يصدق ما حدث فقد كان جالس علي المقهي القريبه من منزله في حارتهم ليتفاجئ بأحدهم يسأل عنه ..ادهشته فخامة الرجل وهيئته التي جعلت الجالسين ينظرون إليه فهيئته المنمقه لا تدل أنه من منطقتهم ولا من المناطق المجاوره وفاق علي صوت زوجته تخبره بحزن- معرفش ريم مالها .. انا قلقانه علي بنتي فنظر إليها زوجها مبتسما دون مقدمات - مديرها في الشغل جالي علي القهوه وطلب ايديها مني ..راجل محترم وابن ناس باين عليه .. ربنا استجاب لدعائي وهطمن عليها أخيرا وتابع بسعاده - بكره جاي البيت يتقدم رسمي فحدقت به زوجته وهي تستوعب الأمور بصعوبه - مين ده اللي جاي ياحجفتخطاها زوجها وهو يهتف - ركزي ياام العيال ..عريس جاي لريم ألقي جملته الاخيره واتجه نحو غرفته... لتقف زوجته تستوعب ما اخبرها به ببطئ ثم انصرفت خلفه غير مدركين لابنتهم التي تقف خلف الباب تستمع لحديثهم وتبكي وهي تعلم أنه هو اتي ليتزوجها مشفقا عليها ليس أكثر كانت تتمناها بل ودعت الله كثيرا ان يكون لها ان يراها بعين المحب ويحبها وبكت بحرقة وهي تكتم صوت شهقاتها متذكرة تلك الدائرة التي دخلتها وسط عالم كبير علي عالمها واحلامها الصغيره ...................................................................هتف متذمرا وهو متسطح على بطنه - انتي بتعملي ايه واتجه بعينيه نحوها حانقا وزفر أنفاسه بقوة فهو لا كان يريد اراحه عضلات جسده ولا شئ من كل هذا- بتفرج على الخطوات ..سيبني اركز عشان اكمل شغلفلوي شفتيه بأستنكار - عضلات جسمي بالنسبالك شغل ..انا كده هبرد يامهرة فطالعت نصف جسده العلوي العاري ثم عادت تطالع هاتفها علي القناة التي تعرض شرح عمل المساج وشهقت بفزع وهي تجده يلتقط منها الهاتف وجذبها إليه - بلا مساج بل خطوات لتضيع باقية شهقاتها مع قبلاته التي اغمرها بها...........................................................جلست مرام امام بسمه باكية فلم تجد أحد غيرها تقص اليه ما تعيشه ..كريم لا يرد علي اتصالاتها خشت ان تحادث جاسم وتخبره بالأمر كي يجد لها حلا ولكن جاسم نبهها كثيرا علي تصرفاتها حتي مهرة فوضعت بسمه كفها علي يد مرام بأرتباك تهدئها- أهدي يامرام اكيد شوية زعل بسيط وهيروحفطالعتها مرام ببكاء - انا بحب كريم اوي يابسمه ..انا مقدرش استغني عنه ..بس كريم مش هيسامحني على اللي عملتهلم تكن تعلم بسمه بفعلتها .. وجف حلقها وهي تستمع إلي سبب خلافهم - انا متأكده ان كريم بيعاقبني فأتسعت عيناها بصدمه ..الهذا السبب كريم عرض عليها الزواج ...عقاب لزوجته لما كانت تفكر في الطفل الذي نبت بأحشائها وارادت التخلص منه ونظرت إليها بسمه طويلا ولكن زادت انانيتها في إتمام ذلك الزواج وطأطأت مرام رأسها - انا مستعده اتغير عشانه .. بس ميضعش مني ..انا عارفه اني انانية بس بحبه ونظرت لبسمه برجاء - ساعديني يابسمه ولمعت فكرة بعينيها بلهفه - ايه رأيك اسافرله لندن ..تعالي اقعدي مع الولاد انا عارفه أنك بتحبيهم اوى ومبثقش غير فيكي فتبدلت ملامح بسمه .. اتساعدها وتخسر فرصتها وهتفت أخيرا بتعلثم - لاء يامرام انا شايفه انك تسبيه يهدي ده أفضل ليكي وليه وبعدين تتفهموا فنظرت إليها مرام طويلا وهي تفكر بالأمر - انتي شايفه كده أفضل استني فحركت بسمه رأسها سريعا مؤكده- ايوه طبعا ....................................استقبلت عائشة كنان بأسف وندم علي مافعلته بحياة شقيقها - أسفه كنان.. حقا انا اسفه لم أكن أقصد كل ذلك وتابعت بندم أكبر - انا مستعده ان اذهب لمصر واعتذر من ورد فضمها كنان إليه ..هو يعذرها مهما كان فهو المخطئ في البدايه ولو كان مكان عائشه وعاش ماعاشته لتحول مثلها لشخص حاقد - لا تعتذري عائشه ولا تتحدثي كثيرا مازال جرحك لم يطيب وابعدها عنه لينظر لصديقه الذي استضاف شقيقته لديه واعتني بها - شكرا بشير ..شكرا علي كل شئفأبتسم إليه بشير ثم نظر الي عائشة وهو الذي يريد ان يشكرها ..إقامة عائشة لديها حركت مشاعر لم يختبرها من قبل حتي سيلا التي احبها يوما وجاء بذهنه أمرها فهي تستجم في فرنسا قليلا لدي شقيقتها وقد اراحه ذهابها وألتفافها حوله في الأوان الأخيره ........................................ابتسمت ورد فقد اخرجتها رقية قليلا من حزنها لرحيل كنان فقد كانت تود لو أخذها رغما عنها حتي لو معصوبه العينين ولكن نفذ لها رغبتها .. أصبحت تعيش مشاعر متخبطه ..وطرقعت رقية أصابعها أمامها هاتفه بمرح- اكيد سرحانه في أبو عيون ملونه فضحكت ورد علي مداعبة رقية لتتابع رقية حديثها بحماس وتستنشق الهواء ببطئ - اعملي حسابك أنك لو جبتي ولد ورفعت يداها عاليا داعيه - يارب تخلف ولد عشان اجوزه لبنتيفتعالت ضحكات ورد ونظرت لها مستفهمه- بنت ! انتي اتجوزتي وخلفتي يارقية ..لاء فين مراد عشان احكيله فأعتدلت رقية في استرخائها - مستقبلا يعني ...المهم انا عقدت معاكي الاتفاق يجي ابنك بقي يقولي لاء بنت بلدي احلي وبنات بلدي عيونهم ملونه وبينوروا في الضلمه ... هياخد البنت يعني هياخدها كانت مهرة متجها إليهم في تلك اللحظه وسمعت الحديث الدائر فضحكت هي الاخري بأستمتاع- مش قولتلك مافيش غير رقية هي اللي هتفرفشكوضربت مهرة بخفة علي رأسها - الله يعينك يامراد فحركت ورد رأسها فهي بالفعل لا تضحك الا مع رقية بأفعالها وحديثها وجلست مهرة جانبهم وتسألت - اختارتي فستان فرحك فلمعت عين رقية وأخرجت تنهيده طويله ونظرت اليهم ثم حركت ذراعيها بأن يقتربوا منها .. واخرجت هاتفها متمتمه - تعالوا افرجكم علي الفستان اللي اختارته فاقتربوا منها ونظروا الي الفستان الذي أمامهم وتعلقت عين مهرة بورد بأتساع ثم نظروا إلي رقية التي كانت منتظره ان تعرف رأيهم- فستان أسود يارقية نطقوا بها بصدمه ..لتهتف رقية بأعتزاز - عايزه اكون مختلفه .....................................................نظر ياسر الي ريم التى تفرك يديها بتوتر وتنظر إلى الأرض منتظرة حديثه- ريم ممكن ترفعي راسك فرفعت رأسها ..لينظر لها وهو يتآلم من انكسارها هذا - والدك قالك اكيد علي عرضي .. أحنا لازم نتجوز في خلال الشهر ده ياريم فتعلقت عيناها به وقاومت ذرف دموعها من تلك المهانة التي تعيشها - انا معرفتش أقول ازاي لوالدك اني عايز اتجوزك في اسرع وقت... لانه اكيد هيشك في الحكايه دمعت عيناها وهي تستمع إليه وعادت تنظر للارض مجددا - ريم جوازنا عشان سمعتك عشان تقدري ترجعي الشركه راسك مرفوعه من تاني تردد الكلمات بأذنيها ..مرفوعة الرأس ..فرحة والدها بذلك العريس وسعاده والدتها وسط جيرانها وقلبها الذي يريده ونهضت من أمامه تنهي كل ذلك - انا ..ولم تكمل باقي كلماتها فوجدت والدها يتجه نحوهم مبتسما - نورت وشرفتنا يابنيوجلس جانب ياسر بسعاده يربت علي ذراعه بفخر ...................................................اخذ يحضر حقيبة سفره بحماس فغدا سيعود إلى مصر وسيذهب ليتقدم لخطبة تلك الفتاة التي اراقت فكره ..فأنتهي وقت التفكير وتذكرها مبتسما وهتف بأسمها - فريدة من نوعك ريم..........................................نظر كريم الي صور صغيريه وهو متسطح على الفراش في الفندق الذي يقيم فيه حتى تنتهي رحلة عمله... ينسي كل شئ وهو يطالعهم .. تتدفق مشاعر الابوة اليه ويراجع قراره الاف المرات وأخذ هاتفه يضئ برقم بسمه ..وفتح الاتصال الذي كان علي أحد البرامج الحديثه ذو الصوت والصوره لتظهر بسمه أمامه بقميص نومها - وحشتني ياكريم هتفت برقه وهي تتلاعب بخصلات شعرها ثم أخذت تخبره بحماس عن الفستان الذي اختارته لعقد قرانهم وهو يستمع لها ويرد عليها ببعض الكلمات المقتضبه اشعرته بالبغض من حاله... فغضبه من زوجته اعماه ليدخلها في الأمر ويلعب بمشاعرها....................................................تفاجئ جاسم بمهرة التي تقف في منتصف الحجرة ترتدي أحد فساتين السهرة العاريه ويبدو من ملامحها انها مستاءة من شئ واقترب منها ينظر إليها بهدوء هاتفا - ايه الجمال ده ياحببتيفهتفت بأختناق من ضيق الفستان عليها - عجبتك ياحبيبي فأبتسم وهو يتأملها من بداية الحذاء العالي الي خصلات شعرها التي صبغت بعض خصلاتها- انتي عجباني في كل حالاتك وضمها إليه فضاقت أنفاسها بقوه... ولم تعد تحتمل ضيق الفستان - جاسم انا محتاجه أتنفس ..الفستان ضيق اوي فأبعدها عنه ونظر إليها وهي تحرك يدها للخلف نحو سحاب الفستان وصدحت صوت ضحكاته عاليا - ولبستيه ليه مدام ضيقفهتفت بحنق وهي تحاول سحب سحاب الفستان- عجبني شكله ..انا لازم اخس عشانه ومدت شفتيها بأمتعاض وهي تستمع لضحكات - شوفت انا عامله ايه عشانك وانت بتضحكفأدارها اتجاه ومازال يضحك وازال السحاب ببطئ - كل اللي انتي عملاه ده شكليات ياحببتي فأبتعدت عنه لتنظر إليه دون فهم - قصدك ايه فأبتسم وهو يحتوي وجهها بين راحتي كفيه ثم مال عليها يخبرها بوقاحه مقصده ..لتتسع عيناها فدفعته عنها ..ليضحك على فعلتها - ماخلاص ياحببتي .. ده انتي بطنك بدأت تظهر وقرص وجنتيها بخفه وهو يشاكسها- مهرة انتي نمتي كانت تطالعه بثبات إلى ان خطت نحوه ودفعته حتي سقط بجسده علي الفراش وانكبت عليه تلتقط لياقة قميصه- فين الكلام الرومانسي اللي بيقولوه في الوقت ده ..فين رقصة السلو ..فين كاظم الظاهر اللي المفروض يظهر فيك فين الشعر طالعها في البدايه بصدمه الي ان رنت قهقهته بأرجاء الغرفه وحاوط حضرها بذراعيه - لاء ده انتي بقيتي مسلية خالص ياحببتي .. وانا بعشق التسالي وجذبها نحوه أكثر فأصبحت بين ذراعيه وقبضتي يديها علي صدرهوتنفست ببطئ وهي تشعر بملمس يده علي ظهرها - احنا مش هنرقص فداعب أنفها بأنفه - بكره نبقي نرقص ياحببتي ولكن طرقات علي باب حجرتهم وبكاء ورد وانقطعت تلك اللحظه الساحرة ونظروا لبعضهم بقلق
يتبع بأذن الله**********
رواية اريد رجلا الفصل الثامن 8 - بقلم ايه محمد
الموضوع بسيط.. روح حب على إيد مراتك، وبعدها نزل عليها يمين الطلاق!
معتز بخوف: ا.. أنت مين علشان تقولى أطلقها.. مراتى وأنا حر فيها، وهتفضل على ذمتي غصب عن أي حد!
بصله قصي بغل، كإنها الفرصة الأخيرة..
لكن معتز فضل على موقفه..
قصي أصدر صوت انزعاج بفمه.. وولع سيجارة وهو مضيق عينه.. وبيقول ببرود: يا خسارة.
ثم طرقع أيده كإشارة، راح رحيم ومعاه راجل شدوا معتز من إيده.. ومقاومته زي الزغزغة بالنسبالهم.. طرحوه أرضًا فبقى كإنه كلب ذليل وسطهم!
قصي وقف، وقال بقر'ف وهو بيشمر أكمام قميصه: البدلة دي كانت جديدة، مكنتش عايز أوسخها..
بالذات بد'م ** زيك..
معتز.. بقى بيتصبب من العرق..: طب سيبني.. سيبني ونتفق، قول سديم بنت الـ** مأجراك بكام وأنا هدفعلك ضعفهم!
قصي بص لرحيم، وانفجر في الضحك.. نزل لمستواه، وشال السيجارة بين شفايفه.. طفاها في إيد معتز.. وهو بيقول وسط تأوهات معتز بلا مبالاة وبيضغط أكتر:
تصدق أنت بني آدم مستفز.. واضح أنها استحملت كتير.
قام وقف وضربه في وشه ببوز جزمته.. خلاه يتف ضرس بعيد، وبؤه يتملي بالد'م..
قصي: سنانك بقى فيها واوا... متنساش تزور دكتور الأسنان بعد ما تمشي.. ده لو خرجت من هنا حي!
ونزل فيه قصي ضر'ب.. مش عارف إيه اللي فكره بكلام رغد.. عن دموع سديم.. بس كان متأكد إن غضبه وقوته بتزيد كل ما ييجي في دماغه منظرها وهي بتبكي!
بعد شوية.. معتز شكله كان مبهدل.. وشعره نزل على عيونه.. غطى نظرة الذ'ل والرعب اللي فيهم.
قصي: ها.. توبتي يا سوسن ولا نكمل؟
صوت ضحكات سخرية صدرت من الرجالة.. علشان معتز غصب عنه ينزل منه دموع.. مكنتش من الو'جع.. على قد ما كانت على غروره اللي اتكسـ'ر..
قال بصعوبة.. وهو بيحاول يحرك لسانه وسط الجر'وح: هطلقها... هعملك اللي عايزه.
قصي بحدة: فين تليفونك؟
معتز: فـ فالجيب.. الشمال، لا.. لا الجيب اليمين.
آسف.
تنهد قصي بضيق وطلعه.. قربه من معتز علشان بصمة الوش.. لما فتح.. اتصل على سديم.. لكن مجرد جرس مفيش رد.
قصي بتهديد: مش بترد.. ليها حق.. ادعي بقا أنها ترد المرة الجاية، علشان لو مردتش.. مش هيحصل طيب.
قلب معتز وقع.. وفضل يدعي في سره أنها ترد بسرعة.
اتصل قصي تاني.. وفي آخر لحظة الخط فتح.. فصدر من قصي تأوه بحسرة..
وقام فتح الاسبيكر.. وبص لمعتز بحدة.. نظرة معناها: فرصتك!
سديم بتردد: ء.. ألو؟!
معتز بصوت عالي، كأنها نجدته: سديم.. ء أنتِ طاالق.. طالق بالتلاتة..
قبل سديم ما ترد.. قفل قصي الخط ورمى التليفون بعيد: شاطر.. طلعت ذكي وعارف مصلحتك.
"شاور للرجالة يفكو إيدهم عنه"
بعدوا بحذر.. قام معتز بسرعة وهو بيطوح، وعدل هدومه.. وكان هيمشي.. مسكه قصي.
بصله معتز بخوف: خـ خدمة تانية؟؟
قصي: معلش فيه توصية عليك.. لأن حبايبك كتير.. وابقى افتكر العلقة اللي هتاخدها لو فكرت تقرب منها تاني.
معتز بصدمة: إيه؟!
رحيم جه من وراه.. ضغط بايده على كتفه: إيه.. أنت فاكر دخول الحمام زي خروجة؟!
فجأة اتكاتر حوالين معتز رجالة كتير.. وهما بيشمروا سواعدهم بإستعداد.
قصي بإبتسامة جانبية: شوفوا شغلكم..!
ثم فتح باب الكافيه و.. وراه صوت تكسير وخبط.. وخرج على محياه ابتسامة بريئة ولا كأنه عمل حاجة!
عند سديم.
كانت قاعدة متنحة.. بصة للفراغ قدامها، وشادة على التليفون في إيدها.
حورية: خير.. قاعدة كده ليه؟
سديم بصتلها وقالت بنبرة غريبة: هو ده حلم؟! .. اقرصيني كده.. لـ لا بلاش لأحسن أفوق ويطلع حلم بجد.
حورية بصتلها باستغراب.. وقالت بكيد: يحرام.. للدرجادي جوازنا طير نفوخك.. شكلك هتحتاجي تزوري العباسية قريب.
سديم مكنتش سامعة كلامها.. فقط صدى كلمة "طالق" بتتعاد في ودنها.. قلبها دق بسرعة، لما غمضت عيونها وقر'صت نفسها.
حست بو'جع... لكن لأول مرة يبقى ألمها سبب فرحتها..، وعشان دي آخر مرة هتتأ'لم فيها بسبب معتز!
عيونها دمعت وقالت بسعادة: د.. دي بتو'جع.. يعني ده مش حلم.. ده حقيقة.. معتز طلقني.. وبالتلاتة يعني مفيهاش راجعة هيييييهه..!
من فرحتها محستش بنفسها.. وحضنت حورية، حورية اتصدمت من كلامها.. وفرحتها المبالغ فيها، كإن طلاقها تذكرة لحياة جديدة.. لحريتها..!
بصت لسديم بتوتر وخوف.. وهي بتفكر أنه حاجة من اتنين.
لسديم اتجننت رسمي فعلاً.. أو أنها خدت أكبر مقلب في حياتها... وهتكفر ذنوب حياتها وحياة الجيران بجوازها من معتز!
سديم جريت على جوه توضب شنطها وتتصل على فتحية تقولها.
سديم بإنشراح: ألو.. أيوه.. أيوه يا دادة فتحية.. أنا اتطلقت!
فتحيّة إلى عاشت أكتر من ستين سنة.. أول مرة حد يبدأ معاها كلام بالكلمة دي.. ومبسوط كمان!
ضحكت غصب عنها.. ومشيت على هواها: مبروك يا حبيبتي.. لمي شنطك وتعالى يلا.
سديم وقفت تعبيه وقالت باستغراب: آجى.. آجى فين؟
فتحيّة: عندنا هنا.. أنا ورغد.. وقصي.. انتِ فكرك هسيبك يعني؟
المرة اللي فاتت معلقتش على كلمة "ملكيش حد" دي.. رغم إنها ضايقتني.. بس لأ يا سديم.. انتي ليكي يا حبيبتي..
*غمضت عينيها وكانت على وشك الاعتراف بنسب سديم الحقيقي.. لكن مسكت لسانها وأردفت..*
أنا موجودة ولحد ما أقابل وجه كريم.. هفضل دايماً في صفك وسانداكي.
سديم: ربنا يخليكي ليا يا دادة.. بس برضه هاجي بصفتي إيه.. أنا مليش حاجة هناك.. ولا هما يعرفوني!
فتحيّة: لا.. أنا اتوسطت لكِ.. وهتيجي تشتغلي هنا تحت إيدي.. خدامة في القصر.
سديم بصدمة: إيه ده؟!
بعد يوم.
سديم خدت ورقة طلاقها من معتز.. ومشيت وسابته الجمل بما حمل.. البيت ودهبها وكل حاجة.. كإنها ند'وب هتفكرها بذكريات تتمنى تدب إيدها في مخها وتطلعها تو'لع فيها علشان ميبلهاش وجود!
كانت واقفة لابسة لبس الخدم.. وبتسمع التعليمات من فتحية.. وهي بتدور في دماغها الأفكار دي.
فتحيّة بغلب أنهت كلامها: وآخر أوضة على اليمين إياكي تهوبي ناحيتها.. مركزة يا سديم..؟
سديم: ها.. آه.. آه طبعاً.
فتحيّة: ماشي.. يلا ابدأي تنضيف.. ومتنسيش تأكلي ريكس.
سديم هزت راسها وبدأت تشغل إيدها في المكان.. كانت مبهورة بيه من برة.. لكن من جوا.. انبهرت بيه أكتر!
خلصت ومسحت عرقها وقالت وهي حاسة بالإنجاز: كده فاضل ريكس بس.
تابعت بخوف: ده كلب صح؟
خدت الأكل في الطبق وراحت لريكس.. لقيته نايم.. تنفست الصعداء: الحمدلله.. أنا مبخافش أكتر من الكلاب.. مع إني اتجوزت واحد منهم.
قالت جملتها الأخيرة بدعابة.. لتتغير فجأة ملامح وشها للخضة لما ريكس فتح عينه.
بيحصل eye contact لثواني.. وهي بتحاول تتسحب بهدوء وجسمها كله بيرتعش.
ريكس شم خوفها.. قام وقف وهو بيزمجر.. علشان تقوم وتجري من قدامه كإنها عجلة صغيرة بتهرب من و'حش!
سديم برعب: ء... أروح فين.. فين بس.
شافت باب أوضة موارب.. آخر الطرقة يمين.. دخلته وريكس دخل وراها.. لزقت ضهرها في الحيط.. وهي بتتنفس بصعوبة: ا.. ابعد.. ابعد وهجيبلك ركساية حلوة تتجوزها.. أيه رأيك؟
"صوته على أكتر.. وبدأ يهوهو عليها جامد.."
الدموع اتجمعت في عينها وقالت: طب على فكرة بقى أنا لحمي مـ'ر.. ووحش.
ريكس رجع لورا كإنه بيستعد يهـ'جم.. قرأت الموقف وبعدت بسرعة.. علشان يخبط ريكس في الكومود اللي جنبها ويطير الساعة اللي عليه في الهوا..
لتقع تدشد'ش على الأرض..
ويقف الاتنين بصمت.. كإنه حداد على اللي حصل.
فجأة بييجي صوت فتح باب من وراهم.. سديم لفت وشها وهي لسة مفاقتش من صدمتها.. علشان تدخل في صدمة أكبر.. لما تشوف قصي خارج من الحمام.. عا'ري الصدر ولافف فوطة على وسطه.. بص لها بذهول.. و...
رواية اريد رجلا الفصل التاسع 9 - بقلم ايه محمد
الفصل التاسعذلك هو قدري بعدما ابتعد عنها سليم وقفت تفكر وقد شردت قليلا كيف سمحت له بالإقتراب منها لما لم تجيبه بصفعة علي وجهه ولكنها صدمت من جراته والصدمة قد شلت أطرافها فلم يخرج منها رد فعل علي ما فعله غير تلك الكلمة التي نطقت بها تعترف بأنها تتذكره فصدمتها كانت اكبر من أن تجيبه بأي شئ مما أرادته تعلم بأنها مخطئة ولكنها خائفة أيضا فلم يعد سليم الذي عرفته منذ خمسة سنوات لقد تغير كثيرا كل شئ فيه قد تغير تأملت جسده الرياضي وعضلات صدره البارزة وعضلات ذراعيه الرجوليه التي تظهر من أسفل قميصه فتنحنحت لترفع بصرها تنظر بداخل عينيه حتي نظرة عينيه تغيرت أصبحت أكثر ظلمة لطلما أخافتها نظراته ولكنها كانت تعتقد بأنه يحبها ومن يحب لا يؤذي ولكن الأن بعد خروجه من حياتها بدون كلمة وداع لا تستطيع الوثوق فيه من جديد فأمتقع وجهها وحاولت أن لا تظهر الخوف علي محياها ..
فتحدثت وقد أمتقع وجهها وهي تقول
(( منذ أن رأيتك لاول مره تذكرتك أعترف بانك تغيرت كثيرا ولكني لا أعرف أين ذهبت بالحب والهيام الذي كنت تظهره لي لأجدك أختفيت من حياتي في ليلة وضحاها .))
هز سليم وجهه وهو يقول
((معك حق لقد أختفيت فجأة ولكن لو عرفتي السبب لعذرتيني .))
تحدثت مي بإستياء قائله
((لست مهتمه أن أعرف شيئا عن حياتك.))
أمسك بكفها بين كفيه يتحسسه فنفضت ذراعها ثم سرعان ما أتسعت عيناها وهي تهتف بردع قائله
((سليم إبتعد عن حياتي في السابق كنت مازلت فتاة صغيره فكان من السهل لشخص مثلك أن يتلاعب بمشاعرها أما الان فقد نضجت ولن أسمح لك بالتجاوز معي أو التلاعب بمشاعري من جديد .))
وقفت تتنظر إليه بشجاعة زائفة بينما وقف هو يضع كفيه في جيبه يبادلها نظراتها بأخري فتنهدت بيأس منه وتحدثت بإستياء قائله
(( أعد تشغيل المصعد .))
أجابها ببرود قائلا (( لا أريد .))
تحدثت بتوسل قائله
((أرجوك لقد تأخر الوقت وانتهي موعد عملي علي العودة للبيت.))
اذعن سليم الذي مازال ينظر إليها لأمر قلبه فمنذ أن رأها للوهلة الاولي لم يصدق بأنها هي ولكنه حاول تجاهلها ليتأكد أولا ولكنها أشعلت نيران قلبه فكاد أن يخرج من بين أضلعه فأستدار يضغط علي زر تشغيل المصعد ووقف يراقبها ويتأمل كل تقاسيم وجهها فتحدث بصوت أجش قائلا (( لقد تغيرتي تبدين أجمل .))
ألتفتت تنظر إليه بنظرات مضطربه بينما هو يتابع بتوجس حركة عنقها الابيض كلما ابتلعت ريقها توترا توقف المصعد يعلن عن وصوله للطابق الارضي فخرجت واتبعها سليم فوقف أمام سيارته يطلب منها الصعود ليوصلها ولكنها رفضت عرضه فكرر طلبه من جديد فأبت وقفت تناظره وهي تكتف ذراعيها ثم أشارت لاول سيارة أجرة مرت من أمامها وصعدت بداخلها تخبر السائق عن وجهتها فما ان بدأت السيارة بالتحرك أطلقت العنان لدموعها وهي تتابعه من زجاج السيارة الشفاف واقفا بجانب سيارته ينظر في أثرها ..
أنتهي من عمله وعاد لبيته فجلس علي أول مقعد قابله والظلام من حوله فأمسك هاتفه يجري مكالمة أجابه الطرف الاخر سريعا بعد القاء التحية والاطمئنان علي حال بعضهما البعض تحدث مالك بحرج قائلا
(( اريد منك خدمة.))
تحدث صديقه بإستغراب يلفه الفضول قائلا
(( اخبرني ولو أستطيع خدمتك لن أتاخر عليك .))
أخبر صديقه بما يريده وجلس يفكر في ملاك فهمس لنفسه قائلا لكل واحدا منا حكاية ورواية.
وجد والده يجلس علي مقربة منه يعقد حاجبيه بقهر علي ولده الذي يرفض الزواج ويفضل العيش راهبا علي أن يتزوج فتاة من أختيار والدته أو والده فكل ما يريده هو أن يفرح بزواجه ويري أطفاله .
تحدث والده بنبرة حانية وهو يربط علي كف مالك قائلا
(( لما تجلس هنا في الظلام .))
أجاب والده بهدوء وقد خرج صوته مرهقا قائلا ..
(( أمضيت وقتا طويلا ومجهدا اليوم في السجن فلم أصدق بأنني أخيرا وصلت للمنزل ففضلت الجلوس هنا قليلا ثم الصعود لغرفتي..))
((هل مازلت غاضبا مني مالك كل ما نفعله أنا ووالدتك من أجلك فكل مانريده من الحياة هو رؤيتك سعيدا.. ))
تمتم بخفوت قائلا
(( لست غاضبا ولكني غضبت في وقتها عندما أتيت ووجدت تلك الفتاة ابنه صديقك تعرفني عليها وتذكر مواصفاتها ثم تنسحب انت ووالدها لتتركنا بمفردنا غضبت وتأكدت شكوكي أرجوك يا أبي لا تكررها فلا أريد احراجك .))
اخفض والده وجهه يأسا منه ثم تحدث قائلا
(( حسنا اختار انت فتاة وسازوجها لك فأنت لم تعد صغيرا لقد اتممت الثالثة والثلاثون ))
زم شفتيه مفكرا ثم تحدث قائلا
(( قريبا سأخبرك برغبتي في الزواج .))
نظر إليه والده غير مصدقا ما نطق به بينما هو تجاهل نظرات والده المتسالة يعلم بأنه يريد أن يعرف اكثر ولكنه لا يستطيع أن يخبره أي شئ الان عليه الانتظار ومتابعة ما سيحدث غدا ..
بعدما وصلت للبيت اختلت بنفسها بداخل غرفتها تبكي بكاءا مريرا لم تبكيه من خمس سنوات جلست تتذكر أول مقابلة بينهما كانت في رحلة للساحل الشمالي تبع مدرستها الثانوية كانت واقفة هي وصديقتها تتابع موجات البحر المتتالية فتحدثت صديقتها وهي تجرها من معصمها قائله
(( تعالي نستمتع بالماء ونقف قليلا علي الشاطئ لم نأتي لنتفرج فقط ..))
أذعنت لغربتها ووقفت تتلاعب بقدميها في الماء وموج البحر يضرب قدميها بقوة فأختل توازنها وسقطت جالسه ضحكت عليها صديقتها بملا فاهها فحدجتها مي بنظرة غاضبه مدت يدها تساعدها علي الوقوف فأتت موجة قويه سحبتها للداخل أكثر شعرت بالذعر وقد بدات تغرق والموجات تتوالي عليها بينما صديقتها تقف مصدومة وكل خلية في جسدها ترتجف بشده لا تستطيع التحرك ولا إخراج صوتها لطلب المساعدة بينما الاخري تختنق تحت الماء وتشعر بأنفاسها تتلاشي وجدت من يساعدها ويسحبها للخارج تلاشت الرؤية أمامها ففقدت وعيها ..
كان فارس عائدا من عمله متعبا ومرهقا فالعمل كثير ويحتاج لجهد ولكن إصراره علي العمل هو ما يجعله يتحمل تعبه ولكن عليه المتابعة والتمسك به وقف أمام مكتب المحامي ثم صعد ليري إذا ما كان توصل لشئ جديد أم لا فلا يستطيع أن يري ملاك يجدد حسبها من جديد .
طلب من السكرتيرة مقابلة المحامي فسألته عن أسمه ثم تركته ودخلت تخبر المحامي فوقف هو ينتظر علي أحر من الجمر خرجت بعد قليل تقف بجوار الباب تشير له بيدها ليدخل .
دخل وجلس أمامه فظلوا يتناقشون في قضية ملاك يخبره بما سيحدث..
تحدث المحامي بعملية قائلا
(( غاده قدمت تقرير طبي موقع من الطبيب المباشر وعليه ختم المشفي يثبت بأنها وصلت المشفي في حالة إجهاض مما جعلها تنزف بشدة..))
فتحدث فارس بغضب يرفع حاجبه يسأله بتشكيك قائلا
(( ماذا؟ لا تقول بأن ملاك سيتجدد حبسها ..)
أومأ له المحامي فغلف الحزن ملامحه وأخفض وجهه وهو يشعر بألم شديد في صدرة وغصة مريرة في حلقه ثم وقف مغادرا وقد تساقطت دموعه بينما يلعن معتز بأشد اللعنات ....
وقفت السيارة أمام المنزل فترجلت منها ووقفت تأخذ نفسا قويا وجدته يلف ذراعه حول كتفيها يدعمها ويحثها علي المتابعة أستدارات براسها تنظر إليه وقد رسمت الحزن علي وجهها وانزلقت دموع التماسيح علي وجنتيها فقترب منها ومال يطبع قبلة أعلي رأسها وهو يبثها حبه ومشاعره ثم تحرك بها للداخل ...
اقترب منها ومال يطبع قبلة أعلي رأسها وهو يبثها حبه ومشاعره ثم تحرك بها للداخل ...
دخل للبيت ممسكا بكفها ينظر إليها بنظرات محبه يحثها علي المتابعة كانت والدته قد استمعت لصوت المفتاح بالباب فعتقدت بأنه فارس جلست بترقب تنتظره لتطمئن منه علي ملاك كانت تتمني لو طاوعها واخذها معه لتري فلذة كبدها ترقرقت عيناها بالدموع ولكنها تماسكت حتي لاتحزن فارس اكثر مما هو حزين يكفيه ما يمر به ويشعره بأنه مكتف لا يستطيع فعل شئ وجدته يقف امامها ممسكا بكفها ويلقي السلام صدمة وأي صدمة قد تقع علي قلبها ابنها البكري فعل فعلته ورجع للبيت وكأنه لم يفعل شئ كأن من تبيت بالسجن منذ الخمسة أيام مع المجرمين وأصحاب السوابق ليست أخته ومن دمه بل هو السبب في سجنها ويأتي الان يقف امامها بدم بارد ممسكا بكف زوجته ويلقي السلام وكأنها ستجيبه وتتعامل معه وكأن شئ لم يكن ..
أقتربت منه ووقفت امامه تنظر إليه بخيبة أمل ثم رفعت كفها لتنزل بصفعة علي وجنتيه نظر إليها بغضب يكور كفيه بجواره حتي لا يفقد أعصابه فرفعت كفها تريد صفعه من جديد ولكنه سبقها وأمسك بكفها قبل أن تنزل علي وجنتيه نظر إليها بغضب يضغط علي أسنانه ثم تحدث من بينهما قائلا
(( لن أسمح لكي بتكرارها .))
تحدثت بخيبة أمل قائل
(( يا خايبتي علي ولدي علي من خان الدم وخان العشرة ياليتني لم انجبك فليسامحك الله ولكني لن اسامحك مادمت حيه .))
رمقها بنظرة مستهزة لا يعير حديثها أية أعتبار بينما غادة سعيدة بما تراه أمامها وجدوا من يقتحم المكان ويندفع بإتجاه معتز يتهجم عليه ويمسكه من مقدمة قميصه ثم اخذ يوجه له اللكمات بينما يحاول معتز الدفاع عن نفسه والرد علي تلك اللكمات بأخري حاولت والدتهم أن تحول بينهم ولكنها لم تستطيع فأجتمع أخواته علي أصوتهم فوقفت غادة تتابع ما يحدث تنظر إليه بنظرات عاشقة وحالمة سعيدة بما يتلقاه معتز من فارس لو لم يكن عيبا لشجعت فارس وطلبت منه أن يلقنه درسا ويعلمه كيف يكون رجلا حاولت مي الوقوف أمامهم ليبتعدوا عن بعضهم ولكنهم لم يستمعوا لها وجدت معتز مستلقي فوق فارس يوجه له اللكمات في وجهه بقوه فتجهت ناحيه معتز تبعده عن فارس وهي تدفعه ليقف ويبتعد عنه فدفعها معتز بقوة ليرتطم جبينها بطرف الطاوله فتنزلق الدماء تغطئ وجنتيها أطلقت أختيها التؤام العديد من الصرخات وهم يتجهون ناحية مي بينما والدتهم لم تعد تستطيع الوقوف علي قدميها اكثر ومشاهدتهم يتقاتلون فارتخت قدميها ولم تشعر بهما فجلست علي الارض تضع يدها علي صدرها وتبكي بحرقة علي ما يطول ابناءها ..
أنتبهوا لوالدتهم دفع فارس معتز في صدره عدة مرات يحاول ايبعاده عنه واتجه نحو والدته يطمئن عليها جاهدت والدته لتأخذ انفاسها ولكنها لم تستطيع تشعر بالإختناق فطلب فارس من مي الإتصال بالطبيب وابلاغه أن يحضر في اسرع وقت بينما حاول فارس مساعدة والدته علي الوقوف والذهاب لغرفتها لتبقي بداخلها حتي وصول الطبيب ، ساعد والدته لتتسطح علي الفراش ودار ببصرها يبحث عن مي وجدها تقف تنظر إلي والدتها بقلق وخوف وخيوط من الدماء تنزل من ذلك الجرح الذي تسبب فيه معتز فاقترب منه وأخذ ينظر إلي جرحها ثم طلب من نور إحضار علبة الإسعافات الاوليه ساعد مي وطهر جرحها وضمده فوجد صوت جرس المنزل يتصاعد فخرج يفتح الباب وجده الطبيب رحب به وادخله ثم اوصله لغرفة والدته بعدما كشف الطبيب علي والدته أخبره بأن السكر مرتفع والضغط كذلك ثم اخبره بما يتوجب عليه فعله وكتب لها ادوية عليها تناولها في مواعيد معينه ثم غادر بينما معتز أنسحب هو وزوجته لداخل غرفتهم ..
كان مستلقي علي الفراش يتذكر اول مقابلة جمعته بها عندما انقذها من الغرق وأخرجها من الماء كانت فاقدة للوعي وضعها علي الرمال وحاول إفاقتها ضغط علي صدرها ليخرج الماء من رئتيها وتستعيد وعيها بينما ينظر لوجهها بين الحين والأخر فعندما رأها لا تستجيب لمحاولاته قرر أن يعطيها نفسا صناعيا فمال يلصق فمه بفمها يعطيها من انفاسه حتي تستفيق اخذ يكررها عدة مرات إلي أن بدأت تفتح عيناها ببطء شديد رأته يميل عليها من علي وشفاه ملتصقة بها رفعت كفها لتصفعة علي وجهه فابتعد عنها ينظر إليها بغضب ثم أنسحب مغادرا .
راها مرة اخري فوقفت أمامه تتحاشي النظر إليه تعتزر عما بدر منها ذلك اليوم وتشكره علي انقاذه حياتها فتحدث ببرود مستفز قائلا
(( حسنا تقبلت اعتذارك .))
إستاءت ملامحها وتحدثت قائله
(( ولكنك اخطاءت لم يكن يتوجب عليك فعل ما فعلته .))
اجابها بنفس البرود واقترب منها يضع كفيه في جيب بنظاله قائلا
(( اغربي حالا عن وجهي واياكي ان المحك مجددا فأنتي تشعريني بأنني كنت متحرشا .))
نظرت إليه بغير فهم قائلا
(( ماذا .))
تحدث سليم بخشونه قائلا
((يا لكي من فتاة غبيه و ساذجة .))
تدلي فكها بصدمة حتي كادت أن ترتمي أرضا مما تسمعه فتحدثت قائله
(( من اعطاك الحق لتتحدث معي بتلك الطريقة.))
نفض تلك الذكريات عن عقله وهمس قائلا ستكونين لي شاتي أم أبيتي ستكونين زوجتي ولن تنتمي لأحدا غيري ..
بعدما أطمئن علي والدته وقد غطت في نوم عميق تركها وانسحب لغرفته لينعم بحماما دافئا ينعش جسده ويفك من تشنج عضلاته وقف تحت الماء البارد يتنهد بتعب لا يعرف ما يفعله مع معتز وما سيحدث مع ملاك غدا يريد الذهاب لمعتز والاعتذار منه والتوسل إليه لتخرج ملاك من تلك الازمة ، فبعد قليل خرج من المرحاض يرتدي بنطال قطني من اللون الرمادي بينما جزعه عاري ما أن فتح باب المرحاض صدم عندما رأها واقفة في داخل غرفته تنظر إليه بوقاحة فكيف تجرأت ودخلت لغرفته دون أذن لها ولما أتت
هتف في وجهها بصوت غاضب وقد استشرت ملامحه فقال
(( لما أنتي هنا ؟؟ ))
عم الصمت حولهما وتيرة أنفاس كليهما في تزايد فتحدثت بكل وقاحة قائلا
(( أنت .))
قصف صوته الرجولي الغرفة ليخترق اذنيها وعقد حاجبيه وهو يقول مهددا بينما ينظر إليها بنظرات مخيفة.
(( أياكي أن تظني ولو مجرد ظن بأنني لا اعرف نواياكي لا أريد أن اراكي اشعر بالإشمئزاز منكي هيا اخرجي .))
أستمرت غاده بالنظر إليه بتلك الإبتسامة الهادئه كانت خائفة منه ومن نظراته ولكن لا فائدة فقد تأخر الوقت كثيرا على التراجع لذا فعلت ما فكرت به دون تردد اندفعت إليه وارتمت عليه فقامت بوضع شفتيها علي شفتيه لتقبله أنتفض مبتعدا عنها ورفع يديه ليصفعها وغضبه منها يقتله بينما وقفت هي تنظر إليه وكأنها لم تفعل شيئا فصفعها مرة أخري وأستدار يلكم الجدار بجانبه عدة مرات فغضبه كان جنونيا ثم أستدار بإتجاهها يدفعها بذراعيه لتخرج من غرفته أستمرت تراقبه بهدوء وهي واقفه خارج حدود غرفته فأغلق الباب ف وجهها وأستدار مستندا عليه واضعا كفه علي وجهه مشمئزا منها فما فعلته خطيئة يعترف بأن معتز اناني وحقير ولكنه لا يستحق أن يكون عقابه زوجة خائنة ..
كانت ملاك جالسه علي أرضية الزنزانة تنظر للسماء من النافذة المرتفعه الذي يحاوطها أسياخ الحديد تشعر بالقلق تعد الدقائق والثواني تفكر في الغد هل ستخرج من هنا أم ستعود مرة اخري إلي سجنها لتبقي بداخله طوال عمرها بدا نور الصباح ينتشر معلنا صباحا جديدا فتمنت ان يكون اليوم يوم حظها وتعود مع اخيها للبيت لتبقي في نظره ملاكه البرئ دائما ..