تحميل رواية «اسحب ورقة» PDF
بقلم ايه شاكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
العبي يا أشرقت بس مخصوملك تلت أيام برده. - برده! حتى لو أنا كسبت؟ - طيب حتى لو حضرتك كسبتني؟ رد ببرود: - متدخليناش في رهان وشُبهة ح.رام يا أشرقت مش ناقصين. كنت قاعده بلعب أونو مع المدير… شخص عصبي ومحدش بيطيقه في الحضانه كلها… أنا شخصيًا مش طيقاه. بقالي أكتر من ست شهور شغاله هنا ومأخدتش مرتبي كامل ولا مره بسببه! ركزنا في اللعب، حمحمت بحرج وقلت: - يلا . - يوه، هو كل شويه أسحب، أنا كان باقي معايا ورقه واحده وأفوز. - لا متقولش كده، إن شاء الله أنا اللي هفوز بس متقاطعش. بصلي بطرف عينه… فحسيت إني عكيت...
رواية اسحب ورقة الفصل الأول 1 - بقلم ايه شاكر
- العبي يا أشرقت بس مخصوملك تلت أيام برده.
- برده! حتى لو أنا كسبت؟
- طيب حتى لو حضرتك كسبتني؟
رد ببرود:
- متدخليناش في رهان وشُبهة حـ.ـرام يا أشرقت مش ناقصين.
كنت قاعده بلعب أونو مع المدير… شخص عصبي ومحدش بيطيقه في الحضانه كلها… أنا شخصيًا مش طيقاه. بقالي أكتر من ست شهور شغاله هنا ومأخدتش مرتبي كامل ولا مره بسببه!
ركزنا في اللعب، حمحمت بحرج وقلت:
- يلا اسحب ورقة.
- يـــــــوه، هو كل شويه أسحب، أنا كان باقي معايا ورقه واحده وأفوز.
- لا متقولش كده، إن شاء الله أنا اللي هفوز بس متقاطعش.
بصلي بطرف عينه… فحسيت إني عكيت واندمجت بزيادة… دا راجل كبير وأكبر من والدي. هو طلبني عشان يبلغني إنه هيخصملي وأنا أقنعته يلعب معايا.
قلت بارتباك:
- آآ… آسفه اندمجت يا أستاذ ثروت… إن شاء الله حضرتك اللي هتفوز.
كنت كل شويه أبصله بارتباك ومستنياه يفوز.
أنا اللي علِمت مدرسين الحضانه كلهم اللعبة دي، وكل يوم أشوف حد ألعب معاه و… بيكسبني…
صدق اللي قال أحيانًا بيتفوق التلميذ على أستاذه.
كنت مستغربة إن المدير وافق يلعب معايا عادي! يمكن وافق لأننا في نهاية اليوم!
حاولت أمسك ضحكتي لما المدير سحب ورق كتير وكدا هيخسر.
بصيت في ساعتي وقلت بتوتر:
- الوقت اتأخر، هنكمل لعب ولا هنعمل ايه دلوقتي يا أستاذ ثروت؟
حط الورق من ايده ورد بالجمله اللي بتضايقني:
- مخصوملك تلت أيام يا أشرقت.
مصمم يخصملي عشان باجي متأخره ساعه كل يوم! دا بدل ما يقولي فداكِ ألف ساعه يا أشرقت؟!
طيب أعمل ايه؟ الجو برد ومببقاش قادره أقوم من السرير، والمواصلات مُتعبه حتى مرتبي بسيط جدًا ومش كفاية عشان أشتري عربيه!
صوتي علي:
- لـــيـــه كده آآ.. حضرتك، أنا…
مبصش ناحيتي، فبلعت باقي كلامي ولميت الورق بسرعه وأنا متضايقه… وبعدين بقا دا أنا لعبت معاه وبقا بينا ضحك ولعب وحب يعني المفروض يسامحني!
وقفت وأنا بقول برسمية:
- أنا متاسفه جدًا. عطلت حضرتك وأخدت من وقتك الثمين، سامحني.
ديرت ظهري ولسه همشي، سمعت صوته العالي:
- رايحه فين! هو أنا قلتلك امشي؟
ومن غير ما أتلفت همست لنفسي:
- يا نهار مطلعتلهوش شمس، أنا اللي جبته لنفسي.
وقف قدامي ومد ايده وقال:
- اللعبه دي تلزمني.
حطيت لعبة الأونو في ايده من غير ولا كلمه واستأذنت وخرجت وأنا بنفخ بضيق. كل شويه حد ياخد مني اللعبة واضطر أشتري واحده!
عند باب الحضانة
كنت طالعه مش طايقه نفسي قابلتني «آمنه» صاحبتي اللي شـ.ـغاله معانا أو اللي أنا شـ.ـغاله معاها وهي اللي جيبالي الشغل ده.
- ها يا أشرقت مين اللي غـ.ـلبك النهارده؟
قالتها بسخرية وضحكت، فقلت:
- بقولك ايه فكك مني يا آمنه أنا مش ناقصه تريقه.
مشيت جنبها ساكته وهي بتسخر مني كالعاده وبتنصحني أكون عاقله! طيب ما أنا عاقله أهوه.
وقفت متنحه قدام معرض العربيات اللي كل يوم أعدي عليه وأتخيل إني جمعت فلوس وداخله أشتري عربية، ياااه على أحلام البسطاء.
أصحاب المعرض كانوا من بلدنا… أنا ساكنه في عزبة بسيطة وصغيرة وغريبة نوعًا ما.
يُقال إن بيوتها تحتها أثـ.ـار.
وأصحاب معرض العربيات ده يُقال كانوا تحت خط الفقر لحد ما لقوا قطعة أثـ.ـار تحت بيتهم.
لفت نظري نفس الشاب الوسيم بتاع كل يوم قاعد على المكتب، باصص في ورق قدامه.
بصيت لأمنه اللي واقفه جنبي مستنيه تاكسي، وقلت:
- هو الواحد لو عنده معرض عربيات وڤيلا إحساسه هيكون ايه؟ هيبقى ناقصه ايه في الدنيا أصلًا! ياه لو نلاقي قطعة أثـ.ـار تحت بيتنا يا آمنه!
ألقت «آمنه» نظره سريعه على الشاب، وبصتلي وسكتت، فكملت أنا:
- على فكره يا أمنه أنا كل مشاكلي هتتحل لما أركب عربيه زي الناس اللي راكبين عربيات دول!
- سيبك من العربيه دلوقتي واحكيلي… مش قادره أصدق إنك أقنعتي أستاذ ثروت يلعب معاكِ! أقنعتيه إزاي؟
- عادي على فكره أنا أقدر أعمل أي حاجه.
قلتها وخلعت نظارتي الشمسية، ورجعت أبص على الشاب، اللي باين عليه محترم، قلت:
- الشاب ده محترم، خديها مني نصيحه يا أمنة الراجل المحترم بيتعرف من لمعة جزمته، لأنه طالما بيهتم بجزمته يبقا هيهتم بيا!
- يهتم بيكِ؟ اوعي تكوني…
قالتها آمنه بصدمة، فهزيت رأسي بتأكيد:
- آه غصب عني لقيت قلبي منجذب ليه، وعلى فكره اسمه مازن.
عاتبتني بنرڤزة:
- يا أشرقت! دا إنتِ كل إسبوع بتتعلقي بشاب، ارحمي قلبك وارحميني…
مردتش عليها ورجعت أبص على الشاب، وارتبكت لما رفع رأسه وشافني ببص عليه، فبصيت قدامي وقلبي بيدق بسرعه…
آمنه كانت متابعه نظراتي صٰـ ـربتني في كتفي وبصتلي بنظرة كلها غيظ… فغيرت الموضوع:
- كويس انكوا سيبتوا العزبة دي وسكنتوا هنا في المدينة، أتمنى بابا يشتريلنا بيت جنبكم عشان أنا زهقت من العزبة بتاعتنا وحواراتها الكتيرة!
آمنه صاحبتي من ابتدائي لكن سابت البلد من أربع سنين. باعوا بيتهم وسكنوا في مكان تاني.
حتى عمي باع نصيبه في البيت بسعر قليل واشترى شقه في بلد تانيه، وبابا مش راضي يسيب البلد ولا البيت أبدًا.
ركبت آمنه تاكسي ومشيت.
واتجهت أنا لموقف العربيات عشان أرجع العزبة… مكنش فيه مواصلات فوقفت فترة، أفكر في حياتي؛ أنا البنت الوحيده على أربع شباب، والدتي توفت هي بتولد أخويا الصغير. عائشة مع أخواتي ووالدي ولكم أن تتخيلوا حياة بنت في شقة كلها رجاله!
سمعت صوت أخويا الكبير «أدهم» من ورايا:
- أشرقت تعالي اركبي.
التفت ولما شوفته راكب عربية يعقوب ديرت وشي تاني بزهق.
يعقوب دا شخص مستفز وبارد جدا ومن بلدنا ومصاحب أخويا… رغم إن نقطة ضعفي العربيات والجزم اللي بتلمع مليش كلام معاه نهائي ومش بطيقه وحاسه إن القلوب عند بعضها وهو كمان مش بيطيقني.
الجو بدأ يمطر فركبت معاهم. مكنش عندي وقت أستغرق في التفكير أكتر من ٣ ثواني.
لأني لأزم أوصل البيت وعندي مواعيد درس انجليزي، كنت بدي لمجموعة طلاب ابتدائي في شقتنا. ويعقوب مدرس برده مع إنه خريج هندسه بس بيدي دروس خصوصية.
وصلنا البيت وقعد يعقوب مع أخويا وأنا اتشغلت في الدروس.
هو أنا مش بحب أتكلم عن نفسي لكني أشطر مدرسة انجليزي في البلد…
- هي فين؟ هي فين اللي عامله نفسها مس وهي مبتعرفش تفك الحروف من بعضها؟ اطلعيلي يا أشرقت كلميني وش لوش.
قام طفل من ٣ أطفال قدامي، بص من الشباك وقال بابتسامة:
- الحقي يا مس، دي أم رمضان البجح، الواد اللي رفع صوته عليكِ الحصه اللي فاتت وقولتيله معدش يجي.
- أم البجح؟! لـ.... لا متقلقوش، هـ... هتعملي إيه يعني آآ… خليها تكلم نفسها، هخاف منها مثلًا؟!
حاولت أكمل شرح لكن ايدي كانت بتترعش فوقع قلم السبوره من ايدي.
افتكرت يعقوب اللي قاعد بره، مش عايزه أتهزق قدامه! وكمان لازم أتصرف عشان… بابا مش موافق على مبدأ الشغل ده، ولازم أخلص الخنـ.ـاقة دي قبل ما يوصل.
قرب مني طالب وقال بابتسامة سمجه:
- دا أنا سمعت يا مس إن أم رمضان دي لسه ضـ.ـاربه مدرسة الحساب، خلعتها الطرحه ومسكتها من شعرها وبقت تجرجرها منه على السلم ورجليها اتكـ.ـسرت.
- ربنا يبشرك بالخير.
قلتها وأنا طبعًا مش خايفه.
صوتها العالي رن الشارع:
- انزلي ياللي عملوكي مس، أنا مش هسيب حق ابني… انزلي يا بت.
بصيتلها من الشباك وزعقت:
- مش نازله يامو رمضان، وإن ممشتيش هجيبلك الشرطه.
قال نفس العيل المستفز:
- هو دا بالظبط نفس الكلام اللي قالته مدرسة الحساب الحصه اللي فاتت قبل ما تصٰـ.ـربها أم رمضان.
الطلاب كانوا بيضحكوا، فرحانين فيا!
مش عارفه إيه العيال دي، دا احنا مكناش عيال!
بصيت من الشباك تاني وقلت باستسلام:
- طيب نتفاهم براحه يامو رمضان!
قال الطفل بضحك:
- نفس الجمله اللي قالتها مدرسة الحساب قبل ما أم رمضان تـ.....
زعقتله:
- اسكت، تعرف تتنيل تسكت؟
وبسرعة عملت قُرعه.
طلعت الأونو، وقررت إن الورقه اللبني أنزلها والورقة الصفراء لأ!
قلت للطالب المستفز:
- اسحب ورقه.
سحب الورقه اللبني وهو مبتسم فنزلت لأم رمضان عشان صوتها كان عالي وعايزه أخلص الحوار قبل ما بابا يوصل.
---
- الست ملهاش إلا بيت جوزها يا يعقوب… دا أنا قلقان على أشرقت مش بتسمع الكلام… رغم إن بابا كان رافض موضوع الدروس والشغل بتاعها ده لكنها لحوحه!
- قصدك طموحه، أنا بشوف إنها شطاره منها… يعني بنت في الكلية وشغاله في حضانه وبتدي دروس… شغاله على نفسها متقفش في طريقها المفروض تساعدها يا أدهم.
قلتها وشربت من كوباية الشاي اللي في إيدي وسكت بسأل نفسي هل أقوله وأتقدملها دلوقتي ولا لأ! بقالي كم مرة بحاول أكلمة ولساني كل مرة يتلجم!
أنا متقدمتش لأي عروسه لحد دلوقتي… كل ما يعجبني بنت يا تتخطب يا تطلع متجوزه وحامل.
عاوز ألحق وأطلب أشرقت بس… يا ترى هتوافق عليا ولا لأ! دي نظراتها بتقول إنها مش طيقاني! يمكن لأني في فترة من الفترات مكنتش بطيقها! لكن فكرتي عنها اتغيرت مع الوقت… بنت طموحه وحلوه وفوق كل ده شاطرة.
اتحركت شفايفي وكنت خلاص هطلبها للجواز لكن سمعنا صوت خنـ ـاق عالي في الشارع.
- عرفت إني عندي حق، أهي خـ.ـناقة جديدة من خناقات أشرقت… والله أعلم أختي عملت ايه المره دي.
قالها أدهم وقام بص من الشباك وجري على تحت لما سمعنا صوت صراخ ونزلت وراه بسرعه.
رواية اسحب ورقة الفصل الثاني 2 - بقلم ايه شاكر
كنت خلاص هطلبها للجواز لكن سمعنا صوت خـ ـناقة عالي في الشارع.
"عرفت إني عندي حق، أهي خـ.ـناقة جديدة من خـ.ـناقات أشرقت… والله أعلم أختي عملت إيه المرة دي."
قالها أدهم وقام بص من الشباك وجرينا على تحت لما سمعنا صوت صراخ ونزلت وراه بسرعة.
وأنا سامع صوت أشرقت: "سامحني يا رمضان، والله العظيم ما هعمل كده تاني."
كانت بتستغيث بطفل واقف يمص مصاصة ومبتسم وأمه ماسكة أشرقت من هدومها. ودي ست ميقدرش عليها وعلى عيلتها إلا الله.
مسكت أشرقت حجابها وهي بتتظاهر بالعياط: "بالله عليكِ إلا شعري يا أم رمضان، دا أنا صارفة عليه وما صدقت طول اتنين سنتي."
أم رمضان عينيها كانت بتشع غضب، مش عارف أشرقت عملت إيه معصبها كده!
بصت أشرقت للطفل اللي لسه واقف يمص مصاصة وقالت: "أي يا رمضان؟ قول حاجة! سامحني وخلي أمك تسيبني."
الناس كانت بتتفرج، ما هو مين يقدر يتدخل في خناقة لأم رمضان. الست اللي الكل بيخاف منها، مش بس لأن لسانها طويل وإيديها طويلة. لكن فيه إشاعة بتقول إنها بتعرف تتواصل مع العالم الآخر وممكن تضرهم… والناس هنا بسيطة بيصدقوا أي حاجة.
قالت أم رمضان وهي بترج أشرقت وماسكة هدومها: "بقا إنتِ يا مفعوصة تطلعي على ابني اسم البجـ.ـح يا أشرقت؟"
"والله كنت فاكراه اسم العيلة!"
قالتها أشرقت وهي لسه بتتظاهر بالعياط، ولما شافتنا صرخت: "الحقوني، الحقني يا أدهم… أم رمضان جاية تجرجرني من شعري وتكسرلي رجلي."
شد أدهم أشرقت من إيد الست ووقف قدامها وقال بصوت مرتبك: "إيه بس يا ست أم رمضان أشرقت مزعلاكِ في إيه وأنا هأدبها."
قالت بصوتها اللي مفيهوش أي أنوثة: "أختك مسمية ابني رمضان البـ.ـجح! وطردته من الدرس قال أي مبيستوعبش!"
بصت أشرقت لأدهم وبررت: "والله كنت فاكرة اسمه عيلته البجح. الواد دا اللي قالي! أنا مش قصدي أشتمه."
قالتها وهي بتشاور على طفل تاني واقف مبتسم وكأنه بيتفرج على عرض كوميدي.
زعقت أم رمضان: "وتقولي عنه مش بيستوعب يا أشرقت! طيب لما رمضان ابن أم رمضان مبيستوعبش مين اللي يستوعب."
"لا هو مبيستوعبش بقا دا مش ذنبي."
قالتها أشرقت بنبرة واثقة، فمدت الست إيديها سحبتها من هدومها مرة تانية، فقالت أشرقت: "بيستوعب خلاص بيستوعب بس أنا اللي مدرسة فاشـ.ـلة مش عارفة أوصله المعلومة."
مسحت ابتسامتي اللي اترسمت على شفايفي بسرعة.
سابتها الست ووقفت حاطة إيديها حوالين وسطها للحظة، وقالت: "يعني إيه!"
قالت أشرقت: "يعني شوفيله مدرس تاني عشان أنا فاشـ.ـلة."
وهنا التفتت أم رمضان حواليها ولما عينيها وقعت عليا، قالت: "احضرنا يا هندسة."
"لا أنا مش بدرس لأطفال والله."
"هو أنا قولتلك درس لأطفال! أنا بقول احضرنا."
قالتها باستهزاء.
وكنت هرد لكن مسكني أدهم من ذراعي فكظمت غيظي، ما أنا مش هتخانق مع واحدة ست!
الست كان صوتها عالي وكنا بنحاول نتحكم في نفسنا ونتفاهم معاها.
وبعد لحظات ظهرت باقي عيلة رمضان ماسكين آلات حادة وبيجروا ناحيتنا وهم بيقولوا بصوت عالي: "أم رمضان بتتخانق يا عزبة! وسعوا الطريق."
في اللحظة دي أدركنا كلنا إن الجري هو الجدعنة كلها. ودخل الشارع كله جوه بيته.
قفلنا الباب علينا ووقفوا هما بره يقولوا: "لو فيه راجل في البيت دا يطلعلي."
بص أدهم لأخته وقال: "منك لله يا أشرقت، هو أنا مش حذرتك تدي دروس لأي حد من طرف أم رمضان يا بنتي؟!"
"ما أنا خوفت منها يا أدهم! هي اللي جت كلمتني بنفسها. وأنا كنت مقررة آخد بالي من تعاملي معاه وخلاص… بس في مرة الواد عصبني وطردته."
كنت سامع كلامهم وببص من الشباك على الشباب اللي واقفين بره ومش عارف هتنتهي على إيه!
بصيت لأدهم وقلت: "أنا هطلعلهم."
"تطلع فين؟ دول يفرموك يا يعقوب."
تدخلت أشرقت: "أومال هنعمل إيه؟ خليه يطلعلهم ويتكلم معاهم يا أدهم قبل ما بابا يجي."
حرك أدهم صباعه بضيق: "اخرسي يا أشرقت، مسمعش صوتك…"
"طيب خلينا نعمل قرعة."
بصيتلها لما قالت كده، وطلعت ورق الأونو وقالت لأدهم: "اسحب ورقة عشان نقرر ننزل ولا لأ."
اتجهت ناحيتهم وقلت: "إنتِ متعرفيش إن كدا حرام؟"
ردت بلا مبالاة ومن غير ما تبصلي: "هو أي اللي حرام؟"
قلت بهدوء: "قال تعالى: 'وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق'… والأزلام كانت وسيلة بيستخدموها زمان قبل الإسلام عشان ياخدوا قرارات أو يحددوا هيعملوا إيه بناءً على الحظ المحض فنهى عنها الإسلام، وده اللي إنتِ بتعمليه دلوقتي بالورقتين اللي في إيدك. إنتِ بتسلمي قرارك لورقة!"
ربعت أشرقت إيديها وفكتها وبصت للورق اللي في إيدها للحظة، وجادلت بصوت مهزوز: "إنت مكبر الموضوع ليه؟ إحنا بس محتارين ومش عايزين نوجع دماغنا، فعملنا قرعة فين الحرام؟!"
هزيت راسي بالنفي وقلت: "القرعة المشروعة بتبقى لما يكون فيه حقوق متساوية وعايزين نوزعها بالعدل. لكن إننا نربط حركتنا ونزولنا من البيت دلوقتي بورقة تطلع ولا لون ده اسمه استقسام بالأزلام والإسلام نهى عنه."
ديرت وشها وهزت كتفها: "أنا مش مقتنعة! بس مش وقت جدال."
اتدخل أدهم بنرفزة: "دي حاجات مفيهاش جدال، يعقوب قال حرام يبقى حرام انتهى الكلام."
ردت بسخرية وابتسامة استفزتني: "يعني عشان هو قال حرام أصدقه وأسمع كلامه! أنا مش قصدي أجادل بس مش بقتنع إلا لما أبحث بنفسي!"
اتنرفز أدهم وهو بيقرب منها: "يا بت اسكتي هضـ.ـربك يا بت زهقتينا يا بت."
وقفت قدامه وقلت: "خلاص خلاص مش وقته يا أدهم."
بصتلي أشرقت بنظرة سريعة لكن بتشع ضيق.
كنت حاسس إنها عايزة تعاند وخلاص. سكتت أشرقت لحظة، وحطت الورق في جيبها وواضح من حركاتها ونظراتها إنها مش طيقاني!
محاولتش أتكلم تاني وبصيت من الشباك على الشباب اللي لسه واقفين بره وشكلهم مش ناوين يمشوا.
بصلي أدهم بقلق: "أنا بس خايف بابا يرجع هو ولا حد من إخواتي."
وبره البيت صوتهم كان عالي بيغـ.ـلطوا بأبشع الألفاظ.
واحد منهم رن الجرس وقال: "إيه!! البيت مفيهوش رجالة وكله معيز ولا إيه؟ عاوزين راجل نتكلم معاه."
ومجرد ما قال كده كان وصل والد أشرقت، سأل: "في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟!"
وظهر وراه إخواتها الولاد اتنين توأم عندهم ٢٥ سنة وواحد في إعدادي.
بدأت بينهم وبين الشباب مشادات كلامية فاضطرنا نخرج وورانا أشرقت اللي بتقول: "استنوا متسيبونيش لوحدي."
"متخرجيش يا مصـ.ـيبة." قالها أدهم وجري على بره.
لكنها خرجت ورانا فقلتلها: "رايحة فين؟"
"وإنت مالك؟" قالتها بضيق، فضغطت على أسناني ومردتش عليها، واتمنيت حد يديها قلمين عشان تتأدب.
وفي الوقت دا قررت إن… محدش هيربيها غيري.
ومش همشي النهارده إلا لما أتقدملها.
***
كنت متضايقة من يعقوب بلا سبب.
وقفت أتابع الخنـ.ـاقة اللي بتشتد، وقررت أروح أعتذر لأم رمضان عشان والدي وأخواتي مش هيقدروا على العيلة دي… والموضوع بسيط ومش مستاهل.
كانت واقفة ماسكة إيد ابنها وبتتفرج وهي بتمضغ اللبانة.
استغليت انشغال إخواتي ووالدي واتجهت ناحيتها، قلت برجاء: "يا أم رمضان! هعملك اللي إنتِ عايزاه بس خدي عيلتك وامشي بالله عليكِ."
ابتسمت وظهرت سنتها المكسورة وهي بتقول: "بشرط… تيجي البيت عندنا تدي رمضان درس خصوصي وأول شهر مجاني… هنجربك."
قربت منها وهمست: "موافقة بس الموضوع يفضل سر بينا."
هزت دماغها موافقة وبكلمتين أنهت كل حاجة.
دقيقة واحدة الشارع بقى فاضي وكل واحد راح لبيته.
طبطبت أم رمضان على ظهري جامد، فاتهزيت، وقالت: "هكلمك في التليفون نتفق."
والجملة دي سمعها كل الشارع… ومجرد ما مشيت اتلف إخواتي الأربعة حواليا رشقوني بنظرات كلها وعيد، بدلت نظراتي بينهم بارتباك.
وقف أدهم قدامي سألني: "هتكلمك وتتفقوا على إيه؟"
"هه!"
بصيت ناحية يعقوب اللي واقف جنب والدي يهديه.
واتفاجئنا كلنا لما قال يعقوب: "أنا مش هلاقي فرصة مناسبة أكتر من دي يا عمي أطلب فيها إيد أشرقت."
شهقت بصدمة وبرقت عيني وبصيتله. أنا كنت فاكراه عاقل! هو فيه حد يتقدم لحد كده!!
رواية اسحب ورقة الفصل الثالث 3 - بقلم ايه شاكر
"أنا مش هلاقي فرصة مناسبة أكتر من دي يا عمي أطلب فيها إيد أشرقت."
شهقت بصدمة وبرقت عيني وبصيتله. أنا كنت فاكراه عاقل! هو فيه حد يتقدم لحد كده!!
ولكن الحقيقة هو أنقذني من إخواتي الأربعة ونظراتهم اللي كانت هتاكلني. وكلهم اتجهوا ناحيته، فتنهدت بارتياح.
"إنتوا مش متخيلين إخواتي كانوا هيعملوا فيا إيه لولا إنه قال كده فشد انتباههم."
وقفت مكاني أبدل نظراتي بينهم وهما بيتكلموا مع يعقوب بيحاولوا يقنعوه يفكر مرة تانية. مش عارفة إيه الأخوات دول!
وآخر حاجة قالها أدهم أخويا:
"إنت في كامل قواك العقلية يا يعقوب؟"
هز يعقوب رأسه بتأكيد وهو مبتسم:
"أنا صليت استخارة وقررت أتوكل على الله، وبعدين دا كفاية إنها أختك يا أدهم."
طبعًا الكلام ده ولا يفرق معايا. أنا أصلاً مش هتجوزه. أتجوزه إزاي وأنا عايزة أتجوز عشان أخرج من العزبة دي؟ وكده هيتحكم عليا بمؤبد هنا في البلد المريبة دي!!
بصيت للسماء لما الغيوم اتجمعت. وبدأت تمطر خفيف فدخلت بسرعة ودخلوا ورايا.
وقفت في المطبخ أعمل الغدا. وكل شوية أحاول أسمع هما بيقولوا إيه وبيتفقوا على إيه! بس مش سامعة.
وقفت أقطع السلطة وسرحت شوية أفكر في عرض يعقوب للجواز مني. أنا مش متقبلاه.
اتخضيت لما مسكني أخويا من قفايا:
"بابا قرر يجوزك يا قرده."
بعدت عنه:
"الجو برد يا ماجد، وايدك تلج."
وقف توأمه أمجد ياكل من البطاطس المسلوقة، فقلتله بضيق:
"اصبر البطاطس لسه هتتهرس."
"سبحان الله هتتهرس زيك!"
وصربني على قفايا.
وبصوا لبعض وضحكوا.
فقلت بضيق:
"على فكرة أنا بتعرض للعنف في البيت ده."
بصوا لبعض وسكتوا ثواني وصربوني على قفايا واحد ورا التاني وخرجوا من المطبخ وهما بيقولوا في نفس الصوت:
"يلا جعانين."
مش عارفة أوصفلكم بيت مفيهوش إلا رجالة عامل إزاي!
إحنا الإناث كائنات رقيقة جداً يا جماعة. بجد مفيش زي الأنثى. رقة ودلال وهدوء.
زيي كده. ولو إني ساعات بشك في نفسي يكون اخواتي بهتوا عليا وعنصر الرقة دا اختفى.
وبعد دقايق دخلوا اخواتي ياخدوا الأكل يرصوه بره. واضطريت آكل في المطبخ عشان يعقوب بيتغدى معاهم.
اتصلت عليا آمنة على ماسنجر بعد ما بعتلها رسالة: "الحقيني هيجوزوني يعقوب."
دخلتني مكالمة فيها صديقتها ريحانة. ريحانة اللي أخدت مكاني عندها. ساعات بزعل أوي إن آمنة بقى ليها بيست فريند تانية غيري، مش عارفة ليه بغير لكن بقاوم وبحاول مأظهرش غيرتي.
وبرغم محاولات آمنة إني أتصاحب أنا وريحانه مكنتش برتاح لريحانة، حاسة إننا مش شبه بعض ومفيش بينا تفاهم. واللي أعرفه إن جوزها اسمه أيوب وكمان صاحب يعقوب. شوفته معاه أكتر من مرة. أنا أصلاً مش طايقة يعقوب ولا أي حد من طرفه.
اتكلمت ريحانة بضحك:
"تعرفي يا أشرقت إن آمنة كانت قاعدة مع عريس برده. شكلنا كده هنفرح بيكم قريب ولا إيه!"
حسيت بزعل إن آمنة كلمت ريحانة قبلي وقالتلها قبل ما أقول، لكن حاولت مأظهرش، قلت بمرح:
"بجد! آمنة اتقدملها عريس وقالتلك ومقالتليش؟"
قالت آمنة:
"ده لسه حالاً يا أشرقت، أنا اتفاجئت مكنتش أعرف! هو قعد مع بابا ودخلوني حطيت العصير وخرجت. وبجد متوترة جداً."
حد من عيلة آمنة ناداها فاستأذنت دقيقة.
وريحانة كملت كلام معايا:
"استنى كدا يا أشرقت هبعتلك الأكونت بتاع العريس، لسه واصلينله حالا."
"ماشي."
ولما بعتته اتصدمت وبرقت عيني بصدمة:
"ده مازن!"
"تعرفيه ولا إيه؟"
"لـ... لأ… قصدي آه… آآ… بصي أنا هقفل دلوقتي بينادوا عليا… نتكلم بعدين يا ريحانة."
قفلت وحطيت الموبايل على الأرض بزهق. حسيت إني عايزة أعيط بس دموعي منزلتش. يا ترى مازن شاف أي في آمنة أحسن مني خلاه يختارها ويسيبني! المفروض إني أنا اللي معجبة بيه.
ويمكن آمنة هتروح تقول لريحانة إن أنا كنت معجبة بيه ويتكلموا عليا! طيب والله كويس لقيت سبب ممتاز أعيط عشانه.
دموعي نزلت وقعدت على أقرب كرسي وفجأة وقع طبق على الأرض فاتخضيت ووقفت بسرعة، واترعش نور المطبخ كم مرة وبعدين اتظبط.
بصيت حواليا بقلق. إحنا بيتنا غريب جداً، بخاف أقعد فيه لوحدي، بيقولوا تحته آثار! عشان كده بيحصل فيه حاجات غريبة. يعني نحط حاجة منلاقيهاش مكانها. نور الأوضة يترعش لوحده، حاجات تقع فجأة. باختصار بيت جوه يخض ويُخنُق أو نقول عزبة تخوف.
خرجت من المطبخ بسرعة ودخلت أوضتي قعدت على طرف سريري أعيط وفجأة اتفتح باب البلكونة مرة واحدة فاتنفضت ومسحت دموعي.
"أي دا حتى العياط مش عارفة آخد راحتي فيه!!"
"إحنا مش هنلاقي لبنتنا أحسن منك يابني، بس سيبني يومين كده أشوف رأي أشرقت وهخليك تقعد معاها."
"إن شاء الله، هستأذن أنا بقى."
قولتها ووقفت وأنا مبتسم، فوقف أدهم وقال:
"رايح فين لسه هنشرب الشاي."
قال أصغر أخ لأشرقت:
"لا هنشرب الساقع بقا شاي إيه!"
حاوط واحد من اخواتها كتفي وقال:
"يعني ضاقت بيك الكره الأرضية كلها وملقتش غير أختي تتقدملها."
استغربت لأنهم طول الوقت بيقنعوني أبعد عن أختهم، هل خايفين عليا ولا مش عايزين يفارقوها!
سألته:
"ليه ومالها أختك؟"
رد وهو بيضغط على كل كلمة:
"أختي حبيبتي واللي يقربلها أفرمه."
ابتسمت وقلت وأنا بشيل ايده:
"ماشي يا ماجد ولو فيه نصيب واتجوزتها اللي هيقرب منها أنا اللي هفرمه."
بص ماجد لوالده وقال:
"بابا أنا مش موافق على الجوازة دي."
"وهو حد كان طلب موافقتك!"
قالها والدهم وسيبتهم يتجادلوا وخرجت من البيت مع أدهم بفكر في اللي عملته! هو أنا اتسرعت ولا إيه لما طلبتها للجواز!
ركبت عربيتي وقبل ما أمشي بصيت ناحية بلكونتها لقيتها واقفة ولما لمحتني عملت حركة متفاجئتش إنها تطلع من بنت متربية مع أربع ولاد.
شاورتلي ومررت صباعها قصاد رقبتها في إشارة منها لـ "ذبح"، فشغلت عربيتي ومشيت وكل ما أفتكر الحركة أضحك.
وصلت لمحل للطلاء وأدوات النقاشة. كان لـ صاحبي أيوب اللي من يوم ما قابلته من حوالي ست شهور واحنا بنتواصل وبروحله المحل كل فترة وساعدني في اختيار ألوان طلاء جدران شقتي.
أيام الجامعة مكناش أصحاب ومع ذلك كانوا بيتلخبطوا في اسمنا لأن إحنا الاتنين صوتنا حلو وبندخل مسابقات. والمفروض متفوقين. لكنها أرزاق اتخرجنا من كلية الهندسة ومشتغلناش بالشهادة.
حكيت لـ أيوب اللي حصلي وأنا بضحك، فقال باستغراب:
"هو دا حصل بجد ولا إنت مألف حكاية!"
"لا حصل بجد."
"وشاورتلك إنها هتدبحك وبرده لسه عايز تتجوزها؟!"
"آه هي نونوت في دماغي إني أتجوزها يا أيوب."
"ده إنت اتجننت رسمي!"
في اللحظة دي دخل أنس صاحب أيوب وهو مبتسم ومعاه تلاته عصير قصب، فغمزلي أيوب أسكت. وزعهم أنس علينا وقعدنا ساكتين فقال أنس:
"إيه كملوا كلام سكتوا لما شوفتوني ليه؟"
"هو إنت جيت تاني ليه يا أنس مش قولت هتروح تعيد كشف على بنتك؟"
"ما هو لما لقيت يعقوب جاي قولت آجي أقعد معاه شوية نشرب قصب ونحكي اللي حصل."
رفع أيوب صباعه وصحح:
"إنت جاي تشوف بنقول إيه يا أنس."
"ما هو بصراحة بقا إنت بقيت تخبي عني حاجات ومينفعش كده دا أنا صاحبك الوحيد."
"ياخي أدعي عليك بإيه وإنت صاحبي! قوم امشي يا أنس قوم. كل حاجة بتروح تقولها لمراتك ومراتك بتقولها لمراتي…"
وقف أنس وأخذ مننا عصير القصب تاني وهو بيقول:
"هاتوا كدا خسارة فيكم، أنا هاخده أشربه مع مراتي."
ضحكت. كالعادة لما باجي أقعد معاهم ألاقيهم بيتخانقوا. بحب علاقتهم جداً ويمكن لو رجع بيا الزمن كنت صاحبت أيوب من أيام الجامعة لكني وقتها كنت بحب أمشي لوحدي وأقعد لوحدي ومفيش بينا إلا السلامات العابرة.
"قاعد ليه يا يعقوب يلا قوم يا عم امشي إنت كمان، قوم."
"إنت متعصب عليا ليه!!"
"زعلان من نفسي عشان معرفتش أختار صحابي إنتوا الاتنين معاتيه."
غمزتله:
"ودا ميلفتش نظرك لحاجة؟ الطيور على أشكالها تقع يا أيوب."
بصلي لثانية وضحك. وقام بسرعة ينادي أنس ويلحقه قبل ما يمشي.
مر يومين ورد أدهم عليا عشان أقعد مع أشرقت وأهو بالمرة نشوف موضوع إنها "هتدبحني" ده!
"أنا عارفة إنك متغيره معايا بسبب إن مازن اتقدملي. قولتلك أنا رفضته هو بابا اللي مقتنع بيه ومش عارفة أعمل إيه!"
قالتها آمنة لما خرجنا من الحضانه، فتظاهرت بالمرح:
"متغيرة إيه! أنا مش متغيرة بس كان شاغلني موضوع يعقوب و… شكلي كده حبيته وهوافق."
"حبيتيه!"
"أيوه يا بنتي ده جزمته بتلمع وعنده عربية يعني عريس لقطة. ومازن كمان لقطة لازم توافقي متبقيش هبلة."
ابتسمت آمنة وظهر في عينيها لمعة وهي بتقول:
"يعني بجد مش هتزعلي لو وافقت؟!"
هزيت راسي بالنفي وأنا بتظاهر بالإبتسامة. مش هزعل إزاي؟ أنا أصلاً زعلانة من دلوقتي. بس عمري ما أروح أقول.
ورغم إني مش طايقة يعقوب قررت أقعد معاه الليلة وأهي جوازة وخلاص ولو مرتاحتش هبقى أنفصل عنه. أقنعت آمنة إني معنديش أي مشكلة واتجهت لموقف السيارات.
عربية الأجرة كانت فاضية إلا من "أم رمضان" اللي بهرب منها بقالي يومين. شاورتلي أركب جنبها وابتسمت فسنتها المكسورة ظهرت. بصيت حواليا فكرت أجري أو أهرب لكن اتحركت رجلي وركبت جنبها بقلة حيلة، فانحنت ناحيتي وهمست:
"مش هسيبك النهارده هتيجي معايا تدي حصة لرمضان يا أشرقت."
ونادت السواق وقالت:
"اطلع يا أسطى وأنا هدفعلك أجرة العربية كلها."
وطلعت العربية. جماعة أنا شكلي اتخطف.
رواية اسحب ورقة الفصل الرابع 4 - بقلم ايه شاكر
مش هسيبك النهارده، هتيجي معايا تدي حصة لرمضان يا أشرقت.
ونادت السواق وقالت:
- أطلع يا سطى وأنا هدفعلك أجرة العربية كلها.
وطلعت العربية…
جماعة أنا شكلي اتخـ.ـطفت.
تطول الطريق كانت بصالي وأنا باصة الناحية التانية لحد ما وقفت العربية قدام بيتها، فقلت بارتباك:
- طيب هو مينفعش نأجل الـ…
قاطعني بنرفزة:
- لأ مينفعش.
- طيب متتعصبيش آآ… أنا جايه معاكي أهوه، ومش خايفة، ومش بخاف خالص… مش بخاف خالص.
بصتلي بنظرة سريعة وطبطبت على ضهري جامد فاترجسمي كله، شاورت على البيت:
- يلا ادخلي بالرجل اليمين.
أول ما دخلت بيتها قلبي اتقبض… قعدتني في أوضة الجلوس كان فيه ريحة بخور ورسومات كتير على الجدران.
بلعت ريقي بارتباك، بصتلي وقالت:
- لحظة واحدة هنادي رمضان ورجعالك.
وسابتني في الأوضة ومشيت.
طلعت تلفوني وكنت مترددة أرن على إخواتي ولا لأ! أنا مش عايزة مشـ.ـاكل، وقررت أبعت رسالة لأمنه وأقولها عشان لو حصلي حاجة يبقى حد عارف أنا فين!
اتفتح الباب براحة فعمل صوت أزيز يخوف.
قمت وقفت وأنا خايفة فظهرت قطة بيضة كان شكلها كيوت بس خوفت منها ما هو أي حاجة هنا لازم يتخاف منها!
دقايق ودخل بعدها رمضان شايل كوباية عصير.
كنت فاكراها ليا ولكن بصلي بنظرة مستفزة وشربها على مرة واحدة وبعدين قعد وهو بيضحك.
تجاهلت اللي حصل وبدأت أديله الحصة وأنا مركزة مع كل حركة بره الأوضة وجاهزة لأي لحظة عٰدر.
وبعد نص ساعة مع رمضان، دخلت أمه فقلت:
- آآ… أنا خلصت الحصة.
- ماشي، اتغدي معانا بقا يا أشرقت.
- لا شكرًا آآ أنا بس عايزة أمشي.
- اتفضلي.
وقفت وقلت بابتسامة:
- بجد؟ يعني أمشي خلاص؟
- والله لو عجباكِ القعدة عندنا هنا تنوري.
- لـ... لا مش عجباني… آآ قصدي… أنا همشي بقا شكراً يا أم رمضان.
كانت كلماتي بترتعش زي قلبي وأنا بشيل شنطتي، ولما ديرت ضهري نادتني وكانت شايلة صندوق فيه قطة بيضة صغيرة، اديتهولي وقالت:
- دي هدية مني ليكي، بس إوعي متحافظيش على هدية أم رمضان؟
- و… و هو أنا أقدر.
بصيت للصندوق بخوف واتجهت لباب الشقة وهي ورايا بتقول:
- مع السلامة يا حبيبتي، خلي بالك من القطة.
كنت بدعي عليها في سري… ومقدرتش أرفض آخد القطة رغم إني خايفة منها بس مش مهم أنا سعيدة للغاية وكأني أخدت إفراج.
وأنا طالعة من بوابة بيت أم رمضان لقيت يعقوب معدي قدامي بعربيته. ارتبكت وقلقت إنه يقول لأدهم أخويا.
بصلي وعملي نفس الإشارة اللي اتهورت وعملتها له امبارح… لما مررت صباعي على رقبتي وكأني بقوله هدىٖحك. ومشي وسابني آه منه المستفز! هتجوزه إزاي ده!!
بصيت حواليا بارتباك ومشيت بسرعة قبل ما حد تاني يشوفني.
ولما وصلت بيتنا ودخلت على أوضتي…
قررت أول حاجة أحكي لأمنه فرنيت عليها وحسيت بالضيق جداً لما دخلتني في مكالمة مع ريحانة زي ما بتعمل دايمًا لكن… حاولت أتعامل عادي.
- ها يا أشرقت؟ خلصتي مع أم رمضان؟
قالتها ريحانة، فزعلت إن أمنه حكتلها، قلت:
- أيوه، مرت على خير.
- طيب ويعقوب؟
سألت ريحانة، فاتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
nerv.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
لكن صوتي خرج مرح كالعادة:
- دا آمنه بتحكيلك كل حاجة بقا؟! انتوا بتتكلموا عليا ليه!!
بررت ريحانة:
- لا لا آمنه متعرفش، الأخبار عندي أنا، حتى اسأليها.
ردت آمنه:
- أيوه فعلاً الأخبار بتوصل ريحانة من جوزها أنا مالي ياختي.
سكت للحظة وقلت:
- طيب… أنا هقفل دلوقتي ونتكلم بعدين.
كلهم مستفزين.
أنا بقيت شايفة الناس كلها مستفزة ومش عايزة أتعامل مع حد.
بصيت للصندوق اللي فيه القطة وحطيتها في ركن وغطيت عليه عشان محدش يشوفها لحد ما أشوف هعمل إيه!
غيرت هدومي وخرجت من أوضتي عشان أجهز الغدا قبل ما رجالة البيت يوصلوا… في نفس اللحظة وصل الاتنين التوأم من إخواتي، غنى أمجد:
- يا عروسة لوسي لوسي.
قلت وأنا بشوح بإيدي:
- بلا عروسة بلا زفت مش هتجوزه، مش هتجوز أصلاً أنا من خلال عيشتي معاكم أنا نسيت إني أنثى، فمش هينفع أتجوز.
ودخلت المطبخ فدخل ورايا ماجد وقال:
- جدعه يا بت أنا كمان مش موافق إنك تتجوزي.
- صح! حاسة إن البيت هيبقى وحش من غيري، هتعيشوا رجالة لوحدكم إزاي!
- أيوه مين اللي هيطبخلنا ويكنسلنا، ونصٰرب مين على قفاه.
قالها أمجد وصٰربني على قفايا، وقال ببرود:
- اتجوزي يا ستي خلينا نتجوز إحنا كمان.
- مش هتجوز يا أمجد إنت وماجد، ويلا اطلعوا بره مطبخي.
وفجأة نونوت القطة، شكلها جعانة.
بدأوا يبحثوا عن مصدر الصوت، وأنا واقفة أقرض ضوافري لأنهم بيكرهوا القطط!
سمعتهم بيلفوا في الشقة وبيقولوا:
- البيت دا غريب!
- مسكون.
- طالما فيه صوت قطة وملهاش أثر يبقى أكيد مسكون.
- إحنا عاوزين نقنع بابا يبيعه ونخلص من حواراته.
واتنهدت بارتياح لما اقتنعوا بكده.
"اسحب ورقة، اسحب، شكلك هتتعٰلب."
قالها أنس وهو بيضحك كنت بلعب معاه أونو.
كنا في محل أيوب وبحكيله مخاوفي من خطوة الجواز وخاصة من أشرقت وهو بيشجعني أقعد معاها.
أيوب كان متابعنا بس سرحان ماسك موبايله بيكتب حاجة.
ساب الموبايل وقال: «كلما رتبت أوراقي وظننت أن الحياة ابتسمت لي وأخيرًا اللعبة ستنتهي ولصالحي، ترفع الحياة حاجبها وتقول بابتسامة باردة:- اسحب ورقة.
فأسحبها مرغمًا. لا أدري لمَ تكون الورقة المسحوبة أثقل من سابقتها، بل وقد تجر خلفها أوراق كثيرة؟!
مرهقة الحياة وأوراقها! أليس كذلك؟»
- مالك بس يا حبيب أخوك؟
فخبط أيوب على المكتب وقال بنرفزة:
- ما كفاية لعب. إنتوا بالصلاة على النبي كده هتقعدوا تلعبوا كدا كتير في محل أكل عيشي!
وبصلي وقال:
- قوم يابني جهز نفسك للرؤية الشرعية سيبك من أنس… يلا قوم مش هنضيع وقتنا في اللعب.
وقفت وقلت:
- حاضر يا عم أيوب، عن إذنكم.
وخرجت من المحل وأنا سامع جدال أنس وأيوب المعتاد.
دلوقتي ميعاد إني أقعد مع أشرقت، تخيلت مشاهد كتير بطريقتنا في الكلام… وقفت قدام المراية كتير وأتكلمت مع نفسي كتير عشان أرتب كلامي لكن…لما قعدت معاها مكناش لوحدنا إخواتها الشباب الأربعة قاعدين يبصولنا، شديت أدهم من دراعه، وهمست:
- إيه! عايز أتكلم معاها.
قال ببساطة:
- اتكلم عادي.
- أتكلم عادي!!
بصيت لها كان على وشها ابتسامة مستفزة، وهي قاعدة في وسط أخواتها…
قلت بابتسامة مصطنعة:
- منورين والله.
ميلت على أدهم تاني وقلت:
- عايز أتكلم معاها لوحدنا وإلا والله همشي.
ضحك أدهم وقام وقف وقال:
- قوم تعالى يا يعقوب اقعدوا في البلكونة.
قالت باستفزاز:
- لأ أنا مش طالعة البلكونة، الجو برد.
قلت:
- لا الجو حلو بره.
أخدني أدهم البلكونة، وقعدت أستناها واتأخرت، رن عليا أيوب، رديت، فقال:
- إيه الرسايل اللي بتتبعت من موبايلك دي!
- رسايل إيه! وفين؟
- على الواتساب إنك عاوز فلوس سلف!!
- أنا مبعتش حاجة، طيب اقفل كده هشوف وأرجعلك.
حاولت أفتح الواتساب بسرعة بس مفتحش افتكرت اللينك اللي فتحته امبارح والظاهر إن ده هـ.ـاكر.
وقلت يكون لها لحد تاني غير أيوب وحد بعتله!
في اللحظة دي دخلت أشرقت البلكونة…
كنت متوتر ومش وقتها خالص، شكيت تكون هي اللي عملت كده! يكون مقلب منها مثلاً!
قلت من غير مقدمات:
- روحي ناديلي أدهم.
- هو أنا شغالة عندك، أنا مش متحركة من مكاني، وشوف عايز تكلمني في إيه عشان أقوم.
قالتها وقعدت، فقلت:
- روحي ناديله بدل ما أقوله إنك كنتِ عند أم رمضان الضهر.
اتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
nerv.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
رواية اسحب ورقة الفصل الخامس 5 - بقلم ايه شاكر
ناديت عليكِ كتير وانتي طالعه من بيت أم رمضان الظهر مردتيش عليا!
إيه يا أشرقت؟
هي إديتك قطة؟!
برق أدهم عينه وقرب من أشرقت:
- إنتِ إيه اللي وداكِ عند أم رمضان؟
- ما أنا كنت هقولك، وصاحبك عارف.
- مش إنت عارف؟
نادت جارتهم:
- إيه يا أشرقت مبترديش عليا ليه؟
شوفت أشرقت بإيديها:
- ومش هرد، اسكتي بقا منك لله.
مسكها أخوها أمجد من ذراعها، فقالت:
- أنا محدش يمد ايده عليا وخطيبي قاعد.
اتصدمت لما قالت عني خطيبها وبصيت لها…
برق أخوها ماجد عينه:
- نعم ياختي خطيبك! هو إحنا مش اتفقنا هيترفض؟
- غيرت رأيي عشان انتوا بتعاملوني معامله سيئة…
نادت أشرقت بصوت عالي:
- يا بابا أنا موافقه أتجوز يا بابا.
وجريت على جوه عند والدها، فقال ماجد وهو داخل وراها:
- طيب. يا بابا بنتك كانت عند أم رمضان النهارده، شوف بقا هتعمل معاها ايه.
اتشغلت بكلامهم ورجعت بصيت لموبايلي لما افتكرت اللي حصلي!
دخلوا كلهم ما عدا أدهم، بصلي وقال:
- إنت كنت عارف منين إن أشرقت راحت عند أم رمضان؟
- مش وقته يا أدهم. بقولك واقع في مصيبة تقولي اي!
- مصيبة إيه؟ لو قصدك على أشرقت متقلقش هي متسرعه شويه لكن عاقله وطباخه ماهره وست بيت ممتازه.
هزيت راسي بالنفي:
- مش أشرقت خالص، أنا عندي مشكلة تانيه ومحتاج مساعدة ماجد أخوك وهو مش طايقني.
- ما هو مش طايقك عشان غيران على أشرقت منك.
- غيران مني!!! هو أنا لسه عملت حاجه! دا أنا لسه بقول يا هادي!
وحكيت له عن اللينك اللي اتبعتلي وفتحته وازاي الواتساب اتهكر وخايف يكون حد بعت فلوس للنصاب ده.
- وإنت بتفتح لينك متعرفهوش ليه يا يعقوب! ليه مصمم تخليني أغير فكرتي عنك؟ طول عمري شايفك شخص عاقل ورزين وناضج كده ونفسي أكون زيك. بس من بعد ما اتقدمت لأشرقت وأنا…
قاطعته:
- مش وقت تحليل شخصيتي، عاوزين نلاقي حل الأول.
- الحل دلوقتي تنزل على صفحتك على الفيس تنبه على الناس محدش يبعت وكلنا هننزل حالات على الواتس نقول للي نعرفه.
- ما عملت كده فعلًا.
استأذنت ومشيت… واتجهت لمحل أيوب.
وبعد دقايق لقيت تعليقات من ناس كتير إنهم بعتولي فلوس! وباعتين اسكرينات بمبالغ! مش عارف ازاي حد يبعت فلوس لحد كده من مجرد رساله!!
- أنا بقيت مديون لنص الأرقام اللي عندي يا أيوب!
ضحك أنس، ولما بصله أيوب حط إيده على بوقه وسكت، قال أيوب:
- طيب هتعمل ايه؟
- مش عارف المفروض هسدد ولا إيه!!
خبط أنس على كتفي، وهزر:
- أنا رأيي بقا يا يعقوب تصرف نظر عن موضوع الجواز وتسدد ديونك.
بصيت له:
- لا الموضوع مُنتهي البنت دي هتجوزها يعني هتجوزها.
غمزلي أنس:
- هل الموضوع وراه قصة حب لـ بنت الجيران؟ بتحبها، صح؟ احكي أنا بحب أسمع الحاجات دي.
بصيت له وسكت، هو أنا ليه مسألتش نفسي بحبها ولا لأ! ولا أنا عاوز أتجوزها عشان إيه؟ عشان أخوها صاحبي مثلًا!
الحقيقة مش عارف أوصف إحساسي ناحيتها بس فجأة لقيتها عجباني بشقاوتها وغباوتها وحلاوتها وعيلتها، والعروسه اللي نعرفها أحسن من اللي منعرفهاش، أصل موضوع البحث عن عروسه دا صعب جدًا.
انتبهت على فرقعة أنس بإيده:
- يا يعقوب روحت فين؟
- عايز إيه يا أنس؟!
ابتسم أنس وقال:
- احكيلي يا عم.
الفضول كان ظاهر في عين أيوب، سألني:
- هو… هو إنت بتحبها ولا إيه؟
- هو دا وقت الكلام ده! حب ايه دلوقتي! سيبوني في اللي أنا فيه!
قلتها وحاوطت راسي بإيدي فقال أيوب:
- متقلقش صدقني هتتحل يا يعقوب إن شاء الله.
- أنا همشي.
قلتها وقمت…
نادى أيوب عليا فقلتله:
- هبقا أكلمك.
ركبت عربيتي ورجعت العزبة…
شوفت إنهم هدموا بيت وشكلهم كدا هيبحثوا تحته عن آثار وإخواتي لما يشوفوا حاجه زي كدا بيتجننوا ويبقوا عاوزين يهدموا بيتنا تاني يوم!
بفكر أسيب العزبة خالص وأتجوز في شقة إيجار بعيد عن هنا خالص، رغم إني جهزت شقتي!
كنت مخنوق وزعلان من الفصل البايخ اللي اتعمل فيا… ولحد الآن مش قادر أستوعب إن فيه نصاب أخد فلوس كتير بسبب إني مش مركز وفتحت لينك معرفهوش اتبعتلي.
- من إمته وإنتِ بتحبي القطط؟
- من النهارده يا بابا، تخيل كدا تمشي ورايا في البيت وأهي أي أنثى اتعامل معاها في البيت اللي كله رجاله ده.
- لأ أنا بقرف من القطط، لما تتجوزي إبقي هاتي في بيتك.
- يا بابا…
قاطعني:
- انتهى الكلام.
واتجه لأوضته، فقلت بنرفزة:
- طيب جوزوني بسرعه بقا عشان زهقت من البيت ده… وقولوا للعريس إني موافقه بشرط يجيبلي شقه بره العزبة دي.
- مش هقوله يا أشرقت، وهتتجوزيه هنا في العزبة غصب عنك.
قالها بابا ودخل أوضته ورزع الباب.
كلهم بيعاملوني بأسلوب عنيف، كان نفسي أتجوز حد يعاملني برقة، جوايا أنثى رقيقة ونفسي أطلعها يا ناس. بس هطلعها مع مين؟ يعقوب!!
ومعرفتش أقنع بابا بالقطه…
ومش عايزه أجادله كتير لأنه زهقان مني من لما عرف إني روحت عند أم رمضان.
وأنا بفراستي أقنعتهم إن أم رمضان حاولت تديني قطة وأنا رفضت. وكل ما القطة تنونو يقول أمجد: " الست دي عملتلنا سحر نسمع نونوه في البيت بسبب رفضك للقطه يا أشرقت… أنا متأكد!"
لحد دلوقتي محدش يعرف إن فيه قطة في البيت! ولما عرفوا إني كنت عند أم رمضان محدش عملي حاجه غير إنهم منعوني أروح عندها تاني.
فقررت الصبح أرجعلها القطه واعتذرلها لأني مش هروح تاني أدي درس لرمضان. واللي يحصل يحصل.
وبعد كم يوم
يوم الجمعه بعد الصلاة فتح أدهم باب الشقة ودخل معاه يعقوب دخلت أنا المطبخ بسرعه.
لحد دلوقتي مش عارفه هتجوز يعقوب ازاي! وليه إختارني؟ كان نفسي أتجوز عن حب!
دخل ماجد أخويا المطبخ وقال:
- اعملي الغدا… وفين لعبة الأونو؟
- في أوضتي على المكتب…
اتجه لأوضتي ولما افتكرت القطه، جربت وراه وأنا بقول:
- آآ… استنى هجيبهالك أنا.
اديتهاله وجهزت الغدا ووقفت أعمل الشاي وسمعاهم بره بيلعبوا، وضحكة يعقوب كل فترة ترن في وداني فبلاقي نفسي ببتسم!
تخيلته لما كلمني أول مره لما كان بيشرح الأزلام… أنا بعمل حاجات كتير أوي غلط عن جهل…
ساعات بحس بجهلي في أمور كتير من ديني. يا ترى ممكن يعقوب يكون زوج صالح ياخد بإيدي؟! نفسي أتغير… أقرب من ربنا أكتر، وأغير طريقة لبسي.
برغم إن عمري ما صاحبت شباب ولا فكرت في الموضوع لكن أكتر صفه وحشه فيا وبسعى إني أغيرها هي الكراش.
يعني أكتر من شاب أشوفه مره يعجبني فأتابعه وأقعد أتخيل أننا بنحب بعض! وأكرش عليه.
آمنه نصحتني أغض بصري، وحاولت بس معرفتش… وأخر شاب كنت بكراش عليه مازن ووجع قلبي لما راح اتقدم لأمنه.
استغليت انشغالهم باللعب، وأخدت شوية حليب في طبق ودخلت الأوضه أأكل القطه اللي لسه مرجعتهاش لأم رمضان عشان حبيتها.
كان شكلها كيوت مسحت على ظهرها وأنا بقول:
- مشكلتك الوحيده إنك من أم رمضان!
- تصدقي مشكلة فعلًا!
انتفضت وبصيت ورايا لقيت أخويا الصغير اللي في تالته اعدادي، كان مستخبي ورا المكتب.
برقت عيني وقلت:
- اصبر وهفهمك حاجه.
جري على بره وهو بينادي اخواتي وبيقول:
- قرب قرب قرب أنا عرفت مصدر النونوه، لا سحر ولا شعوذه تعالوا شوفوا أشرقت أم رمضان مديالها قطه.
وقف إخواتي الأربعه قدامي فقلت:
- ممكن تدوني فرصه أشرح وأوضح وجهة نظري؟
- لأ، إنتِ محتاجه بابا هو اللي يتصرف معاكِ.
قالها أدهم، فبصيت للأرض.
مكنش شاغلني إن يعقوب لسه بره وأكيد سمع كلام أخويا. يمكن يكرهني ويرفضني وخلاص.
بس اللي شغلني، وخلاني برقت عيني من الصدمة؛ صوت أم رمضان اللي بيرج الشارع:
- انزليلي يا أشرقت… انزليلي يا حرامية القطط.
رواية اسحب ورقة الفصل السادس 6 - بقلم ايه شاكر
ممكن تدوني فرصة أشرح وأوضح وجهة نظري؟
لأ، إنتِ محتاجه بابا هو اللي يتصرف معاكِ.
قالها أدهم، فبصيت للأرض.
مكنش شاغلني إن يعقوب لسه بره وأكيد سمع كلام أخويا. يمكن يكرهني ويرفضني وخلاص.
بس اللي شغلني، وخلاني برقت عيني من الصدمة، صوت أم رمضان اللي بيرج الشارع:
انزليلي يا أشرقت… انزليلي يا حرامية القطط.
مسكني أدهم من ذراعي:
سامعه! شوفتي الورطه اللي حطيتينا فيها؟ هو أنا مش حذرتك يا بت من الست دي!
والله هي اللي قالتلي هديه، هو أنا هسرق قطه يا أدهم؟
قلتها وسحبت ذراعي منه ورفعت ذقني وقلت:
على العموم محدش يتدخل… سيبوني على أم رمضان اللي محدش قادرلها دي!
رفعت إسدال الصلاة الطويل اللي لبساه، وبصيتلها من الشباك وقلت:
نزلالك يا أم رمضان، يا ويلك مني… يا ويلك مني يا أم رمضان.
قلتها واتجهت ناحية باب الشقة واخواتي بيحاولوا يوقفوني… الاسدال كان طويل فاتكعبلت في طرفه ووقعت على وشي…
لميت الباقي من كرامتي وقمت…
بدلت نظراتي بين إخواتي اللي واقفين مربعين أيديهم ورافعين حواجبهم ويعقوب اللي شافني لما وقعت…
قلت بصوت مهزوز:
عادي بتحصل إن حد يتكعبل ويقع المهم نقوم تاني. سقوطك لا يعني فشلك المهم تقوم ومتفضلش ساقط.
قال ماجد:
أنا عن نفسي مش نازل وراكِ.
وكرر أمجد نفس الجملة.
فقلت كبرياء:
أنا مش عايزه حد منكم ينزل ورايا، مشاكلي هحلها بنفسي، أنا كبيرة وناضجه…
وقف أدهم قدامي:
هتنزلي عشان الست تفرمك في الشارع يا أشرقت.
تفرمني!! يا أدهم متستقلش بقدراتي.
فتحت باب الشقه ونزلت درجتين على السلم وبصيت ورايا لما سمعت باب الشقة اتقفل!
اي دا يعني محدش هيجي يدافع عني!
كنت مترددة أنزل لكن قررت أنزل…
أول ما شوفت أم رمضان ونظراتها اللي لا تبشر بخير كنت عايزه أجري لكن لما بصيت ناحية البلكونة وشوفت اخواتي واقفين يتفرجوا ومعاهم يعقوب.
قررت أعمل نفسي قوية…
أنا أصلًا مش بخاف من حد… إلا الست دي!
بلعت ريقي وقلت بصوت مهزوز:
مش إنتِ يا غاليه اللي إديتيني القطه هديه؟
آه عشان اتفقت معاكي تدي دروس لإبني ودي كانت زي الأجرة، وبرن عليكِ مش بتردي، بتتهربي مني بعد ما أخدتِ القطه يا أشرقت، تبقي حرامية قطط؟
رفعت صوباعي بتحدي:
متعليش صوتك عليا يا أم رمضان وإلا والله…
بلعت باقي كلامي لما شوفت نظراتها الحادة، فقالت:
كملي وإلا إيه؟ هتعملي إيه؟
قربت منها همست وأنا بتظاهر بالعياط:
يا ست أم رمضان اعتبريني زي بنتك، خطيبي واقف في البلكونه يرضيكِ يشوفني بتهزق كدا؟
رفعت راسها بصت للبلكونه. وبصتلي وهمست:
هتتخطبي لمستر يعقوب؟
هزيت راسي بأكد كلامها، فوقفت للحظة ساكته وشكلها بتفكر وقالت:
أنا ممكن أمشي من غير مشاكل بس هتيجي تكملي دروس لرمضان؟
ما أنا هتجوز وهعتزل التدريس… ويا ست الكل اديني ثواني هطلع اجيبلك القطه وآجي.
مسكتني من دراعي وابتسمت فظهرت سنتها اللي بتخوفني، قالت:
مش عايزاها خلاص، اعتبريها هدية جوازك يا عروسه.
وقربت مني وحاوطت كتفي بذراعها وهمست:
ابقي عدي عليا أعملك حجاب ولا حاجه يخلي يعقوب ده خاتم في صوباعك.
عمل!! هتعمليله عمل؟ هو إنتِ بتعرفي تعملي أعمال؟
عمل أي!! يا بت حِجاب ينحط تحت المرتبه أو المخده.
اتوترت وقلت:
لا لا أنا مش بحب الحاجات دي.
يختي إنتِ حره! دا أنا كنت هعملهولك ببلاش الناس بتدفع فيه فلوس أد كده.
خلاص هبقى آجي، ماشي.
حضنتني وقالت:
يلا همشي بقا يا عروسه، احنا كدا اتصالحنا وبقينا حبايب.
مكنتش مستوعبه تحولها المفاجئ، قلت بصدمة:
بتتكلمي بجد!
هزت راسها بتأكيد وقالت بصوت عالي:
ومن النهارده اللي يزعل أشرقت في العزبة دي كأنه زعل أم رمضان.
ارتعشت شفايفي بابتسامة بتحاول تستوعب، وقلت:
الله! إيه المحبه اللي ظهرت فجأة دي؟
غمزتلي:
لا طالما هتتجوزي مستر يعقوب تُكرمي.
ابتسمت… وابتسمتلي أم رمضان.
أخيرًا استفدت من يعقوب بحاجه… بس لحظه واحده هي ليه هتكرمني لأجل يعقوب!!
بس مش مهم مش مهم أي حاجه غير إني أخيرًا قفلت صفحة العداوة مع أم رمضان.
سمعتوا قالت إيه؟!
قولتها وبصيتلهم.
كانوا مانعيني أنزل ومنزلوش معاها عشان الموضوع ميكبرش زي المره اللي فاتت.
كنت قلقان أم رمضان تضربها ولا حاجه! بس البنت دي عجيبة.
قال ماجد:
مش عارف البت أشرقت قالتلها اي خلاها تتغير كده!
أدهم:
أنا كنت جاهز في أي لحظه إني أجري على تحت.
وأمجد:
أختكوا دي مش بنت عادية دي أشرقت مصايب…
قال أدهم:
سيبك منهم، عارف يا يعقوب أنا بتمنى أتجوز بنت تشبه أشرقت، حلوه ومحترمه ومرحه ونفسها في الأكل يجنن، شايف الكرش دا؟ بسبب أكلها الحلو.
رد ماجد بغيظ:
لأ بيضحك عليك، الكرش دا كله فاست فود وفول وطعمية عشان مش بنعرف ناكل أكل أشرقت، وبعدين اي بقا يا يعقوب إنت هتقعد تجي بيتنا كل يوم ولا ايه! إنت ما صدقت!!
قلت بانفعال بسيط:
إيه يا ماجد دا إنت بتعاملني وحش جدًا يا جدع من لما اتقدمت لأختك!
ضيق ماجد جفونه وربع إيديه قدام صدره وقال بجدية:
شوفلك عروسه تانيه، أنا مش هجوزهالك على فكره.
استفزني، فقلت ببرود:
بس أنا هتجوزها على فكره.
إنت بتتحداني؟
براحتك اعتبرها تحدي.
دا بدل ما تشكرني عشان عرفتلك الشخص اللي هكر لك الواتساب وتبوس إيدي وإنت رايح وإنت جاي؛ بتتحداني؟
إنت هتذلني يا ماجد؟ ما أنا قولتلك لو عايز حساب الخدمه دي قولي وأنا أدفعهولك متقرفناش.
ماجد شغال تبع شركة اتصالات وقدر يساعدني أعرف صاحب الرقم اللي نصب عليا! واللي هو جوز أم رمضان… ومن يوم ما عرفت وأنا بحاول أحل الموضوع معاه بشكل ودي… بس دول عيله ميقدرش عليها إلا الله.
دخلت أشرقت البيت كان باين عليها السعادة، كلهم اتجهوا ناحيتها…
كنت شايف حبهم ليها وخوفهم عليها حتى لو مش معترفين بده بينهم وبين نفسهم.
مفتقد يبقى ليا أخت بنت! والصراحه مشفق على ماجد عشان هاخد منه أخته.
المره دي والدهم خلاني أقعد مع أشرقت لوحدي…
بص يا بشمهندس أنا موافقه عليك بس ليا شرط واحد… تجيبلي شقه بره العزبه حتى لو ايجار.
موافق.
ابتسمت:
بجد؟ ببساطه كده؟ طيب مش هتجادل ونتخانق فترفضني أو أرفضك.
ربنا ما يجيب جدال ولا خناق.
ابتسمت وبصيت للأرض شويه، وفرت عليا مقدمات وكلام كتير كنت خايف ترفض نعيش بالإيجار وبعيد عن أهلها.
سكتنا شويه وقالت:
هتستحمل شخصيتي المتقلبه؟
متقلقيش هنظبط شخصيتك دي.
سكتت للحظه وبصت للأرض، وقالت:
ليه أنا؟ ليه اخترتني؟ إيه المميز فيا غير إني حلوه وزي القمر.
قالتها بمرح وهي رافعه ذقنها، فضحكت وقلت:
وهو دا مش سبب كفاية؟
لأ مش كفايه… شكلك مش عارف تجاوب، هقول لك قول عشان ذكية ومتعلمه وبنت ناس.
ابتسمت، وسكتنا للحظات، وقلت:
عايز أسألك سؤال… عقلك كان فين وإنتِ بتعمليلي كده؟ للدرجه دي مضايقه مني؟
وشاورت على رقبتي بالإشارة اللي عملتها في إشارة لديحي.
ضحكت وقالت:
ما إنت رديتهالي! ويمكن نصيبك وقدرك تتجوز واحده متربية في بيت مفيهوش إلا رجاله، دا إنت ربنا يتولاك.
اتكلمنا كتير… كانت بتتكلم بطريقة كويسة عكس ما تخيلت إنها هتحاول تطفشني أو هتبقى قليلة الذوق زي المره اللي فاتت.
دخلوا اخواتها وقعدوا معانا… ارتحت لأني حسيت إنها ارتاحتلي واتكلمت بطريقة محترمه.
ومرت الأيام واتخطبنا وبقت دبلتي منوره ايديها.
وبعد كتير من المحاولات وصلت لحل وسط مع جوز أم رمضان إداني تلت إرباع الفلوس اللي نصب على الناس فيها وأخد الربع… واضطريت أرضى لأني لو مشيت في طريق الشرطه هما هيمشوا في طريق البلطجة عليا وعلى عيلتي وهتبقى حرب مش هتخلص.
هتسيبي الحضانه لما تتجوزي زي ريحانه؟
قالتها آمنه، كنا خارجين من الحضانه…
سيرة ريحانه بتعصبني فمردتش، قالت آمنه:
ريحانة ولدت، مش هتيجي معايا تشوفيها؟؟
قلت بنرفزة:
يادي ريحانة! هو إنتِ ليه مصممة يا آمنه تخليها صاحبتي؟ ريحانة صاحبتك إنتِ لكن أنا وهي مش صحاب ومش هنكون صحاب… أنا مش برتاحلها، ومش عايزه أصاحبها وأقولك على حاجه يا تختاريني يا تختاريها.
وقفت آمنه قدامي وقالت بعصبية:
وإنتِ تطولي أصلًا تصاحبي ريحانة؟ أنا بصراحة زهقت من تصرفاتك وحاولت أغيرك وإنتِ مبتتغيريش ومش عايزه تتغيري! إنتِ شخصيه غيوره ومتهورة وماشيه ورا هواكِ وعايزه الناس كلها تحبك وتبقى تحت أمرك… وأها فكراني مش واخده بالي إنك غيرانة عشان أنا اتخطبت لمازن؟
إنتِ بتقولي ايه؟ أنا هغير منك ليه؟! أنا مخطوبه على فكره.
قلتها بانفعال، وأنفاسي عاليه وأنا رافعه الدبله أوريهالها، فقالت:
آه ما إنتِ اتخطبتي عشان غيرانه يا أشرقت، مش لأن العريس كان عاجبك ولا حاجه بس عشان أنا اتخطبت إنتِ اتخطبتِ.
إنتِ بتتكلمي كدا ازاي؟
لأ خلاص أنا مش هتكلم تاني، وطالما خيرتيني بينك وبين ريحانة فأنا بختار ريحانة، ومن النهارده طريقك غير طريقي يا أشرقت.
ومشيت وسابتني.
حسيت بحرارة في جسمي كله والعرق نزل على وشي رغم إن الجو حلو.
أنا عمري ما اتخانقت مع آمنه. بس احنا كدا مش اتخانقنا دا احنا اتحصمنا وبعدنا عن بعض للأبد. ومفيش حد غلطان غيري!
آمنه كانت دائمًا جنبي، هي السبب إني أتجاوز موت ماما، أنا مش بعتبرها مجرد صديقة. أنا مقدرش أعيش من غيرها!
طيب مين هيكون معايا يوم فرحي اللي بعد أسابيع؟ دا أنا حتى مليش أم!
مش عارفه رجعت البيت ازاي ولما شافني ماجد أخويا، سألني:
وشك أحمر كدا ليه؟
ماجد هو أنا وحشه وغيورة ومبحبش غير نفسي؟
مين قالك كده؟ يعقوب؟
هزيت راسي بالنفي وبكيت فحضني ماجد وهو بيطبطب عليا…
ساعتها حسيت لأول مره إني إخواتي الولاد دول نعمه كبيره من ربنا.
حياتنا كلها نعم بس إحنا اللي ألفناها ونسينا نحمد ربنا عليها.
بص في عيني وقال:
لو يعقوب اللي مزعلك قوليلي ونفركش الخطوبه دي واقعدي معانا.
مش يعقوب، أنا متخانقه مع صاحبتي.
آمنه؟
نطق اسمها بصوت مهزوز، وقال وفي عينه لمعة حزن مفهمتش سببها:
هي هتتجوز اللي اسمه مازن دا فعلًا!
هزيت راسي بأكد كلامه، فابتسم ابتسامة صغيره وقال:
مش مناسب ليها، آمنه كانت تستاهل واحد أحسن من كده.
بص للأرض للحظه وخرج من البيت.
مازن كان زميل ماجد في المدرسه قبل ما يسيبوا البلد! بس مش عارفه يقصد إيه بالكلام ده!
مرت الأيام ومحاولتش أكلم آمنه مره تانيه… مع إني شايفه نفسي غلطانه بس هي كمان كلمتني بأسلوب مش لطيف ومش قادره أتنازل وأروح أكلمها.
كنت متابعه الأكونت بتاعها ولقيتها في يوم كتبت سنجل. يعني سابت مازن!
مفرحتش بس مزعلتش أصلًا مازن دا مالوش في قلبي مثقال ذرة من حب.
جه يوم فرحي على يعقوب…
لحد الآن مقدرش أقول إني بحبه ولكن اتعودت على وجوده.
دا أكتر شخص بيلعب معايا أونو وبيعاندني يعني بقى بينا ضحك ولعب و… حب.
كنت متعشمة إن آمنه تحضر فرحي لكنها محضرتش.
المفروض اليوم ده أسعد يوم في حياة كل بنت أما أنا كنت زعلانه عشان هسيب بيتي… زعلانه عشان إخواتي كلهم كانوا زعلانين.
كنت بلف في البيت ببص لأركانه وبتخيل مشاعر كل واحد فيهم وهيحس بإيه لما يدخل البيت ميلاقنيش.
عيطت كتير وكانت حفلة كئيبة، حضرتها أم رمضان وكانت بتزغرد بطريقة مستفزة… وإديتني قماشه قالتلي دا حجاب وأحطه تحت المخدة، وكنت ناويه أرميه بس بعدين.
وبعد ما وصلنا شقتنا اللي كانت بره العزبة زي ما أنا طلبت.
كفايه عياط يا حبيبتي، قومي اغسلي وشك المكياج ساح وبقا شكلك غريب.
إنت بتتجوزني ليه؟ أنا عايزه أروح لأخواتي.
بقالنا ساعه بنكرر نفس الكلام ومش بتبطلي عياط. أنا مش بحب النكد ده يا أشرقت.
أنا نكديه؟!
قلتها وأنا بعيط ودموعي نازله، فاتنفس يعقوب بعمق وقال:
يارب الصبر يارب.
مسح وشه وبصلي وقال بود:
طيب إيه اللي يرضيكِ دلوقتي وأنا أعملهولك؟
سكت وبصيت للأرض وهديت نفسي شويه وقلت:
هتوديني عند بابا دايمًا؟
من عنيا.
كنت ماسكه لفة قماش اللي أعطتهالي أم رمضان وقالت عنها حجاب!
حطيتها قدامه وقلت:
أم رمضان إداتني دي وقالتلي أحطها تحت المخده، يمكن ربنا يكرم وتبقى خاتم في صوباعي.
وريني كده؟
قالها وهو بياخدها وجاب مقص يفتحها وهو بيقول:
لما نشوف مكتوب فيها إيه؟
وكان مكتوب فيها أشرقت ويعقوب.
بصيت له وقلت:
أنا رأيي احنا نولع فيه لا يكون سحر ولا حاجه!
أنا ليا رأي تاني، تقومي تغسلي وشك عشان الكحل سايح وشكلك غريب جدًا يا أشرقت.
قمت بصيت على نفسي في المرايه وفعلًا كان شكلي غريب.
رجعت له وهو قاعد سرحان، قلت:
أنا حاسه إني مخنوقه، إيه رأيك نلعب دور أونو؟
إيه رأيك تغيري فستانك ونصلي ركعتين وننام عشان أنا مرهق جدًا.
ماشي… بس أنا حاسه إنك زعلان، هو إنت مش فرحان عشان اتجوزتني؟!
قال بابتسامة:
مش فرحان إزاي بس دا إنتِ نورتِ حياتي يا أشرقت.
مجرد ما قال كده النور قطع…
فمسكت دراعه، قلت:
تفتكر دا حصل عشان فتحنا حجاب أم رمضان؟
اسكتي يا أشرقت حجاب ايه! دي ورقه ملفوفه في قماشه.
بص من الشباك ورجعلي وقال:
دا قاطع في الشارع كله بس متقلقيش دلوقتي يجي.
مسيبتهوش إلا لما أقنعته نلعب أونو على ما النور يرجع، وكسبته المره دي…
وفي نفس اللحظة النور رجع، فقلت:
كذا أقدر أقول بينا ضحك ولعب وحب.
وحب!!
أكيد… وحب كبير.
ومن إمته حسيتِ إنك بتحبيني؟
من بعد الخطوبه علطول حسيت إني اخترت صح.
ابتسم والفرحه ظاهره على ملامحه، وقال:
نصلي ركعتين وندعي بالبركه؟
ابتسمت:
نصلي.