عثمان قعد وراها وساند ضهرها على صدره. "ما تكونيش الكتكوتة بنتي مستعجلة تيجي على الدنيا ولا لتكون مخططة تشرف في فرح خالها بكرة." نياط ضربت إيده اللي على بطنها. "ما تقلش على ابني كتكوته، هو ولد ما تفضلش تحكي عنه بصيغة المؤنث، هيزعل. صح يا ماما هتزعل منه." عثمان رجع لف ذراعاته حوالين بطنها. "مش هتزعل مني، هي بنوتة وهتشوف. مش خالتك مروى عارفة جنسه وهي قالتلي إنها بنت." نياط نفخت خدودها. "يعني بجد هي بنوتة؟
بس إزاي قالتلك؟ هي وعدتني تسأل الدكتورة بس مش هتعرف حد مننا عشان تبقى مفاجأة." مروى قاطعتها وهي داخلة بالصينية. "كذاب، ما قلتلوش حاجة، ما تصدقوش. أنا وعدتك مش هعرف حد غير لما أنت تطلبي مني، بس ليه زعلتي لما قال إنها بنوته." عثمان ضحك. "هتبقى أم بعد شهرين وبتغار من بنتها." نياط بغيظ. "خالتي." مروى ضربته على قفاه مدتله طبق الشوربة. "يلا خد أكلها بالسكوت، ما تتريقش على بنتي."
طلعتله لسانها عشان تغيظه، بسرعة دخل ملعقة الشوربة في بقها ومسبهاش تنطق حرف غير لما شربتها كلها. رجعوا يتخانقوا من تاني بنت ولا ولد لين ما نامت في حضنه. بس فاق الصبح ملقهاش جنبه. عثمان نزل لتحت يدور عليها. لقاه أبوه قاعد في الصالة. "هي نياط فين." مصطفى ضحك. "بدل ما تقول صباح الخير، مراتك طلعت مع مروى من الصبح. فرح أخوها المسا، هتكون فين يعني في بيت أهلها."
طلع غير هدومه بسرعة يطير عند مراته، هو مآمن بـ فكرة اخواتها ميتأمنش عليها معاهم بيلهوها عنه. على باب بيت أخواتها خبط مراد فتحله. عثمان حب يغيظه. "السلام عليكم. مراتي جوا صح." مراد لقاه هيخطي لقدام قفل الباب في وشه، دخل قعد بمنتهى البرود. "واحد تايه في العنوان منعرفوش بيدور على مراته. الله أعلم هي مين." مروان سمع الباب رجع بيخبط. "هو ده مجنون بيرجع يخبط ليه ما دام عرف العنوان غلط."
عمران مشي يفتح الباب من تاني ورجع وراه عثمان. "هو ده اللي الله أعلم مراته هي مين." مراد بتريقة. "أيوه، هو أنا هعرف مراته منين." سلطان ضربه بالمخدة بعصبية. "مش وقت الخناق، مش عايز أشـم ريحة أي خلافات اليوم، فاهمين. أنت يا مراد حط عقلك براسك أحسن ما أكسره لك." نياط من الأوضة فوق نادت. "سلطان." زيد لما لقى عثمان قام من مكانه. "رايح على فين." عثمان برفعة حاجب. "طالع." مراد كشر. "هي ندهت على مين؟
سلطان اسمك عثمان يبقى خليك مرزوع مكانك. قال طالع قال." اترزع وظل ساكت، إيده على خده مستني نياط تخلص شغلها مع عريس الليلة عشان يرجعوا على بيتهم يتجهزوا. وفعلاً وصل الوقت وعلى غير العادة عثمان المتأخر. مصطفى قاعد في الصالة مكشر. "ابنك بيعمل إيه فوق كل ده، إن كان مراته خلصت وقاعدة هو العريس ومانعرفش ده في يوم فرحه متأخرش كل ده." مروى ضحكت.
"يومها كان مستعجل عشان يشوفها." ميلت عيونها بتشاور على نياط لقت ملامحها متتفسرش قلقت. "مالك أنت كويسة." نياط حاطة إيدها على بطنها وبتاخد نفسها بالراحة. "ما فيش، بس بيتحرك وجعني." مصطفى. "أهو الأمير شرف. كل ده بتلبس عطلتنا عن الفرح، يلا خلونا نمشي." عثمان برق. "اتأخرت، لسا طالع ألبس من عشر دقايق. قولوا لهم إني اتأخرت بسببك. ما خليتينيش أعملك شعرك وساعدتك في اللبس." نياط سبلت عيونها. "محصلش."
سايبه مصدوم ومشيت مع مروى، مسانداها رايحين على العربية اللي ساقها عثمان بعدما فاق من صدمته على الفرح اللي مقدرتش نياط تركز في تفاصيله. طول الوقت قاعدة مش مرتاحة، بتمثل إنها مبسوطة بتضحك. مروى حاطة إيدها على بطن نياط بلهفة. "يا بنتي الوجع ده مش طبيعي." نياط بتنهج. "لا متقلقيش. اممم. آه أنا كويسة." مروى اتعصبت. "إيه؟ ليه متقلقيش؟ مش شايفة وشك عامل إزاي؟ مش هسكت على الموضوع أكتر من كده، هقولهم واللي يحصل يحصل."
نياط باعتراض بتلف راسها يمين وشمال. "لا عشان خاطري، مش عايزة أخرب عليهم فرحتهم. والله أنا كويسة، بس مرتحتش في القعدة على الكراسي ديه، عايزة أتمشى شوية." عثمان اللي واقف بعيد، أجا جري بعدما لاحظ إن فيه حاجة غلط، هو من بدري حاطط عينه عليها مش مرتاح. "إيه مالها؟ مش مرتاحة." مروى شافت نظرات نياط المتوسلة لها. "هي تعبت من القعدة على الكرسي. اسندها تتمشى شوية."
نياط ساندة ويا دوب مشيت شوية وقفت، ميلت لقدام وطبعاً إيدها مبقتش تفارق بطنها. شدت على ذراع عثمان. "آه اممم بطني. آه." عثمان وشه اصفر من الخوف عليها. "وضعك ده مش عاجبني، خلينا نروح المشفى." نياط أخدت نفس. "خلاص، محصلش حاجة." عثمان مكملتش معاه نص ساعة مشي وقفت أربع مرات نفس الوضع. وشها عرقان وبتنهج، وفي هذيك اللحظة رجليها مبيبقوش شايلينها. "لا كده كتير أوي. لا تكوني هتولدي." نياط بلعت ريقها.
"ولادة إيه بس، أنا لسا في السابع، ديه مش أعراض الولادة." عثمان بتركيز. "طيب هي إيه أعراض الولادة." نياط اتلبكت. "معرفش." عثمان لطم. "يعني ممكن تبقى ولادة بجد، الأعراض مماثلة لأعراض الولادة." نياط اترعبت. "هي إيه أعراض الولادة." عثمان ببلاهة. "معرفش." نياط زعقت. "يعني أنت مصر تولدني وخلاص. الإهي." عثمان قاطعها.
"لا استنى. أنت حامل وتعبانة، دعواتك كلها مستجابة بإذن الله. ما تدعيش عليا. بكرة تقومي الصبح تلاقيني بقيت دودة براس كلب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!