نيـاط مطت شفايفها: "بس عايزه للي طعمها في بقي، بص لو مش عارف تجبلي للي نفسي فيه، هتصل بسلطان هيعـرف يجبلي الشوربه."
عثمـان بصلها بطرف عينه، قام بيلبس جاكيته: "قومي البسي يا مصيبة حياتي، انا كـان مالي و مال الجـواز يا ربي، هما حذروني اخواتك حبو يكسبو فيا ثواب بس مسمعـتش منهم."
نيـاط سبلت عيونها: "عثمان."
عثمـان بنظره دوخته خلته ضايع في نص عيونها: "روح، قلب و عقل عثمان."
نيـاط قربت منه أوي لقدرت تهمس بشفايفها جنب ودنه، نطقت بثقل: "شامم."
عثمـان مغمض عينه منسجم معاها في جو رومنسي قرب مناخيره ناحية رقبتها: "همـم، شامم ريحة اللوز للي طالعـة مش شعرك و مدوخاني."
نيـاط بدلع: "انا شامه ريحة لمون."
عثمان رغم استغرابه لساته منسجم مستني منها تفـسير شاعري لريحة اللمون للي بتشمـها ديه: "لمون؟"
نيـاط هزت راسها، مطت شفايفها: "ايوه لمـون معصور ع وش شوربه لسان عصفور."
خلته متسمر من الصدمه، قامت لبست جاكيت طويل لمّت شعرها رجعت قومته من على السـرير بتزق فيه و بتستعجله، ركبو العربية بيلفو على المطاعم.
عثمـان شويه و هيشد فشعره: "شربتي ثلاث أطباق شوبه من ثلاث مطاعم مختلفين، عايزه ايه تاني ارحميني بقا يا نياط خلينا نرجع."
نيـاط مبوزه: "ملقتش الشوربه للي طعمـها فبقي."
عثمـان اتنهد: "طب هنلف لغـاية متى؟"
سكتت مردتش عليه، حس بيهـا زعلت منه بس محاولش يراضيها بالكلام بس دور العربيه فضل يدور ع الشوبه للي ميعـرفش طعمها الفريد عامل زاي.
نيـاط بعد لف كـثير فقدت الأمل، تعـبت من جهة و حست بتعبه برضو: "خلاص خلينـا نرجع."
عثمـان ركن العـربيه، بصلها: "مش هعـرف أنام و عارف نفـسك في حاجه و مجبتهاش، هنفـضل ندور للصبح و لو مقدتش أصحى الصبح اروح شغلي هنبعث عمـو مصطفى ما الولد ده حفيده برضو يتحمل."
نيـاط ضحكت: "و أنا هقنعه عشان خاطرك."
عثمان: "عشان خاطري ولا عشان خاطر الشوربه؟" (طولت لترد عليه) "لا واخده وقت بتفكر الاستاذه."
ع الفجر، شايلها و داخل بيها من باب البيت لقا أمه و أبوه قاعدين في الصالة، باين الخوف على وشهـم، أول ما لمحوه شايلها اترعبو هما أصلا مكانوش داريين بوجودها.
مـروى بلهفه: "في ايه مالها نيـاط؟"
طمنهم انها نايمه بس، أخدها على أوضتهم نيمها على السرير رجع يقعد على الكنبه بيدلك جبهته.
مصطـفى: "فيه ايه يا بني نت خوفتنـا عليك مصحتش تصلي الفجر لما مروى دخلت تطمن عليك ملقـتكش و عربيتك مش هنا و تلفـونك سايبه في الأوضه فوق."
مـروى اخدت نفس: "الحمد لله انكو كويسين خفت أوي يكون في حاجه حصلت لنيـاط عشان كده طلعت من البيت بسـرعه بس مقدرناش نتصل على سلطـان نسأله."
مصطفى: "خفنـا محدش منهـم يكون عارف و نقلقهم."
عثمـان ضحك: "أنا رجعـتها بالليل على أسـاس تنـام جنبي بس قومتني نلف الشوارع كلها ندور على الشربه للي طعمها موجود في بقها."
عثمـان حاطط ايده على بطنها الكبيره بيمسد عليها و هي سانده ظهرها على صدره: "بطنك كبرت أوي شبه اليوم للي شربتي فيه عشر صحون شوربه، بطنك كانت عامله شبه الطنجـره."
نيـاط كشرت: "يعـني بطني شبه الطنجره."
عثمـان باس خدها: "لما كانت مليانه بشـوربه بس دلوقتي جوا فيه ابني كبر، مش كده يا بابا."
نيـاط: "و ايش عرفك انه ولد، ولا نت زي الرجاله للي بتشوف انـو خلفت الولد أحسن من البنت."
عثمـان كشر: "هـو أنا ممكن يكون تفكيري بالسـوء ده، صراحه لما بتخيل اننا هنخلف بنت، نربيها و نحبها و بعدها نزوجها و تبعد عني."
نيـاط ضحكت: "ملاحظ انو تفكيرك بقـا شبه اخواتي."
عثمـان بيلف شعرها على صباعه: "عشان خايف، أطلع تعذيب اخواتك في زوج بنتي المسكين يفضل يبقى ولد، على كده بقا نت عايزه بنوته تبقى شبهك."
نيـاط مطت شفايفـها: "لو بنوته هتحبوها أكـثر مني."
عثمـان ضحك: "مش عارفه بنوتتي زاي هتخلف بنوته طب ما تسيبينا نشوف جنسه ايه بدل الحيره ديه كلها."
نيـاط بدلع: "مرفوض هنكتشف لما يجي، عثمان تلفـونك بقاله كثير عمال يرن مبتردش لـيه."
عثمـان: "سيبك من التلفون و رنته اليوم عطلتي و عايز أفضل قاعد مع مراتي و ابني اليوم بطوله."
نيـاط قامت بالـراحه من على صـدره، بتديله مجـال يرد: "ديه سادس مره بيرن فيها، ممكن يبقى في حاجه مهـمه."
عثمان قرأ اسم مـروان على الشاشه استغرب و في نفـس الوقت قلق ملوش عـاده يتصل بيه كـل الإتصالات ديه، طلع على البلكونه بعيد عن نيـاط رد: "خلاص أنا جاي."
نيـاط راقبت ملامحه للي تغـيرت فجاة بقـا بيغير هدومه بسرعه مستعجل يطلع: "في ايه يا عثمـان، حصل ايه؟"
عثمـان اتوتر: "في .. في مشكله في الشغـل."
تجاهل أسئلها من لاقي كلام يفـسرلها بيه أكثر قامت وراه بصعوبه تلحقه لقـته طار من على الدرج، مصطفى برضو طلع من أوضته و مشي مستعجل.
نيـاط بصت لمـروى للي بـدورها طلعت من الأوضه قلقـانه: "هو فيه ايه يا خالتو خلاهم يمشو كده."
مـروى بلعت ريقـها: "مفيش يا بنتي مشاكل في شغلهم ملناش دعوه بيها خلينـا ننزل أعملك فطار حلو."
سندتها، نزلتها على تحت عملت فطار رصته ع طاولة الأكـل خلتها تاكل بس هي ممدتش ايدها على الأكل فضلت سرحانه الوقت كله خلت شك نيـاط يزيد.
نيـاط هزت ايدها بعدما ندهتلها أكـثر من مره مردتش: "خالـتو أكيد في موضوع مخبياه عني، هما راحو فين؟ قوليلي متخبيش عليا هزعل منك."
مـروى مسحت على راسـها: "مفـيش يا بنتي."
مرتاحتش رغم محاولات مروى تطمنها خصوصا بعدما اتصلت بيه لقت تلفـونه في الصاله و هـو طالع كـان فايده استنتجت سابه عن قصد، اتحججت بالتعب و طلعت على أوضتها.
نيـاط مبوزه، بتمـشي ايدها على بطنـها: "شايف، يا قلب ماما ابوك بيعمل فينـا ايه، فاكرني غبيه هنتصل بخالو نشتكيله ان شاء الله الـيوم هنزعل و هنبات عندهم."
عصبيتها من عثمان اتحولت لخوف كبير، اتصلت باخواتها الثمانيه كلهم و محدش منهـم رد عليها رجعت رنت محدش رد عليها برضو من عوايد أي حد فيهم يتجاهل اتصالها.
مـروى جريت على نياط لما لقـتها نازلة من فوق بتعيط: "مالك يا بنتي اهدي كده قوليلي مالك؟"
نيـاط جسمها عمال يرجف، صوتها بيطلع مخنوق: "اخواتي انا حاسه بتخبو عني في حاجه حصلت معاهم مش عايزين تقـولولي عنها."
مـروى شايفه حالـتها عامله زاي، خافت عليها أكـثر و ع للي في بطنها: "مفـيش منه الكلام ده."
نيـاط زعقت: "لا في منه."
مسمعـتش منـها طلعت من البيت على بيت اخواتها مقابيلهم بقالها أكثر من خمس دقايق بترن الجرس محدش رد اتعصبت مروى لسا واقفه جنبها بتقنعـها ترجع معاها على البيت.
نيـاط بعناد: "مش متحركه من هنـا غير لما اخواتي يرجعو ولا تقوليلي في ايه؟"
مـروى اتنهدت بيأس: "طب خلاص، خلينـا ندخل و هقلك كده الوقفه الكثير غلط عليكي."
دخلتها مروى على البيت، هدتها شويه و مشيت تجبلها ميه فجاة سمعت صوت تكسير، رجعت شافتها واقعـه على ركبها في الارض حاطه ايدها على بطنـها.
يتبـع