يزن اتقدم مش قادر يحط عينه فعينها. "بسببي كل ده حصل بسبب تهامي الباطل لعثمان تبليت عليه الرسايل كانت من تأليفي مظنتش .." زين قاطعه بركوعه على ركبه جنبها، بيشد على إيديها الصغيرين وسط كفوفه. "هي من تأليفنا مظنناش الأمور هتسوء و هنعرض حياتك للخطر .." عمران برق. "يعني إيه مش فاهم، مش سلطان أداكو التلفون العطلان اللي وقع منه يوم الحادث تصلحوه و تدورو فيه ع حاجة غلط .." يزن منزل راسه.
"صح بس ملقناش حاجة اضطرينا نعمل كده بغاية نكرهها فيه .." نياط بعد اللي تقال للحظة نسيت بتتنفس، زاي بقت تكح بشكل مش طبيعي و سعلتها بتزيد مع محاولتها تحكي. "عثمان حبني بجد .." مروان رفع ضهرها من على السرير سنده ع صدره، بيبوس ظهر إيدها و راسها. "خلاص اهدي يا روحي، اهدي .." رضوان بلهفة بيشربها مية لين ما أخدت نفسها بالراحة. "قلبي بشويش، شووت خدي نفسك، سلطان تعالى اتصرف خليها تهدى شوية .." سلطان لزق زين و يزن في الحيطة.
"هتهدى تلقائي لما هطلع روح الإثنين دول في إيدي .." اشتبكو مع بعض، صواتهم عليت و في غفلة منهم عنها شالت من إيدها إبرة المغدي بهمجية قامت وقفت على رجليها قدام يزن في نفس اللحظة اللي كان هيتضرب فيها خلت ذراع سلطان معلقة في الهوا. بمجرد ما طمنت إنّو فأمان كل القوة اللي ستجمعته عشان تفضل واقفة اتبخرت، رجلها خانتها ترعشت و الدوخة لفت راسها لولا زيد سندها كانت وقعت. سلطان حاول يشيلها بس وقفته بإيدها.
"نياط مينفعش اللي بتعمليه ده ازاي تقومي من السرير و إنتِ تعبانة أوي كده و شلتي المغدي .." عمران حاطط جبهتو فوق جبهتها. "إنتِ كويسة؟ حاسة بإيه خلينا ننده على الدكتور .." نياط مغمضة عينيها. "أنا كويسة، دخت شوية بس متقلقوش مفيش حاجة .." مروان كشر و شالها غصبا عنها قعدتها على السرير و رجع إبرة المغذي. "ازاي يعني منقلقش؟ وشك أصفر .." نياط سبلت عيونها.
"عمران هاتي إيدك، إنتِ يا مروان هاتي إيدك، سلطان، رضوان، زيد و مراد، حتى إنتو زين و يزن هاتو إيديكو رجعولي إخواتي .." زيد بيلوح بإيده قدام عيونها. "نحنا قدامك إيه مش شايفانا نرجعلك إخواتك ازاي مش فاهمين .." نياط دموعها نزلت. "عايزة سلطان العصبي بس رزين فنفس الوقت عمران الحنين اللي بيعرف يسمعني مروان اللي مرة بياخد دور سلطان و مرة دور عمران عصبي و حنين زين و يزن العاقلين اللي بيحسبو حساب لكل صغيرة و كبيرة .."
مراد بيقلد طريقتها الطفولية. "طيب و أنا .." نياط ضحكت فنص بكاها. "إنتَ أهبل بس بحبك، بضحكني و زيد الأهبل الثاني بتملّو حياتي روح حلوة بمشاغباتكو و رضوان اللي بيحاول يعمل نفسه كبير و واعي، و بيلاقي نفسه محشور بينكم .." عمران بحنية. "لساتنا زي الأول إيه اللي اتغير .." نياط هزت كتافها. "لا اتغير كثير من لما جبت سيرة الزواج و عثمان و أنا حاسة نفسي بخسركو عايزة حياتنا ترجع زي ما كانت ممكن .." مروان اتنهد.
"لما بتحكي بجدية كده بنحس نفسنا خسرانين خسرنا طفلتنَا .." سلطان بيغطيها و بيغمض عينيها بكفه. "يلا نامي لما تصحى أوعدك هنصلح كل حاجة، إخواتك هيرجعولك هنعمل الصح اللي يرضيكي .." من تعبها معلقتش هي محتاجة تنام زي ما قال، حاسة بثقل في جسمها مش طبيعي شويتين بس، راحت في النوم محستش على نفسها إلا بعد خمس ساعات. نياط بتفرك عينها. "سلطان عمران، راحو فين دول و سابوني لوحدي." نفخت خدودها.
"الغدر، مش على أساس لما أصحى كلو هيتصلح .." و هي بتلف عينيها في الأوضة، بتدور ع حد منهم لمحت صندوق كبير محطوط جنب السرير ملفوف بورق هدايا، بقت تعافر عشان تفتحه بإيد واحدة. نياط أول ما شافت جوا الصندوق إيه صوتت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!