نيـاط من غير سابق انذار نطقت: "هناخد عثمان معانا بيتنا، مش هينفع نسيبه محتاج حد يهتم بيه بجروحه، أكله وشربه لغاية أما يشفي." مراد شاور عليها: "أختك مبقاش في راسها بربع جنيه عقل. قطة هو ناخده نعتني بيه؟ كتفه أعرض منك ومني." (استوعب) "لا بسحب كلمتي الأخيرة." زيد ضربه على قفاه: "يا غبي فتح مخك. غرضها تتستر على سلطان. هناخده معانا تكفير ذنب وكده، رغم إنه يستاهل قتلة تانية من عندي." رضوان بص لعثمان بطرف عينه:
"خليهم ثمانية ومتخافش، هنستلمك بالدور. مش هنتلم عليك مرة واحدة. محناش ظلمة للدرجادي يعني." عثمان بلع ريقه، همس: "مش فاهم حاجة بس شامم ريحة ضلعين مكسورين، سن مخلوعة وراس متكسر." يزن بتريقة: "بتقولي حاجة يا ضحية الحب. بص يا غالي." (ضغط على كتفه) "إياك تجيب سيرة سلطان، أحسن ما نلبسك في قضية اختطاف." نيـاط مسكت كم قميص يزن: "بالراحة عليه. كتفه متصاب." (سبلت عيونها) "عشان خاطري متوجعهوش." مروان سحب خدودها:
"يا ناس على حنية أختنا، وطيبة قلبها. متتغيرش بنفسك يا اسمك إيه ده؟ حتى الصرصار بتخاف عليه من الأذى. مبتضربوش بشبشبها." نيـاط نفخت خدودها: "بخاف منه مش بخاف عليه. بهرب على طول." مروان اللي سمع همسها كتم ضحكته وتظاهر بالجدية: "لو بلغت على سلطان للشرطة مش هيحصلك خير." مراد بلع ريقه: "اذكر القط اجا ينط." الشرطي اللي دخل عليهم بعد طرق على باب الأوضة، لسا بيرمي السلام، لا سأل ولا استجوب أي حد زين نط من محله وقف جنب الضابط.
زين بيشاور على سلطان: "بص يا حضرت القاضي، قصدي حضرت الضابط أهو اللي ضربه. نحنا ملناش دخل." نيـاط حضنت سلطان بلهفة: "إيه العبط اللي بتقوله؟ أخويا معملش حاجة. متصدقوش." سلطان بتريقة: "لا واضح سترت عليا. شوية مجانين كتبوا سيناريو، ألفوا قصة وصدقوها." نيـاط: "خايفة الضابط يفهم غلط وسوء التفاهم يكبر." سلطان قعدها على الكرسي وباس راسها بحنية: "ارتاحي لك وهحل الموضوع يا نيـاط قلبي. متخافيش."
ربع ساعة من الاستجوابات توضحت فيها الأمور، ومع كل فكرة خاطئة بتتوضح قدام الأخوات السبعة، بيبصوا لبعض وبرجعوا خطوة لورا جنب نيـاط خايفين من ردة فعل سلطان. وفعلاً أول ما الضابط مشي بص لهم بنظرته اللي تشل. رضوان بل ريقه: "يعني نيـاط مهربتش من البيت مع عثمان وانت لقطتهم؟ تؤتؤ. عمل حادث." سلطان بعصبية: "هربت مع مين يا خوي؟ انت واعي بتهم أختك بإيه؟ عمران: "احم.. هي اللي سابت رسالة، قال إيه مشيت عند عثمان." مراد بيبص في أي
حتة غير عيون سلطان بتخوفه: "بصراحة هي مكتبتش اسم عثمان حرفياً بس إحنا استنتجناه من كلمة أميري. إحنا آسفين." نيـاط بدل: "بس أنا قصدت سلطان." سلطان بغيظ شد في شعره: "لا واضح إخواتي مشافوش بربع جنيه تربية. محتاجين يتعلقوا بالدور واحد واحد على الوسخ اللي معبي عقولهم." زيد حسب خصلة من شعر نيـاط: "فالح تتقوى علينا؟ ناسي لبرنسيسة اللي فاتحة بيتنا دار رعاية وعايزة تستضيف الأستاذ عثمان فيه." نيـاط بتتوجع: "شعري.. ااه."
(بتتنطط وهي بتمثل العياط) "حرام عليك، انتوا مصممين تقلعولي شعري." سلطان بزعيق: "ما تلم إيدك يا حيوان لكسرها لك." (تنهد) "عثمان هناخده معانا بيتنا زي ما نيـاط قالت. محدش يناقشني. اطلعوا برا اتصرفوا له في ثياب، وادفعوا حساب المشفى. محتاج عثمان في كلمتين على إنفراد." نيـاط بلهفة: "بس.." سلطان: "مش أنا عملت لك اللي أنت عايزاه يا نيـاط؟ ممكن بس تثقي فيا المرة ديه؟ نيـاط عابسة:
"متقولش كده يا سلطان. عارف أنا بوثق فيك أكتر من نفسي ومستحيل اعترض على قرار. أنا متأكدة مليون في المية إنك هتاخده لمصلحتي." وقف قدام عثمان بعد ما الكل مشي زي ما أمر. سحب كرسي وقعد عليه وركز في عيون اللي قاعد على السرير بيدور فيها على حاجة مش عارف هي إيه. سلطان بثقل: "زي ما سمعت ودانك، إيدي تقيلة. والسيناريو اللي اتحبك ممكن المرة الجاية يبقى حقيقة." عثمان بتحدي:
"أنا مستعد عضامي تتدغدغ بس أفوز بيها ليا في الأخير. انت وافقت تخليني في بيتك عشان تدور ورايا وتشبع شكوكك." سلطان ربت على كتفه: "غلطان. أي حاجة بعملها مش عشان أشبع شكوك. بعملها عشان خاطر أختي ودموعها اللي تسوى عندي الدنيا. ولو أي حد فكر.. بس فكر يأذيها." (ابتسم) "ولا أقولك بحب العملي. هخليك تشوف بنفسك." عثمان بهداوة:
"شايف الخوف بعينك. انت بقيت متأكدة إنها متعلقة بيا. خايفين تخسروها بس أنا مش جاي آخدها منكم. أنا جاي أبقى معاها وسطكم." سلطان قام وأداه بظهره: "تاخدها مننا.. لو في يوم اتحطيت في مقارنة مع حد من أخواتها اتأكد إنها هتختاره من غير ما تتردد ولو لثانية." عثمان: "مش هخالفك الرأي. ولو بتحبني بربع الحب اللي بحبكم بيه هكون راضي ومبسوط."
خلص الحوار على كده وفضل الصمت مرافقهم لغاية وصولهم البيت. بس مننكرش مضايقات الإخوة لعثمان. مسبوهوش في حاله يتنفس. والقيامة قامت بعد ما ساعدوه مجبورين وقعدوه في الصالة بيتخانقوا. مراد مكشر: "مش معنى إني أصغر واحد فيكم، هتستقووا عليا بالشكل ده. أنا ليا حقوق في البيت ده زيي زيكم. اشمعنى أنا اللي ادي أوضتي للبيه." نيـاط حضنته بتدليل: "معاه حق. اشمعنى هو اللي تاخدوا أوضته. حبيبي يا مراد متخافش أنا معاك."
زيد لقاهم بيبصوا ناحيته: "أبدا مش معناها إني تاني أصغر واحد هتمشوا كلمتكم عليا بالساهل كده." نيـاط حضنته هو الثاني: "معاه حق. سيبوا زيدي في حاله. شفت أنا واقفة معاك إزاي." (همست في ودنه) مراد بيشاور ناحية رضوان: "ما تاخدولكم لفة في أوضة تالت أصغر واحد. أوضة رضوان أهي في الخدمة." رضوان بص لنيـاط: "مش هتحضنيني وتدافع عن أوضتي زي أوضهم؟ ولا أنا مش أخوكي ومش دريان." نيـاط بتلعب بأصابعها بطفولية:
"أصل أوضهم صغيرة أوي بتسد النفس، فبإيدهم فقراتهم. بس أنت أوضتك ماشي حالها. تنفع. تنفع أوي." مراد، زيد ورضوان نطقوا مرة واحدة: "غدارة." نيـاط اتسحبت لجوا المطبخ سيباهم مكملين في نقاشهم. ملت كباية مية وجابتها مدتـها لعثمان: "أكيد عطشان، اشرب ولو محتاج أي حاجة." مراد نتر الكباية من إيدها شربها مرة واحدة: "نشـف حلقي وأنا بدافع عن حقوقي. عرفتي ازاي إن بموت من عطشي."
نيـاط تأففت ومشيت المطبخ ملت الكباية ثاني. يدوب بتمدهاله زيد نترها من إيدها وشربها مرة واحدة ورجع لها الكباية فاضية بين إيديها وهي لسا مش مستوعبة الموقف. زيد بيمثل الزعل: "مالك؟ مش أنا برضه بدافع عن حقوقي؟ عطشت مش من حقي أشرب من إيد أختي كباية ميه؟ ولا مراد أحسن مني." نيـاط مرضيتش تكسر بخاطره ومشيت جابت تالت كباية مية وبرضه تسحب من إيدها: "لا كده كتير أوي. مش هتسيبوا له كباية ميه؟ هنموت الراجل من العطش." رضوان اللي
شرب كباية تالت كباية مية: "الأستاذ عثمان عطشان بس المية اللي هتجيبيها بإيدك عمرها ما هتوصل حلقه ولا هتبل ريقه." عثمان همس: "يا ساتر يا رب." زين ابتسم بخبث: "متخافيش، نحن هنهتم بيه وكأنه واحد منا. هنوريه حاجات عمره ما شافها ولا هيشوفها غير معانا. هنعامله بكل حب وحنية." (كمل بهمس) "يا رب تسامحني على الكذب ده."
يزن دخل عليهم جايب كباية مية مخلوطة بملح. ومشي بيها ناحية عثمان وشربه بإيده كل اللي في الكباية مرة واحدة غصب من غير ما يديله فرصة يتنفس. عثمان بيكح، بيحاول يداري قرفته من المية المالحة: "شكراً تسلم إيدك. أطيب مية ذقتها في حياتي." يزن ضحك: "بالهنا والشفا على قلبك." نيـاط بغيظ: "إيه اللي بالهنا والشفا على قلبك؟ كنت شوية وهتموته مخنوق." يزن بيمثل العبط: "عمري ما سمعت عن حد مات من شرب المية. حد فيكم سمع عن الحادثة ديه."
نطقوا كلهم مرة واحدة وهم باصين على عثمان: "لا بس إن شاء الله نسمع." سلطان بهداوة: "نرجع لموضوعنا الأساسي. شكـلنا مطولين في النقاش. فهنسيب نيـاط اللي تختار أوضة مين اللي هنديها لعثمان." نيـاط بتهز راسها يمين شمال وعبست: "مش هينفع. أخاف اللي هختار أوضته يفتكرني مش بحبه ويزعل مني." عمران: "أنا عن نفسي هزعل منك أوي." مروان: "وأنا هزعل." زين: "وأنا." يزن: "وأنا برضه." رضوان: "وأنا شايف إنه من حقي أزعل." يزن:
"رأيي مبيختلفش عنهم." مراد: "وأنا هخاصمك ومعدش تكلميني." سلطان لف وشه الناحية الثانية: "متـبصليش بالنظرة هديك بضعف. مضطرة تختاري. ياترى نتختاري مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!