عثمـان اللـي حـاول يقـطع الطريق الناحـية الثـانية ومـن غـير مـا ياخـد بالـه بسـبب تهـوره السيـارة ضربـته و فلحـظة لاقت نفـسها قدام مشهد بيعـيد نفسه واقفـه مش مستـوعبة لا مستوعـبة بس رافضـة تصـدق.
نيـاط بتلف راسـها يمين شمـال.
" لا .. مستـ .. مستحـيل .. سلـ طـان .. هـو .. "
سلطـان سنـد جسمـها اللي رجـليها مش شايلينـه.
" نيـاط اهـدي بصـيلي .. نيـاط .. نيـاط .. "
مبتتجـاوبش معاه. بيحـاول يدير وشها بس راسها ثابت و عيونـها بتبص فنقطـة وحـدة. فلـتت من ايـده. و مشيت مغـيبة مـش في وعـيها. وقعت و رجـعت قـامت كـذا مـرة مش حـاسة بالوجـع و لا حـاسة على لمسات سلطـان.
نيـاط اترمت راكـعة جـنبه.
" عثـ .. عثمـان .. ده .. عثمـان .. خليه يصحـى .. يـلا اقعد جـنبي خـليه يصحى "
سلطـان مبـرق.
" عثمـان .. "
نيـاط دموعـها نزلـت. ايدهـا اترعـشت و هي بتتحـط على وشـه المليـان دم.
" عثمـان فتح عيـونك. بصلي .. خـلاص سامحـتك و الله سامحـتك مكـنتش زعلانة. أنـا .. أنـا مبعرفش ازعـل منك .. متعـملش فيا كـده .. "
سلطـان بيمسك ايديـها.
" تعـالي معايا .. خلينـا نقوم قعـدتك ديه مش نافعـاه فحاجـة .. "
نيـاط بصريـخ.
" لا .. لا مش هـسيبه .. هـيروح مني يا سلطـان هيمـوت .. خليه يصحـى عشان خاطري يا سلطـان هيموت. بسببـي أنـا اللي قتلـته .. "
سلطـان قلبه واكـله عليها مش عـارف يعـمل ايه يهـديها.
" نيـاط اهـدي خـلاص .. انت مـش السبب .. الاسعـاف في الطـريق هيبقى كـويس .. "
نيـاط بصتله بعيـونها الذبلانة اللي مليـانة دمـوع.
" صح هيبقـى كـويس .. "
سلطـان ارتاح لتجاوبـها معـاه نطق بحـنيته المعتادة.
" أيـوه يلا هـاتي ايدك خلينـا .. "
نيـاط قاطعـته.
" لا مـش هسـيبه مش هـسيبه .. هيبقى كـويس صح .. ايـوه صح .. عثمـان هيعـيش .. انت هتعـيش .. "
حطت راسـها على صدر عثمـان بتعيد الكـلام ذاتـه. و حـتى بعـدما الاسعاف اجـت مرضيتش تسـيبه بتتعلـق فترولي و بتصوت لغـاية ما صوتـها مبقـاش يطلع من حلقها و انهـارت قاعـدة على الأرض و سلطـان بيهديها.
سلطـان حاضنـها بكـل قوتـه.
" اهدي يا نيـاط أرجـوكي. نفسك هيتقطع من العيـاط هيكون كـوبس صدقيني. متعـمليش فنفـسك كـده .. "
نيـاط بتشهق بين كـل كلمتين.
" أخـدوه منـي .. أنـا اللي قتلـته أنـا .. قتلـته .. "
.......................
عكس نهيـارها. عيـاطها و صريخـها ساعتها. دلوقـتي و همـا قدام أوضة المشفـى. مبتنطقش هـادية بشكل غريب ساندة راسـها على كـتف سلطـان اللي حاله مش عاجـبها.
سلطـان بيمـسح على راسـها.
" أجـبلك مـية. طـيب ردي عليـا يا نيـاط كده بتخـوفيني عليكـي .. "
كـلامه متسمعـش في وذانـها. جسمها جـنبه بس عقلـها مع عثمـان مبيبطلـش تفكـير فيه ساكـتة. ساكـنه مبتتحركـش لـين اتسحـبت من حضن سلطـان.
عمـران حاوط خـدودها بلهـفة.
" نيـاط انت كـويسة. حصلـها ايـه يا سلطـان. "
سلطـان بعصبية.
" أنا مش لمـا اتصلت بيك نبهتك تجـي لوحدك جـايب معـاك القبيلة كـلها .. "
مـروان.
" سكـر وذان اخـتك يا مـراد .. "
مـراد بفضول.
" اهو سكـرتها .. هنقول كـلام عيب ولا ايـه. "
مـروان بتريقـة.
" انت اللي وصلت عثمـان للحـالة اللي هو فـيها لا و مش عايز تعرفنـا باللي حـصل .. شاطـر أوي .. "
سلطـان مصدوم.
" وصلـته فـين يا خـويا. "
زيـن غمـزه.
" انت هتنكـر قدامنـا دحـنا اخـواتك برضو بنستـرك متخـفش .. "
يـزن نكـز ذراعـه.
" معـرفتش تخـبي الجـثة يـا اخـي .. اندهـلي كـنا رمنـاه فأي حـته .. أو غرقنـاه بـدل وجـع الدماغ اللي هيحـصل دلـوقتي .. "
زيـد برفعـة حاجب.
" مش لو حرقنـاه هيبقى أحـسن .. بنخـفي الدلائـل .. "
سلطـان بزعيق.
" انتـو جـنيتو. "
رضـوان.
" متتعـصبش علينـا يا سلطـان ديه غلطـتك انت. بـس اللي محـيرني لقيتهم زاي. ده حنـا مسبناش محـل مدورناش فـيه و عـلى أساس محـدش عرفك بحاجـة .. "
مـراد بدرامـية.
" القدر يا حـبيبي تلاقيه كـان ماشي فأمـان الله لقـاهم قدامه. قـام ضربـه. انت عارف سلطـان ايده ثقـيلة. دمـه حـامي و لمـا بيعصب مبيشفـش قدامـه. "
سلطـان ضرب كف بكـف.
" لا حـول ولا قـوة الا بالله محصلش. "
مـراد.
" حصل .. انت هتنكـر شفتك بعـيني. لا مشفتكـش بس شفـتك فاهم عليـا. "
سلطـان بغـيظ.
" انتـو هتلبسـوني فجـريمة غصب. "
عمـران بخـوف بعـد ايد مـراد عن وذانـها.
" سلطـان مالـها نيـاط مش بترد عليـا. انت عملتـها ايه وصلتـها للحـالة ديه. "
سلطان قاطعـه بعصبية.
" هعملهـا ايه. مش كفـاية اللي انـا فيه هترمو عليـا هطلكـو. "
قاطـع النقـاش طلعة الدكـتور من الاوضـه اللي عثمـان جـواتها أول ما نيـاط لمحته كـل حـواسها تيقضت و جـريت عليه واقفة قدامـه وعيونـها الذبلانة بتترجـاه يطمنها.
الدكـتور ابتسم.
" متخـافيش هو كـويس فايق و ممكـن تدخـلو تشـ .. "
لسا الكـلمة مطلعتش من بقه جـريت و دخلت جـوا تشوفه. وقفت قدام البـاب بتبصله من بعـيد مش مصدقه أنه قدامـها و بيبتسملها دموعـها بدت تنزل و شهقـاتها بتترفـع.
عثمـان بحـنية.
" تعـاليلي متعيطيش أنا كـويس ايه كـل ده. ده أنـا طلعت غـالي أوي على قلـبك. "
نيـاط ترمت فحـضنه.
" عثمـان. انت كـنت هتمـوت و .. و .. "
عثمـان توجـع بـس سابـها على راحـتها.
" مـين ده اللي هيمـوت متخـفيش هاخـدك معايا. "
رضـوان.
" جـهنم الحمـرا تاخـدك. ما تمـوت من سكـات. "
نيـاط بدلـع.
" تـف من بقك. ربنـا يحفـضه. "
عثمـان بيمـثل الزعـل.
" وشـي الحـلو تخـرشم. وسامتـي اللي وقعتك راحـت. "
نيـاط ضحكـت و نطقت ببحـة.
" و انـا صوتـي راح. "
عثمـان كشـر.
" و أنـا هسمـع ايه دلوقتـي. "
زيـن سحب نيـاط حطـها وراه.
" الحـمد للـه ع السـلامة تكـتبلك عمـر جـديد. "
رضـوان.
" ما شاء الله بسبـع رواح. بس شكـلها ايد سلطـان خفت شويـة. "
مـروان بيقـلب فـوشه هو التـاني.
" ورينـي كـده. ديه يـا دوب حـبس سنتين و غـرامة. توقعت حاجة أكـثر دمـوية خـيبت أملي فـيك يا سلطـان. "
سلطـان بيمـسح وشه بايـده متغـاظ.
" يادي العـبط. "
نيـاط من غير سابـق انـذار نطقت.
" هناخـد عثمـان معانا لبيتنـا. "