انصدمت علا عندما وجدت إياد يمسك يديها، ثم نظر إليها وتحدث بغضب مردفاً:
"مين عطاكي الحق إنك تمدي إيدك على أختي؟"
علا بعصبية:
"اتكلم معايا باحترام يا ولد، متنساش إني أمك، وبعدين هي أختك بس دي بنت."
إياد بحدة:
"مراد قالك مليون مرة ملكيش علاقة بتربية حد فينا، يبقى مش من حقك تمدي إيدك على حد."
لينا ببكاء:
"مي هي هتقتلنا."
علا بغضب:
"اخرسي يا حيوانة، إنتي وقعتلنا من أي مصيبة!"
اختبأت لينا أكثر خلف مي ومسكتها من ملابسها بشدة، فنظر إياد إلى والدته وتحدث بحدة مردفاً:
"ملكيش علاقة بحد في البيت ده، لا أختي ولا حد تاني، مفهوم يا علا هانم... وإنتي يا مي، يلا هاتيها وتعالوا معايا الشركة."
مي بضيق:
"حاضر."
التفتت مي إلى لينا وتحدثت بهدوء مردفة:
"حبيبتي متخافيش، يلا تعالي عشان هنروح لمراد."
لينا بخوف:
"لا، أنا مينفعش أطلع من هنا، هيقتلوني لو طلعت."
إياد بابتسامة:
"بصي، أنا آسف عشان زعقتلك إمبارح، مكنتش أعرفك، ومتخافيش أنا هكون معاكم، يعني محدش يقدر يقربلكم."
مي بابتسامة:
"متخافيش، إياد مش هيخلي حد يقربلك، يلا نمشي."
مسكت لينا يد مي وذهبوا. كان إياد يقود السيارة وهو يشعر بضيق شديد، حتى وصلوا إلى الشركة، فتحدثت لينا بدهشة مردفة:
"الله.. حلو أوي البيت ده وكبير كمان."
ابتسمت مي ودخلوا إلى مبنى الشركة، ثم صعدوا إلى مكتب مراد، وعندما دخلوا تفاجأ مراد بوجود مي ولينا، فتحدث باستغراب مردفاً:
"إيه ده؟ إيه اللي جابكم غريبة يعني؟"
إياد بضيق:
"أنا رايح مكتبي."
ألقى إياد كلماته ثم ذهب إلى مكتبه، فتحدث مراد مردفاً:
"إيه اللي حصل؟"
مي بابتسامة:
"مفيش حاجة، بس وحشتنا، قولنا نجيلك."
مراد بشك:
"طيب اتفضلوا اقعدوا."
لينا بتذمر:
"أنا جعانة أوي."
مراد:
"إنتي مأكلتيش في البيت؟"
لينا:
"لا، طنط الشريرة جات زعقت واتخانقت مع إياد ومعرفناش ناكل."
نظر مراد إلى مي ثم تحدث بضيق مردفاً:
"ماشي يا مي، حسابنا لما نروح.. هطلع أخلي حد يجبلكم أكل."
خرج أدهم من المكتب، فنظرت لينا إلى مي ثم تحدثت مردفة:
"إنتي زعلانة ليه؟"
مي بضيق:
"عشان أبية مش بيحب حد يكذب عليه، وإحنا ضحكنا عليه وقولناله إن مفيش حاجة."
لينا بضحك:
"زعلانة عشان كده؟ إنتي مجنونة، هو مش هيعملك حاجة، شكله طيب."
جاءت مي لتتحدث، ولكن فجأة دخل أحمد، فأرتعبت لينا وتحدثت بخوف مردفة:
"مي، مين ده؟"
مي بابتسامة:
"متخافيش يا قلبي، ده خطيبي."
أحمد بابتسامة:
"إزيك يا لينا، عاملة إيه؟ مراد حكالي عنك."
لينا:
"بجد، إنت شكلك طيب زي مراد."
قاطعهم دخول مراد ومعه بعض الطعام، وخلفه رجل في الخمسينات تقريباً من عمره، فوضع مراد الطعام وتحدث بابتسامة مردفاً:
"يلا اقعدي عشان تاكلي، وبصي، ده يبقى عم أحمد، هيقعد يسألك على شوية حاجات، وإنتي اللي تعرفيه قوليله، ماشي؟"
لينا بتذمر:
"ماشي، هات بس الأكل ده الأول."
أخذت لينا الطعام، فجلس أمامها الطبيب وتحدث بابتسامة مردفاً:
"قوليلي بقا يا حبيبتي، إنتي اسمك إيه؟"
لينا وهي تأكل:
"اسمي لينا بس."
الطبيب:
"متعرفيش اسم باباكِ إيه؟"
لينا:
"لا معرفش اسم حد، أنا معرفش حاجة غير إني كنت في المستشفى، وواحدة بتعيط بتقول إن اسمها ماما، وراجل شرير قالي امشي من المستشفى دي ومتجيش هنا تاني."
مراد بضيق:
"طيب، اسم المستشفى إيه، أو في شارع إيه، أو أي حاجة؟"
لينا بضيق:
"معرفش حاجة!"
الطبيب:
"خلاص يا مراد، متضغطش عليها أكتر من كده."
مراد بضيق:
"طيب، إيه الحالة بقا دلوقتي يا عمي؟"
الطبيب:
"هي حصلها صدمة جامدة اتسببتلها في فقدان للذاكرة وخلل في العقل، يعني تصرفاتها تصرفات طفلة، وممكن تتعالج بس على المدى الطويل، غير لو اتعرضت لنفس الصدمة مرة تانية."
مراد:
"يعني أعمل إيه دلوقتي؟"
أحمد:
"اعمل إعلان في الجرايد يا مراد، اللي يعرف عنها حاجة يقول، ونزل صورتها، وسيبلي أنا الحكاية دي."
أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى المناطق العشوائية، جلست هذه السيدة تبكي بحرقة وهي تتحدث مردفة:
"يا ترى إيه اللي حصل لبنتي؟ عايشة ولا ميتة؟ ولا حالتها إيه؟"
غرام بحزن:
"اهدي يا ماما، هنلاقيها والله إن شاء الله، ربنا مش هيسيبنا."
فوزية ببكاء:
"حسبي الله فيك يا محسن، إنت السبب في كل اللي حصل ده."
قاطعهم دخول أحد الرجال الذي يبدو عليه الثمالة، ثم تحدث بعصبية مردفاً:
"بتدعي عليا ليه يا فوزية؟ كنتي عايزاني أفضل أصرف على علاج بنتك الهبلة لحد ما يتخرب بيتي؟"
غرام بغضب شديد:
"أختي مش هبلة، ولو سمحت الزم حدودك، اللي بيصرف على البيت ده هو أنا وماما، إنت من امتى وانت بتصرف أصلاً؟"
محسن بسخرية:
"الله الله، بنتك بقت شاطرة أهي يا فوزية وبتطول لسانها عليا، خلاص يا حلوة، روحي بقا من بكرة اتصرفي واشتغلي، متقعديليش زي البيت الواقف كده."
غرام بحدة:
"أصلاً أنا مقدمة في شركة وهروح بكرة وهصرف على نفسي وعلى ماما، وهدور على لينا وهلاقيها، وإنت هتطلق ماما."
محسن بسخرية:
"في المشمش يا روح أمك، ابقي تعالي قابليني، ولو محترمتيش نفسك هجوزك وأخلص منك."
ألقى محسن كلماته ودخل إلى الغرفة، فجلست غرام بجانب والدتها تواسيها. أما عند مراد، بعد الانتهاء من العمل، ذهبوا جميعاً إلى البيت، وعندما لمحت لينا علا وني جالسة، مسكت في يد مراد، فتحدثت علا بحدة مردفة:
"أهلاً بست الحسن والجمال، اللي أكلت عقل ولادي كلهم في يوم واحد."
مراد بحدة:
"ماما، بقولك إيه، ما تطلعيها من دماغك، إنتي مالك ومالها؟ هي ضايقتك في حاجة؟ دي قاعدة عندنا فترة لحد ما ألاقي أهلها، وبعدها هتمشي، فخفّي بقا شوية، ولا لازم تكرهي الناس في الدنيا كلها الأول؟"
علا بعصبية:
"أنا دلوقتي اللي غلطانة، ولما أخوكي طول لسانه عليا ده مش غلط، ولما أختك كمان قعدت تبجح فيا ده مش غلط."
مراد بحدة:
"إياد، إنت ومي اعتذروا من ماما فوراً."
إياد باعتراض:
"بس يا مراد..."
مراد بحدة:
"مش عايز كلام كتير، يلا."
اقترب إياد ومي من والدتهم واعتذروا منها، فتحدث مراد بضيق مردفاً:
"آخر مرة أسمع إنك كدبتي أي حد على حد من أخواتي."
علا بحدة:
"أنا خارجة."
جاءت علا لتخرج، فصرخت لينا فجأة وو