الفصل 1 | من 25 فصل

رواية اشواك الورد الفصل الأول 1 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
38
كلمة
3,040
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

تعلقت الزينات بكل مكان، حاوطت الأزهار السلم الزجاجي لقاعة الأفراح الضخمة في بهاء. تعالت الأضواء الكريستالية تتراقص لفرحتها. ها هم المدعوون يجلسون بانتظار قدوم العروس. كان مشهداً مبهجاً من الطراز الأول. تعالت أصوات الموسيقى الصادحة مع دقات الدفوف التي دقت القلوب معها.

فها هما العروسان يطلان ببهائهما. تعالت أصوات التبريكات للعروسين ليبدأ حفل الزفاف وسط دموع هذا الكهل الضعيف الذي تعلق ببصره بتلك العروس الحسناء. جلس العروسان تتعالى ابتساماتهم، فاليوم أول يوم في بناء هذه الأسرة الجديدة وتكوين عش هادئ لحياتهم سوياً.

كان الخجل سمة لها في هذه الليلة، كذلك رهبة هذه الحياة الجديدة التي تدق أبوابها. جعلتها تطلب من خبيرة التجميل إسدال طرحة من الشيفون على وجهها، ربما تمنع خجلها المتزايد في هذه الليلة. نظر العريس إلى عروسه بابتسامة ثم أردف بفضول شديد: "حلو موضوع الطرحة اللي على وشك دي... بس خليني أشوف وشك الحلو."

مدت أطراف أصابعها البيضاء بخجل شديد لتقوم برفع الطرحة من فوق وجهها ثم أعادتها إلى الخلف. نظر العريس نحوها بأعين متسعة بإنبهار واضح. فقد أتمم هذه الزيجة دون رؤيتها مسبقاً، لكنه تذكر حديث والدته معه: "متقلقش عروستك دي قمر ملكة جمال، إوعى تضيعها من إيدك." تهدج صدره إعجاباً بتلك الفاتنة مردفاً بأعين متفحصة: "ومخبية عننا الجمال ده كله ليه؟ ابتسمت "ورد" بخجل شديد لتتابع بعيونها والدها الباكي من بعيد.

"ورد" فتاة رقيقة حساسة جداً، بيضاء البشرة ذات وجه ممتلئ وعيون زرقاء بلون السماء الصافية. تشبه والدتها الراحلة إلى حد كبير. متوسطة الطول، دوماً تجذب الأنظار لشدة بهائها وحسنها. بنت وحيدة ليس لها إخوة أو أخوات أشقاء. دللها والدها الطيب دون أن يضغط عليها يوماً، فهذه طبيعته. غمرها بحبه وحنانه، دللها منذ نعومة أظافرها بعاطفته وطيبة قلبه. لكن مع دلاله لها إلا أنها لم تكن متطلبة، بل أثنى الجميع على حسن خلقها وتربيتها. لم تعصي يوماً والدها فقد كانت تستمع لطلبه منفذة إياه بمحبة وعطاء كما علمها. اعتادت على هذا الحنان المغدق والرعاية من والدها المحب.

نظر العريس "حسام" إلى عروسه محاولاً فتح مجالاً للحديث معها. حسام: "مش بتقولي حاجة ليه يا ورد؟ ورد: "هقول إيه؟ ضحك حسام بجرأة وهو يغمز بإحدى عينيه مردفاً: "لااااا... النهارده مش يوم كسوف خالص." تورّدت وجنتاها بقوة وشعرت بتخوف واضطراب واضح لتعيد بصرها تجاه والدها الذي مازالت دموعه لفراقها تبلل وجهه النحيف.

"عبد المقصود العالي" والد ورد، رجل قصير القامة هزيل الجسم، يقف من بعيد بعيون باكية لفراق صغيرته "ورد" بزواجها اليوم من "حسام". نظر "عبد المقصود" تجاه تلك المرأة التي تقف إلى جواره وقد اتسعت ابتسامتها لتملأ الكون كله وهي تنظر تجاه العروسين السعيدين بفرحة غامرة. بصوت حزين مهتز وجه إليها "عبد المقصود" حديثه قائلاً: "هتوحشني أوي يا أم محمد." زمّت "ناهد" شفتيها بغضب وهي تكظم غيظها منه متحدثة بحدة من بين أسنانها:

"والله يا عبد المقصود أنت غاوي تعصبني وتعكنني في يوم زي ده. إيه حكاية أم محمد اللي طالع لي فيها دي كل شوية؟ يا تناديني باسمي يا تقولي أم حسام. هو مش حسام ابني الكبير برضه ولا إيه؟ بحنو بالغ حاول "عبد المقصود" استرضاء "ناهد". "خلاص يا ستي متزعليش... أم حسام أم حسام... بس أنا بحب اسم ابني منك، عشان كده بقولك يا أم محمد." بنفور شديد رمقته بجانب عينيها وهي تملي تعليماتها بحدة تجاهه.

"وأنا قلت لك يا تناديني باسم ابني الكبير يا تقولي ناهد وخلاص." "عبد المقصود": "ماشي يا أم حسام... بس أنا بحب اسم أبو محمد." بقلة صبر أردفت "ناهد" بغير تحمل لحزنه المبالغ فيه: "خلاص يا أبو محمد... متضايقناش في يوم حلو زي ده. إحنا ما صدقنا فرحنا." "عبد المقصود": "حاسس إن ورد لسه صغيرة واستعجلنا أوي بجوازها من حسام ابنك." زفرت "ناهد" بعصبية وهي تنهره "عبد المقصود": "اللهم طولك يا روح...

صغيرة إيه بس ما هي عروسة قد الدنيا أهي ولسه مخلصة جامعتها. وبعدين يعني هو حسام ابني عيبه إيه؟ "عبد المقصود": "حسام ربنا يبارك لك فيه، مفيش منه. أنا بس ورد هي اللي حاسس إنها لسه صغيرة على الجواز. ومتعرفش حسام كويس. دي وافقت عليه عشان أنا طلبت منها كده، وهي مش بتحب تزعلني." "ناهد": "ميبقاش بس قلبك ضعيف أمال. كل بنت مسيرها للجواز وحسام ابني لو لفت الدنيا كلها مش هتلاقي ظفره. ده طول حياته عايش في أستراليا...

مش أي كلام يعني." "عبد المقصود": "ربنا يهنيهم." لوحت "ناهد" بكفها بارتياح. "أيوه كده... ادعيلهم إنت بس." انتهى حفل الزفاف واستقل العروسان سيارتهما المزينة متوجهين نحو شقتهما الجديدة التي قد حضرتها لهم "ناهد". بينما استقل والد العروس وزوجته "ناهد" وابنهما الصغير "محمد" سيارته ليوصل العروسين ويطمئن على "ورد" ويعودوا إلى منزلهم بعد ذلك. *** بيت عبد المقصود

بعد الاطمئنان على "ورد" و"حسام" وإيصالهما إلى شقتهما الجديدة، عاد "عبد المقصود" وزوجته وابنه الصغير "محمد" الذي لم يتجاوز العامين إلى بيتهم بأحد أحياء القاهرة القديمة. ربما كان يملك "عبد المقصود" مالاً وفيراً إلا أنه لم يترك ذلك الحي الذي نشأ وترعرع به ليقيم بيته الكبير بتلك البقعة قريباً من القلوب الطيبة التي نشأ وسطها.

وصل "عبد المقصود" إلى بيته وهو يدعو زوجته "ناهد" للترجل من السيارة بعد أن قام بصفها بالمرآب الخاص به. "عبد المقصود": "الحمد لله... تعالي يا أم محمد." زفرت ناهد بعصبية من ذلك الرجل غليظ الفهم الذي على ما يبدو يتعمد مضايقتها بإطلاق هذا الاسم دوماً عليها. "يا راجل إنت غاوي تعصبني!!!!! قلت لك أم حسااام... أم حسااااام...

زمّ "عبد المقصود" فمه بخفة كاظماً ضيقته من عصبيتها متذكراً إصرارها بندائها باسم ولدها الأكبر "حسام" قائلاً بنبرة تميل للاعتذار: "خلاص يا أم حسام... نسيت. ادخلي نيمي محمد جوه... شكله تعب من السهر." تحركت "ناهد" بانصياع لطلب زوجها مردفة: "حاضر." *** في إحدى البنايات السكنية الحديثة شقة ورد وحسام دلف "حسام" إلى داخل الشقة وهو يأشر بابتسامة عريضة نحو "ورد" قائلاً بحبور: "ادخلي يا عروسة... نورتي بيتك."

دلفت "ورد" بمشاعر مختلطة بين التوتر والاضطراب والرهبة بذات الوقت، فزوجها مازال غريباً عنها ولم تألفه بعد. نكست رأسها خجلاً وهي تخطو أولى خطواتها إلى داخل الشقة لتدلف نحو غرفة المعيشة ممسكة بطرف فستان زفافها الأبيض ثقيل الوزن حتى جلست بطرف الأريكة بخجل شديد حينما أغلق "حسام" باب الشقة ليزيد ذلك من توترها ورهبتها. تقدم "حسام" ليقف قبالة "ورد" متسائلاً بابتسامة ليقطع هذا الصمت الخجل: "إنتي مكسوفة ولا إيه؟

أجابته "ورد" بخجل تام متحلية ببسمة خفيفة فوق ثغرها: "يعني... !!! تمعن "حسام" بملامحها رائعة الجمال التي لم يكن يتخيلها بالمرة، فيبدو أن حظه السعيد قد ابتسم له بزواجه من تلك الفاتنة التي بالتأكيد ستسعده بفتنتها فائقة الحد. تحدث "حسام" بنبرة جريئة وهو يحث "ورد" على رفع رأسها المنكسة للأسفل: "ما ترفعي وشك الحلو ده خليني أشوفك براحتي. إنتي عارفة إننا ملحقناش نتعرف على بعض كويس وجوازنا جه بسرعة."

ابتلعت "ورد" ريقها الجاف وهي ترفع من رأسها تجاهه ليكتسب حمرة خجل غير طبيعية زمن نظرات "حسام" المتفحصة الجريئة نحوها. لم يكن "حسام" الوحيد الذي يتمعن بملامح "ورد"، فهي بدورها أخذت تنظر لتقاسيم وجهه غير المألوفة إليها جيداً تتملى به، فهي لم تستطع التحقق من ملامحه من قبل. فقد كان "حسام" شاب طويل قمحى البشرة ذو أنف حاد وعينان عسليتان له شعر أسود طويل يصل إلى رقبته. "ورد" (لنفسها) "مش شبه مامته خالص... مختلف أوي...

يمكن بس العينين... صحيح وأنا هعرفه إزاي!!! ما هو من ساعة ما عرف إن مامته هتتجوز بابا وسافر أستراليا مع أبوه لأنه كان رافض جواز مامته بعد انفصالها من أبوه... ويا دوب جه على معاد الفرح..... زاغت عينا "حسام" هامساً بصوت خفيض: "دي طلعت أحلى من اللي ماما قالتلي عليه بكتير... بكتير أوي.... تذكر "حسام" حديثه مع والدته قبل الزواج من "ورد". ناهد: "يا حسام دي قمر... ملكة جمال والله طاوعني ومش حتندم."

حسام: "بس أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي خالص يا ماما." ناهد: "ومفكرش ليه بس... طاوعني واسمع كلامي وانت مش حتندم. وأول ما تشوفها حتنسى كل اللي انت بتقوله ده... وحتشوف... ليميل "حسام" فمه بإنبهار تام قائلاً ببريق لامع بعينيه المتفحصتين: "فعلاً يا ماما... عندك حق." وقف "حسام" لفترة ينظر إلى ورد متمعناً بكل تفاصيلها محدثاً نفسه غائباً في الواقع الخيالي بالنسبة له.

"مكنتش فاكر إنها جميلة كده بعيونها الزرقاء وشعرها الناعم الذهبي وجسمها الملفوف ده... دي مش بني آدمة زينا لأ... أعمل معاها إيه دي بس.... !!! كانت نظرات "حسام" إلى "ورد" تتغير شيئاً فشيئاً لتصبح شهوانية للغاية، مما جعل "ورد" تخجل أكثر وأكثر، زاغت عيناها كثيراً بعيداً عن نظراته التي تدارك فيها نفسه بعد قليل قائلاً: "أا... مش حتدخلي تغيري هدومك يا عروسة ولا إيه؟ ورد: "أيوة... داخلة أهو...

دلفت ورد إلى غرفة النوم حاملة فستانها الثقيل وهي تلهث من شدة التوتر. جلست على طرف السرير تحاول استجماع أعصابها، فهي الآن زوجته ولا داعي لهذا الخوف. بينما تابعها "حسام" برغبة حتى غابت عن ناظريه، زفر "حسام" ببطء مسيطراً على أعصابه وتوجه نحو المطبخ أولاً. *** بيت عبد المقصود العالي كان الوقت اقترب من أذان الفجر ليتهيأ "عبد المقصود" مرتدياً جلباباً مريحاً قبل أن يتجه صوب باب البيت حين لحقته زوجته "ناهد" باستنكار شديد.

ناهد: "إنت بتعمل إيه يا أبو محمد؟ "عبد المقصود": "حنزل أشم شوية هوا وأصلي في المسجد وأرجع." رفعت ناهد حاجبيها باندهاش من تصرفات زوجها غير الموزونة إطلاقاً لتهتف باستنكار وهي تشير على الساعة بتعجب: "تنزل تتمشى... دلوقتي؟! "عبد المقصود": "أيوه... حاسس البيت وحش من غير ورد فقلت أنزل أشم شوية هوا وأصلي يمكن أرتاح." ناهد: "ما تصلي هنا... إحنا من الصبح بره وتعبنا أوي في الفرح! "عبد المقصود": "لأ...

دي عادة ومش عايز أقطعها أبداً... حصليني وأرجع." زمت "ناهد" شفتيها بلا اهتمام لتردف بلا مبالاة: "على راحتك." *** شقة ورد وحسام احتارت "ورد" فيما ترتدي. أخذت تبحث عن شيء مناسب لكن كل هذه الملابس تخجلها تماماً، مجرد فكرة رؤيتها ما بال ارتدائها. بعد حيرة اختارت قميص نوم أبيض طويل ومعه روب بنفس اللون ارتدتهم وأغلقت الروب بإحكام. وضعت فستانها الكبير بداخل الخزانة وانتظرت قدوم "حسام" لكنه تأخر كثيراً.

حضرت "ورد" إسدال الصلاة حتى يتسنى لهم الصلاة أولاً، فهي دوماً كانت تحلم بأن تبدأ حياتها بهذه الصلاة مع زوجها. ومع تأخر "حسام" لوقت طويل ولم يأت بعد، خرجت من الغرفة لتبحث عنه وترى إلى أين ذهب ولماذا تأخر كل هذا الوقت. *** المسجد توضأ "عبد المقصود" وجلس بإبتهال في انتظار إقامة الصلاة، فهذا ما تعوده كل يوم. أثناء انتظاره لصلاة الفجر أخذ يسبح لله ويستغفر له حتى إقامة الصلاة.

في هذه الأثناء دخل شاب إلى المسجد وما أن دلف إلى الداخل ووقعت عيناه على "عبد المقصود" أسرع تجاهه لإلقاء التحية عليه بحفاوة. "السلام عليكم." رفع "عبد المقصود" وجهه تجاه صاحب الصوت لتعلو وجهه ابتسامة صادقة مرحباً بهذا الشاب متمعناً بملامحه الهادئة الواثقة لتتجلى لمعة بريق بعينيه تنم عن الذكاء والفراسة والقوة. "عبد المقصود": "وعليكم السلام... إزيك يا يوسف يا ابني؟ يوسف: "الحمد لله... إزاي حضرتك يا عبد المقصود بيه؟

باستنكار شديد أجابه "عبد المقصود" مازحاً إياه عن تلك الألقاب والتفاخر الذي لا يحبذه مطلقاً: "يا ابني لا بيه ولا باشا... بلاش الألقاب اللي ودتنا في داهية دي... قولي يا أبو محمد." يوسف: "وهو مقام حضرتك بالكلام... حضرتك بس اللي متواضع زيادة عن اللزوم... ده حضرتك من عيلة العالي المعروفة طبعاً." "عبد المقصود": "وهو الواحد بياخد إيه من الدنيا غير رضى ربنا." يوسف: "الحمد لله." "عبد المقصود":

"أمال بقالي فترة مش بشوفك في المسجد... خير يا ابني لعله خير؟ يوسف: "أبداً... كنت بس تعبان شوية ومش بنزل من البيت." "عبد المقصود": "وأنت دلوقتي أحسن الحمد لله." يوسف: "الحمد لله... أحسن كتير." "عبد المقصود": "وأخبار شغلك إيه؟ هنا تذكر "يوسف" جميل "عبد المقصود" بمساعدته للعمل بتلك الشركة ليردف بامتنان شديد: "أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي على جميلك معايا...

لولا حضرتك مكنتش عرفت ولا أعيش ولا أشتغل الشغلانة دي وأعرف أصرف على أهلي." "عبد المقصود": "يا ابني أنا بس قدمت لك الشغل والباقي كان بتعبك واجتهادك... وربنا يعلم أنا بحبك قد إيه زي ابني محمد بالظبط." يوسف: "ربنا يخليهولك يا أبو محمد... هو حضرتك معندكش غير محمد؟ "عبد المقصود": "محمد ده ابني الصغير عنده سنتين بس... لكن عندي بنتي الكبيرة ورد... كان فرحها النهارده عقبالك يا ابني." يوسف: "متشكر... ألف مبروك...

بس مش فرق كبير أوي بين الاثنين؟ "عبد المقصود": "ورد بنتي الكبيرة من مراتي الأولانية الله يرحمها... لكن محمد ابني من زوجتي التانية بقى... عشان كده فيه فرق ما بين الاثنين." يوسف: "ربنا يبارك لك فيهم." وأقيمت الصلاة ليستعد الجميع بالوقوف معتدلين لبداية الصلاة. *** شقة ورد وحسام

فتحت "ورد" باب الغرفة باحثة عن "حسام". نظرت في غرفة المعيشة فلم تجده. ثم سمعت صوتاً قادماً من المطبخ فأتجهت نحوه لترى ماذا يفعل كل هذا الوقت هناك. المطبخ دلفت "ورد" لتجد "حسام" واقفاً بمنتصف المطبخ يحمل زجاجة غريبة الشكل قاتمة اللون، وأخذ يشرب منها بشراهة. فور أن رآها "حسام" وضع الزجاجة سريعاً فوق المنضدة الخشبية المستطيلة بداخل المطبخ. اقتربت منه "ورد" متسائلة: "إيه ده... إنت بتشرب إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...