الفصل 5 | من 25 فصل

رواية اشواك الورد الفصل الخامس 5 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
39
كلمة
2,956
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

... المستشفى ... وقف "عبد المقصود" قبالة كل من حسام وأمه، متحدثاً معهما بحدة وقوة. تفاجأت بها "ناهد" بشدة، حتى "عبد المقصود" نفسه تعجب لقوته التى طرأت عليه. لكنه لن يترك غاليته تضيع منه بتلك الطريقة، ويجب أن يأخذ حقها من هذا المتوحش الغير آدمي. ليقف مهدداً إياهم ولا ينتوي نية التراجع مهما حدث. أبو محمد: أنا مش هسيب حقها فاهم.

أم حسام: يا أبو محمد، زي ما أنت خايف على "ورد" ومصلحتها، أنا كمان خايفة على "حسام" وعلى مصلحته. ومينفعش نبقى أهل ونعمل كده في بعض. أبو محمد: يعني إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ أم حسام: تتنازل عن المحضر. صمت "عبد المقصود" لبعض اللحظات متفكراً بتأني، قبل أن يهتف بالموافقة. أبو محمد: موافق. هتنازل عن المحضر بس بشرط. أم حسام بإستنكار: شرط؟ شرط إيه؟ أعلى "عبد المقصود" من عنقه بصرامة لم تعتدها "ناهد" منه مطلقاً خلال سنوات زواجهم.

أبو محمد: "حسام" يطلق "ورد". شعر "عبد المقصود" أن تلك هي رغبة "ورد" خاصة، وقد شعر بخوفها المكنون لحظة دخول "حسام" الغرفة منذ قليل. لكن "ناهد" شعرت بأن كل ما خططت له يضيع سدى، لتهتف بصدمة. أم حسام: يطلقها؟ إنت بتقول إيه؟ إنت واعي للي بتقوله ده؟ فرحهم كان امبارح! ليؤكد لها "عبد المقصود" أن هذا ما يريده بالفعل، وأنه يعي تماماً لعواقب هذا الشرط المفاجئ. أبو محمد: أنا معنديش استعداد أخسر بنتي لأي سبب.

تهدجت أنفاس "ناهد" بقوة، فخسارتها الآن فادحة للغاية، لتحاول إثناء "عبد المقصود" عن هذا الشرط المجحف لها ولولدها. أم حسام: اهدى كده وإفهم الأمور كويس، لأن أكتر حد هيتضرر في موضوع الطلاق ده هو بنتك "ورد". الناس هتقول عليها إيه؟ أبو محمد: مصلحة بنتي وحياتها أهم عندي من أي حاجة في الدنيا. ضمت "ناهد" شفاهها بغيظ، وهي تعقب بتحدٍ وقد جحظت عيناها بإنفعال. أم حسام: طب لو مطلقهاش؟

أبو محمد: يبقى خلاص، هو الجاني على نفسه. أنا كده كده مش هسحب البلاغ اللي قدمته المستشفى، وهقول لهم إن "حسام" كان عايز يموتها. هتف بتلك اللحظة "حسام" بإرتعاب شديد مترجياً "عبد المقصود" ألا يفعلها. حسام: لأ... أبوس إيدك يا أبو محمد. ثم نظر "حسام" نحو والدته مستنجداً. حسام: ماما.. إلحقي. أخذت "ناهد" تقلب نظراتها بين "حسام" المرتعد خوفاً، وبين "عبد المقصود" المتشبث برأيه بقوة عجيبة، لتهتف بغيظ مرغمة على ذلك.

أم حسام: ماشي... هيطلقها. بس لما تتنازل الأول. ليجيبها "عبد المقصود" بإصرار شديد. أبو محمد: لأ... يطلقها الأول. اتنازل فوراً عن المحضر. أمسكت "ناهد" نفسها من ألا تنفلت منها ما يظهر ما بداخلها من غضب مشتعل، فهذا غير الذي تخيلته ورسمته في مخيلاتها مطلقاً. ثم ردت من بين أسنانها. أم حسام: ماشي يا أبو محمد. "حسام" هيطلقها. ماشي. *** في غرفة ورد بالمستشفى.

أوقعت الطبيبة النفسية "سماح" بالكشف عن "ورد" وحالتها النفسية، لتتحقق من السبب النفسي المسبب لهذه الإغماءة حتى تستطيع مساعدتها. لكنها أيقنت في داخل نفسها أن السبب لابد أن يكون من هذا المدعو زوجها، كما سمعت قبل قليل قبل دخولها غرفة "ورد". خرجت "سماح" من غرفة "ورد" لتجد ثلاثتهم ينتظرون أمام باب الغرفة، وقد بدا على ملامحهم الإنفعال والضيق، لتردف بمهنية شديدة. سماح: لو سمحتم، عايزة حضراتكم في المكتب عندي.

أبو محمد: حاضر. يلا بينا. أنهى "عبد المقصود" عبارته ناظراً نحو "حسام" ووالدته، وكأنه يهددهم بضرورة الذهاب معها، لينصاعا له مرغمين على تلك الجلسة لإنهاء تلك الأزمة. *** مكتب الدكتورة سماح. أشارت لهم "سماح" بالجلوس، بينما جلست هي خلف مكتبها ممسكة بقلمها لتدون أهم المعلومات التي ستستخلصها منهم للوقوف على حالة "ورد" بدقة. سماح: اتفضلوا اقعدوا. ممكن أفهم إيه اللي حصل لـ "ورد" بالضبط؟

أسرعت "ناهد" بالإجابة على سؤال الطبيبة، وقد رسمت ابتسامة كاذبة على ثغرها قبل أن يتفوه "عبد المقصود" بشيء يدين ولدها. أم حسام: ولا حاجة. النهارده كان فرحهم. وهم بس اتدلّعوا على بعض شوية. بتحصل عادي. حدجها "عبد المقصود" بنظرات غاضبة، فكيف قلبت كل الحقيقة بكذبها الواهي حتى لا تورط ولدها، ليهتف بها بإنفعال شديد. أبو محمد: هو إيه اللي عادي؟

النهارده يا دكتورة كان فرح بنتي "ورد" و"حسام". وبعدين لقينا "حسام" بيكلم والدته بيقولها إنه ضرب "ورد" وبقت زي ما إنت شايفه. رحت البيت عنده لقيتها غرقانة في دمها من ضرب "حسام" ليها وجبتها على هنا. تابعت "ناهد" حديث "عبد المقصود" بغيظ شديد وترقب لرد فعل تلك الطبيبة، حين وجهت "سماح" سؤالها التالي لـ"حسام". سماح: وإيه سبب إنك تضربها بالصورة دي؟ فرك "حسام" كفيه بإضطراب، وهو ينظر لوالدته أولاً، قبل أن يجيب بإرتباك واضح.

حسام: إحنا... ااا... يعني كنا لسه ما أخدناش على بعض. هي بس استفزتني وأنا اتعصبت. غصب عني مدرتش بنفسي والله. سماح: طيب ممكن لو سمحتم أقعد مع الأستاذ "حسام" لوحدنا. أومأ "عبد المقصود" تفهماً، ليدعو "ناهد" للخروج من مكتب "سماح"، بينما ظل "حسام" بالداخل منتظراً أن ينتهي من تلك الجلسة التي تسبب ضيق نفسه بشدة. حاولت "سماح" الإبتسام برسمية لتحث "حسام" على التحدث، بينما تشعر بالغضب من داخلها لتصرفه المتوحش مع تلك الضعيفة.

سماح: أظن كده تقدر تتكلم براحتك. بإنكار شديد حاول "حسام" الثبات على ما تفوه به منذ قليل، كما أوصته والدته. حسام: مفيش حاجة أقولها غير اللي أنا قلتها. سماح: طيب وطبيعة العلاقة بينكم إيه؟ إستمر "حسام" بإنكار ما حدث، فهو لن يثبت شيئاً يمس رجولته، وبالتأكيد "ورد" لن تتفوه بشيء، فعليه الكذب، فلن يكشف كذبه أحداً. حسام: لا. "ورد" مراتي. أيوه طبعاً. إحنا بس شدينا في الكلام. بس...

سماح: فهمت. عموماً متقلقش يا أستاذ حسام. بإذن الله زوجة حضرتك هتفوق وتبقى كويسة. هز "حسام" رأسه بتوتر عدة مرات، ليستأذن خارجاً من المكتب، ليدلف بعدها "عبد المقصود" ليتحدث بدوره مع "سماح"، ليصف لها حالة "ورد" الحقيقية لتساعدها على الشفاء مما وصلت إليه.

أبو محمد: بصي يا دكتورة. "حسام" و"ورد" ما يعرفوش بعض كويس، وهي وافقت على الجواز منه عشان أنا قلت لها أنه كويس وأني نفسي أفرح بيها. ده حتى جه من السفر قبل الفرح بيوم بس. عشان كده أنا حاسس إني ظلمتها. أرجوكي اعملي أي حاجة عشان "ورد" تفوق. شعر "عبد المقصود" بدوار شديد مرة أخرى، ليجلس بإنهاك فوق المقعد ممسكاً برأسه التي بدأت تؤلمه إثر هذا الصداع الذي تملكه مرة أخرى. حين استطردت "سماح" حديثها قائلة.

سماح: عموماً حضرتك، أنا بدأت أفهم ليه "ورد" رافضة الواقع بالصورة دي. لأنها حساسة جداً، واللي حصل النهارده في ليلة فرحها سبب لها صدمة كبيرة. بس أحب أوضح لحضرتك إنها لما تفوق محتاجة رعاية من نوع خاص عشان نقدر نعيد التوازن تاني لنفسيتها بعد الصدمة الكبيرة دي. أبو محمد بألم: طبعاً اللي تشوفيه هنعمله. لو سمحتي، معندكيش أي حاجة مسكنة للصداع لأني تعبان جداً. أخرجت "سماح" حبة مسكنة من درج مكتبها، ومدت بها إلى "عبد المقصود".

سماح: أيوه حضرتك. اتفضل. أكيد النهارده كان يوم مرهق ليك جداً. أبو محمد: جداً جداً. تناول "عبد المقصود" ذلك القرص المسكن محاولاً التخفيف من أثر هذا الألم قبل أن يعود لـ"ورد" مرة أخرى. *** المطعم. جلس "يوسف" متعجباً من "شريف" الذي كان يتناول طعامه بشراهة لا تتناسب وحجمه الضئيل مطلقاً. يوسف: سبحان الله يا أخى. مع إن اللي يشوفك ميفتكرش إنك بتحب الأكل أوي كده. شريف: يا راجل، محدش واخد منها غير اللقمة الحلوة.

ضحك "يوسف" ساخراً من صديقه الذي يستحوذ الطعام على كل تفكيره. يوسف: اللقمة الحلوة؟ ده بس اللي إنت عايزه من الدنيا؟ توقف "شريف" عن مضغ الطعام ليجيب "يوسف" بوله مازحاً. شريف: لأ طبعاً. يا سلام بقى لو ربنا يكرمني كده بواحدة حلوة ونحب بعض من أول نظرة زي ما بيقولوا ونتجوز وتطبخ لي هيا بقى. يوسف: يبقى إنت مش عايز عروسة، إنت عايز طباخ. أنا عموماً مش بقتنع بموضوع أول نظرة ده. لازم الواحد يكون عارف اللي قدامه كويس عشان يحبه.

لوح "شريف" مستنكراً حديث صديقه معقباً. شريف: يا عم إنت عايش فين؟ موضوع الحب من أول نظرة ده مؤكد. ياما ناس وقعت ولا حد سمى عليها. إنت قلبك اللي بيختار مش عقلك. بإقتناع تام بأنه ليس هناك ما يسمى بالحب من النظرة الأولى، فالعشق لابد وأن يتوغل بالقلب، ولن يتوغل بالقلب إلا بعد أن يعرف الشخص الذي يقابله جيداً حتى يعشقه. فكيف سيعشقه وهو لا يعرفه بعد؟

يوسف: لأ طبعاً غلطان. لازم الجواز والاختيار يبقى بعقلك. بلاش كلام الناس الضعيفة اللي إنت بتقول عليه ده. الواحد يقدر يتحكم في اختياراته كويس ويدرسها زي العقود اللي بندرسها في الشركة كده. شريف بسخرية: عقود؟ هو إنت هتعمل مناقصة على عروسة؟ يوسف: خليك إنت في أوهامك دي. وحنشوف في الآخر. شريف: بس ألاقيها بس. الواحد داخل في الثلاثين أهو ومش لاقي بنت الحلال اللي تلمني من أكل الشارع مع أمثالك. يوسف بصدمة: بقى كده!

طيب أبقى شوف مين هيودك ويتغدى معاك تاني. نهض "يوسف" من مقعده مستعداً للذهاب، حين أمسكه شريف من ساعده متوسلاً. شريف: خلاص يا يوسف بالله عليك. أقعد. مبحبش أكل لوحدي. كفاية عيشتي لوحدي. إنت ما صدقت يا أخي ولا إيه؟ إلا الأكل. بهزر في أي حاجة إلا الأكل. أقولك. أنا سحبت فكرة العروسة أهو. بس خلينا نتغدى.

ضحك "يوسف" من خفة دم صديقه المعهودة وبساطة تفكيره، وجلس مرة أخرى يستكمل تناول طعامه معه، فقد أصبحت عادة يومية بالنسبة لهما. *** حسام وأمه. إنصرفا من المستشفى بضيق بعد طلب "عبد المقصود" وإصراره على أن يطلق "حسام" ابنته "ورد". أم حسام: اتفضل قدامي خلينا نخلص. حسام: مش عارف حظ إيه ده. أم حسام: حظ؟ لا مش حظ. دي غباوة. أنا مش بفهمك كل حاجة؟ دلوقتي هنتصرف إزاي؟ وأهو حط لنا العقدة في المنشار ولازم تطلقها!

بتملل شديد من لوم والدته المستمر أردف "حسام". حسام: خلاص بقى. مكنتش في وعيي. مع إنها خسارة والله. أم حسام: المهم دلوقتي تطلقها ونجيب ورقة الطلاق عشان يتنازل، وبعد كده كل حاجة هتبقى ليها ترتيب تاني. حسام: ماشي يا ماما. يلا خلينا نخلص. *** المستشفى. مكتب سماح. دق باب مكتبها لتسمح للطارق بالدخول. سماح: إدخل. الممرضة: اتفضلي يا دكتورة التقرير اللي حضرتك طلبتيه. سماح: شكراً.

نظرت "سماح" بتمعن بذلك التقرير الذي طلبته والذي يخص حالة "ورد". ذاك التقرير الذي طلبت به إثبات ما إذا كانت عذراء أم لا، لتتسع عيناها بصدمة غير مصدقة لما قرأته. سماح بدهشة: إيه؟ أمال جوزها بيقول ليه كده؟ معنى كده أنها لسه عذراء؟ أكيد فيه حاجة مش مفهومة خلته يعتدي عليها بالشكل القاسي ده. *** غرفة ورد.

جلس "عبد المقصود" إلى جوار ابنته بإنهاك شديد وحزن دامس على حالتها التي وصلت إليها بسببه. أمسك يدها الصغيرة بيديه محاولاً التحدث معها لحثها على الاستيقاظ من هذه الإغماءة الطويلة. أبو محمد: بنتي... قومي بقى متتعبيش قلبي. إنتي عارفة إني ماليش حد في الدنيا غيرك. قومي...

قومي قوللي إنك سامحتيني حبيبتي. وأوعدك مش هظلمك كده تاني. أنا خلاص هبعدك خالص عن اللي اسمه "حسام" ده وهيطلقك وتبقى حرة. مش هضغط عليكي تاني بس فوقي وارجعي لي. كل اللي إنتي فيه ده مش هيحصل تاني. بكى بوهن على حال ابنته وما وصلت إليه بسببه. شعر برعشة يدها في يده، وكأنها تطمئنه عنها. رفع بصره تجاه وجهها المتورم وأحس بأنها تتألم، فضغط على زر التمريض على الفور لتلبيه أحد الممرضات طلبه مهرولة.

أبو محمد: هي مالها إيديها بترتعش وكأنها بتتوجع. الممرضة: ثواني هنده الدكتور يشوفها حالاً. دلف الطبيب بعد قليل ليفحص "ورد" قائلاً. الدكتور: اطمن حضرتك. هي بدأت تستجيب وبتفوق إن شاء الله. هخلي الدكتورة "سماح" تكون موجودة عشان تتعامل معاها أول ما تفوق. أرسل الطبيب في طلب "سماح" للتعامل النفسي مع حالة "ورد" حين تفيق. ورد...

أحست بثقل كبير في جسدها وألم غير محتمل. حاولت أن تفتح عينيها المثقلتان لكنها لا تستطيع. لكنها ما زالت تسمع صوت والدها الحاني يتحدث إليها ويطمئنها. نعم، هي في أمس الحاجة إليه وإلى طمأنته. حاولت كثيراً وها هي تفتح عينيها المتورمتين بألم يعاكسها ضوء ناصع يؤلم عينيها فتغلقهما مرة أخرى بشدة. ثم تحاول هذه المرة، فربما ترى والدها، فهي تريده الآن. تريد أن تتأكد من وجوده وأنه ليس حلماً عابراً.

فتحت عينيها محاولة إدراك أين هي؟!! فبالتأكيد عرفت لأول وهلة من هذا المكان وألوان الحوائط ورائحة المطهرات القوية أنها بالمستشفى. نظرت إلى حالها بضيق لترى جبيرة يدها وقدمها مسببين ثقلاً لا تستطيع تحريكهم. لكن هناك ألم لا يُجبر. ألم بداخلها كبير للغاية. بحثت عن مصدر الصوت الذي تنتظره. ها هو يقف أمامها ممسكاً بيدها بحنان، عيناه ممتلئتان بالدموع ينظر إليها بحب تنتظره بشغف. أبو محمد: "ورد"... حبيبتي...

حمد الله على السلامة. لم تستطع "ورد" الرد، كأنها فقدت شهيتها للكلام، حتى دموعها تحجرت لا تستجيب لها لتعبر عن حزنها وآلامها، فصمتت. أبو محمد: ردي عليا يا بنتي. طمنيني. فقط نظرت إليه بحزن وانكسار ونكست رأسها للأسفل. سماح: "ورد"... عاملة إيه دلوقتي؟ أنا الدكتورة "سماح". مدت "سماح" يدها لتربت على كتف "ورد"، والتي ما إن رأت حركة يدها تمتد ناحيتها حتى حاولت الابتعاد بذعر وخوف.

أرجعت "سماح" يدها، فهي لا تريد توتر "ورد" الآن. سماح: خلاص... خلاص... متخافيش. أنا بس بطمنك إن إنتي كويسة ومتخفيش. والدك أهو جنبك ومعاكي وأنا كمان لو احتجتي مساعدتي. أبو محمد: كلنا جنبك يا بنتي ومحدش هيقدر يقربلك ولا يأذيكي تاني. و"حسام" ده انسيه نهائي. ولا حتى هخليكي تشوفيه. وكأن "ورد" كانت تنتظر هذا النوع من الاطمئنان حتى تستجيب دموعها في صمت لتسيل على خديها للتنفيس عن هذا الحزن المكتوم بداخل صدرها.

ابتسمت "سماح" لهذا التعبير وسقوط دموع "ورد"، فهذا مؤشر جيد وخطوة إيجابية ولو مؤقتة لإظهار حزنها بالتدريج. فهذا سوف يساعدها في جلسات العلاج النفسي لهذه المحطمة الصغيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...