الفصل 1 | من 7 فصل

رواية أشواق الفصل الأول 1 - بقلم سارة بكري

المشاهدات
19
كلمة
882
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

أنت يا أخ، فيه فلوس وقعت منك. يا هندسة ولا اسمك إيه في ليلتك السودة دي؟ لف لها شاب طول بعرض، لابس نضارة شمس على بدلة كحلي، وقال لها: تاخد أضعافهم مية مرة بس تتجوزيني!؟ البت كانت مستغربة من كلامه، وقالت: يا خربيت القرف اللي بتشربوه وتطلعوه علينا. يا عم خد فلوسك، ده ورق أخضر. الشاب بحركة واحدة شدها، بقت لازقة فيه، نفسه قريب من نفسها، وقلع نضارته وكشفت عيونه السودا، وهو بيقول:

أنا بتكلم جد. أنا عارفك، كل يوم بتقعدي هنا تبيعي سمك، انتي والراجل اللي ما عرفش أبوكِ ولا مين. بت زقته، وكانت ماشية، لقيته رمى لها كارت ومشي، فقالت: استنى، خد فلوسك. بس كان ركب عربيته وطار بيها، وسابها واقفة سرحانة، مش فاهمة أي حاجة.

ودي كانت أشواق. أشواق كانت بنت جميلة، جمال فاتن. شكلها وجسمها ما يليقش عليها غير إنها تبقى بنت عز. وعشان أشواق ملهاش غير أبوها الراجل الكبير، كانت بتطلع معاه الصبح تصطاد وتبيع سمك، وكأنها بتعود نفسها عشان لو أبوها جرى له حاجة. روحت أشواق منطقتها، وكان الوقت اتأخر، ودي أول مرة تروح لوحدها عشان أبوها تعب وما طلعش معاها. وفجأة ظهر صوت شاب في الضلمة خشن، بيقول: على فين يا أشواكي؟

ينفع كده خطيبة الديب تروح في الوقت الغلط ده. أشواق وقفت ونشفت نفسها عشان ما يستقلش بيها، وقالت: اسمع يا ديب، أنا الليلة دي مش ناقصاك ولا ناقصة مرازيتك. عدي ليلتك يا أخويا، أنا ما وافقتش عليك عشان أبقى خطيبتك. الديب قال: بس هتوافقي يا بت، عارفة ليه؟ عشان بتحبيني وأنا عارف. أشواق سابته ومشيت، وقلبها كان بيدق بسرعة، وقالت في سرها: ما هي دي المصيبة، إنّي بتنيل أحبك.

دخلت بيتها، لقيت أبوها راقد على السرير، وشكله مرهق، وشه شاحب وجسمه معضم. أبوها قال: إنتي جيتي يا أشواق يا بنتي. تعالي يا حبيبتي. أشواق قعدت قريبة منه، وقالت: إزيك يا أبا؟ خدت علاجك وكلت؟ أبوها قال بلجلجة: آه خد... خدته وكويس على الآخر يا بنتي. أشواق حست إن أبوها بيكدب عليها: أبا، أنت فعلاً خدت العلاج؟ انت ما خدتوش صح؟ هو خلص؟ أيوه صح، ده خلص، المفروض إنه خلص. أبو أشواق قال:

ما تحمليش همي يا بنتي، أنا كده كده بكرة أموت وترتاحي مني. أشواق خافت على أبوها أوي، وما كانتش عارفة تتصرف، خصوصاً إن علاجه غالي جداً. وفي فيلا كبيرة، دخل نفس الشاب اللي كان مع أشواق، وهو جاسر الباشا، اسم عيلته الباشا. جاسر دخل، لقي عيلته قاعدة: أمه ست كريمة، وأبوه عادل بيه، ومراته سلوى. أول ما جاسر دخل، كريمة وسلوى قاموا جري عليه، وكريمة حضنته وقالت: كنت فين كل ده يا جاسر؟ خوفتني عليك يا ابني.

سلوى حضنته هي كمان، وكانت بتقول للقمر قوم وأنا أقع مكانك: كنت فين يا حبيبي؟ ينفع تتأخر عليا كل ده يا جاسر؟ عادل كمان شارك وقال: ما ترد عليهم يا ابني، مالك مسهم ليه؟ جاسر رد بضيق بعد ما فك نفسه منها: شغل. كنت في شغل. أصلي بحضر لمفاجأة قريبة إن شاء الله. سلوى قالت بدلع: يا ترى المفاجأة دي ليا أنا؟

جاسر سكت شوية، وكان بيفكر، بعدين طلع أوضته. سلوى قعدت تاني وحطت رجل على رجل قصاد عادل، اللي كان بيبص لها بنظرات هما الاتنين بس اللي عارفين بيها. أما جاسر، كان في أوضته بيشرب سيجارته، وباصص من شباك أوضته، لحد ما تليفونه رن برقم غريب. جاسر: الو. أشواق مين؟ آه عرفتك، بتاعت السمك؟ إيه فكرتي؟ يا ترى أشواق هترد تقوله إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...