أشواق شافت منظر الدم في إيديها ونزلت صريخ، وفي ظرف دقيقة كان كل اللي في القصر عندها.
أشواق كانت قاعدة على الأرض خايفة وكمشانة في نفسها، لقت أبو جاسر قال:
"بتقـ ـتلى ابني ده أنا هوديكِ في داهية! كريمة، رني على البوليس بسرعة!"
أشواق من البكا أغمي عليها وصحيت بعد شوية في مكان ضلمة جدًا ما فيهوش صريخ ابن يومين.
أشواق بقت تصرخ: "أنا مظلومة... يا اباااا ااااه... حد يفتح لي الباب!"
الباب اتفتح ودخل راجل لابس لبس شرطة وخدها على مكتب فيه ظابط.
أشواق كانت بتعيط ومنهارة:
"حضرة الظابط أنا ما عملتش أي حاجة والله أنا... لقيته... كده."
الظابط قال لها:
"اقعدي يا أشواق... قولي بقى قتلـ ـتيه ليه... احكي من الأول."
أشواق بعياط:
"والله ما قتـ ـلته... أنا... أنا لقيته كده... كنت بغير هدومي وطلعت لقيت ميـ ـت."
الظابط قال:
"طيب أهدي ما تقلقيش مش هيجرى لك حاجة... إمضي هنا على أقوالك."
أشواق مسحت دموعها ومضت بسرعة.
ولقت الظابط سابها وطلع وهي فضلت في الأوضة تجمع أعصابها وتهدي نفسها وبكفوفها تدلك دراعتها.
وعدى ساعة واتنين وأربعة وهي لسة في المكتب لوحدها والظابط ما دخلش، قربت ناحية الباب وكانت مترددة جدًا تفتحه لكن أخيرًا اتجرت وفتـ ـحته والصدمة لما لقت نفسها في الشارع وكان الوقت ليل والشارع مقطوع!
بصت وراها، ما لقتش أي حد نهائي فقالت بصوت بيرتعش: "حد هنا؟"
جريت على برا تبص في كل مكان وكان طريق فاضي تمامًا.
بصت على الطريق برعب لقت عربية جاية من بعيد، وقفت في السكة وحطت إيديها على وشها لما العربية قربت جدًا منها لدرجة فكرت إنها هتدعسها، لكن العربية فرملت على آخر لحظة.
نزل من العربية راجل كبير وزعق:
"طب ولما كنت دوستك يا بنتي... ليه تحمليني الذنب ده بس!"
أشواق عيطت وقالت:
"والنبي يا عم خدني معاك أنا مش عارفة أروح فين."
الراجل بص في العربية وكان في واحدة ست في العربية باين لها مراته، فقال:
"تعالى أركبي يا بنتي... أنا بس مش عارف إيه اللي جابك المكان ده."
أشواق ركبت مع الست وهي مرعوبة والست كانت بطبطب عليها وقالت:
"دي باين لها كانت مخطوفة يا صبري... تعالي يا بنتي في حضني أنا زي أمك."
أشواق كانت خايفة جدًا ولقت الست بتطمنها وبتقول:
"ما تخافيش يا حبيبتي بس إيه يعني اللي جابك هنا لوحدك... تعرفي لو كنا وحشين كان زمانا عملنا فيكي حاجة لقدر الله."
أشواق ما رضيتش تحكي لها على اللي حصل فقالت:
"فيه عصابة خطيرة خطفتني يا خالتي وهما بيدوروا عليا أنا بالذات."
الست شهقت وقالت:
"يا نهار أبيض! وإشمعنى إنتي يا بنتي بس؟"
أشواق:
"عشان... عشان هما عاوزين ينتقموا من بابا وعشان كده لازم أتخبي منهم لحد حتى بكرة لما أروح القسم... ممكن تخليني عندك للصبح؟"
صبري بص لها في المراية وقال:
"أيوة بس ما ينفعش طبعًا ولا إيه يا فوزية؟"
فوزية قالت:
"معلش يا صبري خليها على ضمانتي دي زي بنتنا برضه... ماشي يا بنتي تعالي معانا."
وبعد شوية صبري كان روح البيت وأشواق اتفاجأت بقصر كبير ييجي قد قصر الباشا عشر مرات، عامل زي المغارة.
أشواق مبرقة وبتقول: "هو دا بيتكم؟؟ مش معقول!"
فوزية ضحكت وقالت:
"إنتي جاية تحسدينا ولا إيه يا... إنتي اسمك إيه صحيح؟"
أشواق خافت تقول لها اسمها صح خصوصًا إنها هاربة وممكن جدًا عيلة الباشا يكونوا بيدوروا عليها، فقالت:
"إسمي... إسمي روفيدا... مش هندخل بقى أنا الصراحة مرهقة جدًا."
الست دخلتها القصر ومنها على جناح وشاورت لها على أوضة وقالت:
"اتفضلي يا بنتي دي هتكون أوضتك. هتلاقي فيها كل حاجة وفيها كمان تلاجة."
أشواق لسة هتدخل الست دخلت قبلها وطلعت فستان وبابتسامة قالت:
"خدي الفستان غيري هدومك شكلها متوسخة خالص ولو عايزة تدخلي التويلت تاخدي شاور اهو في الأوضة."
غيرت أشواق هدومها ونامت من التعب غصب عنها على السرير وما حستش بأي شيء غير بيد بتلمس دراعها وبعدين وشها. فتحت عينيها على طول لقت وش شاب في وشها.
وبقول: "ملاك مراتي.. حبيبتي تعالي حبيبتي في حضني."
أشواق نطت من على السرير بفزع وهو كان قصادها وبقت تزعق:
"إنت مين إنت... يا مدام فوزية ولا اسمك إيه!"
الشاب قال:
"ملاااك حبيبتي تعالي هنا ماحدش هيسمعك... تعالي في حضني زي زمان!!"
وفي مكان تاني عيلة الباشا كانوا حوالين جثـ ـة جاسر والبوليس مالي المكان.
الظابط وقف قصاد الأب عادل بيه اللي بيعيط بحرقة وقال:
"اهدي يا فندم عشان تقول لي إيه اللي حصل."
عادل قال بعياط وانهيار:
"مراته الجديدة... البت اللي جابها من الشارع. إنتوا مش قبضتوا؟"
الظابط استغرب وقال:
"قبضنا على مين بس إحنا ما قبضناش على أي حد."
عادل اتصدم وقال:
"ازاااى! إنتوا بعتوا بوكس خدها القاتـ ـلة دي؟"
الظابط قال:
"تعالوا كلكم معايا عشان يتفتح تحقيق."
وبدأ التحقيق مع العيلة في أوضة النيابة، اللي كان قاعد فيها وكيل النيابة شوقي غالب، أشهر الظباط الكفء.
قاعد وبينفخ سيجارته وبيسمع اتهامات عادل ومرة واحدة قال:
"ويا ترى في وقت الجريمة كنت إنت فين يا عادل بيه؟"
عادل قال بتوتر:
"كنت... كنت قاعد في أوضتي طبعًا و... وقتها كنت متعكنن جدًا وسمعت صويت من أوضته... قومت و..."
عادل دموعه نزلت وشوقي باصص له بتركيز بعدين عدل نفسه وقال:
"وفين كانت مرات ابنك الأولى... سلوى هانم الرفاعي؟"
عادل برق وبلع ريقه بارتباك لما شوقي واجهه بالسؤال ده!
ونرجع ل أشواق اللي كانت بتجري من الشاب اللي باين إنه مريض عقلي واللي كان بيجري وراها ومرة واحدة انقض عليها وما بقتش عارفة تبعده عنها وهنا غمضت عينيها باستسلام.
ليه وهو بيقرب منها و................ يتبع