شهقت شهيرة بصدمة شديدة. -بتطلقني بعد العمر ده كله يا رشدي؟ بترميني وأنا في الحالة دي يا قليل الأصل يا واطي! -الحالة دي أنتِ السبب فيها. أنا مستحيل أكمل حياتي مع واحدة قاتلة. أنتِ كنتِ عايزة تموتي حتة من ابنك لسه ما جوش للدنيا، ملهمش أي ذنب، ما عدا إن جدتهم بتكره أمهم ومش طايقة تشوف حب ابنها ليها. -نور بحدة: كنتِ بتجيبيها ليه تسكن معاكي لما أنتِ مش طايقاها يا ماما هااا؟
-حسام: لا، ماهي وافقت لأنها كانت عاملة خطة عشان تطفشها يا نور، وما كانتش هتقدر تنفذها وإحنا بعيد عنها، بس اللي حصل إنها هي اللي وقعت فيها. -رشدي بحدة: لا، وبعد كل ده عايزاها تخدمك؟ -حسام: ويا ريت ندمت بعد ما شفتها بتعاملها بما يرضي الله. -نور بحزن: أنتِ ما تستاهليش كنة زي حياة يا ماما. كان في إيدك إنك تحتويها وتعتبريها بنتك، وساعتها كنتِ هتكسبيها هي وابنك. -شهيرة بغضب: يعني دلوقتي اتفقوا كلكم عليا؟
أبوكم بيطلقني بالثلاثة وأنتم بدل ما تحاسبوه بتحاسبوني أنا؟ -حسام: مشاكلك مع بابا تحليها أنتِ وهو. المهم إني هأبعد مراتي وولادي عنك وعن سواد قلبك. آسف يا ماما، أنتِ ما خليتيش مجال لحد يتعاطف معاكي. طلع حسام الأول. التفت رشدي وهو بيقولها بحدة: -أنا أدّيتك بدل الفرصة ألف وأنتِ اللي ضيعتيهم، زي ما ضيعتي حبي ليكي من قلبي. مش عايز ألاقيكي هنا لما أرجع. طلع ورا ابنه، وفضلت نور مع شهيرة اللي كانت منهارة من العياط.
-عرفي إيه ورسمي إيه؟ أنا مش متجوزة يا حضرة الضابط! -بس المعلومات اللي عندنا بتقول إنك متجوزة عرفي. -لااا. اللي قالكم الكلام ده كذاب. أنا عمري ما اتجوزت لا عرفي ولا غيره. قالتها هدى وهي متلخبطة وبتتعرق من شدة التوتر. -الضابط بهدوء: على كل حال، إحنا ممكن نتأكد من الكلام ده ونعرف مين اللي بيكذب، من خلال تقرير الطب الشرعي اللي هيكشف لنا إن كنتِ بكر أو لا. في اللحظة دي سمعوا خبط على الباب.
-العسكري: حضرة الضابط، والد المتهمة بره وعامل مشكلة بيسأل عن بنته. -خليه يتفضل. قرب العسكري منه وهمس في ودانه: بصراحة شكله مش مضبوط، أكيد شارب حاجة. -الضابط بسخرية: والله؟ طب عال أوي، هاتوه أما نشوف العيلة اللذيذة دي. دخل والد هدى وهو بيهدد وبيصرخ. -الضابط: هو أنت الوالد الكريم؟ تشرفنا. -هي عملت إيه عشان جايين تتهجموا على بيتي وش الفجر؟ -الضابط بسخرية: يا راجل! هو الفجر بقى الساعة ثمانية الصبح؟
المهم، بنتك اتقبض عليها بناءً على البلاغ اللي اتّقدم ضدها. قبل أن يكمل الضابط كلامه، اندفع نحوها بغضب، فاختبأت خلف العسكري وزعق هو بصوت عالي: -عملتي إيه يا وسخة عشان يجرجروكي كده؟ انطقي! مسكه العسكري قبل ما يتهجم عليها، وحطت هدى عينيها بحسرة وضيق. -الضابط: حيلك حيلك! عايز تعرف بنتك عملت إيه؟ يبقى كلامك معايا أنا مش مع المتهمة. بص صبحي للضابط بضيق وفي عينيه غضب جحيمي: طب قابضين عليها ليه؟
-بنتك متهمة في جريمة قتل السيد أحمد حسني. -أحمد حسني مين ده؟ لا أكيد أنتم غلطانين! بنتي تقتل؟ طب ليه وهي تعرفه منين ده؟ أنت أكيد غلطان في الاسم. -لا مش غلطانين، وعندنا أدلة تثبت الكلام ده، وأنا كنت هأستدعيك أصلاً عشان توكل لها محامي لأنها هتترحل عالنيابة بكرة. -تهمة قتل ومحامي ونيابة! هي حصلت يا هدى؟ على آخر الزمن اتفضح في الحارة بسببك! طب والله لأكون مخلص عليكي قبل ما تعملها الحكومة يا واطية.
الضابط أشار للعسكري ياخدها عالزنزانة وبص لصبحي بحدة: -بتهددها قدامنا يا حضرة؟ عايزني أعمل لك محضر وأقبض عليك بتهمة تهديد بالقتل؟ مش كفاية جنحة السكر اللي لابساك؟ اتوتر صبحي واتمالك أعصابه. -س سُكر؟ سُكر إيه يا حضرة الضابط؟ -عموماً، إحنا عندنا تحليل نسبة الكحول في ظرف دقيقة هيظهر لنا النتيجة. ها، تحب تتفضل تدور على محامي ولا نحبسك مع بنتك بتهمة تهديد والتعدي على ضابط أثناء تأدية مهامه وأنت في حالة سكر كمان؟
-هأشوف محامي وأمري لله. بس مين اللي متهمينها بقتله ده؟ -لما تتحول عالنيابة هيبقى النائب يبلغ المحامي بالتفاصيل. امشي من قدامي قبل ما أرجع في كلامي بخصوص المحضر. -حاضر يا باشا، حاضر. -استنى يا حسام، رايح فين؟ -بابا، أنت سمعت بودانك كل حاجة. أنا قررت أطلع من الفيلا وقراري نهائي، وأنت ما كانش لازم تطلقها، ده كان عقاب قاسي أوي عليها.
-لا يا ابني، أنا ما بقتش قادر أتحمل طباع أمك وقسوتها. أنا كمان صبرت كتير، بس كل واحد فينا ليه طاقة معينة ما يقدرش يتعداها. أمك استنفذت كل طاقتي وامتصت كل طيبتي، مبقتش قادر أسامحها. -بس برضه دي عشرة طويلة أوي يا بابا. -أنا كمان قراري نهائي يا حسام. -أمك هي اللي قطعت الحبل ما بينا مش أنا. لما تفكر تؤذيك بالشكل ده وأنت حتة مننا، تبقى هي اللي كتبت نهايتها بإيدها.
-طب أنا مضطر أمشي عشان متأخر أوي عالشغل وبعدها عندي مشوار مهم. عن إذنك. حياة. طلعت من البيوتي سنتر مع إلهام، ويا دوب لبسوا هما التلاتة وأخذهم سند على حفل الخطوبة في العربية. افتكرت حسام. -غريبة إزاي حسام ما اتصلش بيا خالص؟ -يمكن مشغول أو ما صحيش بدري. بعدين هتكلميه أنتِ. طلعت تلفونها من الشنطة. -يااااه! 15 مكالمة فائتة من نور!!! ده إمتى؟ -إلهام: أكيد عاملاه صامت زي عوايدك. وصلوا القاعة وكانوا هينزلوا، قالت حياة:
-أوووف. معاكِ حق، كان صامت. أنا هاتصل عليها وأدخل بعدين. -إلهام: لا طبعاً، مش حلوة تدخلي لوحدك وأنتِ جاية معايا أنا والدعوة باسمي. امشي ندخل سوا، هتبقي تتصلي بيها بعدين. -حنان تفضل معايا دقيقتين أخلص مكالمة وندخل سوا. -سند بمزاح: وتفضل مراتي قاعدة بره للناس بتبصق فيها وهي زي القمر كده؟ لا طبعاً يا ست حياة مش موافق. بصت لتلفونها وبعدين خبته بإستسلام. معاكم حق. ماشي، هاتصل بنور بعدين.
كانت بتلف وتدور جوه الزنزانة وهي هتتجنن! -دليل إيه اللي بيتكلم عنه الضابط ده؟ محدش يعرف بالحكاية دي غيري أنا. و... حياة!!! -أنا إزاي نسيت إني اعترفتلها؟ يعني حياة... لا لا مستحييييييل! حياة مستحيل تبلغ عني، وأصلاً هي متجوزة في محافظة بعيدة، إيه اللي هيجيبها هنا تاني؟ في هذه الأثناء، وصل حسام قسم البوليس وطلب من الضابط إنه يشوف المتهمة. ولأنه صديق ليه، سمح له وأخده العسكري عالزنزانة. كانت هدى لسه بتكلم نفسها.
-هدى: طب أنا قلت لها على حكاية الفرامل بس، إنما الجواز العرفي محدش كان يعرفه إلا أنا!! -وأنا؟ نسيتيني يا هدى هانم؟ مش أنا كنت شاهد؟ التفتت برعب: حساااام!!! -أيوة يا ستي. حساااام. حسام اللي كنتِ بتيجي تعيطي له بالساعات وتقولي له أحمد واحشني، وأنتِ اللي مخلصة عليه يا واطية. -حساااام، صدقني أنا بحب أحمد وعمري ما... -اخرسيييييي! هتكذبي كمان؟ هتقولي إيه تاني؟ ده أنتِ طلعتي ممثلة من الطراز الأول!
صدق المثل اللي قال يقتل القتيل ويمشي في جنازته! -صدقني يا حساااام الكلام ده مش صحيح! أناااا... -أنتِ واحدة وااااطية ورخييييصة وحقيييييرة كمان. -وأنا مش هأسيب دم أخوي في الأرض ولا هأسيبك إلا وأنتِ على حبل المشنقة. أنا عندي الدليل اللازم لكده. -هدى بتحدي: دليل إيه ده؟ أنت معندكش حاجة غير ورقة عرفي. بلها واشرب ميتها. أحمد مات في حادثة والكل عارف كده. -حسام بدهشة: مش عارف إزاي أحمد وثق في واحدة حرباية متلونة زيك!
أنتِ عارفة إنه كان هيتجوزك ولا لأ؟ -هدى بدهشة: إنت بتقوووول ايييييه!!!! فلاش. -حسام: خير يا صاحبي، كنت عايزني في إيه؟ -أحمد: خد دي يا حسام، خليها معاك. -حسام: إيه ده؟ مش دي الورقة العرفي اللي أنت كنت كتبتها لهدى؟ -أحمد: أيوه هي. -حسام: وأنا أخليها معايا بتاع إيه؟ هو أنا اللي كنت اتجوزتها ولا أنت؟
-أحمد: بص، أنا عندي ثقة كبيرة فيك وبأعتبرك أخويا مش صاحبي، وخايف واحدة من البنات تلاقيها في أوضتي، ما أنت عارف قد إيه أخواتي البنات حشريات. -حسام: ما تتكلم على طول يا أحمد. -أحمد: بص يا حسام، أنت عارف إني اتجوزت هدى بعد ضغط منها. -حسام: عارف. وعارف كمان ليه. أنت قلت لي إن اللي حصل ما بينكم هي السبب فيه مش أنت. -أحمد: بصراحة... إحنا اتخانقنا واتضايقت منها أوي وقلت لها كلام غبي و... و... -حسام بتوتر: وإيه يا أحمد؟
-أحمد بضيق: من كتر ما استفزتني وهي بتقارني بيك وبحبك لحياة، قارنتها أنا كمان بصاحبتها وقلت لها كلام جارح أوي. -حسام بشك: جارح إزاي يعني؟ -أحمد بحسرة: خرجت عن طوعي وقلت لها إنها رخيصة. -حسام: أنت اتجننت!!! -أحمد: يوووه يا حسام، قلت لك جبت آخري وفقدت أعصابي. -حسام: طب أنت ناوي إيه دلوقتي؟ -أحمد: أنا قررت أصلح غلطتي وأتجوزها رسمي. -حسام: بتتكلم بجد يا أحمد؟
-أحمد بندم: أنا عندي أخوات بنات يا حسام، ومهما حصل وحتى لو هي الغلطانة، بس أنا الراجل ومش هكون نذل معاها بالشكل ده. أيوه، هأفَاتحها في الموضوع بكرة بعد السباق وأروح أطلب إيدها بعدها على طول. عشان كده بلاش الورقة العرفي دي تظهر دلوقتي، خايف تلخبط الجو. -حسام: اللي تشوفه يا صاحبي. باااك. كانت هدى مصدووومة ومنهاااارة من العياط وهي بتسمع الكلام ده: ك. ك..كاااان ه..ه..يطلب ايدي بعد السبااااق!!
-حسام بغضب: أيوه كان هيتجوزك، بس كان معاه حق. أنتِ واحدة رخييييصة وقذرة ومش بتاع جواز!! -بس.. بس.. إزاي.. أنت.. أنت مين قالك.. دليل إيه؟ -بكرة في النيابة هتعرفي كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!