-بجد هأبقى عمتو!!! ده أحلى خبر سمعته في حياتي، ألف ألف مبروك يا قلبي. -أيوه يا نور، هتبقي أحلى عمتو... عقبالك يا روحي. -يا رب يا حياة... هو حسام فين أبَاركله؟ -زمانه نازل يا روحي، سيبته لسه يا دوبك صاحي من النوم... خلينا نرغي شوية في أوضتك على ما ياخد دش. -أيوه... تعالي أحسن، وحشاني كتير... قولولي أخبار ماما معاكي إيه وعملت إيه لما عرفت بخبر الحمل! -والله ما أنا عارفة أقولك إيه يا نور...
مقدرتش أفهم من تعابير وشها أصلًا إذا كان الخبر حلو أو وحش... المهم شكلها كده اتصدمت. -وتتصدم ليه؟ ما أنتوا متجوزين بقالكم أربع شهور ونص، أكيد تحملي... وبعدين هي طول عمرها تحلم باليوم اللي تشيل فيه أولاد حسام... أنتي بس قولي يا رب وربنا يتمم لك على خير يا حبيبتي. -يا رب يا قلبي، عقبالك يا نور... المهم خلينا فيكي أنتي...
أنا اتفقت مع حسام وبلغنا أيمن إننا مستنيينهم يوم 3 من الشهر الجاي يكون فرح سند خلص عشان نتفرغ ليكم بقى! -طب وماما رأيها إيه؟ -أكيد وافقت لما عرفت إن أيمن يبقى مين... أهم حاجة أنتي... رأيك إيه فيه؟ -عادي. -عادي؟! بقولك إيه يا بت، أنا مش أخوكي عشان تتكسفي مني! هاتي يا ستي رأيك إيه؟ أنا عارفة إنك اتكلمتي معاه واتعرفتوا، ما أنا اللي أدّيتله رقمك وحساب الفيس بتاعك. -بصراحة يا حياة!
أيمن كيوت جدًا ودمه خفيف أوي، ده غير إن ذوقنا متقارب. -طب يا حبيبتي ربنا يتمم لكم بخير... أيمن ابن حلال أوي. -يا رب. نزل حسام ونزلت وراه نور، شوية وطلعوا سوا. شهيرة: بقولك إيه يا بهية، خدي العصير وساندويتش الجبنة ده ووديهم لحياة، أنتي عارفاها حامل ومحتاجة فيتامينات وكده... ما نزلتش ولا أكلت، شكلها مش متحملة ريحة الأكل. -حاضر يا ست هانم. كنت في أوضتي لما دخلت بهية. -خير يا خالة بهية. -جايبالك أكل يا هانم...
أنتي ما أكلتيش من امبارح. -و تاعبة نفسك ليه يا خالة، أنا لما أحب آكل أنزل المطبخ وأعمل بنفسي. -ودي تجي يا هانم؟ -طب ما أنتي عارفة إني مش بحب الجبنة، عاملالي سندويش جبنة ليه؟ -مش أنا يا ست هانم... دي شهيرة هانم بنفسها اللي حضرتهملك، قالت إنك محتاجة تتغذي كويس. -قلتيلي شهيرة هانم!! -أيوه يا هانم. -بصي يا خالة... أنا اسمي حياة أو تقوليلي يا بنتي، مش عايزة أسمع منك كلمة هانم، أنا قلتلك ألف مرة الكلام ده. -حاضر يا ها...
يا بنتي. -طب حطي الأكل واتفضلي، متشكرة ليكي أوي. أول ما طلعت قفلت الأوضة وأنا بافتكر كلام ماما إلهام. -أنا نسيت أوصيكي يا حياة. -على إيه يا ماما. -خلي بالك من نفسك أوي يا بنتي... حماتك كيدها مش بيخلص، مش عارفين رد فعلها من حملك. -أكيد هتفرح يا ماما... ده مهما كان أول حفيد ليها!! -مش عارفين إيه اللي ممكن يحصل يا بنتي، أنتي خلي بالك كويس أوي وأوعي تاكلي حاجة من عندها، وأبقي خلي بالك من أي حركة بتعملها معاكي.
-بس أنتي عارفة إن الخالة بهية اللي بتحضر الأكل... وأنا عندي ثقة كبيرة فيها، دي لحم كتافها من خيرك يا ماما. -ولو... الاحتياط واجب، ولو تاخدي رأيي ما تبقيش تقعدي أنتي وهي لوحدكم... متأكدة إنها مش هتتجرأ وتعمل أي حاجة وحسام في البيت... -من امتى وأنطي بتحضرلي أكل يا حماتي!!! الظاهر ماما كان معاها حق. مسكت كاسة العصير رميتها في الحمام ولفيت الساندويتش في كيس وحطيته في شنطتي عشان أرميه برة. بعد أسبوعين.
اتكررت حركات حماتي، ولو إنها بتحاول ما تلفتش انتباه حد، بس على مين؟ ده أنا حياة! حركات اللطافة والخوف على صحتي الجديدة دي مش هتخل عليا. وطبعًا طول ما أنا مع حسام مش خايفة منها أكيد. -جرى إيه يا حسام! ما أنا سبق واتفقت معاك إني هروح عند ماما وأنت وافقت، إيه اللي اتغير بقى!! -هتوحشيني ومش متخيل إنك هتغيبي عني كل المدة دي. -يا سلام!! مانا متعودة أغيب عنك لما أسافر شغل، إيشمعنى دلوقتي؟ -أعمل إيه؟
اتعودت عليكي في حضني طول المدة دي، مش سهل أرجع الأوضة ما ألاقكيش فيها. -طب والحل يا عم الرومنسي؟ الفرح مش فاضل عليه غير أربع أيام وهي ملخومة لوحدها! مش معقول أقولها ما أقدرش آجي عشان حسام بيشتاقلي على طول. -مش عارف... طب إيه رأيك تفضلي معاها طول اليوم وبالليل آجي آخدك؟ -إيه رأيك أنت تيجي تقعد معايا اليومين دول في بيتنا مادام مش هاين عليك فراقي أوي كده؟ -أنتي عايزة شهيرة هانم تعلن علينا الحرب!!
حياة بضحك: ما هي كده كده فاكراني واخداك منها، إيه اللي هيتغير يعني؟ بادلها حسام الضحك: لا ما أقدرش أغامر، ما صدقنا إنها هدت اللعب... ماشي حبيبتي حضري شنطتك وأنا لما أطلع من الشغل أوصلك وأرجع البيت. -وأستناك ليه؟ معايا عربيتي، خليني أروح لوحدي بدل ما أتعبك! -لا مش هتروحي لأي مكان قبل ما أرجع... عايزك في موضوع كده. حياة بحدة مصطنعة: موضوع إيه، بقولك ماما ملخومة!! -ملخومة ملخومة.. مش كفاية هتغيبي عني أربع أيام بحالهم؟
حياة بضحك: أمري لله.. هأستناك حبيبي. -رووووح حبيييبك... وقلب حبييييبك. -طب يالا هاقفل الخط عشان أحضر الشنطة.. باي يا روحي. -باي حبيبي. رحت أجيب شنطة هدوم وأخد الشوية حاجات اللي أنا محتاجاهم، لقيت صندوق جدتي. -يااااه ده أنا نسيته خااالص! طلعته وشميت فيه ريحة جدتي الله يرحمها. فتحته وقعدت أبص على صورها معايا وأنا صغيرة وصور لينا أنا وعماتي وجدتي وأبويا... أنا إزاي ما لاحظتش نظرات الغل دي من زمان!
يمكن لإني كنت صغيرة وبريئة ما أعرفش لسة إن فيه حاجة اسمها غيرة وشر وحقد وحسد في الدنيا! كنت بألاحظ في نظراتي ليهم ونظراتهم ليا ولجدتي في الصور وفهمت حجات كتير مكنتش فاهماها في وقتها. كان معاها حق ماما إلهام... نظراتهم لجدتي وأبويا كلها لوم وكره وخصوصًا عمتي نفيسة. فجأة لقيت نفسي بقيت بأعيط بحرقة. أصلًا مع الحمل بقيت حساسة أوي ودمعتي سهلة...
وحشتني جدتي أوي، حطيت دماغي عالـمخدة وأنا ببص على صورة وبأفتكر اليوم اللي اتصورناها فيه... كان عندي وقتها 12 سنة. فلاش. -بصي يا ماما شكلي وحش إزاي في الفستان ده؟ قلتلك إنه مش من مقاسي.. أنا مش عايزاه ولا عايزة أطلع برة أوضتي من أصله. -وبعدين معاكي يا حياة، النهاردة عيد... في حد يعيط يوم العيد؟ وبعدين كمان شوية أبوكي وعماتك يجوا، معقولة مش هتطلعي تسلمي عليهم؟ -مش طالعة... الفستان ده بتاع العيد اللي فات.
كل البنات هتلبس لبس جديد وأنا ألبس فستان قديم وأصلًا مش بتاعي! ادتهوني هدى السنة اللي فاتت لما مبقاش يجي على مقاسها وكلهم ضحكوا عليا وقتها وأكيد هيضحكوا تاني. -طب بصي يا حبيبتي، أنتي تلبسيه النهاردة بس عشان نتصور كلنا وأنا أوعدك أول ما أقبض معاش جدك الأسبوع الجاي هاشتريلك فستان جديد، قلتي إيه يا روحي؟ -بس بنات عمتي هيفضلوا يتريقوا عليا زي كل سنة.. هو بابا ليه مش بيشتريلي لبس جديد زي نيرة وأروى؟
أنا بأكره العيد يا ماماااا، باكرهوووو. -بصي يا حبيبتي.. هيجي يوم وتبقي أحسن من الكل... وكل اللي بيضحكوا دلوقتي هيتمنوا يبقوا مكانك ولو يوم واحد بس... عارفة ليه؟ مسحت دموعها ببراءة: ليه يا ماما. -لإنك طيبة وقلبك أبيض يا حياة... ومش بتبصي بعين الحقد لحد... وأكيد ربنا هيعوضك عن طيبتك دي في يوم. ابتسمت بحب: توعديني بكدة يا ماما؟ -أوعدك يا روح ماما...
أنتي بس اصبري وخلي إيمانك بربنا كبير وهو مش هيتخلى عنك أبدًا، افتكري كلامي ده كويس. باك. مسحت دموعها وهي بترد الصور للصندوق. -ربنا يرحمك يا ماما.. كان معاكي حق في كل كلمة.. عوض ربنا حلو أوي.. يا ريتك معايا دلوقتي كنت عوضتك أنتي كمان. شفت المسجلة وافتكرت كلام نيرة وضحكت. -يا ترى مسجلة إيه يا عبيطة؟ حطيت أول شريط وقعدت أسمع، كانت نيرة مع أخواتي عمالين يلعبوا شطرنج ويتخانقوا.. فضلت أضحك كتير عليهم لغاية ما خلص التسجيل.
حطيت شريط تاني لقيت مسرحية مدرسة شاركت فيها أروى وسجلتها نيرة للذكرى. حطيت تالت شريط... أول ما سمعت الصوت حطيت إيدي على بوقي وشهقت بصدمة: هدى!!! سمعت شوية بس ووقفت التسجيل واتصلت على نيرة. -حياة! إزيك يا روحي، أنتي بخير؟ أخبار الحمل إيه؟ -الحمد لله بخير.. -مالك صوتك مخنوق، شكلك متوترة، خير في حاجة؟ -أنا كنت بأقلب في صندوق جدتي وافتكرت المسجلة بتاعتك. -اااه... يبقى أكيد لقيتي تسجيل هدى صح؟ -كنتي ناوية تقوليلي امتى؟
-آسفة يا حياة.. أنتي فاكرة إنك يوميها أهديتيني المسجلة وأنا أول ما دخلت هدى فكرت أجربها وفتحت التسجيل وبعدين أنا قلت يمكن تحتاجيه في يوم... آسفة لو كنت فكرتك بحقارتها... بس في كل الأحوال أهي مجرد ذكرى زي غيرها. حياة بتوتر: طب اقفلي الظاهر حسام وصل. قفلت وخبّيت المسجلة ومعاها شرايط بسرعة ودخلتهم جوة الدولاب قبل ما يفتح حسام الباب. -حبيبي 🥰 أنا هناااا. -في معادك يا روحي.. وحشتني. -مش أكتر مني.. تعالي هنا!! الله؟
مالك وشك مخطوف كده!! -لااا... مفيش.. شوية تعب بس. -بصراحة أنا بأفكر أعتذر لطنط إلهام وأخليك ترتاح. -لا وعلى إيه... أنت عارف إن مش هأشتغل حاجة.. مفيش داعي تعتذر لها، خلينا نروح. رد وهو بيبص على شفايفي. -تؤ تؤ.. مش قبل ما أشبع من الفراولة بتاعتي 😍. رحت عند ماما وبالي مشغول باللي لقيته... مكانش فيه فرصة عشان أطلع الصندوق تاني لإن حسام كان معايا طول الوقت ما سابنيش دقيقة واحدة، خصوصًا إنه دقيق الملاحظة أوي.
انشغلنا أوي مع الفرح وبعده خصوصًا إننا كنا مع موعد مع أهل أيمن عشان يجوا يطلبوا إيد نور بعد فرح سند على طول. ونسيّت الموضوع خالص. نوران سافرت لندن تاني... كانت بتكمل دراستها هناك ورجعت تخلص آخر شهرين فاضلين لها عشان اتفقنا إن فرحهم هيكون أول ما تخلص الماجستير وترجع مصر لإن أيمن كان مستعجل أوي وأهله قالوا إنهم جاهزين وعايزين يعملوا كتب كتاب وفرح على طول. -أوووف... وبعدين بقى!!
مقصوفة الرقبة مش بتقعد في البيت، تقريبًا مشغولة طول وقتها، يا أما مع حسام، يا في بيتهم. –بتكلمي نفسك تاني يا شهيرة؟ –هو انت هتفضل كده على طول يا رشدي؟ مش تخبط على الباب وانت داخل. –ليه هو أنا داخل مؤتمر صحفي؟ دي أوضتي. –وأوضتي أنا كمان. –وانتِ مراتي لو ناسيه. –طب سايباهالك وطالعة. –الساعة واحدة ونص بالليل، رايحة فين الساعة دي؟ –رايحة أشرب، عندك مانع؟ طلعت وسابته. –الست دي تصرفاتها مش عاجباني أبداً، ربنا يستر.
طلعت عالمطبخ وهي بتفتكر حوارها مع حياة. فلاش –ألا قوليلي يا حياة.. –اتفضلي يا حماتي. –هو انتي بكرة إجازة ولا عندك شغل؟ حسام بتعجب: خير يا ماما؟ من امتى وأنتي بتسألي عن رحلات حياة؟ –لا أبداً يا ابني، أنا قلت نطلع أنا وهي على منتجع، محتاجة أعمل تنظيف بشرة، وبعدين أروح على بيوتي سنتر. متعودة أروح مع صحبتي فريدة هانم، بس انت عارف إنهم سافروا على فرنسا، ونور مش موجودة، فقلت نروح سوا.
–أنا عندي رحلة بكرة الصبح الساعة 6.. خليها لما أرجع. –لا مفيش داعي.. مادامتي طالعة رحلة يبقى يوصلني حسام الصبح عشان ألحق أرجع قبل الضهر، أصلي معزومة على حفلة عيد ميلاد بكرة. –بس أنا طالع المطار هوصل حياة، يا دوب ألحق بعدها عالشغل.. ممكن تأجلي معادك لبعد بكرة؟ أدعت الحزن: مش هيبقى ليها معنى بعد بكرة.. خلاص مش مشكلة.. هلغي مرواحي للحفلة. بصت حياة لحسام: معلش يا حسام.. خليك انت عشان توصلها، أنا هروح بعربيتي..
همست له: مش عايزين نكسر بخاطرها، ما صدقنا رضيت. أومأ حسام بقلة حيلة وبص لأمه وقال: –حاضر يا ماما.. أنا هوصلك الصبح. باك –كده حلو أوي.. يعني كده محدش هينزل قبلك يا حلوة 🥰 الصبح بدري –اااااااه!!! حسام بخوف: حيااااااة حبيبتي!! نزل سلمتين وصرخ بصوت عالي: الحقوني.. الحقيييني يا ماماااااا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!