الفصل 1 | من 1 فصل

رواية اسميته جاسر الفصل الأول 1 - بقلم الاء السيد

المشاهدات
22
كلمة
2,575
وقت القراءة
13 د
حجم الخط: 18

"طلقني وخلي عندك كرامة." "انتي طالق." أنا اللي طلبتها، لكن وقعها على قلبي كان صعب، كان أصعب من أن قلبي الصغير يتحملها. قالها وهو ظهره لي، قالها من غير ما أشوف ملامح وشه، قالها وخرج. وأنا قوتي اتبخرت، فوقعت على الأرض، الأرض اللي شهدت على طفولتي وشبابي وجوازي... طلاقي. بعت لندي رسالة: "محتاجكِ." *** بعد دقائق: ندي: ليه طلبتي الطلاق الوقتي تحديدًا؟ "أنا ما كنتش من الأول غير فرض عليه."

ندي: بس انتي محتاجة ليه، محتاجة لحد جنبك. مسكت إيديها: "انتي جنبي." ندي: أنا جنبك طول الوقت، لكن خايفة تندمي. عينكِ بتقول إنكِ كنتي فرض أبدًا. ارتبكت: "هكون إيه غير فرض وواجب، مامتي طلبت إنه يتجوزني وهو لبي." ندي: ليه مصرة تحطي نفسك في الخانة دي؟ "خانة إيه؟

ندي: مفيش راجل بيضرب على إيده ويتآمر أنه يتجوز. جواز يعني حياة ومسؤولية وأسرة. هو لو ما كانش شافك زوجة صالحة ما كانش اتجوزك حتى لو أي حصل، أو يمكن حاسس مشاعر تجاهك. "بلاش فرض احتمالات وظنون." ندي: انتي إيه حكايتك مع الفرض؟ بصيت لبعيد: "معرفش." ندي: مستعدة تنزلي الشركة بكرة؟ "مش مستعدة أقابله." ندي: هستناكي. اتنهدت: "هحاول." *** في الشركة. "باشمهندس جاسر في المكتب لو سمحتي." مها: عايزاه في إيه؟ "عايزاه؟

انتي إزاي تتكلمي معايا كده! مها: والله أنا أتكلم زي ما أنا عايزة، أنا سكرتيرة مكتبه. "وعشان انتي سكرتيرة مكتبه يعني واجهة ليه يكون أسلوبك حلو مع العملاء والموظفين." مها: انتي جاية تعلميني أشتغل إزاي؟ _في إيه يا مها صوتكم... آلاء. مها: كل اللي في الموضوع إنها موظفة جديدة مش عارفة تتكلم مع اللي أعلى منها إزاي. بغضب: _مهااا، إياكي تتكلمي عنها بالطريقة دي تاني، اعتذري ليها. مها: أفندم؟

_اللي سمعتيه يا مها، أي كلمة لآلاء تبقى ليا أنا. همست: "ليه؟ عيني اتعلقت في عينه لثواني حسيت فيهم كإن العالم وقف بينا. _عشان بنت خالتي. مش عارفة ليه انصدمت، ليه اتوقعت رد تاني. منتظرة إيه منه مش قادرة أحدد. مها: بجد!! يا نهار أبيض أنا آسفة جدا يا لولو، أوعي تكوني زعلانة مني أنا مقصدش. وأنا لسه عيني عليه: "مفيش حاجة." مها: احم، طب كنتي جاية ليه؟ "كنت جاية أوصل الملف ده لجا... قصدي لباشمهندس جاسر عشان يوقعه."

أخد الملف: _تمام، تقدري تروحي مكتبك. بعد ما روحت لمكتبي: ندي: آلاء، في راجل برا بيقول إنه تبعك. "راجل؟ راجل مين وتبعي إزاي؟ ندي: معرفش، شوفيه كده. هو راجل عجوز يعني متخافيش، أنا معاكي أهو. "اتفضل." : يزيد فضلك يا بنتي. بصدمة: "بابا! قعد على الكرسي: فكراني يعني، كنت متوخوش؟ لتكون أمك نسيتك. آه يا حرام، هي ماتت صح؟ ".... : مالك ساكتة ليه؟ سمعيني صوتك، مستخسرة في أبوكي يسمع صوتك بعد أكتر من ٢٠ سنة.

فجأة سمعنا صوت فتح الباب: _وانت جاي بعد أكتر من ٢٠ سنة ليه؟ صدر منه ضحكة استهزاء عالية: جااسر، عاش من شافك يا راجل. بغضب أكبر: _مردتش على سؤالي. : جاي أشوف بنتي حبيبتي وأعزيها في أمها، مش دي الأصول برضه. كان بيتكلم وهو بيقرب مني وحط إيده على كتفي، فتلقائي انتفضت. فقطع جاسر المسافة ما بينا في أقل من ثانية وشال إيده من على كتفي. _إيدك لو اتحطت عليها تاني تصرفك مش هيعجبك، ومتقولش عليها بنتك، ملكش بنات هنا.

: انت هتمد إيدك عليا ولا إيه؟ _صدقني لو ينفع كنت عملتها، لكن إحنا مبنمدش أيدينا على ولا... رفع إيده في الهوا: آه يا قليل الأدب يا... فمسكها: _كلمة كمان وهكلم الأمن يرموك برا. : لا وعلي إيه يا جاسر، أنا خارج بس راجعالك تاني يا لولو، هه. رجعت لورا وانكمشت على نفسي وبدأت أعيط، مش عايزة أشوفه تاني بالله لأ. _هشش، هو مشي يا آلاء، هو خرج، متخافيش، أنا هنا مش هسيبه يقربلك تاني. حضنته بشكل

فطري وبدأت أتكلم بهستيرية: "مش عايزة أشوفه تاني يا جاسر، مش عايزة. شفت نظرة الشماتة في عينه كأنه بيقولي مبقاش ليكي حد، كأنه بيلمني إني بنت، كأنه عايز ي... _هشش، أهدي، أهدي، ما حصلش حاجة لكل ده. كان طبيعي يظهر يا آلاء، وهو عرف موقفنا من ظهوره. استغفري ربك كده واهدي. بدأت أتنفس بشكل طبيعي وبدأت أستوعب وضعنا، فبعدت عنه فورًا ومن غباء

التصرف زقيته كردة فعل: "أنا آسفة، آسفة والله، أنا ما كانش قصدي، أنا ما كنتش في وعيي أنا... بصوت غلب عليه الحزن: _تعالي أوصلك البيت. _ش... شكراً. *** "في آباء بتبقى بتبقى حاملة للقب فقط، من غير فعل، من غير استحقاق." "من صغري وأنا مكروهة من ناحيته، وكأني ذنبي إني اتخلقت بنت." "سابنا أنا وأمي أكتر من مرة كعقاب من وجهة نظره، بالإضافة إلى المعاملة السيئة والزعق المتواصل، وأحيانًا توصل للضرب. بيئة غير مناسبة لتربية طفلة."

"من خلال ذاكرتي اتشكلت صورة أنه شخص سيء." "بعد وقت أمي رفضت الوضع وطلبت الطلاق وفهمتني وقتها إنه ده الأحسن لينا." "وبعقل وقلب طفلة صغيرة ماشفتش منه غير الوحش، تقبلت الوضع، فكانت حياتي كلها مع أمي وخالتي... وجاسر." *** في البيت: خالتو: إيه اللي حصل يا آلاء؟ طمنيني؟ "محصلش حاجة يا خالتو، أنا كويسة، صدقيني." خالتو: هو كان عايز منك إيه؟ رجع ليه بعد السنين دي كلها؟ _بلاش الكلام في الموضوع الوقتي وسبيها ترتاح.

خالتو: ماشي يا حبيبي، اطلع أنت وأنا وراك. _في إيه يا أمي؟ خالتو: في إيه يا حبيبي؟ هتكلم مع آلاء شوية. _أنا طالع فوق. بعد ما جاسر خرج من الشقة وأنا لسه عيني على الباب: خالتو: قلبك متعلق بيه ليه؟ بتنكري؟ اتوترت: "أنا مش... قصدي." مسكت إيدي: مهما حصل بينكم يا آلاء، انتي هتفضلي بنتي اللي مجبتهاش، انتي الغالية بنت الغالية، وإحنا عيلتك، سواء جوزك أو لأ، إحنا برضه هنفضل عيلتك. عيطت: "أنا بحبك أوي يا خالتو."

حضتني: وأنا بحبك جدا يا قلب خالتو، والله. وتعالي بقي نطلع ناكل سوا، زمانك على لحم بطنك. "في أكل هنا من امبارح هأكله." خالتو: آلاء، إحنا قولنا إيه؟ "حاضر، هغير وأجي." بعد مرور وقت قصير فعلًا طلعت لشقة خالتو واترددت عند الباب، لكن أخيرًا خبطت ففتح جاسر. "أنا خالتو أصرت عليا أنا أطلع فطلعت عشان... _آلاء، انتي مش محتاجة تبرير، ده بيتك. "شكراً." _مفيش بينا شكر يا آلاء. خالتو: يلا يا لولو، ادخلي، انتي واقفة على الباب ليه؟

دخلت: "حاضر يا خالتو." قعدت قدامه: _لو مش مرتاحة في وجودي أقوم. "لا لا طبعاً." _تمام. فونه رن، فقام من على الأكل ورد: _أيوا يا مها، في حاجة حصلت؟ تلقائي سبت الأكل أنا كمان وحاولت أسمع أي شئ، مش طبيعتي والله، لكني مضايقة أوي معرفش ليه، يمكن عشان مش بطيق البت أم رجلين مسلوعة دي، وبعدين هي ترن عليه الوقتي ليه؟ سمعت صوت ضحكة خالتو: : قومي يا بت شوفي في إيه، انتي لسه قاعدة.

قمت من مكاني فعلاً ووقفت وراه من باب الفضول بس مش أكتر، بجماعة. _تمام يا مها، خلاص بكرة بإذن الله. قفل ولف فاتخض: _في إيه يا آلاء واقفة كده ليه؟ "ها؟ لا مفيش، خالتو قالتلي أشوفك اتأخرت ليه." ظهرت عليه معالم الخيبة: _خالتو؟ "أها، بس هو فيه مشاكل في الشغل أو حاجة؟ _لا مفيش. "اومال مها بترن ليه؟ تسمع جمال صوتك؟ رفع حاجبه: _هو صوتي حلو؟ "بغض النظر." قرب: _طب وانتي مالك؟ بعدت: "بطمن على الشغل مش أكتر."

_الشغل، قولتيلي، لا مفيش، كانت بتتكلم على اجتماع بكرة وبتأكد عليا. "ما تأكد عليك في الشغل ولا هو تلاكيك! _معرفش الصراحة، بس أي كمية الأسئلة دي يا آلاء؟ هي خالتك سألت كل ده؟ "ها... انت مشيت في ورق الطلاق؟ ملامحه اتبدلت: _لسه. فركت إيدي: "ليه؟ _شكلك مستعجلة أوي، كان ورايا شغل، عن إذنك داخل أنام. اتوترت: "تصبح على خير." _..... *** تاني يوم في الاجتماع:

وصلت قبل جاسر عشان أراجع كل حاجة تخص شغلي، لأني هبقى المتحدثة باسم الشركة. وبعدها دخل جاسر لأوضة الاجتماعات يأكد على الشغل، كان لابس بدلة كلاسيك وشكله يخطف، بس إيه ده؟ كلم كل الموجودين وأنا لأ. بصيت لمها لقيتها بتبص بشماتة، فمهتمتش وكملت شغلي، لكن في الحقيقة كنت مضايقة جدا. وفجأة مالت عليه جدا: _العملاء وصلوا يا باشمهندس. هي الجملة دي ما ينفعش تتقال عن بعد، تكونش سر؟ قومي وأنا معرفش.

قام ورحب بيهم وبدأنا الاجتماع وكان ناجح للحقيقة. أحد العملاء: طبعاً مش أول تعامل بينا يا باشمهندس، وأكيد مش الأخير تحديداً بعد النهاردة. ختم كلامه بنظرة تجاهي ومد إيده لجاسر، فمسك إيده بعنف، ابتسمت. خرجت من الاجتماع ورحت لمكتبي، فلقيت الباب خبط. "اتفضل." : آنسة آلاء؟ استغربت لأنه كان نفس العميل. "أفندم؟ : كنت عايز أمدح في شغلك وطريقتك المميزة. "شكراً لحضرتك، ده أكيد تحت قيادة باشمهندس جاسر."

: أها، بس الرق على الأساس طبعاً. "شكراً لحضرتك يا فندم." : بلاش فندم دي، اسمي عمر. "الألقاب محفوظة يا باشمهندس، إحنا في إطار العمل." ابتسم: ممكن سؤال؟ "اتفضل." : هو حضرتك مرتبطة يا آنسة آلاء؟ بصوت جهوري: _لا، مدام يا روح أمك. بصيت للأرض وابتسمت، اللي اسمه عمر ده اتخص يا عيني، أصله ما شافوش وهو داخل وعفاريت الدنيا بتطنط حواليه. : مدام؟ مدام إزاي؟ دي شكلها صغير يعني و... ضربه للأسف: _انت توصف مراتى قدامي!

: أنا آسف، آسف جداً والله يا باشمهندس، معرفش إنها مرات حضرتك، بكرر أسفي. _مفيش تعامل بينا وبرا. : ليه كده يا باشمهندس؟ أنا اعتذرت، أنا كنت ناوي حلال والله. شده لبرا المكتب: _لا، ده عبيط بقي، ما شافش وشك هنا تاني. ورزع الباب في وشه وبص لي، كانت عينيه حمرا والجرافتة مفكوكة. وبدأ يقرب ليا: _قالك حاجة قبل ما أوصل؟ "لأ." _اتخطى حدوده. "لأ." _مقلتيش ليه إنك متجوزة؟ "ملحقتش." شد في شعره عشان يهدي وبدأ يتنفس.

فاتكلمت: "جاسر." _اممم. "انت قولتهالي إنها مراتك؟ مش خايف يقول لحد أو حد يعرف قبل ما نطلق أو حد يفكر في حاجة والباب مقفول و... مسك إيدي وطلعنا من المكتب ووقف قدام الشركة كلها: _في حاجة حابب أعلنها قدام الجميع، دي تبقى مدام آلاء بنت خالتي أولاً ومراتي ثانياً. حبيت أعرفكم، واتفضلوا على شغلكم. "ج... جاسر." همس لي: _لينا بيت نتكلم فيه. ركبنا العربية ومحدش فينا اتكلم نهائي لحد ما وصلنا البيت، دخلنا شقة ماما.

_لمي هدومك من هنا. "ليه؟ _عشان نطلع شقتنا. "بس إحنا مش المفروض أطل... قرب مني: _طلاق يا آلاء، مش هطلق، وردي وصلك قدام الشركة كلها. دمعت: "جاسر." صوته رق: _ي قلبه. "ليه مش هتطلقني؟ انت اتجوزتني عشان... _عشان بحبك وبس، مش عشان حاجة تانية، مش عشان مامتك زي انتي ما بتتخيلي، مفيش حد بيتجوز من غير رضاه يا آلاء. الزمن وقف عند كلمة بحبك، حسيت إن قلبي وقف لحظتها، حسيت قد إيه أنا غبية لو كنت خسرته، حسيت إني بحبه. كمل:

_كلامك يومها جرحني جداً، منكرش، ولكل فعل رد فعل، فقولت اليمين. إحنا الاتنين غلطنا يا آلاء. بصيت للأرض ورديت بسرعة: "أنا آسفة على الكلام اللي قولته يومها." رفع وشي: _مفيش بينا أسف يا آلاء. ابتسمت، لكن فجأة جت صورة مها قدامي: "اطرد مها." ضحك جامد لدرجة إنه دمع: "والله؟ _انتي فصيلة، قسماً بالله، إيه جاب سيرة مها؟ "ما يردكش أقطع عيش، هي عرفت إني راجل متجوز وبحب مراتي." بصيت للأرض تاني: _بتقلبي كتكوت دلوقتي.

همست: "أنا مش كتكوت، أنا بحبك." بمكر: _مش سامع. "أنا مش كتكوت، أنا بحبك." حضني: _واخيراً. وقفت للحظات وبعدين حضنته: _بحبك من سنين طويلة، على فكرة، من يوم ما دخلتي بيتنا وانتي حتة عيلة. "وأنا حبيتك وقتها، حبيت جاسر بتاع زمان ودلوقت وكل وقت." خرجت من حضنه: "جاسر." _ي قلبه. ابتسمت: "اطرد مها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

الأول فهرس الرواية النهاية

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...