حطيت إيدي على بُقّي وعيوني وسعت من الصدمة. "هو في إيه؟ ومين ده اللي بيتخانق مع تميم؟ "ده، ده دكتور ليل." بصيت لي وقالت: "ودكتور ليل ماله ومال تميم؟ بصيت لها وسكت. مكُنتش عارفة أقولها إيه، وفي نفس الوقت مكُنتش عارفة أتواصل مع ليل بسبب تليفوني اللي سيبته، والأكيد إنه بقى مع تميم. الناس اتلمت، بس هو كان عامل زي الأسد اللي هجم على فريسته والناس خايفة تقرب ليفترسهم. لحد ما راجل كبير
قرب وشد ليل من دراعه وقال: "خلاص يا ابني، هيموت في إيدك." ليل زق تميم بعيد عنه بعد ما حط إيديه في جيبه وطلع تليفوني. الناس بدأت تهدى، بدأ المكان يخف من الزحمة. ماما دخلت بعد ما بصت لي بَصَّة شَك. فضلت عيوني على ليل اللي وقف بعيد مع الراجل. وده بقى عم سعيد، كَبِير المكان، كُلُّه بيحبه وبيحترمه وبيستشيروه في كُل حاجة. عم سعيد طبطب على كتفه بعد ما اتأكد إنه هدى وسابه ومشى.
عيونه اجت علَيّ، كان متعصب، لأول مرة أشوفه بالشكل ده. شاور لي إني أنزل. لبست عباية ونزلت. مد لي إيديه بالتليفون ومشى من غير كلام. استغربت طريقته معايّ. طلعت ودخلت الأوضة. اتصلت بيه بس مردش. اتنهدت بضيق ونمت. صَحِيت على المُنبه، قُمت لبست ونزلت. وأنا نازلة لقيت تميم بيركن المكنة ووشه متبهدل. شاورت لأقرب تاكسي وأول ما ركبت ضحكت على منظره.
وصلت العيادة، وبقيت بتابع الشغل. كان بيتعامل بجدية جدًا معايّ، مفيش ابتسامة، مفيش هزار، مفيش كلام غير على قد الشغل وبس، لدرجة إني اتضايقت جدًا. الناس بدأت تمشي، ودخلت عشان أعرفه إني همشي. "اتعرض لك تاني؟ "هو إيه اللي حصل؟ شبك إيديه على المكتب وحاول يمتص غضبه وقال: "أنتِ قوليلي إيه اللي حصل." "محصلش حاجة." رفع حاجبه وقال: "مُتأكده؟ سكت وقام وقف وقرب مني وقال: "ليه بتكدبي؟ "وأنا هكدب ليه؟
"عشان بتقولي إنه محصلش حاجة وهو حصل، واللي حصل إن واحد زي ده اعتدى عليك." بصيت في الأرض وقال: "بس خلاص، أنا أوعدك إنه مش هيقرب لك تاني." "أنا مش عارفة إزاي هو فكر فيّ بالشكل ده، تميم ده كان أقرب واحد ليّ، أنا معرفش إزاي قدر يعمل فيّ كدا." "مش يمكن عشان حس إنك مبقتيش زي الأول معاه؟ فيه ناس بتحب تعمل حاجة قذرة زي دي عشان تضمن وجودك جنبها." هزيت راسي بإقتناع وسكت. وقال: "لو حاول يتواصل بيكي ياريت تعرفيني."
"هو أنتَ بتعمل كدا ليه؟ ابتسم وقال: "مش عارف، بس كُل اللي أعرفه إني ببقى مبسوط في قُربك." ابتسمت وبصيت في الأرض بأحراج. "تميم!! أنت كويس؟ هز راسه وقال: "أنا تعبان، تعبان أوي." "طب ما تجي لي!! "أجيلك!! أجيلك فين؟ "البيت." بصدمة مكتومة قال: "وأهلك؟ ضحكت وقالت: "تعالا بس، ده أنا هفاجئك." قفل معاها وركب المكنة ووصل البيت، طلع العمارة وفضل واقف قدام الشقة. فتحت وشاورت له يدخل. كان متردد لحد ما شدته ودخلته.
"أنتِ مجنونة، أهلك يا بنتي." ضحكت ضحكة أول مرة يسمعها. وقالت: "مفيش حد هنا، أهلي مسافرين، يعني دلوقتي مفيش غيري أنا وأنتَ."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!